157.md
الفصل المئة والسابع والخمسون: الأقوى ②
أشهرتُ سيفي عديم الاسم، بينما استعدت كلير بسيفها الجليد الجنائزي، ورمقنا الرجل بحذر. ورغم ذلك، لم يبدِ الرجل أي اهتمام، بل أخذ يقترب منا وهو يضحك.
—————————————-
[اكتسبت نقاط الخبرة. ارتفع مستواك بمقدار ٩٢٣]
دوى زئير مرعب اهتزت له أركان المكان. ما الذي استشعره الإفرِيْت يا تُرى حين رأى كلير تظهر أمامه فجأة؟ لقد كان زئيره هذه المرة مختلفًا عن كل ما سبقه، فبدا كأنه صرخة مقاومة يائسة في وجه كائن أسمى يهدد وجوده بالذات.
ولكن قبل أن يصل إلينا، دوى صوت كلير الهادئ: “أتظن حقًا أنني سأسمح لك بذلك؟”
تعالت فوق رأس الإفرِيْت خمس شموس متوهجة، اتصلت ببعضها بخيوط رقيقة من اللهب، راسمةً نجمة خماسية في الفضاء. ومن تلك النجمة، انطلقت أقوى وأشد ضربة حرارية أطلقها الوحش حتى تلك اللحظة.
“أنت مجرد عائق.”
“أنت مجرد عائق.”
دوى زئير مرعب اهتزت له أركان المكان. ما الذي استشعره الإفرِيْت يا تُرى حين رأى كلير تظهر أمامه فجأة؟ لقد كان زئيره هذه المرة مختلفًا عن كل ما سبقه، فبدا كأنه صرخة مقاومة يائسة في وجه كائن أسمى يهدد وجوده بالذات.
زمجر الإفرِيْت في دهشة، فبلمحة واحدة من نصلها تجمدت نيران الجحيم المستعرة وتحطمت إلى شظايا جليدية متناثرة. لقد كان ذلك المشهد شاهدًا حيًا على الهوة السحيقة التي تفصل بينهما في القوة، فالفارق بينهما كان مطلقًا.
أمام القصر، ذلك الكيان الأكثر غرابة في هذا الفضاء، وقف شخص غريب لم نره من قبل. ظهر من العدم دون صوت، وكأنه كان واقفًا هناك منذ البداية. لقد كان رجلًا ذا شعر طويل بلون الدم القاني، وعينين تحملان اللون ذاته، ويرتدي عباءة سوداء.
لربما أدرك الإفرِيْت أنه لا جدوى من مواصلة استهداف كلير، فتفرقت الشموس التي شكلت النجمة الخماسية في كل اتجاه، لتصوب أهدافها نحونا نحن الواقفين خلفها. وعلى الفور، اندفع نحونا سيل جارف من اللهب الحارق.
أجبتها بسرعة: “لا، ليس كذلك. لقد ظهر فجأة الآن.”
ولكن قبل أن يصل إلينا، دوى صوت كلير الهادئ: “أتظن حقًا أنني سأسمح لك بذلك؟”
وفجأة، التقت نظراتي بنظراتها. اتسعت مقلتاها اللازورديتان للحظة وتجمدت حركتها، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة وهي تتقدم نحوي. توقفت أمامي مباشرة، ومدت يدها المغطاة بقفاز أبيض، في مشهد أشبه بقوي يمد يد العون إلى ضعيف. نبض قلبي بقوة حين رأيت يدها تلك.
أشرقت دائرة سحرية جليدية بوهج قوي، وانتصب أمامنا حاجز سميك من الجليد لحمايتنا، أشبه ما يكون بسلسلة من الجبال الجليدية الصغيرة المتراصة. تبدد سيل اللهب العظيم دون أن يتمكن حتى من خدش الحاجز، واختفى أثره تمامًا.
“أنت مجرد عائق.”
أطلق الإفرِيْت زئيرًا مكتومًا، وتراجع خطوة إلى الوراء أمام هذا المشهد. لربما كان يأمل أن تتلقى كلير بعض الضرر وهي تحمينا، ولكن بعد أن أحبطت خطته تلك أيضًا، أدرك أخيرًا أنه لا سبيل له إلى النصر.
ولكن قبل أن يصل إلينا، دوى صوت كلير الهادئ: “أتظن حقًا أنني سأسمح لك بذلك؟”
تنهدت كلير تنهيدة خفيفة وهي تراه على تلك الحال، ثم قالت بصوت بارد كجليدها: “إذن، لنضع حدًا لهذا الأمر الآن.”
الفصل المئة والسابع والخمسون: الأقوى ②
بعد تلك الكلمات، رفعت كلير سيفها الجليد الجنائزي عاليًا، ثم هوت به في الهواء بقوة لا توصف. فانطلقت من السيف ضربة جليدية هائلة، جمدت الهواء واللهب معًا في مسارها، قبل أن تصيب جسد الإفرِيْت مباشرة.
توقف الرجل عن السير، وأجاب عن سؤال كلير بابتسامة خفيفة: “همم، بما أنها مناسبة خاصة، سأخبركِ كمكافأة.”
وبتلك الضربة، انتهى كل شيء. فحتى مع جلده الصلب، لم يستطع الإفرِيْت الصمود أمامها، وفي لحظة واحدة انشطر جسده إلى نصفين. انكشف الحجر السحري المغروس في جبهته، وسرعان ما ظهرت عليه التصدعات، وفي اللحظة التالية تهشم إلى ذرات متناثرة. وهكذا، سقط الإفرِيْت بكل سهولة على يد كلير.
أطلق الإفرِيْت زئيرًا مكتومًا، وتراجع خطوة إلى الوراء أمام هذا المشهد. لربما كان يأمل أن تتلقى كلير بعض الضرر وهي تحمينا، ولكن بعد أن أحبطت خطته تلك أيضًا، أدرك أخيرًا أنه لا سبيل له إلى النصر.
[اكتسبت نقاط الخبرة. ارتفع مستواك بمقدار ٩٢٣]
أجبتها بسرعة: “لا، ليس كذلك. لقد ظهر فجأة الآن.”
دوى صوت النظام في عقلي، ولعل الضرر الذي ألحقته به قد اعتبر مساهمة في القضاء عليه. ورغم ارتفاع مستواي المفاجئ، لم يعد ذلك يهمّني على الإطلاق، فقد كانت عيناي مسحورتين بذلك الظهر الفضي المهيب الذي أمامي.
“انتهى الأمر.” همست كلير بهذه الكلمات وهي تستدير نحونا، بعد أن شهدت تلاشي الإفرِيْت.
“انتهى الأمر.” همست كلير بهذه الكلمات وهي تستدير نحونا، بعد أن شهدت تلاشي الإفرِيْت.
زمجر الإفرِيْت في دهشة، فبلمحة واحدة من نصلها تجمدت نيران الجحيم المستعرة وتحطمت إلى شظايا جليدية متناثرة. لقد كان ذلك المشهد شاهدًا حيًا على الهوة السحيقة التي تفصل بينهما في القوة، فالفارق بينهما كان مطلقًا.
وفجأة، التقت نظراتي بنظراتها. اتسعت مقلتاها اللازورديتان للحظة وتجمدت حركتها، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة وهي تتقدم نحوي. توقفت أمامي مباشرة، ومدت يدها المغطاة بقفاز أبيض، في مشهد أشبه بقوي يمد يد العون إلى ضعيف. نبض قلبي بقوة حين رأيت يدها تلك.
توقف الرجل عن السير، وأجاب عن سؤال كلير بابتسامة خفيفة: “همم، بما أنها مناسبة خاصة، سأخبركِ كمكافأة.”
“أنا…”
—————————————-
شعرت أنه يتوجب عليّ قول شيء ما، لكنني لم أدرِ ما عساي أقول، فمددت يدي في النهاية استجابةً لحركتها. وعندما تلامست يدي بيدها، شعرنا كلانا بذلك الحضور في الآن ذاته، والتفتنا معًا لنرى مصدره.
كانت الهالة المنبعثة منه غريبة هي الأخرى. لو كان الأمر يتعلق بالهيبة الطاغية وحدها، لكان الإفرِيْت يتفوق عليه بمراحل، ولكن هذا الرجل كان يمتلك رعبًا سحيقًا لم أشعر به قط من الإفرِيْت. وفي كلتا الحالتين، كان من الواضح أنه أقوى مني.
أمام القصر، ذلك الكيان الأكثر غرابة في هذا الفضاء، وقف شخص غريب لم نره من قبل. ظهر من العدم دون صوت، وكأنه كان واقفًا هناك منذ البداية. لقد كان رجلًا ذا شعر طويل بلون الدم القاني، وعينين تحملان اللون ذاته، ويرتدي عباءة سوداء.
بعد تلك الكلمات، رفعت كلير سيفها الجليد الجنائزي عاليًا، ثم هوت به في الهواء بقوة لا توصف. فانطلقت من السيف ضربة جليدية هائلة، جمدت الهواء واللهب معًا في مسارها، قبل أن تصيب جسد الإفرِيْت مباشرة.
كانت الهالة المنبعثة منه غريبة هي الأخرى. لو كان الأمر يتعلق بالهيبة الطاغية وحدها، لكان الإفرِيْت يتفوق عليه بمراحل، ولكن هذا الرجل كان يمتلك رعبًا سحيقًا لم أشعر به قط من الإفرِيْت. وفي كلتا الحالتين، كان من الواضح أنه أقوى مني.
تعالت فوق رأس الإفرِيْت خمس شموس متوهجة، اتصلت ببعضها بخيوط رقيقة من اللهب، راسمةً نجمة خماسية في الفضاء. ومن تلك النجمة، انطلقت أقوى وأشد ضربة حرارية أطلقها الوحش حتى تلك اللحظة.
سألت كلير بصوت خفيض: “سيد أماني… هل كان هذا الرجل من بين الذين حوصروا عند ظهور البرج المحصن؟”
زمجر الإفرِيْت في دهشة، فبلمحة واحدة من نصلها تجمدت نيران الجحيم المستعرة وتحطمت إلى شظايا جليدية متناثرة. لقد كان ذلك المشهد شاهدًا حيًا على الهوة السحيقة التي تفصل بينهما في القوة، فالفارق بينهما كان مطلقًا.
أجبتها بسرعة: “لا، ليس كذلك. لقد ظهر فجأة الآن.”
كانت الهالة المنبعثة منه غريبة هي الأخرى. لو كان الأمر يتعلق بالهيبة الطاغية وحدها، لكان الإفرِيْت يتفوق عليه بمراحل، ولكن هذا الرجل كان يمتلك رعبًا سحيقًا لم أشعر به قط من الإفرِيْت. وفي كلتا الحالتين، كان من الواضح أنه أقوى مني.
وبينما كنا نتبادل هذه الكلمات القليلة، صوب الرجل نظراته الحادة نحوي مباشرة. تجمدت في مكاني، فقد عرفت تلك النظرة. لا يعني هذا أنني رأيت وجه الرجل من قبل، بل إنني أتذكر المشاعر التي تحملها نظرته تلك جيدًا. يستحيل أن أنسى، فقد حدث ذلك قبل قليل. إن نية القتل التي كانت موجهة إليّ قبل أن أُحتجز في البرج المحصن… كانت له دون أدنى شك.
قالت كلير بحزم: “…من تكون أنت؟”
أشهرتُ سيفي عديم الاسم، بينما استعدت كلير بسيفها الجليد الجنائزي، ورمقنا الرجل بحذر. ورغم ذلك، لم يبدِ الرجل أي اهتمام، بل أخذ يقترب منا وهو يضحك.
أطلق الإفرِيْت زئيرًا مكتومًا، وتراجع خطوة إلى الوراء أمام هذا المشهد. لربما كان يأمل أن تتلقى كلير بعض الضرر وهي تحمينا، ولكن بعد أن أحبطت خطته تلك أيضًا، أدرك أخيرًا أنه لا سبيل له إلى النصر.
“يا لها من مفاجأة! كنت أراقب من قصري هذا كيف تتساقط حشود الرعاع أمام الإفرِيْت، وقد أصابتني خيبة أمل مريرة. فتساءلت، أهذا هو كل ما في جعبة عالم وصل فيه أحدهم إلى ‘ذلك المستوى’؟ لكن لم أكن لأتوقع ظهور قوية مثلكِ. صحيح أن هذا قد يعقد الأمور قليلًا، ولكنه أفضل من عالم لا يملؤه سوى الضعفاء.”
—————————————-
قالت كلير بحزم: “…من تكون أنت؟”
وفجأة، التقت نظراتي بنظراتها. اتسعت مقلتاها اللازورديتان للحظة وتجمدت حركتها، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة وهي تتقدم نحوي. توقفت أمامي مباشرة، ومدت يدها المغطاة بقفاز أبيض، في مشهد أشبه بقوي يمد يد العون إلى ضعيف. نبض قلبي بقوة حين رأيت يدها تلك.
توقف الرجل عن السير، وأجاب عن سؤال كلير بابتسامة خفيفة: “همم، بما أنها مناسبة خاصة، سأخبركِ كمكافأة.”
وبتلك الضربة، انتهى كل شيء. فحتى مع جلده الصلب، لم يستطع الإفرِيْت الصمود أمامها، وفي لحظة واحدة انشطر جسده إلى نصفين. انكشف الحجر السحري المغروس في جبهته، وسرعان ما ظهرت عليه التصدعات، وفي اللحظة التالية تهشم إلى ذرات متناثرة. وهكذا، سقط الإفرِيْت بكل سهولة على يد كلير.
ثم كشف بكل بساطة عن معلومة بالغة الأهمية، ليس لنا فحسب، بل لهذا العالم بأسره.
وبينما كنا نتبادل هذه الكلمات القليلة، صوب الرجل نظراته الحادة نحوي مباشرة. تجمدت في مكاني، فقد عرفت تلك النظرة. لا يعني هذا أنني رأيت وجه الرجل من قبل، بل إنني أتذكر المشاعر التي تحملها نظرته تلك جيدًا. يستحيل أن أنسى، فقد حدث ذلك قبل قليل. إن نية القتل التي كانت موجهة إليّ قبل أن أُحتجز في البرج المحصن… كانت له دون أدنى شك.
“اسمي هو ملك مصاصي الدماء، كاين فون فيرتير. ولأوضح الأمر لكم بكلمات تفهمونها، أنا كيانٌ من عالم آخر.”
بعد تلك الكلمات، رفعت كلير سيفها الجليد الجنائزي عاليًا، ثم هوت به في الهواء بقوة لا توصف. فانطلقت من السيف ضربة جليدية هائلة، جمدت الهواء واللهب معًا في مسارها، قبل أن تصيب جسد الإفرِيْت مباشرة.
أجبتها بسرعة: “لا، ليس كذلك. لقد ظهر فجأة الآن.”
