قادة الفيالق
المجلد الثالث : غازٍ
“هذا يتعلق بالسلطة. الأمر دائماً يتعلق بالسلطة. نحن نقاتلها لأننا ربطنا أنفسنا بنجم، الحاكم الأعلى. لكن النجم يسقط، يتلاشى…”
عندما يهطل المطر الحديدي، كن شجاعًا. كن شجاعًا. —لورن أو آركوس.
“هذا لأننا لا نملك قضية،” أتأوه، متذكراً دوري. “على الأقل ليس بقدر ما يهتم به أي شخص آخر.”
الفصل 25: قادة الفيالق
“هذا يزعج خصيتي. حديث هذا القزم يزعج خصيتي!” يسخر كافاكس. “لا ينبغي أن نكون في هذا الموقف. أعطني الإذن، سيدي، وسآخذ ألفاً من حراسي للتعامل مع الجبناء الذين لم يستجيبوا لاستدعائك. أعتذر، يا حبيبي،” يهمس لثعلبه المفضل، سوفوكليس، وهو عبارة عن مخلوق أحمر-ذهبي، حاد الأذنين يرتجف من صوت سيده العالي. يأكل سوفوكليس حلوى الجيلي بينز الصغيرة من راحة يد كافاكس الضخمة.
“لقد انتهى أمرنا، هذا ما قاله الحاكم الأعلى لكاليستو.” يلقي الحاكم الأعلى نيرو أو أغسطس نظرة حول الطاولة ليرى ما إذا كنا نفهم خطورة كلماته. تعكس زوايا وجهه الحادة أضواء غرفة الحرب، مما يجعل خديه يبدوان غائرين ويمنحه مظهر صقر يحدق من فوق منقاره. “ولماذا لا يقول ذلك؟ المركز يتحد ضدنا. نبتون في مدار بعيد – ستستغرق سفن فسبازيان ستة أشهر للوصول وتعزيزنا. كل هذا بينما يختبئ أتباعي خلف حواجزهم في مدنهم على المريخ، مرسلين فقط أبناءهم من الدرجة الثانية والثالثة لمساعدتنا.” ينظر إلى العضوين البعيدين في الطاولة. “ضعفهم يشلّنا. والآن أجلس هنا في المجلس مع قادة الفيالق ورجال الحرب، وما هي الخطط العظيمة التي يبتكرونها؟”
ابتسامته مشدودة، لا يمكن قراءتها. “كم تعرفني ابنتي جيداً.”
الهروب. هذا ما يقولونه. لقد هربنا من لونا قبل شهر. ولم نتوقف عن الهرب منذ ذلك الحين، لأن الحاكمة كانت ماكرة وتغلبت قواتها علينا ووصلت إلى المريخ أولاً.
راضياً، يعود لإطعام سوفوكليس حلوى الجيلي بينز.
لم أتوقع أن تسير الأمور على هذا النحو. ولكن مرة أخرى، ليس هذا خطئي اللعين. يحيط بالحاكم الأعلى حمقى حذرون للغاية. ذهبيون خائفون جداً من خسارة كل النفوذ والسلطة التي اكتسبوها في الماضي لدرجة أنهم لا يخاطرون بأي شيء الآن. والأسوأ من ذلك، أنهم يعزلونني. تتشكل التحالفات ضدي. يمكنك أن ترى ذلك في عيونهم، في أكتافهم. مكاسبي هي خسائرهم. حتى أولئك الذين اتبعوا قيادتي على لونا. حتى أولئك الذين أنقذتهم من موت محقق. يفعلون الشيء نفسه مع جاكال، ويعتقدون أن عدم وجوده معنا في هذه الغرفة للتشاجر معهم انتصار لهم. ذلك خطأهم.
إنها واحدة من النساء القلائل جداً في الغرفة. يجب أن تكون أجريبينا أو جولي هنا، لكن خيانتها هي التي استنزفت أسطول أغسطس من الأعداد التي احتاجها للاستيلاء على المريخ بسرعة. وخيانتها هي التي جعلت أغسطس يضع رجالاً على فيكترا للتأكد من أن ولاءها له حقيقي. لقد استغرق الأمر مني تقريباً كل نفوذي لدى الرجل لإبقائها خارج السجن.
أجلس على بعد عشرة كراسي من سيدي على الطاولة الضخمة المصنوعة من خشب البلوط الكرزي في غرفة حرب سفينته الرئيسية، سفينة “إنفكتوس” المدرعة التي يبلغ طولها ستة كيلومترات. السقف يرتفع أربعين متراً فوقنا. الغرفة فخمة ومهيبة بشكل مفرط. هناك نحت بارز لأسد يحدق من وسط الطاولة. بالاضافة لأكثر من أربعين مكاناً فارغاً. مستشارون موثوقون رحلوا، تخلوا عن أغسطس مثل الفئران التي تهرب من سفينة غارقة. من معنا هم بليني، والبريتور كافاكس، وابنه داكسو، ونصف المئة من أقوى قادة الفيالق والليجاتوس وأتباع أغسطس. إنهم لا يحدقون بي. لا يفعلون شيئا صبيانيا إلى هذا الحد. هؤلاء الذهبيون يحكمون مليار نفس. لذا فهم ببساطة يتجاهلونني ويزرعون الشك في أغسطس حول أفكاري.
انه رجل عملاق، كأنه نحت من الصخر أكثر من اللحم. رقبته سميكة لدرجة أنني لا أستطيع حتى لف يدي حولها. على عكس معظم الذهبيين، حلق رأسه وسمح للحيته بالنمو. إنها كثيفة ومصبوغة بلون أحمر دموي. عندما تخفت الأضواء، تتوهج مثل علامة تجارية في الليل. بقيت ثلاث أصابع فقط على يده اليسرى. يقولون إن ابنه داكسو عضها وهو طفل. على الرغم من أن داكسو يبتسم دائماً ويشير بصوته الناعم إلى أن شقيقه الأصغر، باكس، هو الفاعل. آل تيليمانوس هم قادة الفيالق الوحيدون في الغرفة غير المدينين، بطريقة أو بأخرى، لبليني. أنا أحب كافاكس.
“هل نحن متفقون إذن مع الحاكم الأعلى لكاليستو؟ هل انتهى أمرنا؟” يطالب أغسطس.
“قبل أن تتم مقاطعتنا،” يتابع أغسطس، “أعتقد أن أحدهم كان يبرر موق—” قضمة. يختفي صوته بينما تأخذ موستانج قضمة صاخبة من تفاحتها. تنظر حولها إلى الوجوه المنزعجة. أكتم ضحكة.
قبل أن يتمكن أي شخص من الإجابة، تنفتح الأبواب الكبيرة بصوت هسهسة، متراجعة إلى الجدران الرخامية. تدخل موستانج، ترمي تفاحة من يد إلى أخرى.
“يجب تذكير الجميع بأن الولاء لا يُلقى بسهولة،” ينهي داكسو كلامه، صوته ودود بشكل مدهش. “زيارة من والدي وأخواتي ستذكر الأتباع الآخرين بواجباتهم تجاهك في أوقات الحرب.” يميل رأسه بمرح، مما يتيح لنا الإعجاب بوشم الملائكة الذهبية المحفورة في فروة رأسه. “من طبيعة آل تيليمانوس ترك انطباع. ربما سيزيد ذلك من صفوفنا.”
“أعتذر عن تأخري!” تبتسم لوالدها، تقترب منه وتقبّل خاتمه ذي رأس الأسد بقبلة مبالغ فيها.
“لقد انتهى أمرنا، هذا ما قاله الحاكم الأعلى لكاليستو.” يلقي الحاكم الأعلى نيرو أو أغسطس نظرة حول الطاولة ليرى ما إذا كنا نفهم خطورة كلماته. تعكس زوايا وجهه الحادة أضواء غرفة الحرب، مما يجعل خديه يبدوان غائرين ويمنحه مظهر صقر يحدق من فوق منقاره. “ولماذا لا يقول ذلك؟ المركز يتحد ضدنا. نبتون في مدار بعيد – ستستغرق سفن فسبازيان ستة أشهر للوصول وتعزيزنا. كل هذا بينما يختبئ أتباعي خلف حواجزهم في مدنهم على المريخ، مرسلين فقط أبناءهم من الدرجة الثانية والثالثة لمساعدتنا.” ينظر إلى العضوين البعيدين في الطاولة. “ضعفهم يشلّنا. والآن أجلس هنا في المجلس مع قادة الفيالق ورجال الحرب، وما هي الخطط العظيمة التي يبتكرونها؟”
“لقد أرسلت الخبر منذ أكثر من ساعة،” يقول أغسطس.
يهز السياسي رأسه بالموافقة. “أو الاستسلام.”
“أوه؟” تلقي موستانج نظرة على بليني. “لا بد أنني لم أنتبه. عرفت فقط أنك هنا لأنني كنت أبحث عن أخي للعب مباراة شطرنج.” تضحك على النكتة. فقط آل تيليمانوس يفهمونها. متنهدة، تشق طريقها إلى الطرف البعيد من الطاولة، تضغط على كتفي داكسو وكافاكس وهي تمر. يرحب بها كافاكس بكلمات دافئة مدوية. تجلس وترفع حذائها العسكري فوق الطاولة. “هل فاتني شيء؟ بالطبع لا. تتلكأون كالعادة؟”
يتابع بليني. “بطبيعة الحال، يخشون تداعيات اختيار الجانب الخطأ. حكام زحل قضية خاسرة في الوقت الحالي. يرون دمار ريا في سمائهم كل يوم. في قطاع غاليليو، وجود لورن أو آركوس في يوروبا يمثل مشكلة. ميوله السياسية… الانعزالية أثبتت أنها معدية للحكام الأعلى لأقمار المشتري، خاصة وأن جيشه الخاص أكبر بمرتين من أي من جيوش الحكام الأعلى.”
يتشنج خد والدها. “هذا المكان ليس اسطبلاً.” ينظر إلى حذائها. متنهدة، تنزل حذائها وتلمّع التفاحة على كمها الأسود.
أومئ برأسي. “جداً.” ترتعش أصابعي، وتدور صورة الأحواض. في ظل حوض بناء مداري، تطفو سفينة مثل سفينتي “باكس”، لكنها أحدث وأكبر. سوداء كالليل، ويبلغ طولها ثمانية كيلومترات. “الحاكمة نفسها كلفت ببنائها كهدية لحفيدها.” يكاد كافاكس يسيل لعابه عند رؤية السفينة الوحشية. “يا لها من امرأة محبة.”
إنها واحدة من النساء القلائل جداً في الغرفة. يجب أن تكون أجريبينا أو جولي هنا، لكن خيانتها هي التي استنزفت أسطول أغسطس من الأعداد التي احتاجها للاستيلاء على المريخ بسرعة. وخيانتها هي التي جعلت أغسطس يضع رجالاً على فيكترا للتأكد من أن ولاءها له حقيقي. لقد استغرق الأمر مني تقريباً كل نفوذي لدى الرجل لإبقائها خارج السجن.
“هذا لأننا لا نملك قضية،” أتأوه، متذكراً دوري. “على الأقل ليس بقدر ما يهتم به أي شخص آخر.”
لقد طُردنا من عوالم المركز إلى هنا، بعيداً وراء المسار المداري للمريخ. تم الاستيلاء على عمليات تعدين الكويكبات الخاصة بنا. تم تجميد أصول أغسطس. ومدنه، تلك التي لم تستسلم بالفعل للحاكمة، محاصرة. ناهيك عن وجود مكافآت مقابل رؤوسنا. لا يحب الرجال الكبار أن لدي ثاني أعلى مكافأة بعد أغسطس.
“توقف عن الاقتباس من لورن أو آركوس!” يصرخ بليني.
“قبل أن تتم مقاطعتنا،” يتابع أغسطس، “أعتقد أن أحدهم كان يبرر موق—” قضمة. يختفي صوته بينما تأخذ موستانج قضمة صاخبة من تفاحتها. تنظر حولها إلى الوجوه المنزعجة. أكتم ضحكة.
أومئ برأسي. “جداً.” ترتعش أصابعي، وتدور صورة الأحواض. في ظل حوض بناء مداري، تطفو سفينة مثل سفينتي “باكس”، لكنها أحدث وأكبر. سوداء كالليل، ويبلغ طولها ثمانية كيلومترات. “الحاكمة نفسها كلفت ببنائها كهدية لحفيدها.” يكاد كافاكس يسيل لعابه عند رؤية السفينة الوحشية. “يا لها من امرأة محبة.”
“سيدي.” يميل بليني إلى الأمام. “أخشى أنه لا يوجد بديل سوى مواصلة تراجعنا التكتيكي. إذا استمرت الأمور على هذا النحو، فسنخسر. وأنت، سيدي، ستحاكم بتهمة—” قضمة. يتجمد قبل أن ينهي كلمته—”الخيانة.” ينظر حول الطاولة إلى حلفائه الذين اشتراهم ودفع لهم. “لا يوجد سوى مسار واحد متاح لنا.”
ابتسامته مشدودة، لا يمكن قراءتها. “كم تعرفني ابنتي جيداً.”
“مواصلة الهروب بأسطولنا حتى وصول تعزيزات فسبازيان من نبتون،” يهمس أغسطس. “في غضون ستة أشهر.”
“ليتك قتلت أوكتافيا عندما سنحت لك الفرصة، يا فتى،” يقول كافاكس.
يهز السياسي رأسه بالموافقة. “أو الاستسلام.”
“لقد تم استقبال جميع سياسيينا،” يقول بليني ببطء. اليوم، يضع بليني طبقة جادة جداً من أحمر الشفاه الأسود. “كما تعلم، تشاورت أنا وسياسييّ بعد أن هربنا من لونا. وقمنا بتطوير تحليل نظري متقدم إلى حد ما لتحولات التحالف المحتملة—”
“ليتك قتلت أوكتافيا عندما سنحت لك الفرصة، يا فتى،” يقول كافاكس.
“عائلات غاليليو ضعيفة تجاه لونا لسبب واحد. التجارة. غانيميد لديها أحواض بناء السفن الخاصة بها. كاليستو ليست أكثر من مصنع للرماديين والأوبسديان لجيوش المجتمع. يوروبا عالم محيطي من البنوك والتعدين في أعماق البحار ومنازل لقضاء العطلات. آيو سلة خبز لأي عالم على طول مسار المشتري المداري. يعتمدون كثيراً على التجارة مع المركز على حساب الانضمام إلى جانبنا. وحتى أبسط طفل يعرف ما حدث عندما نزل سيد الرماد على ريا.” يهز البريتور رؤوسهم بالموافقة. “لذا يجب أن نبهرهم. يجب أن نرعبهم حتى يعرفوا أن قوتنا يمكن أن تمسهم في أي وقت ولا يمكنهم المخاطرة بإبعادنا.”
“لو فعلت ذلك، لكان الجميع هنا موتى،” أرد.
“لم أستطع. كنت في غرفة مع آجا أو غريموس. ربما لو كنت هناك، كان بإمكانك أن تفعل ما هو أفضل، لكنني رجل فانٍ.” يضحك القادة الذين يعرفون بالأمر.
يهز داكسو رأسه. “لم يقصد الإساءة. مجرد تمني.”
يضرب البريتور كافاكس قبضته على الطاولة. “تباً لهذا.”
“لماذا لم تقتل أوكتافيا؟” يسألني بليني بشك.
قبل أن يتمكن أي شخص من الإجابة، تنفتح الأبواب الكبيرة بصوت هسهسة، متراجعة إلى الجدران الرخامية. تدخل موستانج، ترمي تفاحة من يد إلى أخرى.
“لم أستطع. كنت في غرفة مع آجا أو غريموس. ربما لو كنت هناك، كان بإمكانك أن تفعل ما هو أفضل، لكنني رجل فانٍ.” يضحك القادة الذين يعرفون بالأمر.
“الرجال الحكماء يقرأون كتباً عن التاريخ، يا بليني. الرجال الأقوياء يكتبونه،”
“حتى لورن أو آركوس لم يكن ليجرؤ،” يهمس أغسطس. “ولقد رأيته ذات مرة يقتل الموسومين دون نصل. دارو فعل ما بوسعه.” يوجه انتباهه إليّ. “هل تعتقد أننا يجب أن نهرب الآن أيضاً؟”
” أسياد الرعد التابعون لي.” يبتسم أغسطس. “دائماً متلهفون للعنف.” يتتبع بإصبعه ظهر يده اليسرى الطويلة. “لكن لا. يجب أن ينتظر هذا التذكير. لا يمكن فرض العقوبة إلا عند النصر. سيبدو الأمر تافهاً، مثل تذمر حزين لرجل غارق، بالنظر إلى أن أسطولي متفرق وجحافلي محاصرة خلف حواجز مدني.”
“هذا يجعلك تبدو ضعيفاً.”
أجلس على بعد عشرة كراسي من سيدي على الطاولة الضخمة المصنوعة من خشب البلوط الكرزي في غرفة حرب سفينته الرئيسية، سفينة “إنفكتوس” المدرعة التي يبلغ طولها ستة كيلومترات. السقف يرتفع أربعين متراً فوقنا. الغرفة فخمة ومهيبة بشكل مفرط. هناك نحت بارز لأسد يحدق من وسط الطاولة. بالاضافة لأكثر من أربعين مكاناً فارغاً. مستشارون موثوقون رحلوا، تخلوا عن أغسطس مثل الفئران التي تهرب من سفينة غارقة. من معنا هم بليني، والبريتور كافاكس، وابنه داكسو، ونصف المئة من أقوى قادة الفيالق والليجاتوس وأتباع أغسطس. إنهم لا يحدقون بي. لا يفعلون شيئا صبيانيا إلى هذا الحد. هؤلاء الذهبيون يحكمون مليار نفس. لذا فهم ببساطة يتجاهلونني ويزرعون الشك في أغسطس حول أفكاري.
“نحن ضعفاء،” يجيب بليني. “لكن هذا يجعله يبدو حكيماً.”
“الطيور الصغيرة تهمس في أذني أيضاً.”
“الرجال الحكماء يقرأون كتباً عن التاريخ، يا بليني. الرجال الأقوياء يكتبونه،”
“عائلات غاليليو ضعيفة تجاه لونا لسبب واحد. التجارة. غانيميد لديها أحواض بناء السفن الخاصة بها. كاليستو ليست أكثر من مصنع للرماديين والأوبسديان لجيوش المجتمع. يوروبا عالم محيطي من البنوك والتعدين في أعماق البحار ومنازل لقضاء العطلات. آيو سلة خبز لأي عالم على طول مسار المشتري المداري. يعتمدون كثيراً على التجارة مع المركز على حساب الانضمام إلى جانبنا. وحتى أبسط طفل يعرف ما حدث عندما نزل سيد الرماد على ريا.” يهز البريتور رؤوسهم بالموافقة. “لذا يجب أن نبهرهم. يجب أن نرعبهم حتى يعرفوا أن قوتنا يمكن أن تمسهم في أي وقت ولا يمكنهم المخاطرة بإبعادنا.”
“توقف عن الاقتباس من لورن أو آركوس!” يصرخ بليني.
تدوي تصفيرات من حول الطاولة. “كاسحة أقمار؟” يهمس أحدهم.
“ظننت أنك منفتح على كل المعارف.”
“عائلات غاليليو ضعيفة تجاه لونا لسبب واحد. التجارة. غانيميد لديها أحواض بناء السفن الخاصة بها. كاليستو ليست أكثر من مصنع للرماديين والأوبسديان لجيوش المجتمع. يوروبا عالم محيطي من البنوك والتعدين في أعماق البحار ومنازل لقضاء العطلات. آيو سلة خبز لأي عالم على طول مسار المشتري المداري. يعتمدون كثيراً على التجارة مع المركز على حساب الانضمام إلى جانبنا. وحتى أبسط طفل يعرف ما حدث عندما نزل سيد الرماد على ريا.” يهز البريتور رؤوسهم بالموافقة. “لذا يجب أن نبهرهم. يجب أن نرعبهم حتى يعرفوا أن قوتنا يمكن أن تمسهم في أي وقت ولا يمكنهم المخاطرة بإبعادنا.”
“سنواتك العديدة في الحياة تجعل منك، بلا شك، مرجعًا في أمور لا تُحصى،” يقول بليني بلحن. “تابع إذن ترديد المزيد من الحِكم التي قالها المحاربون القدامى، حتى نتعلم أكثر عن الحياة والحكمة.”
الهروب. هذا ما يقولونه. لقد هربنا من لونا قبل شهر. ولم نتوقف عن الهرب منذ ذلك الحين، لأن الحاكمة كانت ماكرة وتغلبت قواتها علينا ووصلت إلى المريخ أولاً.
“الأمر لا يتعلق بي، يا عزيزي بليني. لذا توقف عن الشخصنة.” أشير إلى الحاكم الأعلى. “الأمر يتعلق بسيدنا. يتعلق الأمر بمصيره.”
لقد طُردنا من عوالم المركز إلى هنا، بعيداً وراء المسار المداري للمريخ. تم الاستيلاء على عمليات تعدين الكويكبات الخاصة بنا. تم تجميد أصول أغسطس. ومدنه، تلك التي لم تستسلم بالفعل للحاكمة، محاصرة. ناهيك عن وجود مكافآت مقابل رؤوسنا. لا يحب الرجال الكبار أن لدي ثاني أعلى مكافأة بعد أغسطس.
“كم هو مسرحي منك أن تلاحظ ذلك، دارو.” يفرك أغسطس عينيه، متعباً من مشاجرتنا.
“هذا يتعلق بالسلطة. الأمر دائماً يتعلق بالسلطة. نحن نقاتلها لأننا ربطنا أنفسنا بنجم، الحاكم الأعلى. لكن النجم يسقط، يتلاشى…”
“لا يمكن للشاب إلا أن يكون متحمساً،” يتابع بليني. “لكن يجب أن نتذكر، لا عار في الحكمة، سيدي. تأخير ستة أشهر هو ثمن بسيط ندفعه مقابل النصر.” يبسط يديه الطويلتي الأصابع. “في الواقع، الوقت صديقنا. لا تستطيع أوكتافيا تحمل تكلفة تمشيط النظام الشمسي بحثاً عنا. ليس مع مجلس الشيوخ المنقسم جداً من الداخل. يدها الجشعة ستكون مثل الحديد. ستجرح ظهور الحكام الأعلى الآخرين، ولن يمر وقت طويل قبل أن يبدأ أولئك الذين يتبعونها في التذمر من أوامرها. سيعرفون لماذا نقاتل ضدها؛ أي أنها ليست ممثلتنا، بل هي إمبراطورة. هذا سيعطينا الوقت. والذي بدوره سيعطينا القوة. والتي ستعطينا القدرة على المطالبة بسلام مربح.”
“كم عدد المقاعد الفارغة هنا التي كانت ممتلئة قبل لونا؟ الكثير من الرجال والنساء الذين كانوا سينزفون من أجل أغسطس. الكثير من الرجال والنساء الذين كانوا سيعطون عيونهم من أجله عندما جلس على منصته في آجيا. الآن…” أنفض يدي.
يضرب البريتور كافاكس قبضته على الطاولة. “تباً لهذا.”
“هذا لأننا لا نملك قضية،” أتأوه، متذكراً دوري. “على الأقل ليس بقدر ما يهتم به أي شخص آخر.”
انه رجل عملاق، كأنه نحت من الصخر أكثر من اللحم. رقبته سميكة لدرجة أنني لا أستطيع حتى لف يدي حولها. على عكس معظم الذهبيين، حلق رأسه وسمح للحيته بالنمو. إنها كثيفة ومصبوغة بلون أحمر دموي. عندما تخفت الأضواء، تتوهج مثل علامة تجارية في الليل. بقيت ثلاث أصابع فقط على يده اليسرى. يقولون إن ابنه داكسو عضها وهو طفل. على الرغم من أن داكسو يبتسم دائماً ويشير بصوته الناعم إلى أن شقيقه الأصغر، باكس، هو الفاعل. آل تيليمانوس هم قادة الفيالق الوحيدون في الغرفة غير المدينين، بطريقة أو بأخرى، لبليني. أنا أحب كافاكس.
“إنه في طريقه لذلك يا أبي،” تقول موستانج. “دارو يضيف بعض الدراما.”
“هذا يزعج خصيتي. حديث هذا القزم يزعج خصيتي!” يسخر كافاكس. “لا ينبغي أن نكون في هذا الموقف. أعطني الإذن، سيدي، وسآخذ ألفاً من حراسي للتعامل مع الجبناء الذين لم يستجيبوا لاستدعائك. أعتذر، يا حبيبي،” يهمس لثعلبه المفضل، سوفوكليس، وهو عبارة عن مخلوق أحمر-ذهبي، حاد الأذنين يرتجف من صوت سيده العالي. يأكل سوفوكليس حلوى الجيلي بينز الصغيرة من راحة يد كافاكس الضخمة.
“أبي.” يدفع داكسو الرجل الأكبر.
ننتظر حتى يعود انتباه كافاكس إلى كلماته.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 20 يوم متبقي 39,410 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100
“ماذا كنت تقول، كافاكس؟” يحث أغسطس بابتسامة سريعة يحتفظ بها لمفضليه.
“لا يمكن للشاب إلا أن يكون متحمساً،” يتابع بليني. “لكن يجب أن نتذكر، لا عار في الحكمة، سيدي. تأخير ستة أشهر هو ثمن بسيط ندفعه مقابل النصر.” يبسط يديه الطويلتي الأصابع. “في الواقع، الوقت صديقنا. لا تستطيع أوكتافيا تحمل تكلفة تمشيط النظام الشمسي بحثاً عنا. ليس مع مجلس الشيوخ المنقسم جداً من الداخل. يدها الجشعة ستكون مثل الحديد. ستجرح ظهور الحكام الأعلى الآخرين، ولن يمر وقت طويل قبل أن يبدأ أولئك الذين يتبعونها في التذمر من أوامرها. سيعرفون لماذا نقاتل ضدها؛ أي أنها ليست ممثلتنا، بل هي إمبراطورة. هذا سيعطينا الوقت. والذي بدوره سيعطينا القوة. والتي ستعطينا القدرة على المطالبة بسلام مربح.”
“أبي.” يدفع داكسو الرجل الأكبر.
“بالحواسيب؟” يسأل كافاكس بضحكة مدوية.
ينظر كافاكس إلى الأعلى، متفاجئاً. “أوه. وعندما تُنتزع خصاهم و نجعلها تتدلى من شحمة آذانهم، سيتذكر الآخرون أنك حاكم المريخ وسيتوسلون لمساعدتك، يا نيرو.”
يضرب البريتور كافاكس قبضته على الطاولة. “تباً لهذا.”
راضياً، يعود لإطعام سوفوكليس حلوى الجيلي بينز.
“كم عدد المقاعد الفارغة هنا التي كانت ممتلئة قبل لونا؟ الكثير من الرجال والنساء الذين كانوا سينزفون من أجل أغسطس. الكثير من الرجال والنساء الذين كانوا سيعطون عيونهم من أجله عندما جلس على منصته في آجيا. الآن…” أنفض يدي.
“وسيعرفون أننا نحن اللوردات القلائل وُجدنا مخلصين،” يضيف داكسو بسرعة، ملوحاً للذهبيين حول الطاولة، الذين يهزون رؤوسهم تقديراً. يمص داكسو عود قرفة. يبتسم أكثر من باكس، على الرغم من أن ابتساماته نصف فخمة وضعف مؤذية. العبوس الوحيد الذي رأيته على وجهه حتى الآن كان عندما رأى جاكال في الحفل.
“ماذا تقترح؟”
هذه الضغينة لن تتلاشى. ولا ينبغي لها. أخذ جاكال باكس منهم. رداً على ذلك، طالب آل تيليمانوس برأسه. بدوره، نفى أغسطس جاكال من المريخ. لكن الحرب الآن تجلب تعقيدات جديدة، ضروريات جديدة. ويبدو أن جاكال قد غُفر له في عيني والده، إن لم يكن في عيون آل تيليمانوس. أراقبهم بعناية. إنهم ليسوا أغبياء، على الرغم من المظهر الذي يستمتعون بارتدائه. آمل فقط أن يظلوا جاهلين بتحالفي مع قاتل باكس.
لقد طُردنا من عوالم المركز إلى هنا، بعيداً وراء المسار المداري للمريخ. تم الاستيلاء على عمليات تعدين الكويكبات الخاصة بنا. تم تجميد أصول أغسطس. ومدنه، تلك التي لم تستسلم بالفعل للحاكمة، محاصرة. ناهيك عن وجود مكافآت مقابل رؤوسنا. لا يحب الرجال الكبار أن لدي ثاني أعلى مكافأة بعد أغسطس.
“يجب تذكير الجميع بأن الولاء لا يُلقى بسهولة،” ينهي داكسو كلامه، صوته ودود بشكل مدهش. “زيارة من والدي وأخواتي ستذكر الأتباع الآخرين بواجباتهم تجاهك في أوقات الحرب.” يميل رأسه بمرح، مما يتيح لنا الإعجاب بوشم الملائكة الذهبية المحفورة في فروة رأسه. “من طبيعة آل تيليمانوس ترك انطباع. ربما سيزيد ذلك من صفوفنا.”
يبدأ بليني في قول شيء ما، لكن أغسطس يشير إليه بالصمت.
” أسياد الرعد التابعون لي.” يبتسم أغسطس. “دائماً متلهفون للعنف.” يتتبع بإصبعه ظهر يده اليسرى الطويلة. “لكن لا. يجب أن ينتظر هذا التذكير. لا يمكن فرض العقوبة إلا عند النصر. سيبدو الأمر تافهاً، مثل تذمر حزين لرجل غارق، بالنظر إلى أن أسطولي متفرق وجحافلي محاصرة خلف حواجز مدني.”
عندما يهطل المطر الحديدي، كن شجاعًا. كن شجاعًا. —لورن أو آركوس.
ينظر إلى بليني ويسأل كيف حال بقية حلفائنا التجاريين. ألقي نظرة خاطفة على موستانج. تلاحظ وترفع حاجبها نحوي، متسائلة متى سنبدأ.
راضياً، يعود لإطعام سوفوكليس حلوى الجيلي بينز.
“لقد تم استقبال جميع سياسيينا،” يقول بليني ببطء. اليوم، يضع بليني طبقة جادة جداً من أحمر الشفاه الأسود. “كما تعلم، تشاورت أنا وسياسييّ بعد أن هربنا من لونا. وقمنا بتطوير تحليل نظري متقدم إلى حد ما لتحولات التحالف المحتملة—”
أجلس على بعد عشرة كراسي من سيدي على الطاولة الضخمة المصنوعة من خشب البلوط الكرزي في غرفة حرب سفينته الرئيسية، سفينة “إنفكتوس” المدرعة التي يبلغ طولها ستة كيلومترات. السقف يرتفع أربعين متراً فوقنا. الغرفة فخمة ومهيبة بشكل مفرط. هناك نحت بارز لأسد يحدق من وسط الطاولة. بالاضافة لأكثر من أربعين مكاناً فارغاً. مستشارون موثوقون رحلوا، تخلوا عن أغسطس مثل الفئران التي تهرب من سفينة غارقة. من معنا هم بليني، والبريتور كافاكس، وابنه داكسو، ونصف المئة من أقوى قادة الفيالق والليجاتوس وأتباع أغسطس. إنهم لا يحدقون بي. لا يفعلون شيئا صبيانيا إلى هذا الحد. هؤلاء الذهبيون يحكمون مليار نفس. لذا فهم ببساطة يتجاهلونني ويزرعون الشك في أغسطس حول أفكاري.
“بالحواسيب؟” يسأل كافاكس بضحكة مدوية.
“توقف عن الاقتباس من لورن أو آركوس!” يصرخ بليني.
“بالحواسيب،” يتابع بليني، منزعجاً. “تم إجراء محاكاة بواسطة محلليّ من الخضر. من أقمار غاليليو – آيو، كاليستو، غانيميد، يوروبا – لن يلقي أي منهم قرعته معنا. لا في المحاكاة ولا في الواقع.”
“ليتك قتلت أوكتافيا عندما سنحت لك الفرصة، يا فتى،” يقول كافاكس.
“بالكاد مفاجئ،” يهمس بريتور حاد الملامح. “كانت لدينا نفس النتائج من أقمار زحل.”
الفصل 25: قادة الفيالق
يتابع بليني. “بطبيعة الحال، يخشون تداعيات اختيار الجانب الخطأ. حكام زحل قضية خاسرة في الوقت الحالي. يرون دمار ريا في سمائهم كل يوم. في قطاع غاليليو، وجود لورن أو آركوس في يوروبا يمثل مشكلة. ميوله السياسية… الانعزالية أثبتت أنها معدية للحكام الأعلى لأقمار المشتري، خاصة وأن جيشه الخاص أكبر بمرتين من أي من جيوش الحكام الأعلى.”
“لقد تم استقبال جميع سياسيينا،” يقول بليني ببطء. اليوم، يضع بليني طبقة جادة جداً من أحمر الشفاه الأسود. “كما تعلم، تشاورت أنا وسياسييّ بعد أن هربنا من لونا. وقمنا بتطوير تحليل نظري متقدم إلى حد ما لتحولات التحالف المحتملة—”
“انعزال؟ أشبه بالتقاعد.” يتنهد أغسطس. “ربما هو على حق.”
“وسيعرفون أننا نحن اللوردات القلائل وُجدنا مخلصين،” يضيف داكسو بسرعة، ملوحاً للذهبيين حول الطاولة، الذين يهزون رؤوسهم تقديراً. يمص داكسو عود قرفة. يبتسم أكثر من باكس، على الرغم من أن ابتساماته نصف فخمة وضعف مؤذية. العبوس الوحيد الذي رأيته على وجهه حتى الآن كان عندما رأى جاكال في الحفل.
“ستصاب بالجنون يا أبي،” تقول موستانج من نهاية الطاولة. “لا مكائد، لا مؤامرات أو استراتيجيات. فقط العائلة والوقت لقضائه مع أدريوس ومعي.”
ينهض كافاكس نصف نهوض من مقعده. “لا تهن سيدك كما لو—”
ابتسامته مشدودة، لا يمكن قراءتها. “كم تعرفني ابنتي جيداً.”
“نحن نخسر. الهروب هو الذبول والموت. إذا أردنا النهوض مرة أخرى، اذا أردنا جذب الغاليليين إلى قضيتنا، أو حشد حكام زحل إلى راياتنا، فعلينا أن نظهر لهم أننا لسنا عاجزين. نظهر لهم أننا نفيض قوة. نحن قضاة الحياة والموت. نحن، وليس آل بيلونا، هم حكام بيوت المريخ.”
“ما يقلقني أكثر،” يقول بليني، “هو أن الغاليليين، بكلماتهم الخاصة، يشككون في صحة قضيتنا.”
“هل هذه المعلومات موثوقة؟” يسأل أغسطس.
“هذا لأننا لا نملك قضية،” أتأوه، متذكراً دوري. “على الأقل ليس بقدر ما يهتم به أي شخص آخر.”
“هذا يزعج خصيتي. حديث هذا القزم يزعج خصيتي!” يسخر كافاكس. “لا ينبغي أن نكون في هذا الموقف. أعطني الإذن، سيدي، وسآخذ ألفاً من حراسي للتعامل مع الجبناء الذين لم يستجيبوا لاستدعائك. أعتذر، يا حبيبي،” يهمس لثعلبه المفضل، سوفوكليس، وهو عبارة عن مخلوق أحمر-ذهبي، حاد الأذنين يرتجف من صوت سيده العالي. يأكل سوفوكليس حلوى الجيلي بينز الصغيرة من راحة يد كافاكس الضخمة.
“اشرح،” يطالب الحاكم الأعلى.
“ظننت أنك منفتح على كل المعارف.”
“إنه في طريقه لذلك يا أبي،” تقول موستانج. “دارو يضيف بعض الدراما.”
“كم هو مسرحي منك أن تلاحظ ذلك، دارو.” يفرك أغسطس عينيه، متعباً من مشاجرتنا.
أقوم بتمثيل النظر حول الغرفة. “من الآمن القول إن الذهبيين المحترمين في هذه الغرفة يفهمون الطبيعة البشرية. نعم؟ حتى لو لم نفعل، ما الذي يحفزنا؟ قضية؟ لا. لا أحد منا لديه قضية. حرية؟ استقلال؟ عدالة؟” أدير عيني. “بالكاد. ما الذي يدفعنا للاهتمام بأن الحاكمة تتصرف كإمبراطورة؟ ما الذي يدفعنا للاهتمام بالميثاق والحريات التي يمنحها للذهبيين؟ لا شيء.”
انه رجل عملاق، كأنه نحت من الصخر أكثر من اللحم. رقبته سميكة لدرجة أنني لا أستطيع حتى لف يدي حولها. على عكس معظم الذهبيين، حلق رأسه وسمح للحيته بالنمو. إنها كثيفة ومصبوغة بلون أحمر دموي. عندما تخفت الأضواء، تتوهج مثل علامة تجارية في الليل. بقيت ثلاث أصابع فقط على يده اليسرى. يقولون إن ابنه داكسو عضها وهو طفل. على الرغم من أن داكسو يبتسم دائماً ويشير بصوته الناعم إلى أن شقيقه الأصغر، باكس، هو الفاعل. آل تيليمانوس هم قادة الفيالق الوحيدون في الغرفة غير المدينين، بطريقة أو بأخرى، لبليني. أنا أحب كافاكس.
“هذا يتعلق بالسلطة. الأمر دائماً يتعلق بالسلطة. نحن نقاتلها لأننا ربطنا أنفسنا بنجم، الحاكم الأعلى. لكن النجم يسقط، يتلاشى…”
“لا يمكن للشاب إلا أن يكون متحمساً،” يتابع بليني. “لكن يجب أن نتذكر، لا عار في الحكمة، سيدي. تأخير ستة أشهر هو ثمن بسيط ندفعه مقابل النصر.” يبسط يديه الطويلتي الأصابع. “في الواقع، الوقت صديقنا. لا تستطيع أوكتافيا تحمل تكلفة تمشيط النظام الشمسي بحثاً عنا. ليس مع مجلس الشيوخ المنقسم جداً من الداخل. يدها الجشعة ستكون مثل الحديد. ستجرح ظهور الحكام الأعلى الآخرين، ولن يمر وقت طويل قبل أن يبدأ أولئك الذين يتبعونها في التذمر من أوامرها. سيعرفون لماذا نقاتل ضدها؛ أي أنها ليست ممثلتنا، بل هي إمبراطورة. هذا سيعطينا الوقت. والذي بدوره سيعطينا القوة. والتي ستعطينا القدرة على المطالبة بسلام مربح.”
ينهض كافاكس نصف نهوض من مقعده. “لا تهن سيدك كما لو—”
“بالكاد مفاجئ،” يهمس بريتور حاد الملامح. “كانت لدينا نفس النتائج من أقمار زحل.”
“كما لو أنه ماذا؟ أحمق؟ هو ليس كذلك، لذا توقف عن ذلك. آل بيلونا يستولون على المريخ. سيحصلون على العقود، المناصب الحكومية. سندفع إلى الهامش، سنكون موتى أو غير ذي صلة.” صوتي يلعب بالجمهور. “السلطة هي الشيء الوحيد ذو القيمة في هذا العالم. انظروا إلى تاكتوس أو راث – حليف مخلص لي لثلاث سنوات. ولكن بمجرد أن بدأ نجمي في الأفول، سرق مني وغادر من الباب الخلفي. مثل لص في منتصف الليل.”
هذه الضغينة لن تتلاشى. ولا ينبغي لها. أخذ جاكال باكس منهم. رداً على ذلك، طالب آل تيليمانوس برأسه. بدوره، نفى أغسطس جاكال من المريخ. لكن الحرب الآن تجلب تعقيدات جديدة، ضروريات جديدة. ويبدو أن جاكال قد غُفر له في عيني والده، إن لم يكن في عيون آل تيليمانوس. أراقبهم بعناية. إنهم ليسوا أغبياء، على الرغم من المظهر الذي يستمتعون بارتدائه. آمل فقط أن يظلوا جاهلين بتحالفي مع قاتل باكس.
“كم عدد المقاعد الفارغة هنا التي كانت ممتلئة قبل لونا؟ الكثير من الرجال والنساء الذين كانوا سينزفون من أجل أغسطس. الكثير من الرجال والنساء الذين كانوا سيعطون عيونهم من أجله عندما جلس على منصته في آجيا. الآن…” أنفض يدي.
“ماذا تقترح؟”
“نحن نخسر. الهروب هو الذبول والموت. إذا أردنا النهوض مرة أخرى، اذا أردنا جذب الغاليليين إلى قضيتنا، أو حشد حكام زحل إلى راياتنا، فعلينا أن نظهر لهم أننا لسنا عاجزين. نظهر لهم أننا نفيض قوة. نحن قضاة الحياة والموت. نحن، وليس آل بيلونا، هم حكام بيوت المريخ.”
“ماذا كنت تقول، كافاكس؟” يحث أغسطس بابتسامة سريعة يحتفظ بها لمفضليه.
يبدأ بليني في قول شيء ما، لكن أغسطس يشير إليه بالصمت.
قبل أن يتمكن أي شخص من الإجابة، تنفتح الأبواب الكبيرة بصوت هسهسة، متراجعة إلى الجدران الرخامية. تدخل موستانج، ترمي تفاحة من يد إلى أخرى.
“ماذا تقترح؟”
هذه الضغينة لن تتلاشى. ولا ينبغي لها. أخذ جاكال باكس منهم. رداً على ذلك، طالب آل تيليمانوس برأسه. بدوره، نفى أغسطس جاكال من المريخ. لكن الحرب الآن تجلب تعقيدات جديدة، ضروريات جديدة. ويبدو أن جاكال قد غُفر له في عيني والده، إن لم يكن في عيون آل تيليمانوس. أراقبهم بعناية. إنهم ليسوا أغبياء، على الرغم من المظهر الذي يستمتعون بارتدائه. آمل فقط أن يظلوا جاهلين بتحالفي مع قاتل باكس.
“عائلات غاليليو ضعيفة تجاه لونا لسبب واحد. التجارة. غانيميد لديها أحواض بناء السفن الخاصة بها. كاليستو ليست أكثر من مصنع للرماديين والأوبسديان لجيوش المجتمع. يوروبا عالم محيطي من البنوك والتعدين في أعماق البحار ومنازل لقضاء العطلات. آيو سلة خبز لأي عالم على طول مسار المشتري المداري. يعتمدون كثيراً على التجارة مع المركز على حساب الانضمام إلى جانبنا. وحتى أبسط طفل يعرف ما حدث عندما نزل سيد الرماد على ريا.” يهز البريتور رؤوسهم بالموافقة. “لذا يجب أن نبهرهم. يجب أن نرعبهم حتى يعرفوا أن قوتنا يمكن أن تمسهم في أي وقت ولا يمكنهم المخاطرة بإبعادنا.”
أضحك. “لا. لقد أسأت الفهم. أريد سرقة كل السفن.”
“كيف؟” يسأل أغسطس. لقد وقعوا جميعاً في الفخ الآن.
“نحن نخسر. الهروب هو الذبول والموت. إذا أردنا النهوض مرة أخرى، اذا أردنا جذب الغاليليين إلى قضيتنا، أو حشد حكام زحل إلى راياتنا، فعلينا أن نظهر لهم أننا لسنا عاجزين. نظهر لهم أننا نفيض قوة. نحن قضاة الحياة والموت. نحن، وليس آل بيلونا، هم حكام بيوت المريخ.”
أضع نصلي على الطاولة ليعرفوا ما أقترحه من عمل. “نأخذ سفنهم. نأخذ أطفالهم. نأخذهم كحلفاء كما أخذ الإسبارطيون زوجاتهم. بالقوة، في الليل.”
“نحن ضعفاء،” يجيب بليني. “لكن هذا يجعله يبدو حكيماً.”
يتشكل الصمت حولي. ثم تأتي الضجة. يترك بليني للبريتور مهمة مهاجمة الفكرة. طاقته يقضيها في الهمس في أذن أغسطس. ألقي نظرة على موستانج، لكنها تراقب الآخرين، تقيّمهم.
قبل أن يتمكن أي شخص من الإجابة، تنفتح الأبواب الكبيرة بصوت هسهسة، متراجعة إلى الجدران الرخامية. تدخل موستانج، ترمي تفاحة من يد إلى أخرى.
“تفاخر.” يسكت الحاكم الأعلى الغرفة ويعيد توجيه حديثه إليّ. “لم أسمع خطة.”
يتشكل الصمت حولي. ثم تأتي الضجة. يترك بليني للبريتور مهمة مهاجمة الفكرة. طاقته يقضيها في الهمس في أذن أغسطس. ألقي نظرة على موستانج، لكنها تراقب الآخرين، تقيّمهم.
“خطة واحدة. جزآن.”
“سنواتك العديدة في الحياة تجعل منك، بلا شك، مرجعًا في أمور لا تُحصى،” يقول بليني بلحن. “تابع إذن ترديد المزيد من الحِكم التي قالها المحاربون القدامى، حتى نتعلم أكثر عن الحياة والحكمة.”
ألمس لوحة بيانات، ويتوسع الجهاز المجسم الذي أعطاني إياه عملاء جاكال فوق الطاولة ليُظهر غانيميد. يلمع القمر بألوان زرقاء وخضراء من محيطاته وغاباته، متألقاً على خلفية سطح المشتري الغازي الرخامي الأبيض والبرتقالي. تحيط بالقمر أحواض بناء سفن رمادية. أقوم بالتكبير بحيث تمتد عبر وفوق الطاولة. أسرد السفن المسجلة، مسلطاً الضوء على واحدة بشكل خاص. “غانيميد لديها كاسحة أقمار.”
“بالكاد مفاجئ،” يهمس بريتور حاد الملامح. “كانت لدينا نفس النتائج من أقمار زحل.”
تدوي تصفيرات من حول الطاولة. “كاسحة أقمار؟” يهمس أحدهم.
“توقف عن الاقتباس من لورن أو آركوس!” يصرخ بليني.
“هل هذه المعلومات موثوقة؟” يسأل أغسطس.
لم أتوقع أن تسير الأمور على هذا النحو. ولكن مرة أخرى، ليس هذا خطئي اللعين. يحيط بالحاكم الأعلى حمقى حذرون للغاية. ذهبيون خائفون جداً من خسارة كل النفوذ والسلطة التي اكتسبوها في الماضي لدرجة أنهم لا يخاطرون بأي شيء الآن. والأسوأ من ذلك، أنهم يعزلونني. تتشكل التحالفات ضدي. يمكنك أن ترى ذلك في عيونهم، في أكتافهم. مكاسبي هي خسائرهم. حتى أولئك الذين اتبعوا قيادتي على لونا. حتى أولئك الذين أنقذتهم من موت محقق. يفعلون الشيء نفسه مع جاكال، ويعتقدون أن عدم وجوده معنا في هذه الغرفة للتشاجر معهم انتصار لهم. ذلك خطأهم.
أومئ برأسي. “جداً.” ترتعش أصابعي، وتدور صورة الأحواض. في ظل حوض بناء مداري، تطفو سفينة مثل سفينتي “باكس”، لكنها أحدث وأكبر. سوداء كالليل، ويبلغ طولها ثمانية كيلومترات. “الحاكمة نفسها كلفت ببنائها كهدية لحفيدها.” يكاد كافاكس يسيل لعابه عند رؤية السفينة الوحشية. “يا لها من امرأة محبة.”
“لم أستطع. كنت في غرفة مع آجا أو غريموس. ربما لو كنت هناك، كان بإمكانك أن تفعل ما هو أفضل، لكنني رجل فانٍ.” يضحك القادة الذين يعرفون بالأمر.
“بافتراض أن هذا ليس ملفقاً.” يتفحص بليني جهاز العرض المجسم. “كيف حصلت على المعلومات؟”
“ظننت أنك منفتح على كل المعارف.”
“الطيور الصغيرة تهمس في أذني أيضاً.”
هذه الضغينة لن تتلاشى. ولا ينبغي لها. أخذ جاكال باكس منهم. رداً على ذلك، طالب آل تيليمانوس برأسه. بدوره، نفى أغسطس جاكال من المريخ. لكن الحرب الآن تجلب تعقيدات جديدة، ضروريات جديدة. ويبدو أن جاكال قد غُفر له في عيني والده، إن لم يكن في عيون آل تيليمانوس. أراقبهم بعناية. إنهم ليسوا أغبياء، على الرغم من المظهر الذي يستمتعون بارتدائه. آمل فقط أن يظلوا جاهلين بتحالفي مع قاتل باكس.
“لا تكن خجولاً. إنه أمر مهم.”
“حتى لورن أو آركوس لم يكن ليجرؤ،” يهمس أغسطس. “ولقد رأيته ذات مرة يقتل الموسومين دون نصل. دارو فعل ما بوسعه.” يوجه انتباهه إليّ. “هل تعتقد أننا يجب أن نهرب الآن أيضاً؟”
“مصادري خاصة بي، تماماً كما أن مصادرك خاصة بك، يا بليني.”
هذه الضغينة لن تتلاشى. ولا ينبغي لها. أخذ جاكال باكس منهم. رداً على ذلك، طالب آل تيليمانوس برأسه. بدوره، نفى أغسطس جاكال من المريخ. لكن الحرب الآن تجلب تعقيدات جديدة، ضروريات جديدة. ويبدو أن جاكال قد غُفر له في عيني والده، إن لم يكن في عيون آل تيليمانوس. أراقبهم بعناية. إنهم ليسوا أغبياء، على الرغم من المظهر الذي يستمتعون بارتدائه. آمل فقط أن يظلوا جاهلين بتحالفي مع قاتل باكس.
“إذن تريد سرقة كاسحة الأقمار من غانيميد؟” يسأل بليني. “انه إعلانُ حرب.”
“كيف؟” يسأل أغسطس. لقد وقعوا جميعاً في الفخ الآن.
أضحك. “لا. لقد أسأت الفهم. أريد سرقة كل السفن.”
يهز داكسو رأسه. “لم يقصد الإساءة. مجرد تمني.”
“بافتراض أن هذا ليس ملفقاً.” يتفحص بليني جهاز العرض المجسم. “كيف حصلت على المعلومات؟”
