Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشرير يرغب في العيش 333

ديكولين [2]

ديكولين [2]

الفصل 333: ديكولين (2)

“لا يزال هناك اثنان آخران، وفوق كل ذلك، جلالتها تطلب منكِ أنتِ أن تختاري، يا ليا.”

“…ماسال؟ قتل ديكولين؟”

تجمدت ليا ولواين.

سألت غانيشا. اتكأت ليا إلى الوراء في الكرسي، وأومأ لواين بهدوء.

تصلب تعبير ديكولين. تراجع روميلوك دون وعي خطوة إلى الوراء، وغريزياً حرّك لواين ماناه.

“نعم.”

“…هناك؟”

في تلك اللحظة، انطفأ مصباح المانا في الغرفة. أشعلت ليا ناراً بسرعة. كان ذلك مفزعاً فجأة…

“كما قد تكونون قد سمعتم في القصر الإمبراطوري اليوم، ديكولين أصبح الآن خارج نطاق سيطرتنا.”

ابتلعت ليا وسألت.

“نعم، جلالتك.”

“هل جلالتها الإمبراطورة نفسها أمرت بذلك؟”

هزت ليا رأسها.

“صحيح.”

خطا ديكولين خطوة واحدة إلى الأمام، فتراجع روميلوك وتابعه خطوتين إلى الوراء.

أشار لواين إلى الرسالة.

“هل سيكون مقبولاً إن اخترتُ أحد ذوي الدماء الشيطانية؟”

[تأكيد إنشاء الوحدة الإمبراطورية الجديدة ماسال]

هز كتفيه. كاد روميلوك أن ينفجر عِرق في رأسه من لا مبالاته.

جملة قصيرة وختم إمبراطوري ضخم.

شخص يكره ديكولين. كان محقاً. على هذه القارة، خصوصاً في الصحراء، كان هناك كثيرون يكرهون ديكولين متوزعين في كل مكان. ولسبب ما، كانت أفعال ديكولين الشريرة تنتشر بسهولة وسرعة.

“…”

تناثر اللعاب من فمه المفتوح. عبس ديكولين ونفض طرف ثيابه.

فجأة، قفزت إلى ذهن ليا عبارة قالها ديكولين ذات مرة.

“أتظن أنها لا تفعل؟ إذن دعني أسألك. من الذي جعل جهاز المخابرات يراقبني، إلى حدّ غزو هاديكاين ومحاولة اغتيالي؟”

“جلالتها تعلم.”

لزم روميلوك الصمت، وعضّ لواين على أسنانه.

قال لواين. ارتجفت ليا.

“…”

“لقد جرى تقنين وجود المذبح، وهم يحاولون الآن فرض نفوذهم حتى في القصر الإمبراطوري. كان ديكولين هو رأس تلك العملية.”

“جلالتها بانتظاركم.”

الرأس. ماذا لو أن سوفين، التي أحبت ديكولين كثيراً، والتي كانت تلجأ إليه طلباً للنصيحة بطريقة غير إمبراطورية، كانت تحاول قتله؟

“ق-قائدة!”

…إن كان كذلك، فهل كانت هذه رغبة سوفين؟

سألت غانيشا. اتكأت ليا إلى الوراء في الكرسي، وأومأ لواين بهدوء.

“جلالتها تحدثت إليّ مباشرة.”

الفصل 333: ديكولين (2)

ظلت ليا مشوشة. بالطبع، قد تكون سوفين محبطة من أفعال ديكولين. ربما محبطة بما يكفي لقتله، لكن…

لقد اختارتهم الإمبراطورة بنفسها. سألت ليا.

“لكن لماذا أتيت إلينا~؟”

عضّت ليا شفتيها بلطف.

سألت غانيشا.

“نعم، جلالتك.”

“لم يكن اختياري. جلالتها اختارت فريق المغامرين الغرناطي الأحمر بنفسها.”

“…”

لقد اختارتهم الإمبراطورة بنفسها. سألت ليا.

“اصمت، يا ديكولين!”

“إذن، نحن فقط؟”

أجاب روميلوك الغاضب على تعليق لواين.

“لا.”

“أأنتِ لستِ مغامِرة جُبتِ البلاد طولاً وعرضاً؟ لا بد أن هناك كثيرين ممن تثقين بهم. لا بد أنكِ قابلتِ كثيراً من الناس الذين يكرهون ديكولين أيضاً.”

هزّ لواين رأسه، ثم مدّ رسالة أخرى.

صرير—

“لا يزال هناك اثنان آخران، وفوق كل ذلك، جلالتها تطلب منكِ أنتِ أن تختاري، يا ليا.”

الرأس. ماذا لو أن سوفين، التي أحبت ديكولين كثيراً، والتي كانت تلجأ إليه طلباً للنصيحة بطريقة غير إمبراطورية، كانت تحاول قتله؟

“…؟”

سألت غانيشا. رفعت ليا رأسها في صدمة.

“أأنتِ لستِ مغامِرة جُبتِ البلاد طولاً وعرضاً؟ لا بد أن هناك كثيرين ممن تثقين بهم. لا بد أنكِ قابلتِ كثيراً من الناس الذين يكرهون ديكولين أيضاً.”

أشار لواين إلى الرسالة.

“…”

“ثم إننا نعلم بالفعل أي الأعداء أخطر. مقارنةً بذلك العدو، ذوو الدماء الشيطانية أصدقاء ظرفاء.”

شخص يكره ديكولين. كان محقاً. على هذه القارة، خصوصاً في الصحراء، كان هناك كثيرون يكرهون ديكولين متوزعين في كل مكان. ولسبب ما، كانت أفعال ديكولين الشريرة تنتشر بسهولة وسرعة.

“…نعم، جلالتك.”

“هل سيكون مقبولاً إن اخترتُ أحد ذوي الدماء الشيطانية؟”

سألت غانيشا. رفعت ليا رأسها في صدمة.

أجاب روميلوك الغاضب على تعليق لواين.

“ق-قائدة!”

“جلالتها تعلم.”

سيكون من الصعب على الإمبراطوريين قبول أحد ذوي الدماء الشيطانية. أمسكت ليا بذراع غانيشا، لكن لواين أجاب أولاً.

“حياتي أثمن بلا حدود من حياتكم جميعاً مجتمعة.”

“لا بأس.”

“يرييل وديكولين. هذان الاثنان أعداء.”

اتسعت عينا ليا بينما تابع لواين بهدوء.

“و…”.

“هناك مثل شهير: عدو عدوك صديقك.”

—غير ذلك؟

عضّت ليا شفتيها بلطف.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“ثم إننا نعلم بالفعل أي الأعداء أخطر. مقارنةً بذلك العدو، ذوو الدماء الشيطانية أصدقاء ظرفاء.”

“أرى أن الحضور قليل.”

خشخشة—

“أرى أن الحضور قليل.”

وضع لواين سيفاً على الطاولة. كان هدية من جلالتها الإمبراطورة، مطرزاً بالجواهر.

لزم روميلوك الصمت، وعضّ لواين على أسنانه.

“إذن، مع جلالتها، سنتصدى للشر العظيم وننقذ القارة…”

“لا.”

—لنأخذ استراحة.

في تلك الأثناء، وصلوا إلى الطابق الثالث، وهو أعلى طابق. عدّل لواين ثيابه.

في تلك اللحظة، أعلن صوت الإمبراطورة نهاية الاجتماع. وقف لواين.

“…”

“تفضلوا باتباعي. الآن سنرى ديكولين.”

لزم روميلوك الصمت، وعضّ لواين على أسنانه.

أوقفت جلالتها الاجتماع. وبدأت الشخصيات الرئيسة تتجمع عند بحيرة الحديقة لعقد اجتماع خارج الموقع. القوات التي وصلت أولاً كانت الفصائل المؤيدة للإمبراطورية، بما في ذلك روميلوك ولواين.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“…ها هو.”

لزم روميلوك الصمت، وعضّ لواين على أسنانه.

التالي الذي جاء كان ديكولين. كان برفقة فارس مدرع.

التفت لواين إلى ليا، مشيراً لها أن تجيب.

“أرى أن الحضور قليل.”

عندها، سيكون هناك مبرر. سبب جميل إلى درجة أن الإمبراطورة ستغفر لذوي الدماء الشيطانية، ويمكن ليرييل أن تتولى بأمان منصب رأس عائلة يوكلاين…

أجاب روميلوك الغاضب على تعليق لواين.

“ذلك، ذلك لأنك اخترتَ فقط أن تفعل أشياء تستدعي الشبهات—”

“لأنه لا يثق إلا بنفسه!”

الرأس. ماذا لو أن سوفين، التي أحبت ديكولين كثيراً، والتي كانت تلجأ إليه طلباً للنصيحة بطريقة غير إمبراطورية، كانت تحاول قتله؟

اقترب ديكولين متثاقلاً ونظر إلى روميلوك بينما استقر فارسه خلفه بثلاث خطوات. لكن ذلك التعبير كان مزعجاً للغاية. كان وراء التهكم، عينا شفقة. كما لو كان ينظر إلى كلب جائع على جانب الطريق.

-نعم. لقد أعددتُ جاسوساً بالفعل. إنهم شخص يمكن الوثوق به.

“أنا، أنا…”

أجاب روميلوك الغاضب على تعليق لواين.

أمسك روميلوك مؤخرة عنقه. ابتسم ديكولين وهز رأسه.

“إذن، نحن فقط؟”

“ستصعد إلى العالم الآخر على هذا المنوال، يا روميلوك.”

أوقفت جلالتها الاجتماع. وبدأت الشخصيات الرئيسة تتجمع عند بحيرة الحديقة لعقد اجتماع خارج الموقع. القوات التي وصلت أولاً كانت الفصائل المؤيدة للإمبراطورية، بما في ذلك روميلوك ولواين.

“اصمت، يا ديكولين!”

“أتستطيع حتى أن تقول إنك نبيل تلقى نعمة الإمبراطورية بعد كل هذا؟ أتظن أنك قادر حتى على أن تحلّ محل جلالتها—”

صرخ العجوز.

“أأنتِ لستِ مغامِرة جُبتِ البلاد طولاً وعرضاً؟ لا بد أن هناك كثيرين ممن تثقين بهم. لا بد أنكِ قابلتِ كثيراً من الناس الذين يكرهون ديكولين أيضاً.”

“لقد أظهرت جانبك المتمرد اليوم! لم يسبق لخادم في تاريخ القارة أن داس على درب الإمبراطورة!”

في اللحظة التي توقف فيها، انحنت عيناه لتشبه عيني صقر. الغضب والاحتقار كانا يحترقان كالجمر في عينيه.

كان درب الإمبراطورة يعني الممر الحريري الأحمر عبر وسط القاعة. ديكولين داس على الرمز الذي لا يجوز إلا للإمبراطورة أن تمشي عليه.

—غير ذلك؟

“لقد كان خطأً.”

غيّر ديكولين نبرته في لحظة. ظهرت ابتسامة على شفتيه، وهدأ صوته.

هز كتفيه. كاد روميلوك أن ينفجر عِرق في رأسه من لا مبالاته.

“نعم. حجم المقر لا يهم، المهم المرافق والأمن.”

“أ-أيها الوغد—! لقد كشفت أخيراً عن حقيقتك! كنت أعلم منذ زمن أنك تتظاهر بالولاء! تظاهرت بخدمة جلالتها، بينما كنت تزيد من قوتك، وتهدف إلى هذه اللحظة التي تترنح فيها الإمبراطورية!”

[تأكيد إنشاء الوحدة الإمبراطورية الجديدة ماسال]

تناثر اللعاب من فمه المفتوح. عبس ديكولين ونفض طرف ثيابه.

“إنه المقر الرسمي لماسال.”

“أتستطيع حتى أن تقول إنك نبيل تلقى نعمة الإمبراطورية بعد كل هذا؟ أتظن أنك قادر حتى على أن تحلّ محل جلالتها—”

سيكون من الصعب على الإمبراطوريين قبول أحد ذوي الدماء الشيطانية. أمسكت ليا بذراع غانيشا، لكن لواين أجاب أولاً.

“لقد كانت الإمبراطورة أول من شكّ بي.”

—غير ذلك؟

تصلب تعبير ديكولين. تراجع روميلوك دون وعي خطوة إلى الوراء، وغريزياً حرّك لواين ماناه.

“وهنا.”

“روميلوك. لدى الإمبراطورة مرض. الحسد والغيرة، الشك وانعدام الثقة.”

أشار لواين إلى الرسالة.

“…أ-أيها الوغد!”

“…نعم، جلالتك.”

“أتظن أنها لا تفعل؟ إذن دعني أسألك. من الذي جعل جهاز المخابرات يراقبني، إلى حدّ غزو هاديكاين ومحاولة اغتيالي؟”

أومأت ليا، ثم فتح لواين الباب.

“…”

“كما قد تكونون قد سمعتم في القصر الإمبراطوري اليوم، ديكولين أصبح الآن خارج نطاق سيطرتنا.”

لم يجد روميلوك ما يقوله. ابتلع ريقه وأجبر فمه على النطق.

“أتستطيع حتى أن تقول إنك نبيل تلقى نعمة الإمبراطورية بعد كل هذا؟ أتظن أنك قادر حتى على أن تحلّ محل جلالتها—”

“ذلك، ذلك لأنك اخترتَ فقط أن تفعل أشياء تستدعي الشبهات—”

“هل سيكون مقبولاً إن اخترتُ أحد ذوي الدماء الشيطانية؟”

“أنا فقط أردّ على ذلك، يا روميلوك.”

…إن كان كذلك، فهل كانت هذه رغبة سوفين؟

طَرق.

كان درب الإمبراطورة يعني الممر الحريري الأحمر عبر وسط القاعة. ديكولين داس على الرمز الذي لا يجوز إلا للإمبراطورة أن تمشي عليه.

خطا ديكولين خطوة واحدة إلى الأمام، فتراجع روميلوك وتابعه خطوتين إلى الوراء.

…في وقت متأخر من الليل، على أطراف الجزيرة، كان فريق المغامرين الغرناطي الأحمر ولواين يقفون أمام مبنى صغير في زاوية.

“لكي أنجو… لا.”

“هناك مثل شهير: عدو عدوك صديقك.”

في اللحظة التي توقف فيها، انحنت عيناه لتشبه عيني صقر. الغضب والاحتقار كانا يحترقان كالجمر في عينيه.

ابتلعت ليا وسألت.

“لكي لا أُقتَل على يد الإمبراطورة.”

“…أ-أيها الوغد!”

“…”

“…في هذا المكان البائس؟”

لزم روميلوك الصمت، وعضّ لواين على أسنانه.

“لقد جرى تقنين وجود المذبح، وهم يحاولون الآن فرض نفوذهم حتى في القصر الإمبراطوري. كان ديكولين هو رأس تلك العملية.”

“إذن، من الآن فصاعداً، توخَّ الحذر.”

“هل أنتم مستعدون؟ ما إن يُفتح هذا الباب، سيكون الأمر بلا رجعة. معاً علينا أن نقتل ديكولين.”

غيّر ديكولين نبرته في لحظة. ظهرت ابتسامة على شفتيه، وهدأ صوته.

جلس الاثنان.

“حياتي أثمن بلا حدود من حياتكم جميعاً مجتمعة.”

-همم. وماذا أيضاً؟

فغر روميلوك فاه.

تفكرت ليا.

سألت ليا. ضحك لواين بمرارة.

…في وقت متأخر من الليل، على أطراف الجزيرة، كان فريق المغامرين الغرناطي الأحمر ولواين يقفون أمام مبنى صغير في زاوية.

وضع لواين سيفاً على الطاولة. كان هدية من جلالتها الإمبراطورة، مطرزاً بالجواهر.

“إنه المقر الرسمي لماسال.”

“لم يكن اختياري. جلالتها اختارت فريق المغامرين الغرناطي الأحمر بنفسها.”

نظرت ليا إلى لواين. هل كان يمزح معهم؟ لا، مستحيل.

“حياتي أثمن بلا حدود من حياتكم جميعاً مجتمعة.”

“هذا؟”

“هل أنتم مستعدون؟ ما إن يُفتح هذا الباب، سيكون الأمر بلا رجعة. معاً علينا أن نقتل ديكولين.”

“نعم. حجم المقر لا يهم، المهم المرافق والأمن.”

تحدث لواين وفتح باب المقر. لحسن الحظ، كان الداخل نظيفاً.

“…”

—صحيح. لقد أبلغتنا يرييل بالفعل بجدول ديكولين. قريباً سيعبر إلى الإبادة.

أومأت ليا بذهول.

هز كتفيه. كاد روميلوك أن ينفجر عِرق في رأسه من لا مبالاته.

“كما قد تكونون قد سمعتم في القصر الإمبراطوري اليوم، ديكولين أصبح الآن خارج نطاق سيطرتنا.”

“…ماسال؟ قتل ديكولين؟”

تحدث لواين وفتح باب المقر. لحسن الحظ، كان الداخل نظيفاً.

“لقد جرى تقنين وجود المذبح، وهم يحاولون الآن فرض نفوذهم حتى في القصر الإمبراطوري. كان ديكولين هو رأس تلك العملية.”

“لدينا مكتب وغرفة اجتماعات. يمكنكم التنصت على جميع الإرساليات اللاسلكية عبر تلك المحطة.”

—هل هؤلاء فقط؟ أنتما الاثنان؟

قدّم لواين شرحاً واحداً تلو الآخر. كانت ليا تستمع إليه في خلفية ذهنها، وهي تفكر في المشهد في القصر الإمبراطوري.

كان الصمت مشحوناً، لكن سوفين لم تسأل عنهم مجدداً.

-حياتي أثمن بلا حدود من حياتكم جميعاً مجتمعة.

“آه.”

ما قاله ديكولين. كان نرجسيته كافية لتثير قشعريرة. لكن، بالتفكير جيداً، ربما كان محقاً. حياة الشرير المسمّى ديكولين قد تكون قادرة على ختم جميع جراح القارة.

“…”

“وهنا.”

“لدينا مكتب وغرفة اجتماعات. يمكنكم التنصت على جميع الإرساليات اللاسلكية عبر تلك المحطة.”

في تلك الأثناء، وصلوا إلى الطابق الثالث، وهو أعلى طابق. عدّل لواين ثيابه.

صرير—

“جلالتها بانتظاركم.”

—هل هؤلاء فقط؟ أنتما الاثنان؟

“…في هذا المكان البائس؟”

“…”

سألت ليا. ضحك لواين بمرارة.

أومأت ليا، ثم فتح لواين الباب.

“بالطبع، جلالتها في القصر الإمبراطوري. ولكنهم يتواصلون معنا عن بعد عبر السحر.”

في تلك اللحظة، أعلن صوت الإمبراطورة نهاية الاجتماع. وقف لواين.

“آه.”

قالت ذلك وقبضت يديها. كان هذا الاجتماع يشعل ناراً في رأسها. لقد استطاعت أن ترى لماذا قال ديكولين: “اتبعيني.”

“هل أنتم مستعدون؟ ما إن يُفتح هذا الباب، سيكون الأمر بلا رجعة. معاً علينا أن نقتل ديكولين.”

—صحيح. لقد أبلغتنا يرييل بالفعل بجدول ديكولين. قريباً سيعبر إلى الإبادة.

“…”

سألت غانيشا. رفعت ليا رأسها في صدمة.

أومأت ليا، ثم فتح لواين الباب.

“لقد جرى تقنين وجود المذبح، وهم يحاولون الآن فرض نفوذهم حتى في القصر الإمبراطوري. كان ديكولين هو رأس تلك العملية.”

صرير—

“قد يكون هذا أيضاً جزءاً من خطته.”

وراء الباب المفتوح، كان هناك طاولة خشبية، فوقها قطة حمراء قصيرة الأرجل جالسة.

طَرق.

—لقد جئتم.

فجأة، قفزت إلى ذهن ليا عبارة قالها ديكولين ذات مرة.

الإمبراطورة سوفين. نظرت إلى لواين وليا قبل أن تتثاءب. ثم أشارت بذيلها إلى المقاعد أمامها.

“أنا فقط أردّ على ذلك، يا روميلوك.”

—اجلسا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“…نعم، جلالتك.”

“ذلك، ذلك لأنك اخترتَ فقط أن تفعل أشياء تستدعي الشبهات—”

جلس الاثنان.

“روميلوك. لدى الإمبراطورة مرض. الحسد والغيرة، الشك وانعدام الثقة.”

—هل هؤلاء فقط؟ أنتما الاثنان؟

“…يرييل ستساعدنا. ستصبح الرأس الجديد لعائلة يوكلاين.”

التفت لواين إلى ليا، مشيراً لها أن تجيب.

—ذوو الدماء الشيطانية.

“لا. القائدة غانيشا وفريقها وعدوا أيضاً بالمشاركة.”

الإمبراطورة سوفين. نظرت إلى لواين وليا قبل أن تتثاءب. ثم أشارت بذيلها إلى المقاعد أمامها.

لواين، ليو، كارلوس، ريلي، وبقية فريق المغامرين الغرناطي الأحمر. لقد كتبوا بالفعل عقداً بالدم.

قدّم لواين شرحاً واحداً تلو الآخر. كانت ليا تستمع إليه في خلفية ذهنها، وهي تفكر في المشهد في القصر الإمبراطوري.

-همم. وماذا أيضاً؟

“إنه المقر الرسمي لماسال.”

“و…”.

ظلت ليا مشوشة. بالطبع، قد تكون سوفين محبطة من أفعال ديكولين. ربما محبطة بما يكفي لقتله، لكن…

تفكرت ليا لحظة ثم أخذت نفساً عميقاً.

—ذوو الدماء الشيطانية.

“ذوو الدماء الشيطانية. لقد أرسلت لهم رسالة للتعاون.”

-حياتي أثمن بلا حدود من حياتكم جميعاً مجتمعة.

—…

“لكي لا أُقتَل على يد الإمبراطورة.”

حدقت منشنكن الحمراء الشعر لبرهة قبل أن تجيب.

—…

—ذوو الدماء الشيطانية.

اتسعت عينا ليا بينما تابع لواين بهدوء.

“نعم، جلالتك.”

“إذن، مع جلالتها، سنتصدى للشر العظيم وننقذ القارة…”

—…

“…نعم، جلالتك.”

كان الصمت مشحوناً، لكن سوفين لم تسأل عنهم مجدداً.

“هناك مثل شهير: عدو عدوك صديقك.”

—غير ذلك؟

…إن كان كذلك، فهل كانت هذه رغبة سوفين؟

“أيضاً، سيكون من الملائم أن يكون لدينا جاسوس داخلي.”

فجأة، قفزت إلى ذهن ليا عبارة قالها ديكولين ذات مرة.

—هناك جاسوس بالفعل.

ابتلعت ليا وسألت.

“…هناك؟”

“…”

وكأن لواين أيضاً لم يكن يعلم ذلك، بدا عليه الاندهاش.

—هل هؤلاء فقط؟ أنتما الاثنان؟

-نعم. لقد أعددتُ جاسوساً بالفعل. إنهم شخص يمكن الوثوق به.

“لقد كان خطأً.”

بمعنى آخر، شخص من داخل عائلة يوكلاين سيساعدهم على قتل ديكولين.

لزم روميلوك الصمت، وعضّ لواين على أسنانه.

“ذلك…”

“هل جلالتها الإمبراطورة نفسها أمرت بذلك؟”

—يرييل.

“لقد أظهرت جانبك المتمرد اليوم! لم يسبق لخادم في تاريخ القارة أن داس على درب الإمبراطورة!”

تجمدت ليا ولواين.

“…يرييل ستساعدنا. ستصبح الرأس الجديد لعائلة يوكلاين.”

“جلالتك. لكن يرييل هي—”

اقترب ديكولين متثاقلاً ونظر إلى روميلوك بينما استقر فارسه خلفه بثلاث خطوات. لكن ذلك التعبير كان مزعجاً للغاية. كان وراء التهكم، عينا شفقة. كما لو كان ينظر إلى كلب جائع على جانب الطريق.

حاول لواين ثنيها، لكن منشنكن الحمراء الشعر فَغرت أنفها وضربت قمة رأس لواين بذيلها.

“…”

—العلاقة بين الاثنين في أسوأ حالاتها.

“…هناك؟”

“قد يكون هذا أيضاً جزءاً من خطته.”

“أتظن أنها لا تفعل؟ إذن دعني أسألك. من الذي جعل جهاز المخابرات يراقبني، إلى حدّ غزو هاديكاين ومحاولة اغتيالي؟”

“لا.

“…أ-أيها الوغد!”

هزت ليا رأسها.

“…”

“يرييل وديكولين. هذان الاثنان أعداء.”

في اللحظة التي توقف فيها، انحنت عيناه لتشبه عيني صقر. الغضب والاحتقار كانا يحترقان كالجمر في عينيه.

قالت ذلك وقبضت يديها. كان هذا الاجتماع يشعل ناراً في رأسها. لقد استطاعت أن ترى لماذا قال ديكولين: “اتبعيني.”

“لدينا مكتب وغرفة اجتماعات. يمكنكم التنصت على جميع الإرساليات اللاسلكية عبر تلك المحطة.”

“…يرييل ستساعدنا. ستصبح الرأس الجديد لعائلة يوكلاين.”

هزّ لواين رأسه، ثم مدّ رسالة أخرى.

“…”

—العلاقة بين الاثنين في أسوأ حالاتها.

نظر لواين بين ليا والقطة. أومأت منشنكن الحمراء الشعر.

“لا بأس.”

—صحيح. لقد أبلغتنا يرييل بالفعل بجدول ديكولين. قريباً سيعبر إلى الإبادة.

…في وقت متأخر من الليل، على أطراف الجزيرة، كان فريق المغامرين الغرناطي الأحمر ولواين يقفون أمام مبنى صغير في زاوية.

تفكرت ليا.

التفت لواين إلى ليا، مشيراً لها أن تجيب.

اغتيال ديكولين بالتعاون مع يرييل وذوي الدماء الشيطانية. إذا أصبح ديكولين شرّاً عملاقاً، ونجحت ماسال في قتله…

—…

—كل ما عليكم فعله هو اغتيال ديكولين، آخذين في الاعتبار ذلك الجدول.

سألت غانيشا.

عندها، سيكون هناك مبرر. سبب جميل إلى درجة أن الإمبراطورة ستغفر لذوي الدماء الشيطانية، ويمكن ليرييل أن تتولى بأمان منصب رأس عائلة يوكلاين…

“آه.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

شخص يكره ديكولين. كان محقاً. على هذه القارة، خصوصاً في الصحراء، كان هناك كثيرون يكرهون ديكولين متوزعين في كل مكان. ولسبب ما، كانت أفعال ديكولين الشريرة تنتشر بسهولة وسرعة.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

Arisu-san

Arisu-san

وكأن لواين أيضاً لم يكن يعلم ذلك، بدا عليه الاندهاش.

“…نعم، جلالتك.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط