الفصل 337 – رجل مخلص
“أخبريني المزيد عن كارل والتحذير الذي أصدرته النقابة بشأنه؟ ما كل هذا؟” سأل ليو بفضول وهو يعيد ببطء الأسلحة التي نهبها من ريما ، بما في ذلك رمحها المكسور ووضعها بجانبها واحدة تلو الأخرى.
“هناك عملية تطهير ضخمة جارية داخل الحكومة العالمية… كما يجب أن تعلم بالفعل ، لقد تسللت الطائفة الشريرة إلى حكومتنا بعمق كبير ، لذا فإن التخلص من اتصالاتهم يمثل أولوية” بدأت ريما وهي تمسك بالسكاكين القصيرة التي وضعها ليو بجانبها وتبدأ في حشوها في حذائها وحول حزام أدواتها.
“أثناء تطهير إحدى جهات الاتصال ، تم اكتشاف أنه ساعد في إنشاء هوية مزيفة لـ كارل… زيف هويته على أنه محارب من مستوى السيد ومرتزق بسجل مثالي ، بينما هو في الواقع كان مجرمًا مطلوبًا للطائفة. تلقت الأفاعي السوداء رسالة طارئة من الحكومة لإبلاغنا بالقبض على المجرم أو قتله على الفور ، ولكن الأوان قد فات بحلول ذلك الوقت… حيث دخلتم بالفعل الى العالم الذي لم يمسه الزمن ، ولم تكن هناك طريقة يمكننا من خلالها الاتصال بكم. لذا أصدرت الحكومة بدلاً من ذلك إشعارًا لجميع الفرق الجديدة التي ستدخل لتكون على اطلاع على كارل ، والقبض عليه إذا كان ذلك ممكنًا—” أوضحت ريما بينما أومأ ليو برأسه بشكل متفهم.
إذا تم تطهير جهات اتصال الطائفة بمثل هذا المعدل المقلق ، فمن المحتمل أن يتعرض هو نفسه للكشف عن صلته بـ مويان فاي قريبًا جدًا…. ولكن ، بدا أنه آمن في الوقت الحالي.
“طالما أنني أحافظ على العلاقات مع الطائفة بينما أعيش تحت سقف التحالف الصالح ، فسأكون دائمًا على بعد خطوة واحدة من الانكشاف أو ما هو أسوأ ، القبض علي. بمجرد الانتهاء من هذه المهمة ، أحتاج إلى قطع أحد الجانبين بشكل ابدي” فكر ليو ، حيث استقر وزن الولاء المزدوج أخيرًا في صدره.
أدرك أن حياة العميل المزدوج لم تكن أكثر من عد تنازلي مقنع بالظلال ، وكان بحاجة إلى التخلص من مثل هذه الحياة بمجرد أن يصبح قادرًا على ذلك.
“على أي حال ، شكرًا جزيلًا لإنقاذنا… هذه المهمة أكثر خطورة مما توقعنا في البداية. أنا شخصيًا ليس لدي الشجاعة للاستمرار في هذه المهمة بعد الآن وأفضل العودة الآن بينما لا يزال بإمكاني ذلك…” قالت ريما وهي تدير شعرها الفضي في شكل ذيل الحصان بقلق طفيف.
“هذا خيار سليم أيتها القائدة ، ربما كنت سأفعل الشيء نفسه لو كنت رجلاً عاقلاً… ولكن لسوء الحظ أنا هو أنا…” أجاب ليو بلا مبالاة ، مما تسبب في أن تضحك ريما.
“بالطبع ، الفائز العظيم ليو سكايشارد سيواصل التقدم” قالت ريما واحمرار ناعم يرتفع إلى خديها بينما تحول تعبيرها إلى الإعجاب “لم أتوقع أقل من ذلك… خاصة بعد أن شاهدتك تقتل محارب من مستوى السمو بعيني”
استندت إلى الخلف وصوتها مليء بالرهبة الحقيقية “هل تعرف مدى ندرة ذلك؟ المحاربون الذين يهزمون شخصًا أعلى منهم بمستوى؟ يمكنك عد مثل هذه القصص على يد واحدة وحتى أقل عندما يطيح سيد عظيم بمتسامي”
ضحك ليو على المدح ولكنه تجاهله “لم تكن معركة عادلة. لقد ضربته عندما كان في أضعف حالاته. لو أنني أخطأت لحظتي ، لكنت ميتًا بالتأكيد معكم أنت وديلا”
“ولكن” قالت ريما وعيناها مثبتة عليه ببريق أعمق “أنت لست بمقاتل عادي… أيها السيد سكايشارد ، وسمعتك مستحقة بشدة”
ابتسمت بشكل لعوب وتحولت نبرة صوتها “عندما أعود ، سأكتب كتابًا عن كل هذا ، وستكون أنت الشخصية الرئيسية فيه. القاتل الغامض الذي ذبح كارل ماكستيرن والذي أنقذني أنا وديلا من موت محقق. ربما سأضيف إليه أيضًا قصة إضافية 18+”
رفع ليو حواجبه.
“سمعت أن الخيال يباع بشكل أفضل عندما يكون هناك القليل من الرومانسية” تابعت وهي تعض شفتها قليلاً مع صوت ينخفض بنصف درجة “وإذا كنا سنفترق قريبًا… فربما يمكننا أن نعطي القراء شيئًا لا يُنسى ، يتذكرون به نهاية الكتاب”
نزعت مقدمة زيها بما يكفي لكشف منحنى صدرها ، وعيناها مثبتتان عليه وهي تميل إلى الأمام “60 يوم بدون أي علاقة. وأنت أيها السيد سكايشارد… أنت بمثابة إغراء يمشي”
للحظة ، لم يقل ليو شيئًا وعيناه تنجرف من بشرتها الشاحبة إلى الجوع الهادئ في نظرتها.
تحركت الرغبة في صدره ، حيث مرت سنوات منذ أن لمس شخصًا ما ، وفي مكان كهذا ، شعر بفكرة الانغماس وكأنها خالية تقريبًا من العواقب.
تقريبًا.
ولكن حتى مع تسارع نبضه ، قيدته أفكاره.
أماندا.
لم يستطع أبدًا أن يخونها ، حتى لو كانوا منفصلين ، لم يستطع أبدًا أن يخذلها.
*تنهيدة*
تنهد ليو بهدوء ثم هز رأسه.
“أنا سعيد بمديحك أيتها القائدة” قال بلطف “لو كانت الأمور مختلفة… إذا لم أكن أحب شخصًا بالفعل… لم أكن لأدع فرصة مثل هذه تفلت مني أبدًا”
ابتسم بخفوت وعيناه ثابتة ولكن لطيفة “لكنني أحب امرأة ما وأنا لست من النوع الذي يخونها”
تلاشت ابتسامة ريما ، وخفتت شرارة الأمل لديها. للحظة ، نظرت بعيدًا ، معدلة زيها بتنهيدة هادئة.
“حسنًا… أنا محبطة ولكنني اتفهم ذلك” قالت بصوت أكثر نعومة الآن “إنها محظوظة. ليس الكثير من الرجال سيقولون لا ، خاصة الرجال الأقوياء والوسيمين مثلك ، عندما تعرض عليهم الفتاة فرصة للقيام بذلك بدون أي عواقب مرتبطة”
لم يرد ليو ، فقط قابل عينيها بنظرة من الاحترام الهادئ.
“آمل أن تكمل المهمة يا ليو” قالت أخيرًا مع نبرة صادقة “وأكثر من ذلك… آمل أن تعود إليها سليما ومعافى”
أعطاها إيماءة وابتسامة صغيرة في المقابل.
“وآمل أن تعودي أنت وديلا إلى المنزل بأمان أيضًا. وإذا سمح القدر بذلك ، فسأراك في مكان ما على كوكب الناب المزدوج”
الترجمة: Hunter

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!