157.md
الفصل المئة والسابع والخمسون: الأقوى ②
“أنت مجرد عائق.”
—————————————-
توقف الرجل عن السير، وأجاب عن سؤال كلير بابتسامة خفيفة: “همم، بما أنها مناسبة خاصة، سأخبركِ كمكافأة.”
دوى زئير مرعب اهتزت له أركان المكان. ما الذي استشعره الإفرِيْت يا تُرى حين رأى كلير تظهر أمامه فجأة؟ لقد كان زئيره هذه المرة مختلفًا عن كل ما سبقه، فبدا كأنه صرخة مقاومة يائسة في وجه كائن أسمى يهدد وجوده بالذات.
وفجأة، التقت نظراتي بنظراتها. اتسعت مقلتاها اللازورديتان للحظة وتجمدت حركتها، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة وهي تتقدم نحوي. توقفت أمامي مباشرة، ومدت يدها المغطاة بقفاز أبيض، في مشهد أشبه بقوي يمد يد العون إلى ضعيف. نبض قلبي بقوة حين رأيت يدها تلك.
تعالت فوق رأس الإفرِيْت خمس شموس متوهجة، اتصلت ببعضها بخيوط رقيقة من اللهب، راسمةً نجمة خماسية في الفضاء. ومن تلك النجمة، انطلقت أقوى وأشد ضربة حرارية أطلقها الوحش حتى تلك اللحظة.
وبتلك الضربة، انتهى كل شيء. فحتى مع جلده الصلب، لم يستطع الإفرِيْت الصمود أمامها، وفي لحظة واحدة انشطر جسده إلى نصفين. انكشف الحجر السحري المغروس في جبهته، وسرعان ما ظهرت عليه التصدعات، وفي اللحظة التالية تهشم إلى ذرات متناثرة. وهكذا، سقط الإفرِيْت بكل سهولة على يد كلير.
“أنت مجرد عائق.”
“يا لها من مفاجأة! كنت أراقب من قصري هذا كيف تتساقط حشود الرعاع أمام الإفرِيْت، وقد أصابتني خيبة أمل مريرة. فتساءلت، أهذا هو كل ما في جعبة عالم وصل فيه أحدهم إلى ‘ذلك المستوى’؟ لكن لم أكن لأتوقع ظهور قوية مثلكِ. صحيح أن هذا قد يعقد الأمور قليلًا، ولكنه أفضل من عالم لا يملؤه سوى الضعفاء.”
زمجر الإفرِيْت في دهشة، فبلمحة واحدة من نصلها تجمدت نيران الجحيم المستعرة وتحطمت إلى شظايا جليدية متناثرة. لقد كان ذلك المشهد شاهدًا حيًا على الهوة السحيقة التي تفصل بينهما في القوة، فالفارق بينهما كان مطلقًا.
لربما أدرك الإفرِيْت أنه لا جدوى من مواصلة استهداف كلير، فتفرقت الشموس التي شكلت النجمة الخماسية في كل اتجاه، لتصوب أهدافها نحونا نحن الواقفين خلفها. وعلى الفور، اندفع نحونا سيل جارف من اللهب الحارق.
لربما أدرك الإفرِيْت أنه لا جدوى من مواصلة استهداف كلير، فتفرقت الشموس التي شكلت النجمة الخماسية في كل اتجاه، لتصوب أهدافها نحونا نحن الواقفين خلفها. وعلى الفور، اندفع نحونا سيل جارف من اللهب الحارق.
تنهدت كلير تنهيدة خفيفة وهي تراه على تلك الحال، ثم قالت بصوت بارد كجليدها: “إذن، لنضع حدًا لهذا الأمر الآن.”
ولكن قبل أن يصل إلينا، دوى صوت كلير الهادئ: “أتظن حقًا أنني سأسمح لك بذلك؟”
توقف الرجل عن السير، وأجاب عن سؤال كلير بابتسامة خفيفة: “همم، بما أنها مناسبة خاصة، سأخبركِ كمكافأة.”
أشرقت دائرة سحرية جليدية بوهج قوي، وانتصب أمامنا حاجز سميك من الجليد لحمايتنا، أشبه ما يكون بسلسلة من الجبال الجليدية الصغيرة المتراصة. تبدد سيل اللهب العظيم دون أن يتمكن حتى من خدش الحاجز، واختفى أثره تمامًا.
“يا لها من مفاجأة! كنت أراقب من قصري هذا كيف تتساقط حشود الرعاع أمام الإفرِيْت، وقد أصابتني خيبة أمل مريرة. فتساءلت، أهذا هو كل ما في جعبة عالم وصل فيه أحدهم إلى ‘ذلك المستوى’؟ لكن لم أكن لأتوقع ظهور قوية مثلكِ. صحيح أن هذا قد يعقد الأمور قليلًا، ولكنه أفضل من عالم لا يملؤه سوى الضعفاء.”
أطلق الإفرِيْت زئيرًا مكتومًا، وتراجع خطوة إلى الوراء أمام هذا المشهد. لربما كان يأمل أن تتلقى كلير بعض الضرر وهي تحمينا، ولكن بعد أن أحبطت خطته تلك أيضًا، أدرك أخيرًا أنه لا سبيل له إلى النصر.
أجبتها بسرعة: “لا، ليس كذلك. لقد ظهر فجأة الآن.”
تنهدت كلير تنهيدة خفيفة وهي تراه على تلك الحال، ثم قالت بصوت بارد كجليدها: “إذن، لنضع حدًا لهذا الأمر الآن.”
سألت كلير بصوت خفيض: “سيد أماني… هل كان هذا الرجل من بين الذين حوصروا عند ظهور البرج المحصن؟”
بعد تلك الكلمات، رفعت كلير سيفها الجليد الجنائزي عاليًا، ثم هوت به في الهواء بقوة لا توصف. فانطلقت من السيف ضربة جليدية هائلة، جمدت الهواء واللهب معًا في مسارها، قبل أن تصيب جسد الإفرِيْت مباشرة.
“أنا…”
وبتلك الضربة، انتهى كل شيء. فحتى مع جلده الصلب، لم يستطع الإفرِيْت الصمود أمامها، وفي لحظة واحدة انشطر جسده إلى نصفين. انكشف الحجر السحري المغروس في جبهته، وسرعان ما ظهرت عليه التصدعات، وفي اللحظة التالية تهشم إلى ذرات متناثرة. وهكذا، سقط الإفرِيْت بكل سهولة على يد كلير.
ثم كشف بكل بساطة عن معلومة بالغة الأهمية، ليس لنا فحسب، بل لهذا العالم بأسره.
[اكتسبت نقاط الخبرة. ارتفع مستواك بمقدار ٩٢٣]
أمام القصر، ذلك الكيان الأكثر غرابة في هذا الفضاء، وقف شخص غريب لم نره من قبل. ظهر من العدم دون صوت، وكأنه كان واقفًا هناك منذ البداية. لقد كان رجلًا ذا شعر طويل بلون الدم القاني، وعينين تحملان اللون ذاته، ويرتدي عباءة سوداء.
دوى صوت النظام في عقلي، ولعل الضرر الذي ألحقته به قد اعتبر مساهمة في القضاء عليه. ورغم ارتفاع مستواي المفاجئ، لم يعد ذلك يهمّني على الإطلاق، فقد كانت عيناي مسحورتين بذلك الظهر الفضي المهيب الذي أمامي.
“انتهى الأمر.” همست كلير بهذه الكلمات وهي تستدير نحونا، بعد أن شهدت تلاشي الإفرِيْت.
وفجأة، التقت نظراتي بنظراتها. اتسعت مقلتاها اللازورديتان للحظة وتجمدت حركتها، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة وهي تتقدم نحوي. توقفت أمامي مباشرة، ومدت يدها المغطاة بقفاز أبيض، في مشهد أشبه بقوي يمد يد العون إلى ضعيف. نبض قلبي بقوة حين رأيت يدها تلك.
ثم كشف بكل بساطة عن معلومة بالغة الأهمية، ليس لنا فحسب، بل لهذا العالم بأسره.
“أنا…”
شعرت أنه يتوجب عليّ قول شيء ما، لكنني لم أدرِ ما عساي أقول، فمددت يدي في النهاية استجابةً لحركتها. وعندما تلامست يدي بيدها، شعرنا كلانا بذلك الحضور في الآن ذاته، والتفتنا معًا لنرى مصدره.
شعرت أنه يتوجب عليّ قول شيء ما، لكنني لم أدرِ ما عساي أقول، فمددت يدي في النهاية استجابةً لحركتها. وعندما تلامست يدي بيدها، شعرنا كلانا بذلك الحضور في الآن ذاته، والتفتنا معًا لنرى مصدره.
تنهدت كلير تنهيدة خفيفة وهي تراه على تلك الحال، ثم قالت بصوت بارد كجليدها: “إذن، لنضع حدًا لهذا الأمر الآن.”
أمام القصر، ذلك الكيان الأكثر غرابة في هذا الفضاء، وقف شخص غريب لم نره من قبل. ظهر من العدم دون صوت، وكأنه كان واقفًا هناك منذ البداية. لقد كان رجلًا ذا شعر طويل بلون الدم القاني، وعينين تحملان اللون ذاته، ويرتدي عباءة سوداء.
—————————————-
كانت الهالة المنبعثة منه غريبة هي الأخرى. لو كان الأمر يتعلق بالهيبة الطاغية وحدها، لكان الإفرِيْت يتفوق عليه بمراحل، ولكن هذا الرجل كان يمتلك رعبًا سحيقًا لم أشعر به قط من الإفرِيْت. وفي كلتا الحالتين، كان من الواضح أنه أقوى مني.
أمام القصر، ذلك الكيان الأكثر غرابة في هذا الفضاء، وقف شخص غريب لم نره من قبل. ظهر من العدم دون صوت، وكأنه كان واقفًا هناك منذ البداية. لقد كان رجلًا ذا شعر طويل بلون الدم القاني، وعينين تحملان اللون ذاته، ويرتدي عباءة سوداء.
سألت كلير بصوت خفيض: “سيد أماني… هل كان هذا الرجل من بين الذين حوصروا عند ظهور البرج المحصن؟”
قالت كلير بحزم: “…من تكون أنت؟”
أجبتها بسرعة: “لا، ليس كذلك. لقد ظهر فجأة الآن.”
وفجأة، التقت نظراتي بنظراتها. اتسعت مقلتاها اللازورديتان للحظة وتجمدت حركتها، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة وهي تتقدم نحوي. توقفت أمامي مباشرة، ومدت يدها المغطاة بقفاز أبيض، في مشهد أشبه بقوي يمد يد العون إلى ضعيف. نبض قلبي بقوة حين رأيت يدها تلك.
وبينما كنا نتبادل هذه الكلمات القليلة، صوب الرجل نظراته الحادة نحوي مباشرة. تجمدت في مكاني، فقد عرفت تلك النظرة. لا يعني هذا أنني رأيت وجه الرجل من قبل، بل إنني أتذكر المشاعر التي تحملها نظرته تلك جيدًا. يستحيل أن أنسى، فقد حدث ذلك قبل قليل. إن نية القتل التي كانت موجهة إليّ قبل أن أُحتجز في البرج المحصن… كانت له دون أدنى شك.
لربما أدرك الإفرِيْت أنه لا جدوى من مواصلة استهداف كلير، فتفرقت الشموس التي شكلت النجمة الخماسية في كل اتجاه، لتصوب أهدافها نحونا نحن الواقفين خلفها. وعلى الفور، اندفع نحونا سيل جارف من اللهب الحارق.
أشهرتُ سيفي عديم الاسم، بينما استعدت كلير بسيفها الجليد الجنائزي، ورمقنا الرجل بحذر. ورغم ذلك، لم يبدِ الرجل أي اهتمام، بل أخذ يقترب منا وهو يضحك.
“أنا…”
“يا لها من مفاجأة! كنت أراقب من قصري هذا كيف تتساقط حشود الرعاع أمام الإفرِيْت، وقد أصابتني خيبة أمل مريرة. فتساءلت، أهذا هو كل ما في جعبة عالم وصل فيه أحدهم إلى ‘ذلك المستوى’؟ لكن لم أكن لأتوقع ظهور قوية مثلكِ. صحيح أن هذا قد يعقد الأمور قليلًا، ولكنه أفضل من عالم لا يملؤه سوى الضعفاء.”
سألت كلير بصوت خفيض: “سيد أماني… هل كان هذا الرجل من بين الذين حوصروا عند ظهور البرج المحصن؟”
قالت كلير بحزم: “…من تكون أنت؟”
زمجر الإفرِيْت في دهشة، فبلمحة واحدة من نصلها تجمدت نيران الجحيم المستعرة وتحطمت إلى شظايا جليدية متناثرة. لقد كان ذلك المشهد شاهدًا حيًا على الهوة السحيقة التي تفصل بينهما في القوة، فالفارق بينهما كان مطلقًا.
توقف الرجل عن السير، وأجاب عن سؤال كلير بابتسامة خفيفة: “همم، بما أنها مناسبة خاصة، سأخبركِ كمكافأة.”
وبتلك الضربة، انتهى كل شيء. فحتى مع جلده الصلب، لم يستطع الإفرِيْت الصمود أمامها، وفي لحظة واحدة انشطر جسده إلى نصفين. انكشف الحجر السحري المغروس في جبهته، وسرعان ما ظهرت عليه التصدعات، وفي اللحظة التالية تهشم إلى ذرات متناثرة. وهكذا، سقط الإفرِيْت بكل سهولة على يد كلير.
ثم كشف بكل بساطة عن معلومة بالغة الأهمية، ليس لنا فحسب، بل لهذا العالم بأسره.
ولكن قبل أن يصل إلينا، دوى صوت كلير الهادئ: “أتظن حقًا أنني سأسمح لك بذلك؟”
“اسمي هو ملك مصاصي الدماء، كاين فون فيرتير. ولأوضح الأمر لكم بكلمات تفهمونها، أنا كيانٌ من عالم آخر.”
أمام القصر، ذلك الكيان الأكثر غرابة في هذا الفضاء، وقف شخص غريب لم نره من قبل. ظهر من العدم دون صوت، وكأنه كان واقفًا هناك منذ البداية. لقد كان رجلًا ذا شعر طويل بلون الدم القاني، وعينين تحملان اللون ذاته، ويرتدي عباءة سوداء.
أشرقت دائرة سحرية جليدية بوهج قوي، وانتصب أمامنا حاجز سميك من الجليد لحمايتنا، أشبه ما يكون بسلسلة من الجبال الجليدية الصغيرة المتراصة. تبدد سيل اللهب العظيم دون أن يتمكن حتى من خدش الحاجز، واختفى أثره تمامًا.
