صفقات ~
“فوششش !! ”
لم تكن رمية عادية. كانت رمية تستخدم مبادئ الجودو، تحول قوة واندفاعه الخصم إلى سلاح ضده.
في نفس الليلة، وبعد حوالي ساعتين من مغادرة آدم ليستر وتورو وكاي للكهف السري، كان هناك ظل يتحرك بصمت عبر الغابة الممزقة بفعل العاصفة.
لم يكن آدم.
“لإتمام الصفقة، يجب أن نسجلها رسميًا.”
استداروا جميعًا، ليروا شخصًا يخرج من بين الأشجار.
شعره البني الداكن، مع خصلات بلون الكارميل كانت ترفرف، وعينه ذات لون الزئبق التي خلف نظاراته السوداء الدائرية، تنظر بحدة.
كانت شمس صباح اليوم الثالث أكثر وضوحاً من الأمس، حيث اختفت معظم الغيوم تاركة الشمس تستطع بضوئها على الجزيرة.
تورو كانيكي.
***
“…” ساد الصمت.
كان يتحرك برشاقة وثقة، متفاديًا الأغصان المكسورة والبرك الموحلة بسهولة. على ظهره، كان يحمل صندوقًا حديديًا كبيرًا، بحجم إنسان تقريبًا، والذي كان قد استخرجه من كهف آدم.
لم يكن يبدو عليه أي تعب، على الرغم من وزن الصندوق.
كانت عيناه، تتفحصان الظلام بتركيز شديد. لم يكن يبحث عن طريق، بل كان يتبع هدفًا.
كان جاكس، قائدهم، يضرب الأرض بعصا بغضب.
كان هدفه “فريق دلتا-2”.
فريق معروف في الأكاديمية بقوته الهجومية العالية … وتهوره . قائدهم، شاب يدعى “جاكس مونرو”، كان مشهورًا بمهارته الفريدة [إعادة توجيه المتجهات الحركية]، وبغطرسته التي لا تقل عنها.
“نعم. لقد قاتلتم وخسرتم لتو .. أريد كل شيء. كم كان عددهم هذا الفريق؟ ما هي مهارة قائدهم، كيف يقاتلون ؟ ”
كلوي كانت تجلس وحيدة، وتنظر إلى يديها .. الجوع والعطش يجعل حتى شخص مثلها هادئًا.
‘ياله من غبي .. نشر معلومات مهارته بهذه الطريقة .. ‘
“معلومات ؟ ” قال القائد غير مصدق لما سمع.
كان تورو يعرف من البيانات الأولية أنهم من النوع الذي يندفع إلى الأمام، ويستهلك موارده بسرعة.
كاي مورغنستيرن.
كانوا … الهدف المثالي.
كانت كلماته، غير مفهومة.
“استثمار؟ ليس لدينا أي شيء لنعطيه لك ! .. لقد خسرنا معظم نقاطنا .. ”
بعد حوالي نصف ساعة من السير، وجدهم.
لم يكونوا يختبئون.
لم يكن يبدو عليه أي تعب، على الرغم من وزن الصندوق.
قفز الأربعة على أقدامهم فورًا .. هناك من أستل سيفه، وأخر خنجره، ومنهم من أخرج رمح.
كانوا قد أقاموا معسكرًا في مجرى نهر ملوث صغير، وأشعلوا نارًا كبيرة ومكشوفة، كأنهم يتحدون أي شخص ليجدهم.
“…..”
لكن حالتهم لم تكن جيدة.
“لإتمام الصفقة، يجب أن نسجلها رسميًا.”
كانوا أربعة طلاب، يجلسون حول النار. ملابسهم كانت مبللة، ووجوههم تحمل تعابير من الإحباط والغضب.
“شكرًا لكم على تعاونكم.”
وصل أخيرًا إلى نهر متوسط الحجم.
وبقية الفريق متوزع في كل مكان.
رفع أصبع واحد من يده اليمنى.
كان جاكس، قائدهم، يضرب الأرض بعصا بغضب.
كان يشعر بضغط المسؤولية.
“اللعنة! كيف يمكن أن يحدث هذا ؟ .. كنا على وشك السيطرة على ذلك الموقع!”
كان يشعر بضغط المسؤولية.
“لقد نصبوا لنا كمينًا، جاكس،” قالت فتاة ذات شعر قصير بجانبه. ” كانوا ينتظروننا .. لقد استنزفوا طاقتنا ثم هاجموا.”
“تسك ! ..” نقر جاكس على لسانه وقبل على مضض.
‘إذن، لقد خسروا معركة كبيرة.’ فكر تورو، وهو يراقب من الظل. ‘لقد فقدوا نقاطًا، وفقدوا موارد، والأهم من ذلك … الألم النفسي للخسارة .’
“شكرًا لكم على تعاونكم.”
هذا هو الوقت المثالي.
“موافق،” قال بصوت مهزوم.
“مساء الخير.” خرج تورو إلى الضوء.
قفز الأربعة على أقدامهم فورًا .. هناك من أستل سيفه، وأخر خنجره، ومنهم من أخرج رمح.
وصل أخيرًا إلى نهر متوسط الحجم.
كان يشعر بضغط المسؤولية.
“من أنت؟!” صرخ جاكس.
“بام !!”
وضع تورو الصندوق الحديدي الضخم على الأرض أمامه بصوت مكتوم.
“من أنت؟!” صرخ جاكس.
ولكن أن يعود، ويعتبر هذه الإهانة صفقة ؟
“رويدكم، رويدكم،” قال، وعلى وجهه ابتسامة مشبوهة، وعيناه نصف مغمضتين. “أنا لست هنا لأقاتل.”
“نعم. لقد قاتلتم وخسرتم لتو .. أريد كل شيء. كم كان عددهم هذا الفريق؟ ما هي مهارة قائدهم، كيف يقاتلون ؟ ”
في الحقيقة، في أسوأ الأحوال يمكن لتورو الهروب، دون أن يقبضوا عليه.
***
في الحقيقة، في أسوأ الأحوال يمكن لتورو الهروب، دون أن يقبضوا عليه.
“طالب من الفصل ألفا،” قالت الفتاة، وهي عليه. “ماذا تريد هنا ؟ ”
أخرج قربة ماء، ووضعها على صخرة بينهم.
هذا هو الوقت المثالي.
‘أوه .. إذًا أنا مشهور الأن ..’
تجمد سايلس وفريقه.
“مجرد مسافر آخر في هذه الليلة البائسة،”رد تورو على سؤالها . “وقد لاحظت أنكم في وضع … غير مثالي.”
“أنت!” قال سايلس بحدة، وهو يتعرف على الطالب الغامض.
“ولماذا تهتم بمعلومات عن فريق بيتا؟” سألت الفتاة. “هل تخطط لمهاجمتهم؟”
“نحن بخير تمامًا ! “قال جاكس.
لم يضيع إيثان أي وقت في النظر إلى الوراء.
“حقًا؟” قال تورو، وهو يشير برأسه إلى قوارير مياههم الفارغة الملقاة بجانب النار. “لأنني أرى عطشًا، وإحباطًا، وقائدًا غاضبًا على وشك اتخاذ قرار متهور آخر.”
“قلت الحقيقة،”
برز عرق على جبين جاكس. “ماذا قلت ؟ ”
“هي اغهاا !!” زميله الذي حاول مساعدته، انزلقت قدمه هو الآخر على صخرة زلقة فجأة، وسقط فاقدًا للوعي.
“قلت الحقيقة،”
“لقد اندفعتم، ووقعتم في فخ. والآن أنتم هنا، ضعفاء، وعالقون. وأنا … هنا لأقدم لكم عرضًا.”
شعور بالبرودة المفاجئة على مؤخرة رقبته. شعور بأن هناك عيونًا تراقبه. شعور بأن الهواء نفسه أصبح ثقيلاً بالنية القاتلة.
أشار تورو إلى الصندوق. “داخل هذا الصندوق … يوجد ما يكفي من الماء النظيف والطعام المجفف ليساعدكم على الصمود ليومين كاملين.”
“ها ؟! ” اتسعت أعينهم.
“طالب من الفصل ألفا،” قالت الفتاة، وهي عليه. “ماذا تريد هنا ؟ ”
“ولماذا تهتم بمعلومات عن فريق بيتا؟” سألت الفتاة. “هل تخطط لمهاجمتهم؟”
“ولماذا … بحق الجحيم … قد تساعدنا؟” سأل جاكس بارتياب.
“أنا لا أساعدكم،” وضح تورو موقفه .. “أنا رجل أعمال .. أرى فرصة استثمارية.”
“خططي لا تهم،” لم يجاوب .. “ما يهم هو أن هذه المعلومات، التي هي عديمة الفائدة لكم الآن، يمكنها أن تشتري لكم النجاة.”
“استثمار؟ ليس لدينا أي شيء لنعطيه لك ! .. لقد خسرنا معظم نقاطنا .. ”
“…..”
“أوه، بل لديكم،” أبتسم تورو. “لديكم شيء ثمين جدًا بالنسبة لي.”
كان هجومًا غادرًا ومميتًا. لو كان قد تردد لجزء من الثانية، لكان رأسه قد انفصل عن جسده.
“نقاطنا ؟ ”
“لا … ” قاطع تورو السؤال الذي تكرر بانزعاج.
“في حالتكم هذه ؟،” نظر تورو حوله .. “أشك في إن لديكم القدرة حتى على الإمساك بي ..”
رفع أصبع واحد من يده اليمنى.
فجأة توقف مكانه.
“أريد … معلومات.”
أشار تورو إلى الصندوق. “داخل هذا الصندوق … يوجد ما يكفي من الماء النظيف والطعام المجفف ليساعدكم على الصمود ليومين كاملين.”
“معلومات ؟ ” قال القائد غير مصدق لما سمع.
نظر حوله، متفحصًا المكان. ربما هناك شيء آخر. ربما هناك .
“نعم. لقد قاتلتم وخسرتم لتو .. أريد كل شيء. كم كان عددهم هذا الفريق؟ ما هي مهارة قائدهم، كيف يقاتلون ؟ ”
لم يكن تورو يعرف حتى أسم الفريق .. ولكن جعل نفسه في هذا الوضع كأنه يعرف بالفعل كل شيء.
كانت الغابة بعد العاصفة مكانًا صعبًا وخطرًا.
لم يكن يبدو عليه أي تعب، على الرغم من وزن الصندوق.
“وفي المقابل،” قال وهو يشير إلى الصندوق، “ستحصلون على هذا.”
“…” ساد الصمت.
“مجرد مسافر آخر في هذه الليلة البائسة،”رد تورو على سؤالها . “وقد لاحظت أنكم في وضع … غير مثالي.”
بيد مرتجفة، مد يده ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت على جهازه.
كان عرضًا غريبًا .. لكنه مغري بنفس الوقت.
“ولماذا تهتم بمعلومات عن فريق بيتا؟” سألت الفتاة. “هل تخطط لمهاجمتهم؟”
“خططي لا تهم،” لم يجاوب .. “ما يهم هو أن هذه المعلومات، التي هي عديمة الفائدة لكم الآن، يمكنها أن تشتري لكم النجاة.”
“وما الذي يجعلك تعتقد أننا لن نهاجمك ونأخذ الصندوق بالقوة ؟ “قال جاكس متعجب من ثقة تورو الغير مبررة.
“في حالتكم هذه ؟،” نظر تورو حوله .. “أشك في إن لديكم القدرة حتى على الإمساك بي ..”
شعور بالبرودة المفاجئة على مؤخرة رقبته. شعور بأن هناك عيونًا تراقبه. شعور بأن الهواء نفسه أصبح ثقيلاً بالنية القاتلة.
لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.
كانت إهانة … لكنها كانت أيضًا ضمانًا.
“أنا ؟،” قال كاي ببساطة. “لاحظت أن الوضع … ليست في صالحكم الليلة.”
أخرج جهاز الكاردينال الخاص به. “تنص أحدى قوانين الأختبار وجوب تسجيل جميع عمليات التبادل.”
نظر جاكس إلى فريقه .. حيث رأى فعلًا التعب على أعينهم.
“بااام !!”
لقد كره هذا العرض المشبوه .. لكنه كان قائدًا .. ومسؤوليته كانت تجاه فريقه.
“موافق،” قال بصوت مهزوم. “لدينا صفقة.”
ابتسم تورو ابتسامة راضية. “قرار حكيم.”
لم يكن شلالًا نظيفًا.
على مدى الدقائق القليلة التالية، قدموا له كل ما يعرفونه عن فريق بيتا-1.
بل صوت غصن شجرة قديم فوقهم من شجرة مرتفعة جدًا وهي يصدر صوت طقطقة مريب.
كان تورو يستمع باهتمام، ويطرح أسئلة دقيقة، كأنه محقق.
برز عرق، أخر في فك سايلس.
عندما انتهوا، أومأ برأسه.
تجمد سايلس وفريقه.
“جيد. معلومات مفيدة.”
“لكن طظ هناك دائمًا احتمالات غير متوقعة.”
كانوا يدفعون ثمن قراراتهم الخاطئة.
“لكن هذا ليس كل شيء.”
نظروا إليه بارتباك.
“ماذا تفعل هنا ؟!”
“لإتمام الصفقة، يجب أن نسجلها رسميًا.”
أخرج جهاز الكاردينال الخاص به. “تنص أحدى قوانين الأختبار وجوب تسجيل جميع عمليات التبادل.”
قفز الأربعة على أقدامهم فورًا .. هناك من أستل سيفه، وأخر خنجره، ومنهم من أخرج رمح.
“ماذا تريد؟” سأل سايلس، وقطرة عرق تنزلق من على خده.
دحرج تورو عينه ثم نظر للقائد، “ماذا الم تقرأ قوانين الأختبار ؟”
فكر إيثان وهو يرى الشمس تضربه، العطش لم يعد مجرد إزعاج. لقد أصبح ألمًا حارقًا في حلقه، وصداعًا نابضًا في رأسه. كل حركة كانت تتطلب جهدًا، وكل كلمة كانت تخرج بصعوبة.
“سأذهب لأستكشف،” قال بصوت أجش، لكنه كان لا يزال يحمل نبرة من التصميم.
“تسك ! ..” نقر جاكس على لسانه وقبل على مضض.
نقر على جهازه، ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت أمامه.
“معلومات ؟ ” قال القائد غير مصدق لما سمع.
“دينغ- !”
تسارع قلبه. ‘هل يمكن أن يكون … ؟’
[تم تسجيل التبادل بنجاح.]
“جرررااارر !!! ”
“تسك ! ..” نقر جاكس على لسانه وقبل على مضض.
ابتسم تورو.
“شكرًا لكم على تعاونكم.”
“شكرًا لكم على تعاونكم.”
“ماذا تريد؟” سأل سايلس، وقطرة عرق تنزلق من على خده.
دفع الصندوق الحديدي نحوهم. “كل هذا لكم .. أتمنى لكم ليلة سعيدة.”
ثم، دون كلمة أخرى، استدار، واختفى في ظلام الغابة الماطرة، تاركًا وراءه فريقًا مرتبكًا، ولكنه … على قيد الحياة.
رفع أصبع واحد من يده اليمنى.
كان الطلب … مهينًا بشكل لا يصدق.
لقد أتم أول صفقة له.
وبقية الفريق متوزع في كل مكان.
وكانت مجرد البداية.
ساد صمت ناتج عن ذهول.
‘اتساءل ما يفكر به آدم حقًا .. ‘ فكر وهو يركض عبر الشجيرات.
***
في مكان آخر، في وادي صغير رطب تحيط به أشجار كثيفة.
“ممتاز،” قال كاي، وأعاد جهاز الكاردينال إلى جيبه.
كان هنا معسكر فريق ثيتا -1.
كان تورو يعرف من البيانات الأولية أنهم من النوع الذي يندفع إلى الأمام، ويستهلك موارده بسرعة.
“جيد،” قال كاي، ثم استدار دون أن ينتظرهم ليغادروا، وبدأ في السير نحو عمق الوادي، كأنهم قد اختفوا بالفعل من عالمه.
فريق معروف بمهاراته المتوازنة وقائدهم الذكي، لكنهم تعرضوا لسلسلة من الحظ السيء منذ بداية الاختبار.
كانوا يدفعون ثمن قراراتهم الخاطئة.
الآن، كانوا مجرد مجموعة من الناجين المنهكين. العاصفة لم تدمر معسكرهم فحسب، بل حطمت أيضًا ثقتهم بأنفسهم.
قائدهم، شاب يدعى “سايلس مورو”، كان يحاول الحفاظ على معنويات فريقه.
نظروا إليه بارتباك.
“مواردنا المائية ستنفد بحلول الصباح،” قالت مساعدته.
وكانت مجرد البداية.
“وكل المصادر القريبة ملوثة.”
أخرج جهاز الكاردينال الخاص به. “تنص أحدى قوانين الأختبار وجوب تسجيل جميع عمليات التبادل.”
“دينغ-!”
كانوا يدفعون ثمن قراراتهم الخاطئة.
وفي خضم هذا الصمت المحبط، سمعوا صوتًا.
لم يكن طالبًا.
ليس صوت خطوات.
***
“اغربوا عن وجهي،” قال ببرود قاطع.
بل صوت غصن شجرة قديم فوقهم من شجرة مرتفعة جدًا وهي يصدر صوت طقطقة مريب.
حتى ريكس بارنز، كان هادئًا، يحدق في البحر.
“كراااك !!”
حتى ريكس بارنز، كان هادئًا، يحدق في البحر.
“انتبهوا ! ” صرخ أحدى الطلاب.
“لقد بحثنا في كل مكان قريب.”
هذا هو الوقت المثالي.
في تلك اللحظة، سقط الغصن الضخم، مباشرة نحو مركز معسكرهم.
حتى ريكس بارنز، كان هادئًا، يحدق في البحر.
“خططي لا تهم،” لم يجاوب .. “ما يهم هو أن هذه المعلومات، التي هي عديمة الفائدة لكم الآن، يمكنها أن تشتري لكم النجاة.”
“بااام !!”
“بام !!”
كانوا … الهدف المثالي.
قفز عدة طلاب في اتجاهات مختلفة. سقط الغصن بقوة، محطمًا ما تبقى من معداتهم.
بل صوت غصن شجرة قديم فوقهم من شجرة مرتفعة جدًا وهي يصدر صوت طقطقة مريب.
كان عرضًا غريبًا .. لكنه مغري بنفس الوقت.
“هل الجميع بخير؟” صرخ سايلس.
“يا له من حظ سيء،” جاء صوت هادئ من العدم، رغم من أنه منخفض، إلا أنه كان أعلى من أي صوت هنا .. ليس بسبب المانا او ما شابه.
‘إذن، لقد خسروا معركة كبيرة.’ فكر تورو، وهو يراقب من الظل. ‘لقد فقدوا نقاطًا، وفقدوا موارد، والأهم من ذلك … الألم النفسي للخسارة .’
لكن .. كان صوت أول مرة يسمعه جميع أفراد هذا الفريق … صوت غير مألوف.
كانت إهانة … لكنها كانت أيضًا ضمانًا.
استداروا جميعًا، ليروا شخصًا يخرج من بين الأشجار.
“نحن بخير تمامًا ! “قال جاكس.
كان شابًا ذو شعر أسود مائل للبني الباهت، وعينين رماديتين.
“جيد. معلومات مفيدة.”
كاي مورغنستيرن.
“ممتاز،” قال كاي، وأعاد جهاز الكاردينال إلى جيبه.
“أنت!” قال سايلس بحدة، وهو يتعرف على الطالب الغامض.
“لقد أخذت بالفعل،” قال كاي، وعيناه الرماديتان الباردتان تحدقان فيه.
“…..”
“ماذا تفعل هنا ؟!”
لم يكن تورو يعرف حتى أسم الفريق .. ولكن جعل نفسه في هذا الوضع كأنه يعرف بالفعل كل شيء.
وكانت مجرد البداية.
“أنا ؟،” قال كاي ببساطة. “لاحظت أن الوضع … ليست في صالحكم الليلة.”
كان تورو يعرف من البيانات الأولية أنهم من النوع الذي يندفع إلى الأمام، ويستهلك موارده بسرعة.
“نحن لا نحتاج إلى ملاحظاتك،” قال أحد أعضاء الفريق بغضب، وهو ينهض.
لكن حالتهم لم تكن جيدة.
“اغهه !”
لكن قبل أن يكمل جملته، تعثرت قدمه فجأة بصخرة صغيرة لم تكن هناك قبل لحظة، وسقط بوجهه أولاً في الطين.
بعد حوالي ساعة من السير الشاق، بدأ يسمعه.
أخرج قربة ماء، ووضعها على صخرة بينهم.
“هي اغهاا !!” زميله الذي حاول مساعدته، انزلقت قدمه هو الآخر على صخرة زلقة فجأة، وسقط فاقدًا للوعي.
“لقد أخذت … موافقتكم على مغادرة منطقتي.”
في غضون ثوانٍ، تم تحييد اثنين من أعضاء الفريق …
‘أوه .. إذًا أنا مشهور الأن ..’
بيد مرتجفة، مد يده ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت على جهازه.
“…..”
ساد صمت مخيف.
الآن، وقف إيثان في مواجهته، وأخيرًا، رأى عدوه بوضوح.
نظر سايلس إلى كاي، وعيناه تضيقان. “هذا … أنت من فعل هذا ؟ ”
“لقد بحثنا في كل مكان قريب.”
لم يؤكد كاي أو ينفي.
“أنا لم أفعل شيئًا. ” قال كاي بهدوء.
الأرض كانت لا تزال طينية وزلقة .. الأشجار المقتلعة كانت تسد المسارات، مما يجبره على التسلق فوقها أو الالتفاف حولها.
كان يكذب بشكل واضح.
“ماذا تريد؟” سأل سايلس، وقطرة عرق تنزلق من على خده.
كان جاكس، قائدهم، يضرب الأرض بعصا بغضب.
“زميلي، قدم عرضًا لفريق آخر قبل قليل،” قال كاي. “وأنا هنا لأقدم لكم عرضًا مشابهًا.”
“أنت!” قال سايلس بحدة، وهو يتعرف على الطالب الغامض.
“نحن لا نعقد صفقات.”
“هذا هو خطأك،” قال كاي. “أنت تفكر في هذا على أنه منافسة. لكنه ليس كذلك .. إنه … نظام بيئي. وعلى حسب تحليلاتي الآن … أعتقد أنكم ستصبحون طعامًا للوحوش(الطلاب) بحلول الصباح.”
“من أنت؟!” صرخ جاكس.
كانت كلماته، غير مفهومة.
كانوا أربعة طلاب، يجلسون حول النار. ملابسهم كانت مبللة، ووجوههم تحمل تعابير من الإحباط والغضب.
كان سايلس، يريد قول، تحدث وقل، ماذا تريد بالضبط .. ولكن قبل أن يتحدث، سبقه كاي.
تورو كانيكي.
“من أنت؟!” صرخ جاكس.
“لكن طظ هناك دائمًا احتمالات غير متوقعة.”
“أنا لم أفعل شيئًا. ” قال كاي بهدوء.
أخرج قربة ماء، ووضعها على صخرة بينهم.
تجمد سايلس وفريقه.
“سأعطي هذا لكم.”
هذا هو الوقت المثالي.
تجمد سايلس وفريقه.
لقد قلل من شأنهم إلى مجرد “إزعاج”.
“ما … ما هو المقابل؟” سأل بحذر.
نظر إليهم كاي بنظرة فارغة، كأن السؤال نفسه يزعجه. لم تكن هناك ابتسامة. لم يكن هناك أي تعبير.
[تم تسجيل التبادل بنجاح.]
“اغربوا عن وجهي،” قال ببرود قاطع.
ساد صمت ناتج عن ذهول.
في الحقيقة، في أسوأ الأحوال يمكن لتورو الهروب، دون أن يقبضوا عليه.
“ماذا؟” همس سايلس.
لم يؤكد كاي أو ينفي.
بل صوت غصن شجرة قديم فوقهم من شجرة مرتفعة جدًا وهي يصدر صوت طقطقة مريب.
“لقد سمعتني،” قال كاي، ونبرته لم تتغير. “ثمني هو … أن تغادروا هذه المنطقة الآن ولا تعودوا إليها أبدًا.”
“أنا أريد هذا الوادي لنفسي. وجودكم هنا … مزعج.”
“طالب من الفصل ألفا،” قالت الفتاة، وهي عليه. “ماذا تريد هنا ؟ ”
كان الطلب … مهينًا بشكل لا يصدق.
كانوا يدفعون ثمن قراراتهم الخاطئة.
لم يكن يريد قوتهم، أو معلوماتهم، أو أي شيء أخر.
كان يريد فقط … أن يذهبوا.
“هذا هو خطأك،” قال كاي. “أنت تفكر في هذا على أنه منافسة. لكنه ليس كذلك .. إنه … نظام بيئي. وعلى حسب تحليلاتي الآن … أعتقد أنكم ستصبحون طعامًا للوحوش(الطلاب) بحلول الصباح.”
كأنهم مجرد حشرات صاخبة في حديقته.
لم يكن تورو يعرف حتى أسم الفريق .. ولكن جعل نفسه في هذا الوضع كأنه يعرف بالفعل كل شيء.
“جيد. معلومات مفيدة.”
لقد قلل من شأنهم إلى مجرد “إزعاج”.
أشار تورو إلى الصندوق. “داخل هذا الصندوق … يوجد ما يكفي من الماء النظيف والطعام المجفف ليساعدكم على الصمود ليومين كاملين.”
نظر سابلس إلى فريقه المنهك، ثم إلى الماء، ثم إلى كاي. الكبرياء والغضب كانا يصارعان اليأس والحاجة .. لكن لم يكن هناك خيار.
لم يكن يبدو عليه أي تعب، على الرغم من وزن الصندوق.
“موافق،” قال بصوت مهزوم.
لقد كره هذا العرض المشبوه .. لكنه كان قائدًا .. ومسؤوليته كانت تجاه فريقه.
“جيد،” قال كاي، ثم استدار دون أن ينتظرهم ليغادروا، وبدأ في السير نحو عمق الوادي، كأنهم قد اختفوا بالفعل من عالمه.
فجأة توقف مكانه.
“مجرد مسافر آخر في هذه الليلة البائسة،”رد تورو على سؤالها . “وقد لاحظت أنكم في وضع … غير مثالي.”
أستدار وعاد إليهم، ثم أخرج جهاز الكاردينال الخاص به.
كان عرضًا غريبًا .. لكنه مغري بنفس الوقت.
“تبادل ؟ .. أنت لم تأخذ شيئًا!”
“قبل أن تذهبوا،” قال ببرود. “الإجراءات الشكلية.”
“لقد أخذت … موافقتكم على مغادرة منطقتي.”
نظر إليه إلياس بارتباك. “أي إجراءات؟”
“هل الجميع بخير؟” صرخ سايلس.
لم يكن الأمر يتعلق فقط بإهانتهم وطردهم.
“يجب تسجيل جميع عمليات التبادل،” قال كاي، ببرود.
“تبادل ؟ .. أنت لم تأخذ شيئًا!”
لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.
“لقد أخذت بالفعل،” قال كاي، وعيناه الرماديتان الباردتان تحدقان فيه.
كانوا قد أقاموا معسكرًا في مجرى نهر ملوث صغير، وأشعلوا نارًا كبيرة ومكشوفة، كأنهم يتحدون أي شخص ليجدهم.
كان تورو يستمع باهتمام، ويطرح أسئلة دقيقة، كأنه محقق.
“لقد أخذت … موافقتكم على مغادرة منطقتي.”
نظر سايلس إلى كاي، وعيناه تضيقان. “هذا … أنت من فعل هذا ؟ ”
برز عرق، أخر في فك سايلس.
الأرض كانت لا تزال طينية وزلقة .. الأشجار المقتلعة كانت تسد المسارات، مما يجبره على التسلق فوقها أو الالتفاف حولها.
لم يكن الأمر يتعلق فقط بإهانتهم وطردهم.
ولكن أن يعود، ويعتبر هذه الإهانة صفقة ؟
بيد مرتجفة، مد يده ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت على جهازه.
..
“دينغ-!”
[تم تسجيل التبادل بنجاح.]
“لقد أخذت … موافقتكم على مغادرة منطقتي.”
برز عرق على جبين جاكس. “ماذا قلت ؟ ”
“ممتاز،” قال كاي، وأعاد جهاز الكاردينال إلى جيبه.
…
“الآن، اغربوا عن وجهي.”
ثم، استدار، وغادر عبر الظلام، تاركًا وراءه فريقًا مذهول ومستغرب، من أفعاله.
“هذا متهور،” قال ليو. “الذهاب وحدك، يعني أنك قد تواجه طلاب او وحوش.”
***
***
***
بل صوت غصن شجرة قديم فوقهم من شجرة مرتفعة جدًا وهي يصدر صوت طقطقة مريب.
كانت شمس صباح اليوم الثالث أكثر وضوحاً من الأمس، حيث اختفت معظم الغيوم تاركة الشمس تستطع بضوئها على الجزيرة.
ساد صمت ناتج عن ذهول.
كان تورو يعرف من البيانات الأولية أنهم من النوع الذي يندفع إلى الأمام، ويستهلك موارده بسرعة.
لقد مرت أكثر من 24 ساعة منذ آخر مرة شربت فيها ماءً نقيًا.
“مواردنا المائية ستنفد بحلول الصباح،” قالت مساعدته.
“بام !!”
فكر إيثان وهو يرى الشمس تضربه، العطش لم يعد مجرد إزعاج. لقد أصبح ألمًا حارقًا في حلقه، وصداعًا نابضًا في رأسه. كل حركة كانت تتطلب جهدًا، وكل كلمة كانت تخرج بصعوبة.
كان ليو فون فالكنهاين يجلس مع سيرينا، يدرسان الخريطة للمرة المئة، ويبحثان عن أي أمل، أي مصدر مياه قد يكونان قد أغفلاه.
“تسك ! ..” نقر جاكس على لسانه وقبل على مضض.
لقد بحثوا عدة مرات وفشلوا كل مرة بالبحث عن منبع نقي للماء، وغير ملوث.
كانت إهانة … لكنها كانت أيضًا ضمانًا.
كلوي كانت تجلس وحيدة، وتنظر إلى يديها .. الجوع والعطش يجعل حتى شخص مثلها هادئًا.
في مكان آخر، في وادي صغير رطب تحيط به أشجار كثيفة.
حتى ريكس بارنز، كان هادئًا، يحدق في البحر.
“…” ساد الصمت.
وقف إيثان على قدميه ببطء، وجسده يؤلمه من قلة النوم والجفاف.
أشار تورو إلى الصندوق. “داخل هذا الصندوق … يوجد ما يكفي من الماء النظيف والطعام المجفف ليساعدكم على الصمود ليومين كاملين.”
“سأذهب لأستكشف،” قال بصوت أجش، لكنه كان لا يزال يحمل نبرة من التصميم.
“لإتمام الصفقة، يجب أن نسجلها رسميًا.”
.
“إلى أين؟” سألت سيرينا دون أن ترفع عينيها عن الخريطة.
“لقد بحثنا في كل مكان قريب.”
“سأذهب أبعد،” قال إيثان. “إلى الداخل. نحو التلال. يجب أن يكون هناك نبع أو جدول لم تلوثه مياه البحر. لا يمكن أن تكون الجزيرة بأكملها جافة.”
“هذا متهور،” قال ليو. “الذهاب وحدك، يعني أنك قد تواجه طلاب او وحوش.”
“البقاء هنا دون فعل شيء هو فعل أكثر تهورًا،” رد إيثان بحدة. “على الأقل هناك … أنا أفعل شيئًا.”
“أنا أريد هذا الوادي لنفسي. وجودكم هنا … مزعج.”
لم ينتظر موافقتهم.
لم يضيع إيثان أي وقت في النظر إلى الوراء.
أخذ قربة ماء فارغة، وسكينًا قتاليًا، وبدأ في السير نحو الغابة الكثيفة التي تبدأ خلف الشاطئ.
“لكن هذا ليس كل شيء.”
“ها ؟! ” اتسعت أعينهم.
كان يشعر بضغط المسؤولية.
لم يكن تورو يعرف حتى أسم الفريق .. ولكن جعل نفسه في هذا الوضع كأنه يعرف بالفعل كل شيء.
“نحن لا نعقد صفقات.”
‘لن أسمح بذلك.’ فكر بعناد. ‘لن أترك فريقي ينهار هكذا. سأجد الماء. مهما كلف الأمر.’
لم يكن يبدو عليه أي تعب، على الرغم من وزن الصندوق.
كان ليو فون فالكنهاين يجلس مع سيرينا، يدرسان الخريطة للمرة المئة، ويبحثان عن أي أمل، أي مصدر مياه قد يكونان قد أغفلاه.
…
‘لن أسمح بذلك.’ فكر بعناد. ‘لن أترك فريقي ينهار هكذا. سأجد الماء. مهما كلف الأمر.’
كان يتحرك برشاقة وثقة، متفاديًا الأغصان المكسورة والبرك الموحلة بسهولة. على ظهره، كان يحمل صندوقًا حديديًا كبيرًا، بحجم إنسان تقريبًا، والذي كان قد استخرجه من كهف آدم.
..
“فوششش !! ”
.
***
لم تكن رمية عادية. كانت رمية تستخدم مبادئ الجودو، تحول قوة واندفاعه الخصم إلى سلاح ضده.
“لقد اندفعتم، ووقعتم في فخ. والآن أنتم هنا، ضعفاء، وعالقون. وأنا … هنا لأقدم لكم عرضًا.”
القول أسهل من الفعل …
“شكرًا لكم على تعاونكم.”
ثم، استدار، وغادر عبر الظلام، تاركًا وراءه فريقًا مذهول ومستغرب، من أفعاله.
كانت الغابة بعد العاصفة مكانًا صعبًا وخطرًا.
شعره البني الداكن، مع خصلات بلون الكارميل كانت ترفرف، وعينه ذات لون الزئبق التي خلف نظاراته السوداء الدائرية، تنظر بحدة.
وفي خضم هذا الصمت المحبط، سمعوا صوتًا.
الأرض كانت لا تزال طينية وزلقة .. الأشجار المقتلعة كانت تسد المسارات، مما يجبره على التسلق فوقها أو الالتفاف حولها.
نظر إليهم كاي بنظرة فارغة، كأن السؤال نفسه يزعجه. لم تكن هناك ابتسامة. لم يكن هناك أي تعبير.
”
الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.
رفع أصبع واحد من يده اليمنى.
كان يتحرك بحذر، وعيناه الزرقاوان تتفحصان كل شيء. لم يكن يبحث عن الماء فقط، بل كان يبحث عن أي علامة خطر.
كانت حواسه، التي صقلها، في حالة تأهب قصوى.
لكن حالتهم لم تكن جيدة.
بعد حوالي ساعة من السير الشاق، بدأ يسمعه.
“لقد سمعتني،” قال كاي، ونبرته لم تتغير. “ثمني هو … أن تغادروا هذه المنطقة الآن ولا تعودوا إليها أبدًا.”
صوت خافت للمياه الجارية.
تسارع قلبه. ‘هل يمكن أن يكون … ؟’
‘أوه .. إذًا أنا مشهور الأن ..’
رفع أصبع واحد من يده اليمنى.
شق طريقه عبر الشجيرات الكثيفة، متبعًا الصوت الذي كان يزداد قوة.
بزئير غاضب، استخدم كل قوته الجسدية المتعبة، وقام بقذفه.
كانوا يدفعون ثمن قراراتهم الخاطئة.
وصل أخيرًا إلى نهر متوسط الحجم.
“هي اغهاا !!” زميله الذي حاول مساعدته، انزلقت قدمه هو الآخر على صخرة زلقة فجأة، وسقط فاقدًا للوعي.
“فوششش !”
ذئب ضخم، بحجم إنسان بالغ. كان فروه أسود كمنتصف الليل، وعيناه … كانتا تشتعلان بحمرار. لم يكن حيوانًا عاديًا. كان “وحشًا خاصًا”.
أمامه، كان هناك شلال صغير يتدفق من بين صخور مغطاة بالطحالب.
..
لكن الأمل الذي شعر به … تلاشى في لحظة.
في تلك اللحظة، سقط الغصن الضخم، مباشرة نحو مركز معسكرهم.
“فوششش !”
لم يكن شلالًا نظيفًا.
“بوووووووم !!! ”
كانت مياهه بنية اللون، ومليئة بالطين والحطام. كانت نفس المياه الملوثة التي وجدوها في كل مكان آخر.
تسارع قلبه. ‘هل يمكن أن يكون … ؟’
“تبًا …” همس، وشعر بموجة من الإحباط تجتاحه.
ولكن أن يعود، ويعتبر هذه الإهانة صفقة ؟
وقف هناك للحظة، يحدق في الماء الموحل، ويشعر بأن آخر بقايا أمله تتلاشى.
كأنهم مجرد حشرات صاخبة في حديقته.
وضع تورو الصندوق الحديدي الضخم على الأرض أمامه بصوت مكتوم.
‘ماذا الآن؟ هل أعود خالي الوفاض؟’
ليس صوت خطوات.
نظر حوله، متفحصًا المكان. ربما هناك شيء آخر. ربما هناك .
‘ماذا الآن؟ هل أعود خالي الوفاض؟’
***
وفجأة !
[تم تسجيل التبادل بنجاح.]
تجمد.
“لكن طظ هناك دائمًا احتمالات غير متوقعة.”
لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.
لكن حواسه، صرخت بتحذير صامت.
“استثمار؟ ليس لدينا أي شيء لنعطيه لك ! .. لقد خسرنا معظم نقاطنا .. ”
وهو يدور، أمسكت يده اليمنى بكاحل المهاجم الخلفي.
[خطر]
استخدم قوة اندفاع المهاجم نفسه ضده.
في تلك اللحظة، سقط الغصن الضخم، مباشرة نحو مركز معسكرهم.
شعور بالبرودة المفاجئة على مؤخرة رقبته. شعور بأن هناك عيونًا تراقبه. شعور بأن الهواء نفسه أصبح ثقيلاً بالنية القاتلة.
نظر جاكس إلى فريقه .. حيث رأى فعلًا التعب على أعينهم.
لم يفكر .. لم يحلل.
فكر إيثان وهو يرى الشمس تضربه، العطش لم يعد مجرد إزعاج. لقد أصبح ألمًا حارقًا في حلقه، وصداعًا نابضًا في رأسه. كل حركة كانت تتطلب جهدًا، وكل كلمة كانت تخرج بصعوبة.
كان الطلب … مهينًا بشكل لا يصدق.
لقد تصرف.
كاي مورغنستيرن.
في جزء من الثانية، انحنى إلى الأمام بشكل غريزي.
وفي نفس اللحظة، مر شيء ضخم وأسود فوق رأسه مباشرة، بسرعة لا تصدق. شعر بالرياح التي أحدثها وهي تلامس شعره الأبيض.
“فوششش !! ”
وفي نفس اللحظة، مر شيء ضخم وأسود فوق رأسه مباشرة، بسرعة لا تصدق. شعر بالرياح التي أحدثها وهي تلامس شعره الأبيض.
كان هجومًا غادرًا ومميتًا. لو كان قد تردد لجزء من الثانية، لكان رأسه قد انفصل عن جسده.
“سأعطي هذا لكم.”
على مدى الدقائق القليلة التالية، قدموا له كل ما يعرفونه عن فريق بيتا-1.
لم يضيع إيثان أي وقت في النظر إلى الوراء.
استغل وضعية انحنائه، ودار على الأرض، ووجهه الآن نحو المهاجم.
كانت عيناه، تتفحصان الظلام بتركيز شديد. لم يكن يبحث عن طريق، بل كان يتبع هدفًا.
وهو يدور، أمسكت يده اليمنى بكاحل المهاجم الخلفي.
“خططي لا تهم،” لم يجاوب .. “ما يهم هو أن هذه المعلومات، التي هي عديمة الفائدة لكم الآن، يمكنها أن تشتري لكم النجاة.”
كان الكاحل مغطى بفرو أسود وسميك، والعضلات تحته كانت صلبة كالفولاذ.
“ما … ما هو المقابل؟” سأل بحذر.
ولكن أن يعود، ويعتبر هذه الإهانة صفقة ؟
لم يحاول إيقافه.
كان يستعد للهجوم مرة أخرى.
“من أنت؟!” صرخ جاكس.
استخدم قوة اندفاع المهاجم نفسه ضده.
لم يكن شلالًا نظيفًا.
“أغغغغه !!”
“هذا هو خطأك،” قال كاي. “أنت تفكر في هذا على أنه منافسة. لكنه ليس كذلك .. إنه … نظام بيئي. وعلى حسب تحليلاتي الآن … أعتقد أنكم ستصبحون طعامًا للوحوش(الطلاب) بحلول الصباح.”
بزئير غاضب، استخدم كل قوته الجسدية المتعبة، وقام بقذفه.
لم ينتظر موافقتهم.
“كراااك !!”
لم تكن رمية عادية. كانت رمية تستخدم مبادئ الجودو، تحول قوة واندفاعه الخصم إلى سلاح ضده.
قفز عدة طلاب في اتجاهات مختلفة. سقط الغصن بقوة، محطمًا ما تبقى من معداتهم.
“فوووششش !!!”
طارت الكتلة السوداء الضخمة في الهواء، وارتطمت بقوة بالجدار الصخري بجانب الشلال.
“بوووووووم !!! ”
ابتسم تورو.
تناثرت شظايا الصخور، وسقط المهاجم على الأرض بصوت مكتوم، لكنه نهض على الفور، ولم يبدُ عليه أي تأثر.
الآن، وقف إيثان في مواجهته، وأخيرًا، رأى عدوه بوضوح.
لم يكن طالبًا.
استخدم قوة اندفاع المهاجم نفسه ضده.
كان ذئبًا.
برز عرق على جبين جاكس. “ماذا قلت ؟ ”
كان هدفه “فريق دلتا-2”.
ذئب ضخم، بحجم إنسان بالغ. كان فروه أسود كمنتصف الليل، وعيناه … كانتا تشتعلان بحمرار. لم يكن حيوانًا عاديًا. كان “وحشًا خاصًا”.
لم ينتظر موافقتهم.
“جرررااارر !!! ”
“وما الذي يجعلك تعتقد أننا لن نهاجمك ونأخذ الصندوق بالقوة ؟ “قال جاكس متعجب من ثقة تورو الغير مبررة.
أطلق الذئب هديرًا منخفضًا، وكشف عن أنياب طويلة وحادة كشفرات.
حتى ريكس بارنز، كان هادئًا، يحدق في البحر.
القول أسهل من الفعل …
كان يستعد للهجوم مرة أخرى.
قد حان وقت القتال.
نظر حوله، متفحصًا المكان. ربما هناك شيء آخر. ربما هناك .
