Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 23

تغيّرات
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

تغيّرات

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كان ذلك البيت الحجري أصلب بكثير من البيوت الخشبية التي رأها شاو شوان أسفل الجبل، واتساعه كان يكفي لأكثر من سبعين طفلًا.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

وفوق منطقة السكن، كانت طيور سنونو الليل التي تراجعت إلى مسافة بعيدة، تطير الآن مضطربة إلى مكان أبعد هربًا من النار الزاحفة.

Arisu-san

وبعد مغادرة الجميع، بقي شاو شوان والآخرون قرب حفرة النار، فاقتادهم عدد من المحاربين إلى بيت حجري.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

سأل شاو شوان: “بعد أن استيقظت… هل لاحظت أي تغيّر في بصرك؟ البصر… يعني كيف ترى الأشياء… هل تشعر بتغيّر عن السابق؟”

الفصل 23 – تغيّرات

“حظ!” ردّ الجميع بحماسة.

….

فهو من قبل لم يستطع سوى مراقبة حفرة النار من بعيد، أمّا الآن فقد تمكن أخيرًا من ملامسة وهجها الحقيقي. شعر كأنه غارق وسط بحر من النار، ولكن من غير أن يلسعه الحريق؛ لم يشعر سوى بالدفء، دفءٌ بدّد كل بقايا برد الشتاء المتجمّعة في جسده.

انضمام شاو شوان في منتصف المراسم لم يكن سوى حلقة صغيرة في احتفال هذا العام، رغم أنه كان مختلفًا بوضوح عن غيره من الاحتفالات. غير أنّ الناس في القبيلة، مهما كثرت الظنون في قلوبهم، كان أكثر ما يشغلهم الآن هو أولئك الأطفال الذين يمرّون بمرحلة الاستيقاظ حول حفرة النار.

وصل غناء الشامان إلى مرحلته الثالثة، ومع المقطع الأخير، رفع الشامان ذراعيه ثم حرّك يده فجأة. فغطّت ألسنة اللهب المندفعة عباءته المصنوعة من جلود الحيوانات، الملوّنة بالرمادي والأبيض.

كان ساي بالغ الحماسة، يختبر بعناية التحوّلات الواضحة في جسده، ونقوش الطوطم التي ظهرت على ذراعيه. لكنه بطبيعة الحال لاحظ أيضًا أنّ شخصًا ما انضمّ إليهم فجأة دون مقدّمات. فحرّك رأسه قليلًا ليتبيّن الأمر، ليكتشف أنّه شاو شوان، مغطّى بكتلة من اللهب.

….

العالم صغيرٌ حقًّا، وحديثو العداوة يلتقون دائمًا.

وبعدها انقشع الجوّ الجادّ، وحلّ الفرح والبهجة. فراح الناس يغادرون الجبل جماعات صغيرة، ضاحكين، متحدثين، ومخطّطين لإقامة حفلات شواء مع أصدقائهم وعائلاتهم، مع بعض نبيذ الفاكهة، ثم نوم هانئ بانتظار العام الجديد الواعد.

ألم يكن هذا الفتى أصغر من اللازم؟ من المفترض ألا يبلغ العاشرة إلا بعد مهرجان الثلج هذا! فكيف وجد نفسه هنا؟

كان تغيّر اللهيب في الحفرة لطيفًا قبل لحظة، أمّا الآن فلم تعد الشرارات تتطاير، بل اندفعت النار اندفاعًا يشبه تدفّق الحمم، لتغمر كل من كان في ساحة الاحتفال، ثم تواصلت دون توقف نحو سفح الجبل.

لمّا رأى ساي شاو شوان واقفًا بجانبه مباشرة—وهو أصغر منه بسنتين—اضطربت دقّات قلبه. فكلّما تذكّر كيف تلقّى الضرب على يد شاو شوان والآخرين في الكهف قبل الشتاء، استشاط غضبًا. وفي الحقيقة، كان في غاية الحماسة حين اختاره الشامان هذا العام؛ فقد خطّط لإحضار وحشٍ مفترس بعد انضمامه إلى فريق الصيد الجديد عقب استيقاظ قوّته الطوطمية، ثم يلقي بجثّته عند مدخل كهف الأيتام، ليعاين أولئك الأوغاد الصغار صيده عن قرب—وخاصة شاو شوان. أمّا الآن… فما الذي يحدث بحقّ السماء؟

وبما أنّ السؤال لم يكن تهديدًا، رفع ساي ذقنه بفخر وقال: “طبعًا!”

شاو شوان بدوره لاحظ فور رميه في هذا المكان أنّه يقف إلى جانب ساي، غير أنّه لم يكن مهتمًّا البتّة بالتعامل معه الآن.

اللهب الثالث لحفرة النار – اللهب المُتَّسِع!

فهو من قبل لم يستطع سوى مراقبة حفرة النار من بعيد، أمّا الآن فقد تمكن أخيرًا من ملامسة وهجها الحقيقي. شعر كأنه غارق وسط بحر من النار، ولكن من غير أن يلسعه الحريق؛ لم يشعر سوى بالدفء، دفءٌ بدّد كل بقايا برد الشتاء المتجمّعة في جسده.

انضمام شاو شوان في منتصف المراسم لم يكن سوى حلقة صغيرة في احتفال هذا العام، رغم أنه كان مختلفًا بوضوح عن غيره من الاحتفالات. غير أنّ الناس في القبيلة، مهما كثرت الظنون في قلوبهم، كان أكثر ما يشغلهم الآن هو أولئك الأطفال الذين يمرّون بمرحلة الاستيقاظ حول حفرة النار.

كانت النقوش الطوطمية على أجساد الأطفال الواقفين حول حفرة النار متّقدة بحمرة اللهب. لقد أصبحت هكذا بعد دخول الشعلة إلى أجسادهم واستيقاظ القوة الكامنة في أجسامهم. وكانت العملية لديهم مضبوطة بشكل واضح.

ظلّ اللهب المتّسع نحو نصف ساعة، ثم بدأ يتراجع عن الجبل تدريجيًا. وفي النهاية لم يبق مشتعلاً إلا اللهب داخل حفرة النار، وظلّ الطوطم فوقه قائمًا.

لكنّ تغيّرات شاو شوان كانت أعنف بكثير.

وبعد استيقاظ قوتهم الطوطمية، صار تنفّسهم أسهل، وكأن كل عضلة وكل عظمة قد أعيد تشكيلها، وامتلأت أجسادهم بقوة لا تنفَد. وإن بدوا من الخارج كما كانوا، فقد تغيّر باطنهم تغييرًا جذريًا.

فاللّهب الذي كان متجمّعًا على رأسه قد بدأ الآن بالامتداد إلى جسده كله. كانت رؤيته ممتلئة بالنار، ولم يكن واثقًا إن كان ما يراه هو اللهب المتصاعد فوق رأسه، أم اللهب المتدفّق من حفرة النار نفسها.

“ليمتدّ لهب القرن المشتعل أبدًا!” هتف الزعيم آو بفرح.

شعر بألم خفيف في دماغه، وارتفعت حرارة جسده، فتجمّعت السخونة بين حاجبيه، ثم امتدّت إلى جبينه، ووجهه، ورقبته، وجذعه، وأطرافه…

كان الشامان واقفًا قرب حفرة النار طوال الوقت بملامح جادة، لكنه الآن ابتسم أخيرًا ابتسامةً مفعمة بالسرور. لم يحتج حتى إلى النظر أسفل الجبل؛ فقد أحسّ بوضوح بمدى اتساع انتشار اللهب.

ولعدم وجود مرآة، لم يستطع رؤية ما حلّ بملامحه، لكنه، إذ رأى النقوش القرمزية على وجوه الأطفال الآخرين، أيقن أنّ الشيء نفسه ظهر على وجهه. ولما أحسّ بالحرارة تمتدّ من كتفيه نزولًا نحو أطرافه، حرّك نظره إلى ذراعيه.

“حظ!” ردّ الجميع بحماسة.

كان قد خلع عباءته الفروية في محاولة لإطفاء النار، ولم يعد يرتديها، فبقي بثوبٍ بلا أكمام مصنوع من جلد الحيوان. وبدت النقوش الطوطمية على ذراعيه واضحة تمامًا مع امتداد الحرارة.

وبعد استيقاظ قوتهم الطوطمية، صار تنفّسهم أسهل، وكأن كل عضلة وكل عظمة قد أعيد تشكيلها، وامتلأت أجسادهم بقوة لا تنفَد. وإن بدوا من الخارج كما كانوا، فقد تغيّر باطنهم تغييرًا جذريًا.

اشتدّ تدفّق اللهب والشرارات المتطايرة من حفرة النار مع مرور الوقت، وبدت النار داخل الحفرة وكأنها آخذة في التوسّع. كان الجميع منشغلين بالصلاة، ولهذا لم يبرز منظر شاو شوان المشتعل كثيرًا.

“حظ!” ردّ الجميع بحماسة.

وتصاعدت ألسنة النار في حفرة النار بشدّة أكبر فأكبر. لم تعد تلك الحفرة الكبيرة ذات اللهيب الهادئ كما رآها شاو شوان في البداية، بل صارت أشبه ببركان ضخم على وشك الانفجار. لكنها لم تكن مخيفة كما من قبل، بل أيقظت في القلوب رغبة خاشعة في السجود.

“ماذا؟” قال ساي، وفي عينيه بقايا احتراز. فمع أنه كان أطول وأقوى من شاو شوان حتى قبل الاستيقاظ، إلا أنه تعرّض للهزيمة على يده عدة مرات، ولذلك حتى بعد حصوله على قوة الطوطم لم يجرؤ على التقليل من شأنه.

وصل غناء الشامان إلى مرحلته الثالثة، ومع المقطع الأخير، رفع الشامان ذراعيه ثم حرّك يده فجأة. فغطّت ألسنة اللهب المندفعة عباءته المصنوعة من جلود الحيوانات، الملوّنة بالرمادي والأبيض.

كان ساي بالغ الحماسة، يختبر بعناية التحوّلات الواضحة في جسده، ونقوش الطوطم التي ظهرت على ذراعيه. لكنه بطبيعة الحال لاحظ أيضًا أنّ شخصًا ما انضمّ إليهم فجأة دون مقدّمات. فحرّك رأسه قليلًا ليتبيّن الأمر، ليكتشف أنّه شاو شوان، مغطّى بكتلة من اللهب.

اللهب الثالث لحفرة النار – اللهب المُتَّسِع!

ولعدم وجود مرآة، لم يستطع رؤية ما حلّ بملامحه، لكنه، إذ رأى النقوش القرمزية على وجوه الأطفال الآخرين، أيقن أنّ الشيء نفسه ظهر على وجهه. ولما أحسّ بالحرارة تمتدّ من كتفيه نزولًا نحو أطرافه، حرّك نظره إلى ذراعيه.

كان تغيّر اللهيب في الحفرة لطيفًا قبل لحظة، أمّا الآن فلم تعد الشرارات تتطاير، بل اندفعت النار اندفاعًا يشبه تدفّق الحمم، لتغمر كل من كان في ساحة الاحتفال، ثم تواصلت دون توقف نحو سفح الجبل.

وبعد مغادرة الجميع، بقي شاو شوان والآخرون قرب حفرة النار، فاقتادهم عدد من المحاربين إلى بيت حجري.

وعند سفح الجبل، كان سيزر—الذي تُرك في الكهف بسبب المراسم—يحدّق في مدخل الكهف، مكتومًا بالهدير.

ألم يكن هذا الفتى أصغر من اللازم؟ من المفترض ألا يبلغ العاشرة إلا بعد مهرجان الثلج هذا! فكيف وجد نفسه هنا؟

فخارج الكهف… كل شيء كان مغطّى بالنار.

ألم يكن هذا الفتى أصغر من اللازم؟ من المفترض ألا يبلغ العاشرة إلا بعد مهرجان الثلج هذا! فكيف وجد نفسه هنا؟

انتشر اللهب بسرعة على كامل الجبل، ولكنها لم تحرق قشًّا ولا شجرة واحدة. بدا وكأنها نار غير قاتلة، ومع ذلك فقد كان سيزر المختبئ في الكهف مرتعبًا منها. ولو استطاع لحفر الأرض ليدفن نفسه تحتها.

وتصاعدت ألسنة النار في حفرة النار بشدّة أكبر فأكبر. لم تعد تلك الحفرة الكبيرة ذات اللهيب الهادئ كما رآها شاو شوان في البداية، بل صارت أشبه ببركان ضخم على وشك الانفجار. لكنها لم تكن مخيفة كما من قبل، بل أيقظت في القلوب رغبة خاشعة في السجود.

وفوق منطقة السكن، كانت طيور سنونو الليل التي تراجعت إلى مسافة بعيدة، تطير الآن مضطربة إلى مكان أبعد هربًا من النار الزاحفة.

كان شاو شوان وحده صامتًا.

كان الشامان واقفًا قرب حفرة النار طوال الوقت بملامح جادة، لكنه الآن ابتسم أخيرًا ابتسامةً مفعمة بالسرور. لم يحتج حتى إلى النظر أسفل الجبل؛ فقد أحسّ بوضوح بمدى اتساع انتشار اللهب.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لقد كان نطاق الامتداد أكبر بكثير من السنوات الماضية. بل إنّه، منذ تولّيه منصب الشامان، لم يشهد قطّ لهبًا ثالثًا يبلغ هذا المدى!

كان ذلك البيت الحجري أصلب بكثير من البيوت الخشبية التي رأها شاو شوان أسفل الجبل، واتساعه كان يكفي لأكثر من سبعين طفلًا.

إنه فأل حسن…

كان الشامان واقفًا قرب حفرة النار طوال الوقت بملامح جادة، لكنه الآن ابتسم أخيرًا ابتسامةً مفعمة بالسرور. لم يحتج حتى إلى النظر أسفل الجبل؛ فقد أحسّ بوضوح بمدى اتساع انتشار اللهب.

“حظ!” صرخ الشامان.

وقاد غي الأطفال نحو كهف الأيتام. ولم يقلقوا بشأن هجمات طيور الليل تلك الليلة؛ فباستثناء سيزر، لن تجرؤ طيور أو وحوش على دخول منطقتهم السكنية.

“حظ!” ردّ الجميع بحماسة.

وقاد غي الأطفال نحو كهف الأيتام. ولم يقلقوا بشأن هجمات طيور الليل تلك الليلة؛ فباستثناء سيزر، لن تجرؤ طيور أو وحوش على دخول منطقتهم السكنية.

“ليمتدّ لهب القرن المشتعل أبدًا!” هتف الزعيم آو بفرح.

وبعد مغادرة الجميع، بقي شاو شوان والآخرون قرب حفرة النار، فاقتادهم عدد من المحاربين إلى بيت حجري.

“ليمتدّ لهب القرن المشتعل أبدًا!” دوّى صوت القبيلة بأكملها. غمرت السعادة كل فرد. فطالما قال الشامان إن العام المقبل سيكون عامًا سعيدًا، فلا شك أنّه سيكون كذلك! وكيف لا يتهلّل الناس طربًا؟

كان الأطفال الآخرون إمّا يناقشون إحساسهم بقوتهم الجديدة، أو يلوّحون بأذرعهم بحماسة. ولو لم يكن ثمة من يراقبهم، لانخرطوا في التنافس فورًا.

ظلّ اللهب المتّسع نحو نصف ساعة، ثم بدأ يتراجع عن الجبل تدريجيًا. وفي النهاية لم يبق مشتعلاً إلا اللهب داخل حفرة النار، وظلّ الطوطم فوقه قائمًا.

ألم يكن هذا الفتى أصغر من اللازم؟ من المفترض ألا يبلغ العاشرة إلا بعد مهرجان الثلج هذا! فكيف وجد نفسه هنا؟

وبعدها انقشع الجوّ الجادّ، وحلّ الفرح والبهجة. فراح الناس يغادرون الجبل جماعات صغيرة، ضاحكين، متحدثين، ومخطّطين لإقامة حفلات شواء مع أصدقائهم وعائلاتهم، مع بعض نبيذ الفاكهة، ثم نوم هانئ بانتظار العام الجديد الواعد.

كان مضطرًّا للصمت… فكيف له أن يخبرهم بأن كل من يقع نظره عليه لا يراه إلا هيكلًا عظميًا؟

وقاد غي الأطفال نحو كهف الأيتام. ولم يقلقوا بشأن هجمات طيور الليل تلك الليلة؛ فباستثناء سيزر، لن تجرؤ طيور أو وحوش على دخول منطقتهم السكنية.

وبعد أن نظر شاو شوان حوله مرارًا، تقدّم بضع خطوات، ثم نقر على كتف أحد الفتية الذين يتفاخرون أمام الآخرين:

لكنّ شاو شوان وبقية الأطفال الذين استيقظت قواهم الطوطمية لم يستطيعوا المغادرة. فسيمكثون عند قمة الجبل فترةً من الزمن، ليستمعوا إلى محاضرة الشامان الثانية.

لكنّ شاو شوان وبقية الأطفال الذين استيقظت قواهم الطوطمية لم يستطيعوا المغادرة. فسيمكثون عند قمة الجبل فترةً من الزمن، ليستمعوا إلى محاضرة الشامان الثانية.

وقف نحو ثمانين طفلًا بالقرب من حفرة النار، وقد نجح معظمهم في ايقاظ قوتهم الطوطمية، باستثناء أربعة غادروا بخيبة أمل. لكنّ التفكير في أنّهم سيستيقظون بالتأكيد في العام المقبل خفّف عنهم.

كان ساي بالغ الحماسة، يختبر بعناية التحوّلات الواضحة في جسده، ونقوش الطوطم التي ظهرت على ذراعيه. لكنه بطبيعة الحال لاحظ أيضًا أنّ شخصًا ما انضمّ إليهم فجأة دون مقدّمات. فحرّك رأسه قليلًا ليتبيّن الأمر، ليكتشف أنّه شاو شوان، مغطّى بكتلة من اللهب.

وبعد مغادرة الجميع، بقي شاو شوان والآخرون قرب حفرة النار، فاقتادهم عدد من المحاربين إلى بيت حجري.

فخارج الكهف… كل شيء كان مغطّى بالنار.

كان ذلك البيت الحجري أصلب بكثير من البيوت الخشبية التي رأها شاو شوان أسفل الجبل، واتساعه كان يكفي لأكثر من سبعين طفلًا.

وصل غناء الشامان إلى مرحلته الثالثة، ومع المقطع الأخير، رفع الشامان ذراعيه ثم حرّك يده فجأة. فغطّت ألسنة اللهب المندفعة عباءته المصنوعة من جلود الحيوانات، الملوّنة بالرمادي والأبيض.

وبعد استيقاظ قوتهم الطوطمية، صار تنفّسهم أسهل، وكأن كل عضلة وكل عظمة قد أعيد تشكيلها، وامتلأت أجسادهم بقوة لا تنفَد. وإن بدوا من الخارج كما كانوا، فقد تغيّر باطنهم تغييرًا جذريًا.

كان الأطفال الآخرون إمّا يناقشون إحساسهم بقوتهم الجديدة، أو يلوّحون بأذرعهم بحماسة. ولو لم يكن ثمة من يراقبهم، لانخرطوا في التنافس فورًا.

ومع ذلك، ظلّ شاو شوان متجمدًا قليلًا.

وبعد مغادرة الجميع، بقي شاو شوان والآخرون قرب حفرة النار، فاقتادهم عدد من المحاربين إلى بيت حجري.

كان الأطفال الآخرون إمّا يناقشون إحساسهم بقوتهم الجديدة، أو يلوّحون بأذرعهم بحماسة. ولو لم يكن ثمة من يراقبهم، لانخرطوا في التنافس فورًا.

وبعد مغادرة الجميع، بقي شاو شوان والآخرون قرب حفرة النار، فاقتادهم عدد من المحاربين إلى بيت حجري.

وبعد أن نظر شاو شوان حوله مرارًا، تقدّم بضع خطوات، ثم نقر على كتف أحد الفتية الذين يتفاخرون أمام الآخرين:

“ليمتدّ لهب القرن المشتعل أبدًا!” هتف الزعيم آو بفرح.

“أنت، هناك!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ماذا…” التفت ساي، لكنّه ما إن رأى أنّه شاو شوان حتى تراجع خطوة بحذر، ثم عاد بقليل من التوتر، كأنه أراد إخفاء خوفه.

وعند سفح الجبل، كان سيزر—الذي تُرك في الكهف بسبب المراسم—يحدّق في مدخل الكهف، مكتومًا بالهدير.

“ماذا؟” قال ساي، وفي عينيه بقايا احتراز. فمع أنه كان أطول وأقوى من شاو شوان حتى قبل الاستيقاظ، إلا أنه تعرّض للهزيمة على يده عدة مرات، ولذلك حتى بعد حصوله على قوة الطوطم لم يجرؤ على التقليل من شأنه.

وقاد غي الأطفال نحو كهف الأيتام. ولم يقلقوا بشأن هجمات طيور الليل تلك الليلة؛ فباستثناء سيزر، لن تجرؤ طيور أو وحوش على دخول منطقتهم السكنية.

سأل شاو شوان: “بعد أن استيقظت… هل لاحظت أي تغيّر في بصرك؟ البصر… يعني كيف ترى الأشياء… هل تشعر بتغيّر عن السابق؟”

وعند سفح الجبل، كان سيزر—الذي تُرك في الكهف بسبب المراسم—يحدّق في مدخل الكهف، مكتومًا بالهدير.

وبما أنّ السؤال لم يكن تهديدًا، رفع ساي ذقنه بفخر وقال: “طبعًا!”

فهو من قبل لم يستطع سوى مراقبة حفرة النار من بعيد، أمّا الآن فقد تمكن أخيرًا من ملامسة وهجها الحقيقي. شعر كأنه غارق وسط بحر من النار، ولكن من غير أن يلسعه الحريق؛ لم يشعر سوى بالدفء، دفءٌ بدّد كل بقايا برد الشتاء المتجمّعة في جسده.

وانضمّ بعض الأطفال الذين لم يكن شاو شوان يعرفهم إلى النقاش بعدما سمعوا السؤال، وأخذوا يتحدّثون عن مدى بصرهم في الظلام، وكيف أنّ سمعهم وشمّهم ورؤيتهم كلها تحسّنت كثيرًا بعد استيقاظ قوة الطوطم.

كان تغيّر اللهيب في الحفرة لطيفًا قبل لحظة، أمّا الآن فلم تعد الشرارات تتطاير، بل اندفعت النار اندفاعًا يشبه تدفّق الحمم، لتغمر كل من كان في ساحة الاحتفال، ثم تواصلت دون توقف نحو سفح الجبل.

كان شاو شوان وحده صامتًا.

وبعد استيقاظ قوتهم الطوطمية، صار تنفّسهم أسهل، وكأن كل عضلة وكل عظمة قد أعيد تشكيلها، وامتلأت أجسادهم بقوة لا تنفَد. وإن بدوا من الخارج كما كانوا، فقد تغيّر باطنهم تغييرًا جذريًا.

كان مضطرًّا للصمت… فكيف له أن يخبرهم بأن كل من يقع نظره عليه لا يراه إلا هيكلًا عظميًا؟

كان ذلك البيت الحجري أصلب بكثير من البيوت الخشبية التي رأها شاو شوان أسفل الجبل، واتساعه كان يكفي لأكثر من سبعين طفلًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ماذا…” التفت ساي، لكنّه ما إن رأى أنّه شاو شوان حتى تراجع خطوة بحذر، ثم عاد بقليل من التوتر، كأنه أراد إخفاء خوفه.

….

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط