Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 69

صفقات ~
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

صفقات ~

 

 

 

 

 

 

في نفس الليلة، وبعد حوالي ساعتين من مغادرة آدم ليستر وتورو وكاي للكهف السري، كان هناك ظل يتحرك بصمت عبر الغابة الممزقة بفعل العاصفة.

كان يريد فقط … أن يذهبوا.

 

برز عرق، أخر في فك سايلس.

لم يكن آدم.

 

 

[خطر]

شعره البني الداكن، مع خصلات بلون الكارميل كانت ترفرف، وعينه ذات لون الزئبق التي خلف نظاراته السوداء الدائرية، تنظر بحدة.

 

 

 

تورو كانيكي.

كانت مياهه بنية اللون، ومليئة بالطين والحطام. كانت نفس المياه الملوثة التي وجدوها في كل مكان آخر.

 

 

كان يتحرك برشاقة وثقة، متفاديًا الأغصان المكسورة والبرك الموحلة بسهولة. على ظهره، كان يحمل صندوقًا حديديًا كبيرًا، بحجم إنسان تقريبًا، والذي كان قد استخرجه من كهف آدم.

 

 

عندما انتهوا، أومأ برأسه.

لم يكن يبدو عليه أي تعب، على الرغم من وزن الصندوق.

‘ياله من غبي .. نشر معلومات مهارته بهذه الطريقة  .. ‘

 

 

كانت عيناه، تتفحصان الظلام بتركيز شديد. لم يكن يبحث عن طريق، بل كان يتبع هدفًا.

“…..”

 

 

كان هدفه “فريق دلتا-2”.

“ما … ما هو المقابل؟” سأل بحذر.

 

 

فريق معروف في الأكاديمية بقوته الهجومية العالية … وتهوره . قائدهم، شاب يدعى “جاكس مونرو”، كان مشهورًا بمهارته الفريدة [إعادة توجيه المتجهات الحركية]، وبغطرسته التي لا تقل عنها.

“في حالتكم هذه ؟،” نظر تورو حوله .. “أشك في إن لديكم القدرة حتى على الإمساك بي ..”

 

 

‘ياله من غبي .. نشر معلومات مهارته بهذه الطريقة  .. ‘

 

 

دفع الصندوق الحديدي نحوهم. “كل هذا لكم .. أتمنى لكم ليلة سعيدة.”

كان تورو يعرف من البيانات الأولية أنهم من النوع الذي يندفع إلى الأمام، ويستهلك موارده بسرعة.

“دينغ- !”

 

 

كانوا … الهدف المثالي.

 

 

 

بعد حوالي نصف ساعة من السير، وجدهم.

لقد قلل من شأنهم إلى مجرد “إزعاج”.

 

 

لم يكونوا يختبئون.

 

 

“زميلي، قدم عرضًا لفريق آخر قبل قليل،” قال كاي. “وأنا هنا لأقدم لكم عرضًا مشابهًا.”

كانوا قد أقاموا معسكرًا في مجرى نهر ملوث صغير، وأشعلوا نارًا كبيرة ومكشوفة، كأنهم يتحدون أي شخص ليجدهم.

لقد تصرف.

 

“قبل أن تذهبوا،” قال ببرود. “الإجراءات الشكلية.”

لكن حالتهم لم تكن جيدة.

فجأة توقف مكانه.

 

 

كانوا أربعة طلاب، يجلسون حول النار. ملابسهم كانت مبللة، ووجوههم تحمل تعابير من الإحباط والغضب.

 

 

***

وبقية الفريق متوزع في كل مكان.

كان يكذب بشكل واضح.

 

أخرج جهاز الكاردينال الخاص به. “تنص أحدى قوانين الأختبار وجوب تسجيل جميع عمليات التبادل.”

كان جاكس، قائدهم، يضرب الأرض بعصا بغضب.

 

 

 

“اللعنة! كيف يمكن أن يحدث هذا ؟ .. كنا على وشك السيطرة على ذلك الموقع!”

“نعم. لقد قاتلتم وخسرتم لتو .. أريد كل شيء. كم كان عددهم هذا الفريق؟ ما هي مهارة قائدهم، كيف يقاتلون ؟ ”

 

“أغغغغه !!”

“لقد نصبوا لنا كمينًا، جاكس،” قالت فتاة ذات شعر قصير بجانبه. ” كانوا ينتظروننا .. لقد استنزفوا طاقتنا ثم هاجموا.”

 

 

 

‘إذن، لقد خسروا معركة كبيرة.’ فكر تورو، وهو يراقب من الظل. ‘لقد فقدوا نقاطًا، وفقدوا موارد، والأهم من ذلك … الألم النفسي للخسارة .’

 

 

 

هذا هو الوقت المثالي.

‘إذن، لقد خسروا معركة كبيرة.’ فكر تورو، وهو يراقب من الظل. ‘لقد فقدوا نقاطًا، وفقدوا موارد، والأهم من ذلك … الألم النفسي للخسارة .’

 

 

“مساء الخير.” خرج تورو إلى الضوء.

 

 

نظر جاكس إلى فريقه .. حيث رأى فعلًا التعب على أعينهم.

قفز الأربعة على أقدامهم فورًا .. هناك من أستل سيفه، وأخر خنجره، ومنهم من أخرج رمح.

كان هنا معسكر فريق ثيتا -1.

 

 

“من أنت؟!” صرخ جاكس.

 

 

 

“بام !!”

 

 

“ماذا تريد؟” سأل سايلس، وقطرة عرق تنزلق من على خده.

وضع تورو الصندوق الحديدي الضخم على الأرض أمامه بصوت مكتوم.

 

 

بزئير غاضب، استخدم كل قوته الجسدية المتعبة، وقام بقذفه.

“رويدكم، رويدكم،” قال، وعلى وجهه ابتسامة مشبوهة، وعيناه نصف مغمضتين. “أنا لست هنا لأقاتل.”

كان ليو فون فالكنهاين يجلس مع سيرينا، يدرسان الخريطة للمرة المئة، ويبحثان عن أي أمل، أي مصدر مياه قد يكونان قد أغفلاه.

 

وفجأة !

في الحقيقة، في أسوأ الأحوال يمكن لتورو الهروب، دون أن يقبضوا عليه.

“سأعطي هذا لكم.”

 

قفز الأربعة على أقدامهم فورًا .. هناك من أستل سيفه، وأخر خنجره، ومنهم من أخرج رمح.

“طالب من الفصل ألفا،” قالت الفتاة، وهي عليه. “ماذا تريد هنا ؟ ”

نظر إليه إلياس بارتباك. “أي إجراءات؟”

 

 

‘أوه .. إذًا أنا مشهور الأن ..’

 

 

 

“مجرد مسافر آخر في هذه الليلة البائسة،”رد تورو على سؤالها . “وقد لاحظت أنكم في وضع … غير مثالي.”

أخرج قربة ماء، ووضعها على صخرة بينهم.

 

كانت مياهه بنية اللون، ومليئة بالطين والحطام. كانت نفس المياه الملوثة التي وجدوها في كل مكان آخر.

“نحن بخير تمامًا ! “قال جاكس.

 

 

لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.

“حقًا؟” قال تورو، وهو يشير برأسه إلى قوارير مياههم الفارغة الملقاة بجانب النار. “لأنني أرى عطشًا، وإحباطًا، وقائدًا غاضبًا على وشك اتخاذ قرار متهور آخر.”

لكن الأمل الذي شعر به … تلاشى في لحظة.

 

 

برز عرق على جبين جاكس. “ماذا قلت ؟ ”

 

 

 

“قلت الحقيقة،”

 

 

 

“لقد اندفعتم، ووقعتم في فخ. والآن أنتم هنا، ضعفاء، وعالقون. وأنا … هنا لأقدم لكم عرضًا.”

“أنا لم أفعل شيئًا. ” قال كاي بهدوء.

 

 

أشار تورو إلى الصندوق. “داخل هذا الصندوق … يوجد ما يكفي من الماء النظيف والطعام المجفف ليساعدكم على الصمود ليومين كاملين.”

كانت إهانة … لكنها كانت أيضًا ضمانًا.

 

“في حالتكم هذه ؟،” نظر تورو حوله .. “أشك في إن لديكم القدرة حتى على الإمساك بي ..”

“ها ؟! ” اتسعت أعينهم.

 

 

“أنت!” قال سايلس بحدة، وهو يتعرف على الطالب الغامض.

“ولماذا … بحق الجحيم … قد تساعدنا؟” سأل جاكس بارتياب.

 

 

“نقاطنا ؟ ”

“أنا لا أساعدكم،” وضح تورو موقفه ..   “أنا رجل أعمال .. أرى فرصة استثمارية.”

 

 

 

“استثمار؟ ليس لدينا أي شيء لنعطيه لك ! .. لقد خسرنا معظم نقاطنا .. ”

وضع تورو الصندوق الحديدي الضخم على الأرض أمامه بصوت مكتوم.

 

كان هنا معسكر فريق ثيتا -1.

“أوه، بل لديكم،” أبتسم تورو. “لديكم شيء ثمين جدًا بالنسبة لي.”

دفع الصندوق الحديدي نحوهم. “كل هذا لكم .. أتمنى لكم ليلة سعيدة.”

 

“ممتاز،” قال كاي، وأعاد جهاز الكاردينال إلى جيبه.

“نقاطنا ؟ ”

“وما الذي يجعلك تعتقد  أننا لن نهاجمك ونأخذ الصندوق بالقوة ؟ “قال جاكس متعجب من ثقة تورو الغير مبررة.

 

كانت إهانة … لكنها كانت أيضًا ضمانًا.

“لا … ” قاطع تورو السؤال الذي تكرر بانزعاج.

 

 

“تبادل ؟ .. أنت لم تأخذ شيئًا!”

رفع أصبع واحد من يده اليمنى.

نظر جاكس إلى فريقه .. حيث رأى فعلًا التعب على أعينهم.

 

“أغغغغه !!”

“أريد … معلومات.”

تناثرت شظايا الصخور، وسقط المهاجم على الأرض بصوت مكتوم، لكنه نهض على الفور، ولم يبدُ عليه أي تأثر.

 

“ممتاز،” قال كاي، وأعاد جهاز الكاردينال إلى جيبه.

“معلومات ؟ ” قال القائد غير مصدق لما سمع.

 

 

 

“نعم. لقد قاتلتم وخسرتم لتو .. أريد كل شيء. كم كان عددهم هذا الفريق؟ ما هي مهارة قائدهم، كيف يقاتلون ؟ ”

 

 

كان هدفه “فريق دلتا-2”.

لم يكن تورو يعرف حتى أسم الفريق .. ولكن جعل نفسه في هذا الوضع كأنه يعرف بالفعل كل شيء.

لم يكن طالبًا.

 

كانت عيناه، تتفحصان الظلام بتركيز شديد. لم يكن يبحث عن طريق، بل كان يتبع هدفًا.

“وفي المقابل،” قال وهو يشير إلى الصندوق، “ستحصلون على هذا.”

“لقد بحثنا في كل مكان قريب.”

 

 

“…”  ساد الصمت.

 

 

 

كان عرضًا غريبًا .. لكنه مغري بنفس الوقت.

 

 

 

“ولماذا تهتم بمعلومات عن فريق بيتا؟” سألت الفتاة. “هل تخطط لمهاجمتهم؟”

 

 

كان سايلس، يريد قول، تحدث وقل، ماذا تريد بالضبط .. ولكن قبل أن يتحدث، سبقه كاي.

“خططي لا تهم،” لم يجاوب .. “ما يهم هو أن هذه المعلومات، التي هي عديمة الفائدة لكم الآن، يمكنها أن تشتري لكم النجاة.”

 

 

 

“وما الذي يجعلك تعتقد  أننا لن نهاجمك ونأخذ الصندوق بالقوة ؟ “قال جاكس متعجب من ثقة تورو الغير مبررة.

“انتبهوا ! ” صرخ أحدى الطلاب.

 

“خططي لا تهم،” لم يجاوب .. “ما يهم هو أن هذه المعلومات، التي هي عديمة الفائدة لكم الآن، يمكنها أن تشتري لكم النجاة.”

“في حالتكم هذه ؟،” نظر تورو حوله .. “أشك في إن لديكم القدرة حتى على الإمساك بي ..”

“لقد سمعتني،” قال كاي، ونبرته لم تتغير. “ثمني هو … أن تغادروا هذه المنطقة الآن ولا تعودوا إليها أبدًا.”

 

نظر حوله، متفحصًا المكان. ربما هناك شيء آخر. ربما هناك .

كانت إهانة … لكنها كانت أيضًا ضمانًا.

 

 

“قبل أن تذهبوا،” قال ببرود. “الإجراءات الشكلية.”

نظر جاكس إلى فريقه .. حيث رأى فعلًا التعب على أعينهم.

“كراااك !!”

 

 

لقد كره هذا العرض المشبوه .. لكنه كان قائدًا .. ومسؤوليته كانت تجاه فريقه.

كانت عيناه، تتفحصان الظلام بتركيز شديد. لم يكن يبحث عن طريق، بل كان يتبع هدفًا.

 

ثم، استدار،  وغادر عبر الظلام، تاركًا وراءه فريقًا مذهول ومستغرب، من أفعاله.

“موافق،” قال بصوت مهزوم. “لدينا صفقة.”

 

 

 

ابتسم تورو ابتسامة راضية. “قرار حكيم.”

 

 

 

على مدى الدقائق القليلة التالية، قدموا له كل ما يعرفونه عن فريق بيتا-1.

أستدار وعاد إليهم، ثم أخرج جهاز الكاردينال الخاص به.

 

“هذا متهور،” قال ليو. “الذهاب وحدك، يعني أنك قد تواجه طلاب او وحوش.”

كان تورو يستمع باهتمام، ويطرح أسئلة دقيقة، كأنه محقق.

استغل وضعية انحنائه، ودار على الأرض، ووجهه الآن نحو المهاجم.

 

 

عندما انتهوا، أومأ برأسه.

 

 

 

“جيد. معلومات مفيدة.”

 

 

 

“لكن هذا ليس كل شيء.”

كان جاكس، قائدهم، يضرب الأرض بعصا بغضب.

 

 

نظروا إليه بارتباك.

كانت حواسه، التي صقلها، في حالة تأهب قصوى.

 

 

“لإتمام الصفقة، يجب أن نسجلها رسميًا.”

 

 

 

أخرج جهاز الكاردينال الخاص به. “تنص أحدى قوانين الأختبار وجوب تسجيل جميع عمليات التبادل.”

“…”  ساد الصمت.

 

“موافق،” قال بصوت مهزوم. “لدينا صفقة.”

دحرج تورو عينه ثم نظر للقائد، “ماذا الم تقرأ قوانين الأختبار ؟”

 

 

كانت كلماته، غير مفهومة.

“تسك ! ..” نقر جاكس على لسانه وقبل على مضض.

“اغربوا عن وجهي،” قال ببرود قاطع.

 

“اغربوا عن وجهي،” قال ببرود قاطع.

نقر على جهازه، ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت أمامه.

كانت كلماته، غير مفهومة.

 

 

“دينغ- !”

“زميلي، قدم عرضًا لفريق آخر قبل قليل،” قال كاي. “وأنا هنا لأقدم لكم عرضًا مشابهًا.”

 

 

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

 

 

 

ابتسم تورو.

 

 

طارت الكتلة السوداء الضخمة في الهواء، وارتطمت بقوة بالجدار الصخري بجانب الشلال.

“شكرًا لكم على تعاونكم.”

 

 

استغل وضعية انحنائه، ودار على الأرض، ووجهه الآن نحو المهاجم.

دفع الصندوق الحديدي نحوهم. “كل هذا لكم .. أتمنى لكم ليلة سعيدة.”

 

 

“فوششش !”

ثم، دون كلمة أخرى، استدار، واختفى في ظلام الغابة الماطرة، تاركًا وراءه فريقًا مرتبكًا، ولكنه … على قيد الحياة.

 

 

بعد حوالي ساعة من السير الشاق، بدأ يسمعه.

لقد أتم أول صفقة له.

كان يشعر بضغط المسؤولية.

 

“نحن بخير تمامًا ! “قال جاكس.

وكانت مجرد البداية.

لم يكن يريد قوتهم، أو معلوماتهم، أو أي شيء أخر.

 

نظروا إليه بارتباك.

‘اتساءل ما يفكر به آدم حقًا .. ‘ فكر وهو يركض عبر الشجيرات.

 

 

 

***

 

 

 

في مكان آخر، في وادي صغير رطب تحيط به أشجار كثيفة.

 

 

ابتسم تورو.

كان هنا معسكر فريق ثيتا -1.

 

 

 

فريق معروف بمهاراته المتوازنة وقائدهم الذكي، لكنهم تعرضوا لسلسلة من الحظ السيء منذ بداية الاختبار.

بزئير غاضب، استخدم كل قوته الجسدية المتعبة، وقام بقذفه.

 

 

الآن، كانوا مجرد مجموعة من الناجين المنهكين. العاصفة لم تدمر معسكرهم فحسب، بل حطمت أيضًا ثقتهم بأنفسهم.

 

 

برز عرق على جبين جاكس. “ماذا قلت ؟ ”

قائدهم، شاب يدعى “سايلس مورو”، كان يحاول الحفاظ على معنويات فريقه.

 

 

 

“مواردنا المائية ستنفد بحلول الصباح،” قالت مساعدته.

“ولماذا … بحق الجحيم … قد تساعدنا؟” سأل جاكس بارتياب.

 

 

“وكل المصادر القريبة ملوثة.”

 

 

 

كانوا يدفعون ثمن قراراتهم الخاطئة.

كان عرضًا غريبًا .. لكنه مغري بنفس الوقت.

 

 

وفي خضم هذا الصمت المحبط، سمعوا صوتًا.

 

 

“إلى أين؟” سألت سيرينا دون أن ترفع عينيها عن الخريطة.

ليس صوت خطوات.

 

 

 

بل صوت غصن شجرة قديم فوقهم من شجرة مرتفعة جدًا وهي يصدر صوت طقطقة مريب.

 

 

“ماذا تريد؟” سأل سايلس، وقطرة عرق تنزلق من على خده.

“كراااك !!”

 

 

“لقد نصبوا لنا كمينًا، جاكس،” قالت فتاة ذات شعر قصير بجانبه. ” كانوا ينتظروننا .. لقد استنزفوا طاقتنا ثم هاجموا.”

“انتبهوا ! ” صرخ أحدى الطلاب.

وفي نفس اللحظة، مر شيء ضخم وأسود فوق رأسه مباشرة، بسرعة لا تصدق. شعر بالرياح التي أحدثها وهي تلامس شعره الأبيض.

 

“ماذا تريد؟” سأل سايلس، وقطرة عرق تنزلق من على خده.

في تلك اللحظة، سقط الغصن الضخم، مباشرة نحو مركز معسكرهم.

 

 

 

“بااام !!”

 

 

 

قفز عدة طلاب في اتجاهات مختلفة. سقط الغصن بقوة، محطمًا ما تبقى من معداتهم.

لم يكن شلالًا نظيفًا.

 

[خطر]

“هل الجميع بخير؟” صرخ سايلس.

أشار تورو إلى الصندوق. “داخل هذا الصندوق … يوجد ما يكفي من الماء النظيف والطعام المجفف ليساعدكم على الصمود ليومين كاملين.”

 

 

“يا له من حظ سيء،” جاء صوت هادئ من العدم، رغم من أنه منخفض، إلا أنه كان أعلى من أي صوت هنا .. ليس بسبب المانا او ما شابه.

“أريد … معلومات.”

 

 

لكن .. كان صوت أول مرة يسمعه جميع أفراد هذا الفريق … صوت غير مألوف.

 

 

“تسك ! ..” نقر جاكس على لسانه وقبل على مضض.

استداروا جميعًا، ليروا شخصًا يخرج من بين الأشجار.

 

 

 

كان شابًا ذو شعر أسود مائل للبني الباهت، وعينين رماديتين.

“ولماذا تهتم بمعلومات عن فريق بيتا؟” سألت الفتاة. “هل تخطط لمهاجمتهم؟”

 

 

كاي مورغنستيرن.

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

 

 

“أنت!” قال سايلس بحدة، وهو يتعرف على الطالب الغامض.

 

 

 

“ماذا تفعل هنا ؟!”

“لكن هذا ليس كل شيء.”

 

 

“أنا ؟،” قال كاي ببساطة. “لاحظت أن الوضع … ليست في صالحكم الليلة.”

 

 

كانت كلماته، غير مفهومة.

“نحن لا نحتاج إلى ملاحظاتك،” قال أحد أعضاء الفريق بغضب، وهو ينهض.

وفجأة !

 

قفز عدة طلاب في اتجاهات مختلفة. سقط الغصن بقوة، محطمًا ما تبقى من معداتهم.

“اغهه !”

“دينغ-!”

 

 

لكن قبل أن يكمل جملته، تعثرت قدمه فجأة بصخرة صغيرة لم تكن هناك قبل لحظة، وسقط بوجهه أولاً في الطين.

 

 

أخذ قربة ماء فارغة، وسكينًا قتاليًا، وبدأ في السير نحو الغابة الكثيفة التي تبدأ خلف الشاطئ.

“هي اغهاا !!” زميله الذي حاول مساعدته، انزلقت قدمه هو الآخر على صخرة زلقة فجأة، وسقط فاقدًا للوعي.

“هذا هو خطأك،” قال كاي. “أنت تفكر في هذا على أنه منافسة. لكنه ليس كذلك .. إنه … نظام بيئي. وعلى حسب تحليلاتي الآن … أعتقد أنكم ستصبحون طعامًا للوحوش(الطلاب) بحلول الصباح.”

 

وقف إيثان على قدميه ببطء، وجسده يؤلمه من قلة النوم والجفاف.

في غضون ثوانٍ، تم تحييد اثنين من أعضاء الفريق …

لكن .. كان صوت أول مرة يسمعه جميع أفراد هذا الفريق … صوت غير مألوف.

 

‘إذن، لقد خسروا معركة كبيرة.’ فكر تورو، وهو يراقب من الظل. ‘لقد فقدوا نقاطًا، وفقدوا موارد، والأهم من ذلك … الألم النفسي للخسارة .’

“…..”

 

 

“استثمار؟ ليس لدينا أي شيء لنعطيه لك ! .. لقد خسرنا معظم نقاطنا .. ”

ساد صمت مخيف.

 

 

نظر إليه إلياس بارتباك. “أي إجراءات؟”

نظر سايلس إلى كاي، وعيناه تضيقان. “هذا … أنت من فعل هذا ؟ ”

 

 

“لكن طظ هناك دائمًا احتمالات غير متوقعة.”

لم يؤكد كاي أو ينفي.

فريق معروف بمهاراته المتوازنة وقائدهم الذكي، لكنهم تعرضوا لسلسلة من الحظ السيء منذ بداية الاختبار.

 

 

“أنا لم أفعل شيئًا. ” قال كاي بهدوء.

لقد كره هذا العرض المشبوه .. لكنه كان قائدًا .. ومسؤوليته كانت تجاه فريقه.

 

كانوا قد أقاموا معسكرًا في مجرى نهر ملوث صغير، وأشعلوا نارًا كبيرة ومكشوفة، كأنهم يتحدون أي شخص ليجدهم.

كان يكذب بشكل واضح.

 

 

كان الطلب … مهينًا بشكل لا يصدق.

“ماذا تريد؟” سأل سايلس، وقطرة عرق تنزلق من على خده.

 

 

 

“زميلي، قدم عرضًا لفريق آخر قبل قليل،” قال كاي. “وأنا هنا لأقدم لكم عرضًا مشابهًا.”

 

 

كانوا أربعة طلاب، يجلسون حول النار. ملابسهم كانت مبللة، ووجوههم تحمل تعابير من الإحباط والغضب.

“نحن لا نعقد صفقات.”

 

 

 

“هذا هو خطأك،” قال كاي. “أنت تفكر في هذا على أنه منافسة. لكنه ليس كذلك .. إنه … نظام بيئي. وعلى حسب تحليلاتي الآن … أعتقد أنكم ستصبحون طعامًا للوحوش(الطلاب) بحلول الصباح.”

 

 

“ماذا؟” همس سايلس.

كانت كلماته، غير مفهومة.

كانت كلماته، غير مفهومة.

 

لقد كره هذا العرض المشبوه .. لكنه كان قائدًا .. ومسؤوليته كانت تجاه فريقه.

كان سايلس، يريد قول، تحدث وقل، ماذا تريد بالضبط .. ولكن قبل أن يتحدث، سبقه كاي.

 

 

“فوششش !! ”

“لكن طظ هناك دائمًا احتمالات غير متوقعة.”

“وفي المقابل،” قال وهو يشير إلى الصندوق، “ستحصلون على هذا.”

 

 

أخرج قربة ماء، ووضعها على صخرة بينهم.

كان شابًا ذو شعر أسود مائل للبني الباهت، وعينين رماديتين.

 

 

“سأعطي هذا لكم.”

.

 

 

تجمد سايلس وفريقه.

 

“لكن طظ هناك دائمًا احتمالات غير متوقعة.”

“ما … ما هو المقابل؟” سأل بحذر.

كان عرضًا غريبًا .. لكنه مغري بنفس الوقت.

 

 

نظر إليهم كاي بنظرة فارغة، كأن السؤال نفسه يزعجه. لم تكن هناك ابتسامة. لم يكن هناك أي تعبير.

“دينغ- !”

 

“من أنت؟!” صرخ جاكس.

“اغربوا عن وجهي،” قال ببرود قاطع.

 

 

 

ساد صمت ناتج عن ذهول.

 

 

“سأذهب أبعد،” قال إيثان. “إلى الداخل. نحو التلال. يجب أن يكون هناك نبع أو جدول لم تلوثه مياه البحر. لا يمكن أن تكون الجزيرة بأكملها جافة.”

“ماذا؟” همس سايلس.

 

 

 

“لقد سمعتني،” قال كاي، ونبرته لم تتغير. “ثمني هو … أن تغادروا هذه المنطقة الآن ولا تعودوا إليها أبدًا.”

 

 

 

“أنا أريد هذا الوادي لنفسي. وجودكم هنا … مزعج.”

نظر سايلس إلى كاي، وعيناه تضيقان. “هذا … أنت من فعل هذا ؟ ”

 

 

كان الطلب … مهينًا بشكل لا يصدق.

نظر سابلس إلى فريقه المنهك، ثم إلى الماء، ثم إلى كاي. الكبرياء والغضب كانا يصارعان اليأس والحاجة .. لكن لم يكن هناك خيار.

 

كان هدفه “فريق دلتا-2”.

لم يكن يريد قوتهم، أو معلوماتهم، أو أي شيء أخر.

 

 

كان يستعد للهجوم مرة أخرى.

كان يريد فقط … أن يذهبوا.

لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.

 

“اغربوا عن وجهي،” قال ببرود قاطع.

كأنهم مجرد حشرات صاخبة في حديقته.

“فوششش !”

 

 

لقد قلل من شأنهم إلى مجرد “إزعاج”.

 

 

نظر سابلس إلى فريقه المنهك، ثم إلى الماء، ثم إلى كاي. الكبرياء والغضب كانا يصارعان اليأس والحاجة .. لكن لم يكن هناك خيار.

 

 

ولكن أن يعود، ويعتبر هذه الإهانة صفقة ؟

“موافق،” قال بصوت مهزوم.

 

 

 

“جيد،” قال كاي، ثم استدار دون أن ينتظرهم ليغادروا، وبدأ في السير نحو عمق الوادي، كأنهم قد اختفوا بالفعل من عالمه.

لم يكن الأمر يتعلق فقط بإهانتهم وطردهم.

 

أشار تورو إلى الصندوق. “داخل هذا الصندوق … يوجد ما يكفي من الماء النظيف والطعام المجفف ليساعدكم على الصمود ليومين كاملين.”

فجأة توقف مكانه.

“أوه، بل لديكم،” أبتسم تورو. “لديكم شيء ثمين جدًا بالنسبة لي.”

 

كانت الغابة بعد العاصفة مكانًا صعبًا وخطرًا.

أستدار وعاد إليهم، ثم أخرج جهاز الكاردينال الخاص به.

 

 

 

“قبل أن تذهبوا،” قال ببرود. “الإجراءات الشكلية.”

شعره البني الداكن، مع خصلات بلون الكارميل كانت ترفرف، وعينه ذات لون الزئبق التي خلف نظاراته السوداء الدائرية، تنظر بحدة.

 

ذئب ضخم، بحجم إنسان بالغ. كان فروه أسود كمنتصف الليل، وعيناه … كانتا تشتعلان بحمرار. لم يكن حيوانًا عاديًا. كان “وحشًا خاصًا”.

نظر إليه إلياس بارتباك. “أي إجراءات؟”

 

 

 

“يجب تسجيل جميع عمليات التبادل،” قال كاي، ببرود.

 

 

 

“تبادل ؟ .. أنت لم تأخذ شيئًا!”

“سأعطي هذا لكم.”

 

أخرج قربة ماء، ووضعها على صخرة بينهم.

“لقد أخذت بالفعل،” قال كاي، وعيناه الرماديتان الباردتان تحدقان فيه.

كلوي كانت تجلس وحيدة، وتنظر إلى يديها  .. الجوع والعطش يجعل حتى شخص مثلها هادئًا.

 

“لكن هذا ليس كل شيء.”

“لقد أخذت … موافقتكم على مغادرة منطقتي.”

 

 

 

برز عرق، أخر في فك سايلس.

 

 

 

لم يكن الأمر يتعلق فقط بإهانتهم وطردهم.

تسارع قلبه. ‘هل يمكن أن يكون … ؟’

 

 

ولكن أن يعود، ويعتبر هذه الإهانة صفقة ؟

 

 

“بام !!”

بيد مرتجفة، مد يده ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت على جهازه.

“لقد أخذت بالفعل،” قال كاي، وعيناه الرماديتان الباردتان تحدقان فيه.

 

 

“دينغ-!”

لم يكن تورو يعرف حتى أسم الفريق .. ولكن جعل نفسه في هذا الوضع كأنه يعرف بالفعل كل شيء.

 

 

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

 

 

 

“ممتاز،” قال كاي، وأعاد جهاز الكاردينال إلى جيبه.

[خطر]

 

وهو يدور، أمسكت يده اليمنى بكاحل المهاجم الخلفي.

“الآن، اغربوا عن وجهي.”

“سأعطي هذا لكم.”

 

الأرض كانت لا تزال طينية وزلقة .. الأشجار المقتلعة كانت تسد المسارات، مما يجبره على التسلق فوقها أو الالتفاف حولها.

ثم، استدار،  وغادر عبر الظلام، تاركًا وراءه فريقًا مذهول ومستغرب، من أفعاله.

“بااام !!”

 

 

***

“معلومات ؟ ” قال القائد غير مصدق لما سمع.

 

“هذا متهور،” قال ليو. “الذهاب وحدك، يعني أنك قد تواجه طلاب او وحوش.”

***

 

 

 

***

أطلق الذئب هديرًا منخفضًا، وكشف عن أنياب طويلة وحادة كشفرات.

 

هذا هو الوقت المثالي.

كانت شمس صباح اليوم الثالث أكثر وضوحاً من الأمس، حيث اختفت معظم الغيوم تاركة الشمس تستطع بضوئها على الجزيرة.

“دينغ-!”

 

 

لقد مرت أكثر من 24 ساعة منذ آخر مرة شربت فيها ماءً نقيًا.

 

 

 

فكر إيثان وهو يرى الشمس تضربه، العطش لم يعد مجرد إزعاج. لقد أصبح ألمًا حارقًا في حلقه، وصداعًا نابضًا في رأسه. كل حركة كانت تتطلب جهدًا، وكل كلمة كانت تخرج بصعوبة.

 

 

 

كان ليو فون فالكنهاين يجلس مع سيرينا، يدرسان الخريطة للمرة المئة، ويبحثان عن أي أمل، أي مصدر مياه قد يكونان قد أغفلاه.

 

 

الأرض كانت لا تزال طينية وزلقة .. الأشجار المقتلعة كانت تسد المسارات، مما يجبره على التسلق فوقها أو الالتفاف حولها.

لقد بحثوا عدة مرات وفشلوا كل مرة بالبحث عن منبع نقي للماء، وغير ملوث.

 

 

على مدى الدقائق القليلة التالية، قدموا له كل ما يعرفونه عن فريق بيتا-1.

كلوي كانت تجلس وحيدة، وتنظر إلى يديها  .. الجوع والعطش يجعل حتى شخص مثلها هادئًا.

 

 

 

حتى ريكس بارنز، كان هادئًا، يحدق في البحر.

 

 

كانت حواسه، التي صقلها، في حالة تأهب قصوى.

وقف إيثان على قدميه ببطء، وجسده يؤلمه من قلة النوم والجفاف.

“هذا هو خطأك،” قال كاي. “أنت تفكر في هذا على أنه منافسة. لكنه ليس كذلك .. إنه … نظام بيئي. وعلى حسب تحليلاتي الآن … أعتقد أنكم ستصبحون طعامًا للوحوش(الطلاب) بحلول الصباح.”

 

 

“سأذهب لأستكشف،” قال بصوت أجش، لكنه كان لا يزال يحمل نبرة من التصميم.

“أريد … معلومات.”

 

“اغهه !”

“إلى أين؟” سألت سيرينا دون أن ترفع عينيها عن الخريطة.

 

 

 

“لقد بحثنا في كل مكان قريب.”

“هذا متهور،” قال ليو. “الذهاب وحدك، يعني أنك قد تواجه طلاب او وحوش.”

 

“بااام !!”

“سأذهب أبعد،” قال إيثان. “إلى الداخل. نحو التلال. يجب أن يكون هناك نبع أو جدول لم تلوثه مياه البحر. لا يمكن أن تكون الجزيرة بأكملها جافة.”

 

 

الأرض كانت لا تزال طينية وزلقة .. الأشجار المقتلعة كانت تسد المسارات، مما يجبره على التسلق فوقها أو الالتفاف حولها.

“هذا متهور،” قال ليو. “الذهاب وحدك، يعني أنك قد تواجه طلاب او وحوش.”

وصل أخيرًا إلى  نهر متوسط الحجم.

 

“طالب من الفصل ألفا،” قالت الفتاة، وهي عليه. “ماذا تريد هنا ؟ ”

“البقاء هنا دون فعل شيء هو فعل أكثر تهورًا،” رد إيثان بحدة. “على الأقل هناك … أنا أفعل شيئًا.”

لكن حواسه، صرخت بتحذير صامت.

 

 

لم ينتظر موافقتهم.

 

 

في مكان آخر، في وادي صغير رطب تحيط به أشجار كثيفة.

أخذ قربة ماء فارغة، وسكينًا قتاليًا، وبدأ في السير نحو الغابة الكثيفة التي تبدأ خلف الشاطئ.

 

 

 

كان يشعر بضغط المسؤولية.

كانت إهانة … لكنها كانت أيضًا ضمانًا.

 

ساد صمت ناتج عن ذهول.

‘لن أسمح بذلك.’ فكر بعناد. ‘لن أترك فريقي ينهار هكذا. سأجد الماء. مهما كلف الأمر.’

 

 

 

 

 

“موافق،” قال بصوت مهزوم.

..

“لكن طظ هناك دائمًا احتمالات غير متوقعة.”

 

 

.

كاي مورغنستيرن.

 

تجمد.

***

 

 

وبقية الفريق متوزع في كل مكان.

القول أسهل من الفعل …

 

 

 

كانت الغابة بعد العاصفة مكانًا صعبًا وخطرًا.

لم يكن طالبًا.

 

كان تورو يستمع باهتمام، ويطرح أسئلة دقيقة، كأنه محقق.

الأرض كانت لا تزال طينية وزلقة .. الأشجار المقتلعة كانت تسد المسارات، مما يجبره على التسلق فوقها أو الالتفاف حولها.

 

 

“ها ؟! ” اتسعت أعينهم.

“اغربوا عن وجهي،” قال ببرود قاطع.

 

 

الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.

الأرض كانت لا تزال طينية وزلقة .. الأشجار المقتلعة كانت تسد المسارات، مما يجبره على التسلق فوقها أو الالتفاف حولها.

 

كان يتحرك بحذر، وعيناه الزرقاوان تتفحصان كل شيء. لم يكن يبحث عن الماء فقط، بل كان يبحث عن أي علامة خطر.

في تلك اللحظة، سقط الغصن الضخم، مباشرة نحو مركز معسكرهم.

 

 

كانت حواسه، التي صقلها، في حالة تأهب قصوى.

“وفي المقابل،” قال وهو يشير إلى الصندوق، “ستحصلون على هذا.”

 

نظر جاكس إلى فريقه .. حيث رأى فعلًا التعب على أعينهم.

بعد حوالي ساعة من السير الشاق، بدأ يسمعه.

كان شابًا ذو شعر أسود مائل للبني الباهت، وعينين رماديتين.

 

 

صوت خافت للمياه الجارية.

“مجرد مسافر آخر في هذه الليلة البائسة،”رد تورو على سؤالها . “وقد لاحظت أنكم في وضع … غير مثالي.”

 

 

تسارع قلبه. ‘هل يمكن أن يكون … ؟’

 

 

 

شق طريقه عبر الشجيرات الكثيفة، متبعًا الصوت الذي كان يزداد قوة.

عندما انتهوا، أومأ برأسه.

 

كانوا قد أقاموا معسكرًا في مجرى نهر ملوث صغير، وأشعلوا نارًا كبيرة ومكشوفة، كأنهم يتحدون أي شخص ليجدهم.

وصل أخيرًا إلى  نهر متوسط الحجم.

نظر سايلس إلى كاي، وعيناه تضيقان. “هذا … أنت من فعل هذا ؟ ”

 

 

“فوششش !”

كلوي كانت تجلس وحيدة، وتنظر إلى يديها  .. الجوع والعطش يجعل حتى شخص مثلها هادئًا.

 

 

أمامه، كان هناك شلال صغير يتدفق من بين صخور مغطاة بالطحالب.

“استثمار؟ ليس لدينا أي شيء لنعطيه لك ! .. لقد خسرنا معظم نقاطنا .. ”

 

أمامه، كان هناك شلال صغير يتدفق من بين صخور مغطاة بالطحالب.

لكن الأمل الذي شعر به … تلاشى في لحظة.

“اللعنة! كيف يمكن أن يحدث هذا ؟ .. كنا على وشك السيطرة على ذلك الموقع!”

 

“سأذهب لأستكشف،” قال بصوت أجش، لكنه كان لا يزال يحمل نبرة من التصميم.

لم يكن شلالًا نظيفًا.

الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.

 

طارت الكتلة السوداء الضخمة في الهواء، وارتطمت بقوة بالجدار الصخري بجانب الشلال.

كانت مياهه بنية اللون، ومليئة بالطين والحطام. كانت نفس المياه الملوثة التي وجدوها في كل مكان آخر.

.

 

 

“تبًا …” همس، وشعر بموجة من الإحباط تجتاحه.

 

 

 

وقف هناك للحظة، يحدق في الماء الموحل، ويشعر بأن آخر بقايا أمله تتلاشى.

 

 

لقد مرت أكثر من 24 ساعة منذ آخر مرة شربت فيها ماءً نقيًا.

‘ماذا الآن؟ هل أعود خالي الوفاض؟’

كانت عيناه، تتفحصان الظلام بتركيز شديد. لم يكن يبحث عن طريق، بل كان يتبع هدفًا.

 

كان جاكس، قائدهم، يضرب الأرض بعصا بغضب.

نظر حوله، متفحصًا المكان. ربما هناك شيء آخر. ربما هناك .

كان هدفه “فريق دلتا-2”.

 

لم يكن يبدو عليه أي تعب، على الرغم من وزن الصندوق.

وفجأة !

وكانت مجرد البداية.

 

لكن حالتهم لم تكن جيدة.

تجمد.

 

 

 

لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.

“جرررااارر !!! ”

 

 

لكن حواسه، صرخت بتحذير صامت.

“أريد … معلومات.”

 

 

[خطر]

 

 

 

شعور بالبرودة المفاجئة على مؤخرة رقبته. شعور بأن هناك عيونًا تراقبه. شعور بأن الهواء نفسه أصبح ثقيلاً بالنية القاتلة.

 

 

وقف إيثان على قدميه ببطء، وجسده يؤلمه من قلة النوم والجفاف.

لم يفكر .. لم يحلل.

 

 

 

لقد تصرف.

 

 

‘أوه .. إذًا أنا مشهور الأن ..’

في جزء من الثانية، انحنى إلى الأمام بشكل غريزي.

تسارع قلبه. ‘هل يمكن أن يكون … ؟’

 

حتى ريكس بارنز، كان هادئًا، يحدق في البحر.

“فوششش !! ”

 

 

 

وفي نفس اللحظة، مر شيء ضخم وأسود فوق رأسه مباشرة، بسرعة لا تصدق. شعر بالرياح التي أحدثها وهي تلامس شعره الأبيض.

 

 

“قلت الحقيقة،”

كان هجومًا غادرًا ومميتًا. لو كان قد تردد لجزء من الثانية، لكان رأسه قد انفصل عن جسده.

 

 

 

لم يضيع إيثان أي وقت في النظر إلى الوراء.

 

 

صوت خافت للمياه الجارية.

استغل وضعية انحنائه، ودار على الأرض، ووجهه الآن نحو المهاجم.

 

 

لم يفكر .. لم يحلل.

وهو يدور، أمسكت يده اليمنى بكاحل المهاجم الخلفي.

 

 

كان هجومًا غادرًا ومميتًا. لو كان قد تردد لجزء من الثانية، لكان رأسه قد انفصل عن جسده.

كان الكاحل مغطى بفرو أسود وسميك، والعضلات تحته كانت صلبة كالفولاذ.

 

 

 

لم يحاول إيقافه.

 

 

 

استخدم قوة اندفاع المهاجم نفسه ضده.

 

 

وفي نفس اللحظة، مر شيء ضخم وأسود فوق رأسه مباشرة، بسرعة لا تصدق. شعر بالرياح التي أحدثها وهي تلامس شعره الأبيض.

“أغغغغه !!”

لم يكن يبدو عليه أي تعب، على الرغم من وزن الصندوق.

 

 

بزئير غاضب، استخدم كل قوته الجسدية المتعبة، وقام بقذفه.

كانت عيناه، تتفحصان الظلام بتركيز شديد. لم يكن يبحث عن طريق، بل كان يتبع هدفًا.

 

 

لم تكن رمية عادية. كانت رمية تستخدم مبادئ الجودو، تحول قوة واندفاعه الخصم إلى سلاح ضده.

 

 

ابتسم تورو ابتسامة راضية. “قرار حكيم.”

“فوووششش !!!”

 

 

 

طارت الكتلة السوداء الضخمة في الهواء، وارتطمت بقوة بالجدار الصخري بجانب الشلال.

 

 

 

“بوووووووم !!! ”

 

 

 

تناثرت شظايا الصخور، وسقط المهاجم على الأرض بصوت مكتوم، لكنه نهض على الفور، ولم يبدُ عليه أي تأثر.

 

 

‘ماذا الآن؟ هل أعود خالي الوفاض؟’

الآن، وقف إيثان في مواجهته، وأخيرًا، رأى عدوه بوضوح.

 

 

“ماذا؟” همس سايلس.

لم يكن طالبًا.

“الآن، اغربوا عن وجهي.”

 

نظر سابلس إلى فريقه المنهك، ثم إلى الماء، ثم إلى كاي. الكبرياء والغضب كانا يصارعان اليأس والحاجة .. لكن لم يكن هناك خيار.

كان ذئبًا.

“هذا متهور،” قال ليو. “الذهاب وحدك، يعني أنك قد تواجه طلاب او وحوش.”

 

طارت الكتلة السوداء الضخمة في الهواء، وارتطمت بقوة بالجدار الصخري بجانب الشلال.

ذئب ضخم، بحجم إنسان بالغ. كان فروه أسود كمنتصف الليل، وعيناه … كانتا تشتعلان بحمرار. لم يكن حيوانًا عاديًا. كان “وحشًا خاصًا”.

 

 

 

“جرررااارر !!! ”

“طالب من الفصل ألفا،” قالت الفتاة، وهي عليه. “ماذا تريد هنا ؟ ”

 

 

أطلق الذئب هديرًا منخفضًا، وكشف عن أنياب طويلة وحادة كشفرات.

“يجب تسجيل جميع عمليات التبادل،” قال كاي، ببرود.

 

***

كان يستعد للهجوم مرة أخرى.

 

 

“مجرد مسافر آخر في هذه الليلة البائسة،”رد تورو على سؤالها . “وقد لاحظت أنكم في وضع … غير مثالي.”

قد حان وقت القتال.

 

كان هجومًا غادرًا ومميتًا. لو كان قد تردد لجزء من الثانية، لكان رأسه قد انفصل عن جسده.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط