استعادة الذاكرة [1]
الفصل 290: استعادة الذاكرة [1]
لم يكن واثقاً إن كان قادراً على حماية الجميع.
أُسدلت الستائر.
“ماذا؟ لا أسمعك؟”
في اللحظة التي أُسدلَت فيها، غرق مكان الجمهور في سكون رهيب. تردّد صوت أنفاس متثاقلة في غمرة الصمت، فيما ثبتت كلّ الأعين على الخشبة.
“كيف… حال الجميع؟”
صوت أجشّ متكسّر همس من خلفي، فأشعل قشعريرة في جسدي وجمّد ظهري.
وبين أنفاسه العميقة الرتيبة، أخذ رئيس القسم يتفحّص المكان بعينيه.
‘دفعة أخرى فقط… أخرى—’
تجهّم وجهه حين أبصر عدداً من أفراده وقد فقدوا وعيهم. فبرغم الحاجز الذي أقاموه بشقّ الأنفس، وبرغم الأجهزة الكثيرة التي سخّروها لتوهين الصوت، إلّا أنّ ذلك الصوت تسرّب في النهاية واندسّ إلى عقولهم.
كان عليه أن يجد وسيلة أخرى قبل أن يُستأنف المشهد من جديد.
“المُرمّمون، تداركوا الموقف.”
انفرجت شفتا رئيس القسم لحظةً، لكن الكلمات التي كانت توشك أن تفلت توقّفت تماماً.
ومع كل ذلك، لم يكن الوضع قد بلغ حدّ الخطر الداهم بعد.
لكن في النهاية، وضعت يد طويلة وهزيلة على كتفي.
فلم يسقط قتيل واحد من جانبهم. كان هذا حسناً. غير أنّ الحقيقة المرّة أنّ كثيراً من الأفراد كانوا يكابدون لمجرد الحفاظ على وعيهم، وهذا لم يكن حسناً أبداً.
أخذت شهيقاً عميقاً آخر، محاولاً أن أهدّئ نفسي قدر المستطاع.
لقد أنهوا بالكاد الجزء الأول.
“لقد اجتزت المرحلة الأولى. المرحلة التالية ستكون الأهم. أتوق لرؤية شيء مدهش منك. أنا… لا.”
ولا يزال هناك جزء ثانٍ يلوح في الأفق.
صوت المايسترو الرقيق همس في أذني.
وما إن تذكّر الجزء الثاني حتى ازداد وجه رئيس القسم قتامة.
أُسدلت الستائر.
‘على هذه الوتيرة التي نستهلك بها قوانا، فلن يمضي وقت طويل حتى يتفكك الفريق بأسره.’
سحب يده بعيداً عن كتفي، وأنّت الأرض تحت خطاه تأوّهت وهو يعود أدراجه إلى المنصّة، قبالة الستائر الحمراء. وما إن فعل، رفع يده كاشفاً العصا بكلّ مهابتها.
أدار رئيس القسم نظره إلى قائدة الفريق ساندرز. وكان بادياً من شحوب وجهها وارتجاف جسدها أنها لن تقدر على تثبيت الحاجز لوقت أطول، حتى بمعونته.
“ماذا؟ لا أسمعك؟”
كان عليه أن يجد وسيلة أخرى قبل أن يُستأنف المشهد من جديد.
لكن في النهاية، وضعت يد طويلة وهزيلة على كتفي.
“…رئـ… رئيس القسم.”
ذلك…
“نعم؟”
ولا يزال هناك جزء ثانٍ يلوح في الأفق.
استدار رئيس القسم نحو كايل. كان لونه شاحباً ونَفَسه مضطرباً، غير أنّه لا يزال صامداً بينما يقف خلفه مُرمّم يرفد جسده بالعافية شيئاً فشيئاً.
في اللحظة التي أُسدلَت فيها، غرق مكان الجمهور في سكون رهيب. تردّد صوت أنفاس متثاقلة في غمرة الصمت، فيما ثبتت كلّ الأعين على الخشبة.
أخذ كايل بضعة أنفاس عميقة، ثم تمتم ببضع كلمات.
“ماذا؟ لا أسمعك؟”
“هذا… ها…”
وما إن تذكّر الجزء الثاني حتى ازداد وجه رئيس القسم قتامة.
“ماذا؟ لا أسمعك؟”
أدار رئيس القسم نظره إلى قائدة الفريق ساندرز. وكان بادياً من شحوب وجهها وارتجاف جسدها أنها لن تقدر على تثبيت الحاجز لوقت أطول، حتى بمعونته.
“أنا…”
“هـ-هذا…”
توقّف لبرهة، ثم رمق قائدة الفريق، وضغط على شفتيه، قبل أن يعاود النظر إلى رئيس القسم بعزم لا يتزحزح.
هزّ المايسترو رأسه، وصوته يخفت.
“…أنا.”
انقبض جسدي بأسره.
“هم؟”
لقد زال التنويم كلياً، ولم يعد أمامي إلا أن أعتمد على نفسي وحدي. كان المايسترو قد دفع بجسدي إلى أقصى حدوده.
“بإمكانك أن تُضخّمني. أستطيع… أن أتولّى دورها.”
—…يبدو أنّنا سنضطر إلى التعاون.
انفرجت شفتا رئيس القسم لحظةً، لكن الكلمات التي كانت توشك أن تفلت توقّفت تماماً.
أُسدلت الستائر.
ذلك…
رفع يده لكايل إشارةً أن ينتظر قليلاً، ثم أخرج جهاز اتصال صغير. وما إن وقعت عيناه عليه، حتى تبدّلت ملامحه وهو يوجّه بصره نحو الفرق الأخرى.
نظر ثانيةً إلى كايل. كان يريد رفضه مباشرة، لكنه تذكّر مرسومه وأدرك أنّه إن عجزت قائدة الفريق عن المواصلة، فلن يكون هناك بديل أنسب منه.
تجهّم وجهه حين أبصر عدداً من أفراده وقد فقدوا وعيهم. فبرغم الحاجز الذي أقاموه بشقّ الأنفس، وبرغم الأجهزة الكثيرة التي سخّروها لتوهين الصوت، إلّا أنّ ذلك الصوت تسرّب في النهاية واندسّ إلى عقولهم.
ارتسم على وجهه تعبير معقّد عند هذا الإدراك.
“هـ-هذا…”
فبينما كانت رغبته تميل إلى الموافقة، كان فكره يقلب في حالة كايل الراهنة فيتردّد. كايل، وإن كان قويّاً، إلا أنّه لا يزال في الدرجة الرابعة فحسب. كان قريباً من ولوج الدرجة الخامسة، لكنّه لم يبلغها بعد.
“…هل أنت مستعد؟”
لم يكن واثقاً إن كان قادراً على حماية الجميع.
أُسدلت الستائر.
غير أنّ رئيس القسم لم يكد يُتمّ خواطره حتى اهتزّ شيء في جيبه.
انفرجت شفتا رئيس القسم لحظةً، لكن الكلمات التي كانت توشك أن تفلت توقّفت تماماً.
“…؟”
تجهّم وجهه حين أبصر عدداً من أفراده وقد فقدوا وعيهم. فبرغم الحاجز الذي أقاموه بشقّ الأنفس، وبرغم الأجهزة الكثيرة التي سخّروها لتوهين الصوت، إلّا أنّ ذلك الصوت تسرّب في النهاية واندسّ إلى عقولهم.
رفع يده لكايل إشارةً أن ينتظر قليلاً، ثم أخرج جهاز اتصال صغير. وما إن وقعت عيناه عليه، حتى تبدّلت ملامحه وهو يوجّه بصره نحو الفرق الأخرى.
“…أنا.”
—جميع… الوكلاء الذين أرسلناهم للتدخّل المباشر في العرض قد قُتلوا. لا سبيل للنفاذ إلى الداخل. الجزء الثاني أوشك أن يبدأ، وأنا واثق أنّه سيكون أشدّ عسراً.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 13,000 شعلة الهدف: 66,666 19.5% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004الخال!💎 100
رنّ صوت كئيب عبر جهاز الاتصال، فيما اشتدّ قبض رئيس القسم عليه.
وما إن تذكّر الجزء الثاني حتى ازداد وجه رئيس القسم قتامة.
وخيم الصمت لثوانٍ معدودة.
“…رئـ… رئيس القسم.”
إلى أن—
“…رئـ… رئيس القسم.”
—…يبدو أنّنا سنضطر إلى التعاون.
رنّ صوت كئيب عبر جهاز الاتصال، فيما اشتدّ قبض رئيس القسم عليه.
***
ارتسم على وجهه تعبير معقّد عند هذا الإدراك.
“هاه… هاه…”
صدري يعلو ويهبط مع انحدار الستائر إلى الإغلاق. كان جسدي غارقاً بالعرق، ورؤيتي تهتز مضطربة. بالكاد استطعت أن أُثبّت تركيزي على المفاتيح المضرّجة بالدماء أمامي.
لقد زال التنويم كلياً، ولم يعد أمامي إلا أن أعتمد على نفسي وحدي. كان المايسترو قد دفع بجسدي إلى أقصى حدوده.
“هـ-هذا…”
لكن في النهاية، وضعت يد طويلة وهزيلة على كتفي.
كان كثير من المفاتيح ملوّثاً بدمائي أنا. لم أدرك أنّ الوضع بلغ هذا السوء إلا حين انغرس الألم أخيراً في جسدي، فخنقت أنيني بين أضلعي.
لم يكن واثقاً إن كان قادراً على حماية الجميع.
‘لا أعلم كم تبقّى في داخلي من قوّة.’
ومع انحدار يد المايسترو، غلّت عقدتي.
لقد زال التنويم كلياً، ولم يعد أمامي إلا أن أعتمد على نفسي وحدي. كان المايسترو قد دفع بجسدي إلى أقصى حدوده.
كان عليه أن يجد وسيلة أخرى قبل أن يُستأنف المشهد من جديد.
“هـ-هاه…”
‘دفعة أخرى فقط… أخرى—’
أخذت شهيقاً عميقاً آخر، محاولاً أن أهدّئ نفسي قدر المستطاع.
إلى أن—
كنت أعلم أنّ دوري قد حان، وأنّه لزام عليّ أن أكون صافيا الذهن من أجله.
“…هل أنت مستعد؟”
‘دفعة أخرى فقط… أخرى—’
ارتسم على وجهه تعبير معقّد عند هذا الإدراك.
“ليس سيئاً.”
‘لا، تماسَك… تماسَك.’
“…!؟”
لكن بعدها—
صوت أجشّ متكسّر همس من خلفي، فأشعل قشعريرة في جسدي وجمّد ظهري.
إلى أن—
“لقد استطعت بطريقة ما أن تواكب. لقد… فُقت توقّعاتي.”
“…أنا.”
لكن، رغم الثناء، لم أشعر بخير أبداً. بل شعرت كأنّ جسدي كلّه غُمس في بحيرة من ماء جليديّ، يهبط بي عميقاً عميقاً.
“ماذا؟ لا أسمعك؟”
‘لا، تماسَك… تماسَك.’
“…رئـ… رئيس القسم.”
لم ألتفت إلى الوراء، ولم أكن مضطراً لذلك. فقد كنت أراه بوضوح في انعكاس البيانو.
كان عليه أن يجد وسيلة أخرى قبل أن يُستأنف المشهد من جديد.
في ذلك الانعكاس، أبصرته واقفاً هناك… خلفي.
رفع يده لكايل إشارةً أن ينتظر قليلاً، ثم أخرج جهاز اتصال صغير. وما إن وقعت عيناه عليه، حتى تبدّلت ملامحه وهو يوجّه بصره نحو الفرق الأخرى.
وجهه منعطف بزاوية غير طبيعية، شفتاه تتمدّدان أوسع مما يجب، عيناه تلمعان ببريق يُزحف القشعريرة على جلدي. هيئة المايسترو في الانعكاس كانت تهتز وتتشوّه ببطء، كأنّ البيانو ذاته يرفض الشيء الذي أُجبر على إظهاره.
“…رئـ… رئيس القسم.”
لكن في النهاية، وضعت يد طويلة وهزيلة على كتفي.
الفصل 290: استعادة الذاكرة [1]
انقبض جسدي بأسره.
—…يبدو أنّنا سنضطر إلى التعاون.
“…هل أنت مستعد؟”
‘دفعة أخرى فقط… أخرى—’
صوت المايسترو الرقيق همس في أذني.
فبينما كانت رغبته تميل إلى الموافقة، كان فكره يقلب في حالة كايل الراهنة فيتردّد. كايل، وإن كان قويّاً، إلا أنّه لا يزال في الدرجة الرابعة فحسب. كان قريباً من ولوج الدرجة الخامسة، لكنّه لم يبلغها بعد.
لم أُجب. لم أستطع أن أُجيب. بل ابتلعت ريقي بعصبية محاولاً أن أتماسك.
“لقد اجتزت المرحلة الأولى. المرحلة التالية ستكون الأهم. أتوق لرؤية شيء مدهش منك. أنا… لا.”
ارتفعت يداي فوق المفاتيح.
هزّ المايسترو رأسه، وصوته يخفت.
رنّ صوت كئيب عبر جهاز الاتصال، فيما اشتدّ قبض رئيس القسم عليه.
“أنا أنتظر الكمال.” همس، فارتعشت فقار ظهري مع وصول صوته إلى أذني. ظلّ العرق يتصبّب من وجهي، وأنا أبتلع ريقي مرّة أخرى، محاولاً أن أُسكت خفقان قلبي المتسارع.
“كيف… حال الجميع؟”
تبع ذلك لحظة وجيزة من الصمت.
صوت أجشّ متكسّر همس من خلفي، فأشعل قشعريرة في جسدي وجمّد ظهري.
لحظة بدت كأنها دهر كامل.
في ذلك الانعكاس، أبصرته واقفاً هناك… خلفي.
لكن بعدها—
أدار رئيس القسم نظره إلى قائدة الفريق ساندرز. وكان بادياً من شحوب وجهها وارتجاف جسدها أنها لن تقدر على تثبيت الحاجز لوقت أطول، حتى بمعونته.
“انتهى الوقت. أتطلّع إلى مشاهدة أدائك.”
إلى أن—
سحب يده بعيداً عن كتفي، وأنّت الأرض تحت خطاه تأوّهت وهو يعود أدراجه إلى المنصّة، قبالة الستائر الحمراء. وما إن فعل، رفع يده كاشفاً العصا بكلّ مهابتها.
“المُرمّمون، تداركوا الموقف.”
با… خفق! با… خفق!
“أنا أنتظر الكمال.” همس، فارتعشت فقار ظهري مع وصول صوته إلى أذني. ظلّ العرق يتصبّب من وجهي، وأنا أبتلع ريقي مرّة أخرى، محاولاً أن أُسكت خفقان قلبي المتسارع.
تسارع قلبي بجنون. صار صوته مرتفعاً لدرجة أنّه كان كلّ ما أسمعه.
أخذ كايل بضعة أنفاس عميقة، ثم تمتم ببضع كلمات.
وأخيراً، انفتحت الستائر، وعادت وطأة النظرات تجثم عليّ من جديد.
ازداد خفقان قلبي أكثر.
ازداد خفقان قلبي أكثر.
لكن في النهاية، وضعت يد طويلة وهزيلة على كتفي.
في تلك اللحظة، شعرت كأنّ عيون العالم بأسره مصوّبة نحوي.
ذلك…
لا، بل لعلّه كان الواقع حقاً.
انفرجت شفتا رئيس القسم لحظةً، لكن الكلمات التي كانت توشك أن تفلت توقّفت تماماً.
ضغط هائل جثم عليّ عند تلك الفكرة. لكن لم تتح لي فرصة كافية للتفكير، إذ لمحت حركة خفيفة من المايسترو.
ولا يزال هناك جزء ثانٍ يلوح في الأفق.
ارتفعت يداي فوق المفاتيح.
‘لا، تماسَك… تماسَك.’
ومع انحدار يد المايسترو، غلّت عقدتي.
“المُرمّمون، تداركوا الموقف.”
[العقدة المتوسطة: استعادة الذاكرة]
***
أظلم بصري.
الفصل 290: استعادة الذاكرة [1]
لكن في النهاية، وضعت يد طويلة وهزيلة على كتفي.
أدار رئيس القسم نظره إلى قائدة الفريق ساندرز. وكان بادياً من شحوب وجهها وارتجاف جسدها أنها لن تقدر على تثبيت الحاجز لوقت أطول، حتى بمعونته.
