Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 70

الذئب الوحشي

الذئب الوحشي

 

 

 

 

وقف إيثان ريدل في مواجهة الوحش، والابتسامة الواثقة قد عادت إلى وجهه.

 

 

“حان وقت إنهاء هذا،” همس لنفسه.

“جررر …”

بدلاً من ذلك، اندفع إلى الأمام.

 

وجد نفسه … في كهف.

الذئب الضخم، الذي كان لا يزال يهدر بهدير منخفض وعميق، كان يراقبه بعينيه الحمراوين المشتعلتين .

 

 

قفز في الهواء، ودار بشكل دائري مذهل.

لم يكن مجرد حيوان. كان مفترسًا يعرف ما يفعله .. كان يقيم فريسته.

 

 

ثم بدأ في توجيه تدفق المانا بشكل مختلف .. لم يعد يعزز جسده بالكامل.

وإيثان … كان يقيمه بالمثل.

سحبها من ذراعيه، ومن جذعه.

 

“تششش ! ”

‘وحش خاص.’ فكر إيثان، وعقله يعمل بسرعة. ‘على الأقل من الرتبة E و ربما +E، سريع، قوي، وذكي. استخدام مهارتي، الآن سيكون غباءً. سيستهلك كل طاقتي المتبقية، وإذا تفاداها، سأكون هدفًا سهلاً.’

“….”

 

 

مشكلة مهارة إيثان، كونها استهلاكية للغاية لطاقة السحرية.

 

 

 

لقد تعلم من معركته مع زين. القوة الغاشمة ليست دائمًا الحل.

وهذا كان أكثر إثارة للقلق من رؤية جثته.

 

 

‘ماذا عن قتال قريب .. جسد لجسد.’

كانت حرب استنزاف، والوقت لم يكن في صالحه.

 

“تششش … ”

لم يفعل [التوهج النجمي]. لم يشحن أي طاقة في قبضته.

 

 

 

بدلاً من ذلك، فعل شيئًا أكثر دقة.

 

 

مشكلة مهارة إيثان، كونها استهلاكية للغاية لطاقة السحرية.

بدأ يوجه تدفق كمية قليلة من المانا لديه .. ليس إلى الخارج، بل إلى الداخل.

 

 

 

شعر بقوة دافئة تنتشر في عضلاته، في أوتاره، وفي جهازه العصبي. لم يكن هناك ضوء، لم يكن هناك تأثير بصري.

 

 

تبعت حواسه الصوت، وتوغل أعمق في الكهف المظلم.

لكن جسده … أصبح الآن أقوى. أسرع. ردود أفعاله أصبحت أكثر حدة.

‘ماذا عن قتال قريب .. جسد لجسد.’

 

كان الذئب يقترب بسرعة هائلة، وفمه مفتوح.

كان هذا هو أساس كل المهارات الجسدية: [تعزيز الجسد بالمانا]. تقنية أساسية، لكن إتقانها هو ما يفصل بين المقاتل المتمرس والهاوي.

بدلاً من ذلك، اندفع إلى الأمام.

 

 

“فووشش ! ”

 

 

 

سحب سكينه من غمده على فخذه .. كان نصلًا أسودًا بسيطًا، بطول ثلاثين سنتيمترًا، مصنوعًا من سبيكة معززة بالكربون.

” حسنًا … ”

 

 

امسكها بيده اليسرى، بوضعية عكسية.

 

 

 

كان مستعدًا.

كانت أحلى قطرة ماء تذوقها في حياته.

 

 

فور استعداده انطلق الذئب.

كانت المياه نقية … نقية تمامًا.

 

الغضب في عينيه تحول إلى قلق.

لم يكن اندفاعًا مباشرًا. كان حركة جانبية سريعة، كظل أسود ينزلق عبر الأرض. كان يحاول الالتفاف حوله، ومهاجمته من بقعته العمياء.

 

 

 

لكن إيثان كان يتوقع ذلك.

كانت رقصة .. رقصة مميتة بين مفترسين.

 

لقد كان مجرد إلهاء.

لم يلتفت لمواجهته.

 

 

ساد الصمت.

بدلاً من ذلك، دار على كعبه في الاتجاه المعاكس، محافظًا دائمًا على المسافة بينهما، وسكينه جاهز لصد أي هجوم.

 

 

مشى بحذر نحو البركة الموحلة أسفل الشلال، وعيناه مثبتتان على ستارة الماء الكثيفة.

كانت رقصة .. رقصة مميتة بين مفترسين.

فور استعداده انطلق الذئب.

 

 

استمر الذئب في الدوران، محاولاً إيجاد ثغرة. وإيثان كان يدور معه، كأنهما مرتبطان بخيط غير مرئي.

تفاجأ الذئب .. لم يتوقع أن يتخلى إيثان عن سلاحه الوحيد.

 

 

عيناه لم تفارقا عيني الذئب الحمراوين.

متانة جلد هذا الوحش كان على مستوى مختلف حقًا.

 

كل ضربة كانت تدفعه خطوة إلى الوراء .. قوة الذئب الجسدية كانت هائلة.

فجأة، غير الذئب تكتيكه.

 

 

 

توقف عن الدوران، وانقض مباشرة إلى الأمام، وفمه مفتوح ليكشف عن أنياب حادة كشفرات.

 

 

بدأ يوجه تدفق كمية قليلة من المانا لديه .. ليس إلى الخارج، بل إلى الداخل.

كان هجومًا عنيفًا ومباشرًا.

 

 

 

لكن إيثان كان ينتظره.

لكنه شعر بمقاومة .. كأنه يحاول طعن جدار.

 

 

في اللحظة التي قفز فيها الذئب، انخفض إيثان تحت الهجوم، وانزلق على الأرض الموحلة.

 

 

 

مر الذئب فوقه، ومخالبه كادت تمزق وجهه.

 

 

نظر الذئب إليه، وعيناه الحمراوان تلمعان بانتصار .. كان يعتقد أن إيثان قد بدأ في الانهيار.

وبينما كان الذئب لا يزال في الهواء، طعن إيثان بسكينه إلى الأعلى، مستهدفًا بطن الوحش غير المحمي.

 

 

 

“فوشش-شوششش !! ”

اختفى  العناد، وحل محله تركيز بارد وحاد.

 

 

دخل النصل في لحم الذئب.

 

 

 

لكنه شعر بمقاومة .. كأنه يحاول طعن جدار.

أدرك الذئب أن فريسته قد تغيرت .. لم تعد تقف وتقاتله وجهاً لوجه، بل أصبحت شبحًا سريعًا ومراوغًا.

 

“انتظر لحظة … ” تمتم إيثان لنفسه. “هل هناك شيء خلف الشلال ؟”

“اجرراارر !! ”

استمر الذئب في الدوران، محاولاً إيجاد ثغرة. وإيثان كان يدور معه، كأنهما مرتبطان بخيط غير مرئي.

 

 

أطلق الذئب صرخة ألم وغضب، وهبط على الأرض، واستدار على الفور لمواجهته.

 

 

 

كان هناك جرح سطحي في بطنه، يسيل منه دم أسود وسميك.

‘يالها من خسارة .. ‘ فكر إيثان.

 

 

الجرح لم يبطئه .. بل أغضبه أكثر.

 

 

أدرك الذئب أن فريسته قد تغيرت .. لم تعد تقف وتقاتله وجهاً لوجه، بل أصبحت شبحًا سريعًا ومراوغًا.

“إذن، جلدك سميك أيضًا،” تمتم إيثان، وهو ينهض على قدميه مرة أخرى.

 

 

وركزها بالكامل … في ساقه اليمنى.

لم يمنحه الذئب فرصة.

 

 

وقف إيثان هناك، وساقه اليمنى ترتجف قليلاً.

“فووشش !! ”

تردد إيثان.

 

“جررر …”

هاجم مرة أخرى، وهذه المرة، لم يكن يهاجم بأنيابه فقط.

 

 

والذئب الذي أستعاد رشده في لحظة رد بقوة غاشمة، هاجم بمخالبه وأنيابه التي مزقت الهواء.

كان يستخدم مخالبه الأمامية في ضربات سريعة وقوية، كأنه ملاكم متمرس.

 

 

كان وجهًا لوجه مع الوحش.

” بوففف ! بوففف !! ”

لم يكن اندفاعًا مباشرًا. كان حركة جانبية سريعة، كظل أسود ينزلق عبر الأرض. كان يحاول الالتفاف حوله، ومهاجمته من بقعته العمياء.

 

‘لا يمكنني الاستمرار هكذا .. القوة ضد القوة … لن تكون لصالحي. ‘ فكر إيثان، حيث بدأ العالم يتباطئ في عينه.

اضطر إيثان للتراجع، وهو يصد الضربات بسكينه.

كان هجومًا عنيفًا ومباشرًا.

 

لكن إيثان كان ينتظره.

صوت ارتطام الفولاذ بالمخالب كان يتردد في الهواء.

‘هذا لا يصدق.’ فكر إيثان، وهو يشعر بالألم في مفاصل يده من قوة الضربة.

 

 

كل ضربة كانت تدفعه خطوة إلى الوراء .. قوة الذئب الجسدية كانت هائلة.

 

 

 

‘لا أستطيع الاستمرار في الدفاع هكذا.’ فكر  إيثان، بسرعة.

‘إذن، لقد كان مجرد عرين … مكان طبيعي.’

 

قذف لمسافة بعيدة، متجه مباشرة نحو الشلال الموحل.

كان عليه أن يغير الإيقاع.

 

 

وركزها بالكامل … في ساقه اليمنى.

في المرة التالية التي هاجم فيها الذئب بمخالبه، لم يتراجع إيثان.

تحولت المعركة إلى مسرح من الطين المتناثر، وأصوات الهدير، وارتطام الفولاذ.

 

ساد الصمت.

بدلاً من ذلك، اندفع إلى الأمام.

“بوم !!”

 

لكنه لم يسقط.

“فوشششش ! ”

 

 

 

تفادى الضربة الأولى، وسمح للثانية بخدش ذراعه، متلقيًا الألم.

 

 

 

الآن، كان في المدى القريب جدًا، داخل نطاق حماية مخالب الذئب الطويلة.

 

 

 

كان وجهًا لوجه مع الوحش.

لكن … أين ذهب جسد الذئب ؟ حتى لو كان الماء عميقًا، كان من المفترض أن يرى أثرًا، فقاعات، أو على الأقل، أن يرى الجثة تنجرف مع التيار.

 

 

نظر مباشرة في عينيه الحمراوين المشتعلتين.

بعد حوالي عدة أمتار، رأى ضوءًا خافتًا.

 

 

سحب يده للوراء لجزء من الثانية، ثم قذفه للأمام كوتر قوس مشدود .. لقد لكمه.

‘وحش خاص.’ فكر إيثان، وعقله يعمل بسرعة. ‘على الأقل من الرتبة E و ربما +E، سريع، قوي، وذكي. استخدام مهارتي، الآن سيكون غباءً. سيستهلك كل طاقتي المتبقية، وإذا تفاداها، سأكون هدفًا سهلاً.’

 

كان عليه أن يغير الإيقاع.

لكمة مباشرة وقوية في أنف الذئب.

“فوششش ! ”

 

لم يعد يمسكه بقوة، بل بخفة، كأنه ريشة.

لم تكن لكمة عادية .. كانت معززة بكل المانا التي استطاع حشدها في قبضته في تلك الثانية.

أطلق الذئب صرخة ألم وغضب، وهبط على الأرض، واستدار على الفور لمواجهته.

 

 

“بوووووووووم !! ”

لم يكن يستطيع المخاطرة بذلك. لم يكن يستطيع العودة إلى فريقه وهو يعلم أن هناك تهديدًا محتملاً لا يزال كامنًا في مكان قريب.

 

 

الصوت كان مكتومًا، كصوت مطرقة تضرب كيسًا من الإسمنت.

 

 

 

“اجججررغ !!”  تراجع الذئب إلى الوراء، وهو يئن من الألم، والدم يسيل من أنفه.

 

 

قوة تحمل الذئب كانت تفوق قوته .. جلده السميك كان يقلل من فعالية طعناته، وقوته الجسدية كانت تجبره على استهلاك المزيد من المانا في كل صدة ومراوغة.

لكنه لم يسقط.

 

 

 

هز رأسه، ونظر إلى إيثان بكراهية نقية.

 

 

 

‘هذا لا يصدق.’ فكر إيثان، وهو يشعر بالألم في مفاصل يده من قوة الضربة.

لقد وجد الخلاص لفريقه.

 

 

متانة جلد هذا الوحش كان على مستوى مختلف حقًا.

 

 

 

الذئب بالتأكيد يشعر بالدوار من شدة اللكمة، ‘فرصتي ..’

 

 

‘إذن، لقد كان مجرد عرين … مكان طبيعي.’

في جزء من الثانية، تجاهل الألم وبسرعة ودقة، مستخدمًا سكينه لوحها نحو الذئب.

ثم بدأ في توجيه تدفق المانا بشكل مختلف .. لم يعد يعزز جسده بالكامل.

 

 

والذئب الذي أستعاد رشده في لحظة رد بقوة غاشمة، هاجم بمخالبه وأنيابه التي مزقت الهواء.

 

 

 

“بوم !!”

 

 

لقد صب كل تركيزه ودقته فيها.

“بام !!! ”

 

 

نظر مباشرة في عينيه الحمراوين المشتعلتين.

“بوففف !!! ”

نظر إلى الشلال، حيث اختفى الوحش.

 

 

تحولت المعركة إلى مسرح من الطين المتناثر، وأصوات الهدير، وارتطام الفولاذ.

لقد وجدها.

 

“انتظر لحظة … ” تمتم إيثان لنفسه. “هل هناك شيء خلف الشلال ؟”

كل منهما كان يتلقى الضربات.

 

 

ذراع إيثان كانت تنزف من عدة خدوش عميقة، وجسد الذئب كان مغطى بجروح صغيرة لم تكن تؤثر على شراسته.

كان يمشي بحذر، وسكينه في يده، مستعدًا لأي مفاجأة.

 

 

“جررراااررر !!”

ذراع إيثان كانت تنزف من عدة خدوش عميقة، وجسد الذئب كان مغطى بجروح صغيرة لم تكن تؤثر على شراسته.

 

كانت خطة بسيطة. قد تستنزف طاقة إيثان، لكنها تستنزف دماء وقوة تحمل الذئب بشكل أسرع.

كانت معركة إرادة بقدر ما هي معركة جسدية.

 

 

 

لكن إيثان أدرك شيئًا.

 

 

 

‘أنه يدفعني ! .’

لم تكن لكمة عادية .. كانت معززة بكل المانا التي استطاع حشدها في قبضته في تلك الثانية.

 

 

لم تكن الكفة واضحة، لكنها كانت تتجه قليلًا لصالح الذئب.

 

 

 

قوة تحمل الذئب كانت تفوق قوته .. جلده السميك كان يقلل من فعالية طعناته، وقوته الجسدية كانت تجبره على استهلاك المزيد من المانا في كل صدة ومراوغة.

 

 

 

كانت حرب استنزاف، والوقت لم يكن في صالحه.

 

 

 

‘لا يمكنني الاستمرار هكذا .. القوة ضد القوة … لن تكون لصالحي. ‘ فكر إيثان، حيث بدأ العالم يتباطئ في عينه.

كانت رقصة .. رقصة مميتة بين مفترسين.

 

 

يجب أن أغير هذا الوضع .’

رمي الخنجر لم يكن هجومه الحقيقي.

 

لكن تعبير وجه إيثان تغير.

تراجع بضع خطوات، وخلق مسافة قصيرة بينه وبين الوحش.

 

 

 

نظر الذئب إليه، وعيناه الحمراوان تلمعان بانتصار .. كان يعتقد أن إيثان قد بدأ في الانهيار.

 

 

 

لكن تعبير وجه إيثان تغير.

 

 

لكن إيثان أدرك شيئًا.

اختفى  العناد، وحل محله تركيز بارد وحاد.

كل منهما كان يتلقى الضربات.

 

تردد إيثان.

تغيرت طريقة إمساكه بالخنجر.

نظر مباشرة في عينيه الحمراوين المشتعلتين.

 

 

لم يعد يمسكه بقوة، بل بخفة، كأنه ريشة.

 

 

لم يعد يمسكه بقوة، بل بخفة، كأنه ريشة.

ثم بدأ في توجيه تدفق المانا بشكل مختلف .. لم يعد يعزز جسده بالكامل.

 

 

الذئب بالتأكيد يشعر بالدوار من شدة اللكمة، ‘فرصتي ..’

بدلاً من ذلك، ركز كل تدفق المانا في نقطتين فقط: ذراعه اليسرى التي تحمل الخنجر، وقدميه.

كان وجهًا لوجه مع الوحش.

 

تغيرت طريقة إمساكه بالخنجر.

أصبحت ذراعه أسرع بشكل لا يصدق.

 

 

 

وأصبحت خطواته أخف وأكثر رشاقة.

لقد تخلى عن القوة الدفاعية، وراهن بكل شيء على السرعة والدقة.

 

 

لقد تخلى عن القوة الدفاعية، وراهن بكل شيء على السرعة والدقة.

ثم في النهاية عبر … وجد نفسه في الجانب الآخر.

 

ركع إيثان ببطء بجانب البركة، كأنه في حضرة شيء مقدس.

“حان وقت إنهاء هذا،” همس لنفسه.

 

 

بدأت سلسلة من الضربات السريعة والسطحية، لم تكن تهدف إلى إحداث جرح عميق، بل إلى تمزيق العضلات والأوتار.

لم ينتظر هجوم الذئب.

في اللحظة التي قفز فيها الذئب، انخفض إيثان تحت الهجوم، وانزلق على الأرض الموحلة.

 

الذئب تفاجأ بهذا التغيير المفاجئ في الإيقاع.

هذه المرة، كان هو البادئ.

كان يستهدف نقطة ضعف صغيرة كان قد لاحظها في بداية القتال.

 

بدلاً من ذلك، استخدم خنجره كفرشاة فنان.

انطلق إلى الأمام، ليس باندفاع مباشر، بل بحركة جانبية سريعة، كأنه يرقص على الأرض الموحلة.

 

 

.

الذئب تفاجأ بهذا التغيير المفاجئ في الإيقاع.

لكن تعبير وجه إيثان تغير.

 

بدلاً من ذلك، اندفع إلى الأمام.

قبل أن يتمكن من الرد، كان إيثان قد وصل إلى جانبه.

 

 

 

لم يطعن.

كانت المياه نقية … نقية تمامًا.

 

 

بدلاً من ذلك، استخدم خنجره كفرشاة فنان.

 

 

الآن، كان في المدى القريب جدًا، داخل نطاق حماية مخالب الذئب الطويلة.

“فوششش !!! ”

الغضب في عينيه تحول إلى قلق.

 

كان يعلم أنه سيتلقى ضربة، لكنه كان يأمل أن يتمكن من الوصول إلى إيثان بأنيابه في هذه الهجمة الأخيرة.

بدأت سلسلة من الضربات السريعة والسطحية، لم تكن تهدف إلى إحداث جرح عميق، بل إلى تمزيق العضلات والأوتار.

 

 

 

” تشيييك !! ”

والذئب الذي أستعاد رشده في لحظة رد بقوة غاشمة، هاجم بمخالبه وأنيابه التي مزقت الهواء.

 

كل خطوة كانت تتطلب جهدًا .. جسده كان يصرخ من والإرهاق.

“كييييك !!! ”

“فوشش !! ”

 

 

“بوففف !!!! ”

“مياه …” قال بصوت عالٍ، وصوته يتردد في الكهف.

 

 

تحرك الخنجر بسرعة البرق، ورسم خطوطًا حمراء رفيعة على ساق الذئب الخلفية.

 

 

انطلق إلى الأمام، ليس باندفاع مباشر، بل بحركة جانبية سريعة، كأنه يرقص على الأرض الموحلة.

“اجررراغغ !! ….”

 

 

لكنه شعر بمقاومة .. كأنه يحاول طعن جدار.

أطلق الذئب زئيرًا من الألم والغضب، واستدار ليواجهه، لكن إيثان كان قد ابتعد بالفعل، وعاد ليدور حوله.

 

 

“فوششش !! ”

أدرك الذئب أن فريسته قد تغيرت .. لم تعد تقف وتقاتله وجهاً لوجه، بل أصبحت شبحًا سريعًا ومراوغًا.

قذف لمسافة بعيدة، متجه مباشرة نحو الشلال الموحل.

 

تجاهل الذئب كل الدفاعات.

بدأ الذئب في الدوران، محاولاً اللحاق به، لكن إيثان كان دائمًا أسرع بخطوة.

 

 

 

كلما حاول الذئب الانقضاض، كان إيثان يتفادى، ويترك وراءه جرحًا سطحيًا آخر.

كان باردًا ومنعشًا بشكل لا يصدق.

 

“يا إلهي .. ” تنهد إيثان بارتياح حقيقي. لقد انتهى الأمر بالفعل.

كانت استراتيجية “الموت بألف جرح”.

ذراع إيثان كانت تنزف من عدة خدوش عميقة، وجسد الذئب كان مغطى بجروح صغيرة لم تكن تؤثر على شراسته.

 

 

كانت خطة بسيطة. قد تستنزف طاقة إيثان، لكنها تستنزف دماء وقوة تحمل الذئب بشكل أسرع.

 

 

اضطر إيثان للتراجع، وهو يصد الضربات بسكينه.

“فوشش !! ”

قذف لمسافة بعيدة، متجه مباشرة نحو الشلال الموحل.

 

 

خدش ثم هرب.

لكن تعبير وجه إيثان تغير.

 

استمر الذئب في الدوران، محاولاً إيجاد ثغرة. وإيثان كان يدور معه، كأنهما مرتبطان بخيط غير مرئي.

“تششش !!”

 

 

 

هرب ..

 

 

 

“فوشش !! ”

خدش ثم هرب.

 

 

أستمر، في الهروب والطعن كل ما سنحت له الفرصة.

 

 

استدار ليعود .. لكنه فجأة  توقف …

بعد دقيقة أخرى من هذه الرقصة المميتة، كان الذئب يلهث، وجسده مغطى بعشرات الجروح الصغيرة .. حركاته أصبحت أبطأ، وأقل دقة.

 

 

 

الغضب في عينيه تحول إلى قلق.

 

 

لكن قوة الركلة لم تتوقف عند هذا الحد.

عرف أنه يخسر.

 

 

 

فقرر أن يراهن بكل شيء في هجوم أخير.

فجأة، غير الذئب تكتيكه.

 

لقد صب كل تركيزه ودقته فيها.

تجاهل الذئب كل الدفاعات.

لكن إيثان أدرك شيئًا.

 

 

جمع كل قوته المتبقية، وأطلق نفسه في اندفاعة انتحارية مباشرة نحو إيثان.

 

 

 

“جراااررر !! ” زأر وهو يندفع كالمجنون !

جزء منه، الجزء المنطقي، كان يصرخ فيه ليعود.

 

في اللحظة التي قفز فيها الذئب، انخفض إيثان تحت الهجوم، وانزلق على الأرض الموحلة.

كان يعلم أنه سيتلقى ضربة، لكنه كان يأمل أن يتمكن من الوصول إلى إيثان بأنيابه في هذه الهجمة الأخيرة.

 

 

كان الذئب يقترب بسرعة هائلة، وفمه مفتوح.

‘يالها من خسارة .. ‘ فكر إيثان.

 

 

 

لم يحاول المراوغة هذه المرة.

ساد الصمت.

 

هذه المرة، كان هو البادئ.

وقف ثابتًا في مكانه، ورفع خنجره.

توقف عن الدوران، وانقض مباشرة إلى الأمام، وفمه مفتوح ليكشف عن أنياب حادة كشفرات.

 

 

كان الذئب يقترب بسرعة هائلة، وفمه مفتوح.

من كاحله حتى أطراف أصابعه.

 

 

في اللحظة الأخيرة، عندما كان الذئب على بعد مترين فقط …

 

 

 

“فوششش !! ”

لم تكن رمية عادية.

 

 

ألقى إيثان الخنجر.

كان عليه أن يغير الإيقاع.

 

“يا إلهي .. ” تنهد إيثان بارتياح حقيقي. لقد انتهى الأمر بالفعل.

لم تكن رمية عادية.

 

 

بدلاً من ذلك، دار على كعبه في الاتجاه المعاكس، محافظًا دائمًا على المسافة بينهما، وسكينه جاهز لصد أي هجوم.

لقد صب كل تركيزه ودقته فيها.

 

 

جزء منه، الجزء المنطقي، كان يصرخ فيه ليعود.

دار الخنجر في الهواء بسرعة لا تصدق، ليس كقذيفة، بل كبرغي حاد.

 

 

“اجرراارر !! ”

لم يكن يستهدف رأس الذئب أو قلبه.

 

 

هذه المرة، كان هو البادئ.

كان يستهدف نقطة ضعف صغيرة كان قد لاحظها في بداية القتال.

 

 

 

فجوة صغيرة بين عضلات كتف الذئب الأمامي.

 

 

 

تفاجأ الذئب .. لم يتوقع أن يتخلى إيثان عن سلاحه الوحيد.

لقد كان مجرد إلهاء.

 

” حسنًا … ”

حاول تغيير مساره، لكن الأوان كان قد فات.

كان يمشي بحذر، وسكينه في يده، مستعدًا لأي مفاجأة.

 

 

“تششش ! ”

 

 

“فوششش !! ”

انغرس الخنجر بدقة في كتفه، مما أدى إلى تمزيق العضلات وإجباره على إطلاق صرخة ألم حادة.

كانت حرب استنزاف، والوقت لم يكن في صالحه.

 

 

“جرررررا  ! ”

وأثناء دورانه، قام بتحويل كل تعزيز المانا في جسده.

 

“جراااررر !! ” زأر وهو يندفع كالمجنون !

لكن إيثان لم ينتهِ بعد.

 

 

 

رمي الخنجر لم يكن هجومه الحقيقي.

 

 

 

لقد كان مجرد إلهاء.

 

 

الصوت كان أشبه بصوت انفجار داخل غرفة عازلة لصوت.

في نفس اللحظة التي ألقى فيها الخنجر، لم يبقَ إيثان واقفًا.

استمر الذئب في الدوران، محاولاً إيجاد ثغرة. وإيثان كان يدور معه، كأنهما مرتبطان بخيط غير مرئي.

 

ركع إيثان ببطء بجانب البركة، كأنه في حضرة شيء مقدس.

قفز في الهواء، ودار بشكل دائري مذهل.

وقف، ونظر حوله في الكهف المظلم، ثم إلى البركة المتوهجة.

 

 

وأثناء دورانه، قام بتحويل كل تعزيز المانا في جسده.

 

 

 

سحبها من ذراعيه، ومن جذعه.

 

 

 

وركزها بالكامل … في ساقه اليمنى.

كانت تستهدف … رقبته.

 

 

من كاحله حتى أطراف أصابعه.

 

 

 

“فوششش ! ”

 

 

 

أصبحت ساقه تتوهج بضوء نجمي مكثف.

انغرس الخنجر بدقة في كتفه، مما أدى إلى تمزيق العضلات وإجباره على إطلاق صرخة ألم حادة.

 

 

[[الاندفاع النيزكي: ركلة مركزة]]

 

 

كان ميتًا .. تمامًا.

الذئب، الذي كان لا يزال يصرخ من ألم الخنجر في كتفه، رفع رأسه …

هرب ..

 

 

ليجد حذاء إيثان يهبط نحوه كنيزك.

انطلق إلى الأمام، ليس باندفاع مباشر، بل بحركة جانبية سريعة، كأنه يرقص على الأرض الموحلة.

 

 

لم تكن تستهدف جسده.

 

 

أصبحت ساقه تتوهج بضوء نجمي مكثف.

كانت تستهدف … رقبته.

“جرررررا  ! ”

 

 

“بوووووووووووووووم !!!! ”

 

 

 

الصوت كان أشبه بصوت انفجار داخل غرفة عازلة لصوت.

لم يعد يمسكه بقوة، بل بخفة، كأنه ريشة.

 

 

اصطدمت ركلة إيثان المركزة برقبة الذئب بقوة لا يمكن تصورها !

 

 

 

انحنى عنق الذئب بزاوية غير طبيعية.

 

 

الفكرة بدت غير منطقية. لماذا قد يكون هناك أي شيء خلف شلال موحل في وسط غابة مجهولة ؟

لكن قوة الركلة لم تتوقف عند هذا الحد.

 

 

 

لقد حملت جسد الذئب الضخم بالكامل، وألقته إلى الوراء بقوة هائلة.

 

 

 

طار الذئب في الهواء، كأنه قذيفة مدفع.

‘ هل انتهى الأمر؟ ‘

 

 

قذف لمسافة بعيدة، متجه مباشرة نحو الشلال الموحل.

 

 

 

مر عبر ستارة الماء المتساقطة بصوت ارتطام مكتوم … واختفى.

لكن إيثان أدرك شيئًا.

 

 

“….”

تردد إيثان.

 

 

ساد الصمت.

“جراااررر !! ” زأر وهو يندفع كالمجنون !

 

تغيرت طريقة إمساكه بالخنجر.

وقف إيثان هناك، وساقه اليمنى ترتجف قليلاً.

 

 

 

نظر إلى الشلال، حيث اختفى الوحش.

 

 

 

لم يكن هناك صوت .. لم تكن هناك حركة.

 

 

 

‘ هل انتهى الأمر؟ ‘

 

 

استدار ليعود .. لكنه فجأة  توقف …

مشى بحذر نحو البركة الموحلة أسفل الشلال، وعيناه مثبتتان على ستارة الماء الكثيفة.

 

 

 

لم يرَ شيئًا. فقط الماء البني المتدفق.

الفكرة بدت غير منطقية. لماذا قد يكون هناك أي شيء خلف شلال موحل في وسط غابة مجهولة ؟

 

 

كأن الذئب … قد ابتلعته الأرض.

 

 

 

وهذا كان أكثر إثارة للقلق من رؤية جثته.

 

 

طار الذئب في الهواء، كأنه قذيفة مدفع.

“انتظر لحظة … ” تمتم إيثان لنفسه. “هل هناك شيء خلف الشلال ؟”

كان يستهدف نقطة ضعف صغيرة كان قد لاحظها في بداية القتال.

 

 

الفكرة بدت غير منطقية. لماذا قد يكون هناك أي شيء خلف شلال موحل في وسط غابة مجهولة ؟

‘وحش خاص.’ فكر إيثان، وعقله يعمل بسرعة. ‘على الأقل من الرتبة E و ربما +E، سريع، قوي، وذكي. استخدام مهارتي، الآن سيكون غباءً. سيستهلك كل طاقتي المتبقية، وإذا تفاداها، سأكون هدفًا سهلاً.’

 

 

لكن … أين ذهب جسد الذئب ؟ حتى لو كان الماء عميقًا، كان من المفترض أن يرى أثرًا، فقاعات، أو على الأقل، أن يرى الجثة تنجرف مع التيار.

 

 

فقرر أن يراهن بكل شيء في هجوم أخير.

لكن لم يكن هناك شيء.

 

 

 

تردد إيثان.

ذراع إيثان كانت تنزف من عدة خدوش عميقة، وجسد الذئب كان مغطى بجروح صغيرة لم تكن تؤثر على شراسته.

 

كان الظلام شبه مطلق، لكن عينيه، المعتادتين على التكيف السريع، بدأت تميز الخطوط العريضة للمكان.

جزء منه، الجزء المنطقي، كان يصرخ فيه ليعود.

 

 

 

‘لقد فزت. لقد نجوت .. لا تبحث عن المزيد من المتاعب. فريقك ينتظرك. إنهم بحاجة إليك … وبحاجة إلى الماء الذي لم تجده بعد.’

هاجم مرة أخرى، وهذه المرة، لم يكن يهاجم بأنيابه فقط.

 

لكنه لم يكن هدير الشلال. كان صوتًا ألطف، وأنقى.

كان هذا هو القرار الصحيح. القرار المعقول.

 

 

للحظة، غمره الظلام والضغط. شعر بقوة الماء وهي تضرب كتفيه، وصوت الهدير يصم أذنيه.

.

مر عبر ستارة الماء المتساقطة بصوت ارتطام مكتوم … واختفى.

 

 

لكن جزءًا آخر منه، الجزء الذي يخص “الشخص المسؤول”، الجزء العنيد الذي يرفض ترك أي لغز دون حل … لم يستطع أن يترك الأمر.

الغضب في عينيه تحول إلى قلق.

 

.

‘ماذا لو لم يمت؟ ماذا لو كان يختبئ هناك، ينتظرني لأدير ظهري ؟ ‘

تغيرت طريقة إمساكه بالخنجر.

 

 

كانت الذئاب حقوده وعنيده، حتى لو أنتظرت لسنين، ستعود لتأخذ بثارها بالتأكيد.

كانت حرب استنزاف، والوقت لم يكن في صالحه.

 

وإيثان … كان يقيمه بالمثل.

لم يكن يستطيع المخاطرة بذلك. لم يكن يستطيع العودة إلى فريقه وهو يعلم أن هناك تهديدًا محتملاً لا يزال كامنًا في مكان قريب.

‘هذا لا يصدق.’ فكر إيثان، وهو يشعر بالألم في مفاصل يده من قوة الضربة.

 

 

” حسنًا … ”

 

 

 

اتخذ قراره.

صوت مجرى مياه صغير.

 

أدرك الذئب أن فريسته قد تغيرت .. لم تعد تقف وتقاتله وجهاً لوجه، بل أصبحت شبحًا سريعًا ومراوغًا.

تحرك ببطء وحذر نحو الشلال.

 

 

 

كل خطوة كانت تتطلب جهدًا .. جسده كان يصرخ من والإرهاق.

 

 

 

وصل إلى حافة البركة، ودخل في الماء البارد والموحل حتى ركبتيه.

أستمر، في الهروب والطعن كل ما سنحت له الفرصة.

 

 

ثم، أخذ نفسًا عميقًا، وخطى إلى الأمام، مخترقًا ستارة الماء المتساقطة.

الذئب بالتأكيد يشعر بالدوار من شدة اللكمة، ‘فرصتي ..’

 

 

للحظة، غمره الظلام والضغط. شعر بقوة الماء وهي تضرب كتفيه، وصوت الهدير يصم أذنيه.

توقف عن الدوران، وانقض مباشرة إلى الأمام، وفمه مفتوح ليكشف عن أنياب حادة كشفرات.

 

تراجع بضع خطوات، وخلق مسافة قصيرة بينه وبين الوحش.

ثم في النهاية عبر … وجد نفسه في الجانب الآخر.

أصبحت ذراعه أسرع بشكل لا يصدق.

 

 

وجد نفسه … في كهف.

ذراع إيثان كانت تنزف من عدة خدوش عميقة، وجسد الذئب كان مغطى بجروح صغيرة لم تكن تؤثر على شراسته.

 

“فوششش ! ”

كان الظلام شبه مطلق، لكن عينيه، المعتادتين على التكيف السريع، بدأت تميز الخطوط العريضة للمكان.

 

 

وصل إلى حافة البركة، ودخل في الماء البارد والموحل حتى ركبتيه.

كان كهفًا واسعًا وجافًا بشكل مدهش. الهواء كان باردًا وعطناً، يحمل رائحة الصخور القديمة.

أصبحت ساقه تتوهج بضوء نجمي مكثف.

 

ذهب لذئب،وسحب خنجره من على صدره ثم نظر حوله بتأمل.

وعلى الأرض، على بعد خطوات قليلة منه، كان يرقد جسد الذئب الضخم.

لم يفعل [التوهج النجمي]. لم يشحن أي طاقة في قبضته.

 

لكن … أين ذهب جسد الذئب ؟ حتى لو كان الماء عميقًا، كان من المفترض أن يرى أثرًا، فقاعات، أو على الأقل، أن يرى الجثة تنجرف مع التيار.

كان ملقى على جانبه، بلا حراك. عنقه كان مكسورًا بزاوية غير طبيعية. وعيناه الحمراوان، التي كانت تشتعل بالحياة الخبيثة قبل دقائق، كانتا الآن زجاجيتين وفارغتين.

‘أنه يدفعني ! .’

 

كان ملقى على جانبه، بلا حراك. عنقه كان مكسورًا بزاوية غير طبيعية. وعيناه الحمراوان، التي كانت تشتعل بالحياة الخبيثة قبل دقائق، كانتا الآن زجاجيتين وفارغتين.

كان ميتًا .. تمامًا.

لم يعد يمسكه بقوة، بل بخفة، كأنه ريشة.

 

 

“يا إلهي .. ” تنهد إيثان بارتياح حقيقي. لقد انتهى الأمر بالفعل.

 

 

 

ذهب لذئب،وسحب خنجره من على صدره ثم نظر حوله بتأمل.

أطلق الذئب صرخة ألم وغضب، وهبط على الأرض، واستدار على الفور لمواجهته.

 

 

الكهف كان فارغًا تمامًا، باستثناء جثة الوحش.

 

 

 

‘إذن، لقد كان مجرد عرين … مكان طبيعي.’

تحرك الخنجر بسرعة البرق، ورسم خطوطًا حمراء رفيعة على ساق الذئب الخلفية.

 

لقد وجدها.

شعر بخيبة أمل طفيفة. لسبب ما، كان يتوقع أن يجد شيئًا آخر. سرًا ما.

لكن إيثان لم ينتهِ بعد.

 

 

استدار ليعود .. لكنه فجأة  توقف …

 

 

لكن جزءًا آخر منه، الجزء الذي يخص “الشخص المسؤول”، الجزء العنيد الذي يرفض ترك أي لغز دون حل … لم يستطع أن يترك الأمر.

“تششش … ”

يجب أن أغير هذا الوضع .’

 

لقد صب كل تركيزه ودقته فيها.

سمع صوتًا.

أطلق الذئب زئيرًا من الألم والغضب، واستدار ليواجهه، لكن إيثان كان قد ابتعد بالفعل، وعاد ليدور حوله.

 

 

صوتًا لم يكن من المفترض أن يكون هنا.

 

 

“جرررررا  ! ”

صوت خرير ماء.

كان وجهًا لوجه مع الوحش.

 

‘ هل انتهى الأمر؟ ‘

لكنه لم يكن هدير الشلال. كان صوتًا ألطف، وأنقى.

بدأ يوجه تدفق كمية قليلة من المانا لديه .. ليس إلى الخارج، بل إلى الداخل.

 

 

صوت مجرى مياه صغير.

“فوششش !! ”

 

شرب مرة أخرى، ثم مرة ثالثة.

تبعت حواسه الصوت، وتوغل أعمق في الكهف المظلم.

لكن قوة الركلة لم تتوقف عند هذا الحد.

 

 

كان يمشي بحذر، وسكينه في يده، مستعدًا لأي مفاجأة.

‘لقد فزت. لقد نجوت .. لا تبحث عن المزيد من المتاعب. فريقك ينتظرك. إنهم بحاجة إليك … وبحاجة إلى الماء الذي لم تجده بعد.’

 

هاجم مرة أخرى، وهذه المرة، لم يكن يهاجم بأنيابه فقط.

بعد حوالي عدة أمتار، رأى ضوءًا خافتًا.

 

 

 

ضوء أزرق سماوي باهت، يتلألأ في الظلام.

كأن الذئب … قد ابتلعته الأرض.

 

وعلى الأرض، على بعد خطوات قليلة منه، كان يرقد جسد الذئب الضخم.

تسارعت خطواته. ووصل إلى مصدر الضوء.

 

 

سحبها من ذراعيه، ومن جذعه.

“هذا ! .. ” وقف، وفمه مفتوح من الدهشة.

“فوشششش ! ”

 

 

في أعمق جزء من الكهف، كان هناك مشهد لم يكن يتوقع رؤيته أبدًا.

وقف إيثان ريدل في مواجهة الوحش، والابتسامة الواثقة قد عادت إلى وجهه.

 

 

نهر صغير يتدفق من شق في الصخر، ويشكل بركة صافية وبلورية، ثم يختفي مرة أخرى في شق آخر في الأرض.

ضوء أزرق سماوي باهت، يتلألأ في الظلام.

 

كان يعلم أنه سيتلقى ضربة، لكنه كان يأمل أن يتمكن من الوصول إلى إيثان بأنيابه في هذه الهجمة الأخيرة.

المياه نفسها كانت تتوهج بضوء أزرق سماوي باهت .. لم يكن توهجًا سحريًا قويًا، بل كان توهجًا طبيعيًا، كأنه ناتج عن معادن أو كائنات حية دقيقة في الماء.

 

 

‘أنه يدفعني ! .’

كانت المياه نقية … نقية تمامًا.

دار الخنجر في الهواء بسرعة لا تصدق، ليس كقذيفة، بل كبرغي حاد.

 

تجاهل الذئب كل الدفاعات.

ركع إيثان ببطء بجانب البركة، كأنه في حضرة شيء مقدس.

وعلى الأرض، على بعد خطوات قليلة منه، كان يرقد جسد الذئب الضخم.

 

 

نظر إلى انعكاس وجهه المتعب والمغطى بالطين في سطح الماء الصافي.

 

 

 

تردد للحظة … ثم، وضع يده في الماء.

‘ هل انتهى الأمر؟ ‘

 

ذهب لذئب،وسحب خنجره من على صدره ثم نظر حوله بتأمل.

كان باردًا ومنعشًا بشكل لا يصدق.

 

 

جمع كل قوته المتبقية، وأطلق نفسه في اندفاعة انتحارية مباشرة نحو إيثان.

غرف بعض الماء بيديه، وشرب.

سحبها من ذراعيه، ومن جذعه.

 

 

كانت أحلى قطرة ماء تذوقها في حياته.

“فوشش !! ”

 

 

كانت باردة، ونقية، وحية .. شعر بها وهي تروي حلقه الجاف، وتنتشر في جسده، وتطرد الإرهاق والألم.

 

 

 

شرب مرة أخرى، ثم مرة ثالثة.

ليجد حذاء إيثان يهبط نحوه كنيزك.

 

تحرك الخنجر بسرعة البرق، ورسم خطوطًا حمراء رفيعة على ساق الذئب الخلفية.

“ها .. هاها .. ” ثم ضحك، ضحكة متقطعة.

“بوم !!”

 

 

“هيه، ها .. هاهاهاها !! ” ضحكة حقيقية، عالية، ومليئة بالارتياح والأمل.

.

 

 

لقد وجدها.

وإيثان … كان يقيمه بالمثل.

 

مر عبر ستارة الماء المتساقطة بصوت ارتطام مكتوم … واختفى.

لقد وجد الخلاص لفريقه.

 

 

 

وقف، ونظر حوله في الكهف المظلم، ثم إلى البركة المتوهجة.

“بوووووووووم !! ”

 

‘ماذا لو لم يمت؟ ماذا لو كان يختبئ هناك، ينتظرني لأدير ظهري ؟ ‘

“مياه …” قال بصوت عالٍ، وصوته يتردد في الكهف.

 

 

 

“مياه عذبة !! “

“انتظر لحظة … ” تمتم إيثان لنفسه. “هل هناك شيء خلف الشلال ؟”

لكن إيثان لم ينتهِ بعد.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط