Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 290

استعادة الذاكرة [1]

استعادة الذاكرة [1]

الفصل 290: استعادة الذاكرة [1]

صوت المايسترو الرقيق همس في أذني.

أُسدلت الستائر.

“…أنا.”

في اللحظة التي أُسدلَت فيها، غرق مكان الجمهور في سكون رهيب. تردّد صوت أنفاس متثاقلة في غمرة الصمت، فيما ثبتت كلّ الأعين على الخشبة.

“…؟”

“كيف… حال الجميع؟”

ازداد خفقان قلبي أكثر.

وبين أنفاسه العميقة الرتيبة، أخذ رئيس القسم يتفحّص المكان بعينيه.

صوت أجشّ متكسّر همس من خلفي، فأشعل قشعريرة في جسدي وجمّد ظهري.

تجهّم وجهه حين أبصر عدداً من أفراده وقد فقدوا وعيهم. فبرغم الحاجز الذي أقاموه بشقّ الأنفس، وبرغم الأجهزة الكثيرة التي سخّروها لتوهين الصوت، إلّا أنّ ذلك الصوت تسرّب في النهاية واندسّ إلى عقولهم.

لقد أنهوا بالكاد الجزء الأول.

“المُرمّمون، تداركوا الموقف.”

وجهه منعطف بزاوية غير طبيعية، شفتاه تتمدّدان أوسع مما يجب، عيناه تلمعان ببريق يُزحف القشعريرة على جلدي. هيئة المايسترو في الانعكاس كانت تهتز وتتشوّه ببطء، كأنّ البيانو ذاته يرفض الشيء الذي أُجبر على إظهاره.

ومع كل ذلك، لم يكن الوضع قد بلغ حدّ الخطر الداهم بعد.

تجهّم وجهه حين أبصر عدداً من أفراده وقد فقدوا وعيهم. فبرغم الحاجز الذي أقاموه بشقّ الأنفس، وبرغم الأجهزة الكثيرة التي سخّروها لتوهين الصوت، إلّا أنّ ذلك الصوت تسرّب في النهاية واندسّ إلى عقولهم.

فلم يسقط قتيل واحد من جانبهم. كان هذا حسناً. غير أنّ الحقيقة المرّة أنّ كثيراً من الأفراد كانوا يكابدون لمجرد الحفاظ على وعيهم، وهذا لم يكن حسناً أبداً.

“أنا…”

لقد أنهوا بالكاد الجزء الأول.

‘لا أعلم كم تبقّى في داخلي من قوّة.’

ولا يزال هناك جزء ثانٍ يلوح في الأفق.

ولا يزال هناك جزء ثانٍ يلوح في الأفق.

وما إن تذكّر الجزء الثاني حتى ازداد وجه رئيس القسم قتامة.

توقّف لبرهة، ثم رمق قائدة الفريق، وضغط على شفتيه، قبل أن يعاود النظر إلى رئيس القسم بعزم لا يتزحزح.

‘على هذه الوتيرة التي نستهلك بها قوانا، فلن يمضي وقت طويل حتى يتفكك الفريق بأسره.’

أظلم بصري.

أدار رئيس القسم نظره إلى قائدة الفريق ساندرز. وكان بادياً من شحوب وجهها وارتجاف جسدها أنها لن تقدر على تثبيت الحاجز لوقت أطول، حتى بمعونته.

نظر ثانيةً إلى كايل. كان يريد رفضه مباشرة، لكنه تذكّر مرسومه وأدرك أنّه إن عجزت قائدة الفريق عن المواصلة، فلن يكون هناك بديل أنسب منه.

كان عليه أن يجد وسيلة أخرى قبل أن يُستأنف المشهد من جديد.

ذلك…

“…رئـ… رئيس القسم.”

لقد زال التنويم كلياً، ولم يعد أمامي إلا أن أعتمد على نفسي وحدي. كان المايسترو قد دفع بجسدي إلى أقصى حدوده.

“نعم؟”

لم أُجب. لم أستطع أن أُجيب. بل ابتلعت ريقي بعصبية محاولاً أن أتماسك.

استدار رئيس القسم نحو كايل. كان لونه شاحباً ونَفَسه مضطرباً، غير أنّه لا يزال صامداً بينما يقف خلفه مُرمّم يرفد جسده بالعافية شيئاً فشيئاً.

ازداد خفقان قلبي أكثر.

أخذ كايل بضعة أنفاس عميقة، ثم تمتم ببضع كلمات.

“لقد استطعت بطريقة ما أن تواكب. لقد… فُقت توقّعاتي.”

“هذا… ها…”

“ماذا؟ لا أسمعك؟”

لم يكن واثقاً إن كان قادراً على حماية الجميع.

“أنا…”

“هـ-هاه…”

توقّف لبرهة، ثم رمق قائدة الفريق، وضغط على شفتيه، قبل أن يعاود النظر إلى رئيس القسم بعزم لا يتزحزح.

توقّف لبرهة، ثم رمق قائدة الفريق، وضغط على شفتيه، قبل أن يعاود النظر إلى رئيس القسم بعزم لا يتزحزح.

“…أنا.”

كنت أعلم أنّ دوري قد حان، وأنّه لزام عليّ أن أكون صافيا الذهن من أجله.

“هم؟”

ازداد خفقان قلبي أكثر.

“بإمكانك أن تُضخّمني. أستطيع… أن أتولّى دورها.”

ارتفعت يداي فوق المفاتيح.

انفرجت شفتا رئيس القسم لحظةً، لكن الكلمات التي كانت توشك أن تفلت توقّفت تماماً.

“هم؟”

ذلك…

“هم؟”

نظر ثانيةً إلى كايل. كان يريد رفضه مباشرة، لكنه تذكّر مرسومه وأدرك أنّه إن عجزت قائدة الفريق عن المواصلة، فلن يكون هناك بديل أنسب منه.

كان كثير من المفاتيح ملوّثاً بدمائي أنا. لم أدرك أنّ الوضع بلغ هذا السوء إلا حين انغرس الألم أخيراً في جسدي، فخنقت أنيني بين أضلعي.

ارتسم على وجهه تعبير معقّد عند هذا الإدراك.

 

فبينما كانت رغبته تميل إلى الموافقة، كان فكره يقلب في حالة كايل الراهنة فيتردّد. كايل، وإن كان قويّاً، إلا أنّه لا يزال في الدرجة الرابعة فحسب. كان قريباً من ولوج الدرجة الخامسة، لكنّه لم يبلغها بعد.

أدار رئيس القسم نظره إلى قائدة الفريق ساندرز. وكان بادياً من شحوب وجهها وارتجاف جسدها أنها لن تقدر على تثبيت الحاجز لوقت أطول، حتى بمعونته.

لم يكن واثقاً إن كان قادراً على حماية الجميع.

أظلم بصري.

غير أنّ رئيس القسم لم يكد يُتمّ خواطره حتى اهتزّ شيء في جيبه.

أدار رئيس القسم نظره إلى قائدة الفريق ساندرز. وكان بادياً من شحوب وجهها وارتجاف جسدها أنها لن تقدر على تثبيت الحاجز لوقت أطول، حتى بمعونته.

“…؟”

أخذ كايل بضعة أنفاس عميقة، ثم تمتم ببضع كلمات.

رفع يده لكايل إشارةً أن ينتظر قليلاً، ثم أخرج جهاز اتصال صغير. وما إن وقعت عيناه عليه، حتى تبدّلت ملامحه وهو يوجّه بصره نحو الفرق الأخرى.

 

—جميع… الوكلاء الذين أرسلناهم للتدخّل المباشر في العرض قد قُتلوا. لا سبيل للنفاذ إلى الداخل. الجزء الثاني أوشك أن يبدأ، وأنا واثق أنّه سيكون أشدّ عسراً.

ومع انحدار يد المايسترو، غلّت عقدتي.

رنّ صوت كئيب عبر جهاز الاتصال، فيما اشتدّ قبض رئيس القسم عليه.

“…هل أنت مستعد؟”

وخيم الصمت لثوانٍ معدودة.

لقد أنهوا بالكاد الجزء الأول.

إلى أن—

“لقد استطعت بطريقة ما أن تواكب. لقد… فُقت توقّعاتي.”

—…يبدو أنّنا سنضطر إلى التعاون.

“…!؟”

***

“ماذا؟ لا أسمعك؟”

“هاه… هاه…”

“أنا…”

صدري يعلو ويهبط مع انحدار الستائر إلى الإغلاق. كان جسدي غارقاً بالعرق، ورؤيتي تهتز مضطربة. بالكاد استطعت أن أُثبّت تركيزي على المفاتيح المضرّجة بالدماء أمامي.

“…؟”

“هـ-هذا…”

“كيف… حال الجميع؟”

كان كثير من المفاتيح ملوّثاً بدمائي أنا. لم أدرك أنّ الوضع بلغ هذا السوء إلا حين انغرس الألم أخيراً في جسدي، فخنقت أنيني بين أضلعي.

ذلك…

‘لا أعلم كم تبقّى في داخلي من قوّة.’

‘على هذه الوتيرة التي نستهلك بها قوانا، فلن يمضي وقت طويل حتى يتفكك الفريق بأسره.’

لقد زال التنويم كلياً، ولم يعد أمامي إلا أن أعتمد على نفسي وحدي. كان المايسترو قد دفع بجسدي إلى أقصى حدوده.

انفرجت شفتا رئيس القسم لحظةً، لكن الكلمات التي كانت توشك أن تفلت توقّفت تماماً.

“هـ-هاه…”

هزّ المايسترو رأسه، وصوته يخفت.

أخذت شهيقاً عميقاً آخر، محاولاً أن أهدّئ نفسي قدر المستطاع.

فلم يسقط قتيل واحد من جانبهم. كان هذا حسناً. غير أنّ الحقيقة المرّة أنّ كثيراً من الأفراد كانوا يكابدون لمجرد الحفاظ على وعيهم، وهذا لم يكن حسناً أبداً.

كنت أعلم أنّ دوري قد حان، وأنّه لزام عليّ أن أكون صافيا الذهن من أجله.

ومع كل ذلك، لم يكن الوضع قد بلغ حدّ الخطر الداهم بعد.

‘دفعة أخرى فقط… أخرى—’

تبع ذلك لحظة وجيزة من الصمت.

“ليس سيئاً.”

انقبض جسدي بأسره.

“…!؟”

“كيف… حال الجميع؟”

صوت أجشّ متكسّر همس من خلفي، فأشعل قشعريرة في جسدي وجمّد ظهري.

“أنا أنتظر الكمال.” همس، فارتعشت فقار ظهري مع وصول صوته إلى أذني. ظلّ العرق يتصبّب من وجهي، وأنا أبتلع ريقي مرّة أخرى، محاولاً أن أُسكت خفقان قلبي المتسارع.

“لقد استطعت بطريقة ما أن تواكب. لقد… فُقت توقّعاتي.”

 

لكن، رغم الثناء، لم أشعر بخير أبداً. بل شعرت كأنّ جسدي كلّه غُمس في بحيرة من ماء جليديّ، يهبط بي عميقاً عميقاً.

لم ألتفت إلى الوراء، ولم أكن مضطراً لذلك. فقد كنت أراه بوضوح في انعكاس البيانو.

‘لا، تماسَك… تماسَك.’

—…يبدو أنّنا سنضطر إلى التعاون.

لم ألتفت إلى الوراء، ولم أكن مضطراً لذلك. فقد كنت أراه بوضوح في انعكاس البيانو.

تبع ذلك لحظة وجيزة من الصمت.

في ذلك الانعكاس، أبصرته واقفاً هناك… خلفي.

“نعم؟”

وجهه منعطف بزاوية غير طبيعية، شفتاه تتمدّدان أوسع مما يجب، عيناه تلمعان ببريق يُزحف القشعريرة على جلدي. هيئة المايسترو في الانعكاس كانت تهتز وتتشوّه ببطء، كأنّ البيانو ذاته يرفض الشيء الذي أُجبر على إظهاره.

فبينما كانت رغبته تميل إلى الموافقة، كان فكره يقلب في حالة كايل الراهنة فيتردّد. كايل، وإن كان قويّاً، إلا أنّه لا يزال في الدرجة الرابعة فحسب. كان قريباً من ولوج الدرجة الخامسة، لكنّه لم يبلغها بعد.

لكن في النهاية، وضعت يد طويلة وهزيلة على كتفي.

—جميع… الوكلاء الذين أرسلناهم للتدخّل المباشر في العرض قد قُتلوا. لا سبيل للنفاذ إلى الداخل. الجزء الثاني أوشك أن يبدأ، وأنا واثق أنّه سيكون أشدّ عسراً.

انقبض جسدي بأسره.

ازداد خفقان قلبي أكثر.

“…هل أنت مستعد؟”

لكن بعدها—

صوت المايسترو الرقيق همس في أذني.

انفرجت شفتا رئيس القسم لحظةً، لكن الكلمات التي كانت توشك أن تفلت توقّفت تماماً.

لم أُجب. لم أستطع أن أُجيب. بل ابتلعت ريقي بعصبية محاولاً أن أتماسك.

إلى أن—

“لقد اجتزت المرحلة الأولى. المرحلة التالية ستكون الأهم. أتوق لرؤية شيء مدهش منك. أنا… لا.”

“…!؟”

هزّ المايسترو رأسه، وصوته يخفت.

“هاه… هاه…”

“أنا أنتظر الكمال.” همس، فارتعشت فقار ظهري مع وصول صوته إلى أذني. ظلّ العرق يتصبّب من وجهي، وأنا أبتلع ريقي مرّة أخرى، محاولاً أن أُسكت خفقان قلبي المتسارع.

 

تبع ذلك لحظة وجيزة من الصمت.

***

لحظة بدت كأنها دهر كامل.

لا، بل لعلّه كان الواقع حقاً.

لكن بعدها—

ارتفعت يداي فوق المفاتيح.

“انتهى الوقت. أتطلّع إلى مشاهدة أدائك.”

أخذت شهيقاً عميقاً آخر، محاولاً أن أهدّئ نفسي قدر المستطاع.

سحب يده بعيداً عن كتفي، وأنّت الأرض تحت خطاه تأوّهت وهو يعود أدراجه إلى المنصّة، قبالة الستائر الحمراء. وما إن فعل، رفع يده كاشفاً العصا بكلّ مهابتها.

ضغط هائل جثم عليّ عند تلك الفكرة. لكن لم تتح لي فرصة كافية للتفكير، إذ لمحت حركة خفيفة من المايسترو.

با… خفق! با… خفق!

أظلم بصري.

تسارع قلبي بجنون. صار صوته مرتفعاً لدرجة أنّه كان كلّ ما أسمعه.

وأخيراً، انفتحت الستائر، وعادت وطأة النظرات تجثم عليّ من جديد.

وأخيراً، انفتحت الستائر، وعادت وطأة النظرات تجثم عليّ من جديد.

“…هل أنت مستعد؟”

ازداد خفقان قلبي أكثر.

لكن بعدها—

في تلك اللحظة، شعرت كأنّ عيون العالم بأسره مصوّبة نحوي.

وخيم الصمت لثوانٍ معدودة.

لا، بل لعلّه كان الواقع حقاً.

الفصل 290: استعادة الذاكرة [1]

ضغط هائل جثم عليّ عند تلك الفكرة. لكن لم تتح لي فرصة كافية للتفكير، إذ لمحت حركة خفيفة من المايسترو.

ازداد خفقان قلبي أكثر.

ارتفعت يداي فوق المفاتيح.

ولا يزال هناك جزء ثانٍ يلوح في الأفق.

ومع انحدار يد المايسترو، غلّت عقدتي.

لم ألتفت إلى الوراء، ولم أكن مضطراً لذلك. فقد كنت أراه بوضوح في انعكاس البيانو.

[العقدة المتوسطة: استعادة الذاكرة]

“بإمكانك أن تُضخّمني. أستطيع… أن أتولّى دورها.”

أظلم بصري.

لكن بعدها—

 

انفرجت شفتا رئيس القسم لحظةً، لكن الكلمات التي كانت توشك أن تفلت توقّفت تماماً.

“انتهى الوقت. أتطلّع إلى مشاهدة أدائك.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط