اللعب الجماعي [5]
الفصل 220: اللعب الجماعي [5]
صرير!
كان من الصعب تفسير ما يحدث.
كان صوتها أجش، وبينما كانت تدير رأسها ببطء، توقف نظرها على الثلاثة فردًا فردًا.
ومع ذلك، في اللحظة التي دخلوا فيها الحمام، بدا وكأن شيئًا ما حولهم قد تغيّر.
—لنذهب إلى الغرفة التالية. راقبوا الأرض جيدًا. تذكروا الكلمات السابقة: لا تنظروا.
أفرغت جوانا شفتيها بلا وعي وهي تتفقد المكان من حولها.
“آه، أنتم هنا. هل وجدتم شيئًا؟”
كانت البلاطات المكسورة متناثرة على الأرض، تصدر صريرًا خافتًا مع كل خطوة. وستائر الدش معلقة على شكل شرائح ممزقة وملطخة، تتأرجح بلطف رغم غياب أي نسيم في الهواء.
أثناء تحويل رأسها ببطء، توقفت يدها عند رؤية زوج من الأحذية الجلدية.
ثم…
لكن—
ظهر الحوض.
كان من الصعب تفسير ما يحدث.
قذيفة ضخمة من الخزف، مشقوقة بعدة كسور. تحيط بالحافة بقع داكنة، ومن أعماق الحوض ينبعث تقطر بطيء ومدروس، يتردد صداه في صمت المكان.
كانت البلاطات المكسورة متناثرة على الأرض، تصدر صريرًا خافتًا مع كل خطوة. وستائر الدش معلقة على شكل شرائح ممزقة وملطخة، تتأرجح بلطف رغم غياب أي نسيم في الهواء.
قطرة! قطرة…!
صدر صوت حاد وثاقب يملأ الغرفة.
في تلك اللحظة، بدا كل صوتٍ مضخمًا..
في داخل الإطار، كان شاب يقف بجانب فتاة صغيرة أمام منزل. كلاهما مواجه للكاميرا، يبتسمان بخفة، مظهرهما مثل أي صورة عائلية عادية.
صرير خطواتهم على البلاط المكسور.
صدر فجأة صوت صرير ناعم مطوّل، كتحرك ثقل على خشب قديم.
الأزيز البطيء والإيقاعي لباب الخزانة فوق الحوض، يتأرجح على مفصلات صدئة.
أتى من خلفهم.
ثم…
ثم توقف عند فرد معين.
صوت أنفاسهم.
ومع امتداد الصمت، أطلقت ميا ضحكة متوترة.
ليست أصوات شخصياتهم، بل أنفاسهم هم.
التفت الاثنان إلى شخصية ميا.
كان بإمكانهم سماع كل شيء.
ممتدة على الأرض باللون الأحمر:
“…..”
ارتدت السيدة العجوز تعبيرًا مفاجئًا، ووجهها يبتعد عن ميا.
عمّ الصمت الغرفة بينما كانوا الثلاثة يتفقدون المكان.
—هل كل شيء على ما يرام؟
بحثوا عن سهام المعتادة التي تشير عادة إلى مكان وجود الرسالة.
—لا أرى.
لكن…
في تلك اللحظة، بدا كل صوتٍ مضخمًا..
—…نن؟ لا أرى أي سهام. هل ترون؟
هل كانت يدها ترتجف؟
—لا أرى.
صدر صوت حاد وثاقب يملأ الغرفة.
هزت جوانا رأسها وهي تنظر إلى مين.
شخصًا يراقبهم.
كان دائمًا هادئًا، لكن صمته أشار إلى أنه لم يجد شيئًا أيضًا.
“يا إلهي، هل أزعجتكم، أيها الضباط؟”
توقف الثلاثة، عاجزين عن فهم ما عليهم فعله.
صوت أنفاسهم.
ثم—
بعد أن لمحت الحروف المكتوبة على المرآة، لمحت زوجًا من العيون الجوفاء في زاويتها. توترت يدها، بشكل شبه غير ملحوظ، وهي تحرك الفأرة باتجاه العيون.
صرر كراك!
صرر كراك!
صدر صوت حاد وثاقب يملأ الغرفة.
—….!؟
لفتت انتباهها للحظة، وجعلتها متوترة قليلًا.
—….!
—هيهيهي… ظننت حقًا أنها تستطيع سماعي. ربما كانت مجرد صدفة سخيفة.
—….!
—راقبوا محيطكم. لنبحث عن الجزء التالي من المهمة.
التفت الثلاثة برؤوسهم.
“ليس طويلًا، عزيزتي.”
هناك لاحظوا تكسر زجاج المرآة، وظهور كلمات على المرآة لم تكن موجودة من قبل.
أفرغت جوانا شفتيها بلا وعي وهي تتفقد المكان من حولها.
لحظةً، شعرت جوانا بضيق تنفسها يتزايد.
قذيفة ضخمة من الخزف، مشقوقة بعدة كسور. تحيط بالحافة بقع داكنة، ومن أعماق الحوض ينبعث تقطر بطيء ومدروس، يتردد صداه في صمت المكان.
لكن ذلك لم يدم طويلًا.
لكن عند دخولهم الغرفة التالية، رأوها.
من ضيق التنفس إلى التوقف.
—لنخرج من هذه الغرفة. لقد أنهينا تفقد الطابق الأول.
بعد أن لمحت الحروف المكتوبة على المرآة، لمحت زوجًا من العيون الجوفاء في زاويتها. توترت يدها، بشكل شبه غير ملحوظ، وهي تحرك الفأرة باتجاه العيون.
—هيهيهي… ظننت حقًا أنها تستطيع سماعي. ربما كانت مجرد صدفة سخيفة.
وسرعان ما أضاء ضوء ساطع الغرفة.
تحدثت، وصوتها تغير. بدا… أكثر آلية.
تجمد الاثنان الآخران.
—….!؟
“همم؟”
التقوا بالسيدة العجوز مرة أخرى، وبعد تفاعل قصير معها، تحركوا نحو الطابق الثاني.
ظهرت السيدة العجوز مرة أخرى.
“…كنت فقط فضولية بشأن التحقيق. أعتذر عن ذلك. سأبتعد سريعًا عن طريقكم.”
“…ما أروع هذا.”
—راقبوا محيطكم. لنبحث عن الجزء التالي من المهمة.
تمتمت السيدة العجوز، وهي تحدق في المرآة أمامها.
[كل شيء كذب!]
“لم يكن هذا هنا من قبل. يا له من شيء غريب. يا لها من غرابة كبيرة…”
ثم…
كان صوتها أجش، وبينما كانت تدير رأسها ببطء، توقف نظرها على الثلاثة فردًا فردًا.
ظهر الحوض.
ثم توقف عند فرد معين.
أكثر شؤمًا.
كانت ميا.
أخذت نظرة أخيرة على الرسائل على الجدار، وهمست في هدوء لنفسها: ’لا تنظر‘ قبل أن تغادر.
تحركت تجاعيد وجهها، وظهرت ابتسامة على محياها.
صدر صوت حاد وثاقب يملأ الغرفة.
ثم…
ثم—
تحدثت، وصوتها تغير. بدا… أكثر آلية.
تبعها الثلاثة إلى الوراء وهي تبتعد عن الباب، وابتلعت الظلمة ظهرها المتراجع.
أكثر شؤمًا.
—هل كل شيء على ما يرام؟
“يا إلهي، هل أرعبتكم؟ لم أقصد ذلك.”
صدر صوت حاد وثاقب يملأ الغرفة.
—هـ-هاه؟
ليست أصوات شخصياتهم، بل أنفاسهم هم.
سمعت جوانا صوت ميا المذعور، وغمزت بعينيها. لماذا تتصرف بهذه الطريقة؟ هل هناك شيء—
—همم.
—أ-أنتِ… هل تستطيعين سماعي؟
التفت الثلاثة برؤوسهم.
توقفت جوانا في تلك اللحظة.
هل كانت يدها ترتجف؟
وكذلك مين.
هزّت جوانا رأسها.
التفت الاثنان إلى شخصية ميا.
فعلاً، عند النظر إلى الغرفة الأولى في الطابق الثاني، بدا المكان أنظف بكثير. الغرفة كانت تبدو كغرفة نوم، والجو العام أفضل بكثير من السابق.
على الرغم من أنهم لم يستطيعوا رؤيتها مباشرة، إلا أنهم لاحظوا الاهتزاز الطفيف لرأس شخصيتها.
توقفت يدها، وتوقف معها تنفسها.
هل كانت يدها ترتجف؟
في تلك اللحظة، بدا كل صوتٍ مضخمًا..
أم—
صدر صوت حاد وثاقب يملأ الغرفة.
“يا إلهي، هل أزعجتكم، أيها الضباط؟”
صدح صوت صرير، وتوقف الجميع.
ارتدت السيدة العجوز تعبيرًا مفاجئًا، ووجهها يبتعد عن ميا.
كانت ميا.
“…كنت فقط فضولية بشأن التحقيق. أعتذر عن ذلك. سأبتعد سريعًا عن طريقكم.”
—هل كل شيء على ما يرام؟
تمسكت بمصباحها، وتحركت ببطء خارج الباب.
حافظت جوانا على هدوئها، متذكرة الكلمات السابقة.
تبعها الثلاثة إلى الوراء وهي تبتعد عن الباب، وابتلعت الظلمة ظهرها المتراجع.
في اللحظة التي وصلوا فيها، بدا وكأن توترًا معينًا يخيّم على الأجواء.
ومع امتداد الصمت، أطلقت ميا ضحكة متوترة.
وسرعان ما أضاء ضوء ساطع الغرفة.
—هيهيهي… ظننت حقًا أنها تستطيع سماعي. ربما كانت مجرد صدفة سخيفة.
سمعت جوانا صوت ميا المذعور، وغمزت بعينيها. لماذا تتصرف بهذه الطريقة؟ هل هناك شيء—
—همم.
ومع امتداد الصمت، أطلقت ميا ضحكة متوترة.
هزّت جوانا رأسها.
وأثناء بحثها، لم تستطع عيناها إلا أن تقع على إطار معين موضوع بجانب المنضدة الليلية.
لفتت انتباهها للحظة، وجعلتها متوترة قليلًا.
[يحاولون خداعي! يخدعوني من خلال البصر والصوت!]
—لنخرج من هذه الغرفة. لقد أنهينا تفقد الطابق الأول.
شيء هنا.
أخذت نظرة أخيرة على الرسائل على الجدار، وهمست في هدوء لنفسها: ’لا تنظر‘ قبل أن تغادر.
توقف الثلاثة، عاجزين عن فهم ما عليهم فعله.
التقوا بالسيدة العجوز مرة أخرى، وبعد تفاعل قصير معها، تحركوا نحو الطابق الثاني.
الأزيز البطيء والإيقاعي لباب الخزانة فوق الحوض، يتأرجح على مفصلات صدئة.
بينما كانت جوانا تتبع ظهر السيدة العجوز، ضاقت عيناها.
صرر كراك!
’…إلى متى ستستمر في الظهور؟‘
“…ما أروع هذا.”
“ليس طويلًا، عزيزتي.”
—….!؟
“…كنت فقط فضولية بشأن التحقيق. أعتذر عن ذلك. سأبتعد سريعًا عن طريقكم.”
توقفت يدها، وتوقف معها تنفسها.
في تلك اللحظة، نسي الثلاثة حقيقة أن هذه مجرد لعبة، وضاقت أعينهم. كانت جوانا الأكثر خبرة في المجموعة، لذا تمكنت من البقاء هادئة نسبيًا.
“…ليس لدينا وقت طويل قبل أن نصل إلى الطابق الثاني. العمر… يلاحقني ببطء ههه.”
—…ليس حقًا. لست بخير. هذا غريب.
—هل كل شيء على ما يرام؟
—…نن؟ لا أرى أي سهام. هل ترون؟
سمعت جوانا صوت ميا، التي بدا أنها لاحظت شيئًا خاطئًا فيها، ففتحت فمها، ثم أغلقته وهي تحرك الفأرة صعودًا ونزولًا.
لكن ذلك لم يدم طويلًا.
وأخيرًا وصلوا إلى الطابق الثاني.
بدأ الثلاثة بالعمل.
في اللحظة التي وصلوا فيها، بدا وكأن توترًا معينًا يخيّم على الأجواء.
ومع ذلك، في اللحظة التي دخلوا فيها الحمام، بدا وكأن شيئًا ما حولهم قد تغيّر.
كأن…
[يحاولون خداعي! يخدعوني من خلال البصر والصوت!]
شخصًا يراقبهم.
مدت يدها ببطء وأمسكته.
وأصبح تنفسهم أكثر ضيقًا.
بدأت جوانا في تفقد المكان، تبحث في كل خزانة وزاوية يمكنها إيجادها.
في تلك اللحظة، نسي الثلاثة حقيقة أن هذه مجرد لعبة، وضاقت أعينهم. كانت جوانا الأكثر خبرة في المجموعة، لذا تمكنت من البقاء هادئة نسبيًا.
“…كنت فقط فضولية بشأن التحقيق. أعتذر عن ذلك. سأبتعد سريعًا عن طريقكم.”
—نعم.
—أ-أنتِ… هل تستطيعين سماعي؟
—…ليس حقًا. لست بخير. هذا غريب.
لقد…
عند سماع تعليقات الاثنين، نظرت جوانا إلى ميا، التي كانت الأولى في دخول الغرفة التالية.
تمسكت بمصباحها، وتحركت ببطء خارج الباب.
—إن؟ هذا…!
’…إلى متى ستستمر في الظهور؟‘
أسرعت ميا بصوتها ليجذب انتباه جوانا عند دخولها.
لكن ذلك لم يدم طويلًا.
وفي تلك اللحظة أيضًا أصدرت صوتًا مشابهًا.
بدلة رمادية وقبعة عالية رمادية مطابقة.
الغرفة…
بدأت جوانا في تفقد المكان، تبحث في كل خزانة وزاوية يمكنها إيجادها.
—لماذا المكان نظيف جدًا؟ هل تهتم السيدة العجوز فقط بالطابق الثاني؟
وأثناء بحثها، لم تستطع عيناها إلا أن تقع على إطار معين موضوع بجانب المنضدة الليلية.
فعلاً، عند النظر إلى الغرفة الأولى في الطابق الثاني، بدا المكان أنظف بكثير. الغرفة كانت تبدو كغرفة نوم، والجو العام أفضل بكثير من السابق.
[أنا… لست مريضًا! هم المرضى!]
ومع ذلك…
في داخل الإطار، كان شاب يقف بجانب فتاة صغيرة أمام منزل. كلاهما مواجه للكاميرا، يبتسمان بخفة، مظهرهما مثل أي صورة عائلية عادية.
على الرغم من النظافة،
توقفت جوانا في تلك اللحظة.
لسبب ما، بدا المكان أكثر إثارة للقلق من الطوابق السفلى.
—نعم.
—راقبوا محيطكم. لنبحث عن الجزء التالي من المهمة.
بحثوا عن سهام المعتادة التي تشير عادة إلى مكان وجود الرسالة.
بدأ الثلاثة بالعمل.
وسرعان ما أضاء ضوء ساطع الغرفة.
بدأت جوانا في تفقد المكان، تبحث في كل خزانة وزاوية يمكنها إيجادها.
وخز بارد اجتاز عمودهم الفقري، وتجمدت كل عضلة في أجسادهم. قبضت جوانا أصابعها بقوة على الفأرة.
وأثناء بحثها، لم تستطع عيناها إلا أن تقع على إطار معين موضوع بجانب المنضدة الليلية.
كان صوتها أجش، وبينما كانت تدير رأسها ببطء، توقف نظرها على الثلاثة فردًا فردًا.
مدت يدها ببطء وأمسكته.
صوت أنفاسهم.
لم تستطع تمييز ما في الإطار — كان مغطى بالغبار.
سمعت جوانا صوت ميا، التي بدا أنها لاحظت شيئًا خاطئًا فيها، ففتحت فمها، ثم أغلقته وهي تحرك الفأرة صعودًا ونزولًا.
وضعّت المؤشر فوقه، ونقرت. ارتفع الإطار إلى العرض، وفقط عندما اقتربت تمكنت من الرؤية من خلال طبقة الغبار والبقع على الزجاج.
فتاة صغيرة ورجل؟
فتاة صغيرة ورجل؟
وسرعان ما أضاء ضوء ساطع الغرفة.
في داخل الإطار، كان شاب يقف بجانب فتاة صغيرة أمام منزل. كلاهما مواجه للكاميرا، يبتسمان بخفة، مظهرهما مثل أي صورة عائلية عادية.
صدح صوت صرير، وتوقف الجميع.
لم يكن هناك شيء غريب بشكل واضح. مجرد صورة عادية.
ومع ذلك، في اللحظة التي دخلوا فيها الحمام، بدا وكأن شيئًا ما حولهم قد تغيّر.
ومع ذلك… استمرت أعين جوانا في التوجه نحو ملابس الرجل.
كانت البلاطات المكسورة متناثرة على الأرض، تصدر صريرًا خافتًا مع كل خطوة. وستائر الدش معلقة على شكل شرائح ممزقة وملطخة، تتأرجح بلطف رغم غياب أي نسيم في الهواء.
بدلة رمادية وقبعة عالية رمادية مطابقة.
أكثر شؤمًا.
شيء ما في ذلك أزعجها. كلما أطالت النظر، تسارعت دقات قلبها.
صرير!
تلك الملابس…
قذيفة ضخمة من الخزف، مشقوقة بعدة كسور. تحيط بالحافة بقع داكنة، ومن أعماق الحوض ينبعث تقطر بطيء ومدروس، يتردد صداه في صمت المكان.
كانت مألوفة لديها.
على الرغم من أنهم لم يستطيعوا رؤيتها مباشرة، إلا أنهم لاحظوا الاهتزاز الطفيف لرأس شخصيتها.
لقد…
بينما كانت جوانا تتبع ظهر السيدة العجوز، ضاقت عيناها.
—….!؟
فعلاً، عند النظر إلى الغرفة الأولى في الطابق الثاني، بدا المكان أنظف بكثير. الغرفة كانت تبدو كغرفة نوم، والجو العام أفضل بكثير من السابق.
صرير!
—لنخرج من هذه الغرفة. لقد أنهينا تفقد الطابق الأول.
صدح صوت صرير، وتوقف الجميع.
ومع ذلك… استمرت أعين جوانا في التوجه نحو ملابس الرجل.
شخص ما.
مدت يدها ببطء وأمسكته.
شيء هنا.
فتاة صغيرة ورجل؟
حافظت جوانا على هدوئها، متذكرة الكلمات السابقة.
لكن ذلك لم يدم طويلًا.
—لنذهب إلى الغرفة التالية. راقبوا الأرض جيدًا. تذكروا الكلمات السابقة: لا تنظروا.
كانت السيدة العجوز.
أثناء تحويل رأسها ببطء، توقفت يدها عند رؤية زوج من الأحذية الجلدية.
“همم؟”
ومع ذلك، تجاهلتها بسرعة وتقدمت إلى الغرفة التالية مع الآخرين.
ثم…
لكن عند دخولهم الغرفة التالية، رأوها.
—….!
الكلمات التالية.
“لم يكن هذا هنا من قبل. يا له من شيء غريب. يا لها من غرابة كبيرة…”
ممتدة على الأرض باللون الأحمر:
توقف الثلاثة.
[كل شيء كذب!]
أم—
[أنا… لست مريضًا! هم المرضى!]
الأزيز البطيء والإيقاعي لباب الخزانة فوق الحوض، يتأرجح على مفصلات صدئة.
[يحاولون خداعي! يخدعوني من خلال البصر والصوت!]
وفي تلك اللحظة أيضًا أصدرت صوتًا مشابهًا.
[اهربوا!!]
ثم…
اهربوا…
“ليس طويلًا، عزيزتي.”
توقف الثلاثة.
صرر كراك!
ثم—
تبعها الثلاثة إلى الوراء وهي تبتعد عن الباب، وابتلعت الظلمة ظهرها المتراجع.
صرير!
هزت جوانا رأسها وهي تنظر إلى مين.
صدر فجأة صوت صرير ناعم مطوّل، كتحرك ثقل على خشب قديم.
بدلة رمادية وقبعة عالية رمادية مطابقة.
أتى من خلفهم.
مدت يدها ببطء وأمسكته.
وخز بارد اجتاز عمودهم الفقري، وتجمدت كل عضلة في أجسادهم. قبضت جوانا أصابعها بقوة على الفأرة.
تمسكت بمصباحها، وتحركت ببطء خارج الباب.
ثم، كسر صوت الصمت.
صرير!
“آه، أنتم هنا. هل وجدتم شيئًا؟”
صوت أنفاسهم.
كانت السيدة العجوز.
الأزيز البطيء والإيقاعي لباب الخزانة فوق الحوض، يتأرجح على مفصلات صدئة.
لكن—
هزت جوانا رأسها وهي تنظر إلى مين.
—مهما فعلتم، لا تنظروا!
ومع ذلك…
أطلقت جوانا الكلمات مسرعة، مدركة بالفعل ما يحدث، كفها كلها متعرقة وجسدها يرتجف برفق.
أتى من خلفهم.
—لا تنظروا! إنها خدعة!
قذيفة ضخمة من الخزف، مشقوقة بعدة كسور. تحيط بالحافة بقع داكنة، ومن أعماق الحوض ينبعث تقطر بطيء ومدروس، يتردد صداه في صمت المكان.
سمعت جوانا صوت ميا، التي بدا أنها لاحظت شيئًا خاطئًا فيها، ففتحت فمها، ثم أغلقته وهي تحرك الفأرة صعودًا ونزولًا.
حافظت جوانا على هدوئها، متذكرة الكلمات السابقة.
