Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الانحدار المطلق 150

الطيبون يهلكون

الطيبون يهلكون

كان سيد وادي الأشرار، غي بانغين، يغلي غضبًا لا يمكن كبحه.

قال سوما بابتسامةٍ ملتوية: “بناءً على هذا التحذير، السيد الشاب هو الأكثر أمانًا هنا.”

 

اخترق إصبع الكارثة الدموية جبهته، فسقط في الحال. قال سوما: “كان كشافًا للحراسة. هناك آخرون مختبئون في الأشجار وخلف الصخور…”

قال بصوتٍ غاضب: “هل تطلب مني أن أصدق هذا الكلام؟!”

 

 

 

فردّ الآخر بهدوءٍ مقيت: “ما الذي يصدَّق أو لا يُصدَّق؟ ما حدث ببساطة هو ما حدث.”

 

 

أن أسافر مع غو تشيونبا وسوما؟ ذلك أمر لم أكن لأتخيله، لا قبل الانحدار ولا بعده.

صرخ غي بانغين وقد علا صوته أكثر: “وفاة اثنين من أفضل أسياد وادي الأشرار لا تحدث هكذا فحسب!”

أعلنت سو يون رانغ التعليمات: “هدفنا يانغ تشيوغي. لا حاجة لإراقة دماءٍ بلا فائدة، اقتلوا فقط من يعترض طريقنا. والأولوية لسلامتكم، لا للمخاطرة المفرطة من أجل القبض عليه حيًا.”

 

 

كان رجلاً قصير القامة، بعينين داكنتين تنضحان بالكآبة، تنبعث منه بطبيعة الحال هالةٌ خانقة تثقل الهواء من حوله. ومع اشتداد غضبه، أصبحت الأجواء مفعمةً بالتوتر حتى بات التنفس صعبًا.

“حققوا في هذه الحادثة بدقة، ومن الآن فصاعدًا اقتلوا كل من يقترب من الوادي. خمسون ألف نيانغ لمن يأتي برأس متطفل!”

 

 

“هل تظن أنك قادر على هزيمة الشيطان الغريب؟ أو التغلب على تشيول سويجا؟ أنا لستُ كذلك، وأنت أيضًا لستَ كذلك، أليس كذلك؟ إذن كيف تتوقع مني أن أصدق أن كليهما قُتلا على يد شيطان الابتسامة الشريرة؟ وفي الوقت نفسه! معًا!”

فابتسم شيطان السُكر ابتسامةً صافية وقال بحماس: “أخي العزيز!”

 

 

ردّ الآخر بثبات: “لم يكن شيطان الابتسامة الشريرة هو السبب، بل السيد الشاب لطائفة الشياطين السماوية الإلهية.”

 

 

قال غو تشيونبا بنبرةٍ حازمة: “لندخل.”

ارتفع صوت غي بانغين غيظًا: “هل تسمع نفسك؟!”

 

 

 

كان من الطبيعي أن تنفجر أصواتهما في تلك اللحظة. فغي بانغين لم يكن يدرك القوة الحقيقية لغوم موغوك. وحدهم أصحاب النفوذ الأعلى في عالم القتال عرفوا أن براعة غوم موغوك القتالية كانت أعظم بكثير مما أشيع، لكن مهارته لم تكن مشهورة بعد بين عامة المحاربين.

 

 

 

قال غي بانغين ساخرًا: “هل كانوا وحدهم؟ ألم نرسل معهم ساحرة النعيم المُتَطرف، والجيوش الثلاثة الحمراء الدموية، ونصل الذئب الدموي، وسيد الجحيم؟ ومع ذلك، تقول إنّه قضى عليهم جميعًا بينما عدت أنت حيًا؟!”

 

 

“أخي!”

صرخ الآخر مدافعًا: “لقد عدتُ بالكاد حيًا! كدتُ أموت أنا أيضًا!”

تبعنا طريق الوادي حتى صادفنا لافتةً كتبت عليها عبارة باللون الأحمر:

 

 

ضحك سيد الوادي ضحكةً مرّة وقال: “قصتك سخيفة لدرجةٍ تجعلها تبدو صادقة تقريبًا. فأنت لا تملك الذكاء الكافي لتختلق عذرًا بهذه السخافة.”

 

 

“حسنًا، المهم أنك وصلت في الوقت المناسب. أحسنت.”

لم يكن غي بانغين قادرًا على تصديق ما يسمعه. لقد خسر اثنين من أقوى رجاله، وقد أرسلهم بنفسه مطمئنًا إلى أنّهم سيعودون منتصرين.

ضحك شيطان السُكر وقال ممازحًا: “أتساءل أيّنا يقلق أكثر، أنا أم هي؟”

“وأين كنت عندما ماتوا؟ ماذا الذي كان يفعله السيد العظيم يانغ؟!”

“كعادتك، كلماتك تشعل الثقة في النفس. سمعت أنك واجهت رجال وادي الأشرار. هل أصبت؟”

 

 

ردّ يانغ تشيوغي بصوتٍ حذر: “حين كنتُ على وشك التدخل، ظهر شيطان نصل السماء الدموي. كانت طاقته الداخلية عميقة إلى حدٍّ يفوق قدرتي على مجابهتها.”

أدرك غي بانغين بعد فوات الأوان أنه وقع في فخّ الطمع. لو كان يعلم أن الأمور ستؤول إلى هذا المصير، لما تحالف مع زعيم المجتمع السماوي قطّ. الآن فقط فهم أن ذلك الوعد الحلو الذي أُغري به لم يكن سوى سمٍّ مغلفٍ بالعسل.

 

صحيح أنني سافرت سابقًا مع شيطان الابتسامة الشريرة، لكنّها المرة الأولى التي أرافق فيها شيطان النصل، وخلال الرحلة اكتشفت فيه جانبًا لم أكن أعلمه.

بالطبع، كان يخفي حقيقة أنه لم يتحرك إلا بعد أن قُتل الشيطان الغريب وتشيول سويجا.

لكن الماضي مضى، والمشكلة الآن أنّ موت رجاله الأقوياء جعل موقعه مهددًا.

 

 

سوف يشكّ فيه سيد الوادي، لكنه في النهاية لن يجد خيارًا سوى تصديقه، إذ لم يكن في تلك المعركة سوى غوم موغوك وشيطان الابتسامة الشريرة وشيطان نصل السماء الدموي.

 

 

 

قال يانغ بتأنٍّ: “لدي أيضًا علاقات مع المجتمع السماوي. لماذا أفسد الأمور؟ عليك أن تثق بي.”

 

 

“عادةً لا أقطع عزلتي لأحد، لكن ليو بين قالت إن أخي بحاجةٍ إلي. بالمناسبة، كيف جعلتها تنضم إلى صفك؟”

أدرك غي بانغين بعد فوات الأوان أنه وقع في فخّ الطمع. لو كان يعلم أن الأمور ستؤول إلى هذا المصير، لما تحالف مع زعيم المجتمع السماوي قطّ. الآن فقط فهم أن ذلك الوعد الحلو الذي أُغري به لم يكن سوى سمٍّ مغلفٍ بالعسل.

“حققوا في هذه الحادثة بدقة، ومن الآن فصاعدًا اقتلوا كل من يقترب من الوادي. خمسون ألف نيانغ لمن يأتي برأس متطفل!”

 

 

لكن الماضي مضى، والمشكلة الآن أنّ موت رجاله الأقوياء جعل موقعه مهددًا.

قال يانغ بتأنٍّ: “لدي أيضًا علاقات مع المجتمع السماوي. لماذا أفسد الأمور؟ عليك أن تثق بي.”

 

“حققوا في هذه الحادثة بدقة، ومن الآن فصاعدًا اقتلوا كل من يقترب من الوادي. خمسون ألف نيانغ لمن يأتي برأس متطفل!”

ففي عالم القتال، كانت منظمة وادي الأشرار أكثر المنظمات التي يتغيّر فيها الزعيم. وكان مليئًا بذئابٍ لا تنتظر سوى لحظة ضعفٍ لتغرس أنيابها.

أعلنت سو يون رانغ التعليمات: “هدفنا يانغ تشيوغي. لا حاجة لإراقة دماءٍ بلا فائدة، اقتلوا فقط من يعترض طريقنا. والأولوية لسلامتكم، لا للمخاطرة المفرطة من أجل القبض عليه حيًا.”

 

قال بصوتٍ غاضب: “هل تطلب مني أن أصدق هذا الكلام؟!”

قال غي بانغين بنبرةٍ قاتمة: “إن كنتَ تتآمر على مكاني، فلن تموت موتةً هادئة.”

 

 

كان يروي تلك القصص بجديةٍ تامة، فأتبادل مع سوما نظرةً صامتة تقول: إنه يختلقها بلا شك.

عادةً ما كان يخفي نواياه خلف ابتسامةٍ باردة، لكنه اليوم لم يعد قادرًا على كبح الغليان في صدره.

“آه، يبدو أن السماوات تباركك حقًا.”

 

 

“لا أريد رؤية وجهك بعد الآن، اخرج. سنتحدث لاحقًا.”

 

 

 

فأجابه يانغ باقتضابٍ وهو يستدير: “لنفعل ذلك.”

 

 

حين لاحظ غو تشيونبا أنني أواكب سرعتهما دون تراجع، سألني بدهشة: “هل كانت طاقتك الداخلية دائمًا بهذا العمق؟”

وقبل أن يخطو خارج القاعة، قال سيد الوادي فجأة: “هل تعرف لقبي قبل أن أتولى هذا المكان؟”

“ماذا تعني؟ هل تتوقع أن يجرؤ أحد على غزو هذا الوادي؟”

 

علّق غو تشيونبا بملل: “كفاكم نداءات أخي أخي، لقد سئمتها.”

ردّ يانغ بلا اهتمام: “ما كان؟”

لم أجب سوى بابتسامةٍ صامتة، لكني نظرت إلى الأربعة وأدركت أن ما أسعى إليه بدأ يجد صداه في قلوبهم.

 

 

قال ببطءٍ يحمل تهديدًا: “بايكاك. لأنهم قالوا إن فيّ كل شرٍّ في هذا العالم.”

“لا أريد رؤية وجهك بعد الآن، اخرج. سنتحدث لاحقًا.”

“حقًّا؟”

لولا سوما الذي يعرف ممرات الوادي الملتوية، لكانت رحلتنا أشبه بانتحار. كان يقودنا بخطواتٍ دقيقة، متفاديًا المصائد المخفية حتى وصلنا إلى مشارف قرية الأشرار.

 

 

جاء الرد البارد من يانغ ليزيد من غضب غي بانغين أكثر. ثم أضاف يانغ بخفةٍ متعمدة: “ربما خمنوا أنني هنا بالفعل.”

 

“ماذا تعني؟ هل تتوقع أن يجرؤ أحد على غزو هذا الوادي؟”

 

“ليس مستحيلًا.”

 

 

 

بهذه الكلمات سدّ يانغ الطريق أمام أي نيةٍ محتملة لاغتياله.

 

 

 

قال غي بانغين ساخرًا: “لقد قُطعت أذرعنا، إذن سنقاتل بأرجلنا فقط. إن كان كلامك صحيحًا، فسنموت جميعًا.”

تبعنا طريق الوادي حتى صادفنا لافتةً كتبت عليها عبارة باللون الأحمر:

 

ردّت بابتسامة: “لابد أنه أنت، أيها السكير.”

لم يكن يقصد ذلك حرفيًا، إذ لم يكن وادي الأشرار سيسقط لمجرد موت بضعة رجال. فهذا الوكر المظلم كان يعجّ بآلاف الأشرار المحكومين باليأس، ولا أحد من عالم القتال يرغب في الغوص في وحله.

 

 

“من هنا حتى الشجرة عند المدخل تنتشر فخاخ خطيرة. لنتجاوزها قفزًا.”

بمجرد مغادرة يانغ تشيوغي، استدعى غي بانغين رجاله وأصدر أوامره:

 

“حققوا في هذه الحادثة بدقة، ومن الآن فصاعدًا اقتلوا كل من يقترب من الوادي. خمسون ألف نيانغ لمن يأتي برأس متطفل!”

“كنت مختبئًا أنتظر أن تشتدّ الأزمة قليلًا قبل أن أظهر.”

 

“شكرًا لقدومك يا أخي.”

 

لم يكن يقصد ذلك حرفيًا، إذ لم يكن وادي الأشرار سيسقط لمجرد موت بضعة رجال. فهذا الوكر المظلم كان يعجّ بآلاف الأشرار المحكومين باليأس، ولا أحد من عالم القتال يرغب في الغوص في وحله.

 

ضحكوا جميعًا، حتى شيطان السُكر قال بثقة: “أنا أؤمن ببراءة أخينا الفاضل!”

 

 

 

 

أرسلتُ رسالةً إلى الطائفة طالبًا شيطان السُكر العظيم وسيدة السيف ذات الضربة الواحدة، وانطلقنا فورًا نحو وادي الأشرار.

 

 

 

كان استخدام مهارة الخفة أسرع بكثير من ركوب الخيول، لذا ركضنا عبر الجبال والسهول بخفةٍ لا تسمع لها وقعًا.

 

 

 

أن أسافر مع غو تشيونبا وسوما؟ ذلك أمر لم أكن لأتخيله، لا قبل الانحدار ولا بعده.

 

 

 

صحيح أنني سافرت سابقًا مع شيطان الابتسامة الشريرة، لكنّها المرة الأولى التي أرافق فيها شيطان النصل، وخلال الرحلة اكتشفت فيه جانبًا لم أكن أعلمه.

 

 

 

على عكس ما توقعته تمامًا، لم يكن منغلقًا كما توقعت، بل كان يعرف تضاريس السهول الوسطى كمن حفظها عن ظهر قلب.

“هذا المكان مزعج فعلًا.”

 

 

كلما مررنا بمنطقة مألوفة، توقف ليقول: “خلف هذا الجبل تقع جو-يابيونغ، حيث قاتلت متحدي بيريوغاك لخمس مئة جولة في أوج قوتي.”

 

 

 

ثم أضاف بابتسامةٍ خفيفة: “وفي تلك القرية هناك، طائفةٌ من النساء فقط. كانت الزعيمة وتلميذتها معجبتين بي.”

 

 

نظرت إلى شيطان الابتسامة الشريرة وقالت: “إذن سنعتمد عليك.”

كان يروي تلك القصص بجديةٍ تامة، فأتبادل مع سوما نظرةً صامتة تقول: إنه يختلقها بلا شك.

 

 

“لقد تناولتُ حبة معجزة أهداني إياها رجل نبيل.”

كما تحدث عن تحالفات القوى: “وراء تلك المنطقة يبدأ نفوذ التحالف غير الأرثوذكسي، وإن واصلت ثمانمئة لي أخرى، ستصل إلى نطاق التحالف القتالي.”

ففي عالم القتال، كانت منظمة وادي الأشرار أكثر المنظمات التي يتغيّر فيها الزعيم. وكان مليئًا بذئابٍ لا تنتظر سوى لحظة ضعفٍ لتغرس أنيابها.

 

علّق غو تشيونبا بملل: “كفاكم نداءات أخي أخي، لقد سئمتها.”

حين لاحظ غو تشيونبا أنني أواكب سرعتهما دون تراجع، سألني بدهشة: “هل كانت طاقتك الداخلية دائمًا بهذا العمق؟”

 

“لقد تناولتُ حبة معجزة أهداني إياها رجل نبيل.”

 

 

“إذن عليك أنت وسوما أن تساعداني قليلًا.”

قصدت بذلك الإكسير السماوي القديم.

“لا أريد رؤية وجهك بعد الآن، اخرج. سنتحدث لاحقًا.”

 

ارتفع صوت غي بانغين غيظًا: “هل تسمع نفسك؟!”

قال متفكرًا: “ذلك وحده لا يفسر ما أراه.”

قال شيطان السُكر وهو يرفع كأسه: “وربما لهذا يريد أخونا أن يؤسس مسارًا شيطانيًا جديدًا.”

“امتصصتُ طاقة ساحرة النعيم المُتَطرف أثناء معركتي معها.”

 

“آه، يبدو أن السماوات تباركك حقًا.”

بالطبع، كان يخفي حقيقة أنه لم يتحرك إلا بعد أن قُتل الشيطان الغريب وتشيول سويجا.

“إذن عليك أنت وسوما أن تساعداني قليلًا.”

 

 

 

لكن فجأةً، انطلق الاثنان للأمام في سباقٍ صامت، بنيةٍ واضحة لإغاظتي. صرخت ألحق بهما: “إلى أين تهربان أيها البطيئان؟!”

“عادةً لا أقطع عزلتي لأحد، لكن ليو بين قالت إن أخي بحاجةٍ إلي. بالمناسبة، كيف جعلتها تنضم إلى صفك؟”

 

نظرت إلى غو تشيونبا قائلة: “يبدو أنك كنت تنتظر اللحظة الحاسمة.”

 

ففي عالم القتال، كانت منظمة وادي الأشرار أكثر المنظمات التي يتغيّر فيها الزعيم. وكان مليئًا بذئابٍ لا تنتظر سوى لحظة ضعفٍ لتغرس أنيابها.

 

قصدت بذلك الإكسير السماوي القديم.

 

 

 

 

ركضنا طويلاً حتى وصلنا إلى مدخل وادي الأشرار.

ردّ يانغ بلا اهتمام: “ما كان؟”

 

اصطف شياطين الدمار إلى جانبي، شيطان النصل على يساري، سيدة السيف على يميني، سوما وشيطان السُكر على الطرفين، وتقدّمتُ بخطوةٍ ثابتة إلى الأمام.

من بعيد رأيت سو يون رانغ وسونغ ساهيوك بانتظارنا. بدا الاثنان مختلفين تمامًا عن مظهرهما المعتاد في أوقات اللهو.

“أخي!”

 

كان من الطبيعي أن تنفجر أصواتهما في تلك اللحظة. فغي بانغين لم يكن يدرك القوة الحقيقية لغوم موغوك. وحدهم أصحاب النفوذ الأعلى في عالم القتال عرفوا أن براعة غوم موغوك القتالية كانت أعظم بكثير مما أشيع، لكن مهارته لم تكن مشهورة بعد بين عامة المحاربين.

وقف شيطان السُكر العظيم محدقًا في السماء بذراعين متقاطعتين، يلفّه سكونٌ جليل، بينما بدت سيدة السيف ذات الضربة الواحدة بثوبها الأبيض كسيفٍ مصقولٍ يلمع تحت الضوء، أناقةٌ ورشاقةٌ في آنٍ واحد.

وقبل أن يخطو خارج القاعة، قال سيد الوادي فجأة: “هل تعرف لقبي قبل أن أتولى هذا المكان؟”

 

 

“أخي!”

اصطف شياطين الدمار إلى جانبي، شيطان النصل على يساري، سيدة السيف على يميني، سوما وشيطان السُكر على الطرفين، وتقدّمتُ بخطوةٍ ثابتة إلى الأمام.

 

“وأين كنت عندما ماتوا؟ ماذا الذي كان يفعله السيد العظيم يانغ؟!”

فابتسم شيطان السُكر ابتسامةً صافية وقال بحماس: “أخي العزيز!”

 

 

 

“شكرًا لقدومك يا أخي.”

كما تحدث عن تحالفات القوى: “وراء تلك المنطقة يبدأ نفوذ التحالف غير الأرثوذكسي، وإن واصلت ثمانمئة لي أخرى، ستصل إلى نطاق التحالف القتالي.”

“عادةً لا أقطع عزلتي لأحد، لكن ليو بين قالت إن أخي بحاجةٍ إلي. بالمناسبة، كيف جعلتها تنضم إلى صفك؟”

كان استخدام مهارة الخفة أسرع بكثير من ركوب الخيول، لذا ركضنا عبر الجبال والسهول بخفةٍ لا تسمع لها وقعًا.

لم أشأ أن أشرح كل شيء، فاكتفيت بالابتسام قائلاً: “سأدعو الجميع إلى كأسٍ بعد انتهاء الأمر.”

ثم أضاف بابتسامةٍ خفيفة: “وفي تلك القرية هناك، طائفةٌ من النساء فقط. كانت الزعيمة وتلميذتها معجبتين بي.”

 

لم أشأ أن أشرح كل شيء، فاكتفيت بالابتسام قائلاً: “سأدعو الجميع إلى كأسٍ بعد انتهاء الأمر.”

ثم التفتّ إلى سيدة السيف وحييتها: “رؤيتك خارج المقر تجعل جمالك أكثر إشراقًا.”

 

“كعادتك، كلماتك تشعل الثقة في النفس. سمعت أنك واجهت رجال وادي الأشرار. هل أصبت؟”

 

“كادوا أن يفعلوا، لولا أن شيطان النصل وصل في اللحظة الحاسمة.”

“هل تظن أنك قادر على هزيمة الشيطان الغريب؟ أو التغلب على تشيول سويجا؟ أنا لستُ كذلك، وأنت أيضًا لستَ كذلك، أليس كذلك؟ إذن كيف تتوقع مني أن أصدق أن كليهما قُتلا على يد شيطان الابتسامة الشريرة؟ وفي الوقت نفسه! معًا!”

 

“من هنا حتى الشجرة عند المدخل تنتشر فخاخ خطيرة. لنتجاوزها قفزًا.”

نظرت إلى غو تشيونبا قائلة: “يبدو أنك كنت تنتظر اللحظة الحاسمة.”

 

“كنت مختبئًا أنتظر أن تشتدّ الأزمة قليلًا قبل أن أظهر.”

طارت نحلةٌ مسمومة نحونا، فأبادها غو تشيونبا بحركةٍ واحدة.

“حسنًا، المهم أنك وصلت في الوقت المناسب. أحسنت.”

كان من الطبيعي أن تنفجر أصواتهما في تلك اللحظة. فغي بانغين لم يكن يدرك القوة الحقيقية لغوم موغوك. وحدهم أصحاب النفوذ الأعلى في عالم القتال عرفوا أن براعة غوم موغوك القتالية كانت أعظم بكثير مما أشيع، لكن مهارته لم تكن مشهورة بعد بين عامة المحاربين.

 

“هذا المكان مزعج فعلًا.”

تبادلنا نظراتٍ حائرة، لكنني لم أقل شيئًا. ربما كان شيطان السُكر قد قال شيئًا طيبًا عنه في الطريق. من يدري، ربما اليوم بداية مصالحةٍ بينهما.

 

 

 

سألتني سو يون رانغ: “إذن العقل المدبر مختبئ هنا؟”

 

“نعم، تأكدت عبر جناح الاتصالات السماوية. هو الآن في وادي الأشرار.”

عادةً ما كان يخفي نواياه خلف ابتسامةٍ باردة، لكنه اليوم لم يعد قادرًا على كبح الغليان في صدره.

“هذا المكان مزعج فعلًا.”

 

“لحسن الحظ، السيد سوما يعرف تضاريسه جيدًا.”

اصطف شياطين الدمار إلى جانبي، شيطان النصل على يساري، سيدة السيف على يميني، سوما وشيطان السُكر على الطرفين، وتقدّمتُ بخطوةٍ ثابتة إلى الأمام.

 

 

نظرت إلى شيطان الابتسامة الشريرة وقالت: “إذن سنعتمد عليك.”

كما تحدث عن تحالفات القوى: “وراء تلك المنطقة يبدأ نفوذ التحالف غير الأرثوذكسي، وإن واصلت ثمانمئة لي أخرى، ستصل إلى نطاق التحالف القتالي.”

 

صرخ الآخر مدافعًا: “لقد عدتُ بالكاد حيًا! كدتُ أموت أنا أيضًا!”

انحنى سوما احترامًا، وردّت بالمثل. كان بينهما احترام متبادل، رغم البرودة الظاهرة.

 

 

كان سيد وادي الأشرار، غي بانغين، يغلي غضبًا لا يمكن كبحه.

أعلنت سو يون رانغ التعليمات: “هدفنا يانغ تشيوغي. لا حاجة لإراقة دماءٍ بلا فائدة، اقتلوا فقط من يعترض طريقنا. والأولوية لسلامتكم، لا للمخاطرة المفرطة من أجل القبض عليه حيًا.”

صرخ غي بانغين وقد علا صوته أكثر: “وفاة اثنين من أفضل أسياد وادي الأشرار لا تحدث هكذا فحسب!”

 

“كادوا أن يفعلوا، لولا أن شيطان النصل وصل في اللحظة الحاسمة.”

ضحك شيطان السُكر وقال ممازحًا: “أتساءل أيّنا يقلق أكثر، أنا أم هي؟”

بوجود أقوى أجنحةٍ في العالم إلى جانبي، سرتُ نحو قرية الأشرار.

 

قال غي بانغين بنبرةٍ قاتمة: “إن كنتَ تتآمر على مكاني، فلن تموت موتةً هادئة.”

ردّت بابتسامة: “لابد أنه أنت، أيها السكير.”

“ماذا تعني؟ هل تتوقع أن يجرؤ أحد على غزو هذا الوادي؟”

 

بمجرد مغادرة يانغ تشيوغي، استدعى غي بانغين رجاله وأصدر أوامره:

قال متظاهرًا بالدهشة: “أنا؟ حقًّا؟”

 

 

 

حتى وهم يتهيّأون لمهاجمة أحد أوكار الشر، ظلّ شياطين الدمار متماسكين، يمزحون بثقةٍ غريبة. أدركت أن هذا ليس استخفافًا، بل طريقتهم في إظهار العزم.

“حسنًا، المهم أنك وصلت في الوقت المناسب. أحسنت.”

 

بمجرد مغادرة يانغ تشيوغي، استدعى غي بانغين رجاله وأصدر أوامره:

“شكري الخالص لكم جميعًا على مجيئكم. إنه شرف لي أن أخوض هذه المعركة إلى جانب شياطين الدمار الأربعة. لن أنسى هذا اليوم ما حييت… هيه؟ إلى أين تذهبون؟ انتظروا! أنا قادم!”

 

 

ضحكوا جميعًا، حتى شيطان السُكر قال بثقة: “أنا أؤمن ببراءة أخينا الفاضل!”

 

صرخ غي بانغين وقد علا صوته أكثر: “وفاة اثنين من أفضل أسياد وادي الأشرار لا تحدث هكذا فحسب!”

 

 

 

“إذن عليك أنت وسوما أن تساعداني قليلًا.”

 

 

 

فأجابه يانغ باقتضابٍ وهو يستدير: “لنفعل ذلك.”

تبعنا طريق الوادي حتى صادفنا لافتةً كتبت عليها عبارة باللون الأحمر:

ردّ يانغ تشيوغي بصوتٍ حذر: “حين كنتُ على وشك التدخل، ظهر شيطان نصل السماء الدموي. كانت طاقته الداخلية عميقة إلى حدٍّ يفوق قدرتي على مجابهتها.”

الطيبون يهلكون.

علّق غو تشيونبا بملل: “كفاكم نداءات أخي أخي، لقد سئمتها.”

 

لكن الماضي مضى، والمشكلة الآن أنّ موت رجاله الأقوياء جعل موقعه مهددًا.

نظر سونغ ساهيوك حوله وقال مازحًا: “لحسن الحظ، لا يوجد بيننا من سيهلك.”

 

 

ضحك الجميع، فقلت وأنا أتنهد: “إذن أنا في خطر.”

ضحك الجميع، فقلت وأنا أتنهد: “إذن أنا في خطر.”

 

 

قال غي بانغين بنبرةٍ قاتمة: “إن كنتَ تتآمر على مكاني، فلن تموت موتةً هادئة.”

قال سوما بابتسامةٍ ملتوية: “بناءً على هذا التحذير، السيد الشاب هو الأكثر أمانًا هنا.”

تابعنا السير حتى صادفنا رجلًا يحمل سلة أعشاب. حين رآنا انحنى محاولًا المرور، لكن…

 

 

ضحكوا جميعًا، حتى شيطان السُكر قال بثقة: “أنا أؤمن ببراءة أخينا الفاضل!”

“آه، يبدو أن السماوات تباركك حقًا.”

 

على عكس ما توقعته تمامًا، لم يكن منغلقًا كما توقعت، بل كان يعرف تضاريس السهول الوسطى كمن حفظها عن ظهر قلب.

علّق غو تشيونبا بملل: “كفاكم نداءات أخي أخي، لقد سئمتها.”

 

 

“شكري الخالص لكم جميعًا على مجيئكم. إنه شرف لي أن أخوض هذه المعركة إلى جانب شياطين الدمار الأربعة. لن أنسى هذا اليوم ما حييت… هيه؟ إلى أين تذهبون؟ انتظروا! أنا قادم!”

خشيت أن يتصاعد التوتر، فتدخلت قائلًا: “أعرف، أليس كذلك؟ صعبٌ علينا نحن الذين بلا إخوة!”

كلما مررنا بمنطقة مألوفة، توقف ليقول: “خلف هذا الجبل تقع جو-يابيونغ، حيث قاتلت متحدي بيريوغاك لخمس مئة جولة في أوج قوتي.”

 

ردّت بابتسامة: “لابد أنه أنت، أيها السكير.”

ضحك الجميع، وارتشف سونغ ساهيوك رشفةً من شرابه. لاحظت أنه يشرب أقل من المعتاد، فأرسلت إليه رسالة ذهنية:

“امتصصتُ طاقة ساحرة النعيم المُتَطرف أثناء معركتي معها.”

  • لقد قللت من الشرب مؤخرًا، هذا جيد يا أخي.
  • شكرًا على الملاحظة.

 

 

تابعنا السير حتى صادفنا رجلًا يحمل سلة أعشاب. حين رآنا انحنى محاولًا المرور، لكن…

وقف شيطان السُكر العظيم محدقًا في السماء بذراعين متقاطعتين، يلفّه سكونٌ جليل، بينما بدت سيدة السيف ذات الضربة الواحدة بثوبها الأبيض كسيفٍ مصقولٍ يلمع تحت الضوء، أناقةٌ ورشاقةٌ في آنٍ واحد.

 

ثم أضاف بابتسامةٍ خفيفة: “وفي تلك القرية هناك، طائفةٌ من النساء فقط. كانت الزعيمة وتلميذتها معجبتين بي.”

سويش! ثوود!

 

 

قال متظاهرًا بالدهشة: “أنا؟ حقًّا؟”

اخترق إصبع الكارثة الدموية جبهته، فسقط في الحال. قال سوما: “كان كشافًا للحراسة. هناك آخرون مختبئون في الأشجار وخلف الصخور…”

 

 

 

لكن قبل أن يكمل، أطلقت سيدة السيف موجة طاقة، وأرسل غو تشيونبا هالة نصلٍ قاتلة، فمات البقية دون أن ينطقوا بكلمة.

لم يكن غي بانغين قادرًا على تصديق ما يسمعه. لقد خسر اثنين من أقوى رجاله، وقد أرسلهم بنفسه مطمئنًا إلى أنّهم سيعودون منتصرين.

 

 

قال سوما متأملًا: “مر زمن طويل منذ زيارتي الأخيرة، لا شيء تغيّر. في ذلك الحين، كان هؤلاء الثلاثة أنفسهم يحرسون المكان.”

“من هنا حتى الشجرة عند المدخل تنتشر فخاخ خطيرة. لنتجاوزها قفزًا.”

 

كان يروي تلك القصص بجديةٍ تامة، فأتبادل مع سوما نظرةً صامتة تقول: إنه يختلقها بلا شك.

قلت بابتسامة: “يبدو أن طوائفنا جميعًا لا تتغير كثيرًا مع السنين.”

 

 

أرسلتُ رسالةً إلى الطائفة طالبًا شيطان السُكر العظيم وسيدة السيف ذات الضربة الواحدة، وانطلقنا فورًا نحو وادي الأشرار.

قال شيطان السُكر وهو يرفع كأسه: “وربما لهذا يريد أخونا أن يؤسس مسارًا شيطانيًا جديدًا.”

سويش! ثوود!

 

صحيح أنني سافرت سابقًا مع شيطان الابتسامة الشريرة، لكنّها المرة الأولى التي أرافق فيها شيطان النصل، وخلال الرحلة اكتشفت فيه جانبًا لم أكن أعلمه.

لم أجب سوى بابتسامةٍ صامتة، لكني نظرت إلى الأربعة وأدركت أن ما أسعى إليه بدأ يجد صداه في قلوبهم.

ضحك سيد الوادي ضحكةً مرّة وقال: “قصتك سخيفة لدرجةٍ تجعلها تبدو صادقة تقريبًا. فأنت لا تملك الذكاء الكافي لتختلق عذرًا بهذه السخافة.”

 

لم أشأ أن أشرح كل شيء، فاكتفيت بالابتسام قائلاً: “سأدعو الجميع إلى كأسٍ بعد انتهاء الأمر.”

واصلنا السير حتى ظهرت قريةٌ صغيرة. بدت عادية، فيها حقولٌ وأشجار فاكهة، وأبقارٌ وخنازير، لكن خلف هذا الهدوء كانت فخاخٌ خبيثة وأحواض أزهارٍ سامة.

كما تحدث عن تحالفات القوى: “وراء تلك المنطقة يبدأ نفوذ التحالف غير الأرثوذكسي، وإن واصلت ثمانمئة لي أخرى، ستصل إلى نطاق التحالف القتالي.”

 

 

طارت نحلةٌ مسمومة نحونا، فأبادها غو تشيونبا بحركةٍ واحدة.

واصلنا السير حتى ظهرت قريةٌ صغيرة. بدت عادية، فيها حقولٌ وأشجار فاكهة، وأبقارٌ وخنازير، لكن خلف هذا الهدوء كانت فخاخٌ خبيثة وأحواض أزهارٍ سامة.

 

 

لولا سوما الذي يعرف ممرات الوادي الملتوية، لكانت رحلتنا أشبه بانتحار. كان يقودنا بخطواتٍ دقيقة، متفاديًا المصائد المخفية حتى وصلنا إلى مشارف قرية الأشرار.

 

 

بهذه الكلمات سدّ يانغ الطريق أمام أي نيةٍ محتملة لاغتياله.

“من هنا حتى الشجرة عند المدخل تنتشر فخاخ خطيرة. لنتجاوزها قفزًا.”

 

 

 

فقفزنا جميعًا في آنٍ واحد، خمس قوىٍ تنطلق في انسجامٍ تام.

أرسلتُ رسالةً إلى الطائفة طالبًا شيطان السُكر العظيم وسيدة السيف ذات الضربة الواحدة، وانطلقنا فورًا نحو وادي الأشرار.

 

 

هبطنا بخفةٍ على الأرض، ومع أول خطوةٍ، اندفعت طاقات السيف والنصل والريح والسُكر في كل اتجاه، لتسقط كل العيون المتربصة من حولنا.

 

 

 

قال غو تشيونبا بنبرةٍ حازمة: “لندخل.”

قال سوما متأملًا: “مر زمن طويل منذ زيارتي الأخيرة، لا شيء تغيّر. في ذلك الحين، كان هؤلاء الثلاثة أنفسهم يحرسون المكان.”

 

 

اصطف شياطين الدمار إلى جانبي، شيطان النصل على يساري، سيدة السيف على يميني، سوما وشيطان السُكر على الطرفين، وتقدّمتُ بخطوةٍ ثابتة إلى الأمام.

 

 

“حقًّا؟”

بوجود أقوى أجنحةٍ في العالم إلى جانبي، سرتُ نحو قرية الأشرار.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط