Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 9

نحن نؤمن بكل ما تقوله، طالما أنه جيد

نحن نؤمن بكل ما تقوله، طالما أنه جيد

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان شاو شوان في أفضل الأحوال سيّدًا صغيرًا لكهفٍ لا يضمّ سوى مجموعة من الأطفال الضعفاء ذوي الطباع الحادّة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لكن ما إن أغمض عينيه حتى شعر بظلٍّ مظلم يمرق بجانبه كالبرق. كان سريعًا للغاية لدرجة أنه لم يتمكن من رؤيته. وبعد ذلك اللمح الخاطف… ظهرت أمامه عيونٌ كثيرة تتلألأ بزرقة باهتة.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

يُقال إن المحاربين الأقوياء فقط يستطيعون سماع صوته، ويُقال إن صرخته نشازٌ مؤذٍ، لكن أكثر الناس لم يسمعوها قط.

Arisu-san

فأجابه شاو شوان،

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“اسحبوا الآن!”

الفصل 9: نحن نؤمن بكل ما تقوله، طالما أنه جيد

كالسمكة أمس.

كان شاو شوان في أفضل الأحوال سيّدًا صغيرًا لكهفٍ لا يضمّ سوى مجموعة من الأطفال الضعفاء ذوي الطباع الحادّة.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

قام شاو شوان بتنظيف السمكة التي عاد بها، فقطعها وشقّ بطنها وأخرج أحشاءها وخياشيمها كما فعل المحاربون. ورمى ما تبقّى في مكان النفايات، ذلك الركن الذي تُلقى فيه القاذورات داخل الكهف، حيث تأتي القبيلة كل بضعة أيّام لتنظيفه.

لكن النوم لم يأتِ قريبًا… فذلك الظلّ الأزرق الذي رآه في ذهنه لن يتركه.

باستثناء الأجزاء غير القابلة للمضغ، أُكلت السمكة بالكامل، ولم يتبقَّ إلا بعض عظامٍ مكسورة وفمها الصغير ذو الأسنان الحادّة.

لكن ما إن أغمض عينيه حتى شعر بظلٍّ مظلم يمرق بجانبه كالبرق. كان سريعًا للغاية لدرجة أنه لم يتمكن من رؤيته. وبعد ذلك اللمح الخاطف… ظهرت أمامه عيونٌ كثيرة تتلألأ بزرقة باهتة.

نام الأطفال جميعًا بعد أن تقاسموا السمكة. احتفظ شاو شوان بمشعل صغير قبل أن يُطفئ نار المخيم، ثم حمله لينظر إلى أعماق الكهف. كان قد نوى أصلًا أن يخزّن شيئًا من الطعام والجلود قبل حلول الشتاء، لكن بما أنّه تولّى إدارة الكهف وأنه وجد طريقةً لصيد السمك، فقد خطّط لقيادة بعض الصغار نحو النهر في الغد لصيد المزيد. القبيلة وحدها لا تستطيع إطعامهم، أمّا إن امتلكوا مخزونًا كافيًا فسيجتازون الشتاء بسلام.

اختفى النعاس تمامًا. تقلّب، ونظر إلى فتحة التهوية أعلى الجدار.

كان الجميع في القبيلة يستعدّون للبرد، ويُصنّعون شرائح اللحم المُجفّفة كل يوم، فهي الأطول بقاءً. وإن تمكّن شاو شوان من صيد المزيد، فلن يتحسّن وضع كهف الأيتام فقط، بل سيتمكّنون من مقايضة الأسماك بجلود وأوبار تحميهم من البرد. وشاو شوان لم يكن راغبًا في المعاناة من الصقيع.

عند سماع كلمة “نأكل”، أضاءت أعينهم، وتبدّد الخوف من المياه.

وبالاعتماد على نورٍ خافتٍ يتدلّى من مشعله، مشى شاو شوان متفقّدًا الكهف. كان يتذكّر أنّه تجوّل فيه مرةً واحدة فقط بعد أن استيقظ في هذا العالم الجديد. يومها سار مدفوعًا باندفاعٍ مفاجئ، ثم لم يعد إلى الداخل بعدها.

شدّ شاو شوان عباءته الجلدية وهزّ رأسه، محاولًا النوم، إذ عليه أن يصطحب “الضعفاء” إلى الصيد في الغد.

وكما يُقال: “المسؤول الجديد يبدأ بالشدة.” لقد نوى شاو شوان أن يسنّ قواعده الخاصة مادام هذا السقف فوقه، فلا بدّ من اتخاذ تدابير وتنظيم الكهف.

لكن ما إن أغمض عينيه حتى شعر بظلٍّ مظلم يمرق بجانبه كالبرق. كان سريعًا للغاية لدرجة أنه لم يتمكن من رؤيته. وبعد ذلك اللمح الخاطف… ظهرت أمامه عيونٌ كثيرة تتلألأ بزرقة باهتة.

في السابق، عندما كانت القبيلة صغيرة ويعيش الجميع بالكهف، قُسِّمت المساحات بعناية: للطعام، للحطب، للجلود، للأدوات، للأسلحة، ولأماكن قضاء الحاجة. لكن مع تزايد السكان وانتقال الكثيرين إلى منازل جديدة، صار الكهف مكانًا لتربية الأيتام، وبدأ يهمل شيئًا فشيئًا. كثير من الأركان باتت فارغة، بينما يقطن عشرات الأطفال قرب المدخل فقط.

“يعني… قد يجعلكم تنمون أفضل.”

كانت هناك فتحات تهوية في الأعماق، لكنها سُدّت لغياب الاستخدام، فصار الداخل معتمًا حتى في وضح النهار.

في هذا النهر الشاسع… الخطر والفرص يمضيان جنبًا إلى جنب.

عاد شاو شوان إلى المدخل بعد جولته، وأطفأ مشعله بعد أن جهّز سريره المصنوع من القش الذي نشره تحت الشمس مسبقًا. لكن تلك الليلة—لسببٍ مجهول—عجز عن النوم. كانت خواطره تتشابك: أمرُ الكهف، والأسماك، وتلك الهلوسة التي رآها أثناء الصيد.

كان شاو شوان في أفضل الأحوال سيّدًا صغيرًا لكهفٍ لا يضمّ سوى مجموعة من الأطفال الضعفاء ذوي الطباع الحادّة.

وبينما يفكّر، أحسّ بأن أحدًا… أو شيئًا ما يحدّق به. لم يكن يعلم من، ولماذا.

كان شاو شوان في أفضل الأحوال سيّدًا صغيرًا لكهفٍ لا يضمّ سوى مجموعة من الأطفال الضعفاء ذوي الطباع الحادّة.

كان الكهف مظلمًا بعد انطفاء النار، ولا نور فيه إلا ما ينساب من فتحات التهوية على شكل زرقة قمرية باهتة لا تظهر إلا ليلًا.

يُقال إن المحاربين الأقوياء فقط يستطيعون سماع صوته، ويُقال إن صرخته نشازٌ مؤذٍ، لكن أكثر الناس لم يسمعوها قط.

كان الأطفال غارقين في النوم، وأصوات الشخير تتردّد هنا وهناك. ستارة القش الثقيلة تسدّ المدخل، ولا شيء غريب يبدو من الخارج.

لكن ما إن أغمض عينيه حتى شعر بظلٍّ مظلم يمرق بجانبه كالبرق. كان سريعًا للغاية لدرجة أنه لم يتمكن من رؤيته. وبعد ذلك اللمح الخاطف… ظهرت أمامه عيونٌ كثيرة تتلألأ بزرقة باهتة.

بجانبه كان سيزر نائمًا بلا قلق، دلالةً على عدم وجود خطر، فلو كان هناك خطر لاستيقظ سيزر فورًا.

(إلا إن كان أحد الأطفال يحدّق بي؟)

فكّر شاو شوان، ثم قال بصياغة بسيطة،

شدّ شاو شوان عباءته الجلدية وهزّ رأسه، محاولًا النوم، إذ عليه أن يصطحب “الضعفاء” إلى الصيد في الغد.

ولذلك لا يخرج أحدٌ ليلًا دون مشعل، وإلّا هاجمته أسراب سنونو الليل.

لكن ما إن أغمض عينيه حتى شعر بظلٍّ مظلم يمرق بجانبه كالبرق. كان سريعًا للغاية لدرجة أنه لم يتمكن من رؤيته. وبعد ذلك اللمح الخاطف… ظهرت أمامه عيونٌ كثيرة تتلألأ بزرقة باهتة.

فكّر شاو شوان، ثم قال بصياغة بسيطة،

(ما هذا؟) ارتجف، وفتح عينيه فجأة.

قال شاو شوان لنفسه.

الكل على حاله كما قبل. ظلام، وبعض الضوء القمري الشاحب.

بعد لحظات، ظهرت حركة.

اختفى النعاس تمامًا. تقلّب، ونظر إلى فتحة التهوية أعلى الجدار.

قال شاو شوان لنفسه.

في العادة تُترك تلك الفتحات مفتوحة لعدم وجود خطر منها.

لكنهم نجحوا في الثانية، إذ هدأوا قليلًا. فتحها شاو شوان ونظّفها، واستعار مسحوق الإشعال من المحاربين وشواها.

نهض شاو شوان بعد تفكيرٍ قصير. وبما أنّ مكان نومه مرتفع، استطاع بسهولة النظر من الفتحة إلى الخارج.

لكن النوم لم يأتِ قريبًا… فذلك الظلّ الأزرق الذي رآه في ذهنه لن يتركه.

كان الليل بالخارج أكثر نورًا، وظلال الأشياء تُرى بوضوحٍ ضبابي.

كان من السهل قراءة نفوسهم.

وفي الخارج، كان هناك عمود حجري بارتفاع خمسة أمتار، بقايا من زمنٍ قديم، كان يُستخدم كساعة شمسية لأهل الكهف. لكن الأطفال—منذ زمن—نقشوا وخدشوا سطحه حتى صار مليئًا بالنتوءات، وفقد شكله القديم.

فابتلع شاو شوان الحقيقة… وتردّد قليلًا… ثم هزّ رأسه مؤكدًا.

وعلى قمّته… كان يقف طائر.

في هذا النهر الشاسع… الخطر والفرص يمضيان جنبًا إلى جنب.

عرفه شاو شوان فورًا؛ ظنّه خفّاشًا في البداية، لكنه علم لاحقًا أنّه طائر يشبه السنونو، سريع الحركة، وليليّ، ويأكل اللحوم.

في العادة تُترك تلك الفتحات مفتوحة لعدم وجود خطر منها.

تسمّيه القبيلة “سنونو الليل”. يشبه اللقب الذي يعرفه شاو شوان عن الخفافيش، لكن هذا المخلوق أشدّ شراسة بكثير، ويعيش في أسراب لا تُحصى.

لكن النوم لم يأتِ قريبًا… فذلك الظلّ الأزرق الذي رآه في ذهنه لن يتركه.

ولذلك لا يخرج أحدٌ ليلًا دون مشعل، وإلّا هاجمته أسراب سنونو الليل.

فكّر شاو شوان، ثم قال بصياغة بسيطة،

يُقال إن المحاربين الأقوياء فقط يستطيعون سماع صوته، ويُقال إن صرخته نشازٌ مؤذٍ، لكن أكثر الناس لم يسمعوها قط.

باستثناء الأجزاء غير القابلة للمضغ، أُكلت السمكة بالكامل، ولم يتبقَّ إلا بعض عظامٍ مكسورة وفمها الصغير ذو الأسنان الحادّة.

وحين رفع شاو شوان رأسه نحو العمود، التفت إليه سنونو الليل وحدّق فيه بعينيه المتلألئتين بالزرقة… تمامًا كما رآه شاو شوان في ذهنه قبل قليل.

نام الأطفال جميعًا بعد أن تقاسموا السمكة. احتفظ شاو شوان بمشعل صغير قبل أن يُطفئ نار المخيم، ثم حمله لينظر إلى أعماق الكهف. كان قد نوى أصلًا أن يخزّن شيئًا من الطعام والجلود قبل حلول الشتاء، لكن بما أنّه تولّى إدارة الكهف وأنه وجد طريقةً لصيد السمك، فقد خطّط لقيادة بعض الصغار نحو النهر في الغد لصيد المزيد. القبيلة وحدها لا تستطيع إطعامهم، أمّا إن امتلكوا مخزونًا كافيًا فسيجتازون الشتاء بسلام.

سنونو الليل لا يدخل عبر فتحات التهوية، فهو يفضّل أهدافًا منفردة ويهاجم ضمن أسراب. طيلة نصف عامٍ في الكهف، لم يرَ شاو شوان ولو واحدًا يدخل. لكن من يخرج ليلًا دون نار… قد يُهاجَم بسهولة.

وكونها تجربته الثالثة، صرخ فورًا.

تنفّس شاو شوان ببطء، وتراجع لينام.

بدأت بعض الحركات… لكن البقية لزموا أماكنهم.

لكن النوم لم يأتِ قريبًا… فذلك الظلّ الأزرق الذي رآه في ذهنه لن يتركه.

قال شاو شوان وهو يلقي الطعم ويراقب سطح الماء.

(كأنّني… أرى الخطر قبل حدوثه.)

لكنّهم… في حماسهم وذعرهم، حوّلوا السمكة إلى معجونٍ لا يُؤكل…

كالسمكة أمس.

انفجر الأطفال الأربعة بالضحك، عاجزين عن التعبير لقلّة مفرداتهم.

وهذا الطائر مثالٌ آخر.

اختفى النعاس تمامًا. تقلّب، ونظر إلى فتحة التهوية أعلى الجدار.

كان الطقس صافياً في صباح اليوم التالي. جهّز شاو شوان قشه، واستعدّ للخروج لاحقًا.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

صفّق بيديه قائلًا،

كان الجميع في القبيلة يستعدّون للبرد، ويُصنّعون شرائح اللحم المُجفّفة كل يوم، فهي الأطول بقاءً. وإن تمكّن شاو شوان من صيد المزيد، فلن يتحسّن وضع كهف الأيتام فقط، بل سيتمكّنون من مقايضة الأسماك بجلود وأوبار تحميهم من البرد. وشاو شوان لم يكن راغبًا في المعاناة من الصقيع.

“استيقظوا! من استيقظ فليخرج الآن للصيد!”

وعلى قمّته… كان يقف طائر.

لم يتحرّك أحد.

كان الكهف مظلمًا بعد انطفاء النار، ولا نور فيه إلا ما ينساب من فتحات التهوية على شكل زرقة قمرية باهتة لا تظهر إلا ليلًا.

“السمك صالح للأكل، مثل أمس.”

(كأنّني… أرى الخطر قبل حدوثه.)

بدأت بعض الحركات… لكن البقية لزموا أماكنهم.

كان ذلك غريبًا في عيون الأطفال الأربعة، فلم يسبق أن رأوا أحدًا من كهف الأيتام يحظى بهذا التعامل من محاربين.

الكثير منهم تعوّد النوم طوال اليوم إلا وقت الطعام، ولم تغيّر كلمات شاو شوان هذه العادة بسهولة. بل إن بعضهم فتح عينيه ثم عاد للنوم فورًا.

كانت أيديهم ترتجف من التوتر، فهذه أول مرة يواجهون فيها مخلوقًا مائيًا حيًا… وأول مرة يخرجون للصيد.

وفي النهاية… من أصل عشرين طفلاً، خرج أربعة فقط، بينهم الأكبر سنًا. الاثنان الآخران كانا “تو” و “با”.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان تو ضعيفًا وخجولًا، لا يشبه اسمه الذي يعني “الذبح”.

Arisu-san

أمّا با فلطيف الطبع ما لم يتعلّق الأمر بالطعام، لكنه يتلعثم كثيرًا.

نام الأطفال جميعًا بعد أن تقاسموا السمكة. احتفظ شاو شوان بمشعل صغير قبل أن يُطفئ نار المخيم، ثم حمله لينظر إلى أعماق الكهف. كان قد نوى أصلًا أن يخزّن شيئًا من الطعام والجلود قبل حلول الشتاء، لكن بما أنّه تولّى إدارة الكهف وأنه وجد طريقةً لصيد السمك، فقد خطّط لقيادة بعض الصغار نحو النهر في الغد لصيد المزيد. القبيلة وحدها لا تستطيع إطعامهم، أمّا إن امتلكوا مخزونًا كافيًا فسيجتازون الشتاء بسلام.

كلاهما في الحادية عشرة، لكن با أطول وأقرب لهيئة من هم في الثالثة عشرة، بينما كان تو نحيلًا وضعيفًا مثل شاو شوان.

لكن ما إن أغمض عينيه حتى شعر بظلٍّ مظلم يمرق بجانبه كالبرق. كان سريعًا للغاية لدرجة أنه لم يتمكن من رؤيته. وبعد ذلك اللمح الخاطف… ظهرت أمامه عيونٌ كثيرة تتلألأ بزرقة باهتة.

طلب شاو شوان من سيزر استخراج بعض ديدان الحجر، ثم أخذ الحبل والقالب الحجري الأسود من الأمس وقاد الأربعة نحو النهر.

(إلا إن كان أحد الأطفال يحدّق بي؟)

كان الحارسان هما نفس المحاربين الذين أمضيا الليل هناك، ولن يُستبدلا قبل ثلاثة أيام. استقبلا شاو شوان بابتسامة ودردشة.

كان ذلك غريبًا في عيون الأطفال الأربعة، فلم يسبق أن رأوا أحدًا من كهف الأيتام يحظى بهذا التعامل من محاربين.

فأجابه شاو شوان،

شرح شاو شوان مهمتهم.

ولمّا كانت هذه أوّل مرة يرون فيها سمكة حيّة—ومميتة—فقد اندفعوا يضربونها بالعصي فورًا. خصوصًا تو، الذي اقترب رغم خوفه وأخذ يضرب رأس السمكة وهو يصرخ كالمجنون… مما جعل شاو شوان يرغب بضربه بدل السمكة.

“…الأمر بسيط جدًا. فقط اتّبعوا أوامري. افعلوا ما أقول، وسنتقاسم السمك الذي نمسكه وسنأكله.”

كانت سمكة الأمس كبيرة لكنّ عدد الأطفال كبير، فلم ينل كل واحد إلا قضمة صغيرة. أمّا اليوم…

عند سماع كلمة “نأكل”، أضاءت أعينهم، وتبدّد الخوف من المياه.

“نن…ننم…و…أفضل؟ ه…هل… يعني… أن… أن… نص…بح أقوى؟ مثل… مثل محاربي… الطوطم؟”

وبسبب قِصر الحبل، لم ينوي شاو شوان إلقاء الطعم بعيدًا، كما أنه لم يطلب مساعدة سيزر. تولّى الأطفال الأربعة شده من الخلف، بينما جلس سيزر بجانبهم بصمت.

لكنّهم… في حماسهم وذعرهم، حوّلوا السمكة إلى معجونٍ لا يُؤكل…

كانت أيديهم ترتجف من التوتر، فهذه أول مرة يواجهون فيها مخلوقًا مائيًا حيًا… وأول مرة يخرجون للصيد.

في العادة تُترك تلك الفتحات مفتوحة لعدم وجود خطر منها.

“حسنًا… اثبتوا الآن. وانتظروا إشارتي.”

(قلها! أرجوك قلها! نحن نؤمن بكل ما تقوله، طالما أنه جيد!)

قال شاو شوان وهو يلقي الطعم ويراقب سطح الماء.

كان شاو شوان في أفضل الأحوال سيّدًا صغيرًا لكهفٍ لا يضمّ سوى مجموعة من الأطفال الضعفاء ذوي الطباع الحادّة.

بعد لحظات، ظهرت حركة.

كان الحارسان هما نفس المحاربين الذين أمضيا الليل هناك، ولن يُستبدلا قبل ثلاثة أيام. استقبلا شاو شوان بابتسامة ودردشة.

وكونها تجربته الثالثة، صرخ فورًا.

كان الحارسان هما نفس المحاربين الذين أمضيا الليل هناك، ولن يُستبدلا قبل ثلاثة أيام. استقبلا شاو شوان بابتسامة ودردشة.

“اسحبوا الآن!”

شرح شاو شوان مهمتهم.

قبض الأربعة على الحبل بقوّة، فكان مجموعهم أقوى من سيزر، وسحبوا السمكة بسهولة. وكان حجمها مشابهًا لأمس.

طلب شاو شوان من سيزر استخراج بعض ديدان الحجر، ثم أخذ الحبل والقالب الحجري الأسود من الأمس وقاد الأربعة نحو النهر.

ولمّا كانت هذه أوّل مرة يرون فيها سمكة حيّة—ومميتة—فقد اندفعوا يضربونها بالعصي فورًا. خصوصًا تو، الذي اقترب رغم خوفه وأخذ يضرب رأس السمكة وهو يصرخ كالمجنون… مما جعل شاو شوان يرغب بضربه بدل السمكة.

“استيقظوا! من استيقظ فليخرج الآن للصيد!”

“حسنًا… يكفي!”

طلب شاو شوان من سيزر استخراج بعض ديدان الحجر، ثم أخذ الحبل والقالب الحجري الأسود من الأمس وقاد الأربعة نحو النهر.

أبعدهم شاو شوان، ولا تزال العصي بأيديهم.

شدّ شاو شوان عباءته الجلدية وهزّ رأسه، محاولًا النوم، إذ عليه أن يصطحب “الضعفاء” إلى الصيد في الغد.

لكنّهم… في حماسهم وذعرهم، حوّلوا السمكة إلى معجونٍ لا يُؤكل…

سنونو الليل لا يدخل عبر فتحات التهوية، فهو يفضّل أهدافًا منفردة ويهاجم ضمن أسراب. طيلة نصف عامٍ في الكهف، لم يرَ شاو شوان ولو واحدًا يدخل. لكن من يخرج ليلًا دون نار… قد يُهاجَم بسهولة.

ذهبَت الأولى سُدى.

بعد لحظات، ظهرت حركة.

لكنهم نجحوا في الثانية، إذ هدأوا قليلًا. فتحها شاو شوان ونظّفها، واستعار مسحوق الإشعال من المحاربين وشواها.

كلاهما في الحادية عشرة، لكن با أطول وأقرب لهيئة من هم في الثالثة عشرة، بينما كان تو نحيلًا وضعيفًا مثل شاو شوان.

كانت سمكة الأمس كبيرة لكنّ عدد الأطفال كبير، فلم ينل كل واحد إلا قضمة صغيرة. أمّا اليوم…

“يعني… قد يجعلكم تنمون أفضل.”

خمسة أشخاص يتقاسمون سمكة بطول نصف متر، فنال كلٌ منهم قطعة كبيرة حتى مع العظام.

“استيقظوا! من استيقظ فليخرج الآن للصيد!”

انفجر الأطفال الأربعة بالضحك، عاجزين عن التعبير لقلّة مفرداتهم.

خمسة أشخاص يتقاسمون سمكة بطول نصف متر، فنال كلٌ منهم قطعة كبيرة حتى مع العظام.

قال تو،

طلب شاو شوان من سيزر استخراج بعض ديدان الحجر، ثم أخذ الحبل والقالب الحجري الأسود من الأمس وقاد الأربعة نحو النهر.

“لذيذة جدًا!”

فأجابه شاو شوان،

صفّق بيديه قائلًا،

“نعم، ومفيدة للدماغ.”

(كأنّني… أرى الخطر قبل حدوثه.)

“دماغ؟ مفيدة للدماغ؟” سأل أحدهم.

“لذيذة جدًا!”

فكّر شاو شوان، ثم قال بصياغة بسيطة،

شدّ شاو شوان عباءته الجلدية وهزّ رأسه، محاولًا النوم، إذ عليه أن يصطحب “الضعفاء” إلى الصيد في الغد.

“يعني… قد يجعلكم تنمون أفضل.”

تسمّيه القبيلة “سنونو الليل”. يشبه اللقب الذي يعرفه شاو شوان عن الخفافيش، لكن هذا المخلوق أشدّ شراسة بكثير، ويعيش في أسراب لا تُحصى.

“نن…ننم…و…أفضل؟ ه…هل… يعني… أن… أن… نص…بح أقوى؟ مثل… مثل محاربي… الطوطم؟”

كانت أيديهم ترتجف من التوتر، فهذه أول مرة يواجهون فيها مخلوقًا مائيًا حيًا… وأول مرة يخرجون للصيد.

وعلى الفور، رفعت العيون الأربع نظراتها نحوه… تلمع بالأمل.

تسمّيه القبيلة “سنونو الليل”. يشبه اللقب الذي يعرفه شاو شوان عن الخفافيش، لكن هذا المخلوق أشدّ شراسة بكثير، ويعيش في أسراب لا تُحصى.

كان من السهل قراءة نفوسهم.

تسمّيه القبيلة “سنونو الليل”. يشبه اللقب الذي يعرفه شاو شوان عن الخفافيش، لكن هذا المخلوق أشدّ شراسة بكثير، ويعيش في أسراب لا تُحصى.

(قلها! أرجوك قلها! نحن نؤمن بكل ما تقوله، طالما أنه جيد!)

ولمّا كانت هذه أوّل مرة يرون فيها سمكة حيّة—ومميتة—فقد اندفعوا يضربونها بالعصي فورًا. خصوصًا تو، الذي اقترب رغم خوفه وأخذ يضرب رأس السمكة وهو يصرخ كالمجنون… مما جعل شاو شوان يرغب بضربه بدل السمكة.

فابتلع شاو شوان الحقيقة… وتردّد قليلًا… ثم هزّ رأسه مؤكدًا.

بدأت بعض الحركات… لكن البقية لزموا أماكنهم.

كان النهر هادئًا ظاهريًا، لكن في ذهنه ظهر مشهد سمكة هائلة ذات أسنانٍ حادّة… أكبر من رؤيا الأمس، لكن شاحبة أكثر، لعلها كانت أبعد.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في هذا النهر الشاسع… الخطر والفرص يمضيان جنبًا إلى جنب.

(إلا إن كان أحد الأطفال يحدّق بي؟)

(هنا… سنجد ما نحتاجه لنجتاز الشتاء.)

(هنا… سنجد ما نحتاجه لنجتاز الشتاء.)

قال شاو شوان لنفسه.

وفي النهاية… من أصل عشرين طفلاً، خرج أربعة فقط، بينهم الأكبر سنًا. الاثنان الآخران كانا “تو” و “با”.

كان الليل بالخارج أكثر نورًا، وظلال الأشياء تُرى بوضوحٍ ضبابي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط