صفقات ~
استغل وضعية انحنائه، ودار على الأرض، ووجهه الآن نحو المهاجم.
في نفس الليلة، وبعد حوالي ساعتين من مغادرة آدم ليستر وتورو وكاي للكهف السري، كان هناك ظل يتحرك بصمت عبر الغابة الممزقة بفعل العاصفة.
لم يكن آدم.
لم يكن يريد قوتهم، أو معلوماتهم، أو أي شيء أخر.
شعره البني الداكن، مع خصلات بلون الكارميل كانت ترفرف، وعينه ذات لون الزئبق التي خلف نظاراته السوداء الدائرية، تنظر بحدة.
لم تكن رمية عادية. كانت رمية تستخدم مبادئ الجودو، تحول قوة واندفاعه الخصم إلى سلاح ضده.
“أنت!” قال سايلس بحدة، وهو يتعرف على الطالب الغامض.
تورو كانيكي.
استغل وضعية انحنائه، ودار على الأرض، ووجهه الآن نحو المهاجم.
كان يتحرك برشاقة وثقة، متفاديًا الأغصان المكسورة والبرك الموحلة بسهولة. على ظهره، كان يحمل صندوقًا حديديًا كبيرًا، بحجم إنسان تقريبًا، والذي كان قد استخرجه من كهف آدم.
دفع الصندوق الحديدي نحوهم. “كل هذا لكم .. أتمنى لكم ليلة سعيدة.”
“انتبهوا ! ” صرخ أحدى الطلاب.
لم يكن يبدو عليه أي تعب، على الرغم من وزن الصندوق.
قائدهم، شاب يدعى “سايلس مورو”، كان يحاول الحفاظ على معنويات فريقه.
كانت عيناه، تتفحصان الظلام بتركيز شديد. لم يكن يبحث عن طريق، بل كان يتبع هدفًا.
هذا هو الوقت المثالي.
‘لن أسمح بذلك.’ فكر بعناد. ‘لن أترك فريقي ينهار هكذا. سأجد الماء. مهما كلف الأمر.’
كان هدفه “فريق دلتا-2”.
كان يستعد للهجوم مرة أخرى.
فريق معروف في الأكاديمية بقوته الهجومية العالية … وتهوره . قائدهم، شاب يدعى “جاكس مونرو”، كان مشهورًا بمهارته الفريدة [إعادة توجيه المتجهات الحركية]، وبغطرسته التي لا تقل عنها.
وهو يدور، أمسكت يده اليمنى بكاحل المهاجم الخلفي.
‘ياله من غبي .. نشر معلومات مهارته بهذه الطريقة .. ‘
في مكان آخر، في وادي صغير رطب تحيط به أشجار كثيفة.
بعد حوالي ساعة من السير الشاق، بدأ يسمعه.
كان تورو يعرف من البيانات الأولية أنهم من النوع الذي يندفع إلى الأمام، ويستهلك موارده بسرعة.
“اغربوا عن وجهي،” قال ببرود قاطع.
“ماذا تفعل هنا ؟!”
كانوا … الهدف المثالي.
نظر إليه إلياس بارتباك. “أي إجراءات؟”
“ماذا؟” همس سايلس.
بعد حوالي نصف ساعة من السير، وجدهم.
ساد صمت ناتج عن ذهول.
وكانت مجرد البداية.
لم يكونوا يختبئون.
رفع أصبع واحد من يده اليمنى.
كانوا قد أقاموا معسكرًا في مجرى نهر ملوث صغير، وأشعلوا نارًا كبيرة ومكشوفة، كأنهم يتحدون أي شخص ليجدهم.
لكن حالتهم لم تكن جيدة.
أخرج جهاز الكاردينال الخاص به. “تنص أحدى قوانين الأختبار وجوب تسجيل جميع عمليات التبادل.”
كانوا أربعة طلاب، يجلسون حول النار. ملابسهم كانت مبللة، ووجوههم تحمل تعابير من الإحباط والغضب.
وبقية الفريق متوزع في كل مكان.
كان جاكس، قائدهم، يضرب الأرض بعصا بغضب.
ليس صوت خطوات.
“من أنت؟!” صرخ جاكس.
“اللعنة! كيف يمكن أن يحدث هذا ؟ .. كنا على وشك السيطرة على ذلك الموقع!”
“لقد نصبوا لنا كمينًا، جاكس،” قالت فتاة ذات شعر قصير بجانبه. ” كانوا ينتظروننا .. لقد استنزفوا طاقتنا ثم هاجموا.”
‘إذن، لقد خسروا معركة كبيرة.’ فكر تورو، وهو يراقب من الظل. ‘لقد فقدوا نقاطًا، وفقدوا موارد، والأهم من ذلك … الألم النفسي للخسارة .’
في تلك اللحظة، سقط الغصن الضخم، مباشرة نحو مركز معسكرهم.
هذا هو الوقت المثالي.
“مساء الخير.” خرج تورو إلى الضوء.
كان الكاحل مغطى بفرو أسود وسميك، والعضلات تحته كانت صلبة كالفولاذ.
“دينغ- !”
قفز الأربعة على أقدامهم فورًا .. هناك من أستل سيفه، وأخر خنجره، ومنهم من أخرج رمح.
“من أنت؟!” صرخ جاكس.
في غضون ثوانٍ، تم تحييد اثنين من أعضاء الفريق …
“بام !!”
“لقد سمعتني،” قال كاي، ونبرته لم تتغير. “ثمني هو … أن تغادروا هذه المنطقة الآن ولا تعودوا إليها أبدًا.”
وضع تورو الصندوق الحديدي الضخم على الأرض أمامه بصوت مكتوم.
أستدار وعاد إليهم، ثم أخرج جهاز الكاردينال الخاص به.
“رويدكم، رويدكم،” قال، وعلى وجهه ابتسامة مشبوهة، وعيناه نصف مغمضتين. “أنا لست هنا لأقاتل.”
“لقد أخذت … موافقتكم على مغادرة منطقتي.”
في الحقيقة، في أسوأ الأحوال يمكن لتورو الهروب، دون أن يقبضوا عليه.
“لقد اندفعتم، ووقعتم في فخ. والآن أنتم هنا، ضعفاء، وعالقون. وأنا … هنا لأقدم لكم عرضًا.”
“لكن طظ هناك دائمًا احتمالات غير متوقعة.”
“طالب من الفصل ألفا،” قالت الفتاة، وهي عليه. “ماذا تريد هنا ؟ ”
‘أوه .. إذًا أنا مشهور الأن ..’
لكن الأمل الذي شعر به … تلاشى في لحظة.
الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.
“مجرد مسافر آخر في هذه الليلة البائسة،”رد تورو على سؤالها . “وقد لاحظت أنكم في وضع … غير مثالي.”
كانوا أربعة طلاب، يجلسون حول النار. ملابسهم كانت مبللة، ووجوههم تحمل تعابير من الإحباط والغضب.
“نحن بخير تمامًا ! “قال جاكس.
ولكن أن يعود، ويعتبر هذه الإهانة صفقة ؟
“حقًا؟” قال تورو، وهو يشير برأسه إلى قوارير مياههم الفارغة الملقاة بجانب النار. “لأنني أرى عطشًا، وإحباطًا، وقائدًا غاضبًا على وشك اتخاذ قرار متهور آخر.”
نظر جاكس إلى فريقه .. حيث رأى فعلًا التعب على أعينهم.
برز عرق على جبين جاكس. “ماذا قلت ؟ ”
“لقد أخذت بالفعل،” قال كاي، وعيناه الرماديتان الباردتان تحدقان فيه.
“قلت الحقيقة،”
“لقد اندفعتم، ووقعتم في فخ. والآن أنتم هنا، ضعفاء، وعالقون. وأنا … هنا لأقدم لكم عرضًا.”
أشار تورو إلى الصندوق. “داخل هذا الصندوق … يوجد ما يكفي من الماء النظيف والطعام المجفف ليساعدكم على الصمود ليومين كاملين.”
كان تورو يستمع باهتمام، ويطرح أسئلة دقيقة، كأنه محقق.
“ها ؟! ” اتسعت أعينهم.
“تسك ! ..” نقر جاكس على لسانه وقبل على مضض.
“ولماذا … بحق الجحيم … قد تساعدنا؟” سأل جاكس بارتياب.
“أنا لا أساعدكم،” وضح تورو موقفه .. “أنا رجل أعمال .. أرى فرصة استثمارية.”
“استثمار؟ ليس لدينا أي شيء لنعطيه لك ! .. لقد خسرنا معظم نقاطنا .. ”
“أوه، بل لديكم،” أبتسم تورو. “لديكم شيء ثمين جدًا بالنسبة لي.”
الأرض كانت لا تزال طينية وزلقة .. الأشجار المقتلعة كانت تسد المسارات، مما يجبره على التسلق فوقها أو الالتفاف حولها.
“دينغ-!”
“نقاطنا ؟ ”
“نحن لا نحتاج إلى ملاحظاتك،” قال أحد أعضاء الفريق بغضب، وهو ينهض.
“لا … ” قاطع تورو السؤال الذي تكرر بانزعاج.
في غضون ثوانٍ، تم تحييد اثنين من أعضاء الفريق …
رفع أصبع واحد من يده اليمنى.
“أريد … معلومات.”
“هذا هو خطأك،” قال كاي. “أنت تفكر في هذا على أنه منافسة. لكنه ليس كذلك .. إنه … نظام بيئي. وعلى حسب تحليلاتي الآن … أعتقد أنكم ستصبحون طعامًا للوحوش(الطلاب) بحلول الصباح.”
“معلومات ؟ ” قال القائد غير مصدق لما سمع.
لكن الأمل الذي شعر به … تلاشى في لحظة.
“نعم. لقد قاتلتم وخسرتم لتو .. أريد كل شيء. كم كان عددهم هذا الفريق؟ ما هي مهارة قائدهم، كيف يقاتلون ؟ ”
في الحقيقة، في أسوأ الأحوال يمكن لتورو الهروب، دون أن يقبضوا عليه.
تجمد سايلس وفريقه.
لم يكن تورو يعرف حتى أسم الفريق .. ولكن جعل نفسه في هذا الوضع كأنه يعرف بالفعل كل شيء.
طارت الكتلة السوداء الضخمة في الهواء، وارتطمت بقوة بالجدار الصخري بجانب الشلال.
“وفي المقابل،” قال وهو يشير إلى الصندوق، “ستحصلون على هذا.”
“ماذا تفعل هنا ؟!”
“…” ساد الصمت.
كان عرضًا غريبًا .. لكنه مغري بنفس الوقت.
“سأعطي هذا لكم.”
“ولماذا تهتم بمعلومات عن فريق بيتا؟” سألت الفتاة. “هل تخطط لمهاجمتهم؟”
فجأة توقف مكانه.
“خططي لا تهم،” لم يجاوب .. “ما يهم هو أن هذه المعلومات، التي هي عديمة الفائدة لكم الآن، يمكنها أن تشتري لكم النجاة.”
ابتسم تورو ابتسامة راضية. “قرار حكيم.”
الآن، وقف إيثان في مواجهته، وأخيرًا، رأى عدوه بوضوح.
“وما الذي يجعلك تعتقد أننا لن نهاجمك ونأخذ الصندوق بالقوة ؟ “قال جاكس متعجب من ثقة تورو الغير مبررة.
“في حالتكم هذه ؟،” نظر تورو حوله .. “أشك في إن لديكم القدرة حتى على الإمساك بي ..”
كانت إهانة … لكنها كانت أيضًا ضمانًا.
لم يكن طالبًا.
في جزء من الثانية، انحنى إلى الأمام بشكل غريزي.
نظر جاكس إلى فريقه .. حيث رأى فعلًا التعب على أعينهم.
لقد كره هذا العرض المشبوه .. لكنه كان قائدًا .. ومسؤوليته كانت تجاه فريقه.
بزئير غاضب، استخدم كل قوته الجسدية المتعبة، وقام بقذفه.
نظر سايلس إلى كاي، وعيناه تضيقان. “هذا … أنت من فعل هذا ؟ ”
“موافق،” قال بصوت مهزوم. “لدينا صفقة.”
كان تورو يعرف من البيانات الأولية أنهم من النوع الذي يندفع إلى الأمام، ويستهلك موارده بسرعة.
“معلومات ؟ ” قال القائد غير مصدق لما سمع.
ابتسم تورو ابتسامة راضية. “قرار حكيم.”
على مدى الدقائق القليلة التالية، قدموا له كل ما يعرفونه عن فريق بيتا-1.
“ممتاز،” قال كاي، وأعاد جهاز الكاردينال إلى جيبه.
“جيد،” قال كاي، ثم استدار دون أن ينتظرهم ليغادروا، وبدأ في السير نحو عمق الوادي، كأنهم قد اختفوا بالفعل من عالمه.
كان تورو يستمع باهتمام، ويطرح أسئلة دقيقة، كأنه محقق.
أستدار وعاد إليهم، ثم أخرج جهاز الكاردينال الخاص به.
عندما انتهوا، أومأ برأسه.
“من أنت؟!” صرخ جاكس.
“جيد. معلومات مفيدة.”
تناثرت شظايا الصخور، وسقط المهاجم على الأرض بصوت مكتوم، لكنه نهض على الفور، ولم يبدُ عليه أي تأثر.
كان يتحرك بحذر، وعيناه الزرقاوان تتفحصان كل شيء. لم يكن يبحث عن الماء فقط، بل كان يبحث عن أي علامة خطر.
“لكن هذا ليس كل شيء.”
نظروا إليه بارتباك.
كان ليو فون فالكنهاين يجلس مع سيرينا، يدرسان الخريطة للمرة المئة، ويبحثان عن أي أمل، أي مصدر مياه قد يكونان قد أغفلاه.
“لإتمام الصفقة، يجب أن نسجلها رسميًا.”
“قبل أن تذهبوا،” قال ببرود. “الإجراءات الشكلية.”
“شكرًا لكم على تعاونكم.”
أخرج جهاز الكاردينال الخاص به. “تنص أحدى قوانين الأختبار وجوب تسجيل جميع عمليات التبادل.”
“هل الجميع بخير؟” صرخ سايلس.
دحرج تورو عينه ثم نظر للقائد، “ماذا الم تقرأ قوانين الأختبار ؟”
“إلى أين؟” سألت سيرينا دون أن ترفع عينيها عن الخريطة.
“جيد. معلومات مفيدة.”
“تسك ! ..” نقر جاكس على لسانه وقبل على مضض.
“حقًا؟” قال تورو، وهو يشير برأسه إلى قوارير مياههم الفارغة الملقاة بجانب النار. “لأنني أرى عطشًا، وإحباطًا، وقائدًا غاضبًا على وشك اتخاذ قرار متهور آخر.”
استغل وضعية انحنائه، ودار على الأرض، ووجهه الآن نحو المهاجم.
نقر على جهازه، ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت أمامه.
“دينغ- !”
“اغربوا عن وجهي،” قال ببرود قاطع.
[تم تسجيل التبادل بنجاح.]
***
ابتسم تورو.
“شكرًا لكم على تعاونكم.”
برز عرق على جبين جاكس. “ماذا قلت ؟ ”
دفع الصندوق الحديدي نحوهم. “كل هذا لكم .. أتمنى لكم ليلة سعيدة.”
ثم، دون كلمة أخرى، استدار، واختفى في ظلام الغابة الماطرة، تاركًا وراءه فريقًا مرتبكًا، ولكنه … على قيد الحياة.
“وفي المقابل،” قال وهو يشير إلى الصندوق، “ستحصلون على هذا.”
..
لقد أتم أول صفقة له.
“بام !!”
وكانت مجرد البداية.
‘اتساءل ما يفكر به آدم حقًا .. ‘ فكر وهو يركض عبر الشجيرات.
***
في مكان آخر، في وادي صغير رطب تحيط به أشجار كثيفة.
كان هنا معسكر فريق ثيتا -1.
فريق معروف بمهاراته المتوازنة وقائدهم الذكي، لكنهم تعرضوا لسلسلة من الحظ السيء منذ بداية الاختبار.
كانت حواسه، التي صقلها، في حالة تأهب قصوى.
الآن، كانوا مجرد مجموعة من الناجين المنهكين. العاصفة لم تدمر معسكرهم فحسب، بل حطمت أيضًا ثقتهم بأنفسهم.
كان هنا معسكر فريق ثيتا -1.
نقر على جهازه، ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت أمامه.
قائدهم، شاب يدعى “سايلس مورو”، كان يحاول الحفاظ على معنويات فريقه.
نظر إليه إلياس بارتباك. “أي إجراءات؟”
“مواردنا المائية ستنفد بحلول الصباح،” قالت مساعدته.
لكن حواسه، صرخت بتحذير صامت.
“وكل المصادر القريبة ملوثة.”
كانوا يدفعون ثمن قراراتهم الخاطئة.
“أريد … معلومات.”
وفي خضم هذا الصمت المحبط، سمعوا صوتًا.
ليس صوت خطوات.
بل صوت غصن شجرة قديم فوقهم من شجرة مرتفعة جدًا وهي يصدر صوت طقطقة مريب.
برز عرق على جبين جاكس. “ماذا قلت ؟ ”
“كراااك !!”
كان يريد فقط … أن يذهبوا.
نظروا إليه بارتباك.
“انتبهوا ! ” صرخ أحدى الطلاب.
لم يحاول إيقافه.
في تلك اللحظة، سقط الغصن الضخم، مباشرة نحو مركز معسكرهم.
كأنهم مجرد حشرات صاخبة في حديقته.
“بااام !!”
“أغغغغه !!”
الآن، وقف إيثان في مواجهته، وأخيرًا، رأى عدوه بوضوح.
قفز عدة طلاب في اتجاهات مختلفة. سقط الغصن بقوة، محطمًا ما تبقى من معداتهم.
“خططي لا تهم،” لم يجاوب .. “ما يهم هو أن هذه المعلومات، التي هي عديمة الفائدة لكم الآن، يمكنها أن تشتري لكم النجاة.”
“هل الجميع بخير؟” صرخ سايلس.
“يا له من حظ سيء،” جاء صوت هادئ من العدم، رغم من أنه منخفض، إلا أنه كان أعلى من أي صوت هنا .. ليس بسبب المانا او ما شابه.
لكن .. كان صوت أول مرة يسمعه جميع أفراد هذا الفريق … صوت غير مألوف.
“قلت الحقيقة،”
استداروا جميعًا، ليروا شخصًا يخرج من بين الأشجار.
كانت الغابة بعد العاصفة مكانًا صعبًا وخطرًا.
كان الطلب … مهينًا بشكل لا يصدق.
كان شابًا ذو شعر أسود مائل للبني الباهت، وعينين رماديتين.
في غضون ثوانٍ، تم تحييد اثنين من أعضاء الفريق …
كاي مورغنستيرن.
“أنت!” قال سايلس بحدة، وهو يتعرف على الطالب الغامض.
“ماذا تفعل هنا ؟!”
دفع الصندوق الحديدي نحوهم. “كل هذا لكم .. أتمنى لكم ليلة سعيدة.”
“أنا ؟،” قال كاي ببساطة. “لاحظت أن الوضع … ليست في صالحكم الليلة.”
برز عرق، أخر في فك سايلس.
وقف إيثان على قدميه ببطء، وجسده يؤلمه من قلة النوم والجفاف.
“نحن لا نحتاج إلى ملاحظاتك،” قال أحد أعضاء الفريق بغضب، وهو ينهض.
لم يكن شلالًا نظيفًا.
كانت حواسه، التي صقلها، في حالة تأهب قصوى.
“اغهه !”
لكن قبل أن يكمل جملته، تعثرت قدمه فجأة بصخرة صغيرة لم تكن هناك قبل لحظة، وسقط بوجهه أولاً في الطين.
“هي اغهاا !!” زميله الذي حاول مساعدته، انزلقت قدمه هو الآخر على صخرة زلقة فجأة، وسقط فاقدًا للوعي.
كان يستعد للهجوم مرة أخرى.
في غضون ثوانٍ، تم تحييد اثنين من أعضاء الفريق …
أخذ قربة ماء فارغة، وسكينًا قتاليًا، وبدأ في السير نحو الغابة الكثيفة التي تبدأ خلف الشاطئ.
“…..”
“لكن هذا ليس كل شيء.”
لم يكن شلالًا نظيفًا.
ساد صمت مخيف.
‘اتساءل ما يفكر به آدم حقًا .. ‘ فكر وهو يركض عبر الشجيرات.
نظر سايلس إلى كاي، وعيناه تضيقان. “هذا … أنت من فعل هذا ؟ ”
لم يؤكد كاي أو ينفي.
.
بعد حوالي ساعة من السير الشاق، بدأ يسمعه.
“أنا لم أفعل شيئًا. ” قال كاي بهدوء.
لم ينتظر موافقتهم.
كان يكذب بشكل واضح.
“ماذا تريد؟” سأل سايلس، وقطرة عرق تنزلق من على خده.
أخرج جهاز الكاردينال الخاص به. “تنص أحدى قوانين الأختبار وجوب تسجيل جميع عمليات التبادل.”
فجأة توقف مكانه.
“زميلي، قدم عرضًا لفريق آخر قبل قليل،” قال كاي. “وأنا هنا لأقدم لكم عرضًا مشابهًا.”
“كراااك !!”
“نحن لا نعقد صفقات.”
في غضون ثوانٍ، تم تحييد اثنين من أعضاء الفريق …
“هذا هو خطأك،” قال كاي. “أنت تفكر في هذا على أنه منافسة. لكنه ليس كذلك .. إنه … نظام بيئي. وعلى حسب تحليلاتي الآن … أعتقد أنكم ستصبحون طعامًا للوحوش(الطلاب) بحلول الصباح.”
أخذ قربة ماء فارغة، وسكينًا قتاليًا، وبدأ في السير نحو الغابة الكثيفة التي تبدأ خلف الشاطئ.
كانت كلماته، غير مفهومة.
“وما الذي يجعلك تعتقد أننا لن نهاجمك ونأخذ الصندوق بالقوة ؟ “قال جاكس متعجب من ثقة تورو الغير مبررة.
كان سايلس، يريد قول، تحدث وقل، ماذا تريد بالضبط .. ولكن قبل أن يتحدث، سبقه كاي.
أخرج جهاز الكاردينال الخاص به. “تنص أحدى قوانين الأختبار وجوب تسجيل جميع عمليات التبادل.”
“من أنت؟!” صرخ جاكس.
“لكن طظ هناك دائمًا احتمالات غير متوقعة.”
“وما الذي يجعلك تعتقد أننا لن نهاجمك ونأخذ الصندوق بالقوة ؟ “قال جاكس متعجب من ثقة تورو الغير مبررة.
أخرج قربة ماء، ووضعها على صخرة بينهم.
فريق معروف في الأكاديمية بقوته الهجومية العالية … وتهوره . قائدهم، شاب يدعى “جاكس مونرو”، كان مشهورًا بمهارته الفريدة [إعادة توجيه المتجهات الحركية]، وبغطرسته التي لا تقل عنها.
“سأعطي هذا لكم.”
”
دحرج تورو عينه ثم نظر للقائد، “ماذا الم تقرأ قوانين الأختبار ؟”
تجمد سايلس وفريقه.
كانت مياهه بنية اللون، ومليئة بالطين والحطام. كانت نفس المياه الملوثة التي وجدوها في كل مكان آخر.
“ما … ما هو المقابل؟” سأل بحذر.
نظر إليهم كاي بنظرة فارغة، كأن السؤال نفسه يزعجه. لم تكن هناك ابتسامة. لم يكن هناك أي تعبير.
“اغربوا عن وجهي،” قال ببرود قاطع.
“نقاطنا ؟ ”
كان هجومًا غادرًا ومميتًا. لو كان قد تردد لجزء من الثانية، لكان رأسه قد انفصل عن جسده.
ساد صمت ناتج عن ذهول.
“ماذا؟” همس سايلس.
قد حان وقت القتال.
“لقد سمعتني،” قال كاي، ونبرته لم تتغير. “ثمني هو … أن تغادروا هذه المنطقة الآن ولا تعودوا إليها أبدًا.”
“أنا أريد هذا الوادي لنفسي. وجودكم هنا … مزعج.”
لكن الأمل الذي شعر به … تلاشى في لحظة.
صوت خافت للمياه الجارية.
كان الطلب … مهينًا بشكل لا يصدق.
طارت الكتلة السوداء الضخمة في الهواء، وارتطمت بقوة بالجدار الصخري بجانب الشلال.
لم يكن يريد قوتهم، أو معلوماتهم، أو أي شيء أخر.
[تم تسجيل التبادل بنجاح.]
كان يريد فقط … أن يذهبوا.
“مساء الخير.” خرج تورو إلى الضوء.
بعد حوالي نصف ساعة من السير، وجدهم.
كأنهم مجرد حشرات صاخبة في حديقته.
كانت عيناه، تتفحصان الظلام بتركيز شديد. لم يكن يبحث عن طريق، بل كان يتبع هدفًا.
“قبل أن تذهبوا،” قال ببرود. “الإجراءات الشكلية.”
لقد قلل من شأنهم إلى مجرد “إزعاج”.
برز عرق على جبين جاكس. “ماذا قلت ؟ ”
نظر سابلس إلى فريقه المنهك، ثم إلى الماء، ثم إلى كاي. الكبرياء والغضب كانا يصارعان اليأس والحاجة .. لكن لم يكن هناك خيار.
“سأعطي هذا لكم.”
“موافق،” قال بصوت مهزوم.
دحرج تورو عينه ثم نظر للقائد، “ماذا الم تقرأ قوانين الأختبار ؟”
“جيد،” قال كاي، ثم استدار دون أن ينتظرهم ليغادروا، وبدأ في السير نحو عمق الوادي، كأنهم قد اختفوا بالفعل من عالمه.
نظر إليهم كاي بنظرة فارغة، كأن السؤال نفسه يزعجه. لم تكن هناك ابتسامة. لم يكن هناك أي تعبير.
فجأة توقف مكانه.
***
أستدار وعاد إليهم، ثم أخرج جهاز الكاردينال الخاص به.
“قبل أن تذهبوا،” قال ببرود. “الإجراءات الشكلية.”
كان هجومًا غادرًا ومميتًا. لو كان قد تردد لجزء من الثانية، لكان رأسه قد انفصل عن جسده.
نظر إليه إلياس بارتباك. “أي إجراءات؟”
“سأعطي هذا لكم.”
برز عرق على جبين جاكس. “ماذا قلت ؟ ”
“يجب تسجيل جميع عمليات التبادل،” قال كاي، ببرود.
“تبادل ؟ .. أنت لم تأخذ شيئًا!”
“لقد أخذت بالفعل،” قال كاي، وعيناه الرماديتان الباردتان تحدقان فيه.
كان تورو يعرف من البيانات الأولية أنهم من النوع الذي يندفع إلى الأمام، ويستهلك موارده بسرعة.
“لقد أخذت … موافقتكم على مغادرة منطقتي.”
“يا له من حظ سيء،” جاء صوت هادئ من العدم، رغم من أنه منخفض، إلا أنه كان أعلى من أي صوت هنا .. ليس بسبب المانا او ما شابه.
لكن حواسه، صرخت بتحذير صامت.
برز عرق، أخر في فك سايلس.
“مواردنا المائية ستنفد بحلول الصباح،” قالت مساعدته.
“لإتمام الصفقة، يجب أن نسجلها رسميًا.”
لم يكن الأمر يتعلق فقط بإهانتهم وطردهم.
ولكن أن يعود، ويعتبر هذه الإهانة صفقة ؟
بيد مرتجفة، مد يده ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت على جهازه.
كانوا يدفعون ثمن قراراتهم الخاطئة.
“دينغ-!”
“خططي لا تهم،” لم يجاوب .. “ما يهم هو أن هذه المعلومات، التي هي عديمة الفائدة لكم الآن، يمكنها أن تشتري لكم النجاة.”
[تم تسجيل التبادل بنجاح.]
قد حان وقت القتال.
كانت الغابة بعد العاصفة مكانًا صعبًا وخطرًا.
“ممتاز،” قال كاي، وأعاد جهاز الكاردينال إلى جيبه.
“فوششش !! ”
“الآن، اغربوا عن وجهي.”
ثم، استدار، وغادر عبر الظلام، تاركًا وراءه فريقًا مذهول ومستغرب، من أفعاله.
نقر على جهازه، ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت أمامه.
“كراااك !!”
***
***
“أغغغغه !!”
***
“هذا هو خطأك،” قال كاي. “أنت تفكر في هذا على أنه منافسة. لكنه ليس كذلك .. إنه … نظام بيئي. وعلى حسب تحليلاتي الآن … أعتقد أنكم ستصبحون طعامًا للوحوش(الطلاب) بحلول الصباح.”
كانت شمس صباح اليوم الثالث أكثر وضوحاً من الأمس، حيث اختفت معظم الغيوم تاركة الشمس تستطع بضوئها على الجزيرة.
لقد أتم أول صفقة له.
لقد مرت أكثر من 24 ساعة منذ آخر مرة شربت فيها ماءً نقيًا.
برز عرق، أخر في فك سايلس.
فكر إيثان وهو يرى الشمس تضربه، العطش لم يعد مجرد إزعاج. لقد أصبح ألمًا حارقًا في حلقه، وصداعًا نابضًا في رأسه. كل حركة كانت تتطلب جهدًا، وكل كلمة كانت تخرج بصعوبة.
قفز عدة طلاب في اتجاهات مختلفة. سقط الغصن بقوة، محطمًا ما تبقى من معداتهم.
كان جاكس، قائدهم، يضرب الأرض بعصا بغضب.
كان ليو فون فالكنهاين يجلس مع سيرينا، يدرسان الخريطة للمرة المئة، ويبحثان عن أي أمل، أي مصدر مياه قد يكونان قد أغفلاه.
أستدار وعاد إليهم، ثم أخرج جهاز الكاردينال الخاص به.
أخرج قربة ماء، ووضعها على صخرة بينهم.
لقد بحثوا عدة مرات وفشلوا كل مرة بالبحث عن منبع نقي للماء، وغير ملوث.
الأرض كانت لا تزال طينية وزلقة .. الأشجار المقتلعة كانت تسد المسارات، مما يجبره على التسلق فوقها أو الالتفاف حولها.
“ماذا تريد؟” سأل سايلس، وقطرة عرق تنزلق من على خده.
كلوي كانت تجلس وحيدة، وتنظر إلى يديها .. الجوع والعطش يجعل حتى شخص مثلها هادئًا.
أخرج قربة ماء، ووضعها على صخرة بينهم.
حتى ريكس بارنز، كان هادئًا، يحدق في البحر.
“جيد. معلومات مفيدة.”
وقف إيثان على قدميه ببطء، وجسده يؤلمه من قلة النوم والجفاف.
كان يستعد للهجوم مرة أخرى.
“سأذهب لأستكشف،” قال بصوت أجش، لكنه كان لا يزال يحمل نبرة من التصميم.
[تم تسجيل التبادل بنجاح.]
“إلى أين؟” سألت سيرينا دون أن ترفع عينيها عن الخريطة.
“نحن لا نعقد صفقات.”
“لقد بحثنا في كل مكان قريب.”
“أنا لا أساعدكم،” وضح تورو موقفه .. “أنا رجل أعمال .. أرى فرصة استثمارية.”
نظر سابلس إلى فريقه المنهك، ثم إلى الماء، ثم إلى كاي. الكبرياء والغضب كانا يصارعان اليأس والحاجة .. لكن لم يكن هناك خيار.
“سأذهب أبعد،” قال إيثان. “إلى الداخل. نحو التلال. يجب أن يكون هناك نبع أو جدول لم تلوثه مياه البحر. لا يمكن أن تكون الجزيرة بأكملها جافة.”
“هي اغهاا !!” زميله الذي حاول مساعدته، انزلقت قدمه هو الآخر على صخرة زلقة فجأة، وسقط فاقدًا للوعي.
“هذا متهور،” قال ليو. “الذهاب وحدك، يعني أنك قد تواجه طلاب او وحوش.”
لم يكن تورو يعرف حتى أسم الفريق .. ولكن جعل نفسه في هذا الوضع كأنه يعرف بالفعل كل شيء.
“البقاء هنا دون فعل شيء هو فعل أكثر تهورًا،” رد إيثان بحدة. “على الأقل هناك … أنا أفعل شيئًا.”
لكن .. كان صوت أول مرة يسمعه جميع أفراد هذا الفريق … صوت غير مألوف.
لم ينتظر موافقتهم.
أخذ قربة ماء فارغة، وسكينًا قتاليًا، وبدأ في السير نحو الغابة الكثيفة التي تبدأ خلف الشاطئ.
كان يشعر بضغط المسؤولية.
عندما انتهوا، أومأ برأسه.
ابتسم تورو ابتسامة راضية. “قرار حكيم.”
‘لن أسمح بذلك.’ فكر بعناد. ‘لن أترك فريقي ينهار هكذا. سأجد الماء. مهما كلف الأمر.’
…
“لكن هذا ليس كل شيء.”
..
.
***
“لقد بحثنا في كل مكان قريب.”
القول أسهل من الفعل …
أطلق الذئب هديرًا منخفضًا، وكشف عن أنياب طويلة وحادة كشفرات.
كانت الغابة بعد العاصفة مكانًا صعبًا وخطرًا.
استخدم قوة اندفاع المهاجم نفسه ضده.
“مساء الخير.” خرج تورو إلى الضوء.
الأرض كانت لا تزال طينية وزلقة .. الأشجار المقتلعة كانت تسد المسارات، مما يجبره على التسلق فوقها أو الالتفاف حولها.
“خططي لا تهم،” لم يجاوب .. “ما يهم هو أن هذه المعلومات، التي هي عديمة الفائدة لكم الآن، يمكنها أن تشتري لكم النجاة.”
”
لكن الأمل الذي شعر به … تلاشى في لحظة.
لم تكن رمية عادية. كانت رمية تستخدم مبادئ الجودو، تحول قوة واندفاعه الخصم إلى سلاح ضده.
الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.
كان يتحرك بحذر، وعيناه الزرقاوان تتفحصان كل شيء. لم يكن يبحث عن الماء فقط، بل كان يبحث عن أي علامة خطر.
وقف هناك للحظة، يحدق في الماء الموحل، ويشعر بأن آخر بقايا أمله تتلاشى.
ابتسم تورو ابتسامة راضية. “قرار حكيم.”
كانت حواسه، التي صقلها، في حالة تأهب قصوى.
بعد حوالي ساعة من السير الشاق، بدأ يسمعه.
صوت خافت للمياه الجارية.
تسارع قلبه. ‘هل يمكن أن يكون … ؟’
الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.
“وفي المقابل،” قال وهو يشير إلى الصندوق، “ستحصلون على هذا.”
شق طريقه عبر الشجيرات الكثيفة، متبعًا الصوت الذي كان يزداد قوة.
وصل أخيرًا إلى نهر متوسط الحجم.
“سأعطي هذا لكم.”
“فوششش !”
أمامه، كان هناك شلال صغير يتدفق من بين صخور مغطاة بالطحالب.
“جيد. معلومات مفيدة.”
لكن الأمل الذي شعر به … تلاشى في لحظة.
“قلت الحقيقة،”
”
لم يكن شلالًا نظيفًا.
لم يكن طالبًا.
كانت مياهه بنية اللون، ومليئة بالطين والحطام. كانت نفس المياه الملوثة التي وجدوها في كل مكان آخر.
كانت مياهه بنية اللون، ومليئة بالطين والحطام. كانت نفس المياه الملوثة التي وجدوها في كل مكان آخر.
“تبًا …” همس، وشعر بموجة من الإحباط تجتاحه.
“أوه، بل لديكم،” أبتسم تورو. “لديكم شيء ثمين جدًا بالنسبة لي.”
وقف هناك للحظة، يحدق في الماء الموحل، ويشعر بأن آخر بقايا أمله تتلاشى.
“ماذا؟” همس سايلس.
ساد صمت ناتج عن ذهول.
‘ماذا الآن؟ هل أعود خالي الوفاض؟’
‘لن أسمح بذلك.’ فكر بعناد. ‘لن أترك فريقي ينهار هكذا. سأجد الماء. مهما كلف الأمر.’
نظر حوله، متفحصًا المكان. ربما هناك شيء آخر. ربما هناك .
في جزء من الثانية، انحنى إلى الأمام بشكل غريزي.
وفجأة !
لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.
تجمد.
لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.
برز عرق على جبين جاكس. “ماذا قلت ؟ ”
لكن حواسه، صرخت بتحذير صامت.
[خطر]
لم يؤكد كاي أو ينفي.
شعور بالبرودة المفاجئة على مؤخرة رقبته. شعور بأن هناك عيونًا تراقبه. شعور بأن الهواء نفسه أصبح ثقيلاً بالنية القاتلة.
“أغغغغه !!”
لم يفكر .. لم يحلل.
“لقد بحثنا في كل مكان قريب.”
شق طريقه عبر الشجيرات الكثيفة، متبعًا الصوت الذي كان يزداد قوة.
لقد تصرف.
فريق معروف بمهاراته المتوازنة وقائدهم الذكي، لكنهم تعرضوا لسلسلة من الحظ السيء منذ بداية الاختبار.
كان هنا معسكر فريق ثيتا -1.
في جزء من الثانية، انحنى إلى الأمام بشكل غريزي.
كانت إهانة … لكنها كانت أيضًا ضمانًا.
لكن حالتهم لم تكن جيدة.
“فوششش !! ”
وفي نفس اللحظة، مر شيء ضخم وأسود فوق رأسه مباشرة، بسرعة لا تصدق. شعر بالرياح التي أحدثها وهي تلامس شعره الأبيض.
“يجب تسجيل جميع عمليات التبادل،” قال كاي، ببرود.
قفز الأربعة على أقدامهم فورًا .. هناك من أستل سيفه، وأخر خنجره، ومنهم من أخرج رمح.
كان هجومًا غادرًا ومميتًا. لو كان قد تردد لجزء من الثانية، لكان رأسه قد انفصل عن جسده.
***
لم يضيع إيثان أي وقت في النظر إلى الوراء.
وصل أخيرًا إلى نهر متوسط الحجم.
كان يريد فقط … أن يذهبوا.
استغل وضعية انحنائه، ودار على الأرض، ووجهه الآن نحو المهاجم.
وهو يدور، أمسكت يده اليمنى بكاحل المهاجم الخلفي.
كان الكاحل مغطى بفرو أسود وسميك، والعضلات تحته كانت صلبة كالفولاذ.
وضع تورو الصندوق الحديدي الضخم على الأرض أمامه بصوت مكتوم.
لم يحاول إيقافه.
استخدم قوة اندفاع المهاجم نفسه ضده.
“انتبهوا ! ” صرخ أحدى الطلاب.
“أغغغغه !!”
..
بزئير غاضب، استخدم كل قوته الجسدية المتعبة، وقام بقذفه.
بعد حوالي نصف ساعة من السير، وجدهم.
لم تكن رمية عادية. كانت رمية تستخدم مبادئ الجودو، تحول قوة واندفاعه الخصم إلى سلاح ضده.
كان هجومًا غادرًا ومميتًا. لو كان قد تردد لجزء من الثانية، لكان رأسه قد انفصل عن جسده.
“فوووششش !!!”
لكن الأمل الذي شعر به … تلاشى في لحظة.
طارت الكتلة السوداء الضخمة في الهواء، وارتطمت بقوة بالجدار الصخري بجانب الشلال.
القول أسهل من الفعل …
“أوه، بل لديكم،” أبتسم تورو. “لديكم شيء ثمين جدًا بالنسبة لي.”
“بوووووووم !!! ”
فريق معروف بمهاراته المتوازنة وقائدهم الذكي، لكنهم تعرضوا لسلسلة من الحظ السيء منذ بداية الاختبار.
تناثرت شظايا الصخور، وسقط المهاجم على الأرض بصوت مكتوم، لكنه نهض على الفور، ولم يبدُ عليه أي تأثر.
الآن، وقف إيثان في مواجهته، وأخيرًا، رأى عدوه بوضوح.
“ممتاز،” قال كاي، وأعاد جهاز الكاردينال إلى جيبه.
كان هنا معسكر فريق ثيتا -1.
لم يكن طالبًا.
تورو كانيكي.
كان ذئبًا.
برز عرق، أخر في فك سايلس.
ذئب ضخم، بحجم إنسان بالغ. كان فروه أسود كمنتصف الليل، وعيناه … كانتا تشتعلان بحمرار. لم يكن حيوانًا عاديًا. كان “وحشًا خاصًا”.
***
“لقد اندفعتم، ووقعتم في فخ. والآن أنتم هنا، ضعفاء، وعالقون. وأنا … هنا لأقدم لكم عرضًا.”
“جرررااارر !!! ”
“هل الجميع بخير؟” صرخ سايلس.
كان يكذب بشكل واضح.
أطلق الذئب هديرًا منخفضًا، وكشف عن أنياب طويلة وحادة كشفرات.
كان يستعد للهجوم مرة أخرى.
عندما انتهوا، أومأ برأسه.
قد حان وقت القتال.
نظر حوله، متفحصًا المكان. ربما هناك شيء آخر. ربما هناك .
“يا له من حظ سيء،” جاء صوت هادئ من العدم، رغم من أنه منخفض، إلا أنه كان أعلى من أي صوت هنا .. ليس بسبب المانا او ما شابه.
