الفصل 694: التنكر
من دون أن يتوقّف، تبع تشانغ هنغ الحارسين أمامه.
كان السؤال الأهم الذي يواجه تشانغ هنغ وباي تشينغ الآن هو: هل عليهما تدمير الشجرة الفضائية تحت الورشة رقم 3 أولًا، أم إنقاذ الناس الذين تم استبدالهم؟
بعد أن أنهى تشانغ هنغ حديثه، فكر قليلاً ثم قال: “استديري.”
وبحسب المعلومات التي حصل عليها تشانغ هنغ، فهاتان المنطقتان متباعدتان جدًا.
كان هذا على الأرجح الحل الوحيد الممكن في هذه المرحلة. أومأ تشانغ هنغ برأسه ولم يحاول إيقافها، بل قال: “سأعطيك جهاز التتبع والكاميرا معًا. راقبي المكان فقط في الوقت الحالي. حالما أنهي ما عليّ في مصنع الزجاج، سألتحق بك في أسرع وقت. تذكري، لا تتواصلي معهم حتى أصل.”
من الناحية العاطفية، عندما علمت باي تشينغ أن والدتها ما زالت على قيد الحياة، أرادت الذهاب فورًا لإنقاذها. لكنها كانت تدرك جيدًا أنه بمجرد إنقاذها، سيتم تنبيه الكائنات الفضائية في مصنع الزجاج. ومن حيث الأولوية، كان المصنع أكثر أهمية، إذ إن معظم الكائنات الفضائية قد تجمعت هناك، وإن كانوا مستعدين بما فيه الكفاية، فلن يستطيع حتى تشانغ هنغ مجابهتهم دفعة واحدة.
لم يواجه تشانغ هنغ أي مشكلات حتى وصل إلى الورشة رقم 3. بالمقارنة مع الليلة السابقة، كانت الإجراءات الأمنية هناك أكثر تشديدًا. تمّت إضافة نقطة مراقبة، وكان فريق من الحراس يقوم بدوريات كل خمس دقائق.
أما اللجوء إلى الشرطة، فغير مضمون، لأنهم لا يستطيعون التأكد مما إذا كانت الكائنات الفضائية قد تسللت إلى صفوفهم.
بعد أن أنهى تشانغ هنغ حديثه، فكر قليلاً ثم قال: “استديري.”
لذلك، وبعد لحظة من التردد، قالت باي تشينغ:
“دعنا نتحرك كلٌ على حدة. اذهب أنت إلى مصنع الزجاج، وسأذهب أنا لإنقاذ والدتي.”
وحين انكشفت الدماغ، حاول الكائن الموجود في البطين الرابع الهروب، لكن تشانغ هنغ أسرع وأمسكه بصندوق بلاستيكي، ثم وضعه داخل جرة زجاجية. نظّف الدم من الأرضية وغطّى الجثة ببطانية.
كان هذا على الأرجح الحل الوحيد الممكن في هذه المرحلة. أومأ تشانغ هنغ برأسه ولم يحاول إيقافها، بل قال:
“سأعطيك جهاز التتبع والكاميرا معًا. راقبي المكان فقط في الوقت الحالي. حالما أنهي ما عليّ في مصنع الزجاج، سألتحق بك في أسرع وقت. تذكري، لا تتواصلي معهم حتى أصل.”
وحين رآه قائد الحراس يقترب، قال: “توقف، لماذا عدت؟ من المفترض أن تبقى مع تلك الفتاة. لا يُسمح لك بمغادرتها.”
“حسنًا.” قالت باي تشينغ وهي تأخذ الحقيبة التي ناولها إياها.
من دون أن يتوقّف، تبع تشانغ هنغ الحارسين أمامه.
بعد كل ما مرّت به من أهوال، لم تعد مجرد فتاة ثانوية عادية. كانت المعركة الأخيرة تلوح في الأفق، وقد قررت ألا تدع أي شيء يُضعف عزيمتها.
“هربت؟ هل يعلم الرقم 2 بالأمر؟”
بعد أن أنهى تشانغ هنغ حديثه، فكر قليلاً ثم قال:
“استديري.”
لذلك، وبعد لحظة من التردد، قالت باي تشينغ: “دعنا نتحرك كلٌ على حدة. اذهب أنت إلى مصنع الزجاج، وسأذهب أنا لإنقاذ والدتي.”
استدارت باي تشينغ بسرعة كما طلب منها. عندها، أخرج تشانغ هنغ قطع الليغو، وركب من خلالها منشارًا كهربائيًا، ثم أدخل قطعة البناء اللامحدودة لتجسيده. وبينما كان مستنسخه يحدّق فيه برعب، أعاد تشانغ هنغ اللجام إلى فم المستنسخ، وبدأ بفتح جمجمته باستخدام المنشار.
سحب قائد الحراس يده. ثم دخل الجميع إلى الورشة رقم 3 وهم يصطحبون الأرنب معهم.
وحين انكشفت الدماغ، حاول الكائن الموجود في البطين الرابع الهروب، لكن تشانغ هنغ أسرع وأمسكه بصندوق بلاستيكي، ثم وضعه داخل جرة زجاجية. نظّف الدم من الأرضية وغطّى الجثة ببطانية.
وعندما استدارت باي تشينغ ونظرت داخل الجرة، ذُهلت من بشاعة المخلوق الذي فيها. كان منظرًا يفوق قدرتها على التحمل، ولم تستطع السيطرة على نفسها، فتقيأت فورًا في سلة القمامة التي قدمها لها تشانغ هنغ.
بعدها، ناول الجرة الزجاجية الملطخة بالدم إلى باي تشينغ.
ذهبت باي تشينغ للبحث عن والدتها، بينما توجّه تشانغ هنغ أولًا إلى النهر، حيث ملأ زجاجة مياه معدنية ببعض الطحالب الزرقاء والخضراء، ثم عاد إلى مصنع الزجاج. لم يكن قد مضى سوى أقل من ثلاث ساعات على الهجوم الذي تعرّض له في المدرسة.
“إذا حاولوا مهاجمتك، استعملي هذا كورقة ضغط.”
بعد كل ما مرّت به من أهوال، لم تعد مجرد فتاة ثانوية عادية. كانت المعركة الأخيرة تلوح في الأفق، وقد قررت ألا تدع أي شيء يُضعف عزيمتها.
وعندما استدارت باي تشينغ ونظرت داخل الجرة، ذُهلت من بشاعة المخلوق الذي فيها. كان منظرًا يفوق قدرتها على التحمل، ولم تستطع السيطرة على نفسها، فتقيأت فورًا في سلة القمامة التي قدمها لها تشانغ هنغ.
كان السؤال الأهم الذي يواجه تشانغ هنغ وباي تشينغ الآن هو: هل عليهما تدمير الشجرة الفضائية تحت الورشة رقم 3 أولًا، أم إنقاذ الناس الذين تم استبدالهم؟
“آسفة…” قالت وهي تتقيأ.
وفي تلك اللحظة، فتح الحارس الآخر الباب بينما كانت الكروم تلتهم الأرنب…
“لا بأس. لا يزال أمامك بعض الوقت. عليك أن تعتادي على رؤيتهم قبل أن تنطلقي.” قال تشانغ هنغ، ثم أبلغها ببعض الأمور الأخرى التي ينبغي الانتباه إليها. وبعد ذلك، قام بوضع مكياج تنكري جديد لها قبل أن يفترقا.
شعر تشانغ هنغ بالقلق فورًا، خاصة من احتمال أن يتحققوا من مزاعمه ويتصلوا بالرقم 2. ولو فعلوا ذلك، سينكشف كذبه فورًا.
ذهبت باي تشينغ للبحث عن والدتها، بينما توجّه تشانغ هنغ أولًا إلى النهر، حيث ملأ زجاجة مياه معدنية ببعض الطحالب الزرقاء والخضراء، ثم عاد إلى مصنع الزجاج. لم يكن قد مضى سوى أقل من ثلاث ساعات على الهجوم الذي تعرّض له في المدرسة.
كان هذا رهانًا كبيرًا من تشانغ هنغ. فقد عرف من خلال حديثه السابق مع مستنسخه أن موضوع ما يوجد تحت الورشة رقم 3 لم يُذكر قط. وقد خمّن أن شجرة الاستنساخ تحتاج إلى شيء من الحمض النووي للشخص، مثل الشعر أو الدم، لبدء عملية النسخ.
حاملاً حقيبته، سار نحو بوابة المصنع.
ذهبت باي تشينغ للبحث عن والدتها، بينما توجّه تشانغ هنغ أولًا إلى النهر، حيث ملأ زجاجة مياه معدنية ببعض الطحالب الزرقاء والخضراء، ثم عاد إلى مصنع الزجاج. لم يكن قد مضى سوى أقل من ثلاث ساعات على الهجوم الذي تعرّض له في المدرسة.
كانت هذه زيارته الثانية لهذا المكان. ولكن هذه المرة، دخل من البوابة الرئيسية بدلاً من تسلّق الجدار، بل حتى أومأ برأسه إلى الحارس عند المدخل.
حاملاً حقيبته، سار نحو بوابة المصنع.
في البداية، بدا أن الحارس على وشك الوقوف، لكنه تراجع وجلس مجددًا، يراقب تشانغ هنغ وهو يدخل إلى المصنع. قابل في طريقه العديد من العمال، وتذكّر ما رآه في الليلة السابقة. مرّوا بجانبه كما لو أنه غير موجود. وكما توقّع، ما زالوا يتصرفون بالطريقة نفسها.
أومأ له تشانغ هنغ وسار داخل الورشة رقم 3. لكن في اللحظة التالية، مدّ الرجل يده وأوقفه بكلمة واحدة:
ولو شاهد أحد مدراء المصانع هذا المشهد، ربما ذرف الدموع من الفرح. فهذا هو على الأرجح “بيئة العمل المثالية” التي يحلم بها.
كانت هذه زيارته الثانية لهذا المكان. ولكن هذه المرة، دخل من البوابة الرئيسية بدلاً من تسلّق الجدار، بل حتى أومأ برأسه إلى الحارس عند المدخل.
لم يواجه تشانغ هنغ أي مشكلات حتى وصل إلى الورشة رقم 3. بالمقارنة مع الليلة السابقة، كانت الإجراءات الأمنية هناك أكثر تشديدًا. تمّت إضافة نقطة مراقبة، وكان فريق من الحراس يقوم بدوريات كل خمس دقائق.
كان هذا على الأرجح الحل الوحيد الممكن في هذه المرحلة. أومأ تشانغ هنغ برأسه ولم يحاول إيقافها، بل قال: “سأعطيك جهاز التتبع والكاميرا معًا. راقبي المكان فقط في الوقت الحالي. حالما أنهي ما عليّ في مصنع الزجاج، سألتحق بك في أسرع وقت. تذكري، لا تتواصلي معهم حتى أصل.”
وحين رآه قائد الحراس يقترب، قال:
“توقف، لماذا عدت؟ من المفترض أن تبقى مع تلك الفتاة. لا يُسمح لك بمغادرتها.”
ما زال يشعر بذلك العطر الغريب والمألوف من حوله، وكانت السرخسيات العائدة للعصر الطباشيري لا تزال في مكانها. استمرت الدرجات بالنزول، حتى وصلوا إلى باب مغطّى بالكروم البشعة.
قال تشانغ هنغ:
“لقد قلّلت من شأنها. لا أعلم ما الخطأ الذي ارتكبته، لكنها بدت وكأنها عرفت أنني لست تشانغ هنغ الحقيقي. تظاهرت بعدم الشك، ثم هربت عندما غفلت عنها.”
شعر تشانغ هنغ بالقلق فورًا، خاصة من احتمال أن يتحققوا من مزاعمه ويتصلوا بالرقم 2. ولو فعلوا ذلك، سينكشف كذبه فورًا.
“هربت؟ هل يعلم الرقم 2 بالأمر؟”
وبعد قليل، جاء حارسان ومعهما أرنب.
“اتصلت به وأخبرته. لحسن الحظ، تمكّنت من الحصول على بعض شعرها قبل أن تهرب.” تابع تشانغ هنغ. “قال رقم 2 إنه يمكنني البدء باستنساخها.”
وبعد قليل، جاء حارسان ومعهما أرنب.
كان هذا رهانًا كبيرًا من تشانغ هنغ. فقد عرف من خلال حديثه السابق مع مستنسخه أن موضوع ما يوجد تحت الورشة رقم 3 لم يُذكر قط. وقد خمّن أن شجرة الاستنساخ تحتاج إلى شيء من الحمض النووي للشخص، مثل الشعر أو الدم، لبدء عملية النسخ.
وبعد قليل، جاء حارسان ومعهما أرنب.
ويبدو أن قدم الأرنب المحظوظ قد أدّت مفعولها. إذ لم يسأله قائد الحراس أي أسئلة إضافية، بل تنحّى جانبًا وأخرج جهاز التحكم، ثم فتح البوابة له.
من دون أن يتوقّف، تبع تشانغ هنغ الحارسين أمامه.
أومأ له تشانغ هنغ وسار داخل الورشة رقم 3. لكن في اللحظة التالية، مدّ الرجل يده وأوقفه بكلمة واحدة:
قال تشانغ هنغ: “لقد قلّلت من شأنها. لا أعلم ما الخطأ الذي ارتكبته، لكنها بدت وكأنها عرفت أنني لست تشانغ هنغ الحقيقي. تظاهرت بعدم الشك، ثم هربت عندما غفلت عنها.”
“انتظر.”
كانت هذه زيارته الثانية لهذا المكان. ولكن هذه المرة، دخل من البوابة الرئيسية بدلاً من تسلّق الجدار، بل حتى أومأ برأسه إلى الحارس عند المدخل.
شعر تشانغ هنغ بالقلق فورًا، خاصة من احتمال أن يتحققوا من مزاعمه ويتصلوا بالرقم 2. ولو فعلوا ذلك، سينكشف كذبه فورًا.
كان هذا رهانًا كبيرًا من تشانغ هنغ. فقد عرف من خلال حديثه السابق مع مستنسخه أن موضوع ما يوجد تحت الورشة رقم 3 لم يُذكر قط. وقد خمّن أن شجرة الاستنساخ تحتاج إلى شيء من الحمض النووي للشخص، مثل الشعر أو الدم، لبدء عملية النسخ.
وبعد قليل، جاء حارسان ومعهما أرنب.
بعد كل ما مرّت به من أهوال، لم تعد مجرد فتاة ثانوية عادية. كانت المعركة الأخيرة تلوح في الأفق، وقد قررت ألا تدع أي شيء يُضعف عزيمتها.
سحب قائد الحراس يده. ثم دخل الجميع إلى الورشة رقم 3 وهم يصطحبون الأرنب معهم.
“حسنًا.” قالت باي تشينغ وهي تأخذ الحقيبة التي ناولها إياها.
قبل أن يصلوا إلى المدخل السفلي، كان هناك حارس آخر ينتظرهم بالفعل ليُزيح غطاء آلة غسيل العلب، كاشفًا عن المدخل السري.
لم يواجه تشانغ هنغ أي مشكلات حتى وصل إلى الورشة رقم 3. بالمقارنة مع الليلة السابقة، كانت الإجراءات الأمنية هناك أكثر تشديدًا. تمّت إضافة نقطة مراقبة، وكان فريق من الحراس يقوم بدوريات كل خمس دقائق.
كان تشانغ هنغ يعلم أنه إن انكشفت هويته تحت الأرض، فسوف يُحتجز هناك. فكل ما عليهم فعله هو إعادة آلة الغسل إلى مكانها الأصلي لإغلاق المخرج.
أما اللجوء إلى الشرطة، فغير مضمون، لأنهم لا يستطيعون التأكد مما إذا كانت الكائنات الفضائية قد تسللت إلى صفوفهم.
من دون أن يتوقّف، تبع تشانغ هنغ الحارسين أمامه.
قبل أن يصلوا إلى المدخل السفلي، كان هناك حارس آخر ينتظرهم بالفعل ليُزيح غطاء آلة غسيل العلب، كاشفًا عن المدخل السري.
ما زال يشعر بذلك العطر الغريب والمألوف من حوله، وكانت السرخسيات العائدة للعصر الطباشيري لا تزال في مكانها. استمرت الدرجات بالنزول، حتى وصلوا إلى باب مغطّى بالكروم البشعة.
سحب قائد الحراس يده. ثم دخل الجميع إلى الورشة رقم 3 وهم يصطحبون الأرنب معهم.
تقدّم أحد الحراس، ورفع الأرنب كقربان. بدأت الكروم تتحرك بشكل متسارع، حتى انفجر الورم الموجود على الأغصان، وخرجت منه خيوط دقيقة تشبه إبرة البعوض، غرست نفسها بسرعة في جسد الأرنب.
كان تشانغ هنغ يعلم أنه إن انكشفت هويته تحت الأرض، فسوف يُحتجز هناك. فكل ما عليهم فعله هو إعادة آلة الغسل إلى مكانها الأصلي لإغلاق المخرج.
وفي تلك اللحظة، فتح الحارس الآخر الباب بينما كانت الكروم تلتهم الأرنب…
بعد كل ما مرّت به من أهوال، لم تعد مجرد فتاة ثانوية عادية. كانت المعركة الأخيرة تلوح في الأفق، وقد قررت ألا تدع أي شيء يُضعف عزيمتها.
______________________________________________
استدارت باي تشينغ بسرعة كما طلب منها. عندها، أخرج تشانغ هنغ قطع الليغو، وركب من خلالها منشارًا كهربائيًا، ثم أدخل قطعة البناء اللامحدودة لتجسيده. وبينما كان مستنسخه يحدّق فيه برعب، أعاد تشانغ هنغ اللجام إلى فم المستنسخ، وبدأ بفتح جمجمته باستخدام المنشار.
ترجمة : RoronoaZ
وبعد قليل، جاء حارسان ومعهما أرنب.
ما زال يشعر بذلك العطر الغريب والمألوف من حوله، وكانت السرخسيات العائدة للعصر الطباشيري لا تزال في مكانها. استمرت الدرجات بالنزول، حتى وصلوا إلى باب مغطّى بالكروم البشعة.
