تطهير (3)
كان عرض رومان غير اعتيادي. فرغم ادعائه بأنه سيف القاهرة، كان رومان ديمتري يعرض صفقةً بدلًا من الولاء للعائلة المالكة.
“أريد الاستقلال في المنطقة الشمالية الشرقية، بما في ذلك دميتري. إذا تم الاعتراف بالمنطقة الشمالية الشرقية من كايرو كدوقية ومُنحت سلطة العمل باستقلالية، فسيبذل دميتري قصارى جهده من أجل كايرو لأننا ننتمي إلى نفس الجذور. هذا لا يعني أننا نطالب بالانفصال أو الاستقلال التام. سنتحرك مع كايرو، لكننا نريد أيضًا بناء عالمنا الخاص.”
ولذلك، لم يكن دانيال كايرو متأكدًا من كيفية الرد. لطالما أمل في انهيار النبلاء لوقف صراع السلطة، لكنه كان يخشى الثمن الذي سيُطلب منه.
واجه الواقع. وُصف دانيال كايرو بالملك الضعيف، لكنه لم يكن أحمقًا يجهل الحقيقة. لم تكن للعائلة المالكة أي سلطة. وإذا استعار السلطة من ديمتري لإصلاح الفوضى في المملكة، فلن يكون ذلك أمرًا سيئًا.
تحولت الأمة إلى فوضى عارمة جراء الصدام بين النبلاء وديمتري. شاهد الكونت دنفر، الذي انحاز إلى فالهالا، هذا من منزله.
كان رد فعل متوقعًا. كسر رومان الصمت قائلًا:
لقد اتخذ القرار بالفعل. وكلما فكر في الأمر، أدرك أنه لا داعي للتفكير فيه طويلًا.
“وفقًا للتقارير، ذهب رومان ديمتري إلى القصر. لست متأكدًا مما إذا كان الملك قد خطط لهذا مسبقًا، ولكن يمكن تفسيره على أنه مساعدة الملك لرومان في قتال النبلاء. مواجهة بين الملك وديمتري والنبلاء – ستكون معركة تستحق المشاهدة. بعد أن يقاتل الطرفان حتى الموت، سأحضر فالهالا إلى الساحة لاستغلال ذلك.”
“عندما عبرت مملكة هيكتور الحدود، كانت على الجبهة الجنوبية. لم يستطع نظام الدفاع المتساهل إيقاف نوايا مملكة هيكتور، وسقطت بوابة الالتواء في أيدي العدو دون أي مقاومة. في ذلك الوقت، هل تعلم ما كنت أفكر فيه؟ بينما كنت مختبئًا في الجبال مع القوات، استاءتُ من عائلة كايرو لعدم استجابتها السريعة. على الرغم من ضعف الدفاع، لو واجهنا الخطر وتعلمنا الرد بسرعة، لما سُحقت الجبهة الجنوبية بأكملها.”
رومان ديمتري. على الرغم من أنه كان محاطًا بالجنود المسلحين، لم يبدُ عليه الخوف، بل بدا واثقًا. لكن ذلك لم يكن غرورًا. حتى لو أصدر الأمر بمهاجمة رومان، لم يستطع الفرسان الملكيون إخضاعه. منذ اللحظة التي هزم فيها الكونت نيكولاس، أصبح رومان وحشًا لا يُقهر في القاهرة.
هاجمتُ الماركيز بنديكت لإجباره إياي على اتخاذ قرار. بصفتك جلالتك، الملك، قد تشكك في نواياي، لكنني أريدك أن تعلم أن ديمتري قد خاطر بحياته. خاطرت عائلة ديمتري بحياتنا وفعلت هذا. وإذا تجاهل جلالتك الفرصة التي انتهزناها، فسيتعين على جميع أفراد العائلة تحمل العواقب. هل أنت مستعد للوقوف مكتوف الأيدي حتى ذلك الحين؟ أم ستستغل الوضع الذي أوقعك فيه ديمتري؟
وبخهم على أفعالهم. سواءٌ أبدى الناس أي رد فعل أم لا، فقد أشار إلى خطأ العائلة المالكة.
انحنى إلى الخلف في كرسيه وهو يضحك. كانت الأمور تتخذ منعطفًا حادًا، لكن ذلك لم يكن سيئًا للغاية بالنسبة لفالهالا.
“علمتُ بمشاكل نظام الطاقة مما حدث. لكن هل تغير شيء؟ لا. كلما أقدم كرونوس على خطوة تهديدية على الجبهة الغربية، تعقد العائلة المالكة اجتماعًا وتراقب الوضع حتى توافق الحكومة المركزية. هذا أمرٌ مروع حقًا. على الرغم من معرفتك بالمشكلة، إلا أنك في النهاية تختار الوقوف مكتوف الأيدي.”
“علمتُ بمشاكل نظام الطاقة مما حدث. لكن هل تغير شيء؟ لا. كلما أقدم كرونوس على خطوة تهديدية على الجبهة الغربية، تعقد العائلة المالكة اجتماعًا وتراقب الوضع حتى توافق الحكومة المركزية. هذا أمرٌ مروع حقًا. على الرغم من معرفتك بالمشكلة، إلا أنك في النهاية تختار الوقوف مكتوف الأيدي.”
وظهر رجل من خلف الباب.
كانت الفصائل الأربعة هي المشكلة في القاهرة. كانت علاقتهم أشبه بقنبلة سحرية لا يمكن المساس بها، لذا فإن تجربة الجبهة الجنوبية لم تُصلحها.
الوضع في قارة السلامندر ليس خطيرًا حاليًا. في حالة حرب على وشك الاشتعال، إذا عبرت إمبراطورية كرونوس الحدود، فلن تنجو القاهرة. بمعرفة هذه الحقيقة، إلى متى ستقفون مكتوفي الأيدي؟ يجب أن يتولى أحدهم زمام السلطة. علينا توحيد الأمة حتى يكون لدينا هيكل منظم للتعامل مع أحداث المستقبل. وأعتقد أن من حق جلالتكم القيام بذلك. بصفتكم الملك، من حق جلالتكم أن تكونوا في المركز، لا الماركيز بنديكت، الذي يتحدث باسم النبلاء فقط ويتظاهر بأنه الملك.
كان لديه هدف واضح في ذهنه. والآن، ردًا على سؤال دانيال كايرو، كشف رومان دميتري عن هدفه.
صوته القوي جعل عيون الناس تهتز. كلمات رومان عن كون الملك هو الرأس جعلت قلوبهم تخفق.
سأكون الشيطان السماوي في دميتري. لا أتمنى الدمار وأنا أصعد إلى القمة. القوى التي تقف في طريقي ستُداس بالتأكيد عند الضرورة فقط. على كايرو أو أي شخص آخر أن يعترف بوجودي. وعندما يعترف الجميع أخيرًا بدميتري كأفضل قائد في القارة، سأعود إلى دميتري وأجد راحتي.
هاجمتُ الماركيز بنديكت لإجباره إياي على اتخاذ قرار. بصفتك جلالتك، الملك، قد تشكك في نواياي، لكنني أريدك أن تعلم أن ديمتري قد خاطر بحياته. خاطرت عائلة ديمتري بحياتنا وفعلت هذا. وإذا تجاهل جلالتك الفرصة التي انتهزناها، فسيتعين على جميع أفراد العائلة تحمل العواقب. هل أنت مستعد للوقوف مكتوف الأيدي حتى ذلك الحين؟ أم ستستغل الوضع الذي أوقعك فيه ديمتري؟
أحال القرار إلى الملك.
سأل دانيال كايرو، الذي ظل صامتًا لفترة طويلة:
سأل دانيال كايرو، الذي ظل صامتًا لفترة طويلة:
“لديّ سؤال قبل أن أتخذ قراري. في مقابل ما فعلته، ماذا تريد عائلة دميتري؟”
أكّد أن الأمر ليس تمردًا. مع أن نواياه بدت واضحة، إلا أن رومان ديمتري لم يكن ينوي توضيح الأمر لهم تمامًا. هذه هي الصفقة. إذا انهار الشمال الشرقي، فقد كان يعلم أنه لا يستطيع مجرد منح القاهرة أملًا إيجابيًا.
كان من المهم له أن يعرف الوعد الذي يتحدث عنه رومان.
للوهلة الأولى، بدت كلماته وكأنها تمرد. بالنظر إلى تعبير دانيال كايرو المصدوم، دق رومان المسمار في الحائط بقوة.
في حياته الجديدة، ما هو هدفه؟ أراد رومان دميتري الصعود إلى القمة، لكن هذا لا يعني أنه سيبتلع كايرو ليؤسس إمبراطوريته الخاصة.
كان الوضع محفوفًا بالمتغيرات. حتى لو تمكن رومان ديمتري من هزيمة الكونت نيكولاس، لم يخطر بباله أبدًا أنه سيصطدم بالنبلاء.
الوضع في قارة السلامندر ليس خطيرًا حاليًا. في حالة حرب على وشك الاشتعال، إذا عبرت إمبراطورية كرونوس الحدود، فلن تنجو القاهرة. بمعرفة هذه الحقيقة، إلى متى ستقفون مكتوفي الأيدي؟ يجب أن يتولى أحدهم زمام السلطة. علينا توحيد الأمة حتى يكون لدينا هيكل منظم للتعامل مع أحداث المستقبل. وأعتقد أن من حق جلالتكم القيام بذلك. بصفتكم الملك، من حق جلالتكم أن تكونوا في المركز، لا الماركيز بنديكت، الذي يتحدث باسم النبلاء فقط ويتظاهر بأنه الملك.
لهدف رومان، كان دميتري كافيًا. للسيطرة على أرض شاسعة، لم تكن هناك حاجة لدوس الثقافة والتقاليد القائمة والسير على طريق المذابح.
يا جلالة الملك، إن لم تستطع، فاختر القاهرة كما تشاء.
في حياته الماضية، كان غزو بايك جونغ هيوك لموريم وصعوده كشيطان سماوي مختلفًا عن هذا. إذا كانت الكائنات التي كانت تحكم موريم تريد السيطرة عليها، فإن ما فعله بايك جونغ هيوك كان استسلامًا ذهنيًا.
كان رد فعل متوقعًا. كسر رومان الصمت قائلًا:
واصلت قوى العدل وقوى الشر والآخرون حياتهم كما في السابق، ولكن عندما سُئل من هو الذي يتفوق على موريم، كانوا يتحدثون عن بايك جونغ هيوك. لقد قضى على جميع القوى التي حاولت إيقاف غزوه. ثم عاد إلى جبال المئة ألف.
ولكن بدلاً من محاولة السيطرة على مساحة شاسعة من الأرض، جعل الناس يدركون أن موريم كانت تحت سيطرته الكاملة، وأن الجميع لم يكن أمامهم خيار سوى دعمه. ومنذ ذلك الحين، أصبح بايك جونغ هيوك ملاذًا.
“وفقًا للتقارير، ذهب رومان ديمتري إلى القصر. لست متأكدًا مما إذا كان الملك قد خطط لهذا مسبقًا، ولكن يمكن تفسيره على أنه مساعدة الملك لرومان في قتال النبلاء. مواجهة بين الملك وديمتري والنبلاء – ستكون معركة تستحق المشاهدة. بعد أن يقاتل الطرفان حتى الموت، سأحضر فالهالا إلى الساحة لاستغلال ذلك.”
حينها…
واصلت قوى موريم قتال بعضها البعض، لكنهم لم يجرؤوا أبدًا على الاقتراب من بايك جونغ هيوك. وهكذا، حقق موريم عصر السلام والازدهار.
سأكون الشيطان السماوي في دميتري. لا أتمنى الدمار وأنا أصعد إلى القمة. القوى التي تقف في طريقي ستُداس بالتأكيد عند الضرورة فقط. على كايرو أو أي شخص آخر أن يعترف بوجودي. وعندما يعترف الجميع أخيرًا بدميتري كأفضل قائد في القارة، سأعود إلى دميتري وأجد راحتي.
“علمتُ بمشاكل نظام الطاقة مما حدث. لكن هل تغير شيء؟ لا. كلما أقدم كرونوس على خطوة تهديدية على الجبهة الغربية، تعقد العائلة المالكة اجتماعًا وتراقب الوضع حتى توافق الحكومة المركزية. هذا أمرٌ مروع حقًا. على الرغم من معرفتك بالمشكلة، إلا أنك في النهاية تختار الوقوف مكتوف الأيدي.”
إذا نظرنا إلى التاريخ، نجد أن موريم كان دائمًا يواجه أزمة بسبب الكائنات التي تحمل أفكارًا خطيرة. ومع ذلك، عندما كان بايك جونغ هيوك على قيد الحياة، كان له دورٌ معين، حيث أصبح مركزًا لحث الناس على التخلي عن أي أفكار خطيرة قد تراودهم.
وتلك كانت حياة موريم بايك جونغ هيوك. لم تكن إمبراطورية بمعنى استغلال الناس وتلقيهم أموالًا منهم، بل كانت هيمنةً راسخةً راسخةً في عقول الناس.
“بدأ رومان ديمتري شيئًا لم تجرؤ العائلة المالكة في القاهرة حتى على فعله. هذا وحده يجعل ديمتري خارج سيطرة كايرو تمامًا. وعلينا أن نختار الآن. هل سنرضى بأصحاب السلطة الحاليين أم سنمنح ما لا نملكه ونقود كايرو إلى اتجاه جديد؟”
ولم تكن حياة رومان دميتري مختلفةً تمامًا. أراد رومان الصعود إلى القمة، لكن ذلك كان مختلفًا عن رغبة إمبراطورية كرونوس في غزو الأراضي والقارة.
كيك.
سأكون الشيطان السماوي في دميتري. لا أتمنى الدمار وأنا أصعد إلى القمة. القوى التي تقف في طريقي ستُداس بالتأكيد عند الضرورة فقط. على كايرو أو أي شخص آخر أن يعترف بوجودي. وعندما يعترف الجميع أخيرًا بدميتري كأفضل قائد في القارة، سأعود إلى دميتري وأجد راحتي.
“عندما عبرت مملكة هيكتور الحدود، كانت على الجبهة الجنوبية. لم يستطع نظام الدفاع المتساهل إيقاف نوايا مملكة هيكتور، وسقطت بوابة الالتواء في أيدي العدو دون أي مقاومة. في ذلك الوقت، هل تعلم ما كنت أفكر فيه؟ بينما كنت مختبئًا في الجبال مع القوات، استاءتُ من عائلة كايرو لعدم استجابتها السريعة. على الرغم من ضعف الدفاع، لو واجهنا الخطر وتعلمنا الرد بسرعة، لما سُحقت الجبهة الجنوبية بأكملها.”
كان لديه هدف واضح في ذهنه. والآن، ردًا على سؤال دانيال كايرو، كشف رومان دميتري عن هدفه.
وتلك كانت حياة موريم بايك جونغ هيوك. لم تكن إمبراطورية بمعنى استغلال الناس وتلقيهم أموالًا منهم، بل كانت هيمنةً راسخةً راسخةً في عقول الناس.
“أريد الاستقلال في المنطقة الشمالية الشرقية، بما في ذلك دميتري. إذا تم الاعتراف بالمنطقة الشمالية الشرقية من كايرو كدوقية ومُنحت سلطة العمل باستقلالية، فسيبذل دميتري قصارى جهده من أجل كايرو لأننا ننتمي إلى نفس الجذور. هذا لا يعني أننا نطالب بالانفصال أو الاستقلال التام. سنتحرك مع كايرو، لكننا نريد أيضًا بناء عالمنا الخاص.”
كان الوضع محفوفًا بالمتغيرات. حتى لو تمكن رومان ديمتري من هزيمة الكونت نيكولاس، لم يخطر بباله أبدًا أنه سيصطدم بالنبلاء.
أحال القرار إلى الملك.
للوهلة الأولى، بدت كلماته وكأنها تمرد. بالنظر إلى تعبير دانيال كايرو المصدوم، دق رومان المسمار في الحائط بقوة.
واجه الواقع. وُصف دانيال كايرو بالملك الضعيف، لكنه لم يكن أحمقًا يجهل الحقيقة. لم تكن للعائلة المالكة أي سلطة. وإذا استعار السلطة من ديمتري لإصلاح الفوضى في المملكة، فلن يكون ذلك أمرًا سيئًا.
يا جلالة الملك، إن لم تستطع، فاختر القاهرة كما تشاء.
بينما عبس الكونت دنفر، قال الفارس:
هدأ الجو عند كلام رومان. لو كان اختيار الملك لكان مقبولاً، لكن فصيل الملك لا يرضى أن يُعطى ملكهم أمراً.
يا جلالة الملك، هذا ليس صحيحاً.
ولذلك، لم يكن دانيال كايرو متأكدًا من كيفية الرد. لطالما أمل في انهيار النبلاء لوقف صراع السلطة، لكنه كان يخشى الثمن الذي سيُطلب منه.
كان الوضع محفوفًا بالمتغيرات. حتى لو تمكن رومان ديمتري من هزيمة الكونت نيكولاس، لم يخطر بباله أبدًا أنه سيصطدم بالنبلاء.
معك حق. هل سبق أن مُنح لقب “دوقية” بناءً على طلب أحد؟ ديمتري ينوي رعاية مصالحه الشخصية باسم النبلاء. لا يمكنك السماح بذلك.
كيك.
كان رد فعل متوقعًا. كسر رومان الصمت قائلًا:
احتجّ الملكيون.
“أريد الاستقلال في المنطقة الشمالية الشرقية، بما في ذلك دميتري. إذا تم الاعتراف بالمنطقة الشمالية الشرقية من كايرو كدوقية ومُنحت سلطة العمل باستقلالية، فسيبذل دميتري قصارى جهده من أجل كايرو لأننا ننتمي إلى نفس الجذور. هذا لا يعني أننا نطالب بالانفصال أو الاستقلال التام. سنتحرك مع كايرو، لكننا نريد أيضًا بناء عالمنا الخاص.”
ابتسم رومان.
أجل، هذا صحيح. لا وجود لمثل هذا. لكن هل من خيارات أخرى؟ بينما يلتزم الحاضرون الصمت رغم فظائع النبلاء، فقد شلّلت سيفي في وجههم. لقد أريقت دماءً، ومن الآن فصاعدًا، عليّ تحمّل عواقب مواجهتهم كاملةً. لا أريد سوى الثمن المناسب لتضحيتي. يجب أن يمنح القاهرة لقب “دوقية”، وستظل القاهرة وديمتري إلى الأبد مجتمعًا واحدًا. كل ما أريده هو القوة للوقوف في وجه ما ينتظرنا. إذا تصرفوا برضا كما فعلوا في الجبهة الجنوبية آنذاك، فعلى الأقل يمكننا نحن، كدوقية، أن نوفر لكم دفاعًا قويًا.
احتجّ الملكيون.
بينما عبس الكونت دنفر، قال الفارس:
أكّد أن الأمر ليس تمردًا. مع أن نواياه بدت واضحة، إلا أن رومان ديمتري لم يكن ينوي توضيح الأمر لهم تمامًا. هذه هي الصفقة. إذا انهار الشمال الشرقي، فقد كان يعلم أنه لا يستطيع مجرد منح القاهرة أملًا إيجابيًا.
للوهلة الأولى، بدت كلماته وكأنها تمرد. بالنظر إلى تعبير دانيال كايرو المصدوم، دق رومان المسمار في الحائط بقوة.
أخيرًا، كان الخيار بيد الملك. وبينما كان يحدق فيه، غرق دانيال كايرو في أفكاره.
“أعدك بشرف العائلة المالكة في القاهرة أنه إذا حُلّت هذه القضية، فسأُعلن المنطقة الشمالية الشرقية، بما فيها ديمتري، دوقية، وأمنح البارون ديمتري لقب دوق. لذا، كل ما عليك فعله هو الفوز. وتأكد من معاقبة الماركيز بنديكت، الخائن الذي أزعج الأمة.”
الوضع في قارة السلامندر ليس خطيرًا حاليًا. في حالة حرب على وشك الاشتعال، إذا عبرت إمبراطورية كرونوس الحدود، فلن تنجو القاهرة. بمعرفة هذه الحقيقة، إلى متى ستقفون مكتوفي الأيدي؟ يجب أن يتولى أحدهم زمام السلطة. علينا توحيد الأمة حتى يكون لدينا هيكل منظم للتعامل مع أحداث المستقبل. وأعتقد أن من حق جلالتكم القيام بذلك. بصفتكم الملك، من حق جلالتكم أن تكونوا في المركز، لا الماركيز بنديكت، الذي يتحدث باسم النبلاء فقط ويتظاهر بأنه الملك.
“ماذا تقصد بهذا؟”
“ماذا تقصد بهذا؟”
رومان ديمتري. على الرغم من أنه كان محاطًا بالجنود المسلحين، لم يبدُ عليه الخوف، بل بدا واثقًا. لكن ذلك لم يكن غرورًا. حتى لو أصدر الأمر بمهاجمة رومان، لم يستطع الفرسان الملكيون إخضاعه. منذ اللحظة التي هزم فيها الكونت نيكولاس، أصبح رومان وحشًا لا يُقهر في القاهرة.
وظهر رجل من خلف الباب.
“اقتراح رومان ديمتري ليس خاطئًا. لقد شاهدتُ فقط، ولم أستطع فعل أي شيء، بينما كان نظام السلطة في القاهرة يُهدم. لولا ديمتري، لما فكرتُ حتى في قتال النبلاء. ومع ذلك، إذا أصرت العائلة المالكة في القاهرة على حقوقنا دون تضحية، فسيكون لدى ديمتري خط تفكير مختلف من الآن فصاعدًا. بعد أن يهزم ديمتري النبلاء، لن يفكروا كثيرًا في التمرد. وإن امتلكوا القوة والتبرير، فسيكون ذلك كافيًا. ومع علمه بكل هذا، يمنحني رومان ديمتري فرصةً للوقوف بجانبه.
عامل الخطر الوحيد كان غريغوري. لا بد أنه يفكر مثله، لذا لا بد أن إمبراطورية كرونوس تنتظر فرصتها أيضًا.
واجه الواقع. وُصف دانيال كايرو بالملك الضعيف، لكنه لم يكن أحمقًا يجهل الحقيقة. لم تكن للعائلة المالكة أي سلطة. وإذا استعار السلطة من ديمتري لإصلاح الفوضى في المملكة، فلن يكون ذلك أمرًا سيئًا.
في حياته الماضية، كان غزو بايك جونغ هيوك لموريم وصعوده كشيطان سماوي مختلفًا عن هذا. إذا كانت الكائنات التي كانت تحكم موريم تريد السيطرة عليها، فإن ما فعله بايك جونغ هيوك كان استسلامًا ذهنيًا.
“بدأ رومان ديمتري شيئًا لم تجرؤ العائلة المالكة في القاهرة حتى على فعله. هذا وحده يجعل ديمتري خارج سيطرة كايرو تمامًا. وعلينا أن نختار الآن. هل سنرضى بأصحاب السلطة الحاليين أم سنمنح ما لا نملكه ونقود كايرو إلى اتجاه جديد؟”
أجل، هذا صحيح. لا وجود لمثل هذا. لكن هل من خيارات أخرى؟ بينما يلتزم الحاضرون الصمت رغم فظائع النبلاء، فقد شلّلت سيفي في وجههم. لقد أريقت دماءً، ومن الآن فصاعدًا، عليّ تحمّل عواقب مواجهتهم كاملةً. لا أريد سوى الثمن المناسب لتضحيتي. يجب أن يمنح القاهرة لقب “دوقية”، وستظل القاهرة وديمتري إلى الأبد مجتمعًا واحدًا. كل ما أريده هو القوة للوقوف في وجه ما ينتظرنا. إذا تصرفوا برضا كما فعلوا في الجبهة الجنوبية آنذاك، فعلى الأقل يمكننا نحن، كدوقية، أن نوفر لكم دفاعًا قويًا.
لقد اتخذ القرار بالفعل. وكلما فكر في الأمر، أدرك أنه لا داعي للتفكير فيه طويلًا.
أكّد أن الأمر ليس تمردًا. مع أن نواياه بدت واضحة، إلا أن رومان ديمتري لم يكن ينوي توضيح الأمر لهم تمامًا. هذه هي الصفقة. إذا انهار الشمال الشرقي، فقد كان يعلم أنه لا يستطيع مجرد منح القاهرة أملًا إيجابيًا.
“لطالما أردت بناء مملكتي الخاصة. حتى لو كانت لدى رومان ديمتري نوايا أخرى، فلا شيء أسوأ من فقدان حياتي بعد أن أثّر بي النبلاء الذين استخدموني كدمية. على الأقل، عبّر رومان ديمتري عن أفكاره بصدق. إذا كان الأمر كذلك، فمن الأفضل بناء علاقات إيجابية مع ديمتري الذي يملك طريقًا واضحًا.
كان يعلم أن هذا القرار محفوف بالمخاطر. لو آمن بديمتري وعمل معه، فقد يموت يومًا ما. لكنه اقتنع بعد مشاهدة رومان. كان يعتقد أن هذا الرجل سيُكمل ما فشل فيه بالتأكيد.
واجه الواقع. وُصف دانيال كايرو بالملك الضعيف، لكنه لم يكن أحمقًا يجهل الحقيقة. لم تكن للعائلة المالكة أي سلطة. وإذا استعار السلطة من ديمتري لإصلاح الفوضى في المملكة، فلن يكون ذلك أمرًا سيئًا.
“أعدك بشرف العائلة المالكة في القاهرة أنه إذا حُلّت هذه القضية، فسأُعلن المنطقة الشمالية الشرقية، بما فيها ديمتري، دوقية، وأمنح البارون ديمتري لقب دوق. لذا، كل ما عليك فعله هو الفوز. وتأكد من معاقبة الماركيز بنديكت، الخائن الذي أزعج الأمة.”
واصلت قوى موريم قتال بعضها البعض، لكنهم لم يجرؤوا أبدًا على الاقتراب من بايك جونغ هيوك. وهكذا، حقق موريم عصر السلام والازدهار.
صدر الأمر.
في بداية عمله، اختار رومان ديمتري أولًا إزالة النباتات الخاطئة من الخلاف.
كانت تلك هي اللحظة التي اتخذ فيها الملك الدمية قراره أخيرًا.
دخل رومان ديمتري ببطء ونظر إلى الكونت دنفر، الذي كان جالسًا.
تحولت الأمة إلى فوضى عارمة جراء الصدام بين النبلاء وديمتري. شاهد الكونت دنفر، الذي انحاز إلى فالهالا، هذا من منزله.
كان لديه هدف واضح في ذهنه. والآن، ردًا على سؤال دانيال كايرو، كشف رومان دميتري عن هدفه.
“رومان ديمتري. يا له من رجل مخيف!”
“اقتراح رومان ديمتري ليس خاطئًا. لقد شاهدتُ فقط، ولم أستطع فعل أي شيء، بينما كان نظام السلطة في القاهرة يُهدم. لولا ديمتري، لما فكرتُ حتى في قتال النبلاء. ومع ذلك، إذا أصرت العائلة المالكة في القاهرة على حقوقنا دون تضحية، فسيكون لدى ديمتري خط تفكير مختلف من الآن فصاعدًا. بعد أن يهزم ديمتري النبلاء، لن يفكروا كثيرًا في التمرد. وإن امتلكوا القوة والتبرير، فسيكون ذلك كافيًا. ومع علمه بكل هذا، يمنحني رومان ديمتري فرصةً للوقوف بجانبه.
بواك!
سلسلة من المفاجآت. لم يستطع إخفاء دهشته من قدرة رومان على هزيمة الكونت نيكولاس، لكنه بعد ذلك توجه مباشرةً نحو فصيل الماركيز بنديكت.
كان الوضع محفوفًا بالمتغيرات. حتى لو تمكن رومان ديمتري من هزيمة الكونت نيكولاس، لم يخطر بباله أبدًا أنه سيصطدم بالنبلاء.
كان يعلم أن هذا القرار محفوف بالمخاطر. لو آمن بديمتري وعمل معه، فقد يموت يومًا ما. لكنه اقتنع بعد مشاهدة رومان. كان يعتقد أن هذا الرجل سيُكمل ما فشل فيه بالتأكيد.
دخل رومان ديمتري ببطء ونظر إلى الكونت دنفر، الذي كان جالسًا.
اتخذ رومان ديمتري قراره. فبدلاً من اختيار طرف والاعتماد عليه، ينوي إنشاء فصيل مستقل لتحالف ديمتري. وما داموا يتعرضون لهجوم الماركيز بنديكت في العاصمة، فلن يتوقف ديمتري والنبلاء عن القتال حتى يموت أحد الطرفين.
أجل، هذا صحيح. لا وجود لمثل هذا. لكن هل من خيارات أخرى؟ بينما يلتزم الحاضرون الصمت رغم فظائع النبلاء، فقد شلّلت سيفي في وجههم. لقد أريقت دماءً، ومن الآن فصاعدًا، عليّ تحمّل عواقب مواجهتهم كاملةً. لا أريد سوى الثمن المناسب لتضحيتي. يجب أن يمنح القاهرة لقب “دوقية”، وستظل القاهرة وديمتري إلى الأبد مجتمعًا واحدًا. كل ما أريده هو القوة للوقوف في وجه ما ينتظرنا. إذا تصرفوا برضا كما فعلوا في الجبهة الجنوبية آنذاك، فعلى الأقل يمكننا نحن، كدوقية، أن نوفر لكم دفاعًا قويًا.
كيك.
بواك!
انحنى إلى الخلف في كرسيه وهو يضحك. كانت الأمور تتخذ منعطفًا حادًا، لكن ذلك لم يكن سيئًا للغاية بالنسبة لفالهالا.
صدر الأمر.
رومان ديمتري. على الرغم من أنه كان محاطًا بالجنود المسلحين، لم يبدُ عليه الخوف، بل بدا واثقًا. لكن ذلك لم يكن غرورًا. حتى لو أصدر الأمر بمهاجمة رومان، لم يستطع الفرسان الملكيون إخضاعه. منذ اللحظة التي هزم فيها الكونت نيكولاس، أصبح رومان وحشًا لا يُقهر في القاهرة.
“وفقًا للتقارير، ذهب رومان ديمتري إلى القصر. لست متأكدًا مما إذا كان الملك قد خطط لهذا مسبقًا، ولكن يمكن تفسيره على أنه مساعدة الملك لرومان في قتال النبلاء. مواجهة بين الملك وديمتري والنبلاء – ستكون معركة تستحق المشاهدة. بعد أن يقاتل الطرفان حتى الموت، سأحضر فالهالا إلى الساحة لاستغلال ذلك.”
أكّد أن الأمر ليس تمردًا. مع أن نواياه بدت واضحة، إلا أن رومان ديمتري لم يكن ينوي توضيح الأمر لهم تمامًا. هذه هي الصفقة. إذا انهار الشمال الشرقي، فقد كان يعلم أنه لا يستطيع مجرد منح القاهرة أملًا إيجابيًا.
عامل الخطر الوحيد كان غريغوري. لا بد أنه يفكر مثله، لذا لا بد أن إمبراطورية كرونوس تنتظر فرصتها أيضًا.
كان متحمسًا. كانت مملكة القاهرة في حالة خراب. بدلًا من التضحية بحياته من أجل المملكة التي يعيش فيها، كان يأمل أن يُكرّسها سريعًا للإمبراطورية ويحصل على منصب رفيع.
وتلك كانت حياة موريم بايك جونغ هيوك. لم تكن إمبراطورية بمعنى استغلال الناس وتلقيهم أموالًا منهم، بل كانت هيمنةً راسخةً راسخةً في عقول الناس.
حينها…
كلايك.
أخيرًا، كان الخيار بيد الملك. وبينما كان يحدق فيه، غرق دانيال كايرو في أفكاره.
“سيدي! لدينا مشكلة!”
سأل دانيال كايرو، الذي ظل صامتًا لفترة طويلة:
“ما الأمر؟”
أجل، هذا صحيح. لا وجود لمثل هذا. لكن هل من خيارات أخرى؟ بينما يلتزم الحاضرون الصمت رغم فظائع النبلاء، فقد شلّلت سيفي في وجههم. لقد أريقت دماءً، ومن الآن فصاعدًا، عليّ تحمّل عواقب مواجهتهم كاملةً. لا أريد سوى الثمن المناسب لتضحيتي. يجب أن يمنح القاهرة لقب “دوقية”، وستظل القاهرة وديمتري إلى الأبد مجتمعًا واحدًا. كل ما أريده هو القوة للوقوف في وجه ما ينتظرنا. إذا تصرفوا برضا كما فعلوا في الجبهة الجنوبية آنذاك، فعلى الأقل يمكننا نحن، كدوقية، أن نوفر لكم دفاعًا قويًا.
كان فارسًا من العائلة.
“لديّ سؤال قبل أن أتخذ قراري. في مقابل ما فعلته، ماذا تريد عائلة دميتري؟”
بينما عبس الكونت دنفر، قال الفارس:
ولكن بدلاً من محاولة السيطرة على مساحة شاسعة من الأرض، جعل الناس يدركون أن موريم كانت تحت سيطرته الكاملة، وأن الجميع لم يكن أمامهم خيار سوى دعمه. ومنذ ذلك الحين، أصبح بايك جونغ هيوك ملاذًا.
“اقتحم رومان ديمتري القصر بجنوده. الجو ليس جيدًا. علينا الهرب… كواك!”
واصلت قوى العدل وقوى الشر والآخرون حياتهم كما في السابق، ولكن عندما سُئل من هو الذي يتفوق على موريم، كانوا يتحدثون عن بايك جونغ هيوك. لقد قضى على جميع القوى التي حاولت إيقاف غزوه. ثم عاد إلى جبال المئة ألف.
بواك!
أُلقيت جثة الفارس جانبًا.
وظهر رجل من خلف الباب.
وظهر رجل من خلف الباب.
يا جلالة الملك، إن لم تستطع، فاختر القاهرة كما تشاء.
دخل رومان ديمتري ببطء ونظر إلى الكونت دنفر، الذي كان جالسًا.
كانت تلك هي اللحظة التي اتخذ فيها الملك الدمية قراره أخيرًا.
“أيها الكونت دنفر، من الآن فصاعدًا، عليك اتباع أمر الملك.”
وبخهم على أفعالهم. سواءٌ أبدى الناس أي رد فعل أم لا، فقد أشار إلى خطأ العائلة المالكة.
صُدم الكونت دنفر.
كان الوضع محفوفًا بالمتغيرات. حتى لو تمكن رومان ديمتري من هزيمة الكونت نيكولاس، لم يخطر بباله أبدًا أنه سيصطدم بالنبلاء.
“لطالما أردت بناء مملكتي الخاصة. حتى لو كانت لدى رومان ديمتري نوايا أخرى، فلا شيء أسوأ من فقدان حياتي بعد أن أثّر بي النبلاء الذين استخدموني كدمية. على الأقل، عبّر رومان ديمتري عن أفكاره بصدق. إذا كان الأمر كذلك، فمن الأفضل بناء علاقات إيجابية مع ديمتري الذي يملك طريقًا واضحًا.
في بداية عمله، اختار رومان ديمتري أولًا إزالة النباتات الخاطئة من الخلاف.
