Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 87

المطر الدموي من السماء

المطر الدموي من السماء

تقدّم الأصغر من الرجلين أولًا، مطويًا يديه في تحية مهذّبة.

قلت بهدوء:

 

لكن في الحقيقة، لم يعش في شانشي قط معلم وتلميذ يُدعَيان سوتاي وجونغ ماك. لم يوجدا يومًا، ولن يوجدا أبدًا.

“أنا سوتاي من شانشي. لطالما أعجبتُ بطائفة الشياطين السماوية الإلهية، وبمحض الصدفة أُتيحت لي الفرصة لألتقي بشيطان دمار. هذا الرجل هنا معلّمي.”

 

 

 

تبعه الرجل المسن بانحناءة رسمية وقال:

“أنت تثقلني بالمديح منذ لحظة. قل لي، هل سمعت فعلًا شيئًا عن سمعتي؟ إن كنت تعرف أي شيء فعلته مؤخرًا، فاذكره.”

 

أما أنا، فتقدّمت نحو جثث التوأم، غير عابئ بإضفاء قيمة على موتهما. مثل هؤلاء لا يستحقون حتى كلمة أخيرة. قتلهم كالحشرات هو أنسب عقاب.

“أنا جونغ ماك من شانشي. إنه لشرف عظيم أن ألتقي بأبطال طائفة الشياطين السماوية الإلهية.”

 

 

 

لكن في الحقيقة، لم يعش في شانشي قط معلم وتلميذ يُدعَيان سوتاي وجونغ ماك. لم يوجدا يومًا، ولن يوجدا أبدًا.

وكما أنّ عبارة ‘هل تجرؤ أن تقلبها؟’ أوقع أثرًا من ‘اقلبها كرجل!’، انجرفت آنذاك خلف استفزازه الضحل. كنت في العشرين، مسكونًا بهوس آراء الآخرين، يائسًا لاستعادة هيبتي بعد هزيمتي على يد غو بيونغهو في مناوشة الشياطين الجدد. وهكذا سقطت في الفخ.

 

“آآآه!”

هويّتهما الحقيقية تعود إلى التوأم الغريب من يونان، المعروفَين بالوحوش عديمة الوجه.

 

 

هكذا تحدث حينها، تمامًا كما يفعل الآن.

خبيران في فنون التنكّر، بارعان في تقمّص الأعمار والهيئات بمهارة مطلقة. تارةً يظهران كرجلين نحيلين، وتارةً كرجلين بدينين، أو كتجّار، أو رهبان، بل حتى كامرأتين.

“سيكون شرفًا لعائلتنا إن تكرّم السيد الشاب الثاني وعلّمني درسًا.”

 

 

في الواقع، الشاب الذي قدّم التحية أولًا، المعروف بينهما باسم إلغوي، كان أكبر سنًّا من أخيه إغوي، المتنكّر في هيئة شيخ وقور.

انتظرت أطول مما قد تتخيل.

 

واليوم، ها هما يقفان أمامي مجددًا. كيف لي ألا أرتجف حماسًا وقد تبعا بوذا الشيطاني إلى مسكني؟

اعتمدا التنكّر وسيلة لارتكاب جرائم لا حصر لها؛ ينهبان ثروات التجّار، ويقتلان الغرباء لمجرّد أن مظهرهم لم يعجبهما. شهوتهما لا تعرف حدًّا، يغتصبان كل امرأة جميلة تقع تحت أبصارهما، ويقتلان كل من يقف في طريقهما.

“فليكن سريعًا إذن.”

 

ضحكت ساخرًا:

أعلن التحالف القتالي أنّهما عدوّان عامّان لعالم فنون القتال، لكنهما أفلتَا دومًا من قبضة العدالة.

ثم غادر مع بوذا الشيطاني، محتفظًا ببروده حتى في هذا المشهد. أدركتُ يومها السبب الذي جعل غو تشيون با يقف إلى جانبه في الماضي.

 

ما قدّر أن يحدث، سيحدث.

فإلى جانب مهاراتهما القتالية الهائلة، منحتهما براعة التنكّر قدرة على الإفلات من الملاحقة، حتى شاع قول مرير: السماء ليست غير مبالية… بل ميتة بالفعل. وذاك القول انتشر بسببهما.

رد بهدوء:

 

 

والأهم من ذلك أنّ هذين الوغدين دمّرا حياتي في الماضي.

خبيران في فنون التنكّر، بارعان في تقمّص الأعمار والهيئات بمهارة مطلقة. تارةً يظهران كرجلين نحيلين، وتارةً كرجلين بدينين، أو كتجّار، أو رهبان، بل حتى كامرأتين.

 

هرب الوحشان عديمَا الوجه في اليوم نفسه، دون أن نكشف هويّتهما.

تقدّم إلغوي، المتنكّر في زيّ الشاب، وتحدّث بثقة:

تنهدتُ:

“سيكون شرفًا لعائلتنا إن تكرّم السيد الشاب الثاني وعلّمني درسًا.”

سلااااش!

 

“ألست قلقًا على السيد الشاب الثاني؟”

ما قدّر أن يحدث، سيحدث.

ما قدّر أن يحدث، سيحدث.

 

 

ففي حياتي السابقة، قبل انحداري، وقع هذا الحدث بعينه، في التوقيت نفسه تقريبًا.

“ألست مغادرة؟”

 

ولم يكن غريبًا أن يرسلهم القدر في طريقي هذه الليلة.

كنت آنذاك أحمقَ الحمقى، وغبيًّا حتى النخاع. لماذا قبلت المبارزة؟

 

 

 

آنذاك لم يكن الأمر في هذا المكان، بل في مناسبة مختلفة، حين بارزت ذلك الرجل. يومها جاءا برفقة ما بول، وقدّم بوذا الشيطاني التوأم الغريب في مأدبة حضرها كبار فناني الطائفة. لقد رتّب الأمر حينها بحيث لا أستطيع الرفض.

“مع عودة أخي، كأن مطرًا دمويًّا ينهمر من السماء المحترقة.”

 

خبيران في فنون التنكّر، بارعان في تقمّص الأعمار والهيئات بمهارة مطلقة. تارةً يظهران كرجلين نحيلين، وتارةً كرجلين بدينين، أو كتجّار، أو رهبان، بل حتى كامرأتين.

كان بارعًا في اللعب على نفسيتي. بدلًا من أن يطلب مني مباشرة تعليم الرجل درسًا، وجّه اللوم إلى إلغوي:

 

“بماذا تفكّر؟ تتحدّى رجلاً ذا مقام في مبارزة؟ هذا ليس مكانك. وإن أخطأت وتسبّبت بأذى للسيد الشاب الثاني، فلن تنجو بحياتك.”

 

 

 

هكذا تحدث حينها، تمامًا كما يفعل الآن.

 

 

 

وكما أنّ عبارة ‘هل تجرؤ أن تقلبها؟’ أوقع أثرًا من ‘اقلبها كرجل!’، انجرفت آنذاك خلف استفزازه الضحل. كنت في العشرين، مسكونًا بهوس آراء الآخرين، يائسًا لاستعادة هيبتي بعد هزيمتي على يد غو بيونغهو في مناوشة الشياطين الجدد. وهكذا سقطت في الفخ.

 

 

 

والنتيجة كانت كارثية.

 

 

 

انكسرت ذراعي، وتشققت أضلعي، وانتفخ وجهي حتى لم أجرؤ على الظهور فترة طويلة. لم يكن الألم الجسدي هو المصيبة، بل إذلال الهزيمة أمام شخص في عمري. كرهت نفسي لانجراري الساذج إلى الاستفزاز. خاب أمل والدي، وخيّبت رجال طائفتنا. يومها، بعد أن ضُربت وأُهنت على يد غريب، انهارت سلطتي واحترامي.

 

 

 

هرب الوحشان عديمَا الوجه في اليوم نفسه، دون أن نكشف هويّتهما.

ثم غادرت السيدة خلفه، متفقة معه في الموقف. كلاهما آثر النأي بنفسه عن أي حديث أو شبهة مشاركة في هذه المبارزة.

 

“ألست قلقًا على السيد الشاب الثاني؟”

واليوم، ها هما يقفان أمامي مجددًا. كيف لي ألا أرتجف حماسًا وقد تبعا بوذا الشيطاني إلى مسكني؟

“ألست مغادرة؟”

 

 

قلت بهدوء:

 

“بالطبع، ليس من الحكمة أن يتعرّض هذا الجسد الثمين لإصابة. الخبراء الجدد مخيفون بحق في هذه الأيام.”

 

 

ابتسم إلغوي وقال:

تلك طريقة سهلة لتفادي الموقف، لكنني لم أعُد أنوي التصرف كذلك.

 

 

“صحيح.”

“غير أنّ رفض طلب صادق كهذا سيكون قلّة أدب، أليس كذلك؟”

“لكن تمثيلك كان أفضل من فنوني.”

 

 

كنت فضوليًّا: هل يعلم أخي أي صنف من الرجال هؤلاء الذين يلازمون بوذا الشيطاني؟ إن كان يعلم أو يجهل، فالأمر خطير على كل حال.

 

 

وانفصل رسغه الآخر.

ابتسم إلغوي وقال:

أدركت أن انسحابهم لم يكن استخفافًا، بل إظهارًا لاحترامهم لي، وثقةً في أنني أستطيع تدبير الأمر. لقد أبدوا ولاءهم في صورة الانصراف.

“شكرًا لقبولك المبارزة. حقًا أنت على قدر السمعة التي سبقتك، السيد الشاب الثاني.”

أما أنا، فتقدّمت نحو جثث التوأم، غير عابئ بإضفاء قيمة على موتهما. مثل هؤلاء لا يستحقون حتى كلمة أخيرة. قتلهم كالحشرات هو أنسب عقاب.

 

 

أجبته بابتسامة باردة:

 

“أنت تثقلني بالمديح منذ لحظة. قل لي، هل سمعت فعلًا شيئًا عن سمعتي؟ إن كنت تعرف أي شيء فعلته مؤخرًا، فاذكره.”

 

 

ضحكت ساخرًا:

ارتبك إلغوي من سؤالي المباغت، وتلعثم:

 

“ذاكرتي ضعيفة… لست متعلّمًا، وأفتقر إلى الآداب. آمل أن تتفهم ذلك، السيد الشاب الثاني.”

“أنا جونغ ماك من شانشي. إنه لشرف عظيم أن ألتقي بأبطال طائفة الشياطين السماوية الإلهية.”

 

“بماذا تفكّر؟ تتحدّى رجلاً ذا مقام في مبارزة؟ هذا ليس مكانك. وإن أخطأت وتسبّبت بأذى للسيد الشاب الثاني، فلن تنجو بحياتك.”

“كما توقّعت. منذ اللحظة الأولى تحدّيتني دون معرفة من أنا أو ما أقدر عليه، فثبت أنك تفتقر إلى الأدب. واستفزازك لي بلا وعي بمهاراتي أو شخصيتي يبرهن أنك لست ذكيًّا. لكن على الأقل تُدرك نقصك.”

تجمّدت ملامح التوأم الغريب، وكظما حقدًا بالكاد استطاعا كبته.

 

 

تجمّدت ملامح التوأم الغريب، وكظما حقدًا بالكاد استطاعا كبته.

تبعه الرجل المسن بانحناءة رسمية وقال:

 

 

قال إلغوي:

“حتى إن غادر الجميع، عليك أن تبقي لتظهري اهتمامًا على الأقل.”

“بما أنني لست ذكيًا… فلنُسعد الأجساد إذن، أيها السيد الشاب الثاني.”

 

“فلنبدأ.”

 

 

تجمّدت ملامح التوأم الغريب، وكظما حقدًا بالكاد استطاعا كبته.

خرجنا إلى الفناء، ووقفنا متقابلين. تبعنا من كانوا بالداخل.

“أنت تثقلني بالمديح منذ لحظة. قل لي، هل سمعت فعلًا شيئًا عن سمعتي؟ إن كنت تعرف أي شيء فعلته مؤخرًا، فاذكره.”

 

أعلن التحالف القتالي أنّهما عدوّان عامّان لعالم فنون القتال، لكنهما أفلتَا دومًا من قبضة العدالة.

“هل ستستخدم أسلوب القبضات والراحات؟”

“لقد انتظرت هذه المعركة طويلًا.”

“صحيح.”

 

“سأستخدم السيف، فانتبه ألا يبتر نصلي يديك.”

 

“بل عليك أن تحذر، فقد تضطر مستقبلًا لاستخدام سيفك بيدك اليسرى وحدها.”

 

 

واليوم، ها هما يقفان أمامي مجددًا. كيف لي ألا أرتجف حماسًا وقد تبعا بوذا الشيطاني إلى مسكني؟

حاول شدّ التوتر بنظراته الحادّة، لكن غو تشيون با قاطعه قائلًا وهو يبتعد:

“أنا جونغ ماك من شانشي. إنه لشرف عظيم أن ألتقي بأبطال طائفة الشياطين السماوية الإلهية.”

“سأنصرف. مع تقدّم العمر أحتاج إلى نوم أوفر.”

صرخ يلوّح بيديه المبتورتين، فاندفعت الدماء كنافورة، تلطّخ الفناء بمطر دموي. لم أتجنّب رذاذه، ولا أخي. وسط المطر الأحمر، تبادلنا النظرات، ثابتين.

 

صوووش!

ثم قالت سيدة السيف ذو الضربة الواحدة:

“إن سألتني أتعلم أنهما الوحوش عديمة الوجه، فلا علم لي قبل الآن. لنلتقِ غدًا صباحًا حين نحيّي والدي.”

“وأنا أيضًا أغادر. قلّة النوم تفسد بشرتي.”

“لقد تغيّرت، بفضل من يلحّ عليّ دائمًا بأن أتبع قلبي.”

 

“ذاكرتي ضعيفة… لست متعلّمًا، وأفتقر إلى الآداب. آمل أن تتفهم ذلك، السيد الشاب الثاني.”

انحنى لهما غوم مويانغ باحترام وقال:

 

“تفضّلا. سأزوركما على حدة لاحقًا.”

 

 

 

طرح بوذا الشيطاني السؤال بدلًا من أخي:

 

“ألست قلقًا على السيد الشاب الثاني؟”

“ماذا كنت تتوقّع؟”

 

“أنت لست ممن يرافقون أيًّا كان.”

أجاب العجوز دون أن يلتفت:

نظرتُ إلى لي آن وسألتها:

“قلق؟ هراء.”

 

 

 

ثم غادرت السيدة خلفه، متفقة معه في الموقف. كلاهما آثر النأي بنفسه عن أي حديث أو شبهة مشاركة في هذه المبارزة.

هرب الوحشان عديمَا الوجه في اليوم نفسه، دون أن نكشف هويّتهما.

 

تجمّدت ملامح التوأم الغريب، وكظما حقدًا بالكاد استطاعا كبته.

والمفاجئ أنّ جانغو أيضًا حاول الانسحاب:

تحوّل المكان في لحظة إلى بحر دم.

“لدي بعض الأمور العاجلة، لذا سأنصرف بدوري.”

اندفع بضربة عنيفة منذ اللحظة الأولى، بلا هوادة.

 

 

نظرتُ إلى لي آن وسألتها:

“أنت فعلًا تابعي المخلص.”

“ألست مغادرة؟”

في الواقع، الشاب الذي قدّم التحية أولًا، المعروف بينهما باسم إلغوي، كان أكبر سنًّا من أخيه إغوي، المتنكّر في هيئة شيخ وقور.

“بلى. التدريب ينتظرني.”

 

“حتى إن غادر الجميع، عليك أن تبقي لتظهري اهتمامًا على الأقل.”

“أنت لست ممن يرافقون أيًّا كان.”

 

 

ابتسمت بخفة وقالت:

 

“لقد تغيّرت، بفضل من يلحّ عليّ دائمًا بأن أتبع قلبي.”

طرح بوذا الشيطاني السؤال بدلًا من أخي:

 

انكسرت ذراعي، وتشققت أضلعي، وانتفخ وجهي حتى لم أجرؤ على الظهور فترة طويلة. لم يكن الألم الجسدي هو المصيبة، بل إذلال الهزيمة أمام شخص في عمري. كرهت نفسي لانجراري الساذج إلى الاستفزاز. خاب أمل والدي، وخيّبت رجال طائفتنا. يومها، بعد أن ضُربت وأُهنت على يد غريب، انهارت سلطتي واحترامي.

ثم خاطبت سو داريونغ:

“إن سألتني أتعلم أنهما الوحوش عديمة الوجه، فلا علم لي قبل الآن. لنلتقِ غدًا صباحًا حين نحيّي والدي.”

“ألست ذاهبًا أيضًا؟”

 

“سأبقى لأشاهد. قد ينفعني ذلك في تدريبي.”

ثم غادر مع بوذا الشيطاني، محتفظًا ببروده حتى في هذا المشهد. أدركتُ يومها السبب الذي جعل غو تشيون با يقف إلى جانبه في الماضي.

 

 

لكن غو تشيون با صرخ من بعيد:

 

“لا فائدة لك في المشاهدة. اذهب للنوم.”

 

 

والمفاجئ أنّ جانغو أيضًا حاول الانسحاب:

أطاع سو داريونغ مبتسمًا:

 

“كما يقول معلمي… لديه أذنان لا تخطئان.”

ضربة واحدة، واندحر رسغه إلى الأرض.

 

“أنت فعلًا تابعي المخلص.”

ثم غادر أيضا. تبعه جونغ داي متمتمًا:

لا تقلق أيها الوغد.

“لو بقيت بعد مغادرة الجميع سأبدو فارغًا.”

في الواقع، الشاب الذي قدّم التحية أولًا، المعروف بينهما باسم إلغوي، كان أكبر سنًّا من أخيه إغوي، المتنكّر في هيئة شيخ وقور.

 

ابتسم وقال:

واحدًا تلو الآخر انسحبوا جميعًا، تاركيني وحدي مع غو وول.

 

 

 

تنهدتُ:

“وأنا أيضًا أغادر. قلّة النوم تفسد بشرتي.”

“أنتم كُثُر فعلًا!”

قلت بهدوء:

 

أدركت أن انسحابهم لم يكن استخفافًا، بل إظهارًا لاحترامهم لي، وثقةً في أنني أستطيع تدبير الأمر. لقد أبدوا ولاءهم في صورة الانصراف.

لكن لم يلتفت أحد.

 

 

 

أدركت أن انسحابهم لم يكن استخفافًا، بل إظهارًا لاحترامهم لي، وثقةً في أنني أستطيع تدبير الأمر. لقد أبدوا ولاءهم في صورة الانصراف.

 

 

لكن في الحقيقة، لم يعش في شانشي قط معلم وتلميذ يُدعَيان سوتاي وجونغ ماك. لم يوجدا يومًا، ولن يوجدا أبدًا.

لم يبقَ سوى غو وول.

 

 

 

“أنت فعلًا تابعي المخلص.”

ضربة واحدة، واندحر رسغه إلى الأرض.

 

تجمّدت ملامح التوأم الغريب، وكظما حقدًا بالكاد استطاعا كبته.

قال مبتسمًا:

سؤالي حمل أكثر من معنى. لكن بوذا الشيطاني، بعينين ذهبيّتين متألّقتين، أجاب أخي لا أنا:

“كنت سأدخل لأنام، لا أحب مشاهدة القتال.”

 

“لا بأس، يجب أن يبقى أحد.”

 

“فليكن سريعًا إذن.”

رد بهدوء:

“سأجعلها كذلك.”

قال إلغوي:

 

“هل ستستخدم أسلوب القبضات والراحات؟”

عندها، تقدم إلغوي وقال:

“أردت أن أُري أخاك الحقيقة. أن أُريه أنّ خصمه قادر على القضاء على التوأم الغريب بضربة واحدة. أردت أن أُريه أن هذا هو الواقع الذي يواجه، ومعه سيف الشيطان الأسود، الذي لم يمنحه زعيم الطائفة قط.”

“المتفرجون غادروا، لكن قبضتي ما زالت تحتفظ بقوّتها. فلنبدأ.”

 

 

تبعه الرجل المسن بانحناءة رسمية وقال:

لم يكن يخشى شيئًا قدر أن تُلغى المبارزة.

أطاع سو داريونغ مبتسمًا:

 

اعتمدا التنكّر وسيلة لارتكاب جرائم لا حصر لها؛ ينهبان ثروات التجّار، ويقتلان الغرباء لمجرّد أن مظهرهم لم يعجبهما. شهوتهما لا تعرف حدًّا، يغتصبان كل امرأة جميلة تقع تحت أبصارهما، ويقتلان كل من يقف في طريقهما.

لا تقلق أيها الوغد.

“هل ستستخدم أسلوب القبضات والراحات؟”

 

ابتسمت بخفة وقالت:

“لقد انتظرت هذه المعركة طويلًا.”

لم يبقَ سوى غو وول.

 

“سأجعلها كذلك.”

انتظرت أطول مما قد تتخيل.

 

 

“هل أصابك مكروه؟”

هذه المبارزة ليست للانتقام فقط، بل لعقابكما على الشرور التي لا تُغتفر.

“المتفرجون غادروا، لكن قبضتي ما زالت تحتفظ بقوّتها. فلنبدأ.”

 

 

هؤلاء الذين يبدّلون وجوههم ويذوبون بين الناس كالأشباح، يتسلّون بدماء الآخرين بينما يحفظون حياتهم كالكنز، ويعيشون حتى يشيخوا، هم الشر المطلق.

 

 

“بل عليك أن تحذر، فقد تضطر مستقبلًا لاستخدام سيفك بيدك اليسرى وحدها.”

ولم يكن غريبًا أن يرسلهم القدر في طريقي هذه الليلة.

 

 

“سأبقى لأشاهد. قد ينفعني ذلك في تدريبي.”

صرخ إلغوي:

“حتى إن غادر الجميع، عليك أن تبقي لتظهري اهتمامًا على الأقل.”

“لن أرحمك لمجرد أنك السيد الشاب الثاني. فاستعد!”

تنهدتُ:

 

قال إلغوي:

اندفع بضربة عنيفة منذ اللحظة الأولى، بلا هوادة.

“ألست مغادرة؟”

 

انحنى لهما غوم مويانغ باحترام وقال:

لكنني تفاديتُ قبضته وأمسكت برسغه كمن يلتقط غصنًا هشًّا. صُدم ولم يتوقّع أن أتمكّن منه بهذه السهولة. حاول أن يفلت، لكن قبضتي ثبتت عليه كالقيد. وفي اللحظة نفسها، ومضة برق خاطفة لمعَت من نصلي.

“أنا سوتاي من شانشي. لطالما أعجبتُ بطائفة الشياطين السماوية الإلهية، وبمحض الصدفة أُتيحت لي الفرصة لألتقي بشيطان دمار. هذا الرجل هنا معلّمي.”

 

 

صوووش!

ارتفع صراخه وهو يحاول غريزيًّا سدّ نزيفه. لكن سيفي سبق حركته.

 

 

ضربة واحدة، واندحر رسغه إلى الأرض.

كنت فضوليًّا: هل يعلم أخي أي صنف من الرجال هؤلاء الذين يلازمون بوذا الشيطاني؟ إن كان يعلم أو يجهل، فالأمر خطير على كل حال.

 

ابتسم قائلًا:

“آآآه!”

 

 

 

ارتفع صراخه وهو يحاول غريزيًّا سدّ نزيفه. لكن سيفي سبق حركته.

 

 

“لقد انتظرت هذه المعركة طويلًا.”

صوووش!

 

 

“سأستخدم السيف، فانتبه ألا يبتر نصلي يديك.”

وانفصل رسغه الآخر.

في الواقع، الشاب الذي قدّم التحية أولًا، المعروف بينهما باسم إلغوي، كان أكبر سنًّا من أخيه إغوي، المتنكّر في هيئة شيخ وقور.

 

أجاب العجوز دون أن يلتفت:

“آآآآآه!”

 

 

تلك طريقة سهلة لتفادي الموقف، لكنني لم أعُد أنوي التصرف كذلك.

صرخ يلوّح بيديه المبتورتين، فاندفعت الدماء كنافورة، تلطّخ الفناء بمطر دموي. لم أتجنّب رذاذه، ولا أخي. وسط المطر الأحمر، تبادلنا النظرات، ثابتين.

“لن أرحمك لمجرد أنك السيد الشاب الثاني. فاستعد!”

 

“فلنبدأ.”

في تلك اللحظة، باغتني إغوي بهجوم خاطف على ظهري. لكن قبل أن أتحرّك، رأيت أخي يشهر سيفه.

 

 

 

سلااااش!

 

 

“لا فائدة لك في المشاهدة. اذهب للنوم.”

انطلقت طاقة سيفه عاصفةً، مرّت بجانبي دون أن تلمسني، وشطرت جسد إغوي نصفين.

تجمّدت ملامح التوأم الغريب، وكظما حقدًا بالكاد استطاعا كبته.

 

ابتسمت بخفة وقالت:

تحوّل المكان في لحظة إلى بحر دم.

 

 

 

التفتُّ إلى بوذا الشيطاني وقلت:

 

“ماذا كنت تتوقّع؟”

“أنا سوتاي من شانشي. لطالما أعجبتُ بطائفة الشياطين السماوية الإلهية، وبمحض الصدفة أُتيحت لي الفرصة لألتقي بشيطان دمار. هذا الرجل هنا معلّمي.”

 

ما قدّر أن يحدث، سيحدث.

سؤالي حمل أكثر من معنى. لكن بوذا الشيطاني، بعينين ذهبيّتين متألّقتين، أجاب أخي لا أنا:

 

“أردت أن أُري أخاك الحقيقة. أن أُريه أنّ خصمه قادر على القضاء على التوأم الغريب بضربة واحدة. أردت أن أُريه أن هذا هو الواقع الذي يواجه، ومعه سيف الشيطان الأسود، الذي لم يمنحه زعيم الطائفة قط.”

 

 

 

نظرت إلى غوم مويانغ. كان الدم يسيل على وجهه مثل وجهي. سألني بصوت هادئ:

صوووش!

“هل أصابك مكروه؟”

لكن في الحقيقة، لم يعش في شانشي قط معلم وتلميذ يُدعَيان سوتاي وجونغ ماك. لم يوجدا يومًا، ولن يوجدا أبدًا.

“بفضلك، لم يُصبني سوء.”

 

 

 

ابتسم وقال:

كنت فضوليًّا: هل يعلم أخي أي صنف من الرجال هؤلاء الذين يلازمون بوذا الشيطاني؟ إن كان يعلم أو يجهل، فالأمر خطير على كل حال.

“يسرّني أنّ فنونك القتالية تحسّنت. هذا جيّد لطائفتنا.”

انحنى لهما غوم مويانغ باحترام وقال:

“لكن تمثيلك كان أفضل من فنوني.”

رفعت بصري إلى السماء، وتمتمت:

 

“لا فائدة لك في المشاهدة. اذهب للنوم.”

رفع حاجبه:

“لن أرحمك لمجرد أنك السيد الشاب الثاني. فاستعد!”

“ما قصدك؟”

 

“أنت لست ممن يرافقون أيًّا كان.”

هذه المبارزة ليست للانتقام فقط، بل لعقابكما على الشرور التي لا تُغتفر.

 

 

رد بهدوء:

 

“إن سألتني أتعلم أنهما الوحوش عديمة الوجه، فلا علم لي قبل الآن. لنلتقِ غدًا صباحًا حين نحيّي والدي.”

 

 

واحدًا تلو الآخر انسحبوا جميعًا، تاركيني وحدي مع غو وول.

ثم غادر مع بوذا الشيطاني، محتفظًا ببروده حتى في هذا المشهد. أدركتُ يومها السبب الذي جعل غو تشيون با يقف إلى جانبه في الماضي.

 

 

“فليكن سريعًا إذن.”

أما أنا، فتقدّمت نحو جثث التوأم، غير عابئ بإضفاء قيمة على موتهما. مثل هؤلاء لا يستحقون حتى كلمة أخيرة. قتلهم كالحشرات هو أنسب عقاب.

“سأجعلها كذلك.”

 

 

بتفتيش ملابسهما، وجدت سندات مالية؛ مئة ألف نيانغ لكل منهما.

“هل ستستخدم أسلوب القبضات والراحات؟”

 

لكن لم يلتفت أحد.

ضحكت ساخرًا:

ابتسم وقال:

“فقط مئتا ألف نيانغ لضرب السيد الشاب الثاني من طائفة الشياطين السماوية الإلهية.”

تقدّم الأصغر من الرجلين أولًا، مطويًا يديه في تحية مهذّبة.

 

“لا فائدة لك في المشاهدة. اذهب للنوم.”

ناولتها لغو وول وقلت:

“أنا سوتاي من شانشي. لطالما أعجبتُ بطائفة الشياطين السماوية الإلهية، وبمحض الصدفة أُتيحت لي الفرصة لألتقي بشيطان دمار. هذا الرجل هنا معلّمي.”

“استخدمها فيما تعمل عليه. أتظن هذا المال الملطخ أنسب لمثلي منك؟”

هؤلاء الذين يبدّلون وجوههم ويذوبون بين الناس كالأشباح، يتسلّون بدماء الآخرين بينما يحفظون حياتهم كالكنز، ويعيشون حتى يشيخوا، هم الشر المطلق.

 

 

ابتسم قائلًا:

 

“المال بلا هوية. قيمته فيما يُستخدم لأجله.”

 

 

 

أجبته بإعجاب:

رفع حاجبه:

“لا تجعلني أندم قط. لهذا سعيت لإحضارك.”

رفع حاجبه:

“سأتكفّل بالجثث. ادخل واغسل دماءك.”

“المال بلا هوية. قيمته فيما يُستخدم لأجله.”

 

“سأتكفّل بالجثث. ادخل واغسل دماءك.”

رفعت بصري إلى السماء، وتمتمت:

“مع عودة أخي، كأن مطرًا دمويًّا ينهمر من السماء المحترقة.”

“مع عودة أخي، كأن مطرًا دمويًّا ينهمر من السماء المحترقة.”

“سأجعلها كذلك.”

“المال بلا هوية. قيمته فيما يُستخدم لأجله.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط