966 ممثل كوميدي
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أتدرون كم يُكلّف إعداد هذا البرنامج محطة التلفاز؟” ابتسم المعلّم. “عودوا وانتظروا الاتصال. أنتم تملكون الإمكانات.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
في السابق، عندما كان الكابوس يختفي، كان يعود إلى المستشفى. لكن هذه المرّة، كان هان فاي ما يزال مُغطّى بالظلمة!
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“اعتبر ذلك العرض أغنيتي الوداعية. على الأقل كان لدينا مسرح وبعض الجمهور.” مشى الزعيم بسرعة، كأنّه يخشى أن تراوده شكوك. نظر إليه تشانغ بِييي والثالث بصمت. لم يوقفه أحد، لأنّهم عرفوا أنّه مُحقّ.
Arisu-san
“اسمي هان فاي. تخرّجتُ من جامعة شين لو للأفلام. سأُقدّم لكم كوميديا خفيفة بعنوان سبب للعيش. هذا العمل مقتبس من حياتي.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“الليلة عرضٌ خاص لفرقة شي شياو. وجودكم في الجدول فقط ليبدو أكثر امتلاء.” قال العامل مباشرة.
.
فُتِح الباب الجانبي. دخلت مجموعة جديدة من الممثلين وأزاحت مجموعة تشانغ بِييي.
.
.
ياو شي هوا بدت وكأنّها عمّة ياو يوان في الحياة الواقعية. كانت تعلم أنّ ياو يوان في الحياة الواقعية قتل أباه، وانتهى به المطاف بالانضمام إلى مجموعة محادثة القَتَلة. ربّما معظم الكوابيس كانت تجارب لأعضاء المنظمات الثلاث. كانوا كالورق الأبيض صُبِغَ بالأحمر من الدم، ثم اسودّ باليأس. كانوا موادّ للحُلم. الحُلم لم يُعاملهم قط كبشر.
“وصلت الرسائل إلى هاتف الزعيم منذ يومين. ومع ذلك أصرّ على مساعدتنا في إكمال هذا العرض. كان يريد أن يُعطيها محاولة أخيرة.” بعد مغادرة الجامعة، تعلّم تشانغ بِييي الكثير، مثل أنّ الجهد وحده لا يكفي. “على أيّ حال، حان وقت العمل!” ربّت تشانغ بِييي على الثالث. كان دائمًا متفائلًا. “بالنسبة لنا، امتلاك عرضٍ أخير أكثر معنى من أي شيء.”
انهار كابوس ياو يوان. تحوّلت حياته في النهاية إلى شظية بالأبيض والأسود. كانت هذه الشظية أكبر قليلًا من قطعة المُنظِّف لأنّها احتوت يأسًا أعمق. التقطها هان فاي. احتوت الشظية على كلّ آثار الكابوس. الظلمة غطّت كل شيء. نجح هان فاي في قيادة جميع اللاعبين لاجتياز الطبقة السابعة. اختفت الأشكال من حوله، لكن بعد بضع ثوانٍ لاحظ هان فاي أنّ ثمّة خطبًا ما!
فُتِح الباب الجانبي. دخلت مجموعة جديدة من الممثلين وأزاحت مجموعة تشانغ بِييي.
في السابق، عندما كان الكابوس يختفي، كان يعود إلى المستشفى. لكن هذه المرّة، كان هان فاي ما يزال مُغطّى بالظلمة!
“لا أريد الجدال معك.” تهرّب الزعيم من نظراته. “لقد استسلمتُ. الفقراء لا يستحقّون الدخول في صناعة تحرق المال.”
رأى عالَمًا مجنونًا. كوابيس شتّى انضغطت معًا كفقاعات. بعد لحظات، انفجرت الفقاعات. شياطين الأحلام المجنونة زحفت خارجةً لتهاجم هان فاي.
“أتظنّ أنّ ممثلًا يمكنه الكذب على مخرج؟” بدا الأستاذ جيانغ خائب الأمل. “كلاكما يملك رقمي. تستطيعان الاتصال بي في أي وقت، حسنًا؟”
“هل لأنّي فعّلتُ وشمَ الشبح في الكابوس، أم لأنّي استخدمتُ قوّة تتجاوز المسموح به داخل الكابوس؟” لم يطرده الكابوس، بل خطّط لجرّه إلى مكان آخر. حاولت وشوم الفراشات الالتصاق بجلد هان فاي، لكن وشم الضحك المجنون كان قويًا للغاية. الظلام حول هان فاي تراجع. عاد الضباب الرماديّ المألوف. بدا هان فاي، المغطّى بوشوم الأشباح، وكأنّه مُبتلّ بالدماء. وقف في المستشفى، وقد ذُهل اللاعبون المحيطون به. أرادوا التقدّم لشكره، لكن لم يتوقّع أحد أنّ الضباب الرمادي سيظهر فجأةً ليقبض على هان فاي.
قبض تشانغ بِييي على قبضتيه بغيظ. “ينقصنا شيء؟ ذلك الشيء هو المال بوضوح. لو كان لدينا المال، أترى أنّنا كنّا سنظلّ نتوسّل إليهم؟”
“شياطين الأحلام ليست سوى الخطوة الأولى…” كان الخصم سريعًا لدرجة أنّ هان فاي لم يحظَ بفرصةٍ ليتفاعل. شدّته القوّة نحو الدرج على اليسار. العالَم الملتوي ظهر أمامه مجدّدًا. انفجرت فقاعات أكثر. شياطين الأحلام ابتلعت هان فاي كسيلٍ جارف.
“مرحبًا، أستاذ جيانغ…” كان جلد تشانغ بِييي سميكًا، لكنّه رغم ذلك أراد أن يجد حفرة يدفن نفسه فيها. كان هو والثالث من أفضل طلّاب الأستاذ جيانغ. لم يتوقّع أن يلتقيه بعد التخرّج بهذا الشكل. بدافع الكبرياء، قال بعد تردّد: “لقد قبلنا دورًا كحرّاس، فجئنا لنكتسب خبرة.”
“هل كانت الأدراج تعني كوابيس مختلفة؟ شياطين الأحلام تلتهم ذاكرتي! إنّهم يريدون أن أنسى شيئًا!” انتشر الألم في جسده. تَشوَّش وعي هان فاي، ودخل الطبقة الثامنة.
.
…
“لكن…”
“اسمي تشانغ بِييي. تخرّجتُ من جامعة شين لو للأفلام. هذان هما زميلاي في السكن. سنعرض على الجميع كوميديا من تأليفنا وإخراجنا بعنوان سبب للعيش. هذا العمل مُستند إلى…”
استمرّ الموقف الحرج حتى ركض عامل آخر. “مدير، هناك شخص في الجمهور سألني إن كان هناك ممثل يُدعى تشانغ بِييي. إنّه ينتظر صعوده.”
“حسنًا. تقدّموا!”
بعد بضع ساعات، استيقظ تشانغ بِييي في منزله على صوت المنبّه. قفز فورًا. “يا ثالث! كُفَّ عن النوم! الآن بعدما غاب الزعيم، نحن نفتقد ممثلًا. على أحدنا أن يؤدّي دوره!”
وقف ثلاثة شبّان على مسرح بسيط. ارتدوا ثيابًا عاديّة وبدَوا متوتّرين. جلس عدّة بالغين في صفّ الجمهور. كانوا يرتدون ملابس أنيقة وبدَوا نافدي الصبر. لم يكن ثمّة إضاءة أو أجهزة صوت أو أدوات مسرح. بدأ الثلاثة عرضًا مضحكًا.
لقد عايش كل شيء مع الزعيم وتشانغ بِييي، لكن لم يكن لديه ما يُظهره. لم يكن يملك شيئًا ولا أحدًا.
أدّى تشانغ بِييي دور شاب يحاول الانتحار. أدّى الأكبر دور المالك الذي يحاول منعه. أمّا الأصغر فمثّل دور الببغاء الذي يحتفظ به تشانغ بِييي.
“أعتذر، أيّها المعلّم.” انحنى تشانغ بِييي لهم، لكن لم يُجبه أحد. اقتادهم العمال إلى الخارج.
إن مات تشانغ بِييي، سيُصبح المكان مسكونًا ولن يحصل المالك على الإيجار، لذا حاول المالك دفعه ليقتل نفسه في مكان آخر. لكن هذا بدا وكأنّه يطلب من أحدهم أن يذهب ليموت. المالك الجبان وتشانغ بِييي مرّا بمواقف طريفة كثيرة بينما كان الأخير يبحث عن طرقٍ للموت.
لم يكن في الجمهور سوى شخصَين. عادةً ما تكون الكوميديا رائجة بين الشبان، لكن الحضور كانا شيخين. ارتديا ثيابًا بسيطة لكنّهما اشتريا أغلى المقاعد بجانب المسرح لأنّها الأقرب.
كان الموضوع هو الموت، لكن الشبان الثلاثة استخدموا أسلوبًا كوميديًا لعرضه. وفي النهاية، وجد تشانغ بِييي أيضًا سببًا للعيش. كان للشبان الثلاثة أساسٌ قوي، لكنّهم كانوا بحاجة إلى خبرة. غير أنّهم بين أقرانهم كانوا ممتازين بالفعل. عند انتهاء العرض، غمر العرق أجسادهم. نظروا إلى البالغين أسفل المسرح بترقّب.
بلا انتباه، استدار تشانغ بِييي فاصطدم بشخصٍ ما. أزاح نظارة الرجل الشمسية قليلًا.
“لا بأس. القصة شبه مكتملة، لكن ما يزال ثمّة مجال للتطوير. لديكم موهبة، لكن ينقصكم شيء.” تبادل المعلمون الحديث فيما بينهم وقالوا: “عودوا وانتظروا الاتصال.”
…
“أيّها المعلّم، لقد حاولنا مرّات كثيرة. هل تمنحوننا فرصة؟ هناك ما مجموعه 28 مسابقة. لا نطلب الكثير، فقط فرصة لنُظهِر وجوهنا.”
“بالطبع.” أخرج تشانغ بِييي هاتفه ليتفقّد حسابه. “عمل الحراسة الليلية الأخير لم يكن سيئًا. صحيح أنّ ساعات العمل طويلة، لكن لا أحد يُزعجنا ليلًا، ويمكننا استغلال ذلك الوقت للتدرّب على التمثيل. ما رأيك يا ثالث؟”
“أتدرون كم يُكلّف إعداد هذا البرنامج محطة التلفاز؟” ابتسم المعلّم. “عودوا وانتظروا الاتصال. أنتم تملكون الإمكانات.”
“أتظنّ أنّ ممثلًا يمكنه الكذب على مخرج؟” بدا الأستاذ جيانغ خائب الأمل. “كلاكما يملك رقمي. تستطيعان الاتصال بي في أي وقت، حسنًا؟”
“لكن…”
كانت المدينة مزدحمة. كان الشابان يحملان حلمًا يبدو بعيد المنال.
“عودوا. لا تجعلوني أُكرّر نفسي.” تغيّر وجه المعلّم. “التالي.”
أدّى تشانغ بِييي دور شاب يحاول الانتحار. أدّى الأكبر دور المالك الذي يحاول منعه. أمّا الأصغر فمثّل دور الببغاء الذي يحتفظ به تشانغ بِييي.
فُتِح الباب الجانبي. دخلت مجموعة جديدة من الممثلين وأزاحت مجموعة تشانغ بِييي.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“أعتذر، أيّها المعلّم.” انحنى تشانغ بِييي لهم، لكن لم يُجبه أحد. اقتادهم العمال إلى الخارج.
ياو شي هوا بدت وكأنّها عمّة ياو يوان في الحياة الواقعية. كانت تعلم أنّ ياو يوان في الحياة الواقعية قتل أباه، وانتهى به المطاف بالانضمام إلى مجموعة محادثة القَتَلة. ربّما معظم الكوابيس كانت تجارب لأعضاء المنظمات الثلاث. كانوا كالورق الأبيض صُبِغَ بالأحمر من الدم، ثم اسودّ باليأس. كانوا موادّ للحُلم. الحُلم لم يُعاملهم قط كبشر.
قبض تشانغ بِييي على قبضتيه بغيظ. “ينقصنا شيء؟ ذلك الشيء هو المال بوضوح. لو كان لدينا المال، أترى أنّنا كنّا سنظلّ نتوسّل إليهم؟”
“أتظنّ أنّ ممثلًا يمكنه الكذب على مخرج؟” بدا الأستاذ جيانغ خائب الأمل. “كلاكما يملك رقمي. تستطيعان الاتصال بي في أي وقت، حسنًا؟”
“لقد أمضينا عامًا كاملًا نتوسّل للناس. قدّمنا عروضًا كوميدية في كل مكان، لكن حياتنا نفسها صارت نكتة.” مسح الأكبر مساحيق المكياج القبيحة. “هل ستذهبان للعمل الجزئي؟”
“يا زعيم… هل حصل لك شيء؟ لم تكن مُركّزًا أثناء العرض. أخطأت في جملة من النص.” لاحظ تشانغ بِييي ذلك ووضع يده على كتف الأكبر.
“بالطبع.” أخرج تشانغ بِييي هاتفه ليتفقّد حسابه. “عمل الحراسة الليلية الأخير لم يكن سيئًا. صحيح أنّ ساعات العمل طويلة، لكن لا أحد يُزعجنا ليلًا، ويمكننا استغلال ذلك الوقت للتدرّب على التمثيل. ما رأيك يا ثالث؟”
استمرّ الموقف الحرج حتى ركض عامل آخر. “مدير، هناك شخص في الجمهور سألني إن كان هناك ممثل يُدعى تشانغ بِييي. إنّه ينتظر صعوده.”
“نحن ممثلون. هل جئنا إلى الجامعة لنصبح حرّاسًا؟ لو علمت ذلك، هل كنتُ سأُنفِق مال والديّ وأتي إلى هذه الجامعة التافهة في شين لو؟” تآكلت أعصاب الأكبر، وارتفع صوته.
…
“يا زعيم… هل حصل لك شيء؟ لم تكن مُركّزًا أثناء العرض. أخطأت في جملة من النص.” لاحظ تشانغ بِييي ذلك ووضع يده على كتف الأكبر.
“لطالما اعتبرت وجهي إحدى ميزاتي القليلة.” عدّل تشانغ بِييي زيّه. كان دائمًا جادًّا مهما كان الوضع. “لا تقلق يا ثالث. سننجح يومًا ما. وإن فشل كل شيء، سنجد منتِجة أنثى. نلعب حجر ورقة مقص، ومن يخسر يُقدّم نفسه لها كهدية. لا تنظر إليّ هكذا! كنت أمزح!”
“عدا عن الأدوار الثانوية والأعمال الجزئية، لم نحظَ سوى بخمس عروض رسمية هذه المرّة. اثنان منها توسّلنا مسرحًا صغيرًا ليمنحنا فرصة. التفاعل كان عاديًا؛ والثلاثة الأخرى جعلونا نشارك في نوع من العروض الواقعية. استُخدمنا كالقرود ولم يُذكَر اسمنا حتى. أيُّ حياة هذه؟” التفت الزعيم إلى تشانغ بِييي. “هل أنت متأكد أنّك تريد الاستمرار هكذا؟”
“لا بأس. القصة شبه مكتملة، لكن ما يزال ثمّة مجال للتطوير. لديكم موهبة، لكن ينقصكم شيء.” تبادل المعلمون الحديث فيما بينهم وقالوا: “عودوا وانتظروا الاتصال.”
“الفرص تُمنَح للمستعدين. بما أنّنا نُطارد أحلامنا، فعلينا أن نكون مستعدين للتضحية بالكثير.” لم ينوِ تشانغ بِييي الاستسلام.
“وماذا في ذلك؟ لا أحد مستعدّ لمشاهدته.” بدا المدير منزعجًا. “إن كان أحدٌ في الخارج يطلب عرضكما، فحينها تستطيعان الصعود. وإن لم يكن، فارحلا!”
هزّ الزعيم كتفيه وأخرج هاتفه. احتوى على بعض الرسائل الصوتية والصور أرسلها له أهله. والده في الريف كسَر ظهره. وعندما أُرسل إلى المستشفى، اكتشفوا أنّ لديه أمراضًا أخرى كثيرة. لم يعد أحد قادرًا على إدارة المزرعة. “لا أستطيع أن أُكمل هذه النكتة معكما.”
“عودوا. لا تجعلوني أُكرّر نفسي.” تغيّر وجه المعلّم. “التالي.”
“يا زعيم، كيف تُسمي جُهدنا نكتة؟ أنت تعلم كم عانينا خلال هذا العام. أترى ذلك مُجرّد مزحة؟” قبض تشانغ بِييي على كتفيه.
قبض تشانغ بِييي على قبضتيه بغيظ. “ينقصنا شيء؟ ذلك الشيء هو المال بوضوح. لو كان لدينا المال، أترى أنّنا كنّا سنظلّ نتوسّل إليهم؟”
“لا أريد الجدال معك.” تهرّب الزعيم من نظراته. “لقد استسلمتُ. الفقراء لا يستحقّون الدخول في صناعة تحرق المال.”
“أتمزح؟ ألسنا قد اتفقنا بالفعل؟” صرخ تشانغ بِييي. عندها، فُتح باب ودخل مدير المسرح. بعد سعال، أخرج ظرفين مليئين بالمال. “تعلمان أنّ فرق كرة القدم لديها بدلاء، صحيح؟ أنتما هؤلاء. وجودكما ضروري.”
“أتترك التمثيل؟”
.
“نعم. سأُركّز على كسب المال الحقيقي. في الحقيقة، لستُ عاشقًا للمال، لكن لا أريد أن يضطر أولادي في المستقبل للتخلّي عن أحلامهم لأنّهم بلا مال.” سلّم الزعيم مفتاح غرفة الإيجار للثالث. “ربّما هذا العام لم يكن نكتة بالنسبة لكما، لكنّه كان كذلك بالنسبة لي.”
“سأفعل. لقد حفظت جميع حواراته.”
“هل عليك أن ترحل اليوم؟”
لم يكن في الجمهور سوى شخصَين. عادةً ما تكون الكوميديا رائجة بين الشبان، لكن الحضور كانا شيخين. ارتديا ثيابًا بسيطة لكنّهما اشتريا أغلى المقاعد بجانب المسرح لأنّها الأقرب.
“اعتبر ذلك العرض أغنيتي الوداعية. على الأقل كان لدينا مسرح وبعض الجمهور.” مشى الزعيم بسرعة، كأنّه يخشى أن تراوده شكوك. نظر إليه تشانغ بِييي والثالث بصمت. لم يوقفه أحد، لأنّهم عرفوا أنّه مُحقّ.
بلا انتباه، استدار تشانغ بِييي فاصطدم بشخصٍ ما. أزاح نظارة الرجل الشمسية قليلًا.
“وصلت الرسائل إلى هاتف الزعيم منذ يومين. ومع ذلك أصرّ على مساعدتنا في إكمال هذا العرض. كان يريد أن يُعطيها محاولة أخيرة.” بعد مغادرة الجامعة، تعلّم تشانغ بِييي الكثير، مثل أنّ الجهد وحده لا يكفي. “على أيّ حال، حان وقت العمل!” ربّت تشانغ بِييي على الثالث. كان دائمًا متفائلًا. “بالنسبة لنا، امتلاك عرضٍ أخير أكثر معنى من أي شيء.”
“نحن ممثلون. هل جئنا إلى الجامعة لنصبح حرّاسًا؟ لو علمت ذلك، هل كنتُ سأُنفِق مال والديّ وأتي إلى هذه الجامعة التافهة في شين لو؟” تآكلت أعصاب الأكبر، وارتفع صوته.
غادر الاثنان الاختبار، وركبا دراجتين إلى مركز مؤتمرات كبير. بعد التواصل مع الوسيط، طُلِب منهما ارتداء زيّ الحراس. وبسبب مظهرهما الجيّد، كُلِّفا بحراسة الباب الرئيسي.
“مرحبًا، أستاذ جيانغ…” كان جلد تشانغ بِييي سميكًا، لكنّه رغم ذلك أراد أن يجد حفرة يدفن نفسه فيها. كان هو والثالث من أفضل طلّاب الأستاذ جيانغ. لم يتوقّع أن يلتقيه بعد التخرّج بهذا الشكل. بدافع الكبرياء، قال بعد تردّد: “لقد قبلنا دورًا كحرّاس، فجئنا لنكتسب خبرة.”
“لطالما اعتبرت وجهي إحدى ميزاتي القليلة.” عدّل تشانغ بِييي زيّه. كان دائمًا جادًّا مهما كان الوضع. “لا تقلق يا ثالث. سننجح يومًا ما. وإن فشل كل شيء، سنجد منتِجة أنثى. نلعب حجر ورقة مقص، ومن يخسر يُقدّم نفسه لها كهدية. لا تنظر إليّ هكذا! كنت أمزح!”
“أبي… أمّي؟”
بلا انتباه، استدار تشانغ بِييي فاصطدم بشخصٍ ما. أزاح نظارة الرجل الشمسية قليلًا.
…
“أعتذر.” سارع تشانغ بِييي بالاعتذار.
كان كل شيء جاهزًا. أخذا موقعهما. ارتفع الستار ببطء. انصبّ الضوء على الممثلَين.
“انسَ الأمر. انظر إلى فقرك. مصروفك الشهري لا يكفي لإصلاح نظارتي.” كان الرجل غير راضٍ، لكنّه لم يشأ أن يغضب علنًا. تذمّر ورحل.
قبض تشانغ بِييي على قبضتيه بغيظ. “ينقصنا شيء؟ ذلك الشيء هو المال بوضوح. لو كان لدينا المال، أترى أنّنا كنّا سنظلّ نتوسّل إليهم؟”
أرخى تشانغ بِييي قبضتيه المشدودتين. أعاد رسم البسمة على وجهه. “نمنا وأكلنا في موقع التصوير الشهر الماضي. أنفقنا حوالي 170 يوان. تلك النظارات لا تزيد عن 100 يوان. لماذا يتصرّف بتكبّر؟ حين أصبح غنيًا، سأشتري زوجين غاليين. أرتدي أحدهما في النهار والآخر في الليل.”
“عدا عن الأدوار الثانوية والأعمال الجزئية، لم نحظَ سوى بخمس عروض رسمية هذه المرّة. اثنان منها توسّلنا مسرحًا صغيرًا ليمنحنا فرصة. التفاعل كان عاديًا؛ والثلاثة الأخرى جعلونا نشارك في نوع من العروض الواقعية. استُخدمنا كالقرود ولم يُذكَر اسمنا حتى. أيُّ حياة هذه؟” التفت الزعيم إلى تشانغ بِييي. “هل أنت متأكد أنّك تريد الاستمرار هكذا؟”
كان عمل الحراسة مملًّا، لكن تشانغ بِييي والثالث أخذوه بجدّية. توقّفت سيارة سوداء، ونزل منها رجل في منتصف العمر. حين رأياه، حوّلا نظرهما فورًا بعيدًا.
أعدّ الاثنان كل شيء وركبا إلى مسرح صغير. لم يكن لديهما وقت للراحة. وضعا المكياج واختبرا الحوارات. كان على الثالث أن يؤدّي دور الببغاء والمالك معًا، فبدا الأمر كلّه سخيفًا.
“تشانغ بِييي؟” كانت عين الرجل حادّة. تعرّف عليهما مباشرة. “لم أسمع منكما شيئًا منذ التخرّج. ماذا تفعلان هنا؟”
رأى عالَمًا مجنونًا. كوابيس شتّى انضغطت معًا كفقاعات. بعد لحظات، انفجرت الفقاعات. شياطين الأحلام المجنونة زحفت خارجةً لتهاجم هان فاي.
“مرحبًا، أستاذ جيانغ…” كان جلد تشانغ بِييي سميكًا، لكنّه رغم ذلك أراد أن يجد حفرة يدفن نفسه فيها. كان هو والثالث من أفضل طلّاب الأستاذ جيانغ. لم يتوقّع أن يلتقيه بعد التخرّج بهذا الشكل. بدافع الكبرياء، قال بعد تردّد: “لقد قبلنا دورًا كحرّاس، فجئنا لنكتسب خبرة.”
…
“أتظنّ أنّ ممثلًا يمكنه الكذب على مخرج؟” بدا الأستاذ جيانغ خائب الأمل. “كلاكما يملك رقمي. تستطيعان الاتصال بي في أي وقت، حسنًا؟”
“أبي… أمّي؟”
“نعم.” أخرج تشانغ بِييي لسانه محاولًا إنهاء اللقاء.
في السابق، عندما كان الكابوس يختفي، كان يعود إلى المستشفى. لكن هذه المرّة، كان هان فاي ما يزال مُغطّى بالظلمة!
بعد أن رحل الأستاذ جيانغ، ارتاح تشانغ بِييي. كان وسيمًا ومجتهدًا في دراسته. كان متغطرسًا في الماضي، لكن الآن أصبحت عبارة “أنا آسف” أكثر ما يقوله.
لقد عايش كل شيء مع الزعيم وتشانغ بِييي، لكن لم يكن لديه ما يُظهره. لم يكن يملك شيئًا ولا أحدًا.
“يا ثالث… ما رأيك نرتكب جريمة لنُسجن؟ سيكون لدينا مكان ننام فيه وطعام نأكله. وإن صادفنا أحدًا نعرفه هناك، فلن نحتاج للشعور بالدونيّة.” لمس تشانغ بِييي بطاقة عمله المُعلّقة حول رقبته. بدت كأنّها بطاقة عسكرية.
تحرّكت عقارب الساعة، لكن تشانغ بِييي لم يتلقَّ أي إشعار. نظر من النافذة. غادر بعض الحضور.
انتهى المؤتمر، وغادرا العمل مبكرًا. لتجنّب لقاء الأستاذ جيانغ مجدّدًا، قاد تشانغ بِييي الثالث إلى مكان آخر. استلما أجرهما اليومي، اشتريا بيرة ونودلز فوريّة، وبدآ يشربان.
“لقد عملنا بجدّ على نصّنا الجديد…”
“نخبٌ للزعيم! نخبٌ لنا! لا بد أنّنا بدَونا وسيمين ونحن نعمل! نخب…”
“سأكون صريحًا. الجمهور هنا من أجل فرقة شي شياو. لا أحد مهتم بكما.” دفع المدير الظرفين نحو تشانغ بِييي. “الأجر أقل من المعتاد لأنكما لم تعرضا. خذا المال واذهبا.”
“توقف عن الشرب. لدينا عرض صغير غدًا. صحيح أنّ الأجر قليل، لكن علينا أن نتعامل مع كل عرض بجدّية.”
“انسَ الأمر. انظر إلى فقرك. مصروفك الشهري لا يكفي لإصلاح نظارتي.” كان الرجل غير راضٍ، لكنّه لم يشأ أن يغضب علنًا. تذمّر ورحل.
كانت المدينة مزدحمة. كان الشابان يحملان حلمًا يبدو بعيد المنال.
“مرحبًا، أستاذ جيانغ…” كان جلد تشانغ بِييي سميكًا، لكنّه رغم ذلك أراد أن يجد حفرة يدفن نفسه فيها. كان هو والثالث من أفضل طلّاب الأستاذ جيانغ. لم يتوقّع أن يلتقيه بعد التخرّج بهذا الشكل. بدافع الكبرياء، قال بعد تردّد: “لقد قبلنا دورًا كحرّاس، فجئنا لنكتسب خبرة.”
بعد بضع ساعات، استيقظ تشانغ بِييي في منزله على صوت المنبّه. قفز فورًا. “يا ثالث! كُفَّ عن النوم! الآن بعدما غاب الزعيم، نحن نفتقد ممثلًا. على أحدنا أن يؤدّي دوره!”
“أتدرون كم يُكلّف إعداد هذا البرنامج محطة التلفاز؟” ابتسم المعلّم. “عودوا وانتظروا الاتصال. أنتم تملكون الإمكانات.”
“سأفعل. لقد حفظت جميع حواراته.”
“لا بد أنّ الجحيم تجمّد. شخصٌ أتى خصيصًا لعرضكما؟” استعاد المدير الأظرف وأشار إلى العمّال لتجهيز المسرح.
أعدّ الاثنان كل شيء وركبا إلى مسرح صغير. لم يكن لديهما وقت للراحة. وضعا المكياج واختبرا الحوارات. كان على الثالث أن يؤدّي دور الببغاء والمالك معًا، فبدا الأمر كلّه سخيفًا.
.
“هذا خيارنا الوحيد، لكن علينا إعادة كتابة نصوصنا القديمة. هذه فرصة لنُعيد صياغة أنفسنا.” كان تأليف الكوميديا صعبًا. التوقيت كان حاسمًا. إنّه اختبار لمهارة الممثل.
رأى عالَمًا مجنونًا. كوابيس شتّى انضغطت معًا كفقاعات. بعد لحظات، انفجرت الفقاعات. شياطين الأحلام المجنونة زحفت خارجةً لتهاجم هان فاي.
“طالما لدينا وقت، فلنتمرّن أكثر.”
.
تحرّكت عقارب الساعة، لكن تشانغ بِييي لم يتلقَّ أي إشعار. نظر من النافذة. غادر بعض الحضور.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈SFM OP🔥 100🥉A N O N Y M O U S🔥 1004abdullah Alrehaili🔥 1005Mohammed Alotaibi🔥 1006Muhannad Alenazi🔥 1007Abdulrahman Alfarwati🔥 1008تذنبوب تبنبت🔥 1009Abdulaziz Alnazhan🔥 10010ABDULGHANI ALHALMANI🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 50063lawe💎 1007a10💎 1008Abdulsalam ALsayyed💎 1009Aisha Fathi💎 10010Ali AlTahou💎 100
“هل انتهى العرض باكرًا؟” خرج تشانغ بِييي من غرفة التحضير ووجد عاملاً. “مرحبًا. لِمَ يغادر كثير من الناس؟ لم نعرض بعد!”
قبض تشانغ بِييي على قبضتيه بغيظ. “ينقصنا شيء؟ ذلك الشيء هو المال بوضوح. لو كان لدينا المال، أترى أنّنا كنّا سنظلّ نتوسّل إليهم؟”
“الليلة عرضٌ خاص لفرقة شي شياو. وجودكم في الجدول فقط ليبدو أكثر امتلاء.” قال العامل مباشرة.
…
“حتى وإن كان، سنصعد إلى المسرح!” قال تشانغ بِييي بحزم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“المشكلة أنّ جمهور فرقة شي شياو متحمّس جدًّا. أصرّوا على عرض إضافي. إضافة فقرة أسئلة وأجوبة ارتجالية جعلتهم يستحوذون على وقتكم.” هزّ العامل كتفيه. “يمكنكم أن تجدوا المدير لكن لا تُلقوا مشاكلكم عليّ.”
“لطالما اعتبرت وجهي إحدى ميزاتي القليلة.” عدّل تشانغ بِييي زيّه. كان دائمًا جادًّا مهما كان الوضع. “لا تقلق يا ثالث. سننجح يومًا ما. وإن فشل كل شيء، سنجد منتِجة أنثى. نلعب حجر ورقة مقص، ومن يخسر يُقدّم نفسه لها كهدية. لا تنظر إليّ هكذا! كنت أمزح!”
“أتمزح؟ ألسنا قد اتفقنا بالفعل؟” صرخ تشانغ بِييي. عندها، فُتح باب ودخل مدير المسرح. بعد سعال، أخرج ظرفين مليئين بالمال. “تعلمان أنّ فرق كرة القدم لديها بدلاء، صحيح؟ أنتما هؤلاء. وجودكما ضروري.”
“بالطبع.” أخرج تشانغ بِييي هاتفه ليتفقّد حسابه. “عمل الحراسة الليلية الأخير لم يكن سيئًا. صحيح أنّ ساعات العمل طويلة، لكن لا أحد يُزعجنا ليلًا، ويمكننا استغلال ذلك الوقت للتدرّب على التمثيل. ما رأيك يا ثالث؟”
“لكن كان دورنا أن نؤدّي. لقد وضعنا المكياج بالفعل!” لم يأخذ تشانغ بِييي الظرف.
“وصلت الرسائل إلى هاتف الزعيم منذ يومين. ومع ذلك أصرّ على مساعدتنا في إكمال هذا العرض. كان يريد أن يُعطيها محاولة أخيرة.” بعد مغادرة الجامعة، تعلّم تشانغ بِييي الكثير، مثل أنّ الجهد وحده لا يكفي. “على أيّ حال، حان وقت العمل!” ربّت تشانغ بِييي على الثالث. كان دائمًا متفائلًا. “بالنسبة لنا، امتلاك عرضٍ أخير أكثر معنى من أي شيء.”
“سأكون صريحًا. الجمهور هنا من أجل فرقة شي شياو. لا أحد مهتم بكما.” دفع المدير الظرفين نحو تشانغ بِييي. “الأجر أقل من المعتاد لأنكما لم تعرضا. خذا المال واذهبا.”
“عودوا. لا تجعلوني أُكرّر نفسي.” تغيّر وجه المعلّم. “التالي.”
“لقد عملنا بجدّ على نصّنا الجديد…”
“أتترك التمثيل؟”
“وماذا في ذلك؟ لا أحد مستعدّ لمشاهدته.” بدا المدير منزعجًا. “إن كان أحدٌ في الخارج يطلب عرضكما، فحينها تستطيعان الصعود. وإن لم يكن، فارحلا!”
بلا انتباه، استدار تشانغ بِييي فاصطدم بشخصٍ ما. أزاح نظارة الرجل الشمسية قليلًا.
استمرّ الموقف الحرج حتى ركض عامل آخر. “مدير، هناك شخص في الجمهور سألني إن كان هناك ممثل يُدعى تشانغ بِييي. إنّه ينتظر صعوده.”
لم يكن في الجمهور سوى شخصَين. عادةً ما تكون الكوميديا رائجة بين الشبان، لكن الحضور كانا شيخين. ارتديا ثيابًا بسيطة لكنّهما اشتريا أغلى المقاعد بجانب المسرح لأنّها الأقرب.
ما إن سمع ذلك، حتى انفجر تشانغ بِييي فرحًا. دفع الأظرف مجددًا. “أتسمع؟ أنا، تشانغ بِييي، ما زال لديّ جمهور!”
استمرّ الموقف الحرج حتى ركض عامل آخر. “مدير، هناك شخص في الجمهور سألني إن كان هناك ممثل يُدعى تشانغ بِييي. إنّه ينتظر صعوده.”
“لا بد أنّ الجحيم تجمّد. شخصٌ أتى خصيصًا لعرضكما؟” استعاد المدير الأظرف وأشار إلى العمّال لتجهيز المسرح.
“سأفعل. لقد حفظت جميع حواراته.”
ركض تشانغ بِييي عائدًا إلى غرفة التحضير. “يا ثالث، استعد للصعود!” كان مفعمًا بالحماسة، عالمًا أنّ معجبيه جاؤوا لرؤيته. حتى مشيته غدت واثقة. صعد هو والثالث إلى المسرح!
“يا زعيم… هل حصل لك شيء؟ لم تكن مُركّزًا أثناء العرض. أخطأت في جملة من النص.” لاحظ تشانغ بِييي ذلك ووضع يده على كتف الأكبر.
كان كل شيء جاهزًا. أخذا موقعهما. ارتفع الستار ببطء. انصبّ الضوء على الممثلَين.
“توقف عن الشرب. لدينا عرض صغير غدًا. صحيح أنّ الأجر قليل، لكن علينا أن نتعامل مع كل عرض بجدّية.”
استعدّ تشانغ بِييي لبدء حواراته، لكن حين فتح فمه، اكتشف أنّه عاجز عن الكلام.
كانا والدي تشانغ بِييي، وهما الجمهور الوحيد.
لم يكن في الجمهور سوى شخصَين. عادةً ما تكون الكوميديا رائجة بين الشبان، لكن الحضور كانا شيخين. ارتديا ثيابًا بسيطة لكنّهما اشتريا أغلى المقاعد بجانب المسرح لأنّها الأقرب.
“اسمي تشانغ بِييي. تخرّجتُ من جامعة شين لو للأفلام. هذان هما زميلاي في السكن. سنعرض على الجميع كوميديا من تأليفنا وإخراجنا بعنوان سبب للعيش. هذا العمل مُستند إلى…”
“أبي… أمّي؟”
“نحن ممثلون. هل جئنا إلى الجامعة لنصبح حرّاسًا؟ لو علمت ذلك، هل كنتُ سأُنفِق مال والديّ وأتي إلى هذه الجامعة التافهة في شين لو؟” تآكلت أعصاب الأكبر، وارتفع صوته.
كانا والدي تشانغ بِييي، وهما الجمهور الوحيد.
“أتمزح؟ ألسنا قد اتفقنا بالفعل؟” صرخ تشانغ بِييي. عندها، فُتح باب ودخل مدير المسرح. بعد سعال، أخرج ظرفين مليئين بالمال. “تعلمان أنّ فرق كرة القدم لديها بدلاء، صحيح؟ أنتما هؤلاء. وجودكما ضروري.”
ذلك الشاب الذي لم يُهزَم من قبل شعر بحرارة في أنفه. ثم انهمرت دموعه. لم يستطع متابعة حواراته. لقد عمل بجدّ، فلماذا كانت الحياة جائرة هكذا؟
بعد بضع ساعات، استيقظ تشانغ بِييي في منزله على صوت المنبّه. قفز فورًا. “يا ثالث! كُفَّ عن النوم! الآن بعدما غاب الزعيم، نحن نفتقد ممثلًا. على أحدنا أن يؤدّي دوره!”
حين رحل الزعيم لم يبكِ. حين دِيست كرامته لم يُبالِ. حين رآه أستاذه في حالٍ يُرثى لها لم يذرف دمعة. لكن مشاعره انفجرت في تلك اللحظة.
“لا أريد الجدال معك.” تهرّب الزعيم من نظراته. “لقد استسلمتُ. الفقراء لا يستحقّون الدخول في صناعة تحرق المال.”
“شياو باي، ما بك؟ نحن هنا من أجلك. ابننا ممثل رائع!” صعد والداه إلى المسرح واحتضناه. “لا بأس. عُد إلى البيت لترتاح إن تعبت. أنت مذهل. ستنجح في النهاية.”
“يا ثالث… ما رأيك نرتكب جريمة لنُسجن؟ سيكون لدينا مكان ننام فيه وطعام نأكله. وإن صادفنا أحدًا نعرفه هناك، فلن نحتاج للشعور بالدونيّة.” لمس تشانغ بِييي بطاقة عمله المُعلّقة حول رقبته. بدت كأنّها بطاقة عسكرية.
قاده والداه نزولًا من المسرح. ظلّا يُواسيانه وهما يغادران المسرح.
رأى عالَمًا مجنونًا. كوابيس شتّى انضغطت معًا كفقاعات. بعد لحظات، انفجرت الفقاعات. شياطين الأحلام المجنونة زحفت خارجةً لتهاجم هان فاي.
الضوء الكاشف سُلِّط في منتصف الخشبة. لم يبقَ سوى الثالث.
كان الموضوع هو الموت، لكن الشبان الثلاثة استخدموا أسلوبًا كوميديًا لعرضه. وفي النهاية، وجد تشانغ بِييي أيضًا سببًا للعيش. كان للشبان الثلاثة أساسٌ قوي، لكنّهم كانوا بحاجة إلى خبرة. غير أنّهم بين أقرانهم كانوا ممتازين بالفعل. عند انتهاء العرض، غمر العرق أجسادهم. نظروا إلى البالغين أسفل المسرح بترقّب.
لقد عايش كل شيء مع الزعيم وتشانغ بِييي، لكن لم يكن لديه ما يُظهره. لم يكن يملك شيئًا ولا أحدًا.
“أتمزح؟ ألسنا قد اتفقنا بالفعل؟” صرخ تشانغ بِييي. عندها، فُتح باب ودخل مدير المسرح. بعد سعال، أخرج ظرفين مليئين بالمال. “تعلمان أنّ فرق كرة القدم لديها بدلاء، صحيح؟ أنتما هؤلاء. وجودكما ضروري.”
انتظر طويلًا، لكن تشانغ بِييي لم يعد. سار الثالث إلى مركز الخشبة. انصبّ الضوء عليه، وفتح شفتيه ببطء.
“هل كانت الأدراج تعني كوابيس مختلفة؟ شياطين الأحلام تلتهم ذاكرتي! إنّهم يريدون أن أنسى شيئًا!” انتشر الألم في جسده. تَشوَّش وعي هان فاي، ودخل الطبقة الثامنة.
“اسمي هان فاي. تخرّجتُ من جامعة شين لو للأفلام. سأُقدّم لكم كوميديا خفيفة بعنوان سبب للعيش. هذا العمل مقتبس من حياتي.”
“وصلت الرسائل إلى هاتف الزعيم منذ يومين. ومع ذلك أصرّ على مساعدتنا في إكمال هذا العرض. كان يريد أن يُعطيها محاولة أخيرة.” بعد مغادرة الجامعة، تعلّم تشانغ بِييي الكثير، مثل أنّ الجهد وحده لا يكفي. “على أيّ حال، حان وقت العمل!” ربّت تشانغ بِييي على الثالث. كان دائمًا متفائلًا. “بالنسبة لنا، امتلاك عرضٍ أخير أكثر معنى من أي شيء.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في السابق، عندما كان الكابوس يختفي، كان يعود إلى المستشفى. لكن هذه المرّة، كان هان فاي ما يزال مُغطّى بالظلمة!
في السابق، عندما كان الكابوس يختفي، كان يعود إلى المستشفى. لكن هذه المرّة، كان هان فاي ما يزال مُغطّى بالظلمة!
