تطهير (2)
“إي-إيك!”
“مت!”
أدار الماركيز بنديكت وجهه عن أعينهم الجادة.
واصل رومان الإمساك برأسه وهو ينظر إلى الآخرين.
بلغ خوفهم الآن ذروته. اختار الجنود الذين كانوا يصرخون ويهددون رومان في النهاية مهاجمته أولاً لأن تهديداتهم لم تُجدِ نفعًا.
اندفع سيّافو الهالة إلى الأمام. مع هجوم العشرات معًا، توهموا أنهم قادرون على هزيمة رومان دميتري. وهكذا…
دم، دم، دم.
بواك!
قاده فرسان الملك، الذين كانوا عدائيين، بأوامر من الملك. لم يتراخوا في حذرهم إطلاقًا. كانوا جميعًا يوجهون سيوفهم، مستعدين لمهاجمة رومان ديمتري.
كان قلب دانيال كايرو ينبض بجنون، لكنه حاول تقبّل الوضع بهدوء. وفي تلك اللحظة…
بدأت المذبحة. شوهد سيف رومان يلمع، ورؤوس سيّافو الهالة تطير في الهواء. تدفق الدم كالنافورة في كل مكان. حاول الجنود التراجع خوفًا، لكن رومان لحق بهم على الفور وقطعهم.
أصبح الجو باردًا.
امتزج المكان كله بدماء حمراء زاهية وصراخ يصم الآذان. ولأنهم كانوا يتبعون النبلاء، لم يتمكنوا من تجنب الشيطان، الذي كان أمامهم مباشرة.
سادت ضجة في القصر الملكي بالقاهرة في الوقت نفسه.
“… شيطان القاهرة!”
توجه فورًا إلى الموضوع الرئيسي. سواءً أكانت ثورة أم لا، فإن القاهرة كانت مكانًا مهمًا للعائلة المالكة.
بلغ خوفهم الآن ذروته. اختار الجنود الذين كانوا يصرخون ويهددون رومان في النهاية مهاجمته أولاً لأن تهديداتهم لم تُجدِ نفعًا.
“أك!”
أشارت مملكة هيكتور إلى رومان دميتري باسم شيطان القاهرة على الجبهة الجنوبية. اعتبر أهل القاهرة أن تسميته بهذا اللقب إنجاز، لكن من يقفون على الجانب الآخر، أدركوا لماذا يُلقب بالشيطان.
أخيرًا، وصل الماركيز بنديكت قرب بوابة الالتواء.
كان الأمر مُذهلاً حقاً. وكأنهم يُثبتون أنه أصبح المصنف الأول الجديد في القاهرة، كان جميع سيّاف الهالة يموتون عبثاً، عاجزين عن الهجوم.
خلع درعه وألقى سلاحه.
دم، دم، دم.
سادت ضجة في القصر الملكي بالقاهرة في الوقت نفسه.
“جلالتك! وصل رومان ديمتري إلى القصر!
وانفتح الطريق. في الموقف المُنقط بالأحمر، لم يكن هناك سبيل لإيقاف رومان ديمتري.
في الواقع، لم تكن قوة النبلاء ضعيفة. لكنهم ارتكبوا خطأً باستخدام قوتهم هكذا.
عند هذه الكلمات، صُدم الناس. كان الصدام بين ديمتري والنبلاء يجلب سيناريو غير متوقع للفصيل الملكي.
“ماركيز بنديكت، ستسقط في الهاوية إذا قررت التمسك بتعلقك بي حتى النهاية.”
أثناء تحديه لمباريات التصنيف، أضعف رومان ديمتري خصومه. ظن الناس أن ذلك مجرد ثمن لمباريات التصنيف، لكن رومان ديمتري توقع صداماً مع النبلاء أيضاً.
“ماركيز بنديكت، ستسقط في الهاوية إذا قررت التمسك بتعلقك بي حتى النهاية.”
لو قتل جايدن، صاحب المرتبة 99، لكان النبلاء قد ردّوا بعنف وأرسلوا سيوفهم، لكنه لم يفعل. أما إذا ابتعدوا عن قتال رومان بسبب قوته، فسيعتبره الناس الأقوى. وكان ذلك خطأهم.
خطوة.
قاتلته جميع القوى الأساسية، بما فيها أوسكار، لكنها انهارت جميعها دون أن تتمكن من الصمود. وتحديدًا، في حالة أوسكار، الذي واجهه في النهاية، استخدم المانا عمدًا لتدمير مسار هالته. وربما لم يكن الماركيز بنديكت على دراية بذلك.
“يا لك من وغد! ألا تعرف من أنا؟! إن كان لديك الوقت لتسألني، فأسرع واربط إحداثيات عقار بنديكت! إن تأخرت ولو قليلًا، أقسم أنني سأدمر الأجيال الثلاثة القادمة من عائلتك!”
كان قلب دانيال كايرو ينبض بجنون، لكنه حاول تقبّل الوضع بهدوء. وفي تلك اللحظة…
سيف رومان الأقوى لن يُفقد الجسد نفعًا لفترة من الوقت فحسب، بل سيُنهي حياة السياف.
منذ البداية وحتى الآن، كان رومان دميتري يستعد للصراع ضد النبلاء. اعتبر الماركيز بنديكت التوقيت مثاليًا، لكن الحقيقة كانت أنه كان يُدخل رأسه في فكي وحش.
بواك!
كان الحاضرون هنا هم من وقفوا أمامه وخططوا لقتله. لم يكن معروفًا كيف كان سيكون الوضع لو التزموا الصمت، لكنهم تجاوزوا حدودًا كان ينبغي عليهم تجاوزها.
كشمعة في ليلة عاصفة، إذا ثار أي فصيل، سيُحرم فورًا من العرش. إنه مستقبلٌ متوقع.
تعثر الفرسان وسقطوا حوله. لم يستطع جنود النبلاء حتى الركض. لم يكونوا يعلمون إن كانت لديهم فرصة ضئيلة للفوز، لذا لم يندفعوا إلى هذا الموت الفارغ.
لعن النبلاء. لم يعد من المهم أن يكون قائدًا لفصيل النبلاء. وهكذا حاول النبلاء الهرب سيرًا على الأقدام، لكنهم تجمدوا.
توجه فورًا إلى الموضوع الرئيسي. سواءً أكانت ثورة أم لا، فإن القاهرة كانت مكانًا مهمًا للعائلة المالكة.
خطوة.
“… يا لك من رجاء، اهدأ. إن قتلتنا جميعًا، فماذا ستجني؟ سأموت هنا، لكن عائلتي ستفعل كل ما في وسعها للانتقام منك. دعني أعيش. إن فعلت ذلك، فسأترك فصيل النبلاء وأتبع عائلة ديمتري في هذه اللحظة.”
“مت!”
تجاوزهم رومان وسار إلى الأمام. دون أن ينتبه للجنود الذين كانوا يرتجفون في حضرته، اكتفى بتتبع خطوات الماركيز بنديكت وهو يحمل سيفه الذي كان يقطر دمًا.
تجاوزهم رومان وسار إلى الأمام. دون أن ينتبه للجنود الذين كانوا يرتجفون في حضرته، اكتفى بتتبع خطوات الماركيز بنديكت وهو يحمل سيفه الذي كان يقطر دمًا.
ابتسم رومان.
أشاح الجنود بنظرهم، لأنهم إن لم يفعلوا، فلن يثقوا بقبول هذا الواقع.
أشاح الجنود بنظرهم، لأنهم إن لم يفعلوا، فلن يثقوا بقبول هذا الواقع.
تحرك رومان ببطء ليتمكن خصمه من الهرب بعيدًا. توجه نحو المكان الذي اختفى فيه الماركيز بنديكت.
“استدعوا الفرسان الملكيين والحراس الآن! لا نعرف متى سيدخل الخونة القصر! من الآن فصاعدًا، ستكون سلامة جلالته أولويتنا القصوى!”
كان الماركيز بنديكت، أقوى القوى الحية في القاهرة، والذي لم يهرع حتى للقاء الملك، يركض الآن والعرق يتصبب على وجهه.
صُدم دانيال كايرو. مذبحة؟ كان الأمر غير عادي. فإلى جانب المعركة في العاصمة، لم يتوقع أن يسل رومان ديمتري سيفه ضد أقوى رجل في القاهرة، الماركيز بنديكت.
في الموقف الذي كانت فيه أنظار الناس مُسلطة عليه، قال رومان بوجهٍ مُلطخٍ بالدماء:
“الفرار إلى القصر ليس قرارًا حكيمًا. لو كان رومان ديمتري قد خطط لمؤامرة مع الملك، لربما أُعدم دون أي مقاومة. فلنعد إذن إلى القصر. لو جمعتُ الجنود هناك، لربما استطعتُ تغيير هذا الوضع تمامًا.”
بلغ خوفهم الآن ذروته. اختار الجنود الذين كانوا يصرخون ويهددون رومان في النهاية مهاجمته أولاً لأن تهديداتهم لم تُجدِ نفعًا.
كان هذا هو القرار الأمثل. وكان الماركيز بنديكت يلهث. كانت المجوهرات الثمينة التي كانت على جسده تتساقط على الأرض، لكنه لم يلتفت إليها.
“إذا سللت السيف، ألا يجب أن تدفع الثمن؟”
أدار الماركيز بنديكت وجهه عن أعينهم الجادة.
وكان النبلاء الذين كانوا في صفه يركضون خلفه. كان مشهدًا نادرًا أن نرى رجالًا بهذه النفوذ يركضون في مجموعة.
أخيرًا، وصل الماركيز بنديكت قرب بوابة الالتواء.
ولم تنتهِ كلماته. كشف رومان عن سبب مجيئه إلى القصر.
“آه، آه. اربط إحداثيات عقاري حالًا!”
توقف رومان ونظر إلى دانيال كايرو.
“ماذا حدث…”
توقف رومان ونظر إلى دانيال كايرو.
صفعة!
“ماركيز!”
لم يكن هناك وقت للشرح، فصفع خد الجندي.
“ثم سُفكت الدماء. على الرغم من أنني كنت أعلم أنها مشكلة، لم أستطع الركوع.”
“يا لك من وغد! ألا تعرف من أنا؟! إن كان لديك الوقت لتسألني، فأسرع واربط إحداثيات عقار بنديكت! إن تأخرت ولو قليلًا، أقسم أنني سأدمر الأجيال الثلاثة القادمة من عائلتك!”
تحرك الجنود في ترتيب، والقصر في حالة من الفوضى. عند التمرد المفاجئ، حاول دانيال كايرو التقاط أنفاسه.
“أه…أفهم!”
شعر على الفور بنذير شؤم يتسلل إليه. معركة في العاصمة تعني…
شحب جميع الجنود من شدة التهديد، وسارعوا بربط جهاز الالتواء. خرج جميع المشاركين وفعّلوا بوابة الالتواء. كان ذلك بسبب وجود عدد قليل من الأفراد، وكان عليهم إنجازه بسرعة.
من المعروف أن بوابة الالتواء تستغرق وقتًا طويلاً، لكنهم تمكنوا من إنهائها بفضل طلب الماركيز بنديكت. لكن المشكلة كانت أنهم لم يتمكنوا من استيعاب جميع النبلاء من حوله.
عندما صعد الماركيز بنديكت بوابة الالتواء أولاً، تبعوه على متنها.
“من الآن فصاعدًا، أود أن أقدم عرضًا لجلالته. إذا استطعت أن تعدني بما أريد، فبصفتي سيف القاهرة، ستخنق عائلة ديمتري حياة النبلاء وتعيد ترتيب نظام السلطة الفوضوي في القاهرة.”
سطع ضوء ساطع، ثم اختفى.
“يا جماعة، اتبعوه!”
“لقد فات الأوان.”
“ماركيز!”
كانت وجوه النبلاء شاحبة. كانت بوابات الالتواء تعاني من تأخير في العمل. كان من المستحيل عليهم جميعًا الهروب الآن، وكان عليهم انتظار الدور التالي، وسيستغرق الاستخدام الثاني وقتًا طويلاً. لكن…
“أحيي جلالة الملك.”
صُدم دانيال كايرو. مذبحة؟ كان الأمر غير عادي. فإلى جانب المعركة في العاصمة، لم يتوقع أن يسل رومان ديمتري سيفه ضد أقوى رجل في القاهرة، الماركيز بنديكت.
ويك—
عند هذه الكلمات، صُدم الناس. كان الصدام بين ديمتري والنبلاء يجلب سيناريو غير متوقع للفصيل الملكي.
أدار الماركيز بنديكت وجهه عن أعينهم الجادة.
كان هذا هو القرار الأمثل. وكان الماركيز بنديكت يلهث. كانت المجوهرات الثمينة التي كانت على جسده تتساقط على الأرض، لكنه لم يلتفت إليها.
سطع ضوء ساطع، ثم اختفى.
“اللعنة!”
“… يا لك من رجاء، اهدأ. إن قتلتنا جميعًا، فماذا ستجني؟ سأموت هنا، لكن عائلتي ستفعل كل ما في وسعها للانتقام منك. دعني أعيش. إن فعلت ذلك، فسأترك فصيل النبلاء وأتبع عائلة ديمتري في هذه اللحظة.”
“يا وغد!”
أثناء تحديه لمباريات التصنيف، أضعف رومان ديمتري خصومه. ظن الناس أن ذلك مجرد ثمن لمباريات التصنيف، لكن رومان ديمتري توقع صداماً مع النبلاء أيضاً.
من المعروف أن بوابة الالتواء تستغرق وقتًا طويلاً، لكنهم تمكنوا من إنهائها بفضل طلب الماركيز بنديكت. لكن المشكلة كانت أنهم لم يتمكنوا من استيعاب جميع النبلاء من حوله.
لعن النبلاء. لم يعد من المهم أن يكون قائدًا لفصيل النبلاء. وهكذا حاول النبلاء الهرب سيرًا على الأقدام، لكنهم تجمدوا.
“ماركيز بنديكت، ستسقط في الهاوية إذا قررت التمسك بتعلقك بي حتى النهاية.”
“آك!”
ظهر رومان ديمتري.
عندما رآه أحد النبلاء وهو يحمل سيفه الملطخ بالدماء، قال:
بواك!
أشارت مملكة هيكتور إلى رومان دميتري باسم شيطان القاهرة على الجبهة الجنوبية. اعتبر أهل القاهرة أن تسميته بهذا اللقب إنجاز، لكن من يقفون على الجانب الآخر، أدركوا لماذا يُلقب بالشيطان.
“… يا لك من رجاء، اهدأ. إن قتلتنا جميعًا، فماذا ستجني؟ سأموت هنا، لكن عائلتي ستفعل كل ما في وسعها للانتقام منك. دعني أعيش. إن فعلت ذلك، فسأترك فصيل النبلاء وأتبع عائلة ديمتري في هذه اللحظة.”
“إي-إيك!”
بصوت يائس، جثا الرجل على ركبتيه وكأنه يتخلى عن كل شيء. وكذلك فعل الآخرون. الآن وقد ماتت قوات حراستهم، كان من الأفضل لهم أن يتوسّلوا لإنقاذ حياتهم.
أشاح الجنود بنظرهم، لأنهم إن لم يفعلوا، فلن يثقوا بقبول هذا الواقع.
ابتسم رومان.
مهما كان السبب، خالف رومان القاعدة في القاهرة. فهموا تبريره، لكن أفراد الفصيل الملكي لم يتمكنوا من اتخاذ قرار بشأن كيفية الرد.
“لقد فات الأوان.”
عند هذه الكلمات، صُدم الناس. كان الصدام بين ديمتري والنبلاء يجلب سيناريو غير متوقع للفصيل الملكي.
من المعروف أن بوابة الالتواء تستغرق وقتًا طويلاً، لكنهم تمكنوا من إنهائها بفضل طلب الماركيز بنديكت. لكن المشكلة كانت أنهم لم يتمكنوا من استيعاب جميع النبلاء من حوله.
كان الحاضرون هنا هم من وقفوا أمامه وخططوا لقتله. لم يكن معروفًا كيف كان سيكون الوضع لو التزموا الصمت، لكنهم تجاوزوا حدودًا كان ينبغي عليهم تجاوزها.
“لقد فات الأوان.”
تحرك الجنود في ترتيب، والقصر في حالة من الفوضى. عند التمرد المفاجئ، حاول دانيال كايرو التقاط أنفاسه.
سويش!
صرخ ملازم الفرسان الملكيين، وقد احمرّ وجهه:
“آك!”
بواك!
أمسك برأس أحد النبلاء. لم يكن أمامه سبيل للمقاومة. ناضل النبيل، لكنه لم يستطع فعل الكثير ضد رومان.
واصل رومان الإمساك برأسه وهو ينظر إلى الآخرين.
“استدعوا الفرسان الملكيين والحراس الآن! لا نعرف متى سيدخل الخونة القصر! من الآن فصاعدًا، ستكون سلامة جلالته أولويتنا القصوى!”
“إذا سللت السيف، ألا يجب أن تدفع الثمن؟”
كان الأمر مُذهلاً حقاً. وكأنهم يُثبتون أنه أصبح المصنف الأول الجديد في القاهرة، كان جميع سيّاف الهالة يموتون عبثاً، عاجزين عن الهجوم.
وذبح نفسه.
كان الماركيز بنديكت، أقوى القوى الحية في القاهرة، والذي لم يهرع حتى للقاء الملك، يركض الآن والعرق يتصبب على وجهه.
بصرخة خنزير، سال الدم. ورؤية ذلك جعلت النبلاء الراكعين يتبولون على أنفسهم.
كشمعة في ليلة عاصفة، إذا ثار أي فصيل، سيُحرم فورًا من العرش. إنه مستقبلٌ متوقع.
سادت ضجة في القصر الملكي بالقاهرة في الوقت نفسه.
توجه فورًا إلى الموضوع الرئيسي. سواءً أكانت ثورة أم لا، فإن القاهرة كانت مكانًا مهمًا للعائلة المالكة.
“اندلعت معركة في قلب العاصمة. يُعتقد أن الماركيز بنديكت، مع فصيل النبلاء، يقاتلون ضد رومان ديمتري، ويُقال إن رومان ديمتري يذبح النبلاء!”
“…ماذا؟”
سويش!
أخيرًا، وصل الماركيز بنديكت قرب بوابة الالتواء.
صُدم دانيال كايرو. مذبحة؟ كان الأمر غير عادي. فإلى جانب المعركة في العاصمة، لم يتوقع أن يسل رومان ديمتري سيفه ضد أقوى رجل في القاهرة، الماركيز بنديكت.
“ماركيز بنديكت، ستسقط في الهاوية إذا قررت التمسك بتعلقك بي حتى النهاية.”
شعر على الفور بنذير شؤم يتسلل إليه. معركة في العاصمة تعني…
وكان النبلاء الذين كانوا في صفه يركضون خلفه. كان مشهدًا نادرًا أن نرى رجالًا بهذه النفوذ يركضون في مجموعة.
“تمرد؟”
“اندلعت معركة في قلب العاصمة. يُعتقد أن الماركيز بنديكت، مع فصيل النبلاء، يقاتلون ضد رومان ديمتري، ويُقال إن رومان ديمتري يذبح النبلاء!”
ربما… ربما كان اليوم يوم النصر.
“اندلعت معركة في قلب العاصمة. يُعتقد أن الماركيز بنديكت، مع فصيل النبلاء، يقاتلون ضد رومان ديمتري، ويُقال إن رومان ديمتري يذبح النبلاء!”
أمسك برأس أحد النبلاء. لم يكن أمامه سبيل للمقاومة. ناضل النبيل، لكنه لم يستطع فعل الكثير ضد رومان.
هزم رومان ديمتري الكونت نيكولاس. وبسبب تحدي مباريات التصنيف، اضطر الكونت نيكولاس للذهاب وحيدًا، وانهار سلاح الفصيل الملكي فجأة. هذا يعني أن الملك أصبح الآن رجلًا عاجزًا. إذا اقتحم رومان ديمتري القصر بنية سيئة، فسينجح التمرد.
سطع ضوء ساطع، ثم اختفى.
“… هل يمكن أن تكون هذه نهاية حتمية؟”
صرخ ملازم الفرسان الملكيين، وقد احمرّ وجهه:
“الفرار إلى القصر ليس قرارًا حكيمًا. لو كان رومان ديمتري قد خطط لمؤامرة مع الملك، لربما أُعدم دون أي مقاومة. فلنعد إذن إلى القصر. لو جمعتُ الجنود هناك، لربما استطعتُ تغيير هذا الوضع تمامًا.”
صُدم دانيال كايرو. مذبحة؟ كان الأمر غير عادي. فإلى جانب المعركة في العاصمة، لم يتوقع أن يسل رومان ديمتري سيفه ضد أقوى رجل في القاهرة، الماركيز بنديكت.
“استدعوا الفرسان الملكيين والحراس الآن! لا نعرف متى سيدخل الخونة القصر! من الآن فصاعدًا، ستكون سلامة جلالته أولويتنا القصوى!”
“…ماذا؟”
“أفهم.”
هزم رومان ديمتري الكونت نيكولاس. وبسبب تحدي مباريات التصنيف، اضطر الكونت نيكولاس للذهاب وحيدًا، وانهار سلاح الفصيل الملكي فجأة. هذا يعني أن الملك أصبح الآن رجلًا عاجزًا. إذا اقتحم رومان ديمتري القصر بنية سيئة، فسينجح التمرد.
كشمعة في ليلة عاصفة، إذا ثار أي فصيل، سيُحرم فورًا من العرش. إنه مستقبلٌ متوقع.
تحرك الجنود في ترتيب، والقصر في حالة من الفوضى. عند التمرد المفاجئ، حاول دانيال كايرو التقاط أنفاسه.
قاتلته جميع القوى الأساسية، بما فيها أوسكار، لكنها انهارت جميعها دون أن تتمكن من الصمود. وتحديدًا، في حالة أوسكار، الذي واجهه في النهاية، استخدم المانا عمدًا لتدمير مسار هالته. وربما لم يكن الماركيز بنديكت على دراية بذلك.
“… هل يمكن أن تكون هذه نهاية حتمية؟”
كان يعلم أن التمرد سيحدث في وقت ما. لم يكن فصيل الملك يمتلك السلطة إلا بوجود الكونت نيكولاس إلى جانبهم، ولم تكن لديهم القوة الكافية لقمع الآخرين. كانوا يعتمدون على شخص واحد حتى الآن.
كشمعة في ليلة عاصفة، إذا ثار أي فصيل، سيُحرم فورًا من العرش. إنه مستقبلٌ متوقع.
كان قلب دانيال كايرو ينبض بجنون، لكنه حاول تقبّل الوضع بهدوء. وفي تلك اللحظة…
“جلالتك! وصل رومان ديمتري إلى القصر!
كان قلب دانيال كايرو ينبض بجنون، لكنه حاول تقبّل الوضع بهدوء. وفي تلك اللحظة…
أمسك برأس أحد النبلاء. لم يكن أمامه سبيل للمقاومة. ناضل النبيل، لكنه لم يستطع فعل الكثير ضد رومان.
وصل قائد التمرد أخيرًا.
“مت!”
كان الجو متوترًا. كان لدى أفراد العائلة المالكة توقعات. ظنوا أن رومان ديمتري سيبدأ مذبحة فور وصوله، لكنه التزم بقواعد القصر بخنوع.
“انزع سلاحك!”
تاك.
“… شيطان القاهرة!”
خلع درعه وألقى سلاحه.
امتزج المكان كله بدماء حمراء زاهية وصراخ يصم الآذان. ولأنهم كانوا يتبعون النبلاء، لم يتمكنوا من تجنب الشيطان، الذي كان أمامهم مباشرة.
قاده فرسان الملك، الذين كانوا عدائيين، بأوامر من الملك. لم يتراخوا في حذرهم إطلاقًا. كانوا جميعًا يوجهون سيوفهم، مستعدين لمهاجمة رومان ديمتري.
أصبح الجو باردًا.
توقف رومان ونظر إلى دانيال كايرو.
بدأت المذبحة. شوهد سيف رومان يلمع، ورؤوس سيّافو الهالة تطير في الهواء. تدفق الدم كالنافورة في كل مكان. حاول الجنود التراجع خوفًا، لكن رومان لحق بهم على الفور وقطعهم.
“أحيي جلالة الملك.”
أخيرًا، وصل الماركيز بنديكت قرب بوابة الالتواء.
كان الماركيز بنديكت، أقوى القوى الحية في القاهرة، والذي لم يهرع حتى للقاء الملك، يركض الآن والعرق يتصبب على وجهه.
“… لنتجاوز هذه العملية الشاقة. سمعت أن حادثة وقعت في العاصمة. اشرح الأمر برمته.”
سيف رومان الأقوى لن يُفقد الجسد نفعًا لفترة من الوقت فحسب، بل سيُنهي حياة السياف.
“آه، آه. اربط إحداثيات عقاري حالًا!”
توجه فورًا إلى الموضوع الرئيسي. سواءً أكانت ثورة أم لا، فإن القاهرة كانت مكانًا مهمًا للعائلة المالكة.
في الموقف الذي كانت فيه أنظار الناس مُسلطة عليه، قال رومان بوجهٍ مُلطخٍ بالدماء:
“أفهم.”
كان يعلم أن التمرد سيحدث في وقت ما. لم يكن فصيل الملك يمتلك السلطة إلا بوجود الكونت نيكولاس إلى جانبهم، ولم تكن لديهم القوة الكافية لقمع الآخرين. كانوا يعتمدون على شخص واحد حتى الآن.
“بدأ الموقف بمطالب الماركيز بنديكت. بعد انتهاء المباراة مباشرةً، جاء مع قواته وحثني على اتباع جناح النبلاء. في ذلك الوقت، كانت هناك مئات القوات تمنعني، وكان ذلك مخالفًا تمامًا لقوانين القاهرة، واعتُبرتُ خائنًا لرفضي عرضه. كان الأمر ظالمًا. القاهرة تتبع جلالته لا الماركيز بنديكت، لذلك لم أستطع طاعته.”
“… هل يمكن أن تكون هذه نهاية حتمية؟”
كان صوته قويًا.
عندما صعد الماركيز بنديكت بوابة الالتواء أولاً، تبعوه على متنها.
كان هذا هو القرار الأمثل. وكان الماركيز بنديكت يلهث. كانت المجوهرات الثمينة التي كانت على جسده تتساقط على الأرض، لكنه لم يلتفت إليها.
وبينما عبّر عن مشاعره الجياشة، نظر مباشرةً إلى الملك،
من المعروف أن بوابة الالتواء تستغرق وقتًا طويلاً، لكنهم تمكنوا من إنهائها بفضل طلب الماركيز بنديكت. لكن المشكلة كانت أنهم لم يتمكنوا من استيعاب جميع النبلاء من حوله.
“إذا سللت السيف، ألا يجب أن تدفع الثمن؟”
“ثم سُفكت الدماء. على الرغم من أنني كنت أعلم أنها مشكلة، لم أستطع الركوع.”
في الواقع، لم تكن قوة النبلاء ضعيفة. لكنهم ارتكبوا خطأً باستخدام قوتهم هكذا.
سطع ضوء ساطع، ثم اختفى.
أصبح الجو باردًا.
مهما كان السبب، خالف رومان القاعدة في القاهرة. فهموا تبريره، لكن أفراد الفصيل الملكي لم يتمكنوا من اتخاذ قرار بشأن كيفية الرد.
صُدم دانيال كايرو. مذبحة؟ كان الأمر غير عادي. فإلى جانب المعركة في العاصمة، لم يتوقع أن يسل رومان ديمتري سيفه ضد أقوى رجل في القاهرة، الماركيز بنديكت.
ولم تنتهِ كلماته. كشف رومان عن سبب مجيئه إلى القصر.
“انزع سلاحك!”
“من الآن فصاعدًا، أود أن أقدم عرضًا لجلالته. إذا استطعت أن تعدني بما أريد، فبصفتي سيف القاهرة، ستخنق عائلة ديمتري حياة النبلاء وتعيد ترتيب نظام السلطة الفوضوي في القاهرة.”
عند هذه الكلمات، صُدم الناس. كان الصدام بين ديمتري والنبلاء يجلب سيناريو غير متوقع للفصيل الملكي.
ابتسم رومان.
