Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

48 ساعة باليوم 629

الفصل 629: العد التنازلي

“هل انتهيت؟”

“هل تعرفين كيف تستخدمينه، أيتها الفتاة الصغيرة؟” سأل كوك.

لم تشعر ويندي بالعجز كما شعرت في هذه اللحظة. لم تكن تعرف ما يجب فعله. هل تستسلم؟ أم تصرّ حتى النهاية وترى كوك يقتل والديها أمامها؟ لقد فعلت كل ما بوسعها. منع المأساة التي على وشك الوقوع بدا أمرًا مستحيلًا.

“طبعًا. لديّ معلم عظيم الشأن. إنه قناص بارع ويمكنه هزيمة عشرة رجال مسلحين بمفرده. ولو صادف وجوده هنا الليلة، فأنا أراهن أنك أنت وأتباعك ستموتون قبل أن تخطوا داخل منزلي،” قالت ويندي.

“واو… يا للأسف. من المؤسف أنه ليس هنا هذه الليلة. كنت فضوليًا لأرى شكله، يبدو وكأنه يملك ثلاث رؤوس وستة أذرع،” قال كوك بنبرة ساخرة.

لكن ذلك لم يكن الجزء الأسوأ. الأسوأ أنها كانت تعلم أنها حتى لا تملك الخيار بالتضحية بنفسها لإنقاذ عائلتها.

“لا بأس. لا داعي لأن تشعر بالندم. فأنا، تلميذته، كافية للتعامل معك. صحيح أنني لست بمستواه، لكنني قناصة بارعة بنفسي،” قالت ويندي وهي ترفع صدرها بثقة.

كنت أستدير وأعطيه ظهري أثناء النوم. لو كان قاسيًا بما فيه الكفاية، لأخذ مسدسي وهددني وربح المعركة. لكنه خذلني في النهاية. كل ما كان يفكر به هو الهروب. للأسف، لم يدرك أنه لا يوجد مكان في هذا العالم يمكنه أن يهرب إليه. لأنه لا أحد يهرب من المصير.”

“بإمكاني إصابة أرنب يركض من مسافة خمسين ياردة بدقة، فكيف وأنت تقف أمامي من هذه المسافة القريبة؟ عندما أضغط على الزناد، سيظهر ثقب في صدرك في اللحظة التالية، وستخترق الرصاصة لحمك وقلبك. وفي لحظاتك الأخيرة، ستسقط أرضًا وتصرخ، لكن لا تقلق، فالموت سيكون سريعًا، وستذهب مباشرة إلى الجحيم، أيها الأحدب اللعين!”

“لا بأس. لا داعي لأن تشعر بالندم. فأنا، تلميذته، كافية للتعامل معك. صحيح أنني لست بمستواه، لكنني قناصة بارعة بنفسي،” قالت ويندي وهي ترفع صدرها بثقة.

بصقت ويندي على الأرض.

“هه،” رفع كوك حاجبيه. بدا مذهولًا ولم يتحدث لنصف دقيقة، ثم رمش بعينيه وقال: “لا بد أن أعترف… لقد ألقيتِ خطابًا حماسيًا، يا صغيرتي. خاصةً في الشتائم الأخيرة. يمكنني القول إنك أكثر صراحة من والدك الطيب الأخلاقي. أعطيته الكثير من الفرص ونحن في الطريق إلى هنا.

“طبعًا. لديّ معلم عظيم الشأن. إنه قناص بارع ويمكنه هزيمة عشرة رجال مسلحين بمفرده. ولو صادف وجوده هنا الليلة، فأنا أراهن أنك أنت وأتباعك ستموتون قبل أن تخطوا داخل منزلي،” قالت ويندي.

كنت أستدير وأعطيه ظهري أثناء النوم. لو كان قاسيًا بما فيه الكفاية، لأخذ مسدسي وهددني وربح المعركة. لكنه خذلني في النهاية. كل ما كان يفكر به هو الهروب. للأسف، لم يدرك أنه لا يوجد مكان في هذا العالم يمكنه أن يهرب إليه. لأنه لا أحد يهرب من المصير.”

“واو… يا للأسف. من المؤسف أنه ليس هنا هذه الليلة. كنت فضوليًا لأرى شكله، يبدو وكأنه يملك ثلاث رؤوس وستة أذرع،” قال كوك بنبرة ساخرة.

“لا أعرف شيئًا عن هرائك حول الجداول والسلمون، لكنني أعرف شيئًا واحدًا: الناس لا يستطيعون الركض أسرع من الرصاص،” ردّت ويندي ببرود.

“أعلم أنكِ تعانين، ولا تعرفين ماذا تفعلين. لا بأس، اتركي كل شيء لي. التعامل مع هذا النوع من المواقف هو اختصاصي،” قال كوك باستهزاء. “سأعد من واحد إلى عشرة. إن لم تضعي السلاح، سأطلق النار على والديك. طبعًا، يمكنكِ أن تجربي حظكِ وتطلقين النار علي أولًا. هذا سيكون ممتعًا.”

“في هذه النقطة، لا أستطيع إلا أن أوافقك،” قال كوك بعد وقفة قصيرة. “يبدو أننا في حالة جمود. لديكِ بندقية، ولي بندقية. سأخبركِ بما سيحدث لاحقًا، يا صغيرة. سأطلق النار على والديك وأقتلهما. ثم ستطلقين النار علي، وإذا كنتِ بارعة كما تدّعين، ستجذب طلقاتك الرجال الثلاثة الذين في الخارج.

“أي نوع من المعروف؟” سألت ويندي وهي تبتلع ريقها.

سوف يندفعون إلى الداخل، وعندما يرون جثتي، سيطلقون النار عليكِ دون تردد. نعم، ستردين عليهم. وإن كنتِ محظوظة، فقد تستخدمين أحدهم كدرع بشري. ومع ذلك، ستصيبك رصاصة في النهاية. صدقيني، الأمر مؤلم جدًا. خصوصًا إن كانت هذه أول مرة تُصَابين فيها.

بصقت ويندي على الأرض.

إن أصابتك رصاصة… فالعملية ستكون كما وصفتِها. وإن كنتِ غير محظوظة، فلن تموتي فورًا، وذلك هو الجزء الأسوأ. ستستلقي على الأرض الباردة الصلبة، تنزفين حتى تستسلمي للموت. ستشعرين بأقصى درجات اليأس والوحدة. ستكون جثة والدتكِ إلى يسارك، ووالدك إلى يمينك. من جهة ما، ستكونين قد التممتِ بعائلتك. ثم سيكون الأحدب العجوز ملقى في الوسط. أوه، ستبدأ المتاعب الحقيقية لكِ.”

“واو… يا للأسف. من المؤسف أنه ليس هنا هذه الليلة. كنت فضوليًا لأرى شكله، يبدو وكأنه يملك ثلاث رؤوس وستة أذرع،” قال كوك بنبرة ساخرة.

“هل انتهيت؟”

“هل تعرفين كيف تستخدمينه، أيتها الفتاة الصغيرة؟” سأل كوك.

سألت ويندي بلا مبالاة. رغم أنها كانت تحاول كبت الذعر داخلها، فإنها لم تستطع إنكار أن كوك أصاب نقطة ضعفها. أكثر ما كانت تخشاه هو أن ترى والديها يموتان أمام عينيها. عندما مرّ هذا المشهد البشع في ذهنها، ارتجفت يدها قليلًا، وتيبس جسدها.

“لا بأس. لا داعي لأن تشعر بالندم. فأنا، تلميذته، كافية للتعامل معك. صحيح أنني لست بمستواه، لكنني قناصة بارعة بنفسي،” قالت ويندي وهي ترفع صدرها بثقة.

لكن ذلك لم يكن الجزء الأسوأ. الأسوأ أنها كانت تعلم أنها حتى لا تملك الخيار بالتضحية بنفسها لإنقاذ عائلتها.

______________________________________________

علاوة على أنها كانت تبالغ في مهارتها بالقنص، وكانت تطبّق كلمات الشريف التي وصف بها جوزيف على نفسها. ومع ذلك، كانت واثقة بأنها قادرة على إصابة كوك من هذه المسافة القريبة.

بصقت ويندي على الأرض.

المشكلة أنها لم تُحمّل البندقية. فرغم أنها سرقت السلاح والرصاص، إلا أنها لم تجد الوقت لتعبئته. في البداية، كانت تخطط لركوب الرادِش إلى المدينة بعد إعادة المفاتيح، ثم تعيد تعبئة البندقية في مكان مضيء وبهدوء. لكنها لم تتوقع أن يظهر كوك على عتبة بابهم.

بصقت ويندي على الأرض.

وعندما جلس كوك في غرفة المعيشة، بالكاد وجدت فرصة للوصول إلى البندقية، ناهيك عن تعبئتها. بعبارة أخرى، كانت تكذب طوال الوقت.

“واو… يا للأسف. من المؤسف أنه ليس هنا هذه الليلة. كنت فضوليًا لأرى شكله، يبدو وكأنه يملك ثلاث رؤوس وستة أذرع،” قال كوك بنبرة ساخرة.

“هل تشعرين بالتوتر، صغيرتي؟” نظر كوك إليها بنظرات شيطانية بدت وكأنها تخترق قلبها.

الفصل 629: العد التنازلي

تقطّرت حبات العرق من جبهة ويندي حتى طرف أنفها. “لستُ متوترة. لا أمانع أن أضحي بحياتي كي أراك تموت أمامي. سأعتبرها انتقامًا لوالديّ. وأراهن أن الشعور سيكون رائعًا،” قالت بإصرار حازم.

قال ماثيو بصوت خافت: “لا بأس، لا بأس يا ويندي. لقد كنتِ شجاعة. والدتكِ وأنا فخوران بكِ.” ثم نظر إلى كوك بنظرة حاسمة وقال: “دعهم يذهبون، وسآتي معك.”

“جيد جدًا. أرأيت، يا ماثيو؟ هذا ما أحاول توضيحه طوال الوقت. حتى ابنتك تعرف أنه يجب مواجهة القدر ومحاربته وجهًا لوجه. يا للأسف…” نظر كوك إلى ويندي بنظرة آسفة، “أنتِ فتاة، ولا أملك الوقت الكافي لتدريبك. كنت سآخذك معي، لكن بما أنني في مزاج جيد الآن، سأقدم لكِ معروفًا صغيرًا.”

كان صوت نسيم الليل الرقيق المار عبر المراعي هو الشيء الوحيد المسموع.

“أي نوع من المعروف؟” سألت ويندي وهي تبتلع ريقها.

رغم أنها كانت تكرر لنفسها أن تصمد ولا تسمح للعدو بقراءة ضعفها، فإن دموعها بدأت تترقرق في عينيها.

“أعلم أنكِ تعانين، ولا تعرفين ماذا تفعلين. لا بأس، اتركي كل شيء لي. التعامل مع هذا النوع من المواقف هو اختصاصي،” قال كوك باستهزاء. “سأعد من واحد إلى عشرة. إن لم تضعي السلاح، سأطلق النار على والديك. طبعًا، يمكنكِ أن تجربي حظكِ وتطلقين النار علي أولًا. هذا سيكون ممتعًا.”

إن أصابتك رصاصة… فالعملية ستكون كما وصفتِها. وإن كنتِ غير محظوظة، فلن تموتي فورًا، وذلك هو الجزء الأسوأ. ستستلقي على الأرض الباردة الصلبة، تنزفين حتى تستسلمي للموت. ستشعرين بأقصى درجات اليأس والوحدة. ستكون جثة والدتكِ إلى يسارك، ووالدك إلى يمينك. من جهة ما، ستكونين قد التممتِ بعائلتك. ثم سيكون الأحدب العجوز ملقى في الوسط. أوه، ستبدأ المتاعب الحقيقية لكِ.”

كانت ويندي تردد في داخلها أن كوك يحاول كسر إرادتها بالكلمات. لكن من نظراته الباردة، عرفت أنه لا يكذب.

إن أصابتك رصاصة… فالعملية ستكون كما وصفتِها. وإن كنتِ غير محظوظة، فلن تموتي فورًا، وذلك هو الجزء الأسوأ. ستستلقي على الأرض الباردة الصلبة، تنزفين حتى تستسلمي للموت. ستشعرين بأقصى درجات اليأس والوحدة. ستكون جثة والدتكِ إلى يسارك، ووالدك إلى يمينك. من جهة ما، ستكونين قد التممتِ بعائلتك. ثم سيكون الأحدب العجوز ملقى في الوسط. أوه، ستبدأ المتاعب الحقيقية لكِ.”

“عشرة،” قالها كوك بنبرة عادية.

بعدها، ساد الصمت، وكأن شيئًا لم يحدث.

لم تشعر ويندي بالعجز كما شعرت في هذه اللحظة. لم تكن تعرف ما يجب فعله. هل تستسلم؟ أم تصرّ حتى النهاية وترى كوك يقتل والديها أمامها؟ لقد فعلت كل ما بوسعها. منع المأساة التي على وشك الوقوع بدا أمرًا مستحيلًا.

بعدها، ساد الصمت، وكأن شيئًا لم يحدث.

رغم أنها كانت تكرر لنفسها أن تصمد ولا تسمح للعدو بقراءة ضعفها، فإن دموعها بدأت تترقرق في عينيها.

“في هذه النقطة، لا أستطيع إلا أن أوافقك،” قال كوك بعد وقفة قصيرة. “يبدو أننا في حالة جمود. لديكِ بندقية، ولي بندقية. سأخبركِ بما سيحدث لاحقًا، يا صغيرة. سأطلق النار على والديك وأقتلهما. ثم ستطلقين النار علي، وإذا كنتِ بارعة كما تدّعين، ستجذب طلقاتك الرجال الثلاثة الذين في الخارج.

قال ماثيو بصوت خافت: “لا بأس، لا بأس يا ويندي. لقد كنتِ شجاعة. والدتكِ وأنا فخوران بكِ.” ثم نظر إلى كوك بنظرة حاسمة وقال: “دعهم يذهبون، وسآتي معك.”

“أي نوع من المعروف؟” سألت ويندي وهي تبتلع ريقها.

قال كوك: “لا، عليك أن تتبع خطتي. لا أصدق وعودك الشفهية يا ماثيو. سأقتل زوجتك وآخذ ابنتك معي. هذا أمر لا رجعة فيه. وبالطبع، إن أصرت ابنتك على التمسك بالبندقية، فسأقتلكم جميعًا. تعرفني جيدًا، يا ماثيو. أنا دائمًا أنفذ ما أقول. كنت أعتبرك كابني. والآن، فقدت ابنتي. ولا يمكنك أن تتخيل حجم الألم الذي سأعيشه إن فقدت ابني أيضًا. قلبي سيمتلئ بالحزن. تسعة.”

“لا أعرف شيئًا عن هرائك حول الجداول والسلمون، لكنني أعرف شيئًا واحدًا: الناس لا يستطيعون الركض أسرع من الرصاص،” ردّت ويندي ببرود.

بدأت الدموع تعمي عيني ويندي. شعرت وكأن البندقية أصبحت ثقيلة جدًا، حتى أنها على وشك أن تسقط من يدها. لكن، وقبل أن تنهار قواها تمامًا، سمعت طلقة نارية من خارج المنزل، تبعتها طلقتان أخريان. امتزج صوت الطلقات مع صرخات، ثم سقطت أجساد على الأرض.

“هه،” رفع كوك حاجبيه. بدا مذهولًا ولم يتحدث لنصف دقيقة، ثم رمش بعينيه وقال: “لا بد أن أعترف… لقد ألقيتِ خطابًا حماسيًا، يا صغيرتي. خاصةً في الشتائم الأخيرة. يمكنني القول إنك أكثر صراحة من والدك الطيب الأخلاقي. أعطيته الكثير من الفرص ونحن في الطريق إلى هنا.

بعدها، ساد الصمت، وكأن شيئًا لم يحدث.

الفصل 629: العد التنازلي

كان صوت نسيم الليل الرقيق المار عبر المراعي هو الشيء الوحيد المسموع.

قال كوك: “لا، عليك أن تتبع خطتي. لا أصدق وعودك الشفهية يا ماثيو. سأقتل زوجتك وآخذ ابنتك معي. هذا أمر لا رجعة فيه. وبالطبع، إن أصرت ابنتك على التمسك بالبندقية، فسأقتلكم جميعًا. تعرفني جيدًا، يا ماثيو. أنا دائمًا أنفذ ما أقول. كنت أعتبرك كابني. والآن، فقدت ابنتي. ولا يمكنك أن تتخيل حجم الألم الذي سأعيشه إن فقدت ابني أيضًا. قلبي سيمتلئ بالحزن. تسعة.”

“ما الذي كان ذلك؟” قال كوك وهو يقطب حاجبيه. لم يعد لديه مزاج للعب، فأطلق النار على يد ويندي وهي مشتتة، مما أجبرها على إسقاط البندقية. ثم التفت بمسدسه نحو الباب.

لكن ذلك لم يكن الجزء الأسوأ. الأسوأ أنها كانت تعلم أنها حتى لا تملك الخيار بالتضحية بنفسها لإنقاذ عائلتها.

______________________________________________

“هل تعرفين كيف تستخدمينه، أيتها الفتاة الصغيرة؟” سأل كوك.

ترجمة : RoronoaZ

بصقت ويندي على الأرض.

لم تشعر ويندي بالعجز كما شعرت في هذه اللحظة. لم تكن تعرف ما يجب فعله. هل تستسلم؟ أم تصرّ حتى النهاية وترى كوك يقتل والديها أمامها؟ لقد فعلت كل ما بوسعها. منع المأساة التي على وشك الوقوع بدا أمرًا مستحيلًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط