Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 80

اقتراح نانشيستر
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

اقتراح نانشيستر

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

استغرق تاليس ثلاث ثوانٍ كاملة ليفهم ما سمعه، ثم تغيّر لون وجهه انفعالًا!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“منذ نهاية العام الدموي، أصبح كيسل أكثر استبدادًا، مهووسًا بالسلطة إلى حدّ الجنون.”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“أنت متجه إلى إكستيدت قريبًا، وهذه ليست مهمةً يسيرة… لكنها ستجعلك ترى الكوكبة من منظورٍ آخر. اذهب، وانظر كيف يرى أبناء الرياح الشمالية والتنين أمثالنا.”

Arisu-san

استغرق تاليس ثلاث ثوانٍ كاملة ليفهم ما سمعه، ثم تغيّر لون وجهه انفعالًا!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

….

الفصل 80: اقتراح نانشيستر

نظر تاليس إلى دوق أرض المنحدرات في ذهولٍ مطبق.

….

كان هذا الكوشدر مختلفًا كليًا عن دوق أرض المنحدرات الذي ظهر في مؤتمر المملكة، ذلك الذي أرغم الملك على تعيين وريث.

كان الصباح الباكر على الطريق المؤدي إلى البوابة الشمالية لمدينة النجم الأبدي.

تابع كوشدر، وقد بدا جادًّا على نحو غير مسبوق.

كتيبة من جنود حرس المدينة تجنّبت بذكاء مجموعة من الناس الواقفين في الساحة الفارغة أمامهم، وكانوا أيضًا حذرين في منع الآخرين من الاقتراب من تلك البقعة.

“ناهيك عن استخدامه لمؤتمر المملكة، أداته المفضلة، إذ أجبر الأسياد على التنازل وتسليم سلطاتهم للعائلة الملكية تحت ضغط آلاف الأصوات من العامة. الأمر ذاته تكرّر في حرب الصحراء وفي وراثة العرش؛ حتى في المجلس الأعلى للكوكبة لم يكن لصوت الأسياد أي أثر، وحدها كلمات الملك وهتافات الساحة كانت تُسمع عند اتخاذ القرار النهائي.”

تحدث صوتٌ بارد، “اطمئنوا، لستُ غبيًا إلى درجة أن أؤذي الأمير أو أقتله أمام أعين العامة في العاصمة.”

“ما نخشاه ونبغضه ليس عائلة جيدستار، ولا أنت. أحقادنا لا وزن لها أمام مصلحة المملكة. ما نخشاه ونبغضه حقًا هو والدك، ملك القبضة الحديدية.”

كان دوق أرض المنحدرات الحارس، كوشدر نانشيستر، واقفًا شامخًا في وسط الطريق. نفض الثلج الذي غطّى شعار قرن الغزال العظيم على عباءته. “كل ما أريده هو أن ألتقي به.”

رمقه كوشدر بنظرةٍ غامضة، وأمال ذقنه نحو جانب الطريق.

وقف أمام صفٍّ متواصل من العربات، وحدّق بجيش جيدستار الخاص الذي كان جنوده يقفون في حذرٍ وترقّب بانتظار أمر سيّدهم.

رمقه التنين أحادي العين بنظرةٍ معقدة، فيما كان تاليس غارقًا في تأملاته.

نزل غيلبرت من العربة، وألقى نظرة على عربة قرن الغزال العظيم، وعلى بعض الحماة من عائلة نانشيستر القريبين منها، ولاحظ أيضًا عربةً أخرى تحمل شعار زهرة السوسن الثلاثية الألوان متوقفةً على مسافةٍ بعيدة، فعبس جبينه.

كتيبة من جنود حرس المدينة تجنّبت بذكاء مجموعة من الناس الواقفين في الساحة الفارغة أمامهم، وكانوا أيضًا حذرين في منع الآخرين من الاقتراب من تلك البقعة.

“يا سيدي نانشيستر، إن كنت ترغب في توديع بعثة الدبلوماسيين، يمكنك الانتظار عند البوابة الشمالية… اعتراض طريقهم في منتصف الرحلة ليس تصرفًا يليق بسيدٍ اقطاعي.”

تحدث بيوتراي، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية ومعلم الأمير، وهو ينزل من عربته بانزعاجٍ واضح، “أي مسرحيةٍ هذه الآن؟” بدا وكأن صباحه الجميل قد أُفسد.

بدت على كوشدر علامات الضيق، وأشار نحو العربة البعيدة. “لست الوحيد هنا. ذلك الفتى من السوسن الثلاثية الألوان موجود أيضًا.”

رمقه التنين أحادي العين بنظرةٍ معقدة، فيما كان تاليس غارقًا في تأملاته.

تأمّل غيلبرت الموقف مليًّا.

قال زاين بانحناءةٍ أنيقة، “آمل أنني لم أقطع حديثكما.”

هزّ كوشدر عباءته بنفاد صبر. “نحن جميعًا نعلم أنه ليس طفلًا عاديًا رغم أنه لا يتجاوز السابعة أو الثامنة من عمره. انقلوا الخبر إلى الأمير الثاني ودعوه يتخذ القرار.”

كان دوق أرض المنحدرات الحارس، كوشدر نانشيستر، واقفًا شامخًا في وسط الطريق. نفض الثلج الذي غطّى شعار قرن الغزال العظيم على عباءته. “كل ما أريده هو أن ألتقي به.”

ثم سُمع صوتُ طفلٍ من العربة الثالثة.

يعامل كل سيدٍ تابعٍ كعدو، ولا يُبدي رحمةً في قمعه أو في مكائده ضدهم.

“لا بأس، يا غيلبرت! دعني أتعامل مع الأمر.”

كان هذا الكوشدر مختلفًا كليًا عن دوق أرض المنحدرات الذي ظهر في مؤتمر المملكة، ذلك الذي أرغم الملك على تعيين وريث.

فتح تاليس باب العربة، وبصحبته الخادم القَلِق وايا كاسو، والسَيّاف الحارس ميديرا رالف، وسار بخطواتٍ ثابتة نحو كوشدر بوجهٍ هادئٍ رصين.

فتح تاليس باب العربة، وبصحبته الخادم القَلِق وايا كاسو، والسَيّاف الحارس ميديرا رالف، وسار بخطواتٍ ثابتة نحو كوشدر بوجهٍ هادئٍ رصين.

رمقه كوشدر بنظرةٍ غامضة، وأمال ذقنه نحو جانب الطريق.

“أيها الصبي! إن كنت لا تسمع سوى حكاية الملك البائس والعائلة الملكية العازمة التي يقدمها لك أتباع الملك، فالأفضل لك أن تفقأ عينيك وتكتفي بأذنيك لتؤدي عملها!”

استنشق تاليس نفسًا عميقًا وأومأ، مشيرًا إلى خادمه وتابع الريح الشبحية ليلحقاه، ثم تبع الدوق إلى حافة الطريق.

“والدك وأساليبه مرعبة إلى حدٍّ يفوق الوصف.

تحدث بيوتراي، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية ومعلم الأمير، وهو ينزل من عربته بانزعاجٍ واضح، “أي مسرحيةٍ هذه الآن؟” بدا وكأن صباحه الجميل قد أُفسد.

إن تركناه يتصرّف كما يشاء لعشرين عامًا أخرى، فسيبتلع السلطة والثروة والمكانة والناس وأراضي العائلات النبيلة التسع عشرة جميعها… ولن يبقى أمامنا سوى الاستسلام أو الفناء… أو كليهما.”

هزّ غيلبرت رأسه، “صراع داخلي في المملكة.”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

ضاقت عينا بيوتراي وهو ينظر إلى الشخصين الواقفين بعيدًا، دوق أرض المنحدرات والأمير الثاني.

قال تاليس في نفسه، (لا… هذه مجرد خدع. غايتهم تشويه صورة كيسل، وزرع الفتنة بيني وبينه…)

قال ساخرًا: “صراع داخلي؟ ولمَ يبدو هادئًا إلى هذا الحد؟”

ضاقت عينا بيوتراي وهو ينظر إلى الشخصين الواقفين بعيدًا، دوق أرض المنحدرات والأمير الثاني.

قطّب غيلبرت حاجبيه وهو يجيبه، “هادئ؟”

تجمّد تاليس في مكانه لحظةً من الذهول.

ابتسم بيوتراي بازدراء. “هادئ إلى درجةٍ تجعلني أرغب في البكاء. عليك أن تذهب إلى شبه الجزيرة الشرقية، إلى العاصمة المقدسة كيرين، لترى كيف يتصارع أفراد العائلة الملكية لعشيرة تشين مع الخصيان والوزراء الذين مُنحوا ألقابًا فخرية في سلالة الفجر والظلام. بالطبع، لم تزرها قط، لذلك فمن الطبيعي أن تكون معرفتك سطحية إلى هذا الحد.”

قال تاليس بهدوء، “لم أتوقع أنك ستكون أول من يأتي.”

أطلق غيلبرت شخيرًا غاضبًا، عاجزًا عن إيجاد ردٍّ يقنعه.

لم تظهر على كوشدر أي علامةٍ تدلّ على المزاح، ظلّ يحدّق في تاليس بصرامة.

(أيها الشاعر الملعون).

من يطيعه يزدهر، ومن يعارضه يهلك.”

كان تاليس يحدّق بدوق قرن الغزال العظيم، ذي الملامح المعادية، وهو يتأمل نواياه.

تنفّس تاليس الصعداء وقد أدرك أن الأمر لن يكون مجانًا. “كما توقعت، لن تُبدي حسن النية دون مقابل.”

(لابد أن وراء مجيئه دافعًا خفيًّا… لكننا خُلقنا كأعداء منذ البداية… عليّ أن أكون متيقظًا).

(لابد أن وراء مجيئه دافعًا خفيًّا… لكننا خُلقنا كأعداء منذ البداية… عليّ أن أكون متيقظًا).

قال تاليس بهدوء، “لم أتوقع أنك ستكون أول من يأتي.”

خفض تاليس رأسه محاولًا تهدئة أنفاسه المتوترة.

أطلق كوشدر شخيرًا ساخرًا.

“والدك وأساليبه مرعبة إلى حدٍّ يفوق الوصف.

“لم أرغب في مقابلتك أمام هذا الجمع… فتهكّمات فاكينهاز مزعجة للغاية.” نظر إليه بتجهم بعينه الوحيدة، “أيها الصبي، أعلم أنك ذكي، لذا سأختصر الحديث. اسمع…

(يالها من سخرية… هذا القدر من الاستفزاز…)

أنا لا أحبك. لم يجرؤ أحدٌ قط على نعتي بالمنافق.”

“أنت تستخف بوالدك، ملك القبضة الحديدية، وتستخف بالرعب الذي يُلقيه على أرجاء الكوكبة بأسرها.”

رفع تاليس يديه باستسلام. “إذن بماذا تودّ أن أناديك؟ كاذب؟ مخادع؟”

قال تاليس بهدوء، “لم أتوقع أنك ستكون أول من يأتي.”

(أو ربما… ممثل بارع؟ أفضل ممثل؟ قائد طائفة جبل هوا، يويه بو تشون؟)

قال ساخرًا: “صراع داخلي؟ ولمَ يبدو هادئًا إلى هذا الحد؟”

تجاهله كوشدر تمامًا، وبدا الندب الغائر على عينه اليسرى العمياء بشعًا تحت الثلج.

قال ساخرًا: “صراع داخلي؟ ولمَ يبدو هادئًا إلى هذا الحد؟”

قال بحزم، “ومع ذلك، أستطيع تجاوز تحيّزي. في المستقبل، يمكن لإقليم المنحدرات أن يدعمك دعمًا كاملًا لتصبح الملك الأعلى، وتُخضع أولئك النبلاء المتمرّدين والسادة ذوي النوايا الخفية. سيخدمك قرن الغزال العظيم بوصفك سيدنا، وتستمر جيدستار كالعائلة الملكية.”

“إن كان هدفك أن تصير طاغيةً مثل أبيك، غير آبهٍ بانهيار الكوكبة، فاعتبر أنني لم أقل شيئًا اليوم.”

تجمّد تاليس في مكانه لحظةً من الذهول.

قال كوشدر بنبرةٍ غليظة، “الحربُ ثمنٌ، والنصرُ مكافأة.” ضيّق عينه الوحيدة وتابع، “هذا هو شعار عائلة نانشيستر بلغتنا الأصلية.”

(ماذا؟)

“من يمكنه الانتفاع منه يصبح ورقة مساومة، ومن لا يستطيع يصبح هدفًا للإقصاء أو التدمير.

عقد حاجبيه في حيرة، “ظننت أن بين قرن الغزال العظيم وبيني عداوة لا تُصلح.”

“ناهيك عن استخدامه لمؤتمر المملكة، أداته المفضلة، إذ أجبر الأسياد على التنازل وتسليم سلطاتهم للعائلة الملكية تحت ضغط آلاف الأصوات من العامة. الأمر ذاته تكرّر في حرب الصحراء وفي وراثة العرش؛ حتى في المجلس الأعلى للكوكبة لم يكن لصوت الأسياد أي أثر، وحدها كلمات الملك وهتافات الساحة كانت تُسمع عند اتخاذ القرار النهائي.”

لكن كوشدر تجاهله مرةً أخرى.

“كفى!”

قال بتصميمٍ لا يقبل الجدل، “هناك شرطٌ واحد فقط.”

تحدث بيوتراي، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية ومعلم الأمير، وهو ينزل من عربته بانزعاجٍ واضح، “أي مسرحيةٍ هذه الآن؟” بدا وكأن صباحه الجميل قد أُفسد.

تنفّس تاليس الصعداء وقد أدرك أن الأمر لن يكون مجانًا. “كما توقعت، لن تُبدي حسن النية دون مقابل.”

قال كوشدر بنبرةٍ غليظة، “الحربُ ثمنٌ، والنصرُ مكافأة.” ضيّق عينه الوحيدة وتابع، “هذا هو شعار عائلة نانشيستر بلغتنا الأصلية.”

قال كوشدر بنبرةٍ غليظة، “الحربُ ثمنٌ، والنصرُ مكافأة.” ضيّق عينه الوحيدة وتابع، “هذا هو شعار عائلة نانشيستر بلغتنا الأصلية.”

“من دعمه لدوقة تلّ حافة النصل، التي كانت تعيش على سمعة العائلة الملكية، إلى سيطرته غير المباشرة على عشيرتين عظيمتين في الجنوب الغربي، ثم امتد نفوذه حتى الساحل الجنوبي الغربي للمملكة حيث يتحكم ببيرانا وبالأغنى بين النبلاء، عباد الشمس.”

رفع الأمير الثاني رأسه ليقابل نظرة التنين احادي العين.

الفصل 80: اقتراح نانشيستر

“إذن، ما الثمن الذي عليّ دفعه لأحصل على مكافأتك؟” تحدث بحذر.

بدت على كوشدر علامات الضيق، وأشار نحو العربة البعيدة. “لست الوحيد هنا. ذلك الفتى من السوسن الثلاثية الألوان موجود أيضًا.”

“الأمر بسيط.”

“أنت متجه إلى إكستيدت قريبًا، وهذه ليست مهمةً يسيرة… لكنها ستجعلك ترى الكوكبة من منظورٍ آخر. اذهب، وانظر كيف يرى أبناء الرياح الشمالية والتنين أمثالنا.”

“على الملك كيسل أن يتنازل عن العرش، وأن تُتوَّج أنت ملكًا مسبقًا.”

“هذا ليس أمرًا جيدًا، لا بالنسبة لنا كأسيادٍ تابعين، ولا لجيدستار، ولا حتى للكوكبة بأكملها…”

(يتنازل… التتويج… ماذا؟)

(أو ربما… ممثل بارع؟ أفضل ممثل؟ قائد طائفة جبل هوا، يويه بو تشون؟)

استغرق تاليس ثلاث ثوانٍ كاملة ليفهم ما سمعه، ثم تغيّر لون وجهه انفعالًا!

“لم أرغب في مقابلتك أمام هذا الجمع… فتهكّمات فاكينهاز مزعجة للغاية.” نظر إليه بتجهم بعينه الوحيدة، “أيها الصبي، أعلم أنك ذكي، لذا سأختصر الحديث. اسمع…

لم تظهر على كوشدر أي علامةٍ تدلّ على المزاح، ظلّ يحدّق في تاليس بصرامة.

تابع كوشدر بنبرةٍ حزينةٍ قاتمة.

تبادل الاثنان النظرات لخمسة ثوانٍ كاملة.

رفع تاليس يديه باستسلام. “إذن بماذا تودّ أن أناديك؟ كاذب؟ مخادع؟”

“ها! أبهذا القدر من الجرأة تحاول إثارة الشقاق بين الأب والابن الوحيدين في عائلة جيدستار؟ ألا تعلم أن كل ما أملكه اليوم هو بفضل جلالته… أبي؟”

كان يشعر بأن نهاية الإمبراطورية لم تكن ببساطة بسبب “هجوم الكارثة”، كما زعم غيلبرت.

“ليست محاولةً للوقيعة، بل اقتراحٌ صادق ودعوةٌ جديّة.”، ظلّ تعبير التنين احادي العين على حاله، وكانت نبرته جادة.

نظر تاليس إلى دوق أرض المنحدرات في ذهولٍ مطبق.

“ما نخشاه ونبغضه ليس عائلة جيدستار، ولا أنت. أحقادنا لا وزن لها أمام مصلحة المملكة. ما نخشاه ونبغضه حقًا هو والدك، ملك القبضة الحديدية.”

(يتنازل… التتويج… ماذا؟)

حدّق تاليس بتركيز في التنين احادي العين بعينين لامعتين.

“إذن، ما الثمن الذي عليّ دفعه لأحصل على مكافأتك؟” تحدث بحذر.

تابع كوشدر، وقد بدا جادًّا على نحو غير مسبوق.

فتح تاليس باب العربة، وبصحبته الخادم القَلِق وايا كاسو، والسَيّاف الحارس ميديرا رالف، وسار بخطواتٍ ثابتة نحو كوشدر بوجهٍ هادئٍ رصين.

“هل تعلم لِمَ أُسِّس النجم الجديد؟ أتظن أن ما فعله آروند نابع من كراهيته الشخصية فقط أو من امتعاضه؟ لقد فعل الأسياد ذلك بدافع البقاء! لكي تستمر العائلات التي وُجدت منذ تأسيس البلاد حتى يومنا هذا في الوجود—”

قال تاليس بهدوء، “لم أتوقع أنك ستكون أول من يأتي.”

“كفى!”

ضاقت عينا بيوتراي وهو ينظر إلى الشخصين الواقفين بعيدًا، دوق أرض المنحدرات والأمير الثاني.

قاطع تاليس حديثه دون تردد.

يعامل كل سيدٍ تابعٍ كعدو، ولا يُبدي رحمةً في قمعه أو في مكائده ضدهم.

(يالها من سخرية… هذا القدر من الاستفزاز…)

تجاهله كوشدر تمامًا، وبدا الندب الغائر على عينه اليسرى العمياء بشعًا تحت الثلج.

قال ببرود: “كل ما أراه هو أنكم تُصرّون على اضطهاد والدي، وأن العائلة الملكية هي من تعاني. تشككون في هويتي، وتمنعونني من نيل السلطة والمكانة التي أستحقها—”

“أتظن حقًا أننا لا نبالي ببقاء الكوكبة؟ خاصةً حين لا يرغب أحد في إرسال جندي واحد من أجل الملك حتى والحرب على الأبواب؟”

صرخ التنين احادي العين بغضبٍ مفاجئ، قاطعًا حديث تاليس بصوتٍ عالٍ.

(يتنازل… التتويج… ماذا؟)

“أيها الصبي! إن كنت لا تسمع سوى حكاية الملك البائس والعائلة الملكية العازمة التي يقدمها لك أتباع الملك، فالأفضل لك أن تفقأ عينيك وتكتفي بأذنيك لتؤدي عملها!”

ضاقت عينا بيوتراي وهو ينظر إلى الشخصين الواقفين بعيدًا، دوق أرض المنحدرات والأمير الثاني.

تجمّد تاليس في مكانه من الصدمة.

ثم سُمع صوتُ طفلٍ من العربة الثالثة.

تنفّس التنين احادي العين بعمقٍ عدة مرات، ثم تحدث ببطءٍ وحزم.

“إن كان هدفك أن تصير طاغيةً مثل أبيك، غير آبهٍ بانهيار الكوكبة، فاعتبر أنني لم أقل شيئًا اليوم.”

“أنت تستخف بوالدك، ملك القبضة الحديدية، وتستخف بالرعب الذي يُلقيه على أرجاء الكوكبة بأسرها.”

(أو ربما… ممثل بارع؟ أفضل ممثل؟ قائد طائفة جبل هوا، يويه بو تشون؟)

قال كوشدر بصوتٍ ثقيلٍ قاتم.

قبض كوشدر على أسنانه بشدة. “فشلنا في ذلك لم يكن إلا أمرًا بسيطًا…

“منذ نهاية العام الدموي، أصبح كيسل أكثر استبدادًا، مهووسًا بالسلطة إلى حدّ الجنون.”

“أيها الصبي! إن كنت لا تسمع سوى حكاية الملك البائس والعائلة الملكية العازمة التي يقدمها لك أتباع الملك، فالأفضل لك أن تفقأ عينيك وتكتفي بأذنيك لتؤدي عملها!”

“من دعمه لدوقة تلّ حافة النصل، التي كانت تعيش على سمعة العائلة الملكية، إلى سيطرته غير المباشرة على عشيرتين عظيمتين في الجنوب الغربي، ثم امتد نفوذه حتى الساحل الجنوبي الغربي للمملكة حيث يتحكم ببيرانا وبالأغنى بين النبلاء، عباد الشمس.”

رمقه كوشدر بنظرةٍ غامضة، وأمال ذقنه نحو جانب الطريق.

“ثم تجاوز القواعد، فجند القادة الثلاثة، وبنى جيش العائلة الملكية النظامي حتى بلغ حجمًا مذهلًا.”

“إن كان هدفك أن تصير طاغيةً مثل أبيك، غير آبهٍ بانهيار الكوكبة، فاعتبر أنني لم أقل شيئًا اليوم.”

“بعد ذلك، أضعف مشروعات الضرائب المركزية التابعة للأسياد، وسنّ قانون التجنيد، وعزّز قانون تطوير المقاطعات الذي اقترحه النبلاء الجدد.”

“بعد ذلك، أضعف مشروعات الضرائب المركزية التابعة للأسياد، وسنّ قانون التجنيد، وعزّز قانون تطوير المقاطعات الذي اقترحه النبلاء الجدد.”

“ناهيك عن استخدامه لمؤتمر المملكة، أداته المفضلة، إذ أجبر الأسياد على التنازل وتسليم سلطاتهم للعائلة الملكية تحت ضغط آلاف الأصوات من العامة. الأمر ذاته تكرّر في حرب الصحراء وفي وراثة العرش؛ حتى في المجلس الأعلى للكوكبة لم يكن لصوت الأسياد أي أثر، وحدها كلمات الملك وهتافات الساحة كانت تُسمع عند اتخاذ القرار النهائي.”

(وأيضًا…) تردّد في ذهنه صوتٌ من زمنٍ بعيد، “الانتقال من دولةٍ إقطاعية إلى دولةٍ ذات سلطةٍ مركزية مطلقة هو طريقٌ سارت فيه معظم دول أوروبا…”

“بل إنه حاول التدخل في وراثة العائلات الست الكبرى والثلاث عشرة المرموقة، وكانت له يدٌ أيضًا في الصراع الداخلي لعائلة كوڤندير قبل عامين.”

قال بتصميمٍ لا يقبل الجدل، “هناك شرطٌ واحد فقط.”

ارتجف قلب تاليس.

تحدث صوتٌ بارد، “اطمئنوا، لستُ غبيًا إلى درجة أن أؤذي الأمير أو أقتله أمام أعين العامة في العاصمة.”

(ما… هذا؟)

رفع تاليس يديه باستسلام. “إذن بماذا تودّ أن أناديك؟ كاذب؟ مخادع؟”

تابع كوشدر بوجهٍ متجهمٍ قاتم.

نزل غيلبرت من العربة، وألقى نظرة على عربة قرن الغزال العظيم، وعلى بعض الحماة من عائلة نانشيستر القريبين منها، ولاحظ أيضًا عربةً أخرى تحمل شعار زهرة السوسن الثلاثية الألوان متوقفةً على مسافةٍ بعيدة، فعبس جبينه.

“أتظن حقًا أننا لا نبالي ببقاء الكوكبة؟ خاصةً حين لا يرغب أحد في إرسال جندي واحد من أجل الملك حتى والحرب على الأبواب؟”

فتح تاليس باب العربة، وبصحبته الخادم القَلِق وايا كاسو، والسَيّاف الحارس ميديرا رالف، وسار بخطواتٍ ثابتة نحو كوشدر بوجهٍ هادئٍ رصين.

“والدك وأساليبه مرعبة إلى حدٍّ يفوق الوصف.

(ما… هذا؟)

إن تركناه يتصرّف كما يشاء لعشرين عامًا أخرى، فسيبتلع السلطة والثروة والمكانة والناس وأراضي العائلات النبيلة التسع عشرة جميعها… ولن يبقى أمامنا سوى الاستسلام أو الفناء… أو كليهما.”

“والدك وأساليبه مرعبة إلى حدٍّ يفوق الوصف.

“عندها ستعود الكوكبة إلى حكمٍ إمبراطوري مطلق! ومع وجود ملكٍ كهذا، كيف لا نخاف؟ كيف لا نقاوم؟ كيف لا نحاول حماية أنفسنا بكل وسيلة؟”

“لا بأس، يا غيلبرت! دعني أتعامل مع الأمر.”

كانت عين كوشدر الوحيدة تلتهب غضبًا، وتقدّم بخطوةٍ غليظةٍ مهيبة.

استغرق تاليس ثلاث ثوانٍ كاملة ليفهم ما سمعه، ثم تغيّر لون وجهه انفعالًا!

قال بصرامةٍ مشتعلة، “لقد رأيت… أُجبر الإقليم الشمالي على التمرد، وأصبحت عدة أجزاء من أراضي تلة حافة النصل ملكًا للعائلة الملكية. تضاءلت قوة تل الساحل الجنوبي بشكل كبير بسبب الخلافات العائلية، وأصيب تل البحر الشرقي بالرعب الشديد لدرجة أنهم أصبحوا جبناء، وبالكاد تمكنت الصحراء الغربية من حماية نفسها بسبب أهمية خط المعركة الغربي.” كانت نظراته صارمة وخطيرة. “أما بالنسبة لمنطقة ارض المنحدرات، فنحن لا نريد أن نستسلم للقدر.”

تابع كوشدر بوجهٍ متجهمٍ قاتم.

“استغلال النجم الجديد لقوة إكستيدت في كبح سلطة كيسل الملكية كان آخر وسيلةٍ لدينا قبل أن نُضطر إلى رفع السلاح عند بلوغنا طريقًا مسدودًا.”

“إن كان هدفك أن تصير طاغيةً مثل أبيك، غير آبهٍ بانهيار الكوكبة، فاعتبر أنني لم أقل شيئًا اليوم.”

قبض كوشدر على أسنانه بشدة. “فشلنا في ذلك لم يكن إلا أمرًا بسيطًا…

“عندها ستعود الكوكبة إلى حكمٍ إمبراطوري مطلق! ومع وجود ملكٍ كهذا، كيف لا نخاف؟ كيف لا نقاوم؟ كيف لا نحاول حماية أنفسنا بكل وسيلة؟”

لكن إن واصل كيسل طغيانه…”

“إذن، ما الثمن الذي عليّ دفعه لأحصل على مكافأتك؟” تحدث بحذر.

نظر تاليس إلى دوق أرض المنحدرات في ذهولٍ مطبق.

انعقد حاجبا تاليس بقوة، متذكرًا أولئك اللوردات الذين تجرؤوا على التشكيك بسلطة الملك في بداية مؤتمر المملكة.

لقد كانت هذه روايةً أخرى تمامًا عن واقع الكوكبة… مختلفةٌ كليًا عمّا لقّنه إياه غيلبرت.

“إن كان هدفك أن تصير طاغيةً مثل أبيك، غير آبهٍ بانهيار الكوكبة، فاعتبر أنني لم أقل شيئًا اليوم.”

تابع كوشدر بنبرةٍ حزينةٍ قاتمة.

“بعد ذلك، أضعف مشروعات الضرائب المركزية التابعة للأسياد، وسنّ قانون التجنيد، وعزّز قانون تطوير المقاطعات الذي اقترحه النبلاء الجدد.”

“لقد غيّره العام الدامي. صار كيسل إمبراطورًا حقيقيًّا للإمبراطورية. يريد أن يُخضع كل شيءٍ في هذه الأمة لسلطانه.

تبادل الاثنان النظرات لخمسة ثوانٍ كاملة.

يعامل كل سيدٍ تابعٍ كعدو، ولا يُبدي رحمةً في قمعه أو في مكائده ضدهم.

“عندها ستعود الكوكبة إلى حكمٍ إمبراطوري مطلق! ومع وجود ملكٍ كهذا، كيف لا نخاف؟ كيف لا نقاوم؟ كيف لا نحاول حماية أنفسنا بكل وسيلة؟”

يتعامل مع الكوكبة كما يتعامل مع عربته الخاصة، لا يتحكم في سوطه ولا في مهمازه…”

تحدث صوتٌ بارد، “اطمئنوا، لستُ غبيًا إلى درجة أن أؤذي الأمير أو أقتله أمام أعين العامة في العاصمة.”

“من يمكنه الانتفاع منه يصبح ورقة مساومة، ومن لا يستطيع يصبح هدفًا للإقصاء أو التدمير.

“أنت متجه إلى إكستيدت قريبًا، وهذه ليست مهمةً يسيرة… لكنها ستجعلك ترى الكوكبة من منظورٍ آخر. اذهب، وانظر كيف يرى أبناء الرياح الشمالية والتنين أمثالنا.”

من يطيعه يزدهر، ومن يعارضه يهلك.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

انعقد حاجبا تاليس بقوة، متذكرًا أولئك اللوردات الذين تجرؤوا على التشكيك بسلطة الملك في بداية مؤتمر المملكة.

نزل غيلبرت من العربة، وألقى نظرة على عربة قرن الغزال العظيم، وعلى بعض الحماة من عائلة نانشيستر القريبين منها، ولاحظ أيضًا عربةً أخرى تحمل شعار زهرة السوسن الثلاثية الألوان متوقفةً على مسافةٍ بعيدة، فعبس جبينه.

“هذا ليس أمرًا جيدًا، لا بالنسبة لنا كأسيادٍ تابعين، ولا لجيدستار، ولا حتى للكوكبة بأكملها…”

هزّ كوشدر عباءته بنفاد صبر. “نحن جميعًا نعلم أنه ليس طفلًا عاديًا رغم أنه لا يتجاوز السابعة أو الثامنة من عمره. انقلوا الخبر إلى الأمير الثاني ودعوه يتخذ القرار.”

“إن استمر الحال على هذا المنوال، فسينتهي الأمر بكارثةٍ عاجلًا أم آجلًا في هذه الأمة العتيقة!”

(لابد أن وراء مجيئه دافعًا خفيًّا… لكننا خُلقنا كأعداء منذ البداية… عليّ أن أكون متيقظًا).

صرّ بأسنانه وتألقت عينه الوحيدة وكأن صاعقةً قد لمعت فيها.

“ما نخشاه ونبغضه ليس عائلة جيدستار، ولا أنت. أحقادنا لا وزن لها أمام مصلحة المملكة. ما نخشاه ونبغضه حقًا هو والدك، ملك القبضة الحديدية.”

“أنت متجه إلى إكستيدت قريبًا، وهذه ليست مهمةً يسيرة… لكنها ستجعلك ترى الكوكبة من منظورٍ آخر. اذهب، وانظر كيف يرى أبناء الرياح الشمالية والتنين أمثالنا.”

بدت على كوشدر علامات الضيق، وأشار نحو العربة البعيدة. “لست الوحيد هنا. ذلك الفتى من السوسن الثلاثية الألوان موجود أيضًا.”

خفض تاليس رأسه محاولًا تهدئة أنفاسه المتوترة.

ومع ذلك، قبض تاليس على قبضته بخفةٍ وصمت.

“لماذا قرر تورموند أن يحكم مع الأسياد؟ أليس لأن الإمبراطورية، بعد جيلين من الطغيان، سقطت في هلاكها الأخير؟”

“أيها الصبي! إن كنت لا تسمع سوى حكاية الملك البائس والعائلة الملكية العازمة التي يقدمها لك أتباع الملك، فالأفضل لك أن تفقأ عينيك وتكتفي بأذنيك لتؤدي عملها!”

فتح تاليس فمه ليتكلم، لكنه ابتلع الكلمة كارثة قبل أن ينطقها.

تأمّل غيلبرت الموقف مليًّا.

كان يشعر بأن نهاية الإمبراطورية لم تكن ببساطة بسبب “هجوم الكارثة”، كما زعم غيلبرت.

(يالها من سخرية… هذا القدر من الاستفزاز…)

استدار كوشدر ببرودٍ، وشد عباءته حول كتفيه.

“أتظن حقًا أننا لا نبالي ببقاء الكوكبة؟ خاصةً حين لا يرغب أحد في إرسال جندي واحد من أجل الملك حتى والحرب على الأبواب؟”

“إن كان هدفك أن تصير طاغيةً مثل أبيك، غير آبهٍ بانهيار الكوكبة، فاعتبر أنني لم أقل شيئًا اليوم.”

تابع كوشدر بنبرةٍ حزينةٍ قاتمة.

رمقه التنين أحادي العين بنظرةٍ معقدة، فيما كان تاليس غارقًا في تأملاته.

(ما… هذا؟)

قال كوشدر أخيرًا، “لكن ما قلته لك آنفًا… إن كنتَ حقًا تهتم بأمن الكوكبة واستقرارها، بسلامها وازدهارها… وإن كان هذا هو طموحك، لا أن تكون ملكًا اعلى وحسب…”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“فإن اقتراحي لا يزال قائمًا.”

تنفّس تاليس الصعداء وقد أدرك أن الأمر لن يكون مجانًا. “كما توقعت، لن تُبدي حسن النية دون مقابل.”

قال دوق نانشيستر جملته الأخيرة قبل أن يدير ظهره ويغادر.

حدّق تاليس بتركيز في التنين احادي العين بعينين لامعتين.

“رحلة موفقة… ولا تُخزِ الكوكبة.”

تابع كوشدر، وقد بدا جادًّا على نحو غير مسبوق.

حدّق تاليس مذهولًا في ظهر التنين أحادي العين وهو يبتعد.

لكن إن واصل كيسل طغيانه…”

(هذا الرجل…)

تجمّد تاليس في مكانه لحظةً من الذهول.

كان هذا الكوشدر مختلفًا كليًا عن دوق أرض المنحدرات الذي ظهر في مؤتمر المملكة، ذلك الذي أرغم الملك على تعيين وريث.

الفصل 80: اقتراح نانشيستر

قال تاليس في نفسه، (لا… هذه مجرد خدع. غايتهم تشويه صورة كيسل، وزرع الفتنة بيني وبينه…)

“يا سيدي نانشيستر، إن كنت ترغب في توديع بعثة الدبلوماسيين، يمكنك الانتظار عند البوابة الشمالية… اعتراض طريقهم في منتصف الرحلة ليس تصرفًا يليق بسيدٍ اقطاعي.”

(وأيضًا…) تردّد في ذهنه صوتٌ من زمنٍ بعيد، “الانتقال من دولةٍ إقطاعية إلى دولةٍ ذات سلطةٍ مركزية مطلقة هو طريقٌ سارت فيه معظم دول أوروبا…”

فتح تاليس فمه ليتكلم، لكنه ابتلع الكلمة كارثة قبل أن ينطقها.

ومع ذلك، قبض تاليس على قبضته بخفةٍ وصمت.

الفصل 80: اقتراح نانشيستر

رفع رأسه ينظر إلى كوشدر الذي ابتعد، ثم إلى زاين كوڤندير الذي مرّ به.

قاطع تاليس حديثه دون تردد.

قال زاين بانحناءةٍ أنيقة، “آمل أنني لم أقطع حديثكما.”

خفض تاليس رأسه محاولًا تهدئة أنفاسه المتوترة.

أجابه كوشدر ببرودٍ، “لم تفعل. سأكون راضيًا تمامًا إن كففت عن أن تُخدع بالآخرين، وأن تتوقف عن ظني العقل المدبّر وراء محاولة الاغتيال.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تجمّدت ملامح زاين وهو يشاهد كوشدر يصعد عربته.

“من دعمه لدوقة تلّ حافة النصل، التي كانت تعيش على سمعة العائلة الملكية، إلى سيطرته غير المباشرة على عشيرتين عظيمتين في الجنوب الغربي، ثم امتد نفوذه حتى الساحل الجنوبي الغربي للمملكة حيث يتحكم ببيرانا وبالأغنى بين النبلاء، عباد الشمس.”

أما تاليس، الذي داهمه الإرهاق من ثقل الأحداث وتعقيدها، فقد تنهد بعمقٍ وقال بفتورٍ مزعوجٍ وهو ينظر إلى زاين، “وأنت… ماذا تريد؟”

قال كوشدر أخيرًا، “لكن ما قلته لك آنفًا… إن كنتَ حقًا تهتم بأمن الكوكبة واستقرارها، بسلامها وازدهارها… وإن كان هذا هو طموحك، لا أن تكون ملكًا اعلى وحسب…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لقد غيّره العام الدامي. صار كيسل إمبراطورًا حقيقيًّا للإمبراطورية. يريد أن يُخضع كل شيءٍ في هذه الأمة لسلطانه.

كان دوق أرض المنحدرات الحارس، كوشدر نانشيستر، واقفًا شامخًا في وسط الطريق. نفض الثلج الذي غطّى شعار قرن الغزال العظيم على عباءته. “كل ما أريده هو أن ألتقي به.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط