الفصل 606: ملاحظة
نظرت ويندي إلى رادِش بعناية للحظة، ثم قالت: “أود أن أُصحّح رأيي السابق. يبدو أنه ليس من سلالة سيئة كما ظننت. إن لم أكن مخطئة، فهو من سلالة هجينة مجرية، وهي من السلالات المستقرة. عادةً، تكون الخيول الهجينة ذكية، وبعد بعض التدريب، يمكنها إنجاز مهام تعجز عنها سلالات أخرى. كما أنها تملك قدرة كبيرة على ضبط النفس.”
في البداية، ظنّ تشانغ هنغ أن “لايتنينغ” مجرد مُهر، وفعلاً، هذا ما قالته ويندي أيضًا. لكنه أغفل معلومة مهمّة: ويندي كانت تروي أنها بدأت ترويض لايتنينغ منذ كانت في السابعة من عمرها. بعد خمس سنوات، كان لايتنينغ قد أصبح حصانًا بالغًا، بجسدٍ طويل، وفروة لامعة، وعضلات مشدودة. مليء بالحيوية والقوة.
في المقابل، بدا رادِش كأنه جاء مع الصفقة كهدية مجانية.
في المقابل، بدا رادِش كأنه جاء مع الصفقة كهدية مجانية.
“ولهذا السبب نُطلق على هذا النوع من التصرفات اسم الهرب. لم تخبري والدتكِ لأنكِ كنتِ تعرفين أنها لن توافق.”
“إذا رغبت بالحصول على جزء من أجرك، يمكنك الذهاب إلى مزرعتي لاختيار حصان…”
“حصانك عجوز، نعم، لكنه ليس بذلك العجز. كل خطوتين، يتوقف ليمضغ بعض الأعشاب من الأرض. لا أظنه قريبًا من حدوده القصوى.”
“لا حاجة لذلك،” قاطعه تشانغ هنغ، “أنا رجل عاطفي، وسأواصل ركوب حصاني. وأنتِ محقة، من الأفضل أن نتحرك باكرًا.”
“كما ترين، حصاني عجوز. لا أظن أنه قادر على تحمل مسافات طويلة،” قال تشانغ هنغ.
“الأمر عائد لك.” امتطت ويندي حصانها بسرعة وسلاسة وكأنها قامت بذلك ألف مرة.
“لا، تركت ملاحظة.”
قفز تشانغ هنغ إلى على ظهر حصانه.
“كما ترين، حصاني عجوز. لا أظن أنه قادر على تحمل مسافات طويلة،” قال تشانغ هنغ.
كانت الشمس بالكاد قد بدأت بالشروق، ومعظم سكان الريف ما زالوا نائمين. لذا، لم يُلاحظ أحد مغادرة الاثنين.
“الأمر عائد لك.” امتطت ويندي حصانها بسرعة وسلاسة وكأنها قامت بذلك ألف مرة.
ولدهشة تشانغ هنغ، تصرفت ويندي بانضباط تام على طول الطريق. لم تقل شيئًا، سوى الرد على أسئلته فقط. بعد مرور نصف نهار، لم يكونا قد قطعا سوى نصف الطريق إلى البلدة التالية. ولم تستطع ويندي كتم لسانها أكثر.
وأشار تشانغ هنغ إلى الأداة المعدنية ذات الشكل الدائري خلف حذائه. كان قد قرأ عنها في الروايات، ورآها في أفلام الغرب الأمريكي. تُستخدم لتحفيز الحصان على الركض بسرعة، ما يتيح للراكب أن يستخدم يديه في إطلاق النار.
“سيدي، لا داعي لأن تقلق عليّ. يمكنك أن تُسرع، أعدك بأني لن أتخلّف.”
“الأمر عائد لك.” امتطت ويندي حصانها بسرعة وسلاسة وكأنها قامت بذلك ألف مرة.
“كما ترين، حصاني عجوز. لا أظن أنه قادر على تحمل مسافات طويلة،” قال تشانغ هنغ.
“هل لديكِ خبرة بالخيول؟” رفع تشانغ هنغ حاجبيه.
أرادت ويندي الرد، لكنها ترددت في النهاية.
كانت هذه مهارات متقدمة، ولم يتسنَّ له تعلّمها من الشرطي تلك الليلة.
“ما الذي أردت قوله؟”
وأشار تشانغ هنغ إلى الأداة المعدنية ذات الشكل الدائري خلف حذائه. كان قد قرأ عنها في الروايات، ورآها في أفلام الغرب الأمريكي. تُستخدم لتحفيز الحصان على الركض بسرعة، ما يتيح للراكب أن يستخدم يديه في إطلاق النار.
“حصانك عجوز، نعم، لكنه ليس بذلك العجز. كل خطوتين، يتوقف ليمضغ بعض الأعشاب من الأرض. لا أظنه قريبًا من حدوده القصوى.”
“وماذا عن حصاني؟” أشار تشانغ هنغ إلى رادِش.
“هل لديكِ خبرة بالخيول؟” رفع تشانغ هنغ حاجبيه.
“كما ترين، حصاني عجوز. لا أظن أنه قادر على تحمل مسافات طويلة،” قال تشانغ هنغ.
“نعم، أدقّ وصف هو أن والدي يملك خبرة واسعة بها. مزرعتنا ليست الأكبر في مقاطعة لينكولن، لكن والدي يعرف الخيول أكثر من أي شخص آخر ضمن مئة ميل. وقد علّمني كل ما أعرف عن هذه الكائنات المهيبة.”
“ماذا؟” بدت ملامح التوتر على وجه ويندي.
فكر تشانغ هنغ للحظة. “ما رأيكِ أن نُعدّل العقد الذي اتفقنا عليه سابقًا؟”
“ماذا؟” بدت ملامح التوتر على وجه ويندي.
“ماذا؟” بدت ملامح التوتر على وجه ويندي.
كانت الشمس بالكاد قد بدأت بالشروق، ومعظم سكان الريف ما زالوا نائمين. لذا، لم يُلاحظ أحد مغادرة الاثنين.
لقد كانت في حالة يأس عندما استأجرت تشانغ هنغ للبحث عن والدها. لقد مضى وقت طويل على اختفائه، ولم تكن قادرة على الانتظار أكثر. كما أن عدد الغرباء في مقاطعة لينكول قليل، وكان من النادر العثور على رامٍ محترف. لم تكن تعرف من يكون تشانغ هنغ، ولم تكن واثقة من شخصيته. حاولت أن تبقى هادئة، لكنهما الآن لم يعودا في الفندق. وهذا يعني، أنه لو أراد إيذاءها، فلن تتمكن من الدفاع عن نفسها.
“لا حاجة لذلك،” قاطعه تشانغ هنغ، “أنا رجل عاطفي، وسأواصل ركوب حصاني. وأنتِ محقة، من الأفضل أن نتحرك باكرًا.”
خلال الرحلة، أبقت ويندي سكينًا صغيرة في جيبها طوال الوقت. لاحظ تشانغ هنغ ذلك، لكنه لم يبدُ منزعجًا.
الفصل 606: ملاحظة
“علّميْني عن الخيول، وسأخصم عشرة دولارات من أجرتي،” قال.
“هذا يعني أنكِ هربتِ.”
“تريد أن تعرف المزيد عن الخيول؟” نظرت إليه ويندي بدهشة، ثم تركت السكين بهدوء، “ما الذي تريد معرفته؟”
لكن لم يعد هناك مجال للتراجع.
“كل شيء: كيف تختارين الخيول، كيف تربّينها، كيف تُركب، كيفية تهدئة الحصان إن كان غاضبًا، وما هذه الأشياء الدوّارة خلف الحذاء.”
______________________________________________
وأشار تشانغ هنغ إلى الأداة المعدنية ذات الشكل الدائري خلف حذائه. كان قد قرأ عنها في الروايات، ورآها في أفلام الغرب الأمريكي. تُستخدم لتحفيز الحصان على الركض بسرعة، ما يتيح للراكب أن يستخدم يديه في إطلاق النار.
“ماذا؟” بدت ملامح التوتر على وجه ويندي.
ومع ذلك، لم يكن يعرف كيف تُستخدم فعليًا.
كمبتدئ، كان تشانغ هنغ سعيدًا بأن أحدًا وافق على تعليمه.
كانت هذه مهارات متقدمة، ولم يتسنَّ له تعلّمها من الشرطي تلك الليلة.
“حقًا؟ لا أرى أي ضبط نفس عليه.” نظر تشانغ هنغ إلى رادِش الذي ابتعد قليلاً وخفّض رأسه ليأكل بعض الأعشاب من الأرض.
قالت ويندي بحذر: “يسعدني أن أشاركك هذه المعرفة، لكن معظمها بسيط جدًا. أخشى أن تشعر بالملل.”
“تريد أن تعرف المزيد عن الخيول؟” نظرت إليه ويندي بدهشة، ثم تركت السكين بهدوء، “ما الذي تريد معرفته؟”
“لا، لن أشعر بذلك.”
“علّميْني عن الخيول، وسأخصم عشرة دولارات من أجرتي،” قال.
كمبتدئ، كان تشانغ هنغ سعيدًا بأن أحدًا وافق على تعليمه.
“إذا رغبت بالحصول على جزء من أجرك، يمكنك الذهاب إلى مزرعتي لاختيار حصان…”
“من أين نبدأ؟” كانت هذه أول مرة تواجه فيها ويندي طلبًا غريبًا من هذا النوع.
كمبتدئ، كان تشانغ هنغ سعيدًا بأن أحدًا وافق على تعليمه.
“من الأفضل أن نبدأ بأنواع الخيول.” أشار تشانغ هنغ إلى لايتنينغ، “ما سلالة حصانك؟”
“من الأفضل أن نبدأ بأنواع الخيول.” أشار تشانغ هنغ إلى لايتنينغ، “ما سلالة حصانك؟”
ربّتت ويندي على لبدة لايتنينغ وقالت: “إنه مهر هندي. أُحضِر إلى القارة الأمريكية أول مرة بواسطة المستعمرين الإسبان. تأقلم هنا وتطور حتى وصل إلى ما هو عليه اليوم. عمره الآن سبع سنوات، ما يعادل عمرًا متوسطًا عند الإنسان. وهو شريكي المفضل.”
لم يزعم تشانغ هنغ أبدًا أنه بارع في ركوب الخيل. لكنه جاء إلى مقاطعة لينكول بمفرده، ومع مهارته العالية في التصويب وملابسه الغربية، اعتقد الناس تلقائيًا أنه فارس ماهر.
“وماذا عن حصاني؟” أشار تشانغ هنغ إلى رادِش.
قفز تشانغ هنغ إلى على ظهر حصانه.
نظرت ويندي إلى رادِش بعناية للحظة، ثم قالت: “أود أن أُصحّح رأيي السابق. يبدو أنه ليس من سلالة سيئة كما ظننت. إن لم أكن مخطئة، فهو من سلالة هجينة مجرية، وهي من السلالات المستقرة. عادةً، تكون الخيول الهجينة ذكية، وبعد بعض التدريب، يمكنها إنجاز مهام تعجز عنها سلالات أخرى. كما أنها تملك قدرة كبيرة على ضبط النفس.”
بعد قليل، أدركت ويندي أن تشانغ هنغ لا يملك أي خبرة تذكر في الخيول. وكان من الصعب عليها تصديق ذلك. في الساحل الشرقي، هناك رجال لا يعرفون كيف يركبون الخيل، فهم يستخدمون العربات والقطارات للتنقل. أما في الغرب، وخصوصًا في المناطق البعيدة التي لا تصل إليها القطارات، فكان على الرجال أن يتعلموا ركوب الخيل. في منطقتها، كان هناك عدد لا يُحصى من فرسان الخيول المهرة.
“حقًا؟ لا أرى أي ضبط نفس عليه.” نظر تشانغ هنغ إلى رادِش الذي ابتعد قليلاً وخفّض رأسه ليأكل بعض الأعشاب من الأرض.
“علّميْني عن الخيول، وسأخصم عشرة دولارات من أجرتي،” قال.
“عليك أن تتعلم كيف تسيطر عليه، وبالفعل، هو متقدّم في السن. أقدّر عمره بحوالي خمس وعشرين أو ست وعشرين سنة.”
كانت هذه مهارات متقدمة، ولم يتسنَّ له تعلّمها من الشرطي تلك الليلة.
“وماذا عن ركوبه؟”
بعد قليل، أدركت ويندي أن تشانغ هنغ لا يملك أي خبرة تذكر في الخيول. وكان من الصعب عليها تصديق ذلك. في الساحل الشرقي، هناك رجال لا يعرفون كيف يركبون الخيل، فهم يستخدمون العربات والقطارات للتنقل. أما في الغرب، وخصوصًا في المناطق البعيدة التي لا تصل إليها القطارات، فكان على الرجال أن يتعلموا ركوب الخيل. في منطقتها، كان هناك عدد لا يُحصى من فرسان الخيول المهرة.
في الأصل، كان تشانغ هنغ يرغب في التعرّف على الثقافة الغربية، لكن تبيّن أن ويندي لا تعرف الكثير عنها. وفقًا لكلامها، هذه كانت المرة الأولى التي تخرج فيها إلى هذا الحد بعيدًا عن المنزل بدون عائلتها. في الماضي، كانت تتحرك ضمن حدود مقاطعة لينكول، أو بشكل أدق، بين مزرعتهم والمركز الإداري للمقاطعة فقط.
لم يزعم تشانغ هنغ أبدًا أنه بارع في ركوب الخيل. لكنه جاء إلى مقاطعة لينكول بمفرده، ومع مهارته العالية في التصويب وملابسه الغربية، اعتقد الناس تلقائيًا أنه فارس ماهر.
“عليك أن تتعلم كيف تسيطر عليه، وبالفعل، هو متقدّم في السن. أقدّر عمره بحوالي خمس وعشرين أو ست وعشرين سنة.”
بعد نصف يوم من السفر، بدأت ويندي تظن أنها اختارت الرجل الخطأ.
بعد نصف يوم من السفر، بدأت ويندي تظن أنها اختارت الرجل الخطأ.
لكن لم يعد هناك مجال للتراجع.
“من الأفضل أن نبدأ بأنواع الخيول.” أشار تشانغ هنغ إلى لايتنينغ، “ما سلالة حصانك؟”
حاولت مواساة نفسها بفكرة أنها على الأقل تشعر بالأمان أكثر برفقته. وإن كان ينوي إيذاءها، فلن يتمكن من اللحاق بها.
ترجمة : RoronoaZ
كل هذه الأفكار راودت ويندي، لكنها لم تنطق بها. بل استمرت في تعليم تشانغ هنغ كل ما أراد معرفته بصبر منقطع النظير خلال رحلتهما.
أرادت ويندي الرد، لكنها ترددت في النهاية.
في الأصل، كان تشانغ هنغ يرغب في التعرّف على الثقافة الغربية، لكن تبيّن أن ويندي لا تعرف الكثير عنها. وفقًا لكلامها، هذه كانت المرة الأولى التي تخرج فيها إلى هذا الحد بعيدًا عن المنزل بدون عائلتها. في الماضي، كانت تتحرك ضمن حدود مقاطعة لينكول، أو بشكل أدق، بين مزرعتهم والمركز الإداري للمقاطعة فقط.
“ما الذي أردت قوله؟”
تذكّر تشانغ هنغ سؤالًا وسألها فجأة: “هل والدتكِ تعرف أنكِ تبحثين عن والدك؟”
نظرت ويندي إلى رادِش بعناية للحظة، ثم قالت: “أود أن أُصحّح رأيي السابق. يبدو أنه ليس من سلالة سيئة كما ظننت. إن لم أكن مخطئة، فهو من سلالة هجينة مجرية، وهي من السلالات المستقرة. عادةً، تكون الخيول الهجينة ذكية، وبعد بعض التدريب، يمكنها إنجاز مهام تعجز عنها سلالات أخرى. كما أنها تملك قدرة كبيرة على ضبط النفس.”
“نعم، يا سيدي،” أجابت ويندي بهدوء. “تركتُ لها ملاحظة.”
“نعم، أدقّ وصف هو أن والدي يملك خبرة واسعة بها. مزرعتنا ليست الأكبر في مقاطعة لينكولن، لكن والدي يعرف الخيول أكثر من أي شخص آخر ضمن مئة ميل. وقد علّمني كل ما أعرف عن هذه الكائنات المهيبة.”
“هذا يعني أنكِ هربتِ.”
“حصانك عجوز، نعم، لكنه ليس بذلك العجز. كل خطوتين، يتوقف ليمضغ بعض الأعشاب من الأرض. لا أظنه قريبًا من حدوده القصوى.”
“لا، تركت ملاحظة.”
لم يزعم تشانغ هنغ أبدًا أنه بارع في ركوب الخيل. لكنه جاء إلى مقاطعة لينكول بمفرده، ومع مهارته العالية في التصويب وملابسه الغربية، اعتقد الناس تلقائيًا أنه فارس ماهر.
“ولهذا السبب نُطلق على هذا النوع من التصرفات اسم الهرب. لم تخبري والدتكِ لأنكِ كنتِ تعرفين أنها لن توافق.”
بعد نصف يوم من السفر، بدأت ويندي تظن أنها اختارت الرجل الخطأ.
______________________________________________
“تريد أن تعرف المزيد عن الخيول؟” نظرت إليه ويندي بدهشة، ثم تركت السكين بهدوء، “ما الذي تريد معرفته؟”
ترجمة : RoronoaZ
“لا، تركت ملاحظة.”
كمبتدئ، كان تشانغ هنغ سعيدًا بأن أحدًا وافق على تعليمه.
