Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

وجهة نظر: المهندس الكارثي 69

صفقات ~

صفقات ~

 

الآن، كانوا مجرد مجموعة من الناجين المنهكين. العاصفة لم تدمر معسكرهم فحسب، بل حطمت أيضًا ثقتهم بأنفسهم.

 

 

 

تناثرت شظايا الصخور، وسقط المهاجم على الأرض بصوت مكتوم، لكنه نهض على الفور، ولم يبدُ عليه أي تأثر.

في نفس الليلة، وبعد حوالي ساعتين من مغادرة آدم ليستر وتورو وكاي للكهف السري، كان هناك ظل يتحرك بصمت عبر الغابة الممزقة بفعل العاصفة.

“لقد اندفعتم، ووقعتم في فخ. والآن أنتم هنا، ضعفاء، وعالقون. وأنا … هنا لأقدم لكم عرضًا.”

 

 

لم يكن آدم.

وفي نفس اللحظة، مر شيء ضخم وأسود فوق رأسه مباشرة، بسرعة لا تصدق. شعر بالرياح التي أحدثها وهي تلامس شعره الأبيض.

 

 

شعره البني الداكن، مع خصلات بلون الكارميل كانت ترفرف، وعينه ذات لون الزئبق التي خلف نظاراته السوداء الدائرية، تنظر بحدة.

 

 

 

تورو كانيكي.

وقف هناك للحظة، يحدق في الماء الموحل، ويشعر بأن آخر بقايا أمله تتلاشى.

 

كان تورو يستمع باهتمام، ويطرح أسئلة دقيقة، كأنه محقق.

كان يتحرك برشاقة وثقة، متفاديًا الأغصان المكسورة والبرك الموحلة بسهولة. على ظهره، كان يحمل صندوقًا حديديًا كبيرًا، بحجم إنسان تقريبًا، والذي كان قد استخرجه من كهف آدم.

وكانت مجرد البداية.

 

***

لم يكن يبدو عليه أي تعب، على الرغم من وزن الصندوق.

 

 

 

كانت عيناه، تتفحصان الظلام بتركيز شديد. لم يكن يبحث عن طريق، بل كان يتبع هدفًا.

“بام !!”

 

 

كان هدفه “فريق دلتا-2”.

كان يكذب بشكل واضح.

 

في الحقيقة، في أسوأ الأحوال يمكن لتورو الهروب، دون أن يقبضوا عليه.

فريق معروف في الأكاديمية بقوته الهجومية العالية … وتهوره . قائدهم، شاب يدعى “جاكس مونرو”، كان مشهورًا بمهارته الفريدة [إعادة توجيه المتجهات الحركية]، وبغطرسته التي لا تقل عنها.

لم تكن رمية عادية. كانت رمية تستخدم مبادئ الجودو، تحول قوة واندفاعه الخصم إلى سلاح ضده.

 

 

‘ياله من غبي .. نشر معلومات مهارته بهذه الطريقة  .. ‘

 

 

 

كان تورو يعرف من البيانات الأولية أنهم من النوع الذي يندفع إلى الأمام، ويستهلك موارده بسرعة.

نظر سابلس إلى فريقه المنهك، ثم إلى الماء، ثم إلى كاي. الكبرياء والغضب كانا يصارعان اليأس والحاجة .. لكن لم يكن هناك خيار.

 

 

كانوا … الهدف المثالي.

نظر جاكس إلى فريقه .. حيث رأى فعلًا التعب على أعينهم.

 

“جرررااارر !!! ”

بعد حوالي نصف ساعة من السير، وجدهم.

“ولماذا … بحق الجحيم … قد تساعدنا؟” سأل جاكس بارتياب.

 

 

لم يكونوا يختبئون.

‘ماذا الآن؟ هل أعود خالي الوفاض؟’

 

 

كانوا قد أقاموا معسكرًا في مجرى نهر ملوث صغير، وأشعلوا نارًا كبيرة ومكشوفة، كأنهم يتحدون أي شخص ليجدهم.

برز عرق، أخر في فك سايلس.

 

 

لكن حالتهم لم تكن جيدة.

‘إذن، لقد خسروا معركة كبيرة.’ فكر تورو، وهو يراقب من الظل. ‘لقد فقدوا نقاطًا، وفقدوا موارد، والأهم من ذلك … الألم النفسي للخسارة .’

 

في غضون ثوانٍ، تم تحييد اثنين من أعضاء الفريق …

كانوا أربعة طلاب، يجلسون حول النار. ملابسهم كانت مبللة، ووجوههم تحمل تعابير من الإحباط والغضب.

 

 

أخرج قربة ماء، ووضعها على صخرة بينهم.

وبقية الفريق متوزع في كل مكان.

 

 

كان جاكس، قائدهم، يضرب الأرض بعصا بغضب.

“لقد بحثنا في كل مكان قريب.”

 

“أوه، بل لديكم،” أبتسم تورو. “لديكم شيء ثمين جدًا بالنسبة لي.”

“اللعنة! كيف يمكن أن يحدث هذا ؟ .. كنا على وشك السيطرة على ذلك الموقع!”

أخذ قربة ماء فارغة، وسكينًا قتاليًا، وبدأ في السير نحو الغابة الكثيفة التي تبدأ خلف الشاطئ.

 

 

“لقد نصبوا لنا كمينًا، جاكس،” قالت فتاة ذات شعر قصير بجانبه. ” كانوا ينتظروننا .. لقد استنزفوا طاقتنا ثم هاجموا.”

 

 

وصل أخيرًا إلى  نهر متوسط الحجم.

‘إذن، لقد خسروا معركة كبيرة.’ فكر تورو، وهو يراقب من الظل. ‘لقد فقدوا نقاطًا، وفقدوا موارد، والأهم من ذلك … الألم النفسي للخسارة .’

كانت مياهه بنية اللون، ومليئة بالطين والحطام. كانت نفس المياه الملوثة التي وجدوها في كل مكان آخر.

 

وقف إيثان على قدميه ببطء، وجسده يؤلمه من قلة النوم والجفاف.

هذا هو الوقت المثالي.

 

 

 

“مساء الخير.” خرج تورو إلى الضوء.

 

 

 

قفز الأربعة على أقدامهم فورًا .. هناك من أستل سيفه، وأخر خنجره، ومنهم من أخرج رمح.

 

 

 

“من أنت؟!” صرخ جاكس.

 

 

“تسك ! ..” نقر جاكس على لسانه وقبل على مضض.

“بام !!”

 

 

عندما انتهوا، أومأ برأسه.

وضع تورو الصندوق الحديدي الضخم على الأرض أمامه بصوت مكتوم.

 

 

لم تكن رمية عادية. كانت رمية تستخدم مبادئ الجودو، تحول قوة واندفاعه الخصم إلى سلاح ضده.

“رويدكم، رويدكم،” قال، وعلى وجهه ابتسامة مشبوهة، وعيناه نصف مغمضتين. “أنا لست هنا لأقاتل.”

 

 

“ماذا؟” همس سايلس.

في الحقيقة، في أسوأ الأحوال يمكن لتورو الهروب، دون أن يقبضوا عليه.

كانت الغابة بعد العاصفة مكانًا صعبًا وخطرًا.

 

 

“طالب من الفصل ألفا،” قالت الفتاة، وهي عليه. “ماذا تريد هنا ؟ ”

 

 

 

‘أوه .. إذًا أنا مشهور الأن ..’

 

 

 

“مجرد مسافر آخر في هذه الليلة البائسة،”رد تورو على سؤالها . “وقد لاحظت أنكم في وضع … غير مثالي.”

“ممتاز،” قال كاي، وأعاد جهاز الكاردينال إلى جيبه.

 

“تبادل ؟ .. أنت لم تأخذ شيئًا!”

“نحن بخير تمامًا ! “قال جاكس.

 

 

لكن الأمل الذي شعر به … تلاشى في لحظة.

“حقًا؟” قال تورو، وهو يشير برأسه إلى قوارير مياههم الفارغة الملقاة بجانب النار. “لأنني أرى عطشًا، وإحباطًا، وقائدًا غاضبًا على وشك اتخاذ قرار متهور آخر.”

ساد صمت مخيف.

 

 

برز عرق على جبين جاكس. “ماذا قلت ؟ ”

“تسك ! ..” نقر جاكس على لسانه وقبل على مضض.

 

 

“قلت الحقيقة،”

كانوا يدفعون ثمن قراراتهم الخاطئة.

 

 

“لقد اندفعتم، ووقعتم في فخ. والآن أنتم هنا، ضعفاء، وعالقون. وأنا … هنا لأقدم لكم عرضًا.”

الآن، وقف إيثان في مواجهته، وأخيرًا، رأى عدوه بوضوح.

 

 

أشار تورو إلى الصندوق. “داخل هذا الصندوق … يوجد ما يكفي من الماء النظيف والطعام المجفف ليساعدكم على الصمود ليومين كاملين.”

 

 

لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.

“ها ؟! ” اتسعت أعينهم.

كانت كلماته، غير مفهومة.

 

 

“ولماذا … بحق الجحيم … قد تساعدنا؟” سأل جاكس بارتياب.

بعد حوالي ساعة من السير الشاق، بدأ يسمعه.

 

بزئير غاضب، استخدم كل قوته الجسدية المتعبة، وقام بقذفه.

“أنا لا أساعدكم،” وضح تورو موقفه ..   “أنا رجل أعمال .. أرى فرصة استثمارية.”

 

 

 

“استثمار؟ ليس لدينا أي شيء لنعطيه لك ! .. لقد خسرنا معظم نقاطنا .. ”

‘أوه .. إذًا أنا مشهور الأن ..’

 

“أوه، بل لديكم،” أبتسم تورو. “لديكم شيء ثمين جدًا بالنسبة لي.”

“أوه، بل لديكم،” أبتسم تورو. “لديكم شيء ثمين جدًا بالنسبة لي.”

كان جاكس، قائدهم، يضرب الأرض بعصا بغضب.

 

“أغغغغه !!”

“نقاطنا ؟ ”

دفع الصندوق الحديدي نحوهم. “كل هذا لكم .. أتمنى لكم ليلة سعيدة.”

 

“ماذا؟” همس سايلس.

“لا … ” قاطع تورو السؤال الذي تكرر بانزعاج.

نظر إليهم كاي بنظرة فارغة، كأن السؤال نفسه يزعجه. لم تكن هناك ابتسامة. لم يكن هناك أي تعبير.

 

 

رفع أصبع واحد من يده اليمنى.

لقد مرت أكثر من 24 ساعة منذ آخر مرة شربت فيها ماءً نقيًا.

 

لم يضيع إيثان أي وقت في النظر إلى الوراء.

“أريد … معلومات.”

“سأذهب أبعد،” قال إيثان. “إلى الداخل. نحو التلال. يجب أن يكون هناك نبع أو جدول لم تلوثه مياه البحر. لا يمكن أن تكون الجزيرة بأكملها جافة.”

 

 

“معلومات ؟ ” قال القائد غير مصدق لما سمع.

“نقاطنا ؟ ”

 

“الآن، اغربوا عن وجهي.”

“نعم. لقد قاتلتم وخسرتم لتو .. أريد كل شيء. كم كان عددهم هذا الفريق؟ ما هي مهارة قائدهم، كيف يقاتلون ؟ ”

 

 

قفز عدة طلاب في اتجاهات مختلفة. سقط الغصن بقوة، محطمًا ما تبقى من معداتهم.

لم يكن تورو يعرف حتى أسم الفريق .. ولكن جعل نفسه في هذا الوضع كأنه يعرف بالفعل كل شيء.

 

 

“…”  ساد الصمت.

“وفي المقابل،” قال وهو يشير إلى الصندوق، “ستحصلون على هذا.”

 

 

 

“…”  ساد الصمت.

“وكل المصادر القريبة ملوثة.”

 

 

كان عرضًا غريبًا .. لكنه مغري بنفس الوقت.

 

 

نظر إليه إلياس بارتباك. “أي إجراءات؟”

“ولماذا تهتم بمعلومات عن فريق بيتا؟” سألت الفتاة. “هل تخطط لمهاجمتهم؟”

وفي نفس اللحظة، مر شيء ضخم وأسود فوق رأسه مباشرة، بسرعة لا تصدق. شعر بالرياح التي أحدثها وهي تلامس شعره الأبيض.

 

 

“خططي لا تهم،” لم يجاوب .. “ما يهم هو أن هذه المعلومات، التي هي عديمة الفائدة لكم الآن، يمكنها أن تشتري لكم النجاة.”

لقد قلل من شأنهم إلى مجرد “إزعاج”.

 

كان يستعد للهجوم مرة أخرى.

“وما الذي يجعلك تعتقد  أننا لن نهاجمك ونأخذ الصندوق بالقوة ؟ “قال جاكس متعجب من ثقة تورو الغير مبررة.

 

 

 

“في حالتكم هذه ؟،” نظر تورو حوله .. “أشك في إن لديكم القدرة حتى على الإمساك بي ..”

كان ليو فون فالكنهاين يجلس مع سيرينا، يدرسان الخريطة للمرة المئة، ويبحثان عن أي أمل، أي مصدر مياه قد يكونان قد أغفلاه.

 

“هذا متهور،” قال ليو. “الذهاب وحدك، يعني أنك قد تواجه طلاب او وحوش.”

كانت إهانة … لكنها كانت أيضًا ضمانًا.

استداروا جميعًا، ليروا شخصًا يخرج من بين الأشجار.

 

لم تكن رمية عادية. كانت رمية تستخدم مبادئ الجودو، تحول قوة واندفاعه الخصم إلى سلاح ضده.

نظر جاكس إلى فريقه .. حيث رأى فعلًا التعب على أعينهم.

 

 

 

لقد كره هذا العرض المشبوه .. لكنه كان قائدًا .. ومسؤوليته كانت تجاه فريقه.

 

 

 

“موافق،” قال بصوت مهزوم. “لدينا صفقة.”

“نحن لا نعقد صفقات.”

 

كانت شمس صباح اليوم الثالث أكثر وضوحاً من الأمس، حيث اختفت معظم الغيوم تاركة الشمس تستطع بضوئها على الجزيرة.

ابتسم تورو ابتسامة راضية. “قرار حكيم.”

قفز الأربعة على أقدامهم فورًا .. هناك من أستل سيفه، وأخر خنجره، ومنهم من أخرج رمح.

 

[خطر]

على مدى الدقائق القليلة التالية، قدموا له كل ما يعرفونه عن فريق بيتا-1.

 

 

 

كان تورو يستمع باهتمام، ويطرح أسئلة دقيقة، كأنه محقق.

 

 

 

عندما انتهوا، أومأ برأسه.

“تسك ! ..” نقر جاكس على لسانه وقبل على مضض.

 

 

“جيد. معلومات مفيدة.”

“يجب تسجيل جميع عمليات التبادل،” قال كاي، ببرود.

 

 

“لكن هذا ليس كل شيء.”

“اللعنة! كيف يمكن أن يحدث هذا ؟ .. كنا على وشك السيطرة على ذلك الموقع!”

 

استغل وضعية انحنائه، ودار على الأرض، ووجهه الآن نحو المهاجم.

نظروا إليه بارتباك.

 

 

“لقد سمعتني،” قال كاي، ونبرته لم تتغير. “ثمني هو … أن تغادروا هذه المنطقة الآن ولا تعودوا إليها أبدًا.”

“لإتمام الصفقة، يجب أن نسجلها رسميًا.”

 

 

 

أخرج جهاز الكاردينال الخاص به. “تنص أحدى قوانين الأختبار وجوب تسجيل جميع عمليات التبادل.”

 

 

 

دحرج تورو عينه ثم نظر للقائد، “ماذا الم تقرأ قوانين الأختبار ؟”

 

 

كان هنا معسكر فريق ثيتا -1.

“تسك ! ..” نقر جاكس على لسانه وقبل على مضض.

 

 

 

نقر على جهازه، ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت أمامه.

استخدم قوة اندفاع المهاجم نفسه ضده.

 

دفع الصندوق الحديدي نحوهم. “كل هذا لكم .. أتمنى لكم ليلة سعيدة.”

“دينغ- !”

كان هنا معسكر فريق ثيتا -1.

 

 

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

برز عرق على جبين جاكس. “ماذا قلت ؟ ”

 

 

ابتسم تورو.

“هذا هو خطأك،” قال كاي. “أنت تفكر في هذا على أنه منافسة. لكنه ليس كذلك .. إنه … نظام بيئي. وعلى حسب تحليلاتي الآن … أعتقد أنكم ستصبحون طعامًا للوحوش(الطلاب) بحلول الصباح.”

 

 

“شكرًا لكم على تعاونكم.”

 

 

 

دفع الصندوق الحديدي نحوهم. “كل هذا لكم .. أتمنى لكم ليلة سعيدة.”

“تبًا …” همس، وشعر بموجة من الإحباط تجتاحه.

 

 

ثم، دون كلمة أخرى، استدار، واختفى في ظلام الغابة الماطرة، تاركًا وراءه فريقًا مرتبكًا، ولكنه … على قيد الحياة.

نظر حوله، متفحصًا المكان. ربما هناك شيء آخر. ربما هناك .

 

“سأذهب لأستكشف،” قال بصوت أجش، لكنه كان لا يزال يحمل نبرة من التصميم.

لقد أتم أول صفقة له.

 

 

كان الطلب … مهينًا بشكل لا يصدق.

وكانت مجرد البداية.

 

 

 

‘اتساءل ما يفكر به آدم حقًا .. ‘ فكر وهو يركض عبر الشجيرات.

ابتسم تورو.

 

أمامه، كان هناك شلال صغير يتدفق من بين صخور مغطاة بالطحالب.

***

ذئب ضخم، بحجم إنسان بالغ. كان فروه أسود كمنتصف الليل، وعيناه … كانتا تشتعلان بحمرار. لم يكن حيوانًا عاديًا. كان “وحشًا خاصًا”.

 

“الآن، اغربوا عن وجهي.”

في مكان آخر، في وادي صغير رطب تحيط به أشجار كثيفة.

 

 

 

كان هنا معسكر فريق ثيتا -1.

“هذا هو خطأك،” قال كاي. “أنت تفكر في هذا على أنه منافسة. لكنه ليس كذلك .. إنه … نظام بيئي. وعلى حسب تحليلاتي الآن … أعتقد أنكم ستصبحون طعامًا للوحوش(الطلاب) بحلول الصباح.”

 

“أنا لم أفعل شيئًا. ” قال كاي بهدوء.

فريق معروف بمهاراته المتوازنة وقائدهم الذكي، لكنهم تعرضوا لسلسلة من الحظ السيء منذ بداية الاختبار.

 

 

 

الآن، كانوا مجرد مجموعة من الناجين المنهكين. العاصفة لم تدمر معسكرهم فحسب، بل حطمت أيضًا ثقتهم بأنفسهم.

“فوششش !! ”

 

.

قائدهم، شاب يدعى “سايلس مورو”، كان يحاول الحفاظ على معنويات فريقه.

لكن حالتهم لم تكن جيدة.

 

“مواردنا المائية ستنفد بحلول الصباح،” قالت مساعدته.

وضع تورو الصندوق الحديدي الضخم على الأرض أمامه بصوت مكتوم.

 

رفع أصبع واحد من يده اليمنى.

“وكل المصادر القريبة ملوثة.”

“ما … ما هو المقابل؟” سأل بحذر.

 

نظر سايلس إلى كاي، وعيناه تضيقان. “هذا … أنت من فعل هذا ؟ ”

كانوا يدفعون ثمن قراراتهم الخاطئة.

 

 

 

وفي خضم هذا الصمت المحبط، سمعوا صوتًا.

 

 

كانوا أربعة طلاب، يجلسون حول النار. ملابسهم كانت مبللة، ووجوههم تحمل تعابير من الإحباط والغضب.

ليس صوت خطوات.

“تسك ! ..” نقر جاكس على لسانه وقبل على مضض.

 

“زميلي، قدم عرضًا لفريق آخر قبل قليل،” قال كاي. “وأنا هنا لأقدم لكم عرضًا مشابهًا.”

بل صوت غصن شجرة قديم فوقهم من شجرة مرتفعة جدًا وهي يصدر صوت طقطقة مريب.

“جرررااارر !!! ”

 

 

“كراااك !!”

 

 

 

“انتبهوا ! ” صرخ أحدى الطلاب.

 

 

 

في تلك اللحظة، سقط الغصن الضخم، مباشرة نحو مركز معسكرهم.

تورو كانيكي.

 

 

“بااام !!”

لقد قلل من شأنهم إلى مجرد “إزعاج”.

 

 

قفز عدة طلاب في اتجاهات مختلفة. سقط الغصن بقوة، محطمًا ما تبقى من معداتهم.

“استثمار؟ ليس لدينا أي شيء لنعطيه لك ! .. لقد خسرنا معظم نقاطنا .. ”

 

 

“هل الجميع بخير؟” صرخ سايلس.

لم يكن يريد قوتهم، أو معلوماتهم، أو أي شيء أخر.

 

 

“يا له من حظ سيء،” جاء صوت هادئ من العدم، رغم من أنه منخفض، إلا أنه كان أعلى من أي صوت هنا .. ليس بسبب المانا او ما شابه.

‘إذن، لقد خسروا معركة كبيرة.’ فكر تورو، وهو يراقب من الظل. ‘لقد فقدوا نقاطًا، وفقدوا موارد، والأهم من ذلك … الألم النفسي للخسارة .’

 

وكانت مجرد البداية.

لكن .. كان صوت أول مرة يسمعه جميع أفراد هذا الفريق … صوت غير مألوف.

 

 

ابتسم تورو ابتسامة راضية. “قرار حكيم.”

استداروا جميعًا، ليروا شخصًا يخرج من بين الأشجار.

 

 

 

كان شابًا ذو شعر أسود مائل للبني الباهت، وعينين رماديتين.

“رويدكم، رويدكم،” قال، وعلى وجهه ابتسامة مشبوهة، وعيناه نصف مغمضتين. “أنا لست هنا لأقاتل.”

 

 

كاي مورغنستيرن.

 

 

 

“أنت!” قال سايلس بحدة، وهو يتعرف على الطالب الغامض.

لم يكن يريد قوتهم، أو معلوماتهم، أو أي شيء أخر.

 

 

“ماذا تفعل هنا ؟!”

 

 

كان يريد فقط … أن يذهبوا.

“أنا ؟،” قال كاي ببساطة. “لاحظت أن الوضع … ليست في صالحكم الليلة.”

تسارع قلبه. ‘هل يمكن أن يكون … ؟’

 

 

“نحن لا نحتاج إلى ملاحظاتك،” قال أحد أعضاء الفريق بغضب، وهو ينهض.

لكن .. كان صوت أول مرة يسمعه جميع أفراد هذا الفريق … صوت غير مألوف.

 

“سأذهب أبعد،” قال إيثان. “إلى الداخل. نحو التلال. يجب أن يكون هناك نبع أو جدول لم تلوثه مياه البحر. لا يمكن أن تكون الجزيرة بأكملها جافة.”

“اغهه !”

 

 

 

لكن قبل أن يكمل جملته، تعثرت قدمه فجأة بصخرة صغيرة لم تكن هناك قبل لحظة، وسقط بوجهه أولاً في الطين.

 

 

لم يكن آدم.

“هي اغهاا !!” زميله الذي حاول مساعدته، انزلقت قدمه هو الآخر على صخرة زلقة فجأة، وسقط فاقدًا للوعي.

في مكان آخر، في وادي صغير رطب تحيط به أشجار كثيفة.

 

 

في غضون ثوانٍ، تم تحييد اثنين من أعضاء الفريق …

 

 

كانت الغابة بعد العاصفة مكانًا صعبًا وخطرًا.

“…..”

 

 

كان يكذب بشكل واضح.

ساد صمت مخيف.

“جرررااارر !!! ”

 

“جرررااارر !!! ”

نظر سايلس إلى كاي، وعيناه تضيقان. “هذا … أنت من فعل هذا ؟ ”

 

 

كانوا … الهدف المثالي.

لم يؤكد كاي أو ينفي.

 

 

كانت شمس صباح اليوم الثالث أكثر وضوحاً من الأمس، حيث اختفت معظم الغيوم تاركة الشمس تستطع بضوئها على الجزيرة.

“أنا لم أفعل شيئًا. ” قال كاي بهدوء.

تناثرت شظايا الصخور، وسقط المهاجم على الأرض بصوت مكتوم، لكنه نهض على الفور، ولم يبدُ عليه أي تأثر.

 

 

كان يكذب بشكل واضح.

“ولماذا … بحق الجحيم … قد تساعدنا؟” سأل جاكس بارتياب.

 

‘اتساءل ما يفكر به آدم حقًا .. ‘ فكر وهو يركض عبر الشجيرات.

“ماذا تريد؟” سأل سايلس، وقطرة عرق تنزلق من على خده.

وصل أخيرًا إلى  نهر متوسط الحجم.

 

***

“زميلي، قدم عرضًا لفريق آخر قبل قليل،” قال كاي. “وأنا هنا لأقدم لكم عرضًا مشابهًا.”

وقف إيثان على قدميه ببطء، وجسده يؤلمه من قلة النوم والجفاف.

 

 

“نحن لا نعقد صفقات.”

‘إذن، لقد خسروا معركة كبيرة.’ فكر تورو، وهو يراقب من الظل. ‘لقد فقدوا نقاطًا، وفقدوا موارد، والأهم من ذلك … الألم النفسي للخسارة .’

 

القول أسهل من الفعل …

“هذا هو خطأك،” قال كاي. “أنت تفكر في هذا على أنه منافسة. لكنه ليس كذلك .. إنه … نظام بيئي. وعلى حسب تحليلاتي الآن … أعتقد أنكم ستصبحون طعامًا للوحوش(الطلاب) بحلول الصباح.”

طارت الكتلة السوداء الضخمة في الهواء، وارتطمت بقوة بالجدار الصخري بجانب الشلال.

 

كان جاكس، قائدهم، يضرب الأرض بعصا بغضب.

كانت كلماته، غير مفهومة.

“اللعنة! كيف يمكن أن يحدث هذا ؟ .. كنا على وشك السيطرة على ذلك الموقع!”

 

‘ماذا الآن؟ هل أعود خالي الوفاض؟’

كان سايلس، يريد قول، تحدث وقل، ماذا تريد بالضبط .. ولكن قبل أن يتحدث، سبقه كاي.

“أنا لا أساعدكم،” وضح تورو موقفه ..   “أنا رجل أعمال .. أرى فرصة استثمارية.”

 

تجمد.

“لكن طظ هناك دائمًا احتمالات غير متوقعة.”

لقد تصرف.

 

 

أخرج قربة ماء، ووضعها على صخرة بينهم.

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

 

لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.

“سأعطي هذا لكم.”

 

 

 

تجمد سايلس وفريقه.

“لكن هذا ليس كل شيء.”

 

 

“ما … ما هو المقابل؟” سأل بحذر.

 

 

 

نظر إليهم كاي بنظرة فارغة، كأن السؤال نفسه يزعجه. لم تكن هناك ابتسامة. لم يكن هناك أي تعبير.

وقف هناك للحظة، يحدق في الماء الموحل، ويشعر بأن آخر بقايا أمله تتلاشى.

 

كاي مورغنستيرن.

“اغربوا عن وجهي،” قال ببرود قاطع.

 

 

“من أنت؟!” صرخ جاكس.

ساد صمت ناتج عن ذهول.

 

 

“…..”

“ماذا؟” همس سايلس.

.

 

“لقد بحثنا في كل مكان قريب.”

“لقد سمعتني،” قال كاي، ونبرته لم تتغير. “ثمني هو … أن تغادروا هذه المنطقة الآن ولا تعودوا إليها أبدًا.”

لقد مرت أكثر من 24 ساعة منذ آخر مرة شربت فيها ماءً نقيًا.

 

الآن، وقف إيثان في مواجهته، وأخيرًا، رأى عدوه بوضوح.

“أنا أريد هذا الوادي لنفسي. وجودكم هنا … مزعج.”

 

 

 

كان الطلب … مهينًا بشكل لا يصدق.

 

 

 

لم يكن يريد قوتهم، أو معلوماتهم، أو أي شيء أخر.

 

 

كان يتحرك بحذر، وعيناه الزرقاوان تتفحصان كل شيء. لم يكن يبحث عن الماء فقط، بل كان يبحث عن أي علامة خطر.

كان يريد فقط … أن يذهبوا.

نظر سايلس إلى كاي، وعيناه تضيقان. “هذا … أنت من فعل هذا ؟ ”

 

 

كأنهم مجرد حشرات صاخبة في حديقته.

ولكن أن يعود، ويعتبر هذه الإهانة صفقة ؟

 

تسارع قلبه. ‘هل يمكن أن يكون … ؟’

لقد قلل من شأنهم إلى مجرد “إزعاج”.

كان يشعر بضغط المسؤولية.

 

كان تورو يعرف من البيانات الأولية أنهم من النوع الذي يندفع إلى الأمام، ويستهلك موارده بسرعة.

نظر سابلس إلى فريقه المنهك، ثم إلى الماء، ثم إلى كاي. الكبرياء والغضب كانا يصارعان اليأس والحاجة .. لكن لم يكن هناك خيار.

“اغهه !”

 

كان يكذب بشكل واضح.

“موافق،” قال بصوت مهزوم.

كانوا يدفعون ثمن قراراتهم الخاطئة.

 

 

“جيد،” قال كاي، ثم استدار دون أن ينتظرهم ليغادروا، وبدأ في السير نحو عمق الوادي، كأنهم قد اختفوا بالفعل من عالمه.

 

 

برز عرق، أخر في فك سايلس.

فجأة توقف مكانه.

 

 

 

أستدار وعاد إليهم، ثم أخرج جهاز الكاردينال الخاص به.

 

 

 

“قبل أن تذهبوا،” قال ببرود. “الإجراءات الشكلية.”

 

 

“إلى أين؟” سألت سيرينا دون أن ترفع عينيها عن الخريطة.

نظر إليه إلياس بارتباك. “أي إجراءات؟”

لكن حواسه، صرخت بتحذير صامت.

 

في غضون ثوانٍ، تم تحييد اثنين من أعضاء الفريق …

“يجب تسجيل جميع عمليات التبادل،” قال كاي، ببرود.

رفع أصبع واحد من يده اليمنى.

 

 

“تبادل ؟ .. أنت لم تأخذ شيئًا!”

لقد بحثوا عدة مرات وفشلوا كل مرة بالبحث عن منبع نقي للماء، وغير ملوث.

 

 

“لقد أخذت بالفعل،” قال كاي، وعيناه الرماديتان الباردتان تحدقان فيه.

“ممتاز،” قال كاي، وأعاد جهاز الكاردينال إلى جيبه.

 

نظروا إليه بارتباك.

“لقد أخذت … موافقتكم على مغادرة منطقتي.”

أخذ قربة ماء فارغة، وسكينًا قتاليًا، وبدأ في السير نحو الغابة الكثيفة التي تبدأ خلف الشاطئ.

 

كانت كلماته، غير مفهومة.

برز عرق، أخر في فك سايلس.

 

 

شعور بالبرودة المفاجئة على مؤخرة رقبته. شعور بأن هناك عيونًا تراقبه. شعور بأن الهواء نفسه أصبح ثقيلاً بالنية القاتلة.

لم يكن الأمر يتعلق فقط بإهانتهم وطردهم.

كان يتحرك برشاقة وثقة، متفاديًا الأغصان المكسورة والبرك الموحلة بسهولة. على ظهره، كان يحمل صندوقًا حديديًا كبيرًا، بحجم إنسان تقريبًا، والذي كان قد استخرجه من كهف آدم.

 

[خطر]

ولكن أن يعود، ويعتبر هذه الإهانة صفقة ؟

كان شابًا ذو شعر أسود مائل للبني الباهت، وعينين رماديتين.

 

“وفي المقابل،” قال وهو يشير إلى الصندوق، “ستحصلون على هذا.”

بيد مرتجفة، مد يده ووافق على الصفقة الرقمية التي ظهرت على جهازه.

“فوششش !”

 

 

“دينغ-!”

شعور بالبرودة المفاجئة على مؤخرة رقبته. شعور بأن هناك عيونًا تراقبه. شعور بأن الهواء نفسه أصبح ثقيلاً بالنية القاتلة.

 

 

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

لم يؤكد كاي أو ينفي.

 

 

“ممتاز،” قال كاي، وأعاد جهاز الكاردينال إلى جيبه.

 

 

وبقية الفريق متوزع في كل مكان.

“الآن، اغربوا عن وجهي.”

كانوا أربعة طلاب، يجلسون حول النار. ملابسهم كانت مبللة، ووجوههم تحمل تعابير من الإحباط والغضب.

 

كان يشعر بضغط المسؤولية.

ثم، استدار،  وغادر عبر الظلام، تاركًا وراءه فريقًا مذهول ومستغرب، من أفعاله.

نظر سايلس إلى كاي، وعيناه تضيقان. “هذا … أنت من فعل هذا ؟ ”

 

هذا هو الوقت المثالي.

***

 

 

***

 

 

شعور بالبرودة المفاجئة على مؤخرة رقبته. شعور بأن هناك عيونًا تراقبه. شعور بأن الهواء نفسه أصبح ثقيلاً بالنية القاتلة.

***

 

 

 

كانت شمس صباح اليوم الثالث أكثر وضوحاً من الأمس، حيث اختفت معظم الغيوم تاركة الشمس تستطع بضوئها على الجزيرة.

“أريد … معلومات.”

 

وضع تورو الصندوق الحديدي الضخم على الأرض أمامه بصوت مكتوم.

لقد مرت أكثر من 24 ساعة منذ آخر مرة شربت فيها ماءً نقيًا.

“مساء الخير.” خرج تورو إلى الضوء.

 

 

فكر إيثان وهو يرى الشمس تضربه، العطش لم يعد مجرد إزعاج. لقد أصبح ألمًا حارقًا في حلقه، وصداعًا نابضًا في رأسه. كل حركة كانت تتطلب جهدًا، وكل كلمة كانت تخرج بصعوبة.

“دينغ- !”

 

 

كان ليو فون فالكنهاين يجلس مع سيرينا، يدرسان الخريطة للمرة المئة، ويبحثان عن أي أمل، أي مصدر مياه قد يكونان قد أغفلاه.

 

 

 

لقد بحثوا عدة مرات وفشلوا كل مرة بالبحث عن منبع نقي للماء، وغير ملوث.

 

 

 

كلوي كانت تجلس وحيدة، وتنظر إلى يديها  .. الجوع والعطش يجعل حتى شخص مثلها هادئًا.

 

 

 

حتى ريكس بارنز، كان هادئًا، يحدق في البحر.

لقد مرت أكثر من 24 ساعة منذ آخر مرة شربت فيها ماءً نقيًا.

 

 

وقف إيثان على قدميه ببطء، وجسده يؤلمه من قلة النوم والجفاف.

كانت شمس صباح اليوم الثالث أكثر وضوحاً من الأمس، حيث اختفت معظم الغيوم تاركة الشمس تستطع بضوئها على الجزيرة.

 

فجأة توقف مكانه.

“سأذهب لأستكشف،” قال بصوت أجش، لكنه كان لا يزال يحمل نبرة من التصميم.

 

 

 

“إلى أين؟” سألت سيرينا دون أن ترفع عينيها عن الخريطة.

 

 

“قبل أن تذهبوا،” قال ببرود. “الإجراءات الشكلية.”

“لقد بحثنا في كل مكان قريب.”

“في حالتكم هذه ؟،” نظر تورو حوله .. “أشك في إن لديكم القدرة حتى على الإمساك بي ..”

 

 

“سأذهب أبعد،” قال إيثان. “إلى الداخل. نحو التلال. يجب أن يكون هناك نبع أو جدول لم تلوثه مياه البحر. لا يمكن أن تكون الجزيرة بأكملها جافة.”

 

 

كانوا قد أقاموا معسكرًا في مجرى نهر ملوث صغير، وأشعلوا نارًا كبيرة ومكشوفة، كأنهم يتحدون أي شخص ليجدهم.

“هذا متهور،” قال ليو. “الذهاب وحدك، يعني أنك قد تواجه طلاب او وحوش.”

 

 

 

“البقاء هنا دون فعل شيء هو فعل أكثر تهورًا،” رد إيثان بحدة. “على الأقل هناك … أنا أفعل شيئًا.”

كان يريد فقط … أن يذهبوا.

 

“أوه، بل لديكم،” أبتسم تورو. “لديكم شيء ثمين جدًا بالنسبة لي.”

لم ينتظر موافقتهم.

“وما الذي يجعلك تعتقد  أننا لن نهاجمك ونأخذ الصندوق بالقوة ؟ “قال جاكس متعجب من ثقة تورو الغير مبررة.

 

 

أخذ قربة ماء فارغة، وسكينًا قتاليًا، وبدأ في السير نحو الغابة الكثيفة التي تبدأ خلف الشاطئ.

فريق معروف بمهاراته المتوازنة وقائدهم الذكي، لكنهم تعرضوا لسلسلة من الحظ السيء منذ بداية الاختبار.

 

 

كان يشعر بضغط المسؤولية.

“يجب تسجيل جميع عمليات التبادل،” قال كاي، ببرود.

 

 

‘لن أسمح بذلك.’ فكر بعناد. ‘لن أترك فريقي ينهار هكذا. سأجد الماء. مهما كلف الأمر.’

أشار تورو إلى الصندوق. “داخل هذا الصندوق … يوجد ما يكفي من الماء النظيف والطعام المجفف ليساعدكم على الصمود ليومين كاملين.”

 

“قبل أن تذهبوا،” قال ببرود. “الإجراءات الشكلية.”

 

 

لم يكن يبدو عليه أي تعب، على الرغم من وزن الصندوق.

..

 

 

 

.

 

 

 

***

 

 

كانت كلماته، غير مفهومة.

القول أسهل من الفعل …

في مكان آخر، في وادي صغير رطب تحيط به أشجار كثيفة.

 

 

كانت الغابة بعد العاصفة مكانًا صعبًا وخطرًا.

“انتبهوا ! ” صرخ أحدى الطلاب.

 

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

الأرض كانت لا تزال طينية وزلقة .. الأشجار المقتلعة كانت تسد المسارات، مما يجبره على التسلق فوقها أو الالتفاف حولها.

في جزء من الثانية، انحنى إلى الأمام بشكل غريزي.

 

 

الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.

 

أخذ قربة ماء فارغة، وسكينًا قتاليًا، وبدأ في السير نحو الغابة الكثيفة التي تبدأ خلف الشاطئ.

الهواء كان رطبًا وخانقًا، وكل نفس كان يتطلب جهدًا.

 

 

***

كان يتحرك بحذر، وعيناه الزرقاوان تتفحصان كل شيء. لم يكن يبحث عن الماء فقط، بل كان يبحث عن أي علامة خطر.

في الحقيقة، في أسوأ الأحوال يمكن لتورو الهروب، دون أن يقبضوا عليه.

 

 

كانت حواسه، التي صقلها، في حالة تأهب قصوى.

 

 

 

بعد حوالي ساعة من السير الشاق، بدأ يسمعه.

“رويدكم، رويدكم،” قال، وعلى وجهه ابتسامة مشبوهة، وعيناه نصف مغمضتين. “أنا لست هنا لأقاتل.”

 

 

صوت خافت للمياه الجارية.

كان شابًا ذو شعر أسود مائل للبني الباهت، وعينين رماديتين.

 

 

تسارع قلبه. ‘هل يمكن أن يكون … ؟’

 

 

 

شق طريقه عبر الشجيرات الكثيفة، متبعًا الصوت الذي كان يزداد قوة.

قفز عدة طلاب في اتجاهات مختلفة. سقط الغصن بقوة، محطمًا ما تبقى من معداتهم.

 

“في حالتكم هذه ؟،” نظر تورو حوله .. “أشك في إن لديكم القدرة حتى على الإمساك بي ..”

وصل أخيرًا إلى  نهر متوسط الحجم.

***

 

“جيد. معلومات مفيدة.”

“فوششش !”

 

 

 

أمامه، كان هناك شلال صغير يتدفق من بين صخور مغطاة بالطحالب.

 

 

***

لكن الأمل الذي شعر به … تلاشى في لحظة.

على مدى الدقائق القليلة التالية، قدموا له كل ما يعرفونه عن فريق بيتا-1.

 

كان هدفه “فريق دلتا-2”.

لم يكن شلالًا نظيفًا.

 

 

 

كانت مياهه بنية اللون، ومليئة بالطين والحطام. كانت نفس المياه الملوثة التي وجدوها في كل مكان آخر.

فكر إيثان وهو يرى الشمس تضربه، العطش لم يعد مجرد إزعاج. لقد أصبح ألمًا حارقًا في حلقه، وصداعًا نابضًا في رأسه. كل حركة كانت تتطلب جهدًا، وكل كلمة كانت تخرج بصعوبة.

 

“تبًا …” همس، وشعر بموجة من الإحباط تجتاحه.

 

 

كانت شمس صباح اليوم الثالث أكثر وضوحاً من الأمس، حيث اختفت معظم الغيوم تاركة الشمس تستطع بضوئها على الجزيرة.

وقف هناك للحظة، يحدق في الماء الموحل، ويشعر بأن آخر بقايا أمله تتلاشى.

عندما انتهوا، أومأ برأسه.

 

 

‘ماذا الآن؟ هل أعود خالي الوفاض؟’

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

 

 

نظر حوله، متفحصًا المكان. ربما هناك شيء آخر. ربما هناك .

 

 

 

وفجأة !

 

 

أشار تورو إلى الصندوق. “داخل هذا الصندوق … يوجد ما يكفي من الماء النظيف والطعام المجفف ليساعدكم على الصمود ليومين كاملين.”

تجمد.

 

 

 

لم يكن هناك صوت. لم تكن هناك حركة.

 

 

 

لكن حواسه، صرخت بتحذير صامت.

“هذا متهور،” قال ليو. “الذهاب وحدك، يعني أنك قد تواجه طلاب او وحوش.”

 

 

[خطر]

 

 

 

شعور بالبرودة المفاجئة على مؤخرة رقبته. شعور بأن هناك عيونًا تراقبه. شعور بأن الهواء نفسه أصبح ثقيلاً بالنية القاتلة.

 

 

 

لم يفكر .. لم يحلل.

“فوششش !”

 

 

لقد تصرف.

 

 

 

في جزء من الثانية، انحنى إلى الأمام بشكل غريزي.

برز عرق على جبين جاكس. “ماذا قلت ؟ ”

 

 

“فوششش !! ”

 

 

‘ماذا الآن؟ هل أعود خالي الوفاض؟’

وفي نفس اللحظة، مر شيء ضخم وأسود فوق رأسه مباشرة، بسرعة لا تصدق. شعر بالرياح التي أحدثها وهي تلامس شعره الأبيض.

تورو كانيكي.

 

 

كان هجومًا غادرًا ومميتًا. لو كان قد تردد لجزء من الثانية، لكان رأسه قد انفصل عن جسده.

 

 

 

لم يضيع إيثان أي وقت في النظر إلى الوراء.

نظر سابلس إلى فريقه المنهك، ثم إلى الماء، ثم إلى كاي. الكبرياء والغضب كانا يصارعان اليأس والحاجة .. لكن لم يكن هناك خيار.

 

“لإتمام الصفقة، يجب أن نسجلها رسميًا.”

استغل وضعية انحنائه، ودار على الأرض، ووجهه الآن نحو المهاجم.

 

 

تورو كانيكي.

وهو يدور، أمسكت يده اليمنى بكاحل المهاجم الخلفي.

 

 

ذئب ضخم، بحجم إنسان بالغ. كان فروه أسود كمنتصف الليل، وعيناه … كانتا تشتعلان بحمرار. لم يكن حيوانًا عاديًا. كان “وحشًا خاصًا”.

كان الكاحل مغطى بفرو أسود وسميك، والعضلات تحته كانت صلبة كالفولاذ.

 

 

“اغربوا عن وجهي،” قال ببرود قاطع.

لم يحاول إيقافه.

ثم، استدار،  وغادر عبر الظلام، تاركًا وراءه فريقًا مذهول ومستغرب، من أفعاله.

 

كانت إهانة … لكنها كانت أيضًا ضمانًا.

استخدم قوة اندفاع المهاجم نفسه ضده.

‘ماذا الآن؟ هل أعود خالي الوفاض؟’

 

[خطر]

“أغغغغه !!”

“إلى أين؟” سألت سيرينا دون أن ترفع عينيها عن الخريطة.

 

 

بزئير غاضب، استخدم كل قوته الجسدية المتعبة، وقام بقذفه.

“لقد أخذت بالفعل،” قال كاي، وعيناه الرماديتان الباردتان تحدقان فيه.

 

 

لم تكن رمية عادية. كانت رمية تستخدم مبادئ الجودو، تحول قوة واندفاعه الخصم إلى سلاح ضده.

 

 

[تم تسجيل التبادل بنجاح.]

“فوووششش !!!”

“ها ؟! ” اتسعت أعينهم.

 

 

طارت الكتلة السوداء الضخمة في الهواء، وارتطمت بقوة بالجدار الصخري بجانب الشلال.

 

 

ذئب ضخم، بحجم إنسان بالغ. كان فروه أسود كمنتصف الليل، وعيناه … كانتا تشتعلان بحمرار. لم يكن حيوانًا عاديًا. كان “وحشًا خاصًا”.

“بوووووووم !!! ”

 

 

“هل الجميع بخير؟” صرخ سايلس.

تناثرت شظايا الصخور، وسقط المهاجم على الأرض بصوت مكتوم، لكنه نهض على الفور، ولم يبدُ عليه أي تأثر.

 

 

 

الآن، وقف إيثان في مواجهته، وأخيرًا، رأى عدوه بوضوح.

 

 

لم يفكر .. لم يحلل.

لم يكن طالبًا.

 

 

كان الطلب … مهينًا بشكل لا يصدق.

كان ذئبًا.

 

 

برز عرق، أخر في فك سايلس.

ذئب ضخم، بحجم إنسان بالغ. كان فروه أسود كمنتصف الليل، وعيناه … كانتا تشتعلان بحمرار. لم يكن حيوانًا عاديًا. كان “وحشًا خاصًا”.

 

 

قائدهم، شاب يدعى “سايلس مورو”، كان يحاول الحفاظ على معنويات فريقه.

“جرررااارر !!! ”

 

 

كان ليو فون فالكنهاين يجلس مع سيرينا، يدرسان الخريطة للمرة المئة، ويبحثان عن أي أمل، أي مصدر مياه قد يكونان قد أغفلاه.

أطلق الذئب هديرًا منخفضًا، وكشف عن أنياب طويلة وحادة كشفرات.

 

 

 

كان يستعد للهجوم مرة أخرى.

“موافق،” قال بصوت مهزوم.

 

 

قد حان وقت القتال.

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

في غضون ثوانٍ، تم تحييد اثنين من أعضاء الفريق …

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط