الحقيقة الصعبة (الجزء الأول)
قالت تايريس، وهي تشير بكرسي مبطن قرب فلوريا إلى ليث: “لماذا لا تجلسون بينما ننتظر انضمام آخر عضو من هذا الاجتماع؟“. أثار فضول الحارس أن كلا الهجينين كائنان معطلان، وإن كانا لأسباب مختلفة تمامًا.
بالإضافة إلى ذلك، كانت متأكدة تمامًا من أن موغار قد جمع كل حراس قارة جارلين الثلاثة للمشاهدة، على الرغم من أن واحدًا منهم كان أكثر من كافٍ للقضاء على الأودي، لإبلاغهم بأنها لديها خطط لليث.
دخلت كويلا الغرفة بعد ليث بقليل. كانت دهشتها كبيرة أيضًا، لكن وجهها الجامد لم يكن على مستوى توقعات بقية أفراد العائلة. تلعثمت عندما وقفت تايرس لتحييها، وتوترت بشدة لدرجة أن ليث نفسه كان سيشك في أنها تمارس سحرًا محرمًا لو لم يكن يعلم ذلك.
“لا، لا. لم أصنع أي نسخة.” لدهشة تايرس، كان يقول الحقيقة. عند التعامل مع خصومٍ من عيار جيرني، كان ليث يعلم أنه حتى هو لا يستطيع الكذب.
“لا داعي للقلق.” ضحكت تايريس على ردة فعلها، مما جعل الحاضرين يبتلعون لعابهم. كانوا جميعًا يعلمون أن طمأنينة الشرطية مجرد وهم.
“نود أن تتخذ من هذا البلد موطنًا لك، لكن الخيار لك. تواصل مع سفارات الدول الأخرى، وستجد أن وضعك هناك سيكون مشابهًا.”
“هذه جلسة استماع ودية. جمعتكم هنا لأني أعلم أنكم جميعًا متعبون، لكنني أريد أن أسمع منكم كيف تعاملتم مع آخر معركة مع الأودي. هذه ستكون أسرع طريقة لتقديم تقريركم والعودة إلى راحتكم المستحقة.” قالت تايريس.
“هل هناك أي شيء معين تريده؟” سألت.
بادرت فلوريا ولم تقل إلا الحقيقة، على الأقل حتى اللحظة التي بقيت فيها هي وليث وحدهما مع جيرا في غرفة تبادل الأجساد. شهد الكثيرون الجزء الأول من القتال، ولم تكن لديها أدنى فكرة عما أبلغوا عنه.
كانت تايرس تشاهد القتال بأكمله، لذا عرفت الحقيقة دون الحاجة للاستماع إلى تقاريرهم. كما عرفت أن ليث كان يحجب سيف ريزو الأزلي.
قللت من شأن جسامة الإصابات التي لحقت بـ ليث، لكنها حافظت على دقة ما تبقى. بعد ذلك، التزمت بالقصة التي اتفقا عليها مسبقًا. لم تقاطعها تايريس ولم تسألها أسئلة، بل حدقت في الاثنين الآخرين ودرست رد فعلهما.
“أستطيع أن أمنحك حرية الوصول إلى المكتبة الملكية، وبلورات المانا، وأي شيء يمكن شراؤه بالمال، لا أكثر. لقد جئتُ شخصيًا اليوم لأؤكد لك أن التاج يكنّ لك كل التقدير، ويأمل أن تُصبح أحد أركانه الأساسية في المستقبل.”
كان ليث هادئًا بقدر ما كانت كويلا متوترة. كانت خطة تايريس بسيطة وفعالة. بما أنهم كانوا يملكون كل الوقت لاختلاق قصة، فبجمعهم جميعًا معًا وأمام والديهم كتذكير بعواقب الكذب، استطاعت الشرطية غريفون أن تجد نقطة الضعف في المجموعة.
“أستطيع أن أمنحك حرية الوصول إلى المكتبة الملكية، وبلورات المانا، وأي شيء يمكن شراؤه بالمال، لا أكثر. لقد جئتُ شخصيًا اليوم لأؤكد لك أن التاج يكنّ لك كل التقدير، ويأمل أن تُصبح أحد أركانه الأساسية في المستقبل.”
لسوء الحظ بالنسبة لها، كان ليث يهز رأسه من وقت لآخر، في حين كانت كويلا متوترة للغاية لدرجة أنها لم تتوقف أبدًا عن التحرك، حتى عندما قالت فلوريا الحقيقة، مما جعل من المستحيل فهم سبب انزعاجها.
“أيها الحارس فيرهين، لقد أديت دورك ببراعة، ولكن المملكة لا تستطيع مكافأتك إلا بقدر محدود، وهذا أحد أسباب وجودي هنا. وتزداد هذه المسألة إلحاحًا بفضل المراجع الممتازة التي قدمها لك الحارس إيري.”
عندما جاء دور ليث، أخبرها كيف وصل هو وموروك إلى المفاعل وكيف وجد الخزنة. كما سلّم ليث تايرس الكتب الثلاثة وخرزة مصفوفة إرادة الملك.
“لكنك الآن صغير السن جدًا، ويتساءل الكثيرون عن مصدر ولائك. لا تستطيع المملكة تحمّل كشف أسرارها لشخص قد يستخدمها ضدها.”
بعد دراسة القطعة الأثرية بعناية، أدرك هو وسولوس أنها مجرد خردة. لم تكن الخرزة بحاجة إلى وقود المفاعل فحسب، بل كان لا بد أيضًا من نقش نصف روناتها في قوة حياة الأودي المسحورة.
“لا داعي للقلق.” ضحكت تايريس على ردة فعلها، مما جعل الحاضرين يبتلعون لعابهم. كانوا جميعًا يعلمون أن طمأنينة الشرطية مجرد وهم.
بدونها، بدأ جوهر الخرزة الزائف بالانهيار تدريجيًا. وبوجود مسارات المانا فقط داخل القطعة الأثرية، لم يعد جوهر الخرزة الزائف قادرًا على الاستمرار.
كان كلاهما يعلم بشأن السيف، ومع ذلك لم يذكره أيٌّ منهما حفاظًا على سر صديقه. صحيحٌ أنهما لم يكونا يعلمان ما يمكن أن يفعله ليث بهذا السيف، لكن هذا لم يجعله أقل خطورةً ولا جريمتهما أقلّ خطورة.
“هل تركوا أغراضك المخزنة؟ هل نسختِ أي نسخة منها؟” سألت تايريس وهي تُعيدها إلى مكانها وعيناها تُحدّقان في ليث.
أخبرتها كويلا بكل ما يتعلق بتجربتها مع المفاعل وموروك، بما في ذلك الركلة التي منعته من المشاركة في المعركة النهائية. شعرت بارتياح كبير لعدم قولها سوى الحقيقة، فكما فعل ليث، لم يكررا ما أخبرته فلوريا لتايرس.
“لا، لا. لم أصنع أي نسخة.” لدهشة تايرس، كان يقول الحقيقة. عند التعامل مع خصومٍ من عيار جيرني، كان ليث يعلم أنه حتى هو لا يستطيع الكذب.
أخبرتها كويلا بكل ما يتعلق بتجربتها مع المفاعل وموروك، بما في ذلك الركلة التي منعته من المشاركة في المعركة النهائية. شعرت بارتياح كبير لعدم قولها سوى الحقيقة، فكما فعل ليث، لم يكررا ما أخبرته فلوريا لتايرس.
لهذا السبب احتفظ بها داخل موسوعة سولوس، حتى لا يضطر لإخراجها أبدًا، ولهذا السبب ترك سولوس يقوم بكل العمل. كان القتال عبارة عن سلسلة من الأحداث الفوضوية وغير المتوقعة، فكان من الصعب التمييز بين الحقائق والخيال، بينما كانت الأسئلة البسيطة التي تتطلب الإجابة بنعم أو لا أصعب بكثير من الكذب بشأنها.
لكن تايرس قررت أن تتغاضى عن الأمر. كانت مُنفِّذة للتغيير، لا للقانون.
أخبرتها كويلا بكل ما يتعلق بتجربتها مع المفاعل وموروك، بما في ذلك الركلة التي منعته من المشاركة في المعركة النهائية. شعرت بارتياح كبير لعدم قولها سوى الحقيقة، فكما فعل ليث، لم يكررا ما أخبرته فلوريا لتايرس.
“هذه جلسة استماع ودية. جمعتكم هنا لأني أعلم أنكم جميعًا متعبون، لكنني أريد أن أسمع منكم كيف تعاملتم مع آخر معركة مع الأودي. هذه ستكون أسرع طريقة لتقديم تقريركم والعودة إلى راحتكم المستحقة.” قالت تايريس.
“يسعدني سماع أنك، رغم الظروف الصعبة التي مررت بها، حافظت على هدوئك. أيها الكابتن إرناس، لقد فشلت في حماية الأساتذة، ولكن بالنظر إلى تقارير الناجين الآخرين، فإن نجاة هذا العدد الكبير من الناس من كولا أحياءً تُعتبر معجزة بالفعل.” قالت تايرس.
“ستُسجل المهمة الفاشلة في ملفك الشخصي، لكنها لن تؤثر على مسيرتك المهنية. صدقيني. أيتها الساحرة إرناس، لقد شاركت في المهمة كمساعد، ومع ذلك، فإن مساهمتك تفوق مساهمات معظم الأساتذة. سأحرص على أن تُكافئك أكاديمية غريفون البيضاء على النحو اللائق.”
“أنا آسفة، لكن لا.” هزت تايرس رأسها. “لقد أُتيحت لك فرص كثيرة لتصبح جزءًا لا يتجزأ من المملكة، لكنك رفضتَ دائمًا، وظللتَ على هامش النظام.”
“أيها الحارس فيرهين، لقد أديت دورك ببراعة، ولكن المملكة لا تستطيع مكافأتك إلا بقدر محدود، وهذا أحد أسباب وجودي هنا. وتزداد هذه المسألة إلحاحًا بفضل المراجع الممتازة التي قدمها لك الحارس إيري.”
“لا، لا. لم أصنع أي نسخة.” لدهشة تايرس، كان يقول الحقيقة. عند التعامل مع خصومٍ من عيار جيرني، كان ليث يعلم أنه حتى هو لا يستطيع الكذب.
“هل مازلت غير راغب في المطالبة بأرض كأرض خاصة بك؟” أومأ ليث برأسه.
قالت تايريس، وهي تشير بكرسي مبطن قرب فلوريا إلى ليث: “لماذا لا تجلسون بينما ننتظر انضمام آخر عضو من هذا الاجتماع؟“. أثار فضول الحارس أن كلا الهجينين كائنان معطلان، وإن كانا لأسباب مختلفة تمامًا.
أعتقد أن الأمر نفسه ينطبق على مسيرتك المهنية في الجيش أو الجمعية.” ثم تبع ذلك المزيد من الإيماءات.
“يسعدني سماع أنك، رغم الظروف الصعبة التي مررت بها، حافظت على هدوئك. أيها الكابتن إرناس، لقد فشلت في حماية الأساتذة، ولكن بالنظر إلى تقارير الناجين الآخرين، فإن نجاة هذا العدد الكبير من الناس من كولا أحياءً تُعتبر معجزة بالفعل.” قالت تايرس.
“هل هناك أي شيء معين تريده؟” سألت.
“أيها الحارس فيرهين، لقد أديت دورك ببراعة، ولكن المملكة لا تستطيع مكافأتك إلا بقدر محدود، وهذا أحد أسباب وجودي هنا. وتزداد هذه المسألة إلحاحًا بفضل المراجع الممتازة التي قدمها لك الحارس إيري.”
“لقد رأيت خبراء الصياغة الملكيين أثناء عملهم وأود أن أدرس فنهم.” أجاب ليث.
لكن تايرس قررت أن تتغاضى عن الأمر. كانت مُنفِّذة للتغيير، لا للقانون.
“أنا آسفة، لكن لا.” هزت تايرس رأسها. “لقد أُتيحت لك فرص كثيرة لتصبح جزءًا لا يتجزأ من المملكة، لكنك رفضتَ دائمًا، وظللتَ على هامش النظام.”
“لكنك الآن صغير السن جدًا، ويتساءل الكثيرون عن مصدر ولائك. لا تستطيع المملكة تحمّل كشف أسرارها لشخص قد يستخدمها ضدها.”
“حتى الآن، أنت كالذئب الذي يجوب القرية رافضًا تدجينه. لا تستطيع مملكة غريفون، ولا أي من الدول الثلاث الكبرى، أن تضع ذئبًا لحراسة قن الدجاج، فالأمر خطير للغاية.”
“يسعدني سماع أنك، رغم الظروف الصعبة التي مررت بها، حافظت على هدوئك. أيها الكابتن إرناس، لقد فشلت في حماية الأساتذة، ولكن بالنظر إلى تقارير الناجين الآخرين، فإن نجاة هذا العدد الكبير من الناس من كولا أحياءً تُعتبر معجزة بالفعل.” قالت تايرس.
“أستطيع أن أمنحك حرية الوصول إلى المكتبة الملكية، وبلورات المانا، وأي شيء يمكن شراؤه بالمال، لا أكثر. لقد جئتُ شخصيًا اليوم لأؤكد لك أن التاج يكنّ لك كل التقدير، ويأمل أن تُصبح أحد أركانه الأساسية في المستقبل.”
“لا، لا. لم أصنع أي نسخة.” لدهشة تايرس، كان يقول الحقيقة. عند التعامل مع خصومٍ من عيار جيرني، كان ليث يعلم أنه حتى هو لا يستطيع الكذب.
“لكنك الآن صغير السن جدًا، ويتساءل الكثيرون عن مصدر ولائك. لا تستطيع المملكة تحمّل كشف أسرارها لشخص قد يستخدمها ضدها.”
أخبرتها كويلا بكل ما يتعلق بتجربتها مع المفاعل وموروك، بما في ذلك الركلة التي منعته من المشاركة في المعركة النهائية. شعرت بارتياح كبير لعدم قولها سوى الحقيقة، فكما فعل ليث، لم يكررا ما أخبرته فلوريا لتايرس.
“نود أن تتخذ من هذا البلد موطنًا لك، لكن الخيار لك. تواصل مع سفارات الدول الأخرى، وستجد أن وضعك هناك سيكون مشابهًا.”
“يسعدني سماع أنك، رغم الظروف الصعبة التي مررت بها، حافظت على هدوئك. أيها الكابتن إرناس، لقد فشلت في حماية الأساتذة، ولكن بالنظر إلى تقارير الناجين الآخرين، فإن نجاة هذا العدد الكبير من الناس من كولا أحياءً تُعتبر معجزة بالفعل.” قالت تايرس.
كانت تايرس تشاهد القتال بأكمله، لذا عرفت الحقيقة دون الحاجة للاستماع إلى تقاريرهم. كما عرفت أن ليث كان يحجب سيف ريزو الأزلي.
أخبرتها كويلا بكل ما يتعلق بتجربتها مع المفاعل وموروك، بما في ذلك الركلة التي منعته من المشاركة في المعركة النهائية. شعرت بارتياح كبير لعدم قولها سوى الحقيقة، فكما فعل ليث، لم يكررا ما أخبرته فلوريا لتايرس.
من جهة، أثبت ذلك أنه رجل ذكيّ، قادر على كسب ولاء من حوله. ومن جهة أخرى، جعله ذلك لصًا دفع اثنين من أمهر سحرة المملكة الشباب إلى الخيانة.
بالإضافة إلى ذلك، كانت متأكدة تمامًا من أن موغار قد جمع كل حراس قارة جارلين الثلاثة للمشاهدة، على الرغم من أن واحدًا منهم كان أكثر من كافٍ للقضاء على الأودي، لإبلاغهم بأنها لديها خطط لليث.
كان كلاهما يعلم بشأن السيف، ومع ذلك لم يذكره أيٌّ منهما حفاظًا على سر صديقه. صحيحٌ أنهما لم يكونا يعلمان ما يمكن أن يفعله ليث بهذا السيف، لكن هذا لم يجعله أقل خطورةً ولا جريمتهما أقلّ خطورة.
دخلت كويلا الغرفة بعد ليث بقليل. كانت دهشتها كبيرة أيضًا، لكن وجهها الجامد لم يكن على مستوى توقعات بقية أفراد العائلة. تلعثمت عندما وقفت تايرس لتحييها، وتوترت بشدة لدرجة أن ليث نفسه كان سيشك في أنها تمارس سحرًا محرمًا لو لم يكن يعلم ذلك.
لكن تايرس قررت أن تتغاضى عن الأمر. كانت مُنفِّذة للتغيير، لا للقانون.
“أستطيع أن أمنحك حرية الوصول إلى المكتبة الملكية، وبلورات المانا، وأي شيء يمكن شراؤه بالمال، لا أكثر. لقد جئتُ شخصيًا اليوم لأؤكد لك أن التاج يكنّ لك كل التقدير، ويأمل أن تُصبح أحد أركانه الأساسية في المستقبل.”
بالإضافة إلى ذلك، كانت متأكدة تمامًا من أن موغار قد جمع كل حراس قارة جارلين الثلاثة للمشاهدة، على الرغم من أن واحدًا منهم كان أكثر من كافٍ للقضاء على الأودي، لإبلاغهم بأنها لديها خطط لليث.
“نود أن تتخذ من هذا البلد موطنًا لك، لكن الخيار لك. تواصل مع سفارات الدول الأخرى، وستجد أن وضعك هناك سيكون مشابهًا.”
ترجمة: العنكبوت
“نود أن تتخذ من هذا البلد موطنًا لك، لكن الخيار لك. تواصل مع سفارات الدول الأخرى، وستجد أن وضعك هناك سيكون مشابهًا.”
بالإضافة إلى ذلك، كانت متأكدة تمامًا من أن موغار قد جمع كل حراس قارة جارلين الثلاثة للمشاهدة، على الرغم من أن واحدًا منهم كان أكثر من كافٍ للقضاء على الأودي، لإبلاغهم بأنها لديها خطط لليث.
