اتبعني تنل لحمًا
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولأطفال كهف الأيتام، كانت تلك الأيام أسعد أيّامهم منذ سكنوا الكهف. ومع مرور الأيام، صاروا أكثر حيوية. بعضهم يستيقظ قبل شاو شوان… ويوقظه. وفي الليل، يتمددون على الأرض يحدقون في الأسماك الكبيرة المُعلّقة في الأعلى. حتى بعد انطفاء النار، يستمرّون في التحديق. وكان شاو شوان يسمع أحيانًا ضحكاتهم الخافتة في منتصف الليل… وكان صوتها مخيفًا حقًا… بحق السماء!
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
عيونهم الخاملة كانت تتلألأ اليوم، وخاصة حين تُسحب سمكة من الماء. بعضهم يقفز قفزات عشوائية من شدّة الحماس. ولو لم تكن هذه الأسماك شرسة بفمها المليء بأسنان صغيرة حادّة تقطع اللحم بسهولة، لالتصقوا بها عناقًا، وربما غرزوا أسنانهم فيها.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
والانضمام إلى فرقة صيد يعني… طعامًا وفيرًا.
Arisu-san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
عيونهم الخاملة كانت تتلألأ اليوم، وخاصة حين تُسحب سمكة من الماء. بعضهم يقفز قفزات عشوائية من شدّة الحماس. ولو لم تكن هذه الأسماك شرسة بفمها المليء بأسنان صغيرة حادّة تقطع اللحم بسهولة، لالتصقوا بها عناقًا، وربما غرزوا أسنانهم فيها.
الفصل 10: “اتبعني تنل لحمًا”
كان يوجد في الكهف سبعة وعشرين طفلًا. وبعد مغادرة القائد السابق كو، وغياب طفل صامت لا يظهر إلا نادرًا، بقي خمسة وعشرون. فقسّمهم شاو شوان إلى خمس مجموعات، في كل مجموعة خمسة أطفال. وجعل في كلّ مجموعة واحدًا يعرف الحياكة. ثم شرح لهم مفهوم تقسيم العمل والتعاون. البعض يجمع العشب، والبقية يحيكون ويبحثون عن “ديدان الحجر”.
…
وحين رأى أطفال الكهف السمك بين أيدي شاو شوان ورفاقه، التفّوا حولهم. الأربعة بجانب شاو شوان توتّروا على الفور، وحتى “با” طيّب الوجه تحوّل إلى هيئة شرسة. رمى سمكته وراءه بيد، وأمسك بالعصا الخشبية بالأخرى. ومن يجرؤ على الاقتراب فسيهاجمه بكل ما أوتي.
بعد أن فرغوا من الأكل، اصطاد الخمسة مجتمعين ستّ سمكات أخرى. أُعطيت سمكة واحدة لسيزر، غير مشويّة، إذ كان يفضّل الطعام النيّئ. أمّا الخمس المتبقّية، فقد أخذ شاو شوان والأربعة الصغار كلٌّ منهم سمكةً بوصفها غنيمته.
قال شاو شوان: “عليك أن تطيعني.”
وحين قاد شاو شوان الصبية الأربعة عائدين، كان العم “جي” المسؤول عن توزيع الطعام قد وصل إلى فم الكهف، ينتظر خارجًا لأنه لم يجد شاو شوان.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان صبية الكهف قد تكوّن لديهم إيقاعٌ بيولوجي ثابت، فيستيقظون تلقائيًا كلّ يوم حين يحين وقت الطعام. وبعد نومٍ طويل طوال النهار، كان ذلك الوقت هو أكثر لحظاتهم حيوية. غير أنّ شاو شوان لم يكن في الكهف، والعم جي لم يوزّع الطعام بعد. الجوع جعلهم قلقين متوترين، حتى إنّ اثنين منهم تشاجرا بسبب سبب تافه، ونزف كلٌّ منهما من أنفه.
تجمّع عشرات الأطفال حول القدر الحجري، لكنهم لم يتجرؤوا على الاقتراب أكثر. من يحاول سرقة الطعام يُركَل بعيدًا من العم جي، وفي النهاية ينال طعامًا أقل من الآخرين، ولهذا لم يجرؤوا على المخاطرة.
جلس العم جي صامتًا عند حافة الكهف، وإلى جانبه قدْرٌ حجريٌّ مملوء بالطعام. تجاهل الشجارات ولم يسمح لأحد بالاقتراب من القدر.
كان يوجد في الكهف سبعة وعشرين طفلًا. وبعد مغادرة القائد السابق كو، وغياب طفل صامت لا يظهر إلا نادرًا، بقي خمسة وعشرون. فقسّمهم شاو شوان إلى خمس مجموعات، في كل مجموعة خمسة أطفال. وجعل في كلّ مجموعة واحدًا يعرف الحياكة. ثم شرح لهم مفهوم تقسيم العمل والتعاون. البعض يجمع العشب، والبقية يحيكون ويبحثون عن “ديدان الحجر”.
تجمّع عشرات الأطفال حول القدر الحجري، لكنهم لم يتجرؤوا على الاقتراب أكثر. من يحاول سرقة الطعام يُركَل بعيدًا من العم جي، وفي النهاية ينال طعامًا أقل من الآخرين، ولهذا لم يجرؤوا على المخاطرة.
نظر شاو شوان إليهم وقال،
كان العم جي جالسًا عند حافة القدر، يرفع رأسه نحو السماء شاردًا في أمرٍ ما، ثم لمح في البعيد خمسة أطفال وذئبًا يقتربون. كان المتقدم هو قائد الكهف الجديد… شاو شوان.
نظر شاو شوان إليهم وقال،
لكن حين وقع بصره على ما كانوا يجرّونه، اتسعت عيناه، واهتزّ جسده فسقط عن القدر من فرط الذهول.
كان يوجد في الكهف سبعة وعشرين طفلًا. وبعد مغادرة القائد السابق كو، وغياب طفل صامت لا يظهر إلا نادرًا، بقي خمسة وعشرون. فقسّمهم شاو شوان إلى خمس مجموعات، في كل مجموعة خمسة أطفال. وجعل في كلّ مجموعة واحدًا يعرف الحياكة. ثم شرح لهم مفهوم تقسيم العمل والتعاون. البعض يجمع العشب، والبقية يحيكون ويبحثون عن “ديدان الحجر”.
………
كان يوجد في الكهف سبعة وعشرين طفلًا. وبعد مغادرة القائد السابق كو، وغياب طفل صامت لا يظهر إلا نادرًا، بقي خمسة وعشرون. فقسّمهم شاو شوان إلى خمس مجموعات، في كل مجموعة خمسة أطفال. وجعل في كلّ مجموعة واحدًا يعرف الحياكة. ثم شرح لهم مفهوم تقسيم العمل والتعاون. البعض يجمع العشب، والبقية يحيكون ويبحثون عن “ديدان الحجر”.
وقبل أن يصل شاو شوان ورفاقه، لم يتمالك العم جي نفسه، فقفز عن القدر الحجري وسار نحوه. لكن بعد خطوات قليلة فقط، استدار على عجل ثم حمل القدر معه. لو تركه، فهؤلاء الشياطين الصغار في الكهف سيسرقون الطعام حتمًا.
قال شاو شوان: “عليك أن تطيعني.”
“هـ… هـ… هذي… سمكة؟!” أشار العم جي إلى السمكة في يد شاو شوان متلعثمًا.
على ضفة النهر…
بسبب حادثٍ في النهر منذ سنين طويلة، كان جي قد رأى هذه المخلوقات من قبل، لكن بما أنّ قائد القبيلة قد منع الجميع من دخول النهر، فلم يرَ مثلها بعدها أبدًا. لم يتوقع أن يراها مجددًا اليوم.
وكما توقّع… أصبح سلوكهم أفضل بكثير.
“كيف حصلتم عليها؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
فلو كانت مجرد صدفة، فلن يمكن صيد هذا العدد. واحدة نادرة بما يكفي… فهل حدث شيء في النهر وجرف موجةً من الأسماك إلى ضفّة الشاطئ؟ هذا غير محتمل، فهناك حرّاس عند النهر، ولو وقع شيء لبلّغوا فورًا. ثم إنّ آثار الضرب بالعصي ظاهرة على أجساد الأسماك.
وبعد أن أطفأ شاو شوان النزاعات، فكر قليلًا ثم غيّر طريقة تعبيره.
هـســس…
………
ولمّا رأى العم جي أفواه الأسماك المفغورة وأسنانها الحادّة، لم يستطع إلا أن يزفر نفسًا باردًا. هو صيّاد مخضرم، يستطيع تقدير طباع المخلوق وقدرته الهجومية من شكله، وهذه السمكة قاتلة بحق. حتى محارب طوطم قوي لم يكن يرغب في مقاتلتها. فكيف لهؤلاء الصبية الضعاف الذين لم يوقظوا بعدُ قوّة الطوطم أن يصطادوها؟ لم يفهم.
غير أنّ شاو شوان لم يُتح له فرصةً لا للتأمّل ولا للسؤال، تمامًا كما لم يُتح له سابقًا أي تفسير حين نُصّب فجأة قائدًا للكهف.
لم يستطع الصبيّان الأكبر سنًّا إلى جانب شاو شوان حبس فخرهما، فأخذا يقصّان على العم جي “صيدهما” الصباحي ليتباهيا بشجاعتهما. فالتباهي بقدرة الصيد أمام المحاربين ذوي الخبرة كان خطوةً مهمّة للانضمام إلى فرقة الصيد، وهو حلم كلّ طفل في القبيلة.
جلس العم جي صامتًا عند حافة الكهف، وإلى جانبه قدْرٌ حجريٌّ مملوء بالطعام. تجاهل الشجارات ولم يسمح لأحد بالاقتراب من القدر.
كانت روايتهما غير مرتّبة، لكن العم جي، بخبرته الطويلة، استطاع أن يستنتج معظم ما حدث. فنظر إلى شاو شوان بنظرة معقّدة وقال: “لنوزّع الطعام أولًا.”
الطفل الواقف في المقدمة شعر أنّه متقدم أكثر مما يجب، فتراجع خطوة بسرعة، خوفًا من أن يُفهم على أنه يريد الانسحاب.
وحين رأى أطفال الكهف السمك بين أيدي شاو شوان ورفاقه، التفّوا حولهم. الأربعة بجانب شاو شوان توتّروا على الفور، وحتى “با” طيّب الوجه تحوّل إلى هيئة شرسة. رمى سمكته وراءه بيد، وأمسك بالعصا الخشبية بالأخرى. ومن يجرؤ على الاقتراب فسيهاجمه بكل ما أوتي.
الانسحاب… فلننطلق! وتذكّروا، عليكم جميعًا طاعة أوامري! ومن يعصها… يُطرد من فرقة الصيد الصغيرة!”
أما سمكة شاو شوان فكانت تحت حراسة سيزر، ولذلك لم يجرؤ أحد على التفكير في الاقتراب منها أصلًا، فتركّزت أنظارهم على الأربعة الآخرين. ولحسن الحظ، كان الوقت وقت توزيع الطعام، فانتقل انتباههم سريعًا.
في هذا الفصل من السنة، كان العشب الغزير يصلح لصنع الحبال. العثور على المواد سهل، لكن ليس كلّ الأطفال يعرفون الحياكة. بعضهم تعلّم من والديه، لكنهم لم يمارسوا منذ وفاتهما.
بالرغم من أنّها كانت المرّة الأولى التي يوزّع فيها شاو شوان الطعام، فقد سبق أن رأى الطريقة التي يفعل بها “كو” ذلك، فتعلّمها سريعًا. بل حفظ حصصًا للأربعة الذين ساعدوه في حماية السمك.
فرقة صيد صغيرة…
وقف العم جي جانبًا يراقب شاو شوان حتى فرغ من التوزيع. ثم نظر إلى سمكة شاو شوان، رفع القدر، مشى خطوتين، نظر ثانية إلى السمكة، وكأنه لا يرغب في المغادرة. هو لا يريد أكلها، بل يريد معرفة ما هي… مثل حرّاس النهر تمامًا.
…
غير أنّ شاو شوان لم يُتح له فرصةً لا للتأمّل ولا للسؤال، تمامًا كما لم يُتح له سابقًا أي تفسير حين نُصّب فجأة قائدًا للكهف.
غير أنه حين بدأ تنفيذ المهمة… لم يسر الأمر بسلاسة كما ظنّ.
لم يكن للأسماك اسم في القبيلة، لذلك سمّاها شاو شوان: “سمكة البيرانا”.
كان الطرف الآخر من الحبل القشّي مربوطًا بالجدار، وكلّ واحد منهم يحرس حبله، مطمئنًا إلى أنّ غنيمته محفوظة.
لاحظ شاو شوان منذ زمن أنّ في أعلى الكهف أدوات قديمة لتعليق الأشياء، ولا يُعرف منذ كم سنة توقّف استخدامها. اختبرها أولًا بتعليق سمكته، فثبتت جيّدًا ولم ينكسر الخطاف الحجري.
والانضمام إلى فرقة صيد يعني… طعامًا وفيرًا.
وبعد أن رأوا ما فعل، طلب الأربعة منه أن يعلّق لهم أسماكهم كذلك. فلا أحد منهم قادر على إنهاء سمكة بهذا الحجم وحده، وفي الوقت ذاته لا يريدون مشاركتها مع الآخرين. والحلّ الوحيد لتجنّب السرقة هو تعليقها.
كانت تلك الكلمات سحرية بالنسبة لهؤلاء الصبية، فأخذوا يسبحون في الخيال.
كان الطرف الآخر من الحبل القشّي مربوطًا بالجدار، وكلّ واحد منهم يحرس حبله، مطمئنًا إلى أنّ غنيمته محفوظة.
“حسنًا، من يريد الانسحاب الآن، أو لا يطيع أوامري، أو يحبّ الشجار… فليتقدّم. ولن يُضمَّ إلى مهمّتنا!”
أطفال الكهف الآخرون بدأوا يندمون على عدم مرافقة شاو شوان صباحًا، بعد أن رأوا الأربعة ينالون سمكة لكل واحد منهم.
بالرغم من أنّها كانت المرّة الأولى التي يوزّع فيها شاو شوان الطعام، فقد سبق أن رأى الطريقة التي يفعل بها “كو” ذلك، فتعلّمها سريعًا. بل حفظ حصصًا للأربعة الذين ساعدوه في حماية السمك.
أمّا شاو شوان، فانتهز الفرصة ليغرس في أذهانهم فكرة واحدة.
وقبل أن يصل شاو شوان ورفاقه، لم يتمالك العم جي نفسه، فقفز عن القدر الحجري وسار نحوه. لكن بعد خطوات قليلة فقط، استدار على عجل ثم حمل القدر معه. لو تركه، فهؤلاء الشياطين الصغار في الكهف سيسرقون الطعام حتمًا.
“اتبعني… تنل لحمًا.”
وحين قاد شاو شوان الصبية الأربعة عائدين، كان العم “جي” المسؤول عن توزيع الطعام قد وصل إلى فم الكهف، ينتظر خارجًا لأنه لم يجد شاو شوان.
أتريد الانضمام غدًا؟ حسنًا… لكن…
قال شاو شوان: “عليك أن تطيعني.”
قال شاو شوان: “عليك أن تطيعني.”
ولأطفال كهف الأيتام، كانت تلك الأيام أسعد أيّامهم منذ سكنوا الكهف. ومع مرور الأيام، صاروا أكثر حيوية. بعضهم يستيقظ قبل شاو شوان… ويوقظه. وفي الليل، يتمددون على الأرض يحدقون في الأسماك الكبيرة المُعلّقة في الأعلى. حتى بعد انطفاء النار، يستمرّون في التحديق. وكان شاو شوان يسمع أحيانًا ضحكاتهم الخافتة في منتصف الليل… وكان صوتها مخيفًا حقًا… بحق السماء!
لم يكن من السهل على أطفال الكهف طاعة أحد. ضربهم مرارًا لا ينفع. كثير منهم عنيدون، لا يهابون الألم، مستعدّون للمخاطرة في كلّ مرّة. حتى في عهد القائد السابق “كو”، لم يكن الأطفال منسجمين. كثير منهم ضُربوا ضربًا قاسيًا على يديه، وشاو شوان رأى بعض تلك المعارك، وكانت رهيبة، يحتاج الخاسر بعدها إلى أكثر من عشرة أيام لينهض من جديد.
لكن الآن… مع مبدأ “اتبعني تنل لحمًا”، هدأ الجميع.
تجمّع عشرات الأطفال حول القدر الحجري، لكنهم لم يتجرؤوا على الاقتراب أكثر. من يحاول سرقة الطعام يُركَل بعيدًا من العم جي، وفي النهاية ينال طعامًا أقل من الآخرين، ولهذا لم يجرؤوا على المخاطرة.
في اليوم التالي، أمر شاو شوان الأطفال بحياكة حبال من القشّ.
“من الآن… كل مجموعة هي فرقة صيد صغيرة! إنها فرقة الصيد الخاصة بكم!”
في هذا الفصل من السنة، كان العشب الغزير يصلح لصنع الحبال. العثور على المواد سهل، لكن ليس كلّ الأطفال يعرفون الحياكة. بعضهم تعلّم من والديه، لكنهم لم يمارسوا منذ وفاتهما.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان يوجد في الكهف سبعة وعشرين طفلًا. وبعد مغادرة القائد السابق كو، وغياب طفل صامت لا يظهر إلا نادرًا، بقي خمسة وعشرون. فقسّمهم شاو شوان إلى خمس مجموعات، في كل مجموعة خمسة أطفال. وجعل في كلّ مجموعة واحدًا يعرف الحياكة. ثم شرح لهم مفهوم تقسيم العمل والتعاون. البعض يجمع العشب، والبقية يحيكون ويبحثون عن “ديدان الحجر”.
الانسحاب… فلننطلق! وتذكّروا، عليكم جميعًا طاعة أوامري! ومن يعصها… يُطرد من فرقة الصيد الصغيرة!”
لكن الأطفال لم يحبّوا التعاون، وكانوا يتشاجرون على أتفه سبب… حتى داخل المجموعة الواحدة.
…
وبعد أن أطفأ شاو شوان النزاعات، فكر قليلًا ثم غيّر طريقة تعبيره.
غير أنه حين بدأ تنفيذ المهمة… لم يسر الأمر بسلاسة كما ظنّ.
“من الآن… كل مجموعة هي فرقة صيد صغيرة! إنها فرقة الصيد الخاصة بكم!”
فرقة صيد صغيرة…
كان الطرف الآخر من الحبل القشّي مربوطًا بالجدار، وكلّ واحد منهم يحرس حبله، مطمئنًا إلى أنّ غنيمته محفوظة.
كانت تلك الكلمات سحرية بالنسبة لهؤلاء الصبية، فأخذوا يسبحون في الخيال.
في فكر أطفال القبيلة، “فرقة الصيد” كانت رمزًا باهرًا، لا يلتحق بها إلا محاربو الطوطم.
في فكر أطفال القبيلة، “فرقة الصيد” كانت رمزًا باهرًا، لا يلتحق بها إلا محاربو الطوطم.
كانت تلك الكلمات سحرية بالنسبة لهؤلاء الصبية، فأخذوا يسبحون في الخيال.
والانضمام إلى فرقة صيد يعني… طعامًا وفيرًا.
وكما توقّع… أصبح سلوكهم أفضل بكثير.
فأن يصبحوا هم أنفسهم فرقة صيد صغيرة؟ هذا أمر يبعث على الحماسة والذهول معًا. لقد صاروا… صيّادين!
كان الطرف الآخر من الحبل القشّي مربوطًا بالجدار، وكلّ واحد منهم يحرس حبله، مطمئنًا إلى أنّ غنيمته محفوظة.
نظر شاو شوان إليهم وقال،
بعد أن فرغوا من الأكل، اصطاد الخمسة مجتمعين ستّ سمكات أخرى. أُعطيت سمكة واحدة لسيزر، غير مشويّة، إذ كان يفضّل الطعام النيّئ. أمّا الخمس المتبقّية، فقد أخذ شاو شوان والأربعة الصغار كلٌّ منهم سمكةً بوصفها غنيمته.
“حسنًا، من يريد الانسحاب الآن، أو لا يطيع أوامري، أو يحبّ الشجار… فليتقدّم. ولن يُضمَّ إلى مهمّتنا!”
الفصل 10: “اتبعني تنل لحمًا”
لم يتحرّك أحد.
“اتبعني… تنل لحمًا.”
الطفل الواقف في المقدمة شعر أنّه متقدم أكثر مما يجب، فتراجع خطوة بسرعة، خوفًا من أن يُفهم على أنه يريد الانسحاب.
استخدم شاو شوان عبارة “فرقة الصيد” كتهديد، لأنه يعرف ما يخيفهم. هؤلاء الأطفال مزاجيّون، لكنّ عقولهم بسيطة. يمكنك السيطرة عليهم متى عرفت ما يريدون.
أمّا الذي ضرب أحد أفراد مجموعته قبل قليل، فوقف متيبّسًا، متّخذًا هيئة الجاد المطيع، دون أن يرى نفسه ضمن فئة “محبي الشجار”.
غير أنه حين بدأ تنفيذ المهمة… لم يسر الأمر بسلاسة كما ظنّ.
“جيد. ما دام لا أحد يريد
وبعد أن أطفأ شاو شوان النزاعات، فكر قليلًا ثم غيّر طريقة تعبيره.
الانسحاب… فلننطلق! وتذكّروا، عليكم جميعًا طاعة أوامري! ومن يعصها… يُطرد من فرقة الصيد الصغيرة!”
الفصل 10: “اتبعني تنل لحمًا”
استخدم شاو شوان عبارة “فرقة الصيد” كتهديد، لأنه يعرف ما يخيفهم. هؤلاء الأطفال مزاجيّون، لكنّ عقولهم بسيطة. يمكنك السيطرة عليهم متى عرفت ما يريدون.
الفصل 10: “اتبعني تنل لحمًا”
وكما توقّع… أصبح سلوكهم أفضل بكثير.
وبعد أن أطفأ شاو شوان النزاعات، فكر قليلًا ثم غيّر طريقة تعبيره.
غير أنه حين بدأ تنفيذ المهمة… لم يسر الأمر بسلاسة كما ظنّ.
وحين رأى أطفال الكهف السمك بين أيدي شاو شوان ورفاقه، التفّوا حولهم. الأربعة بجانب شاو شوان توتّروا على الفور، وحتى “با” طيّب الوجه تحوّل إلى هيئة شرسة. رمى سمكته وراءه بيد، وأمسك بالعصا الخشبية بالأخرى. ومن يجرؤ على الاقتراب فسيهاجمه بكل ما أوتي.
على ضفة النهر…
كان العم جي جالسًا عند حافة القدر، يرفع رأسه نحو السماء شاردًا في أمرٍ ما، ثم لمح في البعيد خمسة أطفال وذئبًا يقتربون. كان المتقدم هو قائد الكهف الجديد… شاو شوان.
كان المحاربان الحارسان واقفين غير بعيد، يبتسمان وهما يشاهدان شاو شوان يتخبّط في توجيه الأطفال لصيد السمك. وفي لحظة غضب، يصفع أحدهم، فيتدحرج المضروب على الأرض، ثم يقف مبتسمًا يمسح الدم عن وجهه… ويعود للعمل كأن شيئًا لم يكن.
لم يكن للأسماك اسم في القبيلة، لذلك سمّاها شاو شوان: “سمكة البيرانا”.
عيونهم الخاملة كانت تتلألأ اليوم، وخاصة حين تُسحب سمكة من الماء. بعضهم يقفز قفزات عشوائية من شدّة الحماس. ولو لم تكن هذه الأسماك شرسة بفمها المليء بأسنان صغيرة حادّة تقطع اللحم بسهولة، لالتصقوا بها عناقًا، وربما غرزوا أسنانهم فيها.
أمّا الذي ضرب أحد أفراد مجموعته قبل قليل، فوقف متيبّسًا، متّخذًا هيئة الجاد المطيع، دون أن يرى نفسه ضمن فئة “محبي الشجار”.
ولأيام متتالية، كان شاو شوان يأخذهم للصيد. وفي المياه أسماك كثيرة، فكانت الغلة وفيرة كل يوم. وحتى إن أكلوا حتى الشبع، تبقى بقايا. لكن خوفهم القديم من الجوع جعلهم يفكرون تلقائيًا في تخزين الطعام للأيام العجاف. بعضهم ورث عادة التخزين من والديه، والبعض الآخر يقلّد الآخرين فقط.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولأطفال كهف الأيتام، كانت تلك الأيام أسعد أيّامهم منذ سكنوا الكهف. ومع مرور الأيام، صاروا أكثر حيوية. بعضهم يستيقظ قبل شاو شوان… ويوقظه. وفي الليل، يتمددون على الأرض يحدقون في الأسماك الكبيرة المُعلّقة في الأعلى. حتى بعد انطفاء النار، يستمرّون في التحديق. وكان شاو شوان يسمع أحيانًا ضحكاتهم الخافتة في منتصف الليل… وكان صوتها مخيفًا حقًا… بحق السماء!
قال شاو شوان: “عليك أن تطيعني.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“حسنًا، من يريد الانسحاب الآن، أو لا يطيع أوامري، أو يحبّ الشجار… فليتقدّم. ولن يُضمَّ إلى مهمّتنا!”
والانضمام إلى فرقة صيد يعني… طعامًا وفيرًا.
