الهوس المنتشر [1]
الفصل 392: الهوس المنتشر [1]
تبدّل شيءٌ ما.
انسيابٌ ناعم لنغم الجاز ملأ الأجواء.
فليك! فليك!
رجلٌ وقف أمام داروين، عيناه مثبتتان عليه، وابتسامةٌ تمتدّ على وجهه.
—هذا مثير للشفقة بصراحة.
“…أودّ تسجيل الدخول.”
بعد لحظات، دخلت امرأةٌ مسنّة، وعيناها البيضاء الغائمة توحيان بالعمى.
كرّر كلماته، مما جعل داروين يرتجف.
كاد يضحك. قبل لحظاتٍ شعر بالغرابة من واقعية اللعبة، لكن بعد قراءته للوصف لم يعد يظنّها مرعبة على الإطلاق. والمشاهدون شاركوه الشعور ذاته.
“أه، آه…”
“أودّ… حجزَ غرفة.”
نظر حوله. اللمس، الرائحة، حتى المشاهد من حوله، كلّها بدت حقيقيّة على نحوٍ مقلق. حقيقيةٌ إلى حدٍّ أرسل قشعريرة تتسلّق عموده الفقري.
—لكن ماذا نتوقّع من لصّ؟ لقد سرق البرامج، وبالطبع سيسرق اللعبة أيضًا. لا يخجل على الإطلاق.
المحادثة المباشرة نذرت بالأمر ذاته.
فليك! فليك!
—يا للمصيبة! ما هذه الرسومات؟
هزّ داروين رأسه، ثم رفع نظره نحو المنضدة. وحين رأى أن الرجل السابق قد اختفى، بدأ يتحدث مع المشاهدين.
—الإعدادات غير واقعية. ما هذا بحق الجحيم؟؟ يمكنني حرفيًا شمّ رائحة اللافندر!
كرّر كلماته، مما جعل داروين يرتجف.
—حتى ملمس منضدة الرخام يبدو حقيقيًا.
وقبل أن يواصل داروين انتقاده، حدث شيء غير متوقّع أمام عينيه مباشرة.
—ما هذا بحق السماء؟؟
ارتعشت الشاشة وتبدّلت، كاشفةً عن ممرٍّ طويل. سجادة ناعمة بنقوشٍ زهرية باهتة تمتد على الأرض، وجدران بلونٍ بيج تزيّنها لوحاتٌ مؤطرة. على جانبي الممر وقفت ستّ أبواب، متباعدة بتناسق وثباتٍ تام.
تلك الردود جذبت انتباه من لم يرتدوا خوذاتهم بعد، فدفعهم الفضول لتجربتها بأنفسهم. كثيرون كانوا متشككين في البداية، ظانّين أن الدردشة تبالغ، لكن ما إن ارتدوا الخوذات وشعروا بالعالم من حولهم، حتى أقسموا بدهشة لا تصدّق.
“حسنًا، يبدو أننا استنفدنا عدد الرفض. لا خيار أمامنا سوى القبول.”
’يا للّعنة!؟’
—آليات اللعبة منسوخة حرفيًا، لم يعد هناك أي إبداع.
’هذا جنون فعلي!’
’هذا جنون فعلي!’
’ما هذا بحق الجحيم!؟ هذه اللعبة تبدو عالية الجودة حقًا!’
—لكن ماذا نتوقّع من لصّ؟ لقد سرق البرامج، وبالطبع سيسرق اللعبة أيضًا. لا يخجل على الإطلاق.
[●مباشر]
تبدّلٌ جعل كلّ من يشاهد… يتجمّد في مكانه.
المشاهدون — 137,992
باستخدام كاميرات المراقبة القديمة للفندق، ستتابع كلّ نزيلٍ يصل. بعضهم مسافرون أبرياء… وآخرون ليسوا كذلك. الأمر عائدٌ إليك لتقبلهم أو ترفضهم بناءً على ما تراه.
ازداد عدد المشاهدين أكثر، لكن داروين لم يكن سعيدًا أبدًا.
تبدّلٌ جعل كلّ من يشاهد… يتجمّد في مكانه.
’هذا ليس ما يُدفع لي من أجله. لا يمكنني السماح لهم بالاعتقاد أن هذه اللعبة جيدة حقًا.’
—الإعدادات غير واقعية. ما هذا بحق الجحيم؟؟ يمكنني حرفيًا شمّ رائحة اللافندر!
بدأ فورًا بانتقاد ما يمكنه انتقاده.
تبدّل شيءٌ ما.
“الرسومات العامّة للّعبة ليست سيئة، أقول إنها جيدة جدًّا. في الواقع أنا مندهش، لكن…” رفع يده ونظر إليها، وهو يهزّ رأسه أثناء ذلك. “هناك بطءٌ بسيط في الحركة. اللعبة لم تُحسَّن كما ينبغي بوضوح. حسنًا، أظنّ أنني سأتدبّر الأمر على أية حال.”
“لا توجد.”
ولم يكن يكذب في هذا الجانب.
فثمة بطء طفيف في الحركة، خفيّ لكنه ملحوظ. ولعلّه نتيجة ضيق الوقت وعدد الفريق المحدود الذي عمل على اللعبة.
لم تكن الجودة مثالية، بل واضحة القِدم، انسجامًا مع الطابع الذي أرادت اللعبة تقديمه.
وقبل أن يواصل داروين انتقاده، حدث شيء غير متوقّع أمام عينيه مباشرة.
قطّب حاجبيه ناظرًا حوله. وبينما كان يحاول فهم الموقف، حدث أمرٌ غريب.
تجمّد العالم، وظهرت لوحة أمامه.
الأضواء في الأعلى…
——[قواعد اللعبة]——
“شكرًا لك.”
لقد تمّ توظيفك لتوّك كموظّف استقبال ليلي في فندقٍ عتيقٍ غريب، حيث ليس كلّ النزلاء كما يبدون. عملك بسيط: راقِب، قرِّر، وابقَ على قيد الحياة طوال الليل.
ضحك داروين.
باستخدام كاميرات المراقبة القديمة للفندق، ستتابع كلّ نزيلٍ يصل. بعضهم مسافرون أبرياء… وآخرون ليسوا كذلك. الأمر عائدٌ إليك لتقبلهم أو ترفضهم بناءً على ما تراه.
—هذا مثير للشفقة بصراحة.
لكن كن حذرًا! الإدارة لا تتسامح مع الأخطاء! يمكنك رفض ثلاثة نزلاء فقط قبل أن تكون أنت من يُطرَد.
’هذا جنون فعلي!’
ابقعينيك مفتوحتين. وثق بحدسك.
بدأت الابتسامة على وجه النزيل تتلاشى ببطء.
ليس كلّ من يسجّل الدخول… ما زال حيًّا.
بالطبع، استغلّ داروين الفرصة لانتقاده. وكانت الدردشة متفقة معه.
ملاحظة – تأكد من أن تبتسم. النزلاء يحبّون الابتسامة.
—لماآآآآوو! وأنا أيضًا!
——[قواعد اللعبة]——
“هاه؟”
“هاه؟”
—هذه اللعبة قمامة خالصة.
حدّق داروين في الوصف، وتبدّل تعبير وجهه قليلًا. قرأ السطور بصوتٍ عالٍ للمشاهدين، قبل أن تنفرج شفتاه بابتسامة خفيفة.
اشتعلت الدردشة فورًا بكلماته. أبدى كثيرون تأييدهم للفكرة، وقد بدأ بعضهم بالفعل يشعر بالملل من البث الحالي.
“…أهذا كلّ شيء؟ بهذه البساطة؟”
’هذا جنون فعلي!’
كاد يضحك. قبل لحظاتٍ شعر بالغرابة من واقعية اللعبة، لكن بعد قراءته للوصف لم يعد يظنّها مرعبة على الإطلاق. والمشاهدون شاركوه الشعور ذاته.
“تفضّلي، الطابق الخامس.”
—ألَا تبدو اللعبة بسيطة أكثر من اللازم؟ أعتقد أن تمييز الغريب سيكون واضحًا.
—لكن ماذا نتوقّع من لصّ؟ لقد سرق البرامج، وبالطبع سيسرق اللعبة أيضًا. لا يخجل على الإطلاق.
—كنت بدأت أشعر ببعض الحماس للتو.
—هذه اللعبة قمامة خالصة.
—نعم، لكن من يدري؟ ربما تكون ممتعة؟
لم تكن الجودة مثالية، بل واضحة القِدم، انسجامًا مع الطابع الذي أرادت اللعبة تقديمه.
“أتساءل بشأن ذلك.”
ملاحظة – تأكد من أن تبتسم. النزلاء يحبّون الابتسامة.
أنزل داروين الوصف ووجّه انتباهه للنزيل أمامه. ومع زوال اللوحة، استطاع أن يراه بوضوح؛ شعره مسرّح إلى الجانب، وقامته مستقيمة، وبدلة سوداء أنيقة تفصّله بإتقان.
ازداد عدد المشاهدين أكثر، لكن داروين لم يكن سعيدًا أبدًا.
للوهلة الأولى بدا طبيعيًا تمامًا. لكن حين لاحظ داروين اتساع عينيه قليلًا، وانحناءة شفتيه المصطنعة، ارتسمت على وجهه ابتسامةٌ خفيفة.
——[قواعد اللعبة]——
“اجعلها أوضح قليلًا…”
“نرفض؟ حسنًا! لنرفض هذا النز—هاه؟”
نظر إلى النزيل وهزّ رأسه.
كرّر كلماته، مما جعل داروين يرتجف.
“أعتذر يا سيدي، لكن ليس لدينا أي غرف شاغرة في الوقت الحالي. إن عدت لاحقًا، فسيسعدني استقبالك.”
بدافع الفضول، ضغط على أحدها عشوائيًا.
بدأت الابتسامة على وجه النزيل تتلاشى ببطء.
هزّ داروين رأسه، متصنعًا الانشغال بالمراقبة أمامه. وبينما كانت عيناه تجولان فوق الشاشة، لاحظ شيئًا غريبًا. سبعة أرقام مصطفّة بعناية، من 1 إلى 7.
“لا غرف متاحة؟”
“هاه؟”
“لا توجد.”
“اجعلها أوضح قليلًا…”
هزّ داروين رأسه، متصنعًا الانشغال بالمراقبة أمامه. وبينما كانت عيناه تجولان فوق الشاشة، لاحظ شيئًا غريبًا. سبعة أرقام مصطفّة بعناية، من 1 إلى 7.
“مهلًا، ما هذا؟”
بدافع الفضول، ضغط على أحدها عشوائيًا.
“أعتذر يا سيدي، لكن ليس لدينا أي غرف شاغرة في الوقت الحالي. إن عدت لاحقًا، فسيسعدني استقبالك.”
فليك!
“يا دردشة، ألا تشعرون أن هذه أشبه بنسخة مطابقة من لعبة استوديو نايت مير فورج؟ كنت أظنه سيُظهر بعض الأصالة هذه المرة، لكن اللعبة نسخة حرفية مما صنعوه. ما هذا بحق الجحيم…”
ارتعشت الشاشة وتبدّلت، كاشفةً عن ممرٍّ طويل. سجادة ناعمة بنقوشٍ زهرية باهتة تمتد على الأرض، وجدران بلونٍ بيج تزيّنها لوحاتٌ مؤطرة. على جانبي الممر وقفت ستّ أبواب، متباعدة بتناسق وثباتٍ تام.
“يا دردشة، ألا تشعرون أن هذه أشبه بنسخة مطابقة من لعبة استوديو نايت مير فورج؟ كنت أظنه سيُظهر بعض الأصالة هذه المرة، لكن اللعبة نسخة حرفية مما صنعوه. ما هذا بحق الجحيم…”
لم تكن الجودة مثالية، بل واضحة القِدم، انسجامًا مع الطابع الذي أرادت اللعبة تقديمه.
لكن كن حذرًا! الإدارة لا تتسامح مع الأخطاء! يمكنك رفض ثلاثة نزلاء فقط قبل أن تكون أنت من يُطرَد.
“…كاميرات؟”
لقد تمّ توظيفك لتوّك كموظّف استقبال ليلي في فندقٍ عتيقٍ غريب، حيث ليس كلّ النزلاء كما يبدون. عملك بسيط: راقِب، قرِّر، وابقَ على قيد الحياة طوال الليل.
نقر على الأزرار الأخرى، فظهرت ممرّات أخرى. على الأرجح، كلّ رقمٍ يمثّل طابقًا مختلفًا.
[●مباشر]
“هاه.”
انهمرت التعليقات كالسيل. كانت اللعبة في الحقيقة مفيدة لتفاعله مع جمهوره الجديد، فكلّما جاء نزيل جديد سألهم إن كان عليه القبول أو الرفض.
ضحك داروين.
وبينما كان يتابع ظهرها المتجه بعيدًا، التفت مجددًا نحو قاعة الاستقبال. غير أنه فوجئ بأن لا مزيد من النزلاء يدخلون.
“يا دردشة، ألا تشعرون أن هذه أشبه بنسخة مطابقة من لعبة استوديو نايت مير فورج؟ كنت أظنه سيُظهر بعض الأصالة هذه المرة، لكن اللعبة نسخة حرفية مما صنعوه. ما هذا بحق الجحيم…”
—يا للمصيبة! ما هذه الرسومات؟
بالطبع، استغلّ داروين الفرصة لانتقاده.
وكانت الدردشة متفقة معه.
بيب!
—آليات اللعبة منسوخة حرفيًا، لم يعد هناك أي إبداع.
ولم ينتظر طويلًا.
—لكن ماذا نتوقّع من لصّ؟ لقد سرق البرامج، وبالطبع سيسرق اللعبة أيضًا. لا يخجل على الإطلاق.
لقد تمّ توظيفك لتوّك كموظّف استقبال ليلي في فندقٍ عتيقٍ غريب، حيث ليس كلّ النزلاء كما يبدون. عملك بسيط: راقِب، قرِّر، وابقَ على قيد الحياة طوال الليل.
—هذا مثير للشفقة بصراحة.
فليك! فليك!
“أنا صراحةً محبط.”
ارتعشت الشاشة وتبدّلت، كاشفةً عن ممرٍّ طويل. سجادة ناعمة بنقوشٍ زهرية باهتة تمتد على الأرض، وجدران بلونٍ بيج تزيّنها لوحاتٌ مؤطرة. على جانبي الممر وقفت ستّ أبواب، متباعدة بتناسق وثباتٍ تام.
هزّ داروين رأسه، ثم رفع نظره نحو المنضدة. وحين رأى أن الرجل السابق قد اختفى، بدأ يتحدث مع المشاهدين.
انسيابٌ ناعم لنغم الجاز ملأ الأجواء.
“لا يكتفي بسرقة البرامج منهم، بل يحاول الآن نسخ لعبتهم أيضًا. أليس هذا مخزيًا؟ باستثناء الرسومات، لا يوجد شيء مميز في اللعبة. بدأت أشعر بالملل فعلًا. مرعبة؟ نعم، أنا مرعوب… مرعوب من مدى الملل فيها.”
لم تكن الجودة مثالية، بل واضحة القِدم، انسجامًا مع الطابع الذي أرادت اللعبة تقديمه.
—لووول!
“لا يكتفي بسرقة البرامج منهم، بل يحاول الآن نسخ لعبتهم أيضًا. أليس هذا مخزيًا؟ باستثناء الرسومات، لا يوجد شيء مميز في اللعبة. بدأت أشعر بالملل فعلًا. مرعبة؟ نعم، أنا مرعوب… مرعوب من مدى الملل فيها.”
—هاهاهاها!
“ما رأيكم؟ أَنقبَلُها؟”
—لماآآآآوو! وأنا أيضًا!
“لا غرف متاحة؟”
—هذه اللعبة قمامة خالصة.
“لا توجد.”
انفجرت الدردشة بالضحك، وتدفقت الهدايا في الوقت نفسه.
’يا للّعنة!؟’
وحين رأى داروين التفاعل الكبير، استغلّ الفرصة للترويج لتحديث نايت مير فورج القادم.
فليك!
“دعوني أخبركم. لدي وصول حصري لتحديث نايت مير فورج القادم. بعد أن أنتهي من هذا الهراء، سأجرّبه. ما رأيكم؟”
بدافع الفضول، ضغط على أحدها عشوائيًا.
اشتعلت الدردشة فورًا بكلماته.
أبدى كثيرون تأييدهم للفكرة، وقد بدأ بعضهم بالفعل يشعر بالملل من البث الحالي.
“ما رأيكم؟ أَنقبَلُها؟”
تردّد داروين قليلًا في تبديل اللعبة خوفًا من فقدان الجمهور، لكن رهانًا هو رهان. كان عليه أن يفي به.
كرّر كلماته، مما جعل داروين يرتجف.
“لنكمل إذًا. أتساءل متى سيظهر النزيل التالي.”
“…كاميرات؟”
ولم ينتظر طويلًا.
“…كاميرات؟”
بعد لحظات، دخلت امرأةٌ مسنّة، وعيناها البيضاء الغائمة توحيان بالعمى.
تبدّل شيءٌ ما.
طق. طق.
“انتظر، ماذا…؟”
رنّ إيقاع عصاها الخشبية على الأرض، يملأ السكون بصدى خافت. وعندما توقّفت أمام مكتب الاستقبال، اخترق صوتها الضعيف الصمت.
“أتساءل بشأن ذلك.”
“أودّ… حجزَ غرفة.”
بيب!
حدّق بها داروين متوقفًا عن الكلام.
ثم نظر نحو الدردشة.
بعد لحظات، دخلت امرأةٌ مسنّة، وعيناها البيضاء الغائمة توحيان بالعمى.
“ما رأيكم؟ أَنقبَلُها؟”
بدأت تخفت تدريجيًا.
انهمرت التعليقات كالسيل. كانت اللعبة في الحقيقة مفيدة لتفاعله مع جمهوره الجديد، فكلّما جاء نزيل جديد سألهم إن كان عليه القبول أو الرفض.
بالطبع، استغلّ داروين الفرصة لانتقاده. وكانت الدردشة متفقة معه.
واستمرّ هذا النمط مرارًا، إلى أن…
رجلٌ وقف أمام داروين، عيناه مثبتتان عليه، وابتسامةٌ تمتدّ على وجهه.
“نرفض؟ حسنًا! لنرفض هذا النز—هاه؟”
دوّى صوتٌ عالٍ مفاجئ، فتغيّر وجه داروين. نظر إلى الشاشة فرأى إشعارًا ضخمًا.
بيب!
الأضواء في الأعلى…
دوّى صوتٌ عالٍ مفاجئ، فتغيّر وجه داروين. نظر إلى الشاشة فرأى إشعارًا ضخمًا.
وقبل أن يواصل داروين انتقاده، حدث شيء غير متوقّع أمام عينيه مباشرة.
[تم بلوغ حدّ الرفض!]
—لووول!
“انتظر، ماذا…؟”
“ما رأيكم؟ أَنقبَلُها؟”
حوّل نظره نحو النزيل ورآه يبتسم له، فتشنّفت شفتا داروين وهو ينظر للدردشة متنهدًا.
’ما هذا بحق الجحيم!؟ هذه اللعبة تبدو عالية الجودة حقًا!’
“حسنًا، يبدو أننا استنفدنا عدد الرفض. لا خيار أمامنا سوى القبول.”
ليس كلّ من يسجّل الدخول… ما زال حيًّا.
مدّ يده وأعطاها بطاقة.
مدّ يده وأعطاها بطاقة.
“تفضّلي، الطابق الخامس.”
لقد تمّ توظيفك لتوّك كموظّف استقبال ليلي في فندقٍ عتيقٍ غريب، حيث ليس كلّ النزلاء كما يبدون. عملك بسيط: راقِب، قرِّر، وابقَ على قيد الحياة طوال الليل.
“شكرًا لك.”
وقبل أن يواصل داروين انتقاده، حدث شيء غير متوقّع أمام عينيه مباشرة.
وبينما كان يتابع ظهرها المتجه بعيدًا، التفت مجددًا نحو قاعة الاستقبال. غير أنه فوجئ بأن لا مزيد من النزلاء يدخلون.
هَبّت نسمة هواء باردة في الوقت ذاته.
لماذا؟
كرّر كلماته، مما جعل داروين يرتجف.
قطّب حاجبيه ناظرًا حوله. وبينما كان يحاول فهم الموقف، حدث أمرٌ غريب.
“…أودّ تسجيل الدخول.”
فليك! فليك!
نقر على الأزرار الأخرى، فظهرت ممرّات أخرى. على الأرجح، كلّ رقمٍ يمثّل طابقًا مختلفًا.
الأضواء في الأعلى…
“دعوني أخبركم. لدي وصول حصري لتحديث نايت مير فورج القادم. بعد أن أنتهي من هذا الهراء، سأجرّبه. ما رأيكم؟”
بدأت تخفت تدريجيًا.
——[قواعد اللعبة]——
هَبّت نسمة هواء باردة في الوقت ذاته.
“لنكمل إذًا. أتساءل متى سيظهر النزيل التالي.”
“مهلًا، ما هذا؟”
—حتى ملمس منضدة الرخام يبدو حقيقيًا.
فليك!
“…كاميرات؟”
تبدّل شيءٌ ما.
—هذه اللعبة قمامة خالصة.
تبدّلٌ جعل كلّ من يشاهد… يتجمّد في مكانه.
“أتساءل بشأن ذلك.”
“أودّ… حجزَ غرفة.”
