كسب الثقة
المجلد الرابع – هدوء ما قبل العاصفة
فزعت الحمامة الصغيرة من اللهب، فأمالت رأسها وهي تصيح، “غو، غو.”
شوهونغ كان أحد العبدين المجرمين مع تينغشنغ، والذين تم إنقاذهم من القصر البارد. في ذلك الوقت، عندما كان الثلاثة يتعلمون خطوات الفنون القتالية التي يحتاجونها لمحاربة بايلي تشي، فيي ليو هو من دربهم، بالإضافة إلى أن مي تشانغسو صرف معظم تركيزه على تينغشنغ ولم يعر اهتماماً كبيراً للطفلين الآخرين، وكون شوهونغ يتمتع بشخصية هادئة ولا يتحدث كثيراً ومنذ دخوله مقر جينغ الإمبراطوري حيث تم تزويده بالطعام والملابس الوفيرة، وبأسلوب الحياة المنظم والمريح فقد نما طويل القامة وقوياً، ولذلك لم يتعرف عليه مي تشانغسو على الفور.
الفصل 69: كسب الثقة
———
“نعم.” امتلك لي غانغ ذاكرة استثنائية، بعد أن كرر التعليمات بطلاقة مرة واحدة، غادر على الفور لتنفيذها.
خطط مي تشانغسو أولاً أن يقنع الأمير يو بعدم التوسل لمينغ تشي، ثم الذهاب لمكتب شوانجينغ ليسأل شيا دونغ إذا كان الإمبراطور ينوي الاستعانة بهم في التحقيق. لكن بعد أن وصل متأخراً، وربما الأمير يو وصل بالفعل إلى القصر، فقد خشي أن ينظر إلى أي خطوة يقوم بها على أنها أمر من الأمير يو، لذلك الخيار الأفضل في الوقت الحالي هو البقاء ساكنًا ومراقبة تطور الوضع.
في طريق العودة إلى قصر سو، جلس مي تشانغسو في محفته، يعيد النظر في الوضع الراهن من كل زاوية. من المؤكد أن دخول الأمير يو للقصر للدفاع عن مينغ تشي سيثير شكوك الإمبراطور تجاه القائد العام للحرس الإمبراطوري، ورغم أنه لن يظهر شكوكه في الوقت الحالي على الأقل، فلن يسمح الإمبراطور لمينغ تشي بمواصلة التحقيق في القضية وحده، وبالتأكيد سيرسل ضباط شوانجينغ للت.حقيق. وبما أن شي يو قد اتخذ خطوة وهو يعلم أنّ ضباط شوانجينغ سيتورطون عاجلًا أم آجلًا، فهذا يعني أنه واثق من أنه لم يترك أي دليل في مسرح الجريمة ضده، وبصفته مسؤول من الدرجة الأولى فحتى لو تم الإشتباه به فلن يجرؤ ضباط شوانجينغ على إبلاغ الإمبراطور دون دليل أو إثبات. ففي ظل الأجواء الحساسة الحالية للصراع حول العرش، فإن أي اتهام دون دليل أو إثبات سيؤدي بمفعول معاكس عن الغرض المرجو منه.
اتكأ مي تشانغسو على كرسيه، والتقط بطاقات الزيارة على الطاولة الصغيرة بجانبه وقلبها شارداً. في الغالب كانت البطاقات تخص المسؤولين التابعين للأمير يو، الذين أرسلو أشخاصاً لتقديم الإحترام. على الأرجح رأى لي غانغ أنه لا داعي للتقرير عنهم، لذلك وضع البطاقات جانباً ليطلّع عليها مي تشانغسو عندما يريد.
في طريق العودة إلى قصر سو، جلس مي تشانغسو في محفته، يعيد النظر في الوضع الراهن من كل زاوية. من المؤكد أن دخول الأمير يو للقصر للدفاع عن مينغ تشي سيثير شكوك الإمبراطور تجاه القائد العام للحرس الإمبراطوري، ورغم أنه لن يظهر شكوكه في الوقت الحالي على الأقل، فلن يسمح الإمبراطور لمينغ تشي بمواصلة التحقيق في القضية وحده، وبالتأكيد سيرسل ضباط شوانجينغ للت.حقيق. وبما أن شي يو قد اتخذ خطوة وهو يعلم أنّ ضباط شوانجينغ سيتورطون عاجلًا أم آجلًا، فهذا يعني أنه واثق من أنه لم يترك أي دليل في مسرح الجريمة ضده، وبصفته مسؤول من الدرجة الأولى فحتى لو تم الإشتباه به فلن يجرؤ ضباط شوانجينغ على إبلاغ الإمبراطور دون دليل أو إثبات. ففي ظل الأجواء الحساسة الحالية للصراع حول العرش، فإن أي اتهام دون دليل أو إثبات سيؤدي بمفعول معاكس عن الغرض المرجو منه.
“حسناً!”
فزعت الحمامة الصغيرة من اللهب، فأمالت رأسها وهي تصيح، “غو، غو.”
لذلك فأهم خطوة حالية هي العثور على أدلة، لكن هذا بدا صعباً للغاية. فالقتلة نفذوا عملهم بسرعة ودقة، دون ترك أي أثر على هوياتهم، وبطبيعة الحال لن يتم العثور على دليل هناك، ناهيك أنّ الجريمة وقعت ليلة رأس السنة، والطرق المحيطة بأسوار القصر كانت خالية لذلك لم يكن هناك شهود. وبغض النظر عن افتراض أنّ شي يو هو المسؤول وبالتالي التحقيق الدقيق في تشو دينغفنغ*، فلم تكن هناك خيوط تذكر.
ربّت مي تشانغسو على ذراعه، ودعاه للجلوس قائلاً ببطء، “الماركيز قام بالفعل…”
“هذا صحيح. على الرغم من أنهم تشاجروا ذات مرة بسبب جيينغروي، إلا أنهم الآن أصبحوا قريبين كالعائلة. إنه مثال على الخير الذي يخرج من السوء.”
[* تشو دينغفنغ : هو الأب الثاني لـ شياو جيانروي. وهو سيد في الفنون القتالية، بالإضافة لكونه رئيس منظمة أو طائفة في جيانهو.]
ظل في ليو يراقب الحمامة البيضاء بينما تطير أبعد وأبعد لتصبح مجرد نقطة صغيرة في الأفق، ووجهه مرفوع نحو السماء. رأى لي غانغ، بينما هو قادماً من الفناء الخارجي وبيده بطاقة زيارة ذهبية، فيي ليو يقف بهذه الوضعية فلم يتمكن من كتم ضحتكه، “فيي ليو،هل تنتظر سقوط جنية من السماء؟”
ظل في ليو يراقب الحمامة البيضاء بينما تطير أبعد وأبعد لتصبح مجرد نقطة صغيرة في الأفق، ووجهه مرفوع نحو السماء. رأى لي غانغ، بينما هو قادماً من الفناء الخارجي وبيده بطاقة زيارة ذهبية، فيي ليو يقف بهذه الوضعية فلم يتمكن من كتم ضحتكه، “فيي ليو،هل تنتظر سقوط جنية من السماء؟”
تنهد مي تشانغسو، وشعر أنّ المحفة صارت خانقة بعض الشيء، فمد يده لسحب الستارة جانبًا، على أمل السماح بدخول بعض الهواء النقي.
“الأخ سو لطيف للغاية.” ابتسم يان يوجين، “لا يمكن لأحد ان يتنبأ بمصير عائلاتهم، أو ما سنواجهه في المستقبل، الشيء الوحيد الذي في قبضتنا هو هذا القلب، وليس أكثر.”
“نعم.”
أصبح الوقت يقترب من الظهيرة، والعديد من الأشخاص يمشون في الشوارع، مرتدين ملابس جديدة للعام الجديد، ممسكين هدايا في أيديهم مع ابتسامة مشرقة تزين وجوههم، وكأن الهموم والمتاعب وضعت جانبًا لأنه اليوم الأول من العام الجديد.
“لا!” قال فيي ليو نبرة غاضبة بعض الشيء.
ابتسم مي تشانغسو بحزن، وعندما أراد إنزال الستارة لمح فجأة شابًا يرتدي رداءً رماديًا.
“بالطبع! أخشى فقط أن يرغب شي بي في المجيء ايضاً. اوه صحيح، عاد شي شيو من الأكاديمية للعام الجديد، هل قابلته؟”
الشاب، الذي بدا بين الثاني عشر والثالثة عشر ومتوسط القامة بملابسه البسيطة، لن يلفت انتباه مي تشانغسو بالعادة. إذ أنّ الشاب لما لمح المحفة الخضراء الصغيرة، وقف فورًا على جانب الطريق، ورفع ذراعيه وانحنى ليؤدي تحية احترام تجاه المحفة، ما جعله يبرز بين الحشود.
“أعلم. إنه لن يأتي اليوم.” سارع مي تشانغسو إلى الداخل وهو يخلع عباءته أثناء سيره. بالرغم من أن الغرفة كانت فارغة، إلا أن الموقد ظل مشتعلاً ناشراً الدفء في جميع أنحاء الغرفة، استعداداً لعودة سيدها. جلس مي تشانغسو على الكرسي الناعم، بينما أمر لي غانغ الخدم بإحضار مناشف ساخنة وحساءاً طازجاً.
“حسناً.” بعد وقت قصير من مغادرة لي غانغ، دخل يان يوجين بخطوات سريعة، مرتدياً عباءة حمراء زاهية، مفعماً بهوائه الأنيق والمشرق المعتاد، بحيث إذا لم تنظر عن كثب، فلن تجد أي شيء غير عادي في تعابيره.
“توقفوا.” أمر مي تشانغسو فوراً الحارسين الذين يحملون محفته بالتوقف على جانب الطريق، ثم سحب الستارة وانحنى ليلوح للشاب بيده.
ابتسم مي تشانغسو بحزن، وعندما أراد إنزال الستارة لمح فجأة شابًا يرتدي رداءً رماديًا.
“لن أفعل!” احتج فيي ليو، رافعاً رأسه فجأة.
تفاجئ الشاب للحظة، ثم بنصف ركضة سارع للمحفة وانحنى لمي تشانغسو وهو يضغط برأسه على الأرض، وقال بصوت منخفض، “أقدم تهنئة العام الجديد للسيد سو، وأتمنى له حظًا سعيدًا وصحة جيدة.”
“نعم.”
“شوهونغ، إنه أنت! هل أتيت بمفردك؟”
“هل تريد اللعب؟”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
“نعم.”
عندما حل الليل وإضاءة المصابيح، بدأ فيي ليو بإشعال الألعاب النارية في الفناء مرة أخرى. شاهده مي تشانغسو مبتسماً من الغرفة حتى انتهى، ثم لوح له بخفة.
“الابن الثالث لعائلة شي؟”
شوهونغ كان أحد العبدين المجرمين مع تينغشنغ، والذين تم إنقاذهم من القصر البارد. في ذلك الوقت، عندما كان الثلاثة يتعلمون خطوات الفنون القتالية التي يحتاجونها لمحاربة بايلي تشي، فيي ليو هو من دربهم، بالإضافة إلى أن مي تشانغسو صرف معظم تركيزه على تينغشنغ ولم يعر اهتماماً كبيراً للطفلين الآخرين، وكون شوهونغ يتمتع بشخصية هادئة ولا يتحدث كثيراً ومنذ دخوله مقر جينغ الإمبراطوري حيث تم تزويده بالطعام والملابس الوفيرة، وبأسلوب الحياة المنظم والمريح فقد نما طويل القامة وقوياً، ولذلك لم يتعرف عليه مي تشانغسو على الفور.
———
“جيد جداً، يجب على الأولاد أن يمتلكوا طموحات وأرواح بطولية، وفي المستقبل سيكون الأمر متروكاً لك لخدمة الإمبراطور والبلد.” قال مي تشانغسو مشجعاً. “الجو أصبح بارداً، أسرع بالعودة. تذكر أن تعتني بتينغشنغ جيداً.”
“سمعت أن تينغشنغ مريض، هل يشعر بتحسن؟”
“جيد جداً، يجب على الأولاد أن يمتلكوا طموحات وأرواح بطولية، وفي المستقبل سيكون الأمر متروكاً لك لخدمة الإمبراطور والبلد.” قال مي تشانغسو مشجعاً. “الجو أصبح بارداً، أسرع بالعودة. تذكر أن تعتني بتينغشنغ جيداً.”
أصبح الوقت يقترب من الظهيرة، والعديد من الأشخاص يمشون في الشوارع، مرتدين ملابس جديدة للعام الجديد، ممسكين هدايا في أيديهم مع ابتسامة مشرقة تزين وجوههم، وكأن الهموم والمتاعب وضعت جانبًا لأنه اليوم الأول من العام الجديد.
“قال الطبيب إن الطاقة الباردة قد تبددت بالفعل، وسيتعافى بالكامل بعد جرعتين إضافيتين من الدواء.”
ظل في ليو يراقب الحمامة البيضاء بينما تطير أبعد وأبعد لتصبح مجرد نقطة صغيرة في الأفق، ووجهه مرفوع نحو السماء. رأى لي غانغ، بينما هو قادماً من الفناء الخارجي وبيده بطاقة زيارة ذهبية، فيي ليو يقف بهذه الوضعية فلم يتمكن من كتم ضحتكه، “فيي ليو،هل تنتظر سقوط جنية من السماء؟”
أومأ مي تشانغسو برأسه. في البداية خطط لاستضافة الأطفال الثلاثة في قصره ليلة رأس السنة الجديدة، ولكنها قد ألغيت بسبب مرض تينغشنغ ولم يتمكن من مغادرة سريره. وبعلمه أن الأمير جينغ سيهتم جيداً بتينغشنغ لذلك لم يقلق، والآن بسماعه ما قاله شوهونغ عرف أنه مرض عادي.
“هل تريد اللعب؟”
“حسناً!”
“هل خرجت لشراء الدواء لتينغشنغ؟” سأل مي تشانغسو وهو ينظر إلى كيس الدواء في يدي شوهونغ.
“سيدي، لقد جاء السيد يان للزيارة.”
“كلام جيد، يستحق نخباً!” أومأ مي تشانغسو برأسه مبتسماً. “للأسف ما زلت أتناول الدواء، ولا يمكنني مشاركتك.”
“نعم.”
“أخبرني والدي بكل شيء في الليلة الماضية،” خفض يان يوجين رأسه، ووجهه شاحب. “إذا قلت سابقاً إن والدي أهملني، فبصفتي ابنه لم أعرف ابداً المعاناة في قلبه، ولا يمكنني الادعاء بأنني ابن بار…”
“قال الطبيب إن الطاقة الباردة قد تبددت بالفعل، وسيتعافى بالكامل بعد جرعتين إضافيتين من الدواء.”
“لقد مررتم أنتم الثلاثة بأوقات عصيبة في القصر، لذلك يجب عليكم أن تعتنوا وتدعموا ببعضكم البعض.” مد مي تشانغسو يده ليربت على رأس شوهونغ، قائلاً بلطف، “أنت أكبر منهما بسنتين، لذلك يجب أن تتحمل مسؤولية الأخ الأكبر.”
نظر مي تشانغسو إلى بطاقة الزيارة بشيء من الدهشة ثم ضحك، “لطالما دخل دون استئذان، مرتفع الصوت، متى تعلم هذه اللباقة؟ لابد أن لديه شيئا مهما ليقوله، دعه يدخل إذن.”
أومأ شوهونغ رأسه بحزم، وعيناه مليئتان بالإعجاب، “سيد سو، لقد كنت أدرس وأتدرب بجد، وفي المستقبل سواء في ساحة المعركة أو الفنون العلمية، لن أخذلك!”
ظهر فيي ليو بهدوء في الغرفة، ممسكاً في يديه حمامة بيضاء كالثلج، بدا وجهه الصغير الوسيم مشدوداً وهو يقترب من مي تشانغسو ويسلّمه الحمامة، ثم جلس على الأرض ودفن وجهه في ساق سو.
“حسناً، حسناً، حسناً، خذ وقتك في الانتظار.”
“جيد جداً، يجب على الأولاد أن يمتلكوا طموحات وأرواح بطولية، وفي المستقبل سيكون الأمر متروكاً لك لخدمة الإمبراطور والبلد.” قال مي تشانغسو مشجعاً. “الجو أصبح بارداً، أسرع بالعودة. تذكر أن تعتني بتينغشنغ جيداً.”
“لا!” قال فيي ليو نبرة غاضبة بعض الشيء.
“نعم.”
“نعم!” أجاب شوهونغ وهو يتراجع جانباً، ثم وقف ثابتاً بانتباه. رأى مي تشانغسو مدى جدية هذا الطفل بشأن الآداب، وعرف أنه لن يغادر إذا لم يغادر هو أولاً، فابتسم ثم أمر الحراس بالتحرك.
———
“نعم. على الرغم من أنه الأصغر فهو الأفضل في الكلاسيكيات والتاريخ، ويأمل العم شي أن يتصدر الامتحانات الإمبراطورية، لذلك أرسله للدراسة في أكاديمية شونغشان. إنه لا يعود إلا للعام الجديد، ودائما ما يذهب الأخ الأكبر تشينغياو لاصطحابه.”
عندما توقفت المحفة في الفناء الداخلي لقصر سو، تقدّم لي غانغ لدعمه، سائلاً، “سيدي، لماذا عدت مبكراً؟ الأمير يو لم يأت بعد…”
“لقد زوّجت عائلتا شي وتشو أطفالهما، وهناك جينغروي، لذلك لقد أصبحوا مثل عائلة واحدة حقا.”
“أعلم. إنه لن يأتي اليوم.” سارع مي تشانغسو إلى الداخل وهو يخلع عباءته أثناء سيره. بالرغم من أن الغرفة كانت فارغة، إلا أن الموقد ظل مشتعلاً ناشراً الدفء في جميع أنحاء الغرفة، استعداداً لعودة سيدها. جلس مي تشانغسو على الكرسي الناعم، بينما أمر لي غانغ الخدم بإحضار مناشف ساخنة وحساءاً طازجاً.
“أجل! أعتقد أن جينغروي قال أن هناك مثل هذا الترتيب.”
“هل أتى تونغ لو اليوم؟”
ابتسم مي تشانغسو ولم يواصل الموضوع، لكنه حول المحادثة عرضاً إلى موضوع آخر. بعد فترة وجيزة، دخل الطبيب يان بوعاء مليء بالدواء، برؤية هذا نهض يان يوجين قلقاً من إزعاج راحة مي تشانغسو، وغادر.
“نعم. أراد أن ينتظرك، لكنني لم أعلم أنك ستعود بهذه السرعة، لذلك أرسلته بعيداً… هل ترغب في رؤيته، سيدي؟”
“لا بأس. أبلغ طائفة سر السماء التابعة لتحالفنا أن يتحققوا من خبراء الفنون القتال الذين كان تشو دينغفنغ على اتصال بهم مؤخراً ومن منهم دخل العاصمة في أقرب وقت ممكن. وأخبر السيد شيسان بمراقبة جميع سادة السيوف في العاصمة عن كثب، بغض النظر عن الطوائف التي ينتمون إليها. وقم بوضع مراقبين حول قصر شي، أريد أن يتم إبلاغي على الفور بكل تحركات تشو دينغفنغ وابنه الأكبر تشو تشينغياو. هل تفهم؟”
“سمعت أن تينغشنغ مريض، هل يشعر بتحسن؟”
“نعم.” امتلك لي غانغ ذاكرة استثنائية، بعد أن كرر التعليمات بطلاقة مرة واحدة، غادر على الفور لتنفيذها.
“هل أتى تونغ لو اليوم؟”
اتكأ مي تشانغسو على كرسيه، والتقط بطاقات الزيارة على الطاولة الصغيرة بجانبه وقلبها شارداً. في الغالب كانت البطاقات تخص المسؤولين التابعين للأمير يو، الذين أرسلو أشخاصاً لتقديم الإحترام. على الأرجح رأى لي غانغ أنه لا داعي للتقرير عنهم، لذلك وضع البطاقات جانباً ليطلّع عليها مي تشانغسو عندما يريد.
“هل خرجت لشراء الدواء لتينغشنغ؟” سأل مي تشانغسو وهو ينظر إلى كيس الدواء في يدي شوهونغ.
ظهر فيي ليو بهدوء في الغرفة، ممسكاً في يديه حمامة بيضاء كالثلج، بدا وجهه الصغير الوسيم مشدوداً وهو يقترب من مي تشانغسو ويسلّمه الحمامة، ثم جلس على الأرض ودفن وجهه في ساق سو.
“جيد جداً!”
ابتسم مي تشانغسو وهو يربّت على الفتى، ثم أخرج لفافة ورق من الأنبوب على قدم الحمامة. عبر وميض من الضوء عينيه عندما قرأ الرسالة، لكن في اللحظة التالية عادت نظرته العميقة والهادئة، ثم ألقى الورقة في الموقد.
“لقد زوّجت عائلتا شي وتشو أطفالهما، وهناك جينغروي، لذلك لقد أصبحوا مثل عائلة واحدة حقا.”
فزعت الحمامة الصغيرة من اللهب، فأمالت رأسها وهي تصيح، “غو، غو.”
“قال الطبيب إن الطاقة الباردة قد تبددت بالفعل، وسيتعافى بالكامل بعد جرعتين إضافيتين من الدواء.”
ربّت مي تشانغسو على رأسها الصغير بطرف إصبعه وهو يقول، “لا تبكي، فيي ليو لم يكن سعيداً منذ أن رآك، إذا واصلت البكاء فسوف ينتف ريشك.”
“لن أفعل!” احتج فيي ليو، رافعاً رأسه فجأة.
“لن أفعل!” احتج فيي ليو، رافعاً رأسه فجأة.
“لكن فيي ليو يريد نتفهم بشدة، إنه فقط لا يجرؤ.” قرص مي تشانغسو خده، “في المرة الأخيرة التي حبست فيها في الغرفة المظلمة، ألم يكن ذلك بسبب أنك أخفيت إحدى حمامات الخاصة بالأخ الكبير لين تشين؟”
عندما توقفت المحفة في الفناء الداخلي لقصر سو، تقدّم لي غانغ لدعمه، سائلاً، “سيدي، لماذا عدت مبكراً؟ الأمير يو لم يأت بعد…”
“لن أفعل ذلك بعد الآن!” انتفخت خدا فاي ليو بالغضب.
“أن تتواصلا إلى تفاهم متبادل أنتما الأب والإبن هو بالفعل سبب للفرح والاحتفال،” ابتسم مي تشانغسو بحرارة. “أما بالنسبة لإنقاذي لوالدك فلا داعي لأن تحملها في قلبك. تتغير شؤون القصر بسرعة والاضطرابات تزداد تعقيداً، لذلك لم أرغب في أن تتسبب أفعال والدك المبجل في أي اضطراب إضافي مؤديا إلى فوضى لا يمكن السيطرة عليه، هذا كل شيء.”
“أعلم أنك لن تكرر ذلك.” أثنى مي تشانغسو عليه بابتسامة، “لقد كنت جيداً اليوم، على الرغم من انزعاجك إلا أنك احضرت الحمامة إليّ ولم تخفها مثل للمرة الماضية…”
أومأ مي تشانغسو برأسه. في البداية خطط لاستضافة الأطفال الثلاثة في قصره ليلة رأس السنة الجديدة، ولكنها قد ألغيت بسبب مرض تينغشنغ ولم يتمكن من مغادرة سريره. وبعلمه أن الأمير جينغ سيهتم جيداً بتينغشنغ لذلك لم يقلق، والآن بسماعه ما قاله شوهونغ عرف أنه مرض عادي.
“جيد جداً!”
“لا أجرؤ، لا أجرؤ.” نهض مي تشانغسو مبتسماً ليرفعه، “أنت وانا من نفس الجيل، هذه ليست الإنحناءة الصحيحة.”
“نعم، جيد جداً. اذهب وأحضر لسو قطعة من الورق، ثم اغمس أصغر ريشة في الحبر، حسناً؟”
ابتسم مي تشانغسو بحزن، وعندما أراد إنزال الستارة لمح فجأة شابًا يرتدي رداءً رماديًا.
“حسناً!”
“أجل! أعتقد أن جينغروي قال أن هناك مثل هذا الترتيب.”
قفز فيي ليو، وبسرعة كبيرة أحضر الورقة والريشة. كتب مي تشانغسو بضع كلمات صغيرة على حافة الورقة، ثم مزّق الشريط، لفّه ووضعه في الأنبوب، قبل أن يعيد الحمامة إلى فيي ليو.
نظر مي تشانغسو إلى بطاقة الزيارة بشيء من الدهشة ثم ضحك، “لطالما دخل دون استئذان، مرتفع الصوت، متى تعلم هذه اللباقة؟ لابد أن لديه شيئا مهما ليقوله، دعه يدخل إذن.”
“يمكن لـ فاي ليو أن يذهب ويطلقها، حسناً؟”
نهض فيي ليو ببطء وعلى مضض قليلاً، ولكن عندما رأى مي تشانغسو يبتسم له أخذ الحمامة بطاعة إلى الفناء وألقاها في الهواء، وشاهدها وهي تطير بضع دوائر حول الفناء قبل أن تختفي في المسافة.
ابتسم مي تشانغسو ولم يواصل الموضوع، لكنه حول المحادثة عرضاً إلى موضوع آخر. بعد فترة وجيزة، دخل الطبيب يان بوعاء مليء بالدواء، برؤية هذا نهض يان يوجين قلقاً من إزعاج راحة مي تشانغسو، وغادر.
ظل في ليو يراقب الحمامة البيضاء بينما تطير أبعد وأبعد لتصبح مجرد نقطة صغيرة في الأفق، ووجهه مرفوع نحو السماء. رأى لي غانغ، بينما هو قادماً من الفناء الخارجي وبيده بطاقة زيارة ذهبية، فيي ليو يقف بهذه الوضعية فلم يتمكن من كتم ضحتكه، “فيي ليو،هل تنتظر سقوط جنية من السماء؟”
حدق مي تشانغسو فيه لفترة طويلة، وثم ضحك وقال، “أنت أذكى مما تصورت. بالرغم من أنك قد تبدو طائشاً بعض الشيء، إلا أنك تعتبر عمود يمكن الاعتماد عليه لأولئك الذين تعتبرهم اصدقائك.”
“لا!” قال فيي ليو نبرة غاضبة بعض الشيء.
“حسناً!”
“حسناً، حسناً، حسناً، خذ وقتك في الانتظار.”
“لا!” غاضب جداً.
“هل أتى تونغ لو اليوم؟”
ابتسم لي غانغ وهو يراوغ لمة فيي ليو، لكن بمجرد أن دخل للغرفة أصبح جاجاً على الفور.
أومأ مي تشانغسو برأسه. في البداية خطط لاستضافة الأطفال الثلاثة في قصره ليلة رأس السنة الجديدة، ولكنها قد ألغيت بسبب مرض تينغشنغ ولم يتمكن من مغادرة سريره. وبعلمه أن الأمير جينغ سيهتم جيداً بتينغشنغ لذلك لم يقلق، والآن بسماعه ما قاله شوهونغ عرف أنه مرض عادي.
“سيدي، لقد جاء السيد يان للزيارة.”
حدق مي تشانغسو فيه لفترة طويلة، وثم ضحك وقال، “أنت أذكى مما تصورت. بالرغم من أنك قد تبدو طائشاً بعض الشيء، إلا أنك تعتبر عمود يمكن الاعتماد عليه لأولئك الذين تعتبرهم اصدقائك.”
نظر مي تشانغسو إلى بطاقة الزيارة بشيء من الدهشة ثم ضحك، “لطالما دخل دون استئذان، مرتفع الصوت، متى تعلم هذه اللباقة؟ لابد أن لديه شيئا مهما ليقوله، دعه يدخل إذن.”
“أجل! أعتقد أن جينغروي قال أن هناك مثل هذا الترتيب.”
“حسناً.” بعد وقت قصير من مغادرة لي غانغ، دخل يان يوجين بخطوات سريعة، مرتدياً عباءة حمراء زاهية، مفعماً بهوائه الأنيق والمشرق المعتاد، بحيث إذا لم تنظر عن كثب، فلن تجد أي شيء غير عادي في تعابيره.
“لقد وصلت يوجين، تفضل بالجلوس.” مرّت نظرة مي تشانغسو عرضاً على الجفون المتوردين لابن العم الإمبراطوري، وأمر لي غانغ بإرسال المرطبات.
بعد شرب الدواء، اتكأ مي تشانغسو على الأريكة الناعمة ونام لمدة أربع ساعات. ثم بعد أن استيقظ استقبل عدداً قليلاً من الضيوف غير المهمين قبل أن يعود لقراءة كتابه.
“الأخ سو، ليس عليك أن تكون رسمياً.” نهض يان يوجين نصف نهضة من كرسيه ليقبل الشاي، ولكن عندما غادر لي غانغ وبقية الخدم، وضع فنجان الشاي ونهض على الفور، ثم شبك يديه لمي تشانغسو في انحناءة.
“سيدي، لقد جاء السيد يان للزيارة.”
“لا أجرؤ، لا أجرؤ.” نهض مي تشانغسو مبتسماً ليرفعه، “أنت وانا من نفس الجيل، هذه ليست الإنحناءة الصحيحة.”
“كلام جيد، يستحق نخباً!” أومأ مي تشانغسو برأسه مبتسماً. “للأسف ما زلت أتناول الدواء، ولا يمكنني مشاركتك.”
[م.م: لا تحاولوا فهم هذا، مجرد آداب ليس بنا صلة فيهم.]
“كلام جيد، يستحق نخباً!” أومأ مي تشانغسو برأسه مبتسماً. “للأسف ما زلت أتناول الدواء، ولا يمكنني مشاركتك.”
“الأخ سو، أنت تعلم جيداً أنّ انحناءتي ليست للعام الجديد،” قال يوجين بجدية نادرة، “إنها لشكر الأخ سو على إنقاذ حياة عائلة يان بالكامل.”
ربّت مي تشانغسو على ذراعه، ودعاه للجلوس قائلاً ببطء، “الماركيز قام بالفعل…”
“لا، الأخ سو لا يريد اللعب.” ابتسم مي تشانغسو، وهو يميل نحوه هامساً، “فيي ليو، لنذهب سراً لزيارة العم مينغ، حسناً؟”
“أخبرني والدي بكل شيء في الليلة الماضية،” خفض يان يوجين رأسه، ووجهه شاحب. “إذا قلت سابقاً إن والدي أهملني، فبصفتي ابنه لم أعرف ابداً المعاناة في قلبه، ولا يمكنني الادعاء بأنني ابن بار…”
المجلد الرابع – هدوء ما قبل العاصفة
“أن تتواصلا إلى تفاهم متبادل أنتما الأب والإبن هو بالفعل سبب للفرح والاحتفال،” ابتسم مي تشانغسو بحرارة. “أما بالنسبة لإنقاذي لوالدك فلا داعي لأن تحملها في قلبك. تتغير شؤون القصر بسرعة والاضطرابات تزداد تعقيداً، لذلك لم أرغب في أن تتسبب أفعال والدك المبجل في أي اضطراب إضافي مؤديا إلى فوضى لا يمكن السيطرة عليه، هذا كل شيء.”
“جيد جداً، يجب على الأولاد أن يمتلكوا طموحات وأرواح بطولية، وفي المستقبل سيكون الأمر متروكاً لك لخدمة الإمبراطور والبلد.” قال مي تشانغسو مشجعاً. “الجو أصبح بارداً، أسرع بالعودة. تذكر أن تعتني بتينغشنغ جيداً.”
نظر إليه يان يوجين ملياً، “لا أريد التحقق في دوافعك، لكنني أعتقد أن هناك صداقة فيه. لقول الحقيقة، حتى الآن والدي لا يندم على الخطط والإجراءات التي اتخذها، لكنه ممتن لأنك أوقفته. بالرغم من أن هذا يعتبر متناقضاً، فإن مشاعر الإنسان غالباً ما تكون معقدة هكذا، وهي ليست مسألة يمكن تقسيمها بسهولة إلى أبيض وأسود، أو قطعها بدقة إلى نصفين بواسطة سكين. لكن، مهما بدا الأمر فقد تم الحفاظ على سلامة عائلة يان، وما عليّ سوى ذكر حسن نية الأخ سو. أما بالنسبة لأي دوافع أخرى، فما علاقتي بها؟”
عندما توقفت المحفة في الفناء الداخلي لقصر سو، تقدّم لي غانغ لدعمه، سائلاً، “سيدي، لماذا عدت مبكراً؟ الأمير يو لم يأت بعد…”
حدق مي تشانغسو فيه لفترة طويلة، وثم ضحك وقال، “أنت أذكى مما تصورت. بالرغم من أنك قد تبدو طائشاً بعض الشيء، إلا أنك تعتبر عمود يمكن الاعتماد عليه لأولئك الذين تعتبرهم اصدقائك.”
“جيد جداً!”
“الأخ سو لطيف للغاية.” ابتسم يان يوجين، “لا يمكن لأحد ان يتنبأ بمصير عائلاتهم، أو ما سنواجهه في المستقبل، الشيء الوحيد الذي في قبضتنا هو هذا القلب، وليس أكثر.”
“كلام جيد، يستحق نخباً!” أومأ مي تشانغسو برأسه مبتسماً. “للأسف ما زلت أتناول الدواء، ولا يمكنني مشاركتك.”
“لا أجرؤ، لا أجرؤ.” نهض مي تشانغسو مبتسماً ليرفعه، “أنت وانا من نفس الجيل، هذه ليست الإنحناءة الصحيحة.”
“سأشرب نيابة عن الأخ سو.” قال يان يوجين بمرح، ونهض إلى الفناء ليطلب من لي غانغ أن يحضر نبيذاً وكأسين، وهكذا مع كأس في يده اليسرى والآخر في يده اليمنى، قرعهما بخفة ثم شربهما معاً.
“لقد سمعت أنه بعد زواج تشو تشينغياو من الابنة الكبرى لشي، سيتزوج شي بي ايضاً من ابنة عائلة تشو، هل هذا صحيح؟
“أنت وجينغروي أصدقاء حميمون، لكن لديكما طباع مختلفة.” لم يستطع مي تشانغسو كبح تنهده بمرارة، “لكنه يعمل بجد أيضاً، يجب أن يعتني بأربع آباء وأمهات في المنزل هذه الأيام.”
“سأشرب نيابة عن الأخ سو.” قال يان يوجين بمرح، ونهض إلى الفناء ليطلب من لي غانغ أن يحضر نبيذاً وكأسين، وهكذا مع كأس في يده اليسرى والآخر في يده اليمنى، قرعهما بخفة ثم شربهما معاً.
“إنه لا يخرج ابداً في اليوم الأول من للعام الجديد، عليه أن يبقيهم سعداء.” قال يوجين بابتسامة، “حتى لو أردت رؤيته، عليّ أن انتظر حتى اليوم الثاني من العام الجديد.”
“الأخ سو لطيف للغاية.” ابتسم يان يوجين، “لا يمكن لأحد ان يتنبأ بمصير عائلاتهم، أو ما سنواجهه في المستقبل، الشيء الوحيد الذي في قبضتنا هو هذا القلب، وليس أكثر.”
نظر إليه مي تشانغسو وقال عرضاً، “إذن أحضره إلى هنا غداً. أنت ترى كم المكان هادئ هنا، ليس لدي الكثير من الأصدقاء الآخرين.”
“بالطبع! أخشى فقط أن يرغب شي بي في المجيء ايضاً. اوه صحيح، عاد شي شيو من الأكاديمية للعام الجديد، هل قابلته؟”
“الابن الثالث لعائلة شي؟”
“أنت وجينغروي أصدقاء حميمون، لكن لديكما طباع مختلفة.” لم يستطع مي تشانغسو كبح تنهده بمرارة، “لكنه يعمل بجد أيضاً، يجب أن يعتني بأربع آباء وأمهات في المنزل هذه الأيام.”
“نعم. على الرغم من أنه الأصغر فهو الأفضل في الكلاسيكيات والتاريخ، ويأمل العم شي أن يتصدر الامتحانات الإمبراطورية، لذلك أرسله للدراسة في أكاديمية شونغشان. إنه لا يعود إلا للعام الجديد، ودائما ما يذهب الأخ الأكبر تشينغياو لاصطحابه.”
ابتسم مي تشانغسو ولم يواصل الموضوع، لكنه حول المحادثة عرضاً إلى موضوع آخر. بعد فترة وجيزة، دخل الطبيب يان بوعاء مليء بالدواء، برؤية هذا نهض يان يوجين قلقاً من إزعاج راحة مي تشانغسو، وغادر.
“لقد سمعت أنه بعد زواج تشو تشينغياو من الابنة الكبرى لشي، سيتزوج شي بي ايضاً من ابنة عائلة تشو، هل هذا صحيح؟
“لقد سمعت أنه بعد زواج تشو تشينغياو من الابنة الكبرى لشي، سيتزوج شي بي ايضاً من ابنة عائلة تشو، هل هذا صحيح؟
“أجل! أعتقد أن جينغروي قال أن هناك مثل هذا الترتيب.”
“سأشرب نيابة عن الأخ سو.” قال يان يوجين بمرح، ونهض إلى الفناء ليطلب من لي غانغ أن يحضر نبيذاً وكأسين، وهكذا مع كأس في يده اليسرى والآخر في يده اليمنى، قرعهما بخفة ثم شربهما معاً.
“لقد زوّجت عائلتا شي وتشو أطفالهما، وهناك جينغروي، لذلك لقد أصبحوا مثل عائلة واحدة حقا.”
“لقد سمعت أنه بعد زواج تشو تشينغياو من الابنة الكبرى لشي، سيتزوج شي بي ايضاً من ابنة عائلة تشو، هل هذا صحيح؟
“هذا صحيح. على الرغم من أنهم تشاجروا ذات مرة بسبب جيينغروي، إلا أنهم الآن أصبحوا قريبين كالعائلة. إنه مثال على الخير الذي يخرج من السوء.”
“نعم، جيد جداً. اذهب وأحضر لسو قطعة من الورق، ثم اغمس أصغر ريشة في الحبر، حسناً؟”
ابتسم مي تشانغسو ولم يواصل الموضوع، لكنه حول المحادثة عرضاً إلى موضوع آخر. بعد فترة وجيزة، دخل الطبيب يان بوعاء مليء بالدواء، برؤية هذا نهض يان يوجين قلقاً من إزعاج راحة مي تشانغسو، وغادر.
“سأشرب نيابة عن الأخ سو.” قال يان يوجين بمرح، ونهض إلى الفناء ليطلب من لي غانغ أن يحضر نبيذاً وكأسين، وهكذا مع كأس في يده اليسرى والآخر في يده اليمنى، قرعهما بخفة ثم شربهما معاً.
بعد شرب الدواء، اتكأ مي تشانغسو على الأريكة الناعمة ونام لمدة أربع ساعات. ثم بعد أن استيقظ استقبل عدداً قليلاً من الضيوف غير المهمين قبل أن يعود لقراءة كتابه.
“لا!” قال فيي ليو نبرة غاضبة بعض الشيء.
عندما حل الليل وإضاءة المصابيح، بدأ فيي ليو بإشعال الألعاب النارية في الفناء مرة أخرى. شاهده مي تشانغسو مبتسماً من الغرفة حتى انتهى، ثم لوح له بخفة.
“هل تريد اللعب؟”
“سأشرب نيابة عن الأخ سو.” قال يان يوجين بمرح، ونهض إلى الفناء ليطلب من لي غانغ أن يحضر نبيذاً وكأسين، وهكذا مع كأس في يده اليسرى والآخر في يده اليمنى، قرعهما بخفة ثم شربهما معاً.
“لا، الأخ سو لا يريد اللعب.” ابتسم مي تشانغسو، وهو يميل نحوه هامساً، “فيي ليو، لنذهب سراً لزيارة العم مينغ، حسناً؟”
“لا، الأخ سو لا يريد اللعب.” ابتسم مي تشانغسو، وهو يميل نحوه هامساً، “فيي ليو، لنذهب سراً لزيارة العم مينغ، حسناً؟”
