Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 69

صفقات ~
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

صفقات ~

 

دفع الصندوق الحديدي نحوهم. “كل هذا لكم .. أتمنى لكم ليلة سعيدة.”

 

 

 

 

في نفس الليلة، وبعد حوالي ساعتين من مغادرة آدم ليستر وتورو وكاي للكهف السري، كان هناك ظل يتحرك بصمت عبر الغابة الممزقة بفعل العاصفة.

أخرج جهاز الكاردينال الخاص به. “تنص أحدى قوانين الأختبار وجوب تسجيل جميع عمليات التبادل.”

 

 

لم يكن آدم.

 

 

القول أسهل من الفعل …

شعره البني الداكن، مع خصلات بلون الكارميل كانت ترفرف، وعينه ذات لون الزئبق التي خلف نظاراته السوداء الدائرية، تنظر بحدة.

 

 

كان سايلس، يريد قول، تحدث وقل، ماذا تريد بالضبط .. ولكن قبل أن يتحدث، سبقه كاي.

تورو كانيكي.

 

 

***

كان يتحرك برشاقة وثقة، متفاديًا الأغصان المكسورة والبرك الموحلة بسهولة. على ظهره، كان يحمل صندوقًا حديديًا كبيرًا، بحجم إنسان تقريبًا، والذي كان قد استخرجه من كهف آدم.

“تبادل ؟ .. أنت لم تأخذ شيئًا!”

 

 

لم يكن يبدو عليه أي تعب، على الرغم من وزن الصندوق.

 

 

 

كانت عيناه، تتفحصان الظلام بتركيز شديد. لم يكن يبحث عن طريق، بل كان يتبع هدفًا.

كان الكاحل مغطى بفرو أسود وسميك، والعضلات تحته كانت صلبة كالفولاذ.

 

 

كان هدفه “فريق دلتا-2”.

لكن حواسه، صرخت بتحذير صامت.

 

“أنا ؟،” قال كاي ببساطة. “لاحظت أن الوضع … ليست في صالحكم الليلة.”

فريق معروف في الأكاديمية بقوته الهجومية العالية … وتهوره . قائدهم، شاب يدعى “جاكس مونرو”، كان مشهورًا بمهارته الفريدة [إعادة توجيه المتجهات الحركية]، وبغطرسته التي لا تقل عنها.

 

 

الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.

‘ياله من غبي .. نشر معلومات مهارته بهذه الطريقة  .. ‘

 

 

 

كان تورو يعرف من البيانات الأولية أنهم من النوع الذي يندفع إلى الأمام، ويستهلك موارده بسرعة.

كانوا … الهدف المثالي.

 

 

كانوا … الهدف المثالي.

 

 

 

بعد حوالي نصف ساعة من السير، وجدهم.

 

 

كانت كلماته، غير مفهومة.

لم يكونوا يختبئون.

“كراااك !!”

 

أخرج قربة ماء، ووضعها على صخرة بينهم.

كانوا قد أقاموا معسكرًا في مجرى نهر ملوث صغير، وأشعلوا نارًا كبيرة ومكشوفة، كأنهم يتحدون أي شخص ليجدهم.

 

 

 

لكن حالتهم لم تكن جيدة.

كانت إهانة … لكنها كانت أيضًا ضمانًا.

 

 

كانوا أربعة طلاب، يجلسون حول النار. ملابسهم كانت مبللة، ووجوههم تحمل تعابير من الإحباط والغضب.

 

 

نقر على جهازه، ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت أمامه.

وبقية الفريق متوزع في كل مكان.

في نفس الليلة، وبعد حوالي ساعتين من مغادرة آدم ليستر وتورو وكاي للكهف السري، كان هناك ظل يتحرك بصمت عبر الغابة الممزقة بفعل العاصفة.

 

“لقد أخذت … موافقتكم على مغادرة منطقتي.”

كان جاكس، قائدهم، يضرب الأرض بعصا بغضب.

 

 

بعد حوالي ساعة من السير الشاق، بدأ يسمعه.

“اللعنة! كيف يمكن أن يحدث هذا ؟ .. كنا على وشك السيطرة على ذلك الموقع!”

“اغهه !”

 

 

“لقد نصبوا لنا كمينًا، جاكس،” قالت فتاة ذات شعر قصير بجانبه. ” كانوا ينتظروننا .. لقد استنزفوا طاقتنا ثم هاجموا.”

كانت إهانة … لكنها كانت أيضًا ضمانًا.

 

قائدهم، شاب يدعى “سايلس مورو”، كان يحاول الحفاظ على معنويات فريقه.

‘إذن، لقد خسروا معركة كبيرة.’ فكر تورو، وهو يراقب من الظل. ‘لقد فقدوا نقاطًا، وفقدوا موارد، والأهم من ذلك … الألم النفسي للخسارة .’

 

 

“استثمار؟ ليس لدينا أي شيء لنعطيه لك ! .. لقد خسرنا معظم نقاطنا .. ”

هذا هو الوقت المثالي.

لقد بحثوا عدة مرات وفشلوا كل مرة بالبحث عن منبع نقي للماء، وغير ملوث.

 

كلوي كانت تجلس وحيدة، وتنظر إلى يديها  .. الجوع والعطش يجعل حتى شخص مثلها هادئًا.

“مساء الخير.” خرج تورو إلى الضوء.

 

 

كان هنا معسكر فريق ثيتا -1.

قفز الأربعة على أقدامهم فورًا .. هناك من أستل سيفه، وأخر خنجره، ومنهم من أخرج رمح.

نظر جاكس إلى فريقه .. حيث رأى فعلًا التعب على أعينهم.

 

“تسك ! ..” نقر جاكس على لسانه وقبل على مضض.

“من أنت؟!” صرخ جاكس.

‘ياله من غبي .. نشر معلومات مهارته بهذه الطريقة  .. ‘

 

برز عرق، أخر في فك سايلس.

“بام !!”

“دينغ-!”

 

 

وضع تورو الصندوق الحديدي الضخم على الأرض أمامه بصوت مكتوم.

 

 

 

“رويدكم، رويدكم،” قال، وعلى وجهه ابتسامة مشبوهة، وعيناه نصف مغمضتين. “أنا لست هنا لأقاتل.”

“ماذا؟” همس سايلس.

 

بزئير غاضب، استخدم كل قوته الجسدية المتعبة، وقام بقذفه.

في الحقيقة، في أسوأ الأحوال يمكن لتورو الهروب، دون أن يقبضوا عليه.

 

 

 

“طالب من الفصل ألفا،” قالت الفتاة، وهي عليه. “ماذا تريد هنا ؟ ”

 

 

 

‘أوه .. إذًا أنا مشهور الأن ..’

نظر إليهم كاي بنظرة فارغة، كأن السؤال نفسه يزعجه. لم تكن هناك ابتسامة. لم يكن هناك أي تعبير.

 

أشار تورو إلى الصندوق. “داخل هذا الصندوق … يوجد ما يكفي من الماء النظيف والطعام المجفف ليساعدكم على الصمود ليومين كاملين.”

“مجرد مسافر آخر في هذه الليلة البائسة،”رد تورو على سؤالها . “وقد لاحظت أنكم في وضع … غير مثالي.”

 

 

 

“نحن بخير تمامًا ! “قال جاكس.

 

 

“لإتمام الصفقة، يجب أن نسجلها رسميًا.”

“حقًا؟” قال تورو، وهو يشير برأسه إلى قوارير مياههم الفارغة الملقاة بجانب النار. “لأنني أرى عطشًا، وإحباطًا، وقائدًا غاضبًا على وشك اتخاذ قرار متهور آخر.”

 

 

 

برز عرق على جبين جاكس. “ماذا قلت ؟ ”

“لقد اندفعتم، ووقعتم في فخ. والآن أنتم هنا، ضعفاء، وعالقون. وأنا … هنا لأقدم لكم عرضًا.”

 

لم ينتظر موافقتهم.

“قلت الحقيقة،”

 

 

استخدم قوة اندفاع المهاجم نفسه ضده.

“لقد اندفعتم، ووقعتم في فخ. والآن أنتم هنا، ضعفاء، وعالقون. وأنا … هنا لأقدم لكم عرضًا.”

 

 

لقد بحثوا عدة مرات وفشلوا كل مرة بالبحث عن منبع نقي للماء، وغير ملوث.

أشار تورو إلى الصندوق. “داخل هذا الصندوق … يوجد ما يكفي من الماء النظيف والطعام المجفف ليساعدكم على الصمود ليومين كاملين.”

 

 

 

“ها ؟! ” اتسعت أعينهم.

 

 

 

“ولماذا … بحق الجحيم … قد تساعدنا؟” سأل جاكس بارتياب.

 

 

“لقد اندفعتم، ووقعتم في فخ. والآن أنتم هنا، ضعفاء، وعالقون. وأنا … هنا لأقدم لكم عرضًا.”

“أنا لا أساعدكم،” وضح تورو موقفه ..   “أنا رجل أعمال .. أرى فرصة استثمارية.”

 

 

 

“استثمار؟ ليس لدينا أي شيء لنعطيه لك ! .. لقد خسرنا معظم نقاطنا .. ”

 

 

 

“أوه، بل لديكم،” أبتسم تورو. “لديكم شيء ثمين جدًا بالنسبة لي.”

الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.

 

 

“نقاطنا ؟ ”

 

 

أستدار وعاد إليهم، ثم أخرج جهاز الكاردينال الخاص به.

“لا … ” قاطع تورو السؤال الذي تكرر بانزعاج.

“مجرد مسافر آخر في هذه الليلة البائسة،”رد تورو على سؤالها . “وقد لاحظت أنكم في وضع … غير مثالي.”

 

 

رفع أصبع واحد من يده اليمنى.

 

 

 

“أريد … معلومات.”

لقد بحثوا عدة مرات وفشلوا كل مرة بالبحث عن منبع نقي للماء، وغير ملوث.

 

كانت كلماته، غير مفهومة.

“معلومات ؟ ” قال القائد غير مصدق لما سمع.

 

 

 

“نعم. لقد قاتلتم وخسرتم لتو .. أريد كل شيء. كم كان عددهم هذا الفريق؟ ما هي مهارة قائدهم، كيف يقاتلون ؟ ”

 

 

 

لم يكن تورو يعرف حتى أسم الفريق .. ولكن جعل نفسه في هذا الوضع كأنه يعرف بالفعل كل شيء.

“…..”

 

كان الكاحل مغطى بفرو أسود وسميك، والعضلات تحته كانت صلبة كالفولاذ.

“وفي المقابل،” قال وهو يشير إلى الصندوق، “ستحصلون على هذا.”

قائدهم، شاب يدعى “سايلس مورو”، كان يحاول الحفاظ على معنويات فريقه.

 

 

“…”  ساد الصمت.

 

 

لكن قبل أن يكمل جملته، تعثرت قدمه فجأة بصخرة صغيرة لم تكن هناك قبل لحظة، وسقط بوجهه أولاً في الطين.

كان عرضًا غريبًا .. لكنه مغري بنفس الوقت.

كان الكاحل مغطى بفرو أسود وسميك، والعضلات تحته كانت صلبة كالفولاذ.

 

كانت مياهه بنية اللون، ومليئة بالطين والحطام. كانت نفس المياه الملوثة التي وجدوها في كل مكان آخر.

“ولماذا تهتم بمعلومات عن فريق بيتا؟” سألت الفتاة. “هل تخطط لمهاجمتهم؟”

“زميلي، قدم عرضًا لفريق آخر قبل قليل،” قال كاي. “وأنا هنا لأقدم لكم عرضًا مشابهًا.”

 

 

“خططي لا تهم،” لم يجاوب .. “ما يهم هو أن هذه المعلومات، التي هي عديمة الفائدة لكم الآن، يمكنها أن تشتري لكم النجاة.”

فجأة توقف مكانه.

 

“بااام !!”

“وما الذي يجعلك تعتقد  أننا لن نهاجمك ونأخذ الصندوق بالقوة ؟ “قال جاكس متعجب من ثقة تورو الغير مبررة.

كان يريد فقط … أن يذهبوا.

 

لم يكن الأمر يتعلق فقط بإهانتهم وطردهم.

“في حالتكم هذه ؟،” نظر تورو حوله .. “أشك في إن لديكم القدرة حتى على الإمساك بي ..”

 

 

كان يتحرك بحذر، وعيناه الزرقاوان تتفحصان كل شيء. لم يكن يبحث عن الماء فقط، بل كان يبحث عن أي علامة خطر.

كانت إهانة … لكنها كانت أيضًا ضمانًا.

 

 

 

نظر جاكس إلى فريقه .. حيث رأى فعلًا التعب على أعينهم.

 

 

“أنا لم أفعل شيئًا. ” قال كاي بهدوء.

لقد كره هذا العرض المشبوه .. لكنه كان قائدًا .. ومسؤوليته كانت تجاه فريقه.

في تلك اللحظة، سقط الغصن الضخم، مباشرة نحو مركز معسكرهم.

 

 

“موافق،” قال بصوت مهزوم. “لدينا صفقة.”

 

 

 

ابتسم تورو ابتسامة راضية. “قرار حكيم.”

كانوا … الهدف المثالي.

 

ولكن أن يعود، ويعتبر هذه الإهانة صفقة ؟

على مدى الدقائق القليلة التالية، قدموا له كل ما يعرفونه عن فريق بيتا-1.

“لقد أخذت … موافقتكم على مغادرة منطقتي.”

 

القول أسهل من الفعل …

كان تورو يستمع باهتمام، ويطرح أسئلة دقيقة، كأنه محقق.

تسارع قلبه. ‘هل يمكن أن يكون … ؟’

 

قائدهم، شاب يدعى “سايلس مورو”، كان يحاول الحفاظ على معنويات فريقه.

عندما انتهوا، أومأ برأسه.

نقر على جهازه، ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت أمامه.

 

لكن قبل أن يكمل جملته، تعثرت قدمه فجأة بصخرة صغيرة لم تكن هناك قبل لحظة، وسقط بوجهه أولاً في الطين.

“جيد. معلومات مفيدة.”

“لقد اندفعتم، ووقعتم في فخ. والآن أنتم هنا، ضعفاء، وعالقون. وأنا … هنا لأقدم لكم عرضًا.”

 

 

“لكن هذا ليس كل شيء.”

 

 

كان شابًا ذو شعر أسود مائل للبني الباهت، وعينين رماديتين.

نظروا إليه بارتباك.

“ولماذا … بحق الجحيم … قد تساعدنا؟” سأل جاكس بارتياب.

 

 

“لإتمام الصفقة، يجب أن نسجلها رسميًا.”

 

 

 

أخرج جهاز الكاردينال الخاص به. “تنص أحدى قوانين الأختبار وجوب تسجيل جميع عمليات التبادل.”

كلوي كانت تجلس وحيدة، وتنظر إلى يديها  .. الجوع والعطش يجعل حتى شخص مثلها هادئًا.

 

القول أسهل من الفعل …

دحرج تورو عينه ثم نظر للقائد، “ماذا الم تقرأ قوانين الأختبار ؟”

كانت عيناه، تتفحصان الظلام بتركيز شديد. لم يكن يبحث عن طريق، بل كان يتبع هدفًا.

 

 

“تسك ! ..” نقر جاكس على لسانه وقبل على مضض.

فكر إيثان وهو يرى الشمس تضربه، العطش لم يعد مجرد إزعاج. لقد أصبح ألمًا حارقًا في حلقه، وصداعًا نابضًا في رأسه. كل حركة كانت تتطلب جهدًا، وكل كلمة كانت تخرج بصعوبة.

 

“رويدكم، رويدكم،” قال، وعلى وجهه ابتسامة مشبوهة، وعيناه نصف مغمضتين. “أنا لست هنا لأقاتل.”

نقر على جهازه، ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت أمامه.

 

 

الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.

“دينغ- !”

 

 

 

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

 

“لكن طظ هناك دائمًا احتمالات غير متوقعة.”

ابتسم تورو.

 

 

وبقية الفريق متوزع في كل مكان.

“شكرًا لكم على تعاونكم.”

 

 

 

دفع الصندوق الحديدي نحوهم. “كل هذا لكم .. أتمنى لكم ليلة سعيدة.”

 

 

“لقد بحثنا في كل مكان قريب.”

ثم، دون كلمة أخرى، استدار، واختفى في ظلام الغابة الماطرة، تاركًا وراءه فريقًا مرتبكًا، ولكنه … على قيد الحياة.

“هل الجميع بخير؟” صرخ سايلس.

 

 

لقد أتم أول صفقة له.

 

 

 

وكانت مجرد البداية.

 

 

 

‘اتساءل ما يفكر به آدم حقًا .. ‘ فكر وهو يركض عبر الشجيرات.

كان شابًا ذو شعر أسود مائل للبني الباهت، وعينين رماديتين.

 

 

***

ثم، دون كلمة أخرى، استدار، واختفى في ظلام الغابة الماطرة، تاركًا وراءه فريقًا مرتبكًا، ولكنه … على قيد الحياة.

 

“شكرًا لكم على تعاونكم.”

في مكان آخر، في وادي صغير رطب تحيط به أشجار كثيفة.

كانوا قد أقاموا معسكرًا في مجرى نهر ملوث صغير، وأشعلوا نارًا كبيرة ومكشوفة، كأنهم يتحدون أي شخص ليجدهم.

 

 

كان هنا معسكر فريق ثيتا -1.

كان الكاحل مغطى بفرو أسود وسميك، والعضلات تحته كانت صلبة كالفولاذ.

 

لكن قبل أن يكمل جملته، تعثرت قدمه فجأة بصخرة صغيرة لم تكن هناك قبل لحظة، وسقط بوجهه أولاً في الطين.

فريق معروف بمهاراته المتوازنة وقائدهم الذكي، لكنهم تعرضوا لسلسلة من الحظ السيء منذ بداية الاختبار.

 

 

 

الآن، كانوا مجرد مجموعة من الناجين المنهكين. العاصفة لم تدمر معسكرهم فحسب، بل حطمت أيضًا ثقتهم بأنفسهم.

 

 

 

قائدهم، شاب يدعى “سايلس مورو”، كان يحاول الحفاظ على معنويات فريقه.

 

 

 

“مواردنا المائية ستنفد بحلول الصباح،” قالت مساعدته.

 

 

حتى ريكس بارنز، كان هادئًا، يحدق في البحر.

“وكل المصادر القريبة ملوثة.”

 

 

“ماذا؟” همس سايلس.

كانوا يدفعون ثمن قراراتهم الخاطئة.

“في حالتكم هذه ؟،” نظر تورو حوله .. “أشك في إن لديكم القدرة حتى على الإمساك بي ..”

 

 

وفي خضم هذا الصمت المحبط، سمعوا صوتًا.

 

 

 

ليس صوت خطوات.

 

 

 

بل صوت غصن شجرة قديم فوقهم من شجرة مرتفعة جدًا وهي يصدر صوت طقطقة مريب.

 

 

 

“كراااك !!”

 

 

 

“انتبهوا ! ” صرخ أحدى الطلاب.

 

 

كان يريد فقط … أن يذهبوا.

في تلك اللحظة، سقط الغصن الضخم، مباشرة نحو مركز معسكرهم.

 

 

“طالب من الفصل ألفا،” قالت الفتاة، وهي عليه. “ماذا تريد هنا ؟ ”

“بااام !!”

نقر على جهازه، ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت أمامه.

 

كان يكذب بشكل واضح.

قفز عدة طلاب في اتجاهات مختلفة. سقط الغصن بقوة، محطمًا ما تبقى من معداتهم.

كانت كلماته، غير مفهومة.

 

كانوا أربعة طلاب، يجلسون حول النار. ملابسهم كانت مبللة، ووجوههم تحمل تعابير من الإحباط والغضب.

“هل الجميع بخير؟” صرخ سايلس.

 

 

ولكن أن يعود، ويعتبر هذه الإهانة صفقة ؟

“يا له من حظ سيء،” جاء صوت هادئ من العدم، رغم من أنه منخفض، إلا أنه كان أعلى من أي صوت هنا .. ليس بسبب المانا او ما شابه.

“معلومات ؟ ” قال القائد غير مصدق لما سمع.

 

“كراااك !!”

لكن .. كان صوت أول مرة يسمعه جميع أفراد هذا الفريق … صوت غير مألوف.

 

 

شعره البني الداكن، مع خصلات بلون الكارميل كانت ترفرف، وعينه ذات لون الزئبق التي خلف نظاراته السوداء الدائرية، تنظر بحدة.

استداروا جميعًا، ليروا شخصًا يخرج من بين الأشجار.

 

 

 

كان شابًا ذو شعر أسود مائل للبني الباهت، وعينين رماديتين.

 

 

 

كاي مورغنستيرن.

الآن، كانوا مجرد مجموعة من الناجين المنهكين. العاصفة لم تدمر معسكرهم فحسب، بل حطمت أيضًا ثقتهم بأنفسهم.

 

“يا له من حظ سيء،” جاء صوت هادئ من العدم، رغم من أنه منخفض، إلا أنه كان أعلى من أي صوت هنا .. ليس بسبب المانا او ما شابه.

“أنت!” قال سايلس بحدة، وهو يتعرف على الطالب الغامض.

كان شابًا ذو شعر أسود مائل للبني الباهت، وعينين رماديتين.

 

 

“ماذا تفعل هنا ؟!”

“لقد أخذت … موافقتكم على مغادرة منطقتي.”

 

 

“أنا ؟،” قال كاي ببساطة. “لاحظت أن الوضع … ليست في صالحكم الليلة.”

 

 

كان الطلب … مهينًا بشكل لا يصدق.

“نحن لا نحتاج إلى ملاحظاتك،” قال أحد أعضاء الفريق بغضب، وهو ينهض.

لكن حواسه، صرخت بتحذير صامت.

 

 

“اغهه !”

ابتسم تورو ابتسامة راضية. “قرار حكيم.”

 

أستدار وعاد إليهم، ثم أخرج جهاز الكاردينال الخاص به.

لكن قبل أن يكمل جملته، تعثرت قدمه فجأة بصخرة صغيرة لم تكن هناك قبل لحظة، وسقط بوجهه أولاً في الطين.

…

 

 

“هي اغهاا !!” زميله الذي حاول مساعدته، انزلقت قدمه هو الآخر على صخرة زلقة فجأة، وسقط فاقدًا للوعي.

 

 

 

في غضون ثوانٍ، تم تحييد اثنين من أعضاء الفريق …

 

 

“ممتاز،” قال كاي، وأعاد جهاز الكاردينال إلى جيبه.

“…..”

كانت الغابة بعد العاصفة مكانًا صعبًا وخطرًا.

 

وقف هناك للحظة، يحدق في الماء الموحل، ويشعر بأن آخر بقايا أمله تتلاشى.

ساد صمت مخيف.

 

 

 

نظر سايلس إلى كاي، وعيناه تضيقان. “هذا … أنت من فعل هذا ؟ ”

 

 

كان هجومًا غادرًا ومميتًا. لو كان قد تردد لجزء من الثانية، لكان رأسه قد انفصل عن جسده.

لم يؤكد كاي أو ينفي.

“هل الجميع بخير؟” صرخ سايلس.

 

 

“أنا لم أفعل شيئًا. ” قال كاي بهدوء.

 

 

 

كان يكذب بشكل واضح.

 

 

 

“ماذا تريد؟” سأل سايلس، وقطرة عرق تنزلق من على خده.

 

 

 

“زميلي، قدم عرضًا لفريق آخر قبل قليل،” قال كاي. “وأنا هنا لأقدم لكم عرضًا مشابهًا.”

 

 

 

“نحن لا نعقد صفقات.”

“سأعطي هذا لكم.”

 

لقد كره هذا العرض المشبوه .. لكنه كان قائدًا .. ومسؤوليته كانت تجاه فريقه.

“هذا هو خطأك،” قال كاي. “أنت تفكر في هذا على أنه منافسة. لكنه ليس كذلك .. إنه … نظام بيئي. وعلى حسب تحليلاتي الآن … أعتقد أنكم ستصبحون طعامًا للوحوش(الطلاب) بحلول الصباح.”

 

 

 

كانت كلماته، غير مفهومة.

لكن .. كان صوت أول مرة يسمعه جميع أفراد هذا الفريق … صوت غير مألوف.

 

في نفس الليلة، وبعد حوالي ساعتين من مغادرة آدم ليستر وتورو وكاي للكهف السري، كان هناك ظل يتحرك بصمت عبر الغابة الممزقة بفعل العاصفة.

كان سايلس، يريد قول، تحدث وقل، ماذا تريد بالضبط .. ولكن قبل أن يتحدث، سبقه كاي.

 

 

 

“لكن طظ هناك دائمًا احتمالات غير متوقعة.”

لقد كره هذا العرض المشبوه .. لكنه كان قائدًا .. ومسؤوليته كانت تجاه فريقه.

 

 

أخرج قربة ماء، ووضعها على صخرة بينهم.

 

 

 

“سأعطي هذا لكم.”

وبقية الفريق متوزع في كل مكان.

 

 

تجمد سايلس وفريقه.

ولكن أن يعود، ويعتبر هذه الإهانة صفقة ؟

 

“موافق،” قال بصوت مهزوم.

“ما … ما هو المقابل؟” سأل بحذر.

 

 

 

نظر إليهم كاي بنظرة فارغة، كأن السؤال نفسه يزعجه. لم تكن هناك ابتسامة. لم يكن هناك أي تعبير.

فريق معروف بمهاراته المتوازنة وقائدهم الذكي، لكنهم تعرضوا لسلسلة من الحظ السيء منذ بداية الاختبار.

 

كانوا … الهدف المثالي.

“اغربوا عن وجهي،” قال ببرود قاطع.

 

 

 

ساد صمت ناتج عن ذهول.

استغل وضعية انحنائه، ودار على الأرض، ووجهه الآن نحو المهاجم.

 

 

“ماذا؟” همس سايلس.

كان الطلب … مهينًا بشكل لا يصدق.

 

 

“لقد سمعتني،” قال كاي، ونبرته لم تتغير. “ثمني هو … أن تغادروا هذه المنطقة الآن ولا تعودوا إليها أبدًا.”

“ماذا؟” همس سايلس.

 

لم يكن آدم.

“أنا أريد هذا الوادي لنفسي. وجودكم هنا … مزعج.”

 

 

“قبل أن تذهبوا،” قال ببرود. “الإجراءات الشكلية.”

كان الطلب … مهينًا بشكل لا يصدق.

“سأذهب أبعد،” قال إيثان. “إلى الداخل. نحو التلال. يجب أن يكون هناك نبع أو جدول لم تلوثه مياه البحر. لا يمكن أن تكون الجزيرة بأكملها جافة.”

 

الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.

لم يكن يريد قوتهم، أو معلوماتهم، أو أي شيء أخر.

 

 

 

كان يريد فقط … أن يذهبوا.

قد حان وقت القتال.

 

‘لن أسمح بذلك.’ فكر بعناد. ‘لن أترك فريقي ينهار هكذا. سأجد الماء. مهما كلف الأمر.’

كأنهم مجرد حشرات صاخبة في حديقته.

“جرررااارر !!! ”

 

 

لقد قلل من شأنهم إلى مجرد “إزعاج”.

 

 

 

نظر سابلس إلى فريقه المنهك، ثم إلى الماء، ثم إلى كاي. الكبرياء والغضب كانا يصارعان اليأس والحاجة .. لكن لم يكن هناك خيار.

كلوي كانت تجلس وحيدة، وتنظر إلى يديها  .. الجوع والعطش يجعل حتى شخص مثلها هادئًا.

 

 

“موافق،” قال بصوت مهزوم.

كاي مورغنستيرن.

 

“لقد نصبوا لنا كمينًا، جاكس،” قالت فتاة ذات شعر قصير بجانبه. ” كانوا ينتظروننا .. لقد استنزفوا طاقتنا ثم هاجموا.”

“جيد،” قال كاي، ثم استدار دون أن ينتظرهم ليغادروا، وبدأ في السير نحو عمق الوادي، كأنهم قد اختفوا بالفعل من عالمه.

 

 

في غضون ثوانٍ، تم تحييد اثنين من أعضاء الفريق …

فجأة توقف مكانه.

 

 

 

أستدار وعاد إليهم، ثم أخرج جهاز الكاردينال الخاص به.

كانوا يدفعون ثمن قراراتهم الخاطئة.

 

“بوووووووم !!! ”

“قبل أن تذهبوا،” قال ببرود. “الإجراءات الشكلية.”

”

 

لم يؤكد كاي أو ينفي.

نظر إليه إلياس بارتباك. “أي إجراءات؟”

 

 

 

“يجب تسجيل جميع عمليات التبادل،” قال كاي، ببرود.

“وكل المصادر القريبة ملوثة.”

 

 

“تبادل ؟ .. أنت لم تأخذ شيئًا!”

 

 

 

“لقد أخذت بالفعل،” قال كاي، وعيناه الرماديتان الباردتان تحدقان فيه.

 

 

لم يفكر .. لم يحلل.

“لقد أخذت … موافقتكم على مغادرة منطقتي.”

 

 

 

برز عرق، أخر في فك سايلس.

“هي اغهاا !!” زميله الذي حاول مساعدته، انزلقت قدمه هو الآخر على صخرة زلقة فجأة، وسقط فاقدًا للوعي.

 

كان يريد فقط … أن يذهبوا.

لم يكن الأمر يتعلق فقط بإهانتهم وطردهم.

“نحن لا نحتاج إلى ملاحظاتك،” قال أحد أعضاء الفريق بغضب، وهو ينهض.

 

 

ولكن أن يعود، ويعتبر هذه الإهانة صفقة ؟

أخرج قربة ماء، ووضعها على صخرة بينهم.

 

كان تورو يستمع باهتمام، ويطرح أسئلة دقيقة، كأنه محقق.

بيد مرتجفة، مد يده ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت على جهازه.

“هذا متهور،” قال ليو. “الذهاب وحدك، يعني أنك قد تواجه طلاب او وحوش.”

 

لم يكن تورو يعرف حتى أسم الفريق .. ولكن جعل نفسه في هذا الوضع كأنه يعرف بالفعل كل شيء.

“دينغ-!”

 

 

 

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

في نفس الليلة، وبعد حوالي ساعتين من مغادرة آدم ليستر وتورو وكاي للكهف السري، كان هناك ظل يتحرك بصمت عبر الغابة الممزقة بفعل العاصفة.

 

 

“ممتاز،” قال كاي، وأعاد جهاز الكاردينال إلى جيبه.

“لقد أخذت بالفعل،” قال كاي، وعيناه الرماديتان الباردتان تحدقان فيه.

 

 

“الآن، اغربوا عن وجهي.”

وفجأة !

 

 

ثم، استدار،  وغادر عبر الظلام، تاركًا وراءه فريقًا مذهول ومستغرب، من أفعاله.

وكانت مجرد البداية.

 

كان ذئبًا.

***

 

 

كان يشعر بضغط المسؤولية.

***

وصل أخيرًا إلى  نهر متوسط الحجم.

 

قفز عدة طلاب في اتجاهات مختلفة. سقط الغصن بقوة، محطمًا ما تبقى من معداتهم.

***

“لقد اندفعتم، ووقعتم في فخ. والآن أنتم هنا، ضعفاء، وعالقون. وأنا … هنا لأقدم لكم عرضًا.”

 

“أنا ؟،” قال كاي ببساطة. “لاحظت أن الوضع … ليست في صالحكم الليلة.”

كانت شمس صباح اليوم الثالث أكثر وضوحاً من الأمس، حيث اختفت معظم الغيوم تاركة الشمس تستطع بضوئها على الجزيرة.

 

 

“نحن بخير تمامًا ! “قال جاكس.

لقد مرت أكثر من 24 ساعة منذ آخر مرة شربت فيها ماءً نقيًا.

كان الطلب … مهينًا بشكل لا يصدق.

 

 

فكر إيثان وهو يرى الشمس تضربه، العطش لم يعد مجرد إزعاج. لقد أصبح ألمًا حارقًا في حلقه، وصداعًا نابضًا في رأسه. كل حركة كانت تتطلب جهدًا، وكل كلمة كانت تخرج بصعوبة.

على مدى الدقائق القليلة التالية، قدموا له كل ما يعرفونه عن فريق بيتا-1.

 

..

كان ليو فون فالكنهاين يجلس مع سيرينا، يدرسان الخريطة للمرة المئة، ويبحثان عن أي أمل، أي مصدر مياه قد يكونان قد أغفلاه.

 

 

 

لقد بحثوا عدة مرات وفشلوا كل مرة بالبحث عن منبع نقي للماء، وغير ملوث.

 

 

 

كلوي كانت تجلس وحيدة، وتنظر إلى يديها  .. الجوع والعطش يجعل حتى شخص مثلها هادئًا.

“أنا أريد هذا الوادي لنفسي. وجودكم هنا … مزعج.”

 

كانت الغابة بعد العاصفة مكانًا صعبًا وخطرًا.

حتى ريكس بارنز، كان هادئًا، يحدق في البحر.

أخذ قربة ماء فارغة، وسكينًا قتاليًا، وبدأ في السير نحو الغابة الكثيفة التي تبدأ خلف الشاطئ.

 

 

وقف إيثان على قدميه ببطء، وجسده يؤلمه من قلة النوم والجفاف.

 

 

 

“سأذهب لأستكشف،” قال بصوت أجش، لكنه كان لا يزال يحمل نبرة من التصميم.

 

 

بعد حوالي ساعة من السير الشاق، بدأ يسمعه.

“إلى أين؟” سألت سيرينا دون أن ترفع عينيها عن الخريطة.

 

 

أخذ قربة ماء فارغة، وسكينًا قتاليًا، وبدأ في السير نحو الغابة الكثيفة التي تبدأ خلف الشاطئ.

“لقد بحثنا في كل مكان قريب.”

 

 

أطلق الذئب هديرًا منخفضًا، وكشف عن أنياب طويلة وحادة كشفرات.

“سأذهب أبعد،” قال إيثان. “إلى الداخل. نحو التلال. يجب أن يكون هناك نبع أو جدول لم تلوثه مياه البحر. لا يمكن أن تكون الجزيرة بأكملها جافة.”

كانوا قد أقاموا معسكرًا في مجرى نهر ملوث صغير، وأشعلوا نارًا كبيرة ومكشوفة، كأنهم يتحدون أي شخص ليجدهم.

 

طارت الكتلة السوداء الضخمة في الهواء، وارتطمت بقوة بالجدار الصخري بجانب الشلال.

“هذا متهور،” قال ليو. “الذهاب وحدك، يعني أنك قد تواجه طلاب او وحوش.”

“أنا أريد هذا الوادي لنفسي. وجودكم هنا … مزعج.”

 

في تلك اللحظة، سقط الغصن الضخم، مباشرة نحو مركز معسكرهم.

“البقاء هنا دون فعل شيء هو فعل أكثر تهورًا،” رد إيثان بحدة. “على الأقل هناك … أنا أفعل شيئًا.”

 

 

 

لم ينتظر موافقتهم.

 

 

لقد مرت أكثر من 24 ساعة منذ آخر مرة شربت فيها ماءً نقيًا.

أخذ قربة ماء فارغة، وسكينًا قتاليًا، وبدأ في السير نحو الغابة الكثيفة التي تبدأ خلف الشاطئ.

 

 

“بااام !!”

كان يشعر بضغط المسؤولية.

كان سايلس، يريد قول، تحدث وقل، ماذا تريد بالضبط .. ولكن قبل أن يتحدث، سبقه كاي.

 

 

‘لن أسمح بذلك.’ فكر بعناد. ‘لن أترك فريقي ينهار هكذا. سأجد الماء. مهما كلف الأمر.’

 

 

“لكن هذا ليس كل شيء.”

…

كان هجومًا غادرًا ومميتًا. لو كان قد تردد لجزء من الثانية، لكان رأسه قد انفصل عن جسده.

 

برز عرق على جبين جاكس. “ماذا قلت ؟ ”

..

“ها ؟! ” اتسعت أعينهم.

 

ثم، دون كلمة أخرى، استدار، واختفى في ظلام الغابة الماطرة، تاركًا وراءه فريقًا مرتبكًا، ولكنه … على قيد الحياة.

.

أمامه، كان هناك شلال صغير يتدفق من بين صخور مغطاة بالطحالب.

 

 

***

تجمد سايلس وفريقه.

 

كانوا … الهدف المثالي.

القول أسهل من الفعل …

 

 

كان الكاحل مغطى بفرو أسود وسميك، والعضلات تحته كانت صلبة كالفولاذ.

كانت الغابة بعد العاصفة مكانًا صعبًا وخطرًا.

 

 

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

الأرض كانت لا تزال طينية وزلقة .. الأشجار المقتلعة كانت تسد المسارات، مما يجبره على التسلق فوقها أو الالتفاف حولها.

 

 

برز عرق، أخر في فك سايلس.

”

 

 

 

الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.

 

 

“أنا ؟،” قال كاي ببساطة. “لاحظت أن الوضع … ليست في صالحكم الليلة.”

كان يتحرك بحذر، وعيناه الزرقاوان تتفحصان كل شيء. لم يكن يبحث عن الماء فقط، بل كان يبحث عن أي علامة خطر.

 

 

 

كانت حواسه، التي صقلها، في حالة تأهب قصوى.

 

 

 

بعد حوالي ساعة من السير الشاق، بدأ يسمعه.

حتى ريكس بارنز، كان هادئًا، يحدق في البحر.

 

“ما … ما هو المقابل؟” سأل بحذر.

صوت خافت للمياه الجارية.

 

 

 

تسارع قلبه. ‘هل يمكن أن يكون … ؟’

“طالب من الفصل ألفا،” قالت الفتاة، وهي عليه. “ماذا تريد هنا ؟ ”

 

‘اتساءل ما يفكر به آدم حقًا .. ‘ فكر وهو يركض عبر الشجيرات.

شق طريقه عبر الشجيرات الكثيفة، متبعًا الصوت الذي كان يزداد قوة.

 

 

وقف إيثان على قدميه ببطء، وجسده يؤلمه من قلة النوم والجفاف.

وصل أخيرًا إلى  نهر متوسط الحجم.

 

 

“جيد،” قال كاي، ثم استدار دون أن ينتظرهم ليغادروا، وبدأ في السير نحو عمق الوادي، كأنهم قد اختفوا بالفعل من عالمه.

“فوششش !”

 

 

 

أمامه، كان هناك شلال صغير يتدفق من بين صخور مغطاة بالطحالب.

لكن قبل أن يكمل جملته، تعثرت قدمه فجأة بصخرة صغيرة لم تكن هناك قبل لحظة، وسقط بوجهه أولاً في الطين.

 

 

لكن الأمل الذي شعر به … تلاشى في لحظة.

ليس صوت خطوات.

 

 

لم يكن شلالًا نظيفًا.

 

 

كان يريد فقط … أن يذهبوا.

كانت مياهه بنية اللون، ومليئة بالطين والحطام. كانت نفس المياه الملوثة التي وجدوها في كل مكان آخر.

 

 

 

“تبًا …” همس، وشعر بموجة من الإحباط تجتاحه.

 

 

كان يتحرك برشاقة وثقة، متفاديًا الأغصان المكسورة والبرك الموحلة بسهولة. على ظهره، كان يحمل صندوقًا حديديًا كبيرًا، بحجم إنسان تقريبًا، والذي كان قد استخرجه من كهف آدم.

وقف هناك للحظة، يحدق في الماء الموحل، ويشعر بأن آخر بقايا أمله تتلاشى.

 

 

 

‘ماذا الآن؟ هل أعود خالي الوفاض؟’

“بوووووووم !!! ”

 

 

نظر حوله، متفحصًا المكان. ربما هناك شيء آخر. ربما هناك .

 

 

 

وفجأة !

***

 

 

تجمد.

“فوششش !”

 

 

لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.

لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.

 

 

لكن حواسه، صرخت بتحذير صامت.

 

 

[خطر]

[خطر]

***

 

 

شعور بالبرودة المفاجئة على مؤخرة رقبته. شعور بأن هناك عيونًا تراقبه. شعور بأن الهواء نفسه أصبح ثقيلاً بالنية القاتلة.

 

 

كان يتحرك برشاقة وثقة، متفاديًا الأغصان المكسورة والبرك الموحلة بسهولة. على ظهره، كان يحمل صندوقًا حديديًا كبيرًا، بحجم إنسان تقريبًا، والذي كان قد استخرجه من كهف آدم.

لم يفكر .. لم يحلل.

 

 

 

لقد تصرف.

 

 

كان يتحرك برشاقة وثقة، متفاديًا الأغصان المكسورة والبرك الموحلة بسهولة. على ظهره، كان يحمل صندوقًا حديديًا كبيرًا، بحجم إنسان تقريبًا، والذي كان قد استخرجه من كهف آدم.

في جزء من الثانية، انحنى إلى الأمام بشكل غريزي.

هذا هو الوقت المثالي.

 

قائدهم، شاب يدعى “سايلس مورو”، كان يحاول الحفاظ على معنويات فريقه.

“فوششش !! ”

 

 

 

وفي نفس اللحظة، مر شيء ضخم وأسود فوق رأسه مباشرة، بسرعة لا تصدق. شعر بالرياح التي أحدثها وهي تلامس شعره الأبيض.

“بوووووووم !!! ”

 

“لكن طظ هناك دائمًا احتمالات غير متوقعة.”

كان هجومًا غادرًا ومميتًا. لو كان قد تردد لجزء من الثانية، لكان رأسه قد انفصل عن جسده.

في نفس الليلة، وبعد حوالي ساعتين من مغادرة آدم ليستر وتورو وكاي للكهف السري، كان هناك ظل يتحرك بصمت عبر الغابة الممزقة بفعل العاصفة.

 

 

لم يضيع إيثان أي وقت في النظر إلى الوراء.

 

 

 

استغل وضعية انحنائه، ودار على الأرض، ووجهه الآن نحو المهاجم.

‘أوه .. إذًا أنا مشهور الأن ..’

 

“معلومات ؟ ” قال القائد غير مصدق لما سمع.

وهو يدور، أمسكت يده اليمنى بكاحل المهاجم الخلفي.

 

 

 

كان الكاحل مغطى بفرو أسود وسميك، والعضلات تحته كانت صلبة كالفولاذ.

 

 

 

لم يحاول إيقافه.

استداروا جميعًا، ليروا شخصًا يخرج من بين الأشجار.

 

الآن، وقف إيثان في مواجهته، وأخيرًا، رأى عدوه بوضوح.

استخدم قوة اندفاع المهاجم نفسه ضده.

 

 

عندما انتهوا، أومأ برأسه.

“أغغغغه !!”

 

 

بعد حوالي نصف ساعة من السير، وجدهم.

بزئير غاضب، استخدم كل قوته الجسدية المتعبة، وقام بقذفه.

 

 

استغل وضعية انحنائه، ودار على الأرض، ووجهه الآن نحو المهاجم.

لم تكن رمية عادية. كانت رمية تستخدم مبادئ الجودو، تحول قوة واندفاعه الخصم إلى سلاح ضده.

 

 

لقد قلل من شأنهم إلى مجرد “إزعاج”.

“فوووششش !!!”

 

 

“ولماذا … بحق الجحيم … قد تساعدنا؟” سأل جاكس بارتياب.

طارت الكتلة السوداء الضخمة في الهواء، وارتطمت بقوة بالجدار الصخري بجانب الشلال.

 

 

 

“بوووووووم !!! ”

“لقد نصبوا لنا كمينًا، جاكس،” قالت فتاة ذات شعر قصير بجانبه. ” كانوا ينتظروننا .. لقد استنزفوا طاقتنا ثم هاجموا.”

 

“لقد أخذت بالفعل،” قال كاي، وعيناه الرماديتان الباردتان تحدقان فيه.

تناثرت شظايا الصخور، وسقط المهاجم على الأرض بصوت مكتوم، لكنه نهض على الفور، ولم يبدُ عليه أي تأثر.

 

 

كان عرضًا غريبًا .. لكنه مغري بنفس الوقت.

الآن، وقف إيثان في مواجهته، وأخيرًا، رأى عدوه بوضوح.

 

 

 

لم يكن طالبًا.

 

 

 

كان ذئبًا.

 

 

 

ذئب ضخم، بحجم إنسان بالغ. كان فروه أسود كمنتصف الليل، وعيناه … كانتا تشتعلان بحمرار. لم يكن حيوانًا عاديًا. كان “وحشًا خاصًا”.

 

 

“حقًا؟” قال تورو، وهو يشير برأسه إلى قوارير مياههم الفارغة الملقاة بجانب النار. “لأنني أرى عطشًا، وإحباطًا، وقائدًا غاضبًا على وشك اتخاذ قرار متهور آخر.”

“جرررااارر !!! ”

نظر سابلس إلى فريقه المنهك، ثم إلى الماء، ثم إلى كاي. الكبرياء والغضب كانا يصارعان اليأس والحاجة .. لكن لم يكن هناك خيار.

 

صوت خافت للمياه الجارية.

أطلق الذئب هديرًا منخفضًا، وكشف عن أنياب طويلة وحادة كشفرات.

نظر جاكس إلى فريقه .. حيث رأى فعلًا التعب على أعينهم.

 

نظر سايلس إلى كاي، وعيناه تضيقان. “هذا … أنت من فعل هذا ؟ ”

كان يستعد للهجوم مرة أخرى.

لم يكن الأمر يتعلق فقط بإهانتهم وطردهم.

 

 

قد حان وقت القتال.

كانت شمس صباح اليوم الثالث أكثر وضوحاً من الأمس، حيث اختفت معظم الغيوم تاركة الشمس تستطع بضوئها على الجزيرة.

“فوششش !! ”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط