الفصل 624: الدفاع المحيطي
لكن لحسن الحظ، بدا أن حظه العاثر قد ينتهي أخيرًا هذه الليلة.
لِنكن صادقين، الحظ لم يكن يومًا في صف تشانغ هنغ منذ دخوله هذا الزنزانة. بدأ الأمر بقتل مجموعة كاملة في حانة فقط ليحصل على مشروب، لكنه اكتشف لاحقًا أن أولئك القتلى مرتبطون بمهمته الأساسية. وأثناء بحثه عن والد ويندي، دخل في مواجهة عنيفة مع الشريف العجوز، لأنه أصرّ على إعادة ويندي إلى المنزل. وعندما وصل إلى وجهته، وجد نفسه وسط صراعٍ بين عمّال المناجم والمزارعين.
بعد التخلص من هذا العدو بصمت، لم تواجههم أي مشاكل بقية الطريق. اقترب الجميع سريعًا من كوخ الصياد. وبما أن العصابة لم تكن في وضعية قتال، فمن الطبيعي أن يكون عدد الحراس على الأطراف قليلًا.
لكن لحسن الحظ، بدا أن حظه العاثر قد ينتهي أخيرًا هذه الليلة.
لِنكن صادقين، الحظ لم يكن يومًا في صف تشانغ هنغ منذ دخوله هذا الزنزانة. بدأ الأمر بقتل مجموعة كاملة في حانة فقط ليحصل على مشروب، لكنه اكتشف لاحقًا أن أولئك القتلى مرتبطون بمهمته الأساسية. وأثناء بحثه عن والد ويندي، دخل في مواجهة عنيفة مع الشريف العجوز، لأنه أصرّ على إعادة ويندي إلى المنزل. وعندما وصل إلى وجهته، وجد نفسه وسط صراعٍ بين عمّال المناجم والمزارعين.
فما إن غربت الشمس، حتى ظهرت غيمة سوداء ضخمة في السماء حجبت ضوء القمر. أصبحت الرؤية ضعيفة للغاية، وهو ما زاد من فرص نجاح خطتهم.
قال تشانغ هنغ: “الأمر آمن”، ثم ركض نحو البقية، وتوجّه بعدها إلى الرجل الذي قتله ليأخذ سهم باريس.
ومع ذلك، وللاحتياط، قرر الجميع الانتظار ساعتين إضافيتين قبل بدء التحرك.
سأله تشانغ هنغ: “وماذا حدث؟”
كانت أجواء الحرب تقترب، وكل من في المعسكر بدا مختلفًا في ملامحه وتفكيره.
قال تشانغ هنغ: “لنغيّر الاتجاه”.
اقترب تشانغ هنغ من الشريف، الذي كان شارداً وهو يحمل قنينة معدنية صغيرة.
لكن لحسن الحظ، بدا أن حظه العاثر قد ينتهي أخيرًا هذه الليلة.
قال له: “هل أنت بخير؟”
فما إن غربت الشمس، حتى ظهرت غيمة سوداء ضخمة في السماء حجبت ضوء القمر. أصبحت الرؤية ضعيفة للغاية، وهو ما زاد من فرص نجاح خطتهم.
أجاب الشريف بثقة: “طبعًا. ولماذا لا أكون بخير؟”
أخذ تشانغ هنغ قوسًا وسهمًا من أحد المزارعين، واقترب بحذر من هدفه. على بعد نحو 80 مترًا، بدأ الرجل يُحس بوجود حركة حوله. كانت الأرض مليئة بالأغصان اليابسة، وكان من المستحيل عدم إصدار صوت أثناء السير. لكن لحسن الحظ، لم يتمكن من رؤية تشانغ هنغ بوضوح، وظن أن الصوت صادر عن حيوان بري.
قال تشانغ هنغ: “لقد تحدثت عن علاقتك بماثيو، وعن علاقة كوك بماثيو، لكنك لم تذكر طبيعة علاقتك أنت بكوك”.
قال تشانغ هنغ: “لنغيّر الاتجاه”.
أجاب الشريف: “لا يوجد ما يُقال. انضممت إلى حدوة الحظ بسبب ماثيو. علاقتي بكوك كانت عادية تمامًا، مجرد صداقة سطحية”.
______________________________________________
قال تشانغ هنغ وهو يجلس أمامه واضعًا بندقية وينشستر على ركبته: “هل هذا صحيح؟ لكن من نبرة صوتك، يبدو أنك تُعجب بكوك كثيرًا”.
أخذ تشانغ هنغ قوسًا وسهمًا من أحد المزارعين، واقترب بحذر من هدفه. على بعد نحو 80 مترًا، بدأ الرجل يُحس بوجود حركة حوله. كانت الأرض مليئة بالأغصان اليابسة، وكان من المستحيل عدم إصدار صوت أثناء السير. لكن لحسن الحظ، لم يتمكن من رؤية تشانغ هنغ بوضوح، وظن أن الصوت صادر عن حيوان بري.
صمت الشريف للحظة، ثم قال: “لقد كان دائمًا الرجل الذي أُعجبت به أكثر من أي أحد. لا، في الحقيقة، كان الجميع في البلدة يُعجبون به. بعد ما حدث تلك الليلة، عرفت أنه لم يخبرني بكل شيء عن الخطة. لا ألومه، أقولها بصدق. كان يعرفني جيدًا، ويعرف كل واحد منا. كان يعلم أننا لو عرفنا أن ثمن الانتقام هو قتل الجميع في البلدة، فلن نشاركه خطته. لذلك أستطيع أن أسامحه على ذلك. لكن ما حدث بعد ذلك… كان من الصعب تقبّله”.
رسم السهم قوسًا في الهواء، واستقر مباشرة في قلب الهدف.
“في الحقيقة، كذبتُ عندما قلت إنني لم أره مجددًا. عندما تأسست عصابة كوك، ذهبت إليه وحدي. وقتها كانوا قد نهبوا قطارًا وقتلوا جميع ركابه، وسرقوا كل ما هو ثمين، وأحرقوا الباقي. في ذلك الوقت، لم تكن العصابة بارعة في التخفي كما هي اليوم، وتمكنت من تتبع أثرهم”.
أجاب الشريف: “لا. كان يحدّق بي بصمت، وأحد رجاله يصوّب بندقيته إلى رأسي. كنت غاضبًا جدًا، ولم أفكر في حياتي، فسألته بصوتٍ عالٍ: كيف تحوّل إلى هذا الوحش؟”
سأله تشانغ هنغ: “وماذا حدث؟”
“وماذا قال؟”
تناول رشفة من قنينة الشريف، ثم أجاب الأخير: “أحد رجالهم باغتني من الخلف وضربني حتى فقدت الوعي. وعندما فتحت عيني، وجدت نفسي مقيّدًا إلى شجرة”.
أجاب الشريف: “لا يوجد ما يُقال. انضممت إلى حدوة الحظ بسبب ماثيو. علاقتي بكوك كانت عادية تمامًا، مجرد صداقة سطحية”.
قال تشانغ هنغ: “هل تعرّف عليك كوك؟”
“وماذا قال؟”
أجاب الشريف: “لا. كان يحدّق بي بصمت، وأحد رجاله يصوّب بندقيته إلى رأسي. كنت غاضبًا جدًا، ولم أفكر في حياتي، فسألته بصوتٍ عالٍ: كيف تحوّل إلى هذا الوحش؟”
“لم يُجبني. بل سألني: كم عدد رجالك؟ لم أجب، فبدأ رجاله بضربي لمدة ثلاث دقائق تقريبًا. كسّروا ضلوعًا من ضلوعي، وكنت أظن أنني سأموت. عندها فقط أمرهم كوك بالتوقف. وقال لي إن هذه ستكون المرة الأولى والأخيرة. وإن رآني مجددًا، سيقتلني. ثم تركوني هناك، وهربوا”.
“وماذا قال؟”
ترجمة : RoronoaZ
“لم يُجبني. بل سألني: كم عدد رجالك؟ لم أجب، فبدأ رجاله بضربي لمدة ثلاث دقائق تقريبًا. كسّروا ضلوعًا من ضلوعي، وكنت أظن أنني سأموت. عندها فقط أمرهم كوك بالتوقف. وقال لي إن هذه ستكون المرة الأولى والأخيرة. وإن رآني مجددًا، سيقتلني. ثم تركوني هناك، وهربوا”.
سار الجميع بصمت لمسافة تقارب مئتي ياردة. بعدها، توقف تشانغ هنغ فجأة.
“بقيت تحت تلك الشجرة أسبوعًا كاملًا، أترنح بين الحياة والموت، حتى أنقذني قافلة مرت صدفة من هناك”.
قال تشانغ هنغ: “سأتقدّم أولًا”، ثم أخرج عدسة الفلترة وارتداها.
هزّ الشريف رأسه وقال بأسى: “لذا، لا تعتقد أنني سأشفق عليه بسبب صداقتنا القديمة. عليه أن يدفع ثمن أفعاله”.
ورغم أن عدد رجال عصابة كوك يبلغ 30 فردًا، لم يكن بإمكانهم تغطية الغابة بالكامل. وكان لكل فرد منهم أسلوبه في المراقبة. على سبيل المثال، الرجل الذي صادفه تشانغ هنغ بعد انحرافه شرقًا، كان يجلس القرفصاء تحت شجرة.
مرّت ساعتان سريعًا.
أجاب الشريف: “لا. كان يحدّق بي بصمت، وأحد رجاله يصوّب بندقيته إلى رأسي. كنت غاضبًا جدًا، ولم أفكر في حياتي، فسألته بصوتٍ عالٍ: كيف تحوّل إلى هذا الوحش؟”
بدأ تشانغ هنغ ومن معه التحرك في تمام التاسعة مساءً. لتجنّب كشفهم من قبل العدو، تحرّكوا ببطء، ولفّوا حوافر الخيول بقطع قماش لتخفيف الضجيج. وفي الساعة العاشرة إلا ربع، وصلوا إلى حافة الغابة الخارجية.
ومع ذلك، وللاحتياط، قرر الجميع الانتظار ساعتين إضافيتين قبل بدء التحرك.
كانت ملامح الشريف قد أصبحت أكثر جدية. مع انخفاض الرؤية، سيقوم بعض الرجال بالتنكر في زي الرائد ويد وجنوده، لكن ذلك سيجعل عملية التسلل أكثر صعوبة. جاء أحد المراقبين راكضًا ليخبرهم أن عصابة كوك قد وصلت بالفعل، لكنهم لا يعلمون شيئًا عن الترتيبات الدفاعية في المكان.
لِنكن صادقين، الحظ لم يكن يومًا في صف تشانغ هنغ منذ دخوله هذا الزنزانة. بدأ الأمر بقتل مجموعة كاملة في حانة فقط ليحصل على مشروب، لكنه اكتشف لاحقًا أن أولئك القتلى مرتبطون بمهمته الأساسية. وأثناء بحثه عن والد ويندي، دخل في مواجهة عنيفة مع الشريف العجوز، لأنه أصرّ على إعادة ويندي إلى المنزل. وعندما وصل إلى وجهته، وجد نفسه وسط صراعٍ بين عمّال المناجم والمزارعين.
قال تشانغ هنغ: “سأتقدّم أولًا”، ثم أخرج عدسة الفلترة وارتداها.
ورغم أن عدد رجال عصابة كوك يبلغ 30 فردًا، لم يكن بإمكانهم تغطية الغابة بالكامل. وكان لكل فرد منهم أسلوبه في المراقبة. على سبيل المثال، الرجل الذي صادفه تشانغ هنغ بعد انحرافه شرقًا، كان يجلس القرفصاء تحت شجرة.
ضمن مدى فعّال يصل إلى 300 متر، أصبحت رؤيته واضحة تمامًا، حتى قطرات الماء على جذوع الأشجار لم تُخفَ عنه.
كانت أجواء الحرب تقترب، وكل من في المعسكر بدا مختلفًا في ملامحه وتفكيره.
سار الجميع بصمت لمسافة تقارب مئتي ياردة. بعدها، توقف تشانغ هنغ فجأة.
بعد التخلص من هذا العدو بصمت، لم تواجههم أي مشاكل بقية الطريق. اقترب الجميع سريعًا من كوخ الصياد. وبما أن العصابة لم تكن في وضعية قتال، فمن الطبيعي أن يكون عدد الحراس على الأطراف قليلًا.
سأله الشريف هامسًا: “ما الأمر؟”
______________________________________________
رد تشانغ هنغ: “هناك شخص على الشجرة أمامنا”.
بفضل عدسة الفلترة، رأى رجلًا من رجال كوك يتجسس من فوق شجرة قريبة. كان من الصعب التخلص منه من هذه المسافة، لا سيما أن عدد المجموعة كان 19 فردًا، وقد يُحدثون ضجيجًا يكشف موقعهم. لم يكن بالإمكان إطلاق النار، لأن صوت الرصاصة سيفضحهم، كما أن السهام لا تصلح لأن صوت سقوط الجثة سيُنبه الآخرين.
ومع ذلك، وللاحتياط، قرر الجميع الانتظار ساعتين إضافيتين قبل بدء التحرك.
قال تشانغ هنغ: “لنغيّر الاتجاه”.
اقترب تشانغ هنغ من الشريف، الذي كان شارداً وهو يحمل قنينة معدنية صغيرة.
ورغم أن عدد رجال عصابة كوك يبلغ 30 فردًا، لم يكن بإمكانهم تغطية الغابة بالكامل. وكان لكل فرد منهم أسلوبه في المراقبة. على سبيل المثال، الرجل الذي صادفه تشانغ هنغ بعد انحرافه شرقًا، كان يجلس القرفصاء تحت شجرة.
أجاب الشريف: “لا يوجد ما يُقال. انضممت إلى حدوة الحظ بسبب ماثيو. علاقتي بكوك كانت عادية تمامًا، مجرد صداقة سطحية”.
أخذ تشانغ هنغ قوسًا وسهمًا من أحد المزارعين، واقترب بحذر من هدفه. على بعد نحو 80 مترًا، بدأ الرجل يُحس بوجود حركة حوله. كانت الأرض مليئة بالأغصان اليابسة، وكان من المستحيل عدم إصدار صوت أثناء السير. لكن لحسن الحظ، لم يتمكن من رؤية تشانغ هنغ بوضوح، وظن أن الصوت صادر عن حيوان بري.
فما إن غربت الشمس، حتى ظهرت غيمة سوداء ضخمة في السماء حجبت ضوء القمر. أصبحت الرؤية ضعيفة للغاية، وهو ما زاد من فرص نجاح خطتهم.
تقدّم تشانغ هنغ عشرة أمتار إضافية، وكان هذا أقصى مدى يمكنه الاقتراب إليه. وضع سهم باريس على الوتر، ووجّه القوس نحو موقع الهدف، ثم أطلق.
أجاب الشريف: “لا يوجد ما يُقال. انضممت إلى حدوة الحظ بسبب ماثيو. علاقتي بكوك كانت عادية تمامًا، مجرد صداقة سطحية”.
رسم السهم قوسًا في الهواء، واستقر مباشرة في قلب الهدف.
لكن لحسن الحظ، بدا أن حظه العاثر قد ينتهي أخيرًا هذه الليلة.
شهق الرجل، ومد يده نحو السهم محاولًا انتزاعه، لكنه توقف عن التنفس قبل أن يمسكه.
اقترب تشانغ هنغ من الشريف، الذي كان شارداً وهو يحمل قنينة معدنية صغيرة.
قال تشانغ هنغ: “الأمر آمن”، ثم ركض نحو البقية، وتوجّه بعدها إلى الرجل الذي قتله ليأخذ سهم باريس.
“بقيت تحت تلك الشجرة أسبوعًا كاملًا، أترنح بين الحياة والموت، حتى أنقذني قافلة مرت صدفة من هناك”.
بعد التخلص من هذا العدو بصمت، لم تواجههم أي مشاكل بقية الطريق. اقترب الجميع سريعًا من كوخ الصياد. وبما أن العصابة لم تكن في وضعية قتال، فمن الطبيعي أن يكون عدد الحراس على الأطراف قليلًا.
تقدّم تشانغ هنغ عشرة أمتار إضافية، وكان هذا أقصى مدى يمكنه الاقتراب إليه. وضع سهم باريس على الوتر، ووجّه القوس نحو موقع الهدف، ثم أطلق.
______________________________________________
رسم السهم قوسًا في الهواء، واستقر مباشرة في قلب الهدف.
ترجمة : RoronoaZ
قال تشانغ هنغ وهو يجلس أمامه واضعًا بندقية وينشستر على ركبته: “هل هذا صحيح؟ لكن من نبرة صوتك، يبدو أنك تُعجب بكوك كثيرًا”.
أجاب الشريف بثقة: “طبعًا. ولماذا لا أكون بخير؟”
