Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 70

الذئب الوحشي
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الذئب الوحشي

 

 

 

 

وقف إيثان ريدل في مواجهة الوحش، والابتسامة الواثقة قد عادت إلى وجهه.

 

 

مشى بحذر نحو البركة الموحلة أسفل الشلال، وعيناه مثبتتان على ستارة الماء الكثيفة.

“جررر …”

 

 

من كاحله حتى أطراف أصابعه.

الذئب الضخم، الذي كان لا يزال يهدر بهدير منخفض وعميق، كان يراقبه بعينيه الحمراوين المشتعلتين .

 

 

لكن تعبير وجه إيثان تغير.

لم يكن مجرد حيوان. كان مفترسًا يعرف ما يفعله .. كان يقيم فريسته.

 

 

أدرك الذئب أن فريسته قد تغيرت .. لم تعد تقف وتقاتله وجهاً لوجه، بل أصبحت شبحًا سريعًا ومراوغًا.

وإيثان … كان يقيمه بالمثل.

 

 

الصوت كان مكتومًا، كصوت مطرقة تضرب كيسًا من الإسمنت.

‘وحش خاص.’ فكر إيثان، وعقله يعمل بسرعة. ‘على الأقل من الرتبة E و ربما +E، سريع، قوي، وذكي. استخدام مهارتي، الآن سيكون غباءً. سيستهلك كل طاقتي المتبقية، وإذا تفاداها، سأكون هدفًا سهلاً.’

 

 

 

مشكلة مهارة إيثان، كونها استهلاكية للغاية لطاقة السحرية.

 

 

يجب أن أغير هذا الوضع .’

لقد تعلم من معركته مع زين. القوة الغاشمة ليست دائمًا الحل.

لم يكن مجرد حيوان. كان مفترسًا يعرف ما يفعله .. كان يقيم فريسته.

 

سحبها من ذراعيه، ومن جذعه.

‘ماذا عن قتال قريب .. جسد لجسد.’

 

 

نظر إلى انعكاس وجهه المتعب والمغطى بالطين في سطح الماء الصافي.

لم يفعل [التوهج النجمي]. لم يشحن أي طاقة في قبضته.

الذئب الضخم، الذي كان لا يزال يهدر بهدير منخفض وعميق، كان يراقبه بعينيه الحمراوين المشتعلتين .

 

 

بدلاً من ذلك، فعل شيئًا أكثر دقة.

 

 

 

بدأ يوجه تدفق كمية قليلة من المانا لديه .. ليس إلى الخارج، بل إلى الداخل.

‘ماذا لو لم يمت؟ ماذا لو كان يختبئ هناك، ينتظرني لأدير ظهري ؟ ‘

 

 

شعر بقوة دافئة تنتشر في عضلاته، في أوتاره، وفي جهازه العصبي. لم يكن هناك ضوء، لم يكن هناك تأثير بصري.

تحرك الخنجر بسرعة البرق، ورسم خطوطًا حمراء رفيعة على ساق الذئب الخلفية.

 

كان هذا هو القرار الصحيح. القرار المعقول.

لكن جسده … أصبح الآن أقوى. أسرع. ردود أفعاله أصبحت أكثر حدة.

“تششش … ”

 

 

كان هذا هو أساس كل المهارات الجسدية: [تعزيز الجسد بالمانا]. تقنية أساسية، لكن إتقانها هو ما يفصل بين المقاتل المتمرس والهاوي.

 

 

 

“فووشش ! ”

 

 

 

سحب سكينه من غمده على فخذه .. كان نصلًا أسودًا بسيطًا، بطول ثلاثين سنتيمترًا، مصنوعًا من سبيكة معززة بالكربون.

فجأة، غير الذئب تكتيكه.

 

 

امسكها بيده اليسرى، بوضعية عكسية.

وعلى الأرض، على بعد خطوات قليلة منه، كان يرقد جسد الذئب الضخم.

 

 

كان مستعدًا.

كانت استراتيجية “الموت بألف جرح”.

 

لقد وجد الخلاص لفريقه.

فور استعداده انطلق الذئب.

 

 

 

لم يكن اندفاعًا مباشرًا. كان حركة جانبية سريعة، كظل أسود ينزلق عبر الأرض. كان يحاول الالتفاف حوله، ومهاجمته من بقعته العمياء.

تردد إيثان.

 

كان باردًا ومنعشًا بشكل لا يصدق.

لكن إيثان كان يتوقع ذلك.

لكن جزءًا آخر منه، الجزء الذي يخص “الشخص المسؤول”، الجزء العنيد الذي يرفض ترك أي لغز دون حل … لم يستطع أن يترك الأمر.

 

 

لم يلتفت لمواجهته.

استمر الذئب في الدوران، محاولاً إيجاد ثغرة. وإيثان كان يدور معه، كأنهما مرتبطان بخيط غير مرئي.

 

 

بدلاً من ذلك، دار على كعبه في الاتجاه المعاكس، محافظًا دائمًا على المسافة بينهما، وسكينه جاهز لصد أي هجوم.

 

 

الذئب الضخم، الذي كان لا يزال يهدر بهدير منخفض وعميق، كان يراقبه بعينيه الحمراوين المشتعلتين .

كانت رقصة .. رقصة مميتة بين مفترسين.

 

 

بدلاً من ذلك، استخدم خنجره كفرشاة فنان.

استمر الذئب في الدوران، محاولاً إيجاد ثغرة. وإيثان كان يدور معه، كأنهما مرتبطان بخيط غير مرئي.

 

 

تفادى الضربة الأولى، وسمح للثانية بخدش ذراعه، متلقيًا الألم.

عيناه لم تفارقا عيني الذئب الحمراوين.

كلما حاول الذئب الانقضاض، كان إيثان يتفادى، ويترك وراءه جرحًا سطحيًا آخر.

 

كان وجهًا لوجه مع الوحش.

فجأة، غير الذئب تكتيكه.

“فوششش !! ”

 

صوتًا لم يكن من المفترض أن يكون هنا.

توقف عن الدوران، وانقض مباشرة إلى الأمام، وفمه مفتوح ليكشف عن أنياب حادة كشفرات.

 

 

ليجد حذاء إيثان يهبط نحوه كنيزك.

كان هجومًا عنيفًا ومباشرًا.

“حان وقت إنهاء هذا،” همس لنفسه.

 

 

لكن إيثان كان ينتظره.

دخل النصل في لحم الذئب.

 

 

في اللحظة التي قفز فيها الذئب، انخفض إيثان تحت الهجوم، وانزلق على الأرض الموحلة.

 

 

أطلق الذئب زئيرًا من الألم والغضب، واستدار ليواجهه، لكن إيثان كان قد ابتعد بالفعل، وعاد ليدور حوله.

مر الذئب فوقه، ومخالبه كادت تمزق وجهه.

وإيثان … كان يقيمه بالمثل.

 

وبينما كان الذئب لا يزال في الهواء، طعن إيثان بسكينه إلى الأعلى، مستهدفًا بطن الوحش غير المحمي.

 

 

 

“فوشش-شوششش !! ”

‘إذن، لقد كان مجرد عرين … مكان طبيعي.’

 

 

دخل النصل في لحم الذئب.

 

 

 

لكنه شعر بمقاومة .. كأنه يحاول طعن جدار.

 

 

‘لا يمكنني الاستمرار هكذا .. القوة ضد القوة … لن تكون لصالحي. ‘ فكر إيثان، حيث بدأ العالم يتباطئ في عينه.

“اجرراارر !! ”

 

 

 

أطلق الذئب صرخة ألم وغضب، وهبط على الأرض، واستدار على الفور لمواجهته.

لكن … أين ذهب جسد الذئب ؟ حتى لو كان الماء عميقًا، كان من المفترض أن يرى أثرًا، فقاعات، أو على الأقل، أن يرى الجثة تنجرف مع التيار.

 

 

كان هناك جرح سطحي في بطنه، يسيل منه دم أسود وسميك.

 

 

 

الجرح لم يبطئه .. بل أغضبه أكثر.

وعلى الأرض، على بعد خطوات قليلة منه، كان يرقد جسد الذئب الضخم.

 

ضوء أزرق سماوي باهت، يتلألأ في الظلام.

“إذن، جلدك سميك أيضًا،” تمتم إيثان، وهو ينهض على قدميه مرة أخرى.

“تششش ! ”

 

 

لم يمنحه الذئب فرصة.

فور استعداده انطلق الذئب.

 

تراجع بضع خطوات، وخلق مسافة قصيرة بينه وبين الوحش.

“فووشش !! ”

 

 

تحولت المعركة إلى مسرح من الطين المتناثر، وأصوات الهدير، وارتطام الفولاذ.

هاجم مرة أخرى، وهذه المرة، لم يكن يهاجم بأنيابه فقط.

 

 

 

كان يستخدم مخالبه الأمامية في ضربات سريعة وقوية، كأنه ملاكم متمرس.

 

 

 

” بوففف ! بوففف !! ”

 

 

 

اضطر إيثان للتراجع، وهو يصد الضربات بسكينه.

 

 

” حسنًا … ”

صوت ارتطام الفولاذ بالمخالب كان يتردد في الهواء.

 

 

في اللحظة التي قفز فيها الذئب، انخفض إيثان تحت الهجوم، وانزلق على الأرض الموحلة.

كل ضربة كانت تدفعه خطوة إلى الوراء .. قوة الذئب الجسدية كانت هائلة.

وقف ثابتًا في مكانه، ورفع خنجره.

 

اتخذ قراره.

‘لا أستطيع الاستمرار في الدفاع هكذا.’ فكر  إيثان، بسرعة.

 

 

لكن تعبير وجه إيثان تغير.

كان عليه أن يغير الإيقاع.

 

 

 

في المرة التالية التي هاجم فيها الذئب بمخالبه، لم يتراجع إيثان.

“تششش ! ”

 

 

بدلاً من ذلك، اندفع إلى الأمام.

‘إذن، لقد كان مجرد عرين … مكان طبيعي.’

 

رمي الخنجر لم يكن هجومه الحقيقي.

“فوشششش ! ”

هذه المرة، كان هو البادئ.

 

 

تفادى الضربة الأولى، وسمح للثانية بخدش ذراعه، متلقيًا الألم.

 

 

 

الآن، كان في المدى القريب جدًا، داخل نطاق حماية مخالب الذئب الطويلة.

 

 

“حان وقت إنهاء هذا،” همس لنفسه.

كان وجهًا لوجه مع الوحش.

كانت الذئاب حقوده وعنيده، حتى لو أنتظرت لسنين، ستعود لتأخذ بثارها بالتأكيد.

 

تفادى الضربة الأولى، وسمح للثانية بخدش ذراعه، متلقيًا الألم.

نظر مباشرة في عينيه الحمراوين المشتعلتين.

 

 

“فووشش !! ”

سحب يده للوراء لجزء من الثانية، ثم قذفه للأمام كوتر قوس مشدود .. لقد لكمه.

“بام !!! ”

 

من كاحله حتى أطراف أصابعه.

لكمة مباشرة وقوية في أنف الذئب.

كأن الذئب … قد ابتلعته الأرض.

 

في أعمق جزء من الكهف، كان هناك مشهد لم يكن يتوقع رؤيته أبدًا.

لم تكن لكمة عادية .. كانت معززة بكل المانا التي استطاع حشدها في قبضته في تلك الثانية.

 

 

 

“بوووووووووم !! ”

‘إذن، لقد كان مجرد عرين … مكان طبيعي.’

 

 

الصوت كان مكتومًا، كصوت مطرقة تضرب كيسًا من الإسمنت.

 

 

كانت معركة إرادة بقدر ما هي معركة جسدية.

“اجججررغ !!”  تراجع الذئب إلى الوراء، وهو يئن من الألم، والدم يسيل من أنفه.

 

 

 

لكنه لم يسقط.

الذئب، الذي كان لا يزال يصرخ من ألم الخنجر في كتفه، رفع رأسه …

 

 

هز رأسه، ونظر إلى إيثان بكراهية نقية.

 

 

 

‘هذا لا يصدق.’ فكر إيثان، وهو يشعر بالألم في مفاصل يده من قوة الضربة.

لم يرَ شيئًا. فقط الماء البني المتدفق.

 

 

متانة جلد هذا الوحش كان على مستوى مختلف حقًا.

 

 

 

الذئب بالتأكيد يشعر بالدوار من شدة اللكمة، ‘فرصتي ..’

لم يفعل [التوهج النجمي]. لم يشحن أي طاقة في قبضته.

 

 

في جزء من الثانية، تجاهل الألم وبسرعة ودقة، مستخدمًا سكينه لوحها نحو الذئب.

كانت رقصة .. رقصة مميتة بين مفترسين.

 

 

والذئب الذي أستعاد رشده في لحظة رد بقوة غاشمة، هاجم بمخالبه وأنيابه التي مزقت الهواء.

 

 

بدلاً من ذلك، دار على كعبه في الاتجاه المعاكس، محافظًا دائمًا على المسافة بينهما، وسكينه جاهز لصد أي هجوم.

“بوم !!”

“كييييك !!! ”

 

سحبها من ذراعيه، ومن جذعه.

“بام !!! ”

لم يحاول المراوغة هذه المرة.

 

تراجع بضع خطوات، وخلق مسافة قصيرة بينه وبين الوحش.

“بوففف !!! ”

 

 

كانت باردة، ونقية، وحية .. شعر بها وهي تروي حلقه الجاف، وتنتشر في جسده، وتطرد الإرهاق والألم.

تحولت المعركة إلى مسرح من الطين المتناثر، وأصوات الهدير، وارتطام الفولاذ.

بدأ الذئب في الدوران، محاولاً اللحاق به، لكن إيثان كان دائمًا أسرع بخطوة.

 

 

كل منهما كان يتلقى الضربات.

 

 

اختفى  العناد، وحل محله تركيز بارد وحاد.

ذراع إيثان كانت تنزف من عدة خدوش عميقة، وجسد الذئب كان مغطى بجروح صغيرة لم تكن تؤثر على شراسته.

انطلق إلى الأمام، ليس باندفاع مباشر، بل بحركة جانبية سريعة، كأنه يرقص على الأرض الموحلة.

 

 

“جررراااررر !!”

شرب مرة أخرى، ثم مرة ثالثة.

 

“….”

كانت معركة إرادة بقدر ما هي معركة جسدية.

 

 

لكنه شعر بمقاومة .. كأنه يحاول طعن جدار.

لكن إيثان أدرك شيئًا.

 

 

 

‘أنه يدفعني ! .’

 

 

 

لم تكن الكفة واضحة، لكنها كانت تتجه قليلًا لصالح الذئب.

 

 

لكن تعبير وجه إيثان تغير.

قوة تحمل الذئب كانت تفوق قوته .. جلده السميك كان يقلل من فعالية طعناته، وقوته الجسدية كانت تجبره على استهلاك المزيد من المانا في كل صدة ومراوغة.

مشكلة مهارة إيثان، كونها استهلاكية للغاية لطاقة السحرية.

 

 

كانت حرب استنزاف، والوقت لم يكن في صالحه.

 

 

كانت معركة إرادة بقدر ما هي معركة جسدية.

‘لا يمكنني الاستمرار هكذا .. القوة ضد القوة … لن تكون لصالحي. ‘ فكر إيثان، حيث بدأ العالم يتباطئ في عينه.

 

 

نظر إلى الشلال، حيث اختفى الوحش.

يجب أن أغير هذا الوضع .’

هاجم مرة أخرى، وهذه المرة، لم يكن يهاجم بأنيابه فقط.

 

كانت حرب استنزاف، والوقت لم يكن في صالحه.

تراجع بضع خطوات، وخلق مسافة قصيرة بينه وبين الوحش.

 

 

 

نظر الذئب إليه، وعيناه الحمراوان تلمعان بانتصار .. كان يعتقد أن إيثان قد بدأ في الانهيار.

لقد حملت جسد الذئب الضخم بالكامل، وألقته إلى الوراء بقوة هائلة.

 

 

لكن تعبير وجه إيثان تغير.

 

 

كان وجهًا لوجه مع الوحش.

اختفى  العناد، وحل محله تركيز بارد وحاد.

“ها .. هاها .. ” ثم ضحك، ضحكة متقطعة.

 

 

تغيرت طريقة إمساكه بالخنجر.

شرب مرة أخرى، ثم مرة ثالثة.

 

 

لم يعد يمسكه بقوة، بل بخفة، كأنه ريشة.

 

 

كانت خطة بسيطة. قد تستنزف طاقة إيثان، لكنها تستنزف دماء وقوة تحمل الذئب بشكل أسرع.

ثم بدأ في توجيه تدفق المانا بشكل مختلف .. لم يعد يعزز جسده بالكامل.

 

 

وقف، ونظر حوله في الكهف المظلم، ثم إلى البركة المتوهجة.

بدلاً من ذلك، ركز كل تدفق المانا في نقطتين فقط: ذراعه اليسرى التي تحمل الخنجر، وقدميه.

 

 

 

أصبحت ذراعه أسرع بشكل لا يصدق.

 

 

 

وأصبحت خطواته أخف وأكثر رشاقة.

 

 

اضطر إيثان للتراجع، وهو يصد الضربات بسكينه.

لقد تخلى عن القوة الدفاعية، وراهن بكل شيء على السرعة والدقة.

“كييييك !!! ”

 

 

“حان وقت إنهاء هذا،” همس لنفسه.

 

 

“مياه …” قال بصوت عالٍ، وصوته يتردد في الكهف.

لم ينتظر هجوم الذئب.

لم يكن يستطيع المخاطرة بذلك. لم يكن يستطيع العودة إلى فريقه وهو يعلم أن هناك تهديدًا محتملاً لا يزال كامنًا في مكان قريب.

 

 

هذه المرة، كان هو البادئ.

“فووشش ! ”

 

كل ضربة كانت تدفعه خطوة إلى الوراء .. قوة الذئب الجسدية كانت هائلة.

انطلق إلى الأمام، ليس باندفاع مباشر، بل بحركة جانبية سريعة، كأنه يرقص على الأرض الموحلة.

 

 

كانت الذئاب حقوده وعنيده، حتى لو أنتظرت لسنين، ستعود لتأخذ بثارها بالتأكيد.

الذئب تفاجأ بهذا التغيير المفاجئ في الإيقاع.

“فوشش !! ”

 

نظر إلى انعكاس وجهه المتعب والمغطى بالطين في سطح الماء الصافي.

قبل أن يتمكن من الرد، كان إيثان قد وصل إلى جانبه.

ثم في النهاية عبر … وجد نفسه في الجانب الآخر.

 

 

لم يطعن.

متانة جلد هذا الوحش كان على مستوى مختلف حقًا.

 

‘إذن، لقد كان مجرد عرين … مكان طبيعي.’

بدلاً من ذلك، استخدم خنجره كفرشاة فنان.

نظر الذئب إليه، وعيناه الحمراوان تلمعان بانتصار .. كان يعتقد أن إيثان قد بدأ في الانهيار.

 

عيناه لم تفارقا عيني الذئب الحمراوين.

“فوششش !!! ”

 

 

ليجد حذاء إيثان يهبط نحوه كنيزك.

بدأت سلسلة من الضربات السريعة والسطحية، لم تكن تهدف إلى إحداث جرح عميق، بل إلى تمزيق العضلات والأوتار.

 

 

 

” تشيييك !! ”

“جررر …”

 

 

“كييييك !!! ”

 

 

 

“بوففف !!!! ”

نظر الذئب إليه، وعيناه الحمراوان تلمعان بانتصار .. كان يعتقد أن إيثان قد بدأ في الانهيار.

 

 

تحرك الخنجر بسرعة البرق، ورسم خطوطًا حمراء رفيعة على ساق الذئب الخلفية.

مر الذئب فوقه، ومخالبه كادت تمزق وجهه.

 

 

“اجررراغغ !! ….”

“فوشش !! ”

 

 

أطلق الذئب زئيرًا من الألم والغضب، واستدار ليواجهه، لكن إيثان كان قد ابتعد بالفعل، وعاد ليدور حوله.

صوت خرير ماء.

 

 

أدرك الذئب أن فريسته قد تغيرت .. لم تعد تقف وتقاتله وجهاً لوجه، بل أصبحت شبحًا سريعًا ومراوغًا.

 

 

 

بدأ الذئب في الدوران، محاولاً اللحاق به، لكن إيثان كان دائمًا أسرع بخطوة.

تغيرت طريقة إمساكه بالخنجر.

 

 

كلما حاول الذئب الانقضاض، كان إيثان يتفادى، ويترك وراءه جرحًا سطحيًا آخر.

انحنى عنق الذئب بزاوية غير طبيعية.

 

كان هناك جرح سطحي في بطنه، يسيل منه دم أسود وسميك.

كانت استراتيجية “الموت بألف جرح”.

وقف إيثان هناك، وساقه اليمنى ترتجف قليلاً.

 

المياه نفسها كانت تتوهج بضوء أزرق سماوي باهت .. لم يكن توهجًا سحريًا قويًا، بل كان توهجًا طبيعيًا، كأنه ناتج عن معادن أو كائنات حية دقيقة في الماء.

كانت خطة بسيطة. قد تستنزف طاقة إيثان، لكنها تستنزف دماء وقوة تحمل الذئب بشكل أسرع.

نظر إلى الشلال، حيث اختفى الوحش.

 

 

“فوشش !! ”

 

 

“ها .. هاها .. ” ثم ضحك، ضحكة متقطعة.

خدش ثم هرب.

بدلاً من ذلك، دار على كعبه في الاتجاه المعاكس، محافظًا دائمًا على المسافة بينهما، وسكينه جاهز لصد أي هجوم.

 

 

“تششش !!”

 

 

 

هرب ..

كانت أحلى قطرة ماء تذوقها في حياته.

 

 

“فوشش !! ”

وجد نفسه … في كهف.

 

نظر إلى انعكاس وجهه المتعب والمغطى بالطين في سطح الماء الصافي.

أستمر، في الهروب والطعن كل ما سنحت له الفرصة.

رمي الخنجر لم يكن هجومه الحقيقي.

 

قفز في الهواء، ودار بشكل دائري مذهل.

بعد دقيقة أخرى من هذه الرقصة المميتة، كان الذئب يلهث، وجسده مغطى بعشرات الجروح الصغيرة .. حركاته أصبحت أبطأ، وأقل دقة.

لم تكن رمية عادية.

 

انغرس الخنجر بدقة في كتفه، مما أدى إلى تمزيق العضلات وإجباره على إطلاق صرخة ألم حادة.

الغضب في عينيه تحول إلى قلق.

 

 

 

عرف أنه يخسر.

 

 

 

فقرر أن يراهن بكل شيء في هجوم أخير.

تحرك ببطء وحذر نحو الشلال.

 

تراجع بضع خطوات، وخلق مسافة قصيرة بينه وبين الوحش.

تجاهل الذئب كل الدفاعات.

 

 

 

جمع كل قوته المتبقية، وأطلق نفسه في اندفاعة انتحارية مباشرة نحو إيثان.

 

 

 

“جراااررر !! ” زأر وهو يندفع كالمجنون !

“كييييك !!! ”

 

كانت خطة بسيطة. قد تستنزف طاقة إيثان، لكنها تستنزف دماء وقوة تحمل الذئب بشكل أسرع.

كان يعلم أنه سيتلقى ضربة، لكنه كان يأمل أن يتمكن من الوصول إلى إيثان بأنيابه في هذه الهجمة الأخيرة.

في جزء من الثانية، تجاهل الألم وبسرعة ودقة، مستخدمًا سكينه لوحها نحو الذئب.

 

 

‘يالها من خسارة .. ‘ فكر إيثان.

نظر مباشرة في عينيه الحمراوين المشتعلتين.

 

 

لم يحاول المراوغة هذه المرة.

كان هناك جرح سطحي في بطنه، يسيل منه دم أسود وسميك.

 

 

وقف ثابتًا في مكانه، ورفع خنجره.

 

 

اصطدمت ركلة إيثان المركزة برقبة الذئب بقوة لا يمكن تصورها !

كان الذئب يقترب بسرعة هائلة، وفمه مفتوح.

 

 

 

في اللحظة الأخيرة، عندما كان الذئب على بعد مترين فقط …

 

 

كلما حاول الذئب الانقضاض، كان إيثان يتفادى، ويترك وراءه جرحًا سطحيًا آخر.

“فوششش !! ”

“بام !!! ”

 

 

ألقى إيثان الخنجر.

 

 

بدأ يوجه تدفق كمية قليلة من المانا لديه .. ليس إلى الخارج، بل إلى الداخل.

لم تكن رمية عادية.

لم يمنحه الذئب فرصة.

 

تراجع بضع خطوات، وخلق مسافة قصيرة بينه وبين الوحش.

لقد صب كل تركيزه ودقته فيها.

 

 

 

دار الخنجر في الهواء بسرعة لا تصدق، ليس كقذيفة، بل كبرغي حاد.

لم يعد يمسكه بقوة، بل بخفة، كأنه ريشة.

 

 

لم يكن يستهدف رأس الذئب أو قلبه.

الذئب الضخم، الذي كان لا يزال يهدر بهدير منخفض وعميق، كان يراقبه بعينيه الحمراوين المشتعلتين .

 

 

كان يستهدف نقطة ضعف صغيرة كان قد لاحظها في بداية القتال.

 

 

الصوت كان أشبه بصوت انفجار داخل غرفة عازلة لصوت.

فجوة صغيرة بين عضلات كتف الذئب الأمامي.

أستمر، في الهروب والطعن كل ما سنحت له الفرصة.

 

لم ينتظر هجوم الذئب.

تفاجأ الذئب .. لم يتوقع أن يتخلى إيثان عن سلاحه الوحيد.

كلما حاول الذئب الانقضاض، كان إيثان يتفادى، ويترك وراءه جرحًا سطحيًا آخر.

 

كان ملقى على جانبه، بلا حراك. عنقه كان مكسورًا بزاوية غير طبيعية. وعيناه الحمراوان، التي كانت تشتعل بالحياة الخبيثة قبل دقائق، كانتا الآن زجاجيتين وفارغتين.

حاول تغيير مساره، لكن الأوان كان قد فات.

خدش ثم هرب.

 

 

“تششش ! ”

 

 

 

انغرس الخنجر بدقة في كتفه، مما أدى إلى تمزيق العضلات وإجباره على إطلاق صرخة ألم حادة.

 

 

 

“جرررررا  ! ”

 

 

 

لكن إيثان لم ينتهِ بعد.

 

 

 

رمي الخنجر لم يكن هجومه الحقيقي.

 

 

 

لقد كان مجرد إلهاء.

 

 

لم تكن رمية عادية.

في نفس اللحظة التي ألقى فيها الخنجر، لم يبقَ إيثان واقفًا.

 

 

“جررر …”

قفز في الهواء، ودار بشكل دائري مذهل.

 

 

لقد وجد الخلاص لفريقه.

وأثناء دورانه، قام بتحويل كل تعزيز المانا في جسده.

 

 

 

سحبها من ذراعيه، ومن جذعه.

دخل النصل في لحم الذئب.

 

 

وركزها بالكامل … في ساقه اليمنى.

“فووشش !! ”

 

 

من كاحله حتى أطراف أصابعه.

 

 

 

“فوششش ! ”

كانت استراتيجية “الموت بألف جرح”.

 

 

أصبحت ساقه تتوهج بضوء نجمي مكثف.

أستمر، في الهروب والطعن كل ما سنحت له الفرصة.

 

لم يعد يمسكه بقوة، بل بخفة، كأنه ريشة.

[[الاندفاع النيزكي: ركلة مركزة]]

 

 

 

الذئب، الذي كان لا يزال يصرخ من ألم الخنجر في كتفه، رفع رأسه …

 

 

 

ليجد حذاء إيثان يهبط نحوه كنيزك.

 

 

“فووشش !! ”

لم تكن تستهدف جسده.

 

 

 

كانت تستهدف … رقبته.

 

 

[[الاندفاع النيزكي: ركلة مركزة]]

“بوووووووووووووووم !!!! ”

لقد صب كل تركيزه ودقته فيها.

 

كان يعلم أنه سيتلقى ضربة، لكنه كان يأمل أن يتمكن من الوصول إلى إيثان بأنيابه في هذه الهجمة الأخيرة.

الصوت كان أشبه بصوت انفجار داخل غرفة عازلة لصوت.

هذه المرة، كان هو البادئ.

 

 

اصطدمت ركلة إيثان المركزة برقبة الذئب بقوة لا يمكن تصورها !

كانت أحلى قطرة ماء تذوقها في حياته.

 

ثم بدأ في توجيه تدفق المانا بشكل مختلف .. لم يعد يعزز جسده بالكامل.

انحنى عنق الذئب بزاوية غير طبيعية.

ثم في النهاية عبر … وجد نفسه في الجانب الآخر.

 

“فوشششش ! ”

لكن قوة الركلة لم تتوقف عند هذا الحد.

 

 

صوتًا لم يكن من المفترض أن يكون هنا.

لقد حملت جسد الذئب الضخم بالكامل، وألقته إلى الوراء بقوة هائلة.

صوت مجرى مياه صغير.

 

 

طار الذئب في الهواء، كأنه قذيفة مدفع.

وجد نفسه … في كهف.

 

 

قذف لمسافة بعيدة، متجه مباشرة نحو الشلال الموحل.

 

 

انغرس الخنجر بدقة في كتفه، مما أدى إلى تمزيق العضلات وإجباره على إطلاق صرخة ألم حادة.

مر عبر ستارة الماء المتساقطة بصوت ارتطام مكتوم … واختفى.

كان يستخدم مخالبه الأمامية في ضربات سريعة وقوية، كأنه ملاكم متمرس.

 

بدلاً من ذلك، اندفع إلى الأمام.

“….”

امسكها بيده اليسرى، بوضعية عكسية.

 

لكن لم يكن هناك شيء.

ساد الصمت.

لم يرَ شيئًا. فقط الماء البني المتدفق.

 

 

وقف إيثان هناك، وساقه اليمنى ترتجف قليلاً.

لكن … أين ذهب جسد الذئب ؟ حتى لو كان الماء عميقًا، كان من المفترض أن يرى أثرًا، فقاعات، أو على الأقل، أن يرى الجثة تنجرف مع التيار.

 

“يا إلهي .. ” تنهد إيثان بارتياح حقيقي. لقد انتهى الأمر بالفعل.

نظر إلى الشلال، حيث اختفى الوحش.

“انتظر لحظة … ” تمتم إيثان لنفسه. “هل هناك شيء خلف الشلال ؟”

 

 

لم يكن هناك صوت .. لم تكن هناك حركة.

 

 

 

‘ هل انتهى الأمر؟ ‘

فور استعداده انطلق الذئب.

 

 

مشى بحذر نحو البركة الموحلة أسفل الشلال، وعيناه مثبتتان على ستارة الماء الكثيفة.

تفادى الضربة الأولى، وسمح للثانية بخدش ذراعه، متلقيًا الألم.

 

 

لم يرَ شيئًا. فقط الماء البني المتدفق.

 

 

 

كأن الذئب … قد ابتلعته الأرض.

لم يكن مجرد حيوان. كان مفترسًا يعرف ما يفعله .. كان يقيم فريسته.

 

بعد حوالي عدة أمتار، رأى ضوءًا خافتًا.

وهذا كان أكثر إثارة للقلق من رؤية جثته.

وصل إلى حافة البركة، ودخل في الماء البارد والموحل حتى ركبتيه.

 

في المرة التالية التي هاجم فيها الذئب بمخالبه، لم يتراجع إيثان.

“انتظر لحظة … ” تمتم إيثان لنفسه. “هل هناك شيء خلف الشلال ؟”

 

 

بعد حوالي عدة أمتار، رأى ضوءًا خافتًا.

الفكرة بدت غير منطقية. لماذا قد يكون هناك أي شيء خلف شلال موحل في وسط غابة مجهولة ؟

 

 

كانت استراتيجية “الموت بألف جرح”.

لكن … أين ذهب جسد الذئب ؟ حتى لو كان الماء عميقًا، كان من المفترض أن يرى أثرًا، فقاعات، أو على الأقل، أن يرى الجثة تنجرف مع التيار.

صوت مجرى مياه صغير.

 

 

لكن لم يكن هناك شيء.

المياه نفسها كانت تتوهج بضوء أزرق سماوي باهت .. لم يكن توهجًا سحريًا قويًا، بل كان توهجًا طبيعيًا، كأنه ناتج عن معادن أو كائنات حية دقيقة في الماء.

 

وإيثان … كان يقيمه بالمثل.

تردد إيثان.

 

 

 

جزء منه، الجزء المنطقي، كان يصرخ فيه ليعود.

 

 

وجد نفسه … في كهف.

‘لقد فزت. لقد نجوت .. لا تبحث عن المزيد من المتاعب. فريقك ينتظرك. إنهم بحاجة إليك … وبحاجة إلى الماء الذي لم تجده بعد.’

‘وحش خاص.’ فكر إيثان، وعقله يعمل بسرعة. ‘على الأقل من الرتبة E و ربما +E، سريع، قوي، وذكي. استخدام مهارتي، الآن سيكون غباءً. سيستهلك كل طاقتي المتبقية، وإذا تفاداها، سأكون هدفًا سهلاً.’

 

 

كان هذا هو القرار الصحيح. القرار المعقول.

 

 

لكن إيثان لم ينتهِ بعد.

.

في جزء من الثانية، تجاهل الألم وبسرعة ودقة، مستخدمًا سكينه لوحها نحو الذئب.

 

سحبها من ذراعيه، ومن جذعه.

لكن جزءًا آخر منه، الجزء الذي يخص “الشخص المسؤول”، الجزء العنيد الذي يرفض ترك أي لغز دون حل … لم يستطع أن يترك الأمر.

 

 

لم يفعل [التوهج النجمي]. لم يشحن أي طاقة في قبضته.

‘ماذا لو لم يمت؟ ماذا لو كان يختبئ هناك، ينتظرني لأدير ظهري ؟ ‘

بدلاً من ذلك، فعل شيئًا أكثر دقة.

 

بدلاً من ذلك، اندفع إلى الأمام.

كانت الذئاب حقوده وعنيده، حتى لو أنتظرت لسنين، ستعود لتأخذ بثارها بالتأكيد.

“فوششش ! ”

 

 

لم يكن يستطيع المخاطرة بذلك. لم يكن يستطيع العودة إلى فريقه وهو يعلم أن هناك تهديدًا محتملاً لا يزال كامنًا في مكان قريب.

 

 

لكن … أين ذهب جسد الذئب ؟ حتى لو كان الماء عميقًا، كان من المفترض أن يرى أثرًا، فقاعات، أو على الأقل، أن يرى الجثة تنجرف مع التيار.

” حسنًا … ”

الآن، كان في المدى القريب جدًا، داخل نطاق حماية مخالب الذئب الطويلة.

 

لكن إيثان كان يتوقع ذلك.

اتخذ قراره.

“جررر …”

 

 

تحرك ببطء وحذر نحو الشلال.

اختفى  العناد، وحل محله تركيز بارد وحاد.

 

بعد حوالي عدة أمتار، رأى ضوءًا خافتًا.

كل خطوة كانت تتطلب جهدًا .. جسده كان يصرخ من والإرهاق.

ركع إيثان ببطء بجانب البركة، كأنه في حضرة شيء مقدس.

 

 

وصل إلى حافة البركة، ودخل في الماء البارد والموحل حتى ركبتيه.

كان يستهدف نقطة ضعف صغيرة كان قد لاحظها في بداية القتال.

 

لم يفعل [التوهج النجمي]. لم يشحن أي طاقة في قبضته.

ثم، أخذ نفسًا عميقًا، وخطى إلى الأمام، مخترقًا ستارة الماء المتساقطة.

لم يكن اندفاعًا مباشرًا. كان حركة جانبية سريعة، كظل أسود ينزلق عبر الأرض. كان يحاول الالتفاف حوله، ومهاجمته من بقعته العمياء.

 

 

للحظة، غمره الظلام والضغط. شعر بقوة الماء وهي تضرب كتفيه، وصوت الهدير يصم أذنيه.

لكنه لم يكن هدير الشلال. كان صوتًا ألطف، وأنقى.

 

 

ثم في النهاية عبر … وجد نفسه في الجانب الآخر.

 

 

كانت تستهدف … رقبته.

وجد نفسه … في كهف.

“فوششش !! ”

 

 

كان الظلام شبه مطلق، لكن عينيه، المعتادتين على التكيف السريع، بدأت تميز الخطوط العريضة للمكان.

 

 

في اللحظة الأخيرة، عندما كان الذئب على بعد مترين فقط …

كان كهفًا واسعًا وجافًا بشكل مدهش. الهواء كان باردًا وعطناً، يحمل رائحة الصخور القديمة.

 

 

 

وعلى الأرض، على بعد خطوات قليلة منه، كان يرقد جسد الذئب الضخم.

 

 

“بوووووووووووووووم !!!! ”

كان ملقى على جانبه، بلا حراك. عنقه كان مكسورًا بزاوية غير طبيعية. وعيناه الحمراوان، التي كانت تشتعل بالحياة الخبيثة قبل دقائق، كانتا الآن زجاجيتين وفارغتين.

 

 

وقف إيثان ريدل في مواجهة الوحش، والابتسامة الواثقة قد عادت إلى وجهه.

كان ميتًا .. تمامًا.

 

 

 

“يا إلهي .. ” تنهد إيثان بارتياح حقيقي. لقد انتهى الأمر بالفعل.

وقف إيثان ريدل في مواجهة الوحش، والابتسامة الواثقة قد عادت إلى وجهه.

 

نهر صغير يتدفق من شق في الصخر، ويشكل بركة صافية وبلورية، ثم يختفي مرة أخرى في شق آخر في الأرض.

ذهب لذئب،وسحب خنجره من على صدره ثم نظر حوله بتأمل.

 

 

 

الكهف كان فارغًا تمامًا، باستثناء جثة الوحش.

 

 

“انتظر لحظة … ” تمتم إيثان لنفسه. “هل هناك شيء خلف الشلال ؟”

‘إذن، لقد كان مجرد عرين … مكان طبيعي.’

لقد حملت جسد الذئب الضخم بالكامل، وألقته إلى الوراء بقوة هائلة.

 

لقد تخلى عن القوة الدفاعية، وراهن بكل شيء على السرعة والدقة.

شعر بخيبة أمل طفيفة. لسبب ما، كان يتوقع أن يجد شيئًا آخر. سرًا ما.

“بوووووووووووووووم !!!! ”

 

 

استدار ليعود .. لكنه فجأة  توقف …

كل خطوة كانت تتطلب جهدًا .. جسده كان يصرخ من والإرهاق.

 

 

“تششش … ”

بدلاً من ذلك، استخدم خنجره كفرشاة فنان.

 

“فووشش ! ”

سمع صوتًا.

لكنه شعر بمقاومة .. كأنه يحاول طعن جدار.

 

 

صوتًا لم يكن من المفترض أن يكون هنا.

” بوففف ! بوففف !! ”

 

“مياه عذبة !! “

صوت خرير ماء.

 

 

كانت رقصة .. رقصة مميتة بين مفترسين.

لكنه لم يكن هدير الشلال. كان صوتًا ألطف، وأنقى.

لم يكن يستطيع المخاطرة بذلك. لم يكن يستطيع العودة إلى فريقه وهو يعلم أن هناك تهديدًا محتملاً لا يزال كامنًا في مكان قريب.

 

اصطدمت ركلة إيثان المركزة برقبة الذئب بقوة لا يمكن تصورها !

صوت مجرى مياه صغير.

ثم بدأ في توجيه تدفق المانا بشكل مختلف .. لم يعد يعزز جسده بالكامل.

 

انغرس الخنجر بدقة في كتفه، مما أدى إلى تمزيق العضلات وإجباره على إطلاق صرخة ألم حادة.

تبعت حواسه الصوت، وتوغل أعمق في الكهف المظلم.

الذئب الضخم، الذي كان لا يزال يهدر بهدير منخفض وعميق، كان يراقبه بعينيه الحمراوين المشتعلتين .

 

 

كان يمشي بحذر، وسكينه في يده، مستعدًا لأي مفاجأة.

 

 

الذئب، الذي كان لا يزال يصرخ من ألم الخنجر في كتفه، رفع رأسه …

بعد حوالي عدة أمتار، رأى ضوءًا خافتًا.

‘يالها من خسارة .. ‘ فكر إيثان.

 

 

ضوء أزرق سماوي باهت، يتلألأ في الظلام.

لكمة مباشرة وقوية في أنف الذئب.

 

‘وحش خاص.’ فكر إيثان، وعقله يعمل بسرعة. ‘على الأقل من الرتبة E و ربما +E، سريع، قوي، وذكي. استخدام مهارتي، الآن سيكون غباءً. سيستهلك كل طاقتي المتبقية، وإذا تفاداها، سأكون هدفًا سهلاً.’

تسارعت خطواته. ووصل إلى مصدر الضوء.

 

 

“بام !!! ”

“هذا ! .. ” وقف، وفمه مفتوح من الدهشة.

 

 

 

في أعمق جزء من الكهف، كان هناك مشهد لم يكن يتوقع رؤيته أبدًا.

 

 

وأثناء دورانه، قام بتحويل كل تعزيز المانا في جسده.

نهر صغير يتدفق من شق في الصخر، ويشكل بركة صافية وبلورية، ثم يختفي مرة أخرى في شق آخر في الأرض.

 

 

 

المياه نفسها كانت تتوهج بضوء أزرق سماوي باهت .. لم يكن توهجًا سحريًا قويًا، بل كان توهجًا طبيعيًا، كأنه ناتج عن معادن أو كائنات حية دقيقة في الماء.

 

 

لم يكن يستهدف رأس الذئب أو قلبه.

كانت المياه نقية … نقية تمامًا.

متانة جلد هذا الوحش كان على مستوى مختلف حقًا.

 

وأثناء دورانه، قام بتحويل كل تعزيز المانا في جسده.

ركع إيثان ببطء بجانب البركة، كأنه في حضرة شيء مقدس.

غرف بعض الماء بيديه، وشرب.

 

 

نظر إلى انعكاس وجهه المتعب والمغطى بالطين في سطح الماء الصافي.

توقف عن الدوران، وانقض مباشرة إلى الأمام، وفمه مفتوح ليكشف عن أنياب حادة كشفرات.

 

 

تردد للحظة … ثم، وضع يده في الماء.

الذئب، الذي كان لا يزال يصرخ من ألم الخنجر في كتفه، رفع رأسه …

 

أدرك الذئب أن فريسته قد تغيرت .. لم تعد تقف وتقاتله وجهاً لوجه، بل أصبحت شبحًا سريعًا ومراوغًا.

كان باردًا ومنعشًا بشكل لا يصدق.

 

 

كان الذئب يقترب بسرعة هائلة، وفمه مفتوح.

غرف بعض الماء بيديه، وشرب.

تردد للحظة … ثم، وضع يده في الماء.

 

 

كانت أحلى قطرة ماء تذوقها في حياته.

 

 

صوت مجرى مياه صغير.

كانت باردة، ونقية، وحية .. شعر بها وهي تروي حلقه الجاف، وتنتشر في جسده، وتطرد الإرهاق والألم.

 

 

لم يكن يستطيع المخاطرة بذلك. لم يكن يستطيع العودة إلى فريقه وهو يعلم أن هناك تهديدًا محتملاً لا يزال كامنًا في مكان قريب.

شرب مرة أخرى، ثم مرة ثالثة.

 

 

 

“ها .. هاها .. ” ثم ضحك، ضحكة متقطعة.

لم يكن يستطيع المخاطرة بذلك. لم يكن يستطيع العودة إلى فريقه وهو يعلم أن هناك تهديدًا محتملاً لا يزال كامنًا في مكان قريب.

 

 

“هيه، ها .. هاهاهاها !! ” ضحكة حقيقية، عالية، ومليئة بالارتياح والأمل.

صوتًا لم يكن من المفترض أن يكون هنا.

 

فجأة، غير الذئب تكتيكه.

لقد وجدها.

‘لا أستطيع الاستمرار في الدفاع هكذا.’ فكر  إيثان، بسرعة.

 

انطلق إلى الأمام، ليس باندفاع مباشر، بل بحركة جانبية سريعة، كأنه يرقص على الأرض الموحلة.

لقد وجد الخلاص لفريقه.

 

 

تجاهل الذئب كل الدفاعات.

وقف، ونظر حوله في الكهف المظلم، ثم إلى البركة المتوهجة.

 

 

كان هجومًا عنيفًا ومباشرًا.

“مياه …” قال بصوت عالٍ، وصوته يتردد في الكهف.

 

 

تراجع بضع خطوات، وخلق مسافة قصيرة بينه وبين الوحش.

“مياه عذبة !! “

 

بدلاً من ذلك، استخدم خنجره كفرشاة فنان.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط