Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

داو الخالد العجيب 80

راهبة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

راهبة

الفصل ٨٠ : راهبة

 

 

 

لي هووانغ هز رأسه رافضًا بسكوت الكاكي (أو القاقا، الخرما، البرسيمون) المغطى بطبقة بيضاء أمامه. “لا تأكلوا كثيرًا الآن، وإلا عندما نذهب إلى النزل ونتناول وجبة حقيقية، قد لا يبقى مكان في بطونكم لها.”

هز لي هووانغ رأسه مجددًا، “انسَي الأمر. لقد اعتدت على ارتداء هذه الثياب الطاوية مع تبديل الطبقات الداخلية فقط. وأيضًا، عليكِ أن تغطي عينيك، وإلا ستبدئين بالشعور بالألم قريبًا.”

 

اعتذر صاحب النزل السمين وسحب النادل بعيدًا.

لكن تذكير لي هووانغ لم يُبطئهم حتى.

“احذر من الناس الذين يصعبون الأمور عليك. جدتك حقًا تقول هذه الأشياء من وراء ظهرك،” قال رجل.

 

 

“لا مشكلة. أستطيع أن آكل المزيد بعد إنهاء هذه،” قال أحد مكونات الدواء المرشدة.

 

 

بعد مرور بعض الوقت، توصل لي هووانغ على مضض إلى أن هؤلاء الراهبات لا يُشكلن خطرًا كبيرًا عليه. وأكثر الصفات التي وصفهن بها سكان البلدة كانت: قذرات، كسولات، وبدينات.

“صحيح! سنأكل حتى لو امتلأنا! الجوع شعور مزعج جدًا. آه، الكبير لي، ألست جائعًا؟” قال آخر من مكونات الدواء المرشدة.

“آه، إذًا جارتك كانت تبالغ. بوديساتفا الدير المحسن صار عليها الغبار. وحتى لو كان لديهم حرق لأعواد البخور، فلا بد أن المكان لديهم هناك مسكون،” (مكسون هنا بمعنى مهجور أو مأهول بالأشباح) قال النادل. “أيها الطاوي، لست مخطئًا. فهناك أرملة من قرية يسكنها ابن أختي الكبيرة ذهبت لتصبح راهبة في الدير المحسن.”

 

اكتفى لي هووانغ بابتسامة صامتة، واستمر في قيادة الحصان إلى الأمام. لم يكن النزل بعيدًا عنهم.

اكتفى لي هووانغ بابتسامة صامتة، واستمر في قيادة الحصان إلى الأمام. لم يكن النزل بعيدًا عنهم.

لكن تذكير لي هووانغ لم يُبطئهم حتى.

 

 

“الكبير لي، هل ترغب بتجربة هذه الملابس التي اشتريتها لك؟” سألت باي لينغمياو.

 

 

_____________

هز لي هووانغ رأسه مجددًا، “انسَي الأمر. لقد اعتدت على ارتداء هذه الثياب الطاوية مع تبديل الطبقات الداخلية فقط. وأيضًا، عليكِ أن تغطي عينيك، وإلا ستبدئين بالشعور بالألم قريبًا.”

 

 

 

شَقَّت عربتا الخيل طريقهما بصعوبة وسط الحشد الكثيف لفترة طويلة، قبل أن تصلا أخيرًا إلى النزل.

أَود لو اشرح أمور الأديار مثل البخور وبوديساتفا وما إلى ذلك لكننا سنتعمق كثيييرًا في أمور كفرية لذا فقط تماشو معها. كما أنها معقدة جدًا في كل الأحوال.

 

“نعم!” أجاب النادل بسعادة.

بمجرد وصولهم، رفع الجرو بحماس حبات الذهب في يده وركض إلى الداخل. “أيها النادل! جهز أفضل غرفة خاصة للورد تساو تساو! وأحضر لي لحم الخنزير المطهو! أريد اللحم الدهني فقط، بدون اللحم قليل الدهون تمامًا! أربع أوعية كبيرة!”

 

 

 

دخل لي هووانغ ودفعه جانبًا، ثم نظر إلى سكان البلدة الذين كانوا يأكلون ويتحدثون، ثم قال للنادل الذي اقترب، “لا داعي لغرفة خاصة، سنتناول الطعام في القاعة الرئيسية. أحب الأجواء الحيوية.”

 

 

 

“الكبير لي، لدينا المال الآن، لماذا نأكل في القاعة الرئيسية؟ إنها صاخبة وـ” احتج الجرو.

لم يسمع لي هووانغ أي معلومة يريدها أثناء انتظاره وصول الطعام. وفقًا لفهمه، كانت هذه البلدة قريبة جدًا من دير الراهبات، وكان يفترض أن يكون له تأثير ما على الناس القاطنين قربه، سواء أكان إيجابيًا أم سلبيًا.

 

 

لكن الجرو المتوتر انكمش مثل الباذنجان حين رمقه لي هووانغ بنظرة حادة.

 

 

 

جلسوا حول طاولة خشبية، وبدأ لي هووانغ يصغي إلى الأحاديث من حوله.

 

 

 

“احذر من الناس الذين يصعبون الأمور عليك. جدتك حقًا تقول هذه الأشياء من وراء ظهرك،” قال رجل.

“إن سألتني، فعدم احترام الآخرين لحدودك يستحق القتال! مملكتنا سي تشي لم تخف يومًا من أحد في المعركة. رغم أني تقاعدت من الجيش، فسأعود فورًا إذا وصلتني الأوامر!” قال آخر.

 

كان سون باولو دائمًا خافت الظهور. وعندما سمع أمر لي هووانغ، ورغم أنه بدا متفاجئًا للحظة، أومأ بصمت بسرعة.

“إن سألتني، فعدم احترام الآخرين لحدودك يستحق القتال! مملكتنا سي تشي لم تخف يومًا من أحد في المعركة. رغم أني تقاعدت من الجيش، فسأعود فورًا إذا وصلتني الأوامر!” قال آخر.

 

 

 

“كيكيكي، تسي تشي، سامحني على التأخير. زوجتي أزعجتني قليلًا. كعقوبة، سأنهي ثلاث كؤوس أولًا،” قال آخر.

 

 

“آه! انظر هناك، ذلك الطاوي يبدو غريبًا. رداءه أحمر…” قال رجل آخر مُشيرًا إلى لي هووانغ.

“أوه… هكذا إذًا.” أومأ لي هووانغ بتفكير.

 

 

لم يسمع لي هووانغ أي معلومة يريدها أثناء انتظاره وصول الطعام. وفقًا لفهمه، كانت هذه البلدة قريبة جدًا من دير الراهبات، وكان يفترض أن يكون له تأثير ما على الناس القاطنين قربه، سواء أكان إيجابيًا أم سلبيًا.

 

 

 

لكن مما رآه، كان تأثير الدير وحضوره بين سكان البلدة ضعيفًا جدًا.

“هناك ضيوف يأكلون هنا! عمَّ تتحدث؟! هل تحاول تشويه سمعة نزل بنغلاي الخاص بي؟” صاح صاحب النزل.

 

 

وبما أن هذه الطريقة لم تنجح، بدأ لي هووانغ يفكر في طرق أخرى لجمع المعلومات التي يحتاجها.

“لا مشكلة. أستطيع أن آكل المزيد بعد إنهاء هذه،” قال أحد مكونات الدواء المرشدة.

 

وبينما كانت باي لينغمياو تراقب جسده يبتعد تدريجيًا، عضَّت شفتها. امتلأت عيناها بالدموع وكأنها تريد قول شيء، لكنها في النهاية لم تتكلم.

“تنينان توأمان يطاردان اللؤلؤ~ ازدهار ثلاث شموس~ سمك يقفز فوق بوابة التنين~ جميع الأطباق وصلت~ أيها الضيوف الكرام، تفضلوا واستمتعوا!” قال النادل وهو يدخل حاملًا الأطباق.

“آه، إذًا جارتك كانت تبالغ. بوديساتفا الدير المحسن صار عليها الغبار. وحتى لو كان لديهم حرق لأعواد البخور، فلا بد أن المكان لديهم هناك مسكون،” (مكسون هنا بمعنى مهجور أو مأهول بالأشباح) قال النادل. “أيها الطاوي، لست مخطئًا. فهناك أرملة من قرية يسكنها ابن أختي الكبيرة ذهبت لتصبح راهبة في الدير المحسن.”

 

لم يسمع لي هووانغ أي معلومة يريدها أثناء انتظاره وصول الطعام. وفقًا لفهمه، كانت هذه البلدة قريبة جدًا من دير الراهبات، وكان يفترض أن يكون له تأثير ما على الناس القاطنين قربه، سواء أكان إيجابيًا أم سلبيًا.

وما إن أنهى النادل وضع الأطباق ونوى المغادرة، حتى أمسك لي هووانغ بذراعه وأوقفه.

جلسوا حول طاولة خشبية، وبدأ لي هووانغ يصغي إلى الأحاديث من حوله.

 

 

“آه، أيها الطاوي، كما ترى، النزل مزدحم، أنا جدًا آسـ-” حاول النادل أن يعتذر بسرعة ويغادر.

 

 

 

لكن قبل أن يُكمل جملته، دس لي هووانغ فولة ذهبية في يده.

 

 

 

“هل تعرف جبل هينجهوا هناك؟” سأل لي هووانغ.

 

 

نظر إليه لي هووانغ، ثم واصل تناول طعامه. امتلاك مظهر طبيعي لا يعني أنه طبيعي. فهذا الرجل، سون باولو، لم يخلع ملابسه أبدًا عندما يرقدون للنوم، وكان دائمًا يتجنب الناس عندما يذهب إلى الحمام، كانوا رجالًا أو نساء.

“نعم!” أجاب النادل بسعادة.

 

 

 

“هناك دير راهبات أعلى ذلك الجبل. سمعت أن بخورهم مزدهرة جدًا؟ هل الـ بوديساتفا خاصتهم فَعّال للغاية؟” سأل لي هووانغ.

“الكبير لي، يمكننا مساعدتك إن أردت أن تسأل عن شيء،” قال الجرو وهو يلتقط قطعة لحم دهنية سمينة ويضعها في فمه.

 

 

ارتسمت على وجه النادل ملامح حيرة. “بخور مزدهرة؟ لكن بخور ‘الدير المحسن’ ليست شائعةً حتى مثل السامي(معبود مرتبط فقط بهذه البلدة).”

“الكبير لي، هل ترغب بتجربة هذه الملابس التي اشتريتها لك؟” سألت باي لينغمياو.

 

 

“إيه؟” نظر لي هووانغ نحو شياومان؛ كان هذا مختلفًا عما أخبرته به من قبل.

 

 

“صحيح! سنأكل حتى لو امتلأنا! الجوع شعور مزعج جدًا. آه، الكبير لي، ألست جائعًا؟” قال آخر من مكونات الدواء المرشدة.

“احد جيراني قال إنهم مشهورون جدًا،” قالت شياومان وهي تضع عيدان الطعام بخجل.

 

 

شَقَّت عربتا الخيل طريقهما بصعوبة وسط الحشد الكثيف لفترة طويلة، قبل أن تصلا أخيرًا إلى النزل.

“آه، إذًا جارتك كانت تبالغ. بوديساتفا الدير المحسن صار عليها الغبار. وحتى لو كان لديهم حرق لأعواد البخور، فلا بد أن المكان لديهم هناك مسكون،” (مكسون هنا بمعنى مهجور أو مأهول بالأشباح) قال النادل. “أيها الطاوي، لست مخطئًا. فهناك أرملة من قرية يسكنها ابن أختي الكبيرة ذهبت لتصبح راهبة في الدير المحسن.”

 

 

“نذهب معًا؟ لتصبح عبئًا؟ هل تظن أن هذا مجرد نزهة؟” وبَّخه لي هووانغ. لكنه ندم على كلماته القاسية بمجرد أن قالها. ومع ذلك، لم يفسر لهم شيئًا. استدار وبدأ بالصعود إلى الجبل وحده.

أثار هذا اهتمام لي هووانغ. “أوه؟ ولماذا أصبحت راهبة هناك؟ هل هناك متطلبات معينة؟”

 

 

 

عندما سمع النادل السؤال، نظر حوله بتردد.

 

 

“الكبير لي، هل ترغب بتجربة هذه الملابس التي اشتريتها لك؟” سألت باي لينغمياو.

ناولَه لي هووانغ حبة ذهبية أخرى، فاقترب النادل منه وهمس قائلًا،

ارتسمت على وجه النادل ملامح حيرة. “بخور مزدهرة؟ لكن بخور ‘الدير المحسن’ ليست شائعةً حتى مثل السامي(معبود مرتبط فقط بهذه البلدة).”

 

 

“زوجها مات، وباقي عائلتها يعيشون بعيدًا، ولم تنجب أبناء ذكور. لذلك اعتبرها أهل قريتها عديمة الفائدة ولم يكن أمامها خيار آخر. وإلا، فلن يذهب أحد طوعًا ليصبح راهبة.” شرح النادل.

أثار هذا اهتمام لي هووانغ. “أوه؟ ولماذا أصبحت راهبة هناك؟ هل هناك متطلبات معينة؟”

 

 

“أوه… هكذا إذًا.” أومأ لي هووانغ بتفكير.

 

 

“إذا لم أعد في اليوم التالي، فعليكم مغادرة هذا المكان فورًا. فهمتم؟” كان لي هووانغ واقفًا عند ممر الجبل وهو يوجه التعليمات لبقية مكونات الدواء المرشدة.

من المعلومات التي جمعها حتى الآن، يبدو أن هؤلاء الراهبات عاديات جدًا، ولا يختلفن كثيرًا عما قاله لي تشي قبل موته.

 

 

“الكبير لي، يمكننا مساعدتك إن أردت أن تسأل عن شيء،” قال الجرو وهو يلتقط قطعة لحم دهنية سمينة ويضعها في فمه.

“إذن هل تعرف لماذا ترتدي الراهبات هناك ثيابًا سوداء؟” سأل لي هووانغ وهو يخرج حبة ذهبية أخرى.

 

 

“تنينان توأمان يطاردان اللؤلؤ~ ازدهار ثلاث شموس~ سمك يقفز فوق بوابة التنين~ جميع الأطباق وصلت~ أيها الضيوف الكرام، تفضلوا واستمتعوا!” قال النادل وهو يدخل حاملًا الأطباق.

“آه، تلك ليس من المفترض أن تكون ثيابًا سوداء أصلًا. الراهبات يرتدين عباءة زرقاء. لكن لا أعلم إن كان السبب أنهم لا يملكون آبارًا على الجبل، أو لأنهم لا يستحمون أو لا يبدّلون ثيابهم، فتحولت عباءاتهم إلى السواد مع الوقت،” شرح النادل، وقد ارتسم الاشمئزاز على وجهه.

“هناك ضيوف يأكلون هنا! عمَّ تتحدث؟! هل تحاول تشويه سمعة نزل بنغلاي الخاص بي؟” صاح صاحب النزل.

 

كانت ملابسه بالتأكيد تخفي السبب الذي جعل دان يانغتسي يختاره كمكون دواء مرشد.

“منذ فترة، نزلت بعض الراهبات لبيع الخنازير، ورأيت إحداهن تفرك عنقها. تخيل! فركت وأخرجت كتلة طين سوداء بحجم العُناب(التمر الصيني)!” تابع النادل.

“آه، إذًا جارتك كانت تبالغ. بوديساتفا الدير المحسن صار عليها الغبار. وحتى لو كان لديهم حرق لأعواد البخور، فلا بد أن المكان لديهم هناك مسكون،” (مكسون هنا بمعنى مهجور أو مأهول بالأشباح) قال النادل. “أيها الطاوي، لست مخطئًا. فهناك أرملة من قرية يسكنها ابن أختي الكبيرة ذهبت لتصبح راهبة في الدير المحسن.”

 

“الكبير لي، دعنا نذهب معك،” اقترح أحدهم.

ظهر على وجوه الآخرين علامات تقزز وهم يضعون عيدان الطعام جانبًا.

اكتفى لي هووانغ بابتسامة صامتة، واستمر في قيادة الحصان إلى الأمام. لم يكن النزل بعيدًا عنهم.

 

كان سون باولو دائمًا خافت الظهور. وعندما سمع أمر لي هووانغ، ورغم أنه بدا متفاجئًا للحظة، أومأ بصمت بسرعة.

صفعة!

قرر لي هووانغ البقاء في هذا النزل لبعض الوقت.

 

 

في تلك اللحظة، ضرب كف مؤخرة رأس النادل.

 

“أوه… هكذا إذًا.” أومأ لي هووانغ بتفكير.

“هناك ضيوف يأكلون هنا! عمَّ تتحدث؟! هل تحاول تشويه سمعة نزل بنغلاي الخاص بي؟” صاح صاحب النزل.

 

 

 

“صاحب النزل، لم أقصد ذلك! كنت فقط أجيب عن أسئلة هذا الطاوي!” دافع النادل عن نفسه.

عندما سمع النادل السؤال، نظر حوله بتردد.

 

 

اعتذر صاحب النزل السمين وسحب النادل بعيدًا.

 

 

“هل تعرف جبل هينجهوا هناك؟” سأل لي هووانغ.

في هذه الأثناء، ألتقط لي هووانغ بعيدان الطعام وبدأ بالأكل.

 

 

ناولَه لي هووانغ حبة ذهبية أخرى، فاقترب النادل منه وهمس قائلًا،

“الكبير لي، يمكننا مساعدتك إن أردت أن تسأل عن شيء،” قال الجرو وهو يلتقط قطعة لحم دهنية سمينة ويضعها في فمه.

ظهر على وجوه الآخرين علامات تقزز وهم يضعون عيدان الطعام جانبًا.

 

 

“حسنًا، لا تذهب لتخيف الناس بوجهك المليء بالبقع. باولو، عندما تنتهي، اذهب إلى البلدة وحاول جمع بعض المعلومات عن الدير المحسن.” قال لي هووانغ.

“صاحب النزل، لم أقصد ذلك! كنت فقط أجيب عن أسئلة هذا الطاوي!” دافع النادل عن نفسه.

 

“هل تعرف جبل هينجهوا هناك؟” سأل لي هووانغ.

من بين جميع مكونات الدواء المرشدة، كان هذا الرجل الوحيد الذي يجيد السباحة ويملك مظهرًا طبيعيًا تمامًا، على الأقل من الخارج.

“آه، تلك ليس من المفترض أن تكون ثيابًا سوداء أصلًا. الراهبات يرتدين عباءة زرقاء. لكن لا أعلم إن كان السبب أنهم لا يملكون آبارًا على الجبل، أو لأنهم لا يستحمون أو لا يبدّلون ثيابهم، فتحولت عباءاتهم إلى السواد مع الوقت،” شرح النادل، وقد ارتسم الاشمئزاز على وجهه.

 

أثار هذا اهتمام لي هووانغ. “أوه؟ ولماذا أصبحت راهبة هناك؟ هل هناك متطلبات معينة؟”

كان سون باولو دائمًا خافت الظهور. وعندما سمع أمر لي هووانغ، ورغم أنه بدا متفاجئًا للحظة، أومأ بصمت بسرعة.

“زوجها مات، وباقي عائلتها يعيشون بعيدًا، ولم تنجب أبناء ذكور. لذلك اعتبرها أهل قريتها عديمة الفائدة ولم يكن أمامها خيار آخر. وإلا، فلن يذهب أحد طوعًا ليصبح راهبة.” شرح النادل.

 

 

نظر إليه لي هووانغ، ثم واصل تناول طعامه. امتلاك مظهر طبيعي لا يعني أنه طبيعي. فهذا الرجل، سون باولو، لم يخلع ملابسه أبدًا عندما يرقدون للنوم، وكان دائمًا يتجنب الناس عندما يذهب إلى الحمام، كانوا رجالًا أو نساء.

 

 

 

كانت ملابسه بالتأكيد تخفي السبب الذي جعل دان يانغتسي يختاره كمكون دواء مرشد.

 

 

“صاحب النزل، لم أقصد ذلك! كنت فقط أجيب عن أسئلة هذا الطاوي!” دافع النادل عن نفسه.

لكن لي هووانغ لم يرد أن يتطفل. وبالتشابه معه، لم يكن يرغب أن يتحدث الآخرون عن حالته النفسية والهستيرية.

نظر إليه لي هووانغ، ثم واصل تناول طعامه. امتلاك مظهر طبيعي لا يعني أنه طبيعي. فهذا الرجل، سون باولو، لم يخلع ملابسه أبدًا عندما يرقدون للنوم، وكان دائمًا يتجنب الناس عندما يذهب إلى الحمام، كانوا رجالًا أو نساء.

 

 

قرر لي هووانغ البقاء في هذا النزل لبعض الوقت.

 

 

 

وفي الوقت نفسه، أرسل بعض المساعدين وباولو لجمع المعلومات عن الدير المحسن.

“إذن هل تعرف لماذا ترتدي الراهبات هناك ثيابًا سوداء؟” سأل لي هووانغ وهو يخرج حبة ذهبية أخرى.

 

 

لم يرغب لي هووانغ بتكرار ما حدث في الدير الصالح. حتى أنه هذه المرة، أخبر باولو أن يصعد إلى الجبل.

 

 

صفعة!

بعد مرور بعض الوقت، توصل لي هووانغ على مضض إلى أن هؤلاء الراهبات لا يُشكلن خطرًا كبيرًا عليه. وأكثر الصفات التي وصفهن بها سكان البلدة كانت: قذرات، كسولات، وبدينات.

 

 

 

“إذا لم أعد في اليوم التالي، فعليكم مغادرة هذا المكان فورًا. فهمتم؟” كان لي هووانغ واقفًا عند ممر الجبل وهو يوجه التعليمات لبقية مكونات الدواء المرشدة.

 

 

 

“الكبير لي، دعنا نذهب معك،” اقترح أحدهم.

 

 

 

“نذهب معًا؟ لتصبح عبئًا؟ هل تظن أن هذا مجرد نزهة؟” وبَّخه لي هووانغ. لكنه ندم على كلماته القاسية بمجرد أن قالها. ومع ذلك، لم يفسر لهم شيئًا. استدار وبدأ بالصعود إلى الجبل وحده.

جلسوا حول طاولة خشبية، وبدأ لي هووانغ يصغي إلى الأحاديث من حوله.

 

“احذر من الناس الذين يصعبون الأمور عليك. جدتك حقًا تقول هذه الأشياء من وراء ظهرك،” قال رجل.

وبينما كانت باي لينغمياو تراقب جسده يبتعد تدريجيًا، عضَّت شفتها. امتلأت عيناها بالدموع وكأنها تريد قول شيء، لكنها في النهاية لم تتكلم.

 

 

“إيه؟” نظر لي هووانغ نحو شياومان؛ كان هذا مختلفًا عما أخبرته به من قبل.

وفي تلك الأثناء، اختفى لي هووانغ على الطريق الجبلي.

وما إن أنهى النادل وضع الأطباق ونوى المغادرة، حتى أمسك لي هووانغ بذراعه وأوقفه.

 

“آه، تلك ليس من المفترض أن تكون ثيابًا سوداء أصلًا. الراهبات يرتدين عباءة زرقاء. لكن لا أعلم إن كان السبب أنهم لا يملكون آبارًا على الجبل، أو لأنهم لا يستحمون أو لا يبدّلون ثيابهم، فتحولت عباءاتهم إلى السواد مع الوقت،” شرح النادل، وقد ارتسم الاشمئزاز على وجهه.

_____________

 

 

“آه، إذًا جارتك كانت تبالغ. بوديساتفا الدير المحسن صار عليها الغبار. وحتى لو كان لديهم حرق لأعواد البخور، فلا بد أن المكان لديهم هناك مسكون،” (مكسون هنا بمعنى مهجور أو مأهول بالأشباح) قال النادل. “أيها الطاوي، لست مخطئًا. فهناك أرملة من قرية يسكنها ابن أختي الكبيرة ذهبت لتصبح راهبة في الدير المحسن.”

أَود لو اشرح أمور الأديار مثل البخور وبوديساتفا وما إلى ذلك لكننا سنتعمق كثيييرًا في أمور كفرية لذا فقط تماشو معها. كما أنها معقدة جدًا في كل الأحوال.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط