Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 22

اللهب لا يؤذي أحدًا

اللهب لا يؤذي أحدًا

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وفي هذه الأثناء، توقّف الشامان المغنّي عند حفرة النار لحظةً قصيرة جدًّا، لا يلاحظها أحد إلا إذا انتبه جيدًا. ثم أكمل أداء الطقوس. لم يكن يستطيع المغادرة الآن، بل عليه البقاء في مكانه. فالطقوس عند حفرة النار لم يُنجَز منها سوى ثلثيها، والثلث المتبقي هو الأهم.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

هذا الصبي لم يتجاوز الحادية عشرة، وبالمقارنة مع الأطفال قرب حفرة النار كان أضعف بكثير. وفي مرحلة الاختيار الأولي، رأى آو كل الأطفال القادمين من سفح الجبل، لكنه لم يذكر هذا الطفل قط.

Arisu-san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

الفصل 22 – اللهب لا يؤذي أحدًا

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“آه-شوان… رأسك… فوق رأسك…”

كانت ردة فعل شاو شوان الأولى تجاه كلمات تو هي الرفض. فحتى لو كان قد حدّق في حفرة النار ولم يكترث باللهب القادم، فهذا لا يعني أنه لن يشعر بألم الاحتراق إن لامسته النار.

ومع ذلك، كان بعضهم أقل تركيزًا، وقد رمقوا ناحية شاو شوان بين الحين والآخر بدافع الفضول الذي لا يُكبت.

ما معنى “أنت تحترق”؟

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كيف يمكن ألا يشعر المرء بشيء وهو يحترق؟

وحين أعاد المحاولة، لم يتغير الأمر.

حرصًا على السلامة، راقب شاو شوان الشرر واللَّهب يقتربان، ولم يحوِّل انتباهه إلا بعد أن تأكّد أنه غير مؤذٍ. وفوق ذلك، كان كل من حوله بخير، حتى الأطفال الواقفون قرب بركة اللهب كانوا في حالٍ ممتازة. والآن يأتي أحدهم ليقول له إنّه مشتعل؟!

ومع ذلك، حتى لو لم يقتنع شاو شوان في قلبه، إلا أنّ نظرات الأطفال المحيطين به كانت تشير بوضوح إلى أن شيئًا ما ليس على ما يرام.

ومع ذلك، حتى لو لم يقتنع شاو شوان في قلبه، إلا أنّ نظرات الأطفال المحيطين به كانت تشير بوضوح إلى أن شيئًا ما ليس على ما يرام.

ومن الواضح أن هذه أيضًا كانت أول مرة يرى فيها كبير القبيلة حدثًا كهذا. لكن بما أن الشامان قد أمره، فكل ما عليه هو أخذ الطفل إلى الشامان.

تفحّص يديه، وإذا بهما سليمتين، وكذلك ساقاه بلا أثر لهب ظاهر.

وكاد بعض المحاربين الشباب الذين يرقصون رقصة الطقوس أن يخطئوا في خطوة بسبب تشتتهم. إلا أنهم سَبّوا في سرّهم ثم ركّزوا من جديد وأكملوا الرقصة بعناية.

“آه-شوان… رأسك… فوق رأسك…”

لم يشك أحد في قدرة الشامان، لذا افترضوا أن السبب هو العمر. وربما أخطأ أحد الذين نزلوا للجبل في الاستعدادات.

تردّد شاو شوان، ثم رفع ذراعه ليلمِس رأسه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم يشعر بأي شيء مختلف. لا شيء غير طبيعي.

كانت ردة فعل شاو شوان الأولى تجاه كلمات تو هي الرفض. فحتى لو كان قد حدّق في حفرة النار ولم يكترث باللهب القادم، فهذا لا يعني أنه لن يشعر بألم الاحتراق إن لامسته النار.

وحين أعاد المحاولة، لم يتغير الأمر.

ومع ذلك، حتى لو لم يقتنع شاو شوان في قلبه، إلا أنّ نظرات الأطفال المحيطين به كانت تشير بوضوح إلى أن شيئًا ما ليس على ما يرام.

كان شعره سليمًا، ولا رائحة احتراق تُشمّ. غير أنه حين رفع بصره…

كان شاو شوان يتردد، هل يترك النار تكبر؟ أم يصرخ طلبًا للنجدة؟

ما هذا بحق…؟!

هل لأنه صغير جدًا؟

عندما رأى شاو شوان النار على رأسه، كانت قد أصبحت كبيرة بالفعل. في البداية لم تكن سوى شعلة صغيرة، أما الآن فقد بدا وكأنه يرتدي مشعلًا ضخمًا على هيئة قبعة. ومع ازدياد الشرر واللهب المتطاير نحوه، أخذت النار على رأسه تكبر أكثر فأكثر، مع اتجاهها للانتشار نزولًا.

وبينما كان يفكر، أحس بظلٍّ أمامه.

كان شاو شوان يرى النار بوضوح على رأسه، ويرى خصلاته الأمامية وقد غمرها اللهب. لكنه لم يشعر بأي ألم، وحتى حين لمسها بيده لم يشعر بشيء غير طبيعي.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

وحين حاول إطفاءها بثيابه بعد أن نزعها، لم يجد ذلك نفعًا. فقد استمرت النار في الانتشار نزولًا، وذاب الشرر واللهب المتطاير مباشرة داخل ذراعي شاو شوان وساقيه وجذعه دون أن يتحرك نحو الرأس.

فهذا ليس العالم الذي يعرفه جيدًا، ولا شيء يمكن استنتاجه وفق منطقه ونظرياته السابقة.

لكن، رغم الذعر الذي سبّبته المفاجأة في البداية، سرعان ما هدّأ شاو شوان نفسه.

هذا الصبي لم يتجاوز الحادية عشرة، وبالمقارنة مع الأطفال قرب حفرة النار كان أضعف بكثير. وفي مرحلة الاختيار الأولي، رأى آو كل الأطفال القادمين من سفح الجبل، لكنه لم يذكر هذا الطفل قط.

فهذا ليس العالم الذي يعرفه جيدًا، ولا شيء يمكن استنتاجه وفق منطقه ونظرياته السابقة.

هل لأنه صغير جدًا؟

وبما أن اللهب قادم من حفرة النار، ولأنه لم يشعر بألم الاحتراق، توقّف شاو شوان عن استخدام ثيابه لإطفاء النار، ووقف في مكانه يفكّر فيما يجب أن يفعله لاحقًا.

أمر آو شاو شوان بالوقوف بين بقية الأطفال، ثم عاد إلى موقعه الأول.

الناس الواقفون أمام شاو شوان لم ينتبهوا لما يحدث له، إذ كانت أنظارهم كلها مركّزة على حفرة النار. غير أن الأمر كان مختلفًا تمامًا بالنسبة لمن يقفون خلفه. خصوصًا بعض الشيوخ الذين شهدوا العديد من مهرجانات الثلج، ولم يرَ أحد منهم حالة مثل التي يعيشها شاو شوان الآن.

هل لأنه صغير جدًا؟

وفي هذه الأثناء، توقّف الشامان المغنّي عند حفرة النار لحظةً قصيرة جدًّا، لا يلاحظها أحد إلا إذا انتبه جيدًا. ثم أكمل أداء الطقوس. لم يكن يستطيع المغادرة الآن، بل عليه البقاء في مكانه. فالطقوس عند حفرة النار لم يُنجَز منها سوى ثلثيها، والثلث المتبقي هو الأهم.

وكاد بعض المحاربين الشباب الذين يرقصون رقصة الطقوس أن يخطئوا في خطوة بسبب تشتتهم. إلا أنهم سَبّوا في سرّهم ثم ركّزوا من جديد وأكملوا الرقصة بعناية.

وربما كان معظم محاربي القبيلة يرون أنّ الشعلة الثانية هي الأبرز بين شعلات حفرة النار الثلاث. ففي الشعلة الثانية تظهر مجموعة من محاربي الطوطم الجدد. وكل فرق الصيد التي فقدت بعض محاربيها ركّزت انتباهها، تنتظر استقطاب بعض أولئك الأطفال حين يتحولون إلى محاربي طوطم.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لكن بالنسبة للشامان نفسه، لم يكن عدد محاربي الطوطم هو المهم، بل كان ينتظر حالة الشعلة الأخيرة.

لكن بالنسبة للشامان نفسه، لم يكن عدد محاربي الطوطم هو المهم، بل كان ينتظر حالة الشعلة الأخيرة.

ومع أنه لا يستطيع المغادرة، إلا أنّ الشامان لم يكن ليهمل ما يجري هناك. وبينما ظل يغنّي، ألقى نظرة خاطفة نحو كبير القبيلة آو.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

كان آو قد لاحظ بالفعل الظرف الغريب عند جهة شاو شوان، وكان مترددًا بشأن ما إذا كان ينبغي عليه الذهاب أم لا. فالشامان أعلم منه بالطقوس، والتحرك دون إذن أثناء الطقوس قد يجرّ عواقب كارثية على المراسم. وبصفته رئيس القبيلة، كان عليه بالطبع أن يضع مصلحة القبيلة فوق أي فرد.

كانت ردة فعل شاو شوان الأولى تجاه كلمات تو هي الرفض. فحتى لو كان قد حدّق في حفرة النار ولم يكترث باللهب القادم، فهذا لا يعني أنه لن يشعر بألم الاحتراق إن لامسته النار.

وعندما تلقّى إشارة الشامان، أومأ آو للآخرين بالاستمرار، ثم حرّك جسده متجهًا نحو موضع الحدث الغريب.

قفز آو مباشرة، وخطى فوق أكتاف الجمهور. وبرغم ضخامة جسده وقوته، كانت حركته رشيقة جدًا. رفع شاو شوان وكأنهما معًا خفيفان كالريشة، وقفز به فوق الناس في القبيلة. وقبل أن يلتقط شاو شوان أنفاسه، كانا قد وصلا وهبطا بجوار حفرة النار.

كان معظم الناس يحدقون في حفرة النار، وحركة آو كانت بالغة السرعة، فلم يلاحظ الكثيرون ما حدث.

ومع ذلك، حتى لو لم يقتنع شاو شوان في قلبه، إلا أنّ نظرات الأطفال المحيطين به كانت تشير بوضوح إلى أن شيئًا ما ليس على ما يرام.

كان شاو شوان يتردد، هل يترك النار تكبر؟ أم يصرخ طلبًا للنجدة؟

ما معنى “أنت تحترق”؟

ولا شك أنّ شاو شوان يقدّر حياته. فلو كان يشعر بأي ضرر حقيقي، لصرخ منذ البداية. لكن أولًا، النار لا تحرقه ولا تؤلمه؛ وثانيًا، هذا هو أهم احتفال سنوي للقبيلة. حتى المحاربون المتكبرون خفّضوا غرورهم وتصرفوا باحترام، فكيف يستطيع هو أن يتحمّل كراهية الجميع لو أن صراخه أفسد الطقس العظيم؟ هذه القبيلة هي الوحيدة في هذه المنطقة، وهو وحده في هذا العالم، لا يمكنه تحمل أن يُنبذ أو يُكره.

كان معظم الناس يحدقون في حفرة النار، وحركة آو كانت بالغة السرعة، فلم يلاحظ الكثيرون ما حدث.

وبينما كان يفكر، أحس بظلٍّ أمامه.

وبما أن اللهب قادم من حفرة النار، ولأنه لم يشعر بألم الاحتراق، توقّف شاو شوان عن استخدام ثيابه لإطفاء النار، ووقف في مكانه يفكّر فيما يجب أن يفعله لاحقًا.

رفع شاو شوان رأسه فرأى عينَي كبير القبيلة المليئتين بالفضول.

وبينما كان يفكر، أحس بظلٍّ أمامه.

كان هناك الكثير من الناس على قمة الجبل، ولم يسمع شاو شوان خطوات أحد ولا حركة لإفساح الطريق، ومع ذلك ظهر كبير القبيلة أمامه بصمت! لقد كان قبل لحظات واقفًا قرب حفرة النار!

ومن الواضح أن هذه أيضًا كانت أول مرة يرى فيها كبير القبيلة حدثًا كهذا. لكن بما أن الشامان قد أمره، فكل ما عليه هو أخذ الطفل إلى الشامان.

كان الأطفال المحيطون به متوترين، وقد تحوّل اهتمامهم منذ فترة بعيدًا عن حفرة النار. فهم لن تستيقظ فيهم قوة الطوطم هذا العام على أي حال، ومع ذلك كان ما يجري لشاو شوان تحت أعينهم أكثر إثارة للاهتمام. والآن بما أن كبير القبيلة وصل، فمن الواضح — في نظرهم — أنّ شاو شوان في ورطة كبيرة.

كانت ردة فعل شاو شوان الأولى تجاه كلمات تو هي الرفض. فحتى لو كان قد حدّق في حفرة النار ولم يكترث باللهب القادم، فهذا لا يعني أنه لن يشعر بألم الاحتراق إن لامسته النار.

“كبير القبيلة…”

ومع ذلك، كان بعضهم أقل تركيزًا، وقد رمقوا ناحية شاو شوان بين الحين والآخر بدافع الفضول الذي لا يُكبت.

لاحظ غي الموقف، ولما همّ بأن يقول شيئًا، أوقفه آو. رفع آو يده مشيرًا إلى الآخرين ألّا يتشتتوا.

تردّد شاو شوان، ثم رفع ذراعه ليلمِس رأسه.

فعاد الناس فورًا للتركيز على حفرة النار، وفي قلوبهم دعوا أن يحمل العام القادم صيدًا وفيرًا وأن تجري الأمور بسلاسة.

وحين حاول إطفاءها بثيابه بعد أن نزعها، لم يجد ذلك نفعًا. فقد استمرت النار في الانتشار نزولًا، وذاب الشرر واللهب المتطاير مباشرة داخل ذراعي شاو شوان وساقيه وجذعه دون أن يتحرك نحو الرأس.

ومع ذلك، كان بعضهم أقل تركيزًا، وقد رمقوا ناحية شاو شوان بين الحين والآخر بدافع الفضول الذي لا يُكبت.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ألقى آو نظرة على الصبي أمامه، ممتلئًا بالدهشة.

وحين حاول إطفاءها بثيابه بعد أن نزعها، لم يجد ذلك نفعًا. فقد استمرت النار في الانتشار نزولًا، وذاب الشرر واللهب المتطاير مباشرة داخل ذراعي شاو شوان وساقيه وجذعه دون أن يتحرك نحو الرأس.

هل تستيقظ قوة الطوطم خاصته؟

“آه-شوان… رأسك… فوق رأسك…”

هذا الصبي لم يتجاوز الحادية عشرة، وبالمقارنة مع الأطفال قرب حفرة النار كان أضعف بكثير. وفي مرحلة الاختيار الأولي، رأى آو كل الأطفال القادمين من سفح الجبل، لكنه لم يذكر هذا الطفل قط.

لكن بالنسبة للشامان نفسه، لم يكن عدد محاربي الطوطم هو المهم، بل كان ينتظر حالة الشعلة الأخيرة.

ومن الواضح أن هذه أيضًا كانت أول مرة يرى فيها كبير القبيلة حدثًا كهذا. لكن بما أن الشامان قد أمره، فكل ما عليه هو أخذ الطفل إلى الشامان.

لكن كثيرين لم يقاوموا الفضول في قلوبهم. هل تستيقظ في الطفل أيضًا قوة الطوطم؟ ولماذا لم يُختر في الاختبار الأولي؟

“لا تخف، فاللهب لا يؤذي أحدًا.” قالها آو بصوت منخفض، ثم أمسك شاو شوان من ملابس الجلد التي يرتديها ورفعه.

وكاد بعض المحاربين الشباب الذين يرقصون رقصة الطقوس أن يخطئوا في خطوة بسبب تشتتهم. إلا أنهم سَبّوا في سرّهم ثم ركّزوا من جديد وأكملوا الرقصة بعناية.

كان شاو شوان قبل قليل مطأطئ الرأس يفكّر، فلم يرَ كيف وصل كبير القبيلة من حفرة النار إلى هنا. لكنه الآن عرف.

ومع أنه لا يستطيع المغادرة، إلا أنّ الشامان لم يكن ليهمل ما يجري هناك. وبينما ظل يغنّي، ألقى نظرة خاطفة نحو كبير القبيلة آو.

قفز آو مباشرة، وخطى فوق أكتاف الجمهور. وبرغم ضخامة جسده وقوته، كانت حركته رشيقة جدًا. رفع شاو شوان وكأنهما معًا خفيفان كالريشة، وقفز به فوق الناس في القبيلة. وقبل أن يلتقط شاو شوان أنفاسه، كانا قد وصلا وهبطا بجوار حفرة النار.

هذا الصبي لم يتجاوز الحادية عشرة، وبالمقارنة مع الأطفال قرب حفرة النار كان أضعف بكثير. وفي مرحلة الاختيار الأولي، رأى آو كل الأطفال القادمين من سفح الجبل، لكنه لم يذكر هذا الطفل قط.

أمر آو شاو شوان بالوقوف بين بقية الأطفال، ثم عاد إلى موقعه الأول.

كيف يمكن ألا يشعر المرء بشيء وهو يحترق؟

كان من الطبيعي أن يثير إضافة طفل جديد قرب حفرة النار انتباه الناس الذين كانوا يحدقون بها دون انقطاع. حاول بعضهم الهمس لمن يقف بجانبه، لكن نظرة واحدة من آو جعلتهم يعتدلون فورًا.

عندما رأى شاو شوان النار على رأسه، كانت قد أصبحت كبيرة بالفعل. في البداية لم تكن سوى شعلة صغيرة، أما الآن فقد بدا وكأنه يرتدي مشعلًا ضخمًا على هيئة قبعة. ومع ازدياد الشرر واللهب المتطاير نحوه، أخذت النار على رأسه تكبر أكثر فأكثر، مع اتجاهها للانتشار نزولًا.

وكاد بعض المحاربين الشباب الذين يرقصون رقصة الطقوس أن يخطئوا في خطوة بسبب تشتتهم. إلا أنهم سَبّوا في سرّهم ثم ركّزوا من جديد وأكملوا الرقصة بعناية.

لكن كثيرين لم يقاوموا الفضول في قلوبهم. هل تستيقظ في الطفل أيضًا قوة الطوطم؟ ولماذا لم يُختر في الاختبار الأولي؟

تفحّص يديه، وإذا بهما سليمتين، وكذلك ساقاه بلا أثر لهب ظاهر.

هل لأنه صغير جدًا؟

كان شاو شوان يرى النار بوضوح على رأسه، ويرى خصلاته الأمامية وقد غمرها اللهب. لكنه لم يشعر بأي ألم، وحتى حين لمسها بيده لم يشعر بشيء غير طبيعي.

لم يشك أحد في قدرة الشامان، لذا افترضوا أن السبب هو العمر. وربما أخطأ أحد الذين نزلوا للجبل في الاستعدادات.

أمر آو شاو شوان بالوقوف بين بقية الأطفال، ثم عاد إلى موقعه الأول.

ما الذي حدث بالضبط؟ ولماذا يرتدي الطفل كرة من النار فوق رأسه؟

“آه-شوان… رأسك… فوق رأسك…”

وبينما الناس يتساءلون، حوّل آو نظره عن حفرة النار وهو يعود إلى مكانه، ونظر إلى يده التي أمسكت شاو شوان قبل قليل.

لم يشك أحد في قدرة الشامان، لذا افترضوا أن السبب هو العمر. وربما أخطأ أحد الذين نزلوا للجبل في الاستعدادات.

تلك اليد الضخمة القوية التي قتلت من الصيد ما لا يُحصى… كانت قد احمرّت من الاحتراق.

وفي هذه الأثناء، توقّف الشامان المغنّي عند حفرة النار لحظةً قصيرة جدًّا، لا يلاحظها أحد إلا إذا انتبه جيدًا. ثم أكمل أداء الطقوس. لم يكن يستطيع المغادرة الآن، بل عليه البقاء في مكانه. فالطقوس عند حفرة النار لم يُنجَز منها سوى ثلثيها، والثلث المتبقي هو الأهم.

ماذا كان يقول لذلك الطفل؟ اللهب لا يؤذي أحدًا؟!

كان شاو شوان قبل قليل مطأطئ الرأس يفكّر، فلم يرَ كيف وصل كبير القبيلة من حفرة النار إلى هنا. لكنه الآن عرف.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ومن الواضح أن هذه أيضًا كانت أول مرة يرى فيها كبير القبيلة حدثًا كهذا. لكن بما أن الشامان قد أمره، فكل ما عليه هو أخذ الطفل إلى الشامان.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

فهذا ليس العالم الذي يعرفه جيدًا، ولا شيء يمكن استنتاجه وفق منطقه ونظرياته السابقة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط