Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 393

الهوس المنتشر [2]

الهوس المنتشر [2]

فصل 393: الهوس المنتشر [2]

اختفى الرجل من الممرّ.

طنين!

حبس داروين أنفاسه، شاعِرًا بأنّ الأمور بدأت تنفلت من السيطرة.

حين خفتت الأضواء في قاعة الاستقبال، خيّم سكون غريب على المكان. الهواء ازداد ثِقلاً، وتسرب توتر غامض في الأرجاء، ليحوّل الجو المألوف إلى شيءٍ كئيبٍ يبعث على القلق بصمتٍ مريب.

صوتٌ خافت تلا ذلك مباشرة.

“ما الذي يحدث؟ ما الذي يجري؟”

نقرة!

حدّق داروين من حوله في حيرةٍ وارتباك.

ابتسم بخفة لنفسه وهو يراقب الكاميرات تتباطأ مجددًا.

رفع رأسه نحو الأضواء.
لقد خفت بريقها قليلاً، ولم يكن ذلك كل شيء، إذ بدا أن درجة حرارة الغرفة انخفضت أيضًا.

ومع ذلك، مدّ يده نحو الهاتف.

كل إحساسٍ بسيطٍ كان واضحًا جليًا في ذهنه.

“الاستقبال.”

“…أرى ما يجري هنا. هذه على الأرجح طريقة اللعبة لبناء أجواءٍ مرعبة. بما أنني استنفدت كل حصص الرفض الخاصة بي، فهي تُفعِّل هذا المشهد الآن. في الحقيقة، إنها حيلةٌ رخيصة لخلق التوتر عندما تفكر في الأمر.”

“إنه ذلك الرجل…”

لسانه لم يتوقف عن الحركة، يواصل انتقاد اللعبة كما يحلو له.

رنّ صوت الهاتف مجددًا، يقطع ابتسامته التي تلاشت بسرعة. نظر داروين نحو الهاتف مرة أخرى، وابتلع ريقه قبل أن يمد يده إليه.

“دعوني أخمّن. عندما أتحقق من الكاميرات، سأجد أحد النزلاء الذين قبلت دخولهم واقفًا هناك، أليس كذلك؟ ربما يبتسم أو يتصرف بطريقةٍ غريبة أو بشيءٍ من هذا القبيل.”

—الطابق الثالث! افحص الكاميرا الخاصة بالطابق الثالث!

مدّ يده إلى شاشة المراقبة وبدأ بتفقد الكاميرات.

صمت.

لكن—

“أوه؟ يبدو أنّ شيئًا يحدث أخيرًا. ومع ذلك، أظن أنّ الأوان قد فات قليلًا. أظن أنني سأغادر اللعبة…!!!”

“همم. هذا مفاجئ. لا أرى أيّ شخصٍ في الكاميرات. أيتها الدردشة، ماذا يعني هذا؟ هل يعني أننا اخترنا النزلاء بشكلٍ صحيح؟ هذا سهل جد—”

انقطع الخط بعدها مباشرة، تاركًا داروين في حيرة تامة.

تررررر!

كان الرجل نفسه واقفًا في منتصف الممرّ، يواجه الكاميرا. ابتسامة عريضة مشوّهة مرسومة على وجهه، وعيناه مفتوحتان على اتساعهما دون أن ترمشا، تحدّقان مباشرة نحو العدسة.

فجأةً دوّى رنينٌ حادّ في أرجاء الاستقبال، مما أفزع داروين، وبالنظر إلى تدفّق الرسائل المفاجئ، بدا أن المشاهدين قد ارتاعوا بدورهم.

لكن كلماته التالية جعلت جسد داروين كله يرتجف.

تبع الرنين صمتٌ قصير بينما كان داروين يحدّق في الهاتف الموضوع بجانب شاشة المراقبة.

لكن كلماته التالية جعلت جسد داروين كله يرتجف.

كان نموذجًا قديمًا عتيقًا، من النوع المزود بقرصٍ دوّار وأرقامٍ باهتة محفورة حوله.

كان يشعر أنه يجب عليه فعل ذلك.

ترررر! ترررر!

اختفى الرجل من الممرّ.

تردّد صدى الرنين في المكان، غارقًا في موسيقى الجاز الخافتة التي كانت تعزف في الخلفية.

“مرحبًا؟”

“أيتها الدردشة… هل عليّ أن أجيب؟”

“هاه؟”

ابتسم داروين بخفة وهو يحدق في الهاتف.

ومع ذلك، مدّ يده نحو الهاتف.

“أتظنون أن المتصل سيكون أحد النزلاء؟ أنا أراهن أنه كذلك.”

“لا تقلقوا جميعًا. اهدأوا. لا يوجد شيء مخيف حقًا. إنّه مجرد رجل شنق نفسه. رغم أنّ المنظر يبدو واقعيًا بعض الشيء، إلا أنّه لا شيء جنوني.”

مدّ يده بعد لحظة، وأجاب بنبرةٍ مهذبة:

ساد الصمت الأجواء.

“مرحبًا، كيف يمكنني مساعدتك؟”

في اللحظة التي أنهى فيها كلماته، توقّف الرجل في منتصف الممرّ، رافعًا بصره نحو المصباح العُلوي. أخرج حبلًا من جيبه، وألقاه إلى الأعلى.

“…..”

“إنه ذلك الرجل…”

صمت.

“يبدو أنه لا شيء يحدث، أيتها الدردشة. أعتقد أن هذه مجرد طريقة أخرى لإضافة توترٍ رخيصٍ إلى هذه اللعبة البائسة. بصراحة، كمية الكليشيهات التي تستخدمها اللعبة مبالغٌ فيها كثيرًا. لقد أضعت بالفعل الكثير من الوقت في استقبال النزلاء. هذا أشبه بمحاكاة موظف استقبال أكثر من كونه لعبةً حقيقية.”

ما إن رفع داروين سماعة الهاتف حتى استقبله السكون.

وللحظة، حتى التعليقات تباطأت، إذ بدا أنّ الجميع قد ركّز أنظاره على باب الغرفة.

“مرحبًا؟”

“حسنًا، يبدو أنّ الجميع قد ضاق ذرعًا. وأنا أيضًا قد سئمت. أُعلن رسميًا أنّ هذه اللعبة تافـ—”

حاول التحدث مجددًا، لكن لم يتلقَّ أي ردٍّ مرةً أخرى.

“ما الذي يحدث؟ ما الذي يجري؟”

“هل هذا خلل؟ مرحبًا؟ هل هناك أحد؟ …نعم، لا بد أنه خلل. كما توقعت. لقد استعجل بإصدار اللعبة. هذه اللعبة لا تعمل حتى—”

حين خفتت الأضواء في قاعة الاستقبال، خيّم سكون غريب على المكان. الهواء ازداد ثِقلاً، وتسرب توتر غامض في الأرجاء، ليحوّل الجو المألوف إلى شيءٍ كئيبٍ يبعث على القلق بصمتٍ مريب.

توقّف داروين، وتجمدت الكلمات في حلقه.

لا يزال بعضهم يسخر من الموقف، لكن الأغلبية لاذت بالصمت.

صوتٌ خافت تلا ذلك مباشرة.

حاول التحدث مجددًا، لكن لم يتلقَّ أي ردٍّ مرةً أخرى.

“الغرفة 307.”

“…أرى ما يجري هنا. هذه على الأرجح طريقة اللعبة لبناء أجواءٍ مرعبة. بما أنني استنفدت كل حصص الرفض الخاصة بي، فهي تُفعِّل هذا المشهد الآن. في الحقيقة، إنها حيلةٌ رخيصة لخلق التوتر عندما تفكر في الأمر.”

نقرة!

“أرأيتم؟ الموقف يعيد نفسه. راقبوا الآن، حين تتوقف الكاميرات عن التقطيع، الرجل سيكون قد—”

انقطع الاتصال، تاركًا داروين واقفًا مذهولًا.

—ماذا يفعل؟

“ماذا… ماذا حدث للتو؟”

ابتسم بخفة لنفسه وهو يراقب الكاميرات تتباطأ مجددًا.

نظر إلى الدردشة، حائرًا.

“…..”

“الغرفة 307؟ هل سمعتم ذلك؟”

تبع الرنين صمتٌ قصير بينما كان داروين يحدّق في الهاتف الموضوع بجانب شاشة المراقبة.

انفجرت الدردشة برسائل متلاحقة.

“هاه، حسنًا…”

—…سمعت ذلك. قال 307. لا بد أنها غرفة في الطابق الثالث، أليس كذلك؟ لمَ لا تتحقق منها؟

“الغرفة 307.”

—الطابق الثالث! افحص الكاميرا الخاصة بالطابق الثالث!

فصل 393: الهوس المنتشر [2]

—أسرع! أسرع!

وفي اللحظة التي عادت فيها، استقبل الجميع مشهد الرجل متدلّيًا من المصباح فوقه، وعنقه ملتفّ بالحبل.

“هاه، حسنًا…”

“الاستقبال.”

استمع داروين لنصائح المتابعين وضغط على [3] في شاشة المراقبة، فاهتزّت الشاشة وظهرت الممرات الفارغة نفسها كما من قبل. كان ضوء الممر خافتًا، وتعلو كل بابٍ لافتةٌ صغيرة تحمل رقم الغرفة.

وللحظة، حتى التعليقات تباطأت، إذ بدا أنّ الجميع قد ركّز أنظاره على باب الغرفة.

“لا شيء هناك.”

رفع رأسه نحو الأضواء. لقد خفت بريقها قليلاً، ولم يكن ذلك كل شيء، إذ بدا أن درجة حرارة الغرفة انخفضت أيضًا.

قطّب داروين جبينه، يتفحص الممر باحثًا عن أي شيء. حتى إنه حاول النقر على باب الغرفة، لكن دون جدوى.

استمع داروين لنصائح المتابعين وضغط على [3] في شاشة المراقبة، فاهتزّت الشاشة وظهرت الممرات الفارغة نفسها كما من قبل. كان ضوء الممر خافتًا، وتعلو كل بابٍ لافتةٌ صغيرة تحمل رقم الغرفة.

كانت جودة الكاميرا رديئة، والشاشة تومض بين الحين والآخر.

قطّب داروين جبينه، يتفحص الممر باحثًا عن أي شيء. حتى إنه حاول النقر على باب الغرفة، لكن دون جدوى.

وأخيرًا، بعد بضع ثوانٍ من المحاولة، هز رأسه.

“أرأيتم؟ الموقف يعيد نفسه. راقبوا الآن، حين تتوقف الكاميرات عن التقطيع، الرجل سيكون قد—”

“يبدو أنه لا شيء يحدث، أيتها الدردشة. أعتقد أن هذه مجرد طريقة أخرى لإضافة توترٍ رخيصٍ إلى هذه اللعبة البائسة. بصراحة، كمية الكليشيهات التي تستخدمها اللعبة مبالغٌ فيها كثيرًا. لقد أضعت بالفعل الكثير من الوقت في استقبال النزلاء. هذا أشبه بمحاكاة موظف استقبال أكثر من كونه لعبةً حقيقية.”

وأخيرًا، بعد بضع ثوانٍ من المحاولة، هز رأسه.

—معك حق. هذه اللعبة سيئة حتى الآن. لمَ لا تغيّرها؟

صمت.

—العب تحديث نايت مير فورج.

“هل سيشنق نفسه مرة أخرى؟”

—بدّل اللعبة!

فجأةً دوّى رنينٌ حادّ في أرجاء الاستقبال، مما أفزع داروين، وبالنظر إلى تدفّق الرسائل المفاجئ، بدا أن المشاهدين قد ارتاعوا بدورهم.

—ممل! غيّرها!

“مرحبًا، كيف يمكنني مساعدتك؟”

لم يكن داروين وحده الذي ضاق ذرعًا باللعبة؛ التعليقات كانت متذمرة هي الأخرى، وعدد المشاهدين الذين كانوا يتزايدون بدأ بالتراجع، من ذروة بلغت 152,302 إلى 149,083. لم يكن الانخفاض حادًا، لكنه كان واضحًا، والاتجاه في هبوطٍ مستمرّ.

لكن—

رؤية الانحدار المتزايد، ابتسم داروين.

رنّ صوت الهاتف مجددًا، يقطع ابتسامته التي تلاشت بسرعة. نظر داروين نحو الهاتف مرة أخرى، وابتلع ريقه قبل أن يمد يده إليه.

“حسنًا، يبدو أنّ الجميع قد ضاق ذرعًا. وأنا أيضًا قد سئمت. أُعلن رسميًا أنّ هذه اللعبة تافـ—”

“هاه؟ اختفى؟ أين ذهب…؟”

صريررر!

انفجرت الدردشة برسائل متلاحقة.

قطع صوت صرير مفاجئ حديث داروين، فتجمّد في مكانه، بينما التفت رأسه ببطء نحو شاشة المراقبة. هناك، لمح رجلًا في منتصف العمر يخرج من الغرفة 307، وعيناه فارغتان كهاويتين بلا قاع.

ابتسم بخفة لنفسه وهو يراقب الكاميرات تتباطأ مجددًا.

“أوه؟ يبدو أنّ شيئًا يحدث أخيرًا. ومع ذلك، أظن أنّ الأوان قد فات قليلًا. أظن أنني سأغادر اللعبة…!!!”

—هل يحاول تدمير المصباح؟ ما هذا؟

في اللحظة التي أنهى فيها كلماته، توقّف الرجل في منتصف الممرّ، رافعًا بصره نحو المصباح العُلوي. أخرج حبلًا من جيبه، وألقاه إلى الأعلى.

توقّف داروين، وتجمدت الكلمات في حلقه.

“هاه؟”

تبع الرنين صمتٌ قصير بينما كان داروين يحدّق في الهاتف الموضوع بجانب شاشة المراقبة.

—ما الأمر؟

مدّ يده بعد لحظة، وأجاب بنبرةٍ مهذبة:

—ماذا يفعل؟

صمت.

—هل يحاول تدمير المصباح؟ ما هذا؟

لسانه لم يتوقف عن الحركة، يواصل انتقاد اللعبة كما يحلو له.

لم تكن جودة الكاميرا جيدة، فلم يكن المشهد واضحًا تمامًا. ضيّق داروين وبعض المشاهدين أعينهم ليتبيّنوا ما يجري، وبينما فعلوا ذلك، بدأت الكاميرا بالتباطؤ والتقطيع. تحرّكات الرجل صارت بطيئة، وما إن بدأ التعليق في الدردشة يتصاعد من الإحباط حتى عادت الصورة.

كانت جودة الكاميرا رديئة، والشاشة تومض بين الحين والآخر.

“…..!”

“…..”

وفي اللحظة التي عادت فيها، استقبل الجميع مشهد الرجل متدلّيًا من المصباح فوقه، وعنقه ملتفّ بالحبل.

مدّ يده إلى شاشة المراقبة وبدأ بتفقد الكاميرات.

—يا إلهي!

مدّ يده بعد لحظة، وأجاب بنبرةٍ مهذبة:

—ما هذا بحق الجحيم!؟

تبع الرنين صمتٌ قصير بينما كان داروين يحدّق في الهاتف الموضوع بجانب شاشة المراقبة.

—ما الذي يحدث هنا؟!

ترررر! ترررر!

“لا تقلقوا جميعًا. اهدأوا. لا يوجد شيء مخيف حقًا. إنّه مجرد رجل شنق نفسه. رغم أنّ المنظر يبدو واقعيًا بعض الشيء، إلا أنّه لا شيء جنوني.”

“…..”

رغم قوله هذا، شعر داروين بقشعريرة مفاجئة تسري في جسده وهو يحدّق في المشهد. لم يستطع تفسير السبب، لكن وهو يحدّق في الرجل المعلّق أمامه، أحسّ برعشة خفيفة في يده.

“حسنًا، يبدو أنّ الجميع قد ضاق ذرعًا. وأنا أيضًا قد سئمت. أُعلن رسميًا أنّ هذه اللعبة تافـ—”

ضغط على خوفه بإرادته.

ابتسم بخفة لنفسه وهو يراقب الكاميرات تتباطأ مجددًا.

“إنها مجرد لعبة. هذا ليس شخصًا حقيقيًا. لا داعي للذعر، ها—”

لم يكن داروين وحده الذي ضاق ذرعًا باللعبة؛ التعليقات كانت متذمرة هي الأخرى، وعدد المشاهدين الذين كانوا يتزايدون بدأ بالتراجع، من ذروة بلغت 152,302 إلى 149,083. لم يكن الانخفاض حادًا، لكنه كان واضحًا، والاتجاه في هبوطٍ مستمرّ.

تررررر! تررررر!

“هاه، حسنًا…”

رنّ صوت الهاتف مجددًا، يقطع ابتسامته التي تلاشت بسرعة. نظر داروين نحو الهاتف مرة أخرى، وابتلع ريقه قبل أن يمد يده إليه.

—أسرع! أسرع!

لم يتوقّف فمه عن الكلام:

بدأ داروين على الفور بتفقّد الكاميرات في الطوابق السفلى بحثًا عن الرجل، لكنّه لم يجد شيئًا على الإطلاق. كانت الممرات جميعها فارغة.

“هل هو نفس الرجل من قبل؟ هل سيلتزم الصمت مثل المرة الماضية قبل أن يذكر رقم غرفة؟ هاها… لا أعلم إن كنت أرغب في الانتظار طويلًا. أظن أنـ—”

حين خفتت الأضواء في قاعة الاستقبال، خيّم سكون غريب على المكان. الهواء ازداد ثِقلاً، وتسرب توتر غامض في الأرجاء، ليحوّل الجو المألوف إلى شيءٍ كئيبٍ يبعث على القلق بصمتٍ مريب.

“الغرفة 502.”

لا يزال بعضهم يسخر من الموقف، لكن الأغلبية لاذت بالصمت.

نقر!

ابتسم داروين بخفة وهو يحدق في الهاتف.

انقطع الخط بعدها مباشرة، تاركًا داروين في حيرة تامة.

ابتسم داروين بخفة وهو يحدق في الهاتف.

نظرة واحدة نحو الدردشة كانت كافية ليدرك ما ينتظرونه منه. مدّ يده إلى شاشة المراقبة وبدّل العرض إلى الطابق الخامس. ظهرت نفس الممرات الفارغة على الشاشة بعد لحظات، لتقع عيناه غريزيًا على الغرفة 502.

ترررر! ترررر!

ساد الصمت الأجواء.

وسرعان ما—

وللحظة، حتى التعليقات تباطأت، إذ بدا أنّ الجميع قد ركّز أنظاره على باب الغرفة.

ابتسم بخفة لنفسه وهو يراقب الكاميرات تتباطأ مجددًا.

عشر ثوانٍ.

تررررر! تررررر!

عشرون ثانية.

“مرحبًا؟”

ثلاثون ثانية.

—ممل! غيّرها!

أربعون ثانية.

“أيتها الدردشة… هل عليّ أن أجيب؟”

خمسون ثانية.

أربعون ثانية.

تقدّم الوقت، وما إن انقضت دقيقة كاملة حتى دوّى صوت صرير الباب مجددًا.

صمت.

صريرررر!

“دعوني أخمّن. عندما أتحقق من الكاميرات، سأجد أحد النزلاء الذين قبلت دخولهم واقفًا هناك، أليس كذلك؟ ربما يبتسم أو يتصرف بطريقةٍ غريبة أو بشيءٍ من هذا القبيل.”

تمامًا كما حدث من قبل، انفتح الباب وخرج نزيل آخر.

عشرون ثانية.

“إنه ذلك الرجل…”

خمسون ثانية.

عرف داروين الرجل فورًا، بل إنه تذكّر أيضًا الرجل في منتصف العمر من قبل. كلاهما كانا من النزلاء الذين سمح لهم بالدخول إلى الفندق.

ما إن رفع داروين سماعة الهاتف حتى استقبله السكون.

“هل سيشنق نفسه مرة أخرى؟”

لم يكن داروين وحده الذي ضاق ذرعًا باللعبة؛ التعليقات كانت متذمرة هي الأخرى، وعدد المشاهدين الذين كانوا يتزايدون بدأ بالتراجع، من ذروة بلغت 152,302 إلى 149,083. لم يكن الانخفاض حادًا، لكنه كان واضحًا، والاتجاه في هبوطٍ مستمرّ.

عضّ داروين شفته، ثم تمالك نفسه قائلًا وهو يستجمع حماسته, “كم تراهنون أنّه سيقتل نفسه مثل الآخر؟ ربما لن يشنق نفسه، لكنه سيفعلها بطريقة أخرى. أنا واثق تمامًا من أنّ هذا ما سيحدث.”

“أوه؟ يبدو أنّ شيئًا يحدث أخيرًا. ومع ذلك، أظن أنّ الأوان قد فات قليلًا. أظن أنني سأغادر اللعبة…!!!”

ابتسم بخفة لنفسه وهو يراقب الكاميرات تتباطأ مجددًا.

“لا شيء هناك.”

“أرأيتم؟ الموقف يعيد نفسه. راقبوا الآن، حين تتوقف الكاميرات عن التقطيع، الرجل سيكون قد—”

أربعون ثانية.

توقّفت كلماته فجأة حين عادت الصورة للحياة. والمشهد الذي ظهر لم يكن كما توقّع.

قبل أن يدرك، كان تنفّسه قد صار أثقل قليلًا، فحوّل نظره نحو الدردشة.

“هـ-ها.”

“إنه ذلك الرجل…”

كان الرجل نفسه واقفًا في منتصف الممرّ، يواجه الكاميرا. ابتسامة عريضة مشوّهة مرسومة على وجهه، وعيناه مفتوحتان على اتساعهما دون أن ترمشا، تحدّقان مباشرة نحو العدسة.

انقطع الاتصال، تاركًا داروين واقفًا مذهولًا.

لا، بل نحو داروين نفسه، وهو يشعر بقشعريرة باردة تجتاح جسده.

—أسرع! أسرع!

قبل أن يدرك، كان تنفّسه قد صار أثقل قليلًا، فحوّل نظره نحو الدردشة.

قبل أن يدرك، كان تنفّسه قد صار أثقل قليلًا، فحوّل نظره نحو الدردشة.

“…..”

عشر ثوانٍ.

كانت ساكنة.

انقطع الخط بعدها مباشرة، تاركًا داروين في حيرة تامة.

عدد التعليقات الجديدة كان ضئيلًا.

كان الرجل نفسه واقفًا في منتصف الممرّ، يواجه الكاميرا. ابتسامة عريضة مشوّهة مرسومة على وجهه، وعيناه مفتوحتان على اتساعهما دون أن ترمشا، تحدّقان مباشرة نحو العدسة.

لا يزال بعضهم يسخر من الموقف، لكن الأغلبية لاذت بالصمت.

وفي اللحظة التي عادت فيها، استقبل الجميع مشهد الرجل متدلّيًا من المصباح فوقه، وعنقه ملتفّ بالحبل.

وبعد لحظات، ومضت الكاميرا مجددًا.

وللحظة، حتى التعليقات تباطأت، إذ بدا أنّ الجميع قد ركّز أنظاره على باب الغرفة.

اختفى الرجل من الممرّ.

—ما الأمر؟

“هاه؟ اختفى؟ أين ذهب…؟”

ما إن رفع داروين سماعة الهاتف حتى استقبله السكون.

بدأ داروين على الفور بتفقّد الكاميرات في الطوابق السفلى بحثًا عن الرجل، لكنّه لم يجد شيئًا على الإطلاق. كانت الممرات جميعها فارغة.

تبع الرنين صمتٌ قصير بينما كان داروين يحدّق في الهاتف الموضوع بجانب شاشة المراقبة.

با… خفق! با… خفق!

صريررر!

لسبب ما، بدأ قلبه يخفق بسرعة، وبينما كان يبحث بجنون في الكاميرات، رنّ الهاتف مرة أخرى.

حاول التحدث مجددًا، لكن لم يتلقَّ أي ردٍّ مرةً أخرى.

تررررر! تررررر!

لم يكن داروين وحده الذي ضاق ذرعًا باللعبة؛ التعليقات كانت متذمرة هي الأخرى، وعدد المشاهدين الذين كانوا يتزايدون بدأ بالتراجع، من ذروة بلغت 152,302 إلى 149,083. لم يكن الانخفاض حادًا، لكنه كان واضحًا، والاتجاه في هبوطٍ مستمرّ.

حبس داروين أنفاسه، شاعِرًا بأنّ الأمور بدأت تنفلت من السيطرة.

—يا إلهي!

ومع ذلك، مدّ يده نحو الهاتف.

وبعد لحظات، ومضت الكاميرا مجددًا.

كان يشعر أنه يجب عليه فعل ذلك.

“إنها مجرد لعبة. هذا ليس شخصًا حقيقيًا. لا داعي للذعر، ها—”

وسرعان ما—

“لا شيء هناك.”

تردّد الصوت ذاته مجددًا.

صمت.

لكن كلماته التالية جعلت جسد داروين كله يرتجف.

عرف داروين الرجل فورًا، بل إنه تذكّر أيضًا الرجل في منتصف العمر من قبل. كلاهما كانا من النزلاء الذين سمح لهم بالدخول إلى الفندق.

“الاستقبال.”

تررررر! تررررر!

نقر!

—ما الذي يحدث هنا؟!

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي
13,000 شعلة الهدف: 66,666
19.5%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000

تبع الرنين صمتٌ قصير بينما كان داروين يحدّق في الهاتف الموضوع بجانب شاشة المراقبة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط