Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 61

الموت بلا ندم

الموت بلا ندم

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بالطبع لم يكشف شاو شوان عن كل أوراقه، بل اكتفى بسرد قصة قتله لتلك الحشرة، ومواجهته لدودة الحجر الملكية. وأوضح أيضاً أنه لم يرَ دودة الحجر الملكية بعينه، بل اختبر فقط تغير البيئة. ثم فكر في محاضرة الشامان. وبعدها، وبتوجيه من الطوطم، عثر على هؤلاء الأسلاف.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لم يكن هناك سوى أربعة جثث، وكان هناك أكثر من ثلاثين محارباً للصيد. عادة، كانوا يقاتلون بضراوة ضد تلك الوحوش الشرسة، وكان بإمكان بعضهم إسقاط دب بلكنة واحدة فقط. لكنهم الآن كانوا يتصببون عرقاً بغزارة لكونهم دقيقين ومبجلين للغاية. قبل كل حركة، كان عليهم التفكير فيها مراراً وتكراراً. لذا كان التعامل مع الأسلاف مرهقاً جسدياً وذهنياً. ومع ذلك، تصرف الجميع وكأنهم يستمتعون بذلك بشرف كبير.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

عندما وصف شاو شوان المشهد الذي وجد فيه الأسلاف الأربعة، ذرف الجميع الدموع، شاعرين بأنهم شهود على تلك الصورة الموحشة. كان الأسلاف لا يزالون يفكرون في القبيلة حتى آخر أنفاسهم. ومن أجل تأسيس طريق صيد جديد للأجيال القادمة، ماتوا ميتة مشرفة وحوصروا في ذلك الكهف المظلم لألف عام. شعر جميع المحاربين بالحزن على الأسلاف وبكوا بحرقة. “لانغ غا” والمحاربون الشباب الآخرون كانوا ينتحبون بشدة وهم يصرخون بصوت عالٍ.

Arisu-san

عندما رأى شاو شوان ما يقرب من ثلاثين محارباً يقتربون منه، رغب فجأة في الهرب. شعر أن تعبيرات وجوههم كانت أكثر رعباً مما يحتمل.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في الأصل، كانت منطقة الصيد واسعة جداً وكان المحاربون يذهبون في رحلات استكشافية بعد وصولهم إلى الموقع الثاني. وفي بعض الأحيان كانوا يقضون بضع ليالٍ خارج الكهف. ومع ذلك، أخبرهم ماي الآن بالصيد في المناطق المجاورة، وأن يتناوب المحاربون على البقاء في الكهف لحراسته. مع هجوم “الرياح السوداء الشائكة” سابقاً، كان الناس قلقين من أن تقتحم وحوش شرسة أخرى الكهف وتتلف رفات الأسلاف. وعلى الرغم من ندرة رؤية الوحوش الشرسة في هذا الجبل، كان على الناس البقاء متيقظين للوحوش الأصغر، والحوادث الأخرى غير المتوقعة التي قد تحدث.

الفصل 61 – الموت بلا ندم

جلس شاو شوان جانباً ليستريح، لكن طوال ذلك الوقت كانت عيونهم تلاحقه بنظرات استنكار مرة تلو الأخرى. ومع ذلك، كان سميك الجلد، فجلس هناك وكأن شياً لم يكن. لم يكن غبياً بما يكفي ليقدم تفسيراً لهؤلاء الأشخاص المهووسين عن أي شيء. فمن الواضح أنهم كانوا غارقين في مشاعر متطرفة، ولا يمكن لأحد أن يتفاهم معهم منطقياً في هذه اللحظة.

لا تنفعلوا هكذا؟

جلس شاو شوان جانباً ليستريح، لكن طوال ذلك الوقت كانت عيونهم تلاحقه بنظرات استنكار مرة تلو الأخرى. ومع ذلك، كان سميك الجلد، فجلس هناك وكأن شياً لم يكن. لم يكن غبياً بما يكفي ليقدم تفسيراً لهؤلاء الأشخاص المهووسين عن أي شيء. فمن الواضح أنهم كانوا غارقين في مشاعر متطرفة، ولا يمكن لأحد أن يتفاهم معهم منطقياً في هذه اللحظة.

***

عند التفكير في ذلك، لم يستطع شاو شوان إلا محاولة التحرك جانباً قليلاً.

وكيف يكون ذلك ممكناً أصلاً!

حتى لو كانت حلية العظم الغامضة كنزاً ثميناً، لم يفكر أحد في مجموعة الصيد في الاحتفاظ بها لنفسه. كانت تلك ميزة التعصب القبلي. لا أحد ينسى الشرف أمام إغراء المكاسب، وبالطبع لن ينسى أحد الأسلاف، أو قوانين القبيلة.

نتحدث كراشدين؟

عند التفكير في ذلك، لم يستطع شاو شوان إلا محاولة التحرك جانباً قليلاً.

كيف لهم أن يتحدثوا؟ لقد انعقدت ألسنتهم تماماً!

عندما أصبحوا على بعد حوالي ثلاث خطوات فقط من شاو شوان، تقدم ماي الحشد وجثا على ركبة واحدة أمام شاو شوان! وحذا الآخرون حذو ماي وأدوا تحية مهيبة تجاهه. كانت تلك التحية التي يؤدونها للأسلاف.

إنهم الأسلاف، أسلاف القبيلة!!

عندما أصبحوا على بعد حوالي ثلاث خطوات فقط من شاو شوان، تقدم ماي الحشد وجثا على ركبة واحدة أمام شاو شوان! وحذا الآخرون حذو ماي وأدوا تحية مهيبة تجاهه. كانت تلك التحية التي يؤدونها للأسلاف.

لم يراود الآخرين أدنى شك في ادعاء شاو شوان، فجميعهم يعلمون أنه لعدة أجيال، لم يسكن هذه المنطقة سوى أفراد قبيلة القرون المشتعلة. لذا، فإن أي شخص يُفقد في الجبل، لابد أن يكون من أسلافهم. من المرجح جداً أنهم أسلافهم!

بالطبع لم يكشف شاو شوان عن كل أوراقه، بل اكتفى بسرد قصة قتله لتلك الحشرة، ومواجهته لدودة الحجر الملكية. وأوضح أيضاً أنه لم يرَ دودة الحجر الملكية بعينه، بل اختبر فقط تغير البيئة. ثم فكر في محاضرة الشامان. وبعدها، وبتوجيه من الطوطم، عثر على هؤلاء الأسلاف.

عند التفكير في أن شاو شوان كان يحمل الأسلاف على ظهره، اجتاحت الحشود مشاعر جياشة ملأت صدورهم.

قطع المحاربون في مجموعة الصيد أخشاباً جيدة، وصنعوا محفة لحمل الأسلاف. في نظر شاو شوان، كانت بسيطة الصنع، لكنها كانت كافية لنقل الأسلاف إلى ديارهم.

لقد آمنوا بالطوطم، وقدسوا أسلافهم. بالنسبة لأفراد القبيلة، كان الطوطم مقدساً بلا شك، وكان لكلمة “سلف” هالتها الخاصة.

لقد مات الأسلاف الأربعة منذ سنوات عديدة، وطوال تلك السنين، ظلوا في نفس الوضعية، راكعين على ركبهم باتجاه القبيلة. لذا، كان المحاربون في مجموعة الصيد حذرين جداً عند تحريك الأسلاف. كما أنهم بذلوا قصارى جهدهم لتركهم يركعون مواجهين لاتجاه القبيلة.

وقف الآخرون في القبيلة ساكنين لا ترتجف منهم إلا شفاههم. والآن، أخيراً بدأوا في التحرك.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

في البداية كانت مجرد خطوات صغيرة متثاقلة نحو شاو شوان. كان بإمكانهم القفز والركض دون عناء خلال مهام الصيد المعتادة، لكن في هذه اللحظة، بدا وكأن كل خطوة صغيرة تستنزف كل قواهم.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تدريجياً، أصبحت الخطوات أسرع، لكنها ظلت قصيرة وحذرة، وكأنهم سيوقظون أسلافهم إذا ما خطوا خطوة واسعة، لذا كان عليهم توخي أقصى درجات الحذر.

ذُهل شاو شوان وتوقف.

عندما رأى شاو شوان ما يقرب من ثلاثين محارباً يقتربون منه، رغب فجأة في الهرب. شعر أن تعبيرات وجوههم كانت أكثر رعباً مما يحتمل.

مرت الأيام.

عندما أصبحوا على بعد حوالي ثلاث خطوات فقط من شاو شوان، تقدم ماي الحشد وجثا على ركبة واحدة أمام شاو شوان! وحذا الآخرون حذو ماي وأدوا تحية مهيبة تجاهه. كانت تلك التحية التي يؤدونها للأسلاف.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وعلى الرغم من أنها لم تكن مثل أسمى درجات التحية بالركوع على كلتا الركبتين، إلا أنهم كانوا جاثين على ركبة واحدة، وكان صوت ارتطام الركب بالأرض عالياً وواضحاً. كاد شاو شوان يشعر بالألم لمجرد سماع ذلك الصوت. والأكثر من ذلك، باستثناء “ماو”، كان كل هؤلاء المحاربين إما أكبر منه سناً بكثير، أو أعلى منه مكانة في القبيلة. وها هم جميعاً يركعون أمامه!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

عجز شاو شوان عن الكلام.

عند رؤية شاو شوان وقد ربط هؤلاء الأسلاف الأربعة بتلك الطريقة، شعر الناس أن شاو شوان لم يحترم الأسلاف. وعندما أمعنوا النظر، وجدوا أنه استخدم قرن استشعار تلك الحشرة البغيضة في الجبل كحبل!

تباً لحياتي! ألن يقصر هذا من عمري؟ شعر شاو شوان وكأن ألف ذئب يعوي في قلبه.

Arisu-san

عند التفكير في ذلك، لم يستطع شاو شوان إلا محاولة التحرك جانباً قليلاً.

عندما بقي خمسة أيام قبل يوم اللم الشمل، قرر ماي قيادة المجموعة للعودة. مع وجود الأسلاف، كان عليهم أن يكونوا أكثر حذراً من أي وقت مضى، لذا فمن المؤكد أن عودتهم ستستغرق وقتاً أطول. ومن أجل اللحاق بالمجموعات الأخرى في الوقت المحدد، كان عليهم الانطلاق مبكراً.

“لا تتحرك!” صرخ ماي والآخرون في نفس الوقت تقريباً، لمنع محاولة شاو شوان.

وعلى الرغم من أنها لم تكن مثل أسمى درجات التحية بالركوع على كلتا الركبتين، إلا أنهم كانوا جاثين على ركبة واحدة، وكان صوت ارتطام الركب بالأرض عالياً وواضحاً. كاد شاو شوان يشعر بالألم لمجرد سماع ذلك الصوت. والأكثر من ذلك، باستثناء “ماو”، كان كل هؤلاء المحاربين إما أكبر منه سناً بكثير، أو أعلى منه مكانة في القبيلة. وها هم جميعاً يركعون أمامه!

ذُهل شاو شوان وتوقف.

الفصل 61 – الموت بلا ندم

عند رؤية القوم على هذا الحال، لم يدرِ شاو شوان حقاً ما يجب عليه فعله. تجمد من الصدمة لبرهة، ولم يشعر إلا بشيء واحد، وهو أن الأسلاف الأربعة كانوا ثقيلين كالحديد. وهذا الثقل جعله يتصبب عرقاً بغزارة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

عندما انتهى الآخرون من التحية، رآهم شاو شوان يقتربون منه بحذر، وبأيدٍ مرتعشة فكوا قيد أولئك الأسلاف الأربعة عن ظهره، وعلى وجوههم أقصى درجات الاحترام.

أخيراً، وقبل الغسق، تمكنوا من حمل الأسلاف إلى كهف الموقع الثاني. في الأيام العادية، كان الأمر يستغرق وقتاً أقل بكثير للمسير من سفح الجبل إلى الموقع الثاني. ومع ذلك، هذه المرة، ومع الأسلاف الأربعة، قضوا ما يقرب من ساعتين لقطع نفس المسافة!

عند رؤية شاو شوان وقد ربط هؤلاء الأسلاف الأربعة بتلك الطريقة، شعر الناس أن شاو شوان لم يحترم الأسلاف. وعندما أمعنوا النظر، وجدوا أنه استخدم قرن استشعار تلك الحشرة البغيضة في الجبل كحبل!

وعلى الرغم من عدم إمكانية كسر القواعد، إلا أنه كان بإمكانهم تعديل التفاصيل البسيطة. وكان بإمكان ماي تقرير ما يجب فعله كل يوم.

جلس شاو شوان جانباً ليستريح، لكن طوال ذلك الوقت كانت عيونهم تلاحقه بنظرات استنكار مرة تلو الأخرى. ومع ذلك، كان سميك الجلد، فجلس هناك وكأن شياً لم يكن. لم يكن غبياً بما يكفي ليقدم تفسيراً لهؤلاء الأشخاص المهووسين عن أي شيء. فمن الواضح أنهم كانوا غارقين في مشاعر متطرفة، ولا يمكن لأحد أن يتفاهم معهم منطقياً في هذه اللحظة.

الآن وقد حدث هذا، قلّ اهتمام محاربي الصيد بعملية الصيد نفسها. كانت أمنيتهم الأولى هي إعادة الأسلاف إلى القبيلة، حتى يتمكنوا أخيراً من العودة إلى ديارهم بعد مئات السنين من الوحشة. وبالتأكيد كان الأسلاف ينتظرون ذلك اليوم أيضاً.

ومع ذلك، حتى لو لم يكن هناك ما يبرره، لم يرغب شاو شوان في أن يُنظر إليه بتلك الطريقة. لذا قام بصرف انتباه الآخرين بإخبارهم باختصار عما حدث في الكهف.

عند رؤية القوم على هذا الحال، لم يدرِ شاو شوان حقاً ما يجب عليه فعله. تجمد من الصدمة لبرهة، ولم يشعر إلا بشيء واحد، وهو أن الأسلاف الأربعة كانوا ثقيلين كالحديد. وهذا الثقل جعله يتصبب عرقاً بغزارة.

في وقت سابق، كان الجميع فضوليين حول كيفية خروج شاو شوان من الكهف، لكن الأسلاف استحوذوا على انتباههم ولم يعد أحد مهتماً بأي شيء آخر. والآن بما أن شاو شوان كان مستعداً للتحدث، أنصت الجميع لقصة نجاته.

الآن وقد حدث هذا، قلّ اهتمام محاربي الصيد بعملية الصيد نفسها. كانت أمنيتهم الأولى هي إعادة الأسلاف إلى القبيلة، حتى يتمكنوا أخيراً من العودة إلى ديارهم بعد مئات السنين من الوحشة. وبالتأكيد كان الأسلاف ينتظرون ذلك اليوم أيضاً.

بالطبع لم يكشف شاو شوان عن كل أوراقه، بل اكتفى بسرد قصة قتله لتلك الحشرة، ومواجهته لدودة الحجر الملكية. وأوضح أيضاً أنه لم يرَ دودة الحجر الملكية بعينه، بل اختبر فقط تغير البيئة. ثم فكر في محاضرة الشامان. وبعدها، وبتوجيه من الطوطم، عثر على هؤلاء الأسلاف.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

على الرغم من أنه لم يذكر الغطاء الضوئي، إلا أنه شاركهم تخميناته، ليوضح أن تلك المومياوات الثلاث، لا بل الأسلاف الثلاثة، من الأفضل أن يوضعوا مع ذلك الذي يحمل حلية العظم الغامضة.

كان لديهم ثلاثة من وحوش “الرياح السوداء الشائكة” مخزنة في المعقل الأول!

“أعتقد أن حلية العظم التي يرتديها هذا السلف لابد أن تمتلك قوة خاصة، تمكنت من حماية الأسلاف الآخرين.” كشف شاو شوان عن “تخمينه”.

إنهم الأسلاف، أسلاف القبيلة!!

فكر الآخرون في الأمر ووافقوا جميعاً. شعروا بالراحة عندما اقتربوا من ذلك السلف، فلا عجب أنهم أسلاف!

قطع المحاربون في مجموعة الصيد أخشاباً جيدة، وصنعوا محفة لحمل الأسلاف. في نظر شاو شوان، كانت بسيطة الصنع، لكنها كانت كافية لنقل الأسلاف إلى ديارهم.

حتى لو كانت حلية العظم الغامضة كنزاً ثميناً، لم يفكر أحد في مجموعة الصيد في الاحتفاظ بها لنفسه. كانت تلك ميزة التعصب القبلي. لا أحد ينسى الشرف أمام إغراء المكاسب، وبالطبع لن ينسى أحد الأسلاف، أو قوانين القبيلة.

على الرغم من أنه لم يذكر الغطاء الضوئي، إلا أنه شاركهم تخميناته، ليوضح أن تلك المومياوات الثلاث، لا بل الأسلاف الثلاثة، من الأفضل أن يوضعوا مع ذلك الذي يحمل حلية العظم الغامضة.

لذا، بعد أن فصلوا هؤلاء الأسلاف الأربعة في البداية، أعادوا جمعهم معاً “بكل احترام”.

على الرغم من أنه لم يذكر الغطاء الضوئي، إلا أنه شاركهم تخميناته، ليوضح أن تلك المومياوات الثلاث، لا بل الأسلاف الثلاثة، من الأفضل أن يوضعوا مع ذلك الذي يحمل حلية العظم الغامضة.

عندما وصف شاو شوان المشهد الذي وجد فيه الأسلاف الأربعة، ذرف الجميع الدموع، شاعرين بأنهم شهود على تلك الصورة الموحشة. كان الأسلاف لا يزالون يفكرون في القبيلة حتى آخر أنفاسهم. ومن أجل تأسيس طريق صيد جديد للأجيال القادمة، ماتوا ميتة مشرفة وحوصروا في ذلك الكهف المظلم لألف عام. شعر جميع المحاربين بالحزن على الأسلاف وبكوا بحرقة. “لانغ غا” والمحاربون الشباب الآخرون كانوا ينتحبون بشدة وهم يصرخون بصوت عالٍ.

كان لديهم ثلاثة من وحوش “الرياح السوداء الشائكة” مخزنة في المعقل الأول!

لماذا لم يلاحظ من قبل أنهم عاطفيون لهذه الدرجة؟ كاد المشهد أمامه أن يجعل شاو شوان ينهار. حاول جاهداً الحفاظ على تعبيرات وجهه متماسكة، ومنع وجهه من الارتعاش. في الماضي، كان يعلم فقط أن الناس في القبيلة يقدسون الأبطال والزعيم كثيراً. لكنه أدرك الآن أن التبجيل السابق لا يمكن مقارنته أبداً بالتبجيل الذي يكنونه للأسلاف.

في الأصل، كانت منطقة الصيد واسعة جداً وكان المحاربون يذهبون في رحلات استكشافية بعد وصولهم إلى الموقع الثاني. وفي بعض الأحيان كانوا يقضون بضع ليالٍ خارج الكهف. ومع ذلك، أخبرهم ماي الآن بالصيد في المناطق المجاورة، وأن يتناوب المحاربون على البقاء في الكهف لحراسته. مع هجوم “الرياح السوداء الشائكة” سابقاً، كان الناس قلقين من أن تقتحم وحوش شرسة أخرى الكهف وتتلف رفات الأسلاف. وعلى الرغم من ندرة رؤية الوحوش الشرسة في هذا الجبل، كان على الناس البقاء متيقظين للوحوش الأصغر، والحوادث الأخرى غير المتوقعة التي قد تحدث.

لقد مات الأسلاف الأربعة منذ سنوات عديدة، وطوال تلك السنين، ظلوا في نفس الوضعية، راكعين على ركبهم باتجاه القبيلة. لذا، كان المحاربون في مجموعة الصيد حذرين جداً عند تحريك الأسلاف. كما أنهم بذلوا قصارى جهدهم لتركهم يركعون مواجهين لاتجاه القبيلة.

الآن وقد حدث هذا، قلّ اهتمام محاربي الصيد بعملية الصيد نفسها. كانت أمنيتهم الأولى هي إعادة الأسلاف إلى القبيلة، حتى يتمكنوا أخيراً من العودة إلى ديارهم بعد مئات السنين من الوحشة. وبالتأكيد كان الأسلاف ينتظرون ذلك اليوم أيضاً.

لم يكن هناك سوى أربعة جثث، وكان هناك أكثر من ثلاثين محارباً للصيد. عادة، كانوا يقاتلون بضراوة ضد تلك الوحوش الشرسة، وكان بإمكان بعضهم إسقاط دب بلكنة واحدة فقط. لكنهم الآن كانوا يتصببون عرقاً بغزارة لكونهم دقيقين ومبجلين للغاية. قبل كل حركة، كان عليهم التفكير فيها مراراً وتكراراً. لذا كان التعامل مع الأسلاف مرهقاً جسدياً وذهنياً. ومع ذلك، تصرف الجميع وكأنهم يستمتعون بذلك بشرف كبير.

“أعتقد أن حلية العظم التي يرتديها هذا السلف لابد أن تمتلك قوة خاصة، تمكنت من حماية الأسلاف الآخرين.” كشف شاو شوان عن “تخمينه”.

كما توقع شاو شوان، في قلوب الآخرين في مجموعة الصيد هذه، كانت تلك الأجساد الأربعة مقدسة للغاية. ورغم أنها كانت جافة ومتصلبة، وفاقدة لمظهرها الأصلي، إلا أنهم ظلوا الأسلاف. بصراحة، جعلت أشكالهم المروعة شاو شوان يفكر مرتين قبل أن يحملهم للخارج. لكن تلك الوجوه والأجساد المرعبة كانت لها هالتها الخاصة. أراد جميع المحاربين أداء تحية أخرى بعد وقوفهم.

عند التفكير في أن شاو شوان كان يحمل الأسلاف على ظهره، اجتاحت الحشود مشاعر جياشة ملأت صدورهم.

أخيراً، وقبل الغسق، تمكنوا من حمل الأسلاف إلى كهف الموقع الثاني. في الأيام العادية، كان الأمر يستغرق وقتاً أقل بكثير للمسير من سفح الجبل إلى الموقع الثاني. ومع ذلك، هذه المرة، ومع الأسلاف الأربعة، قضوا ما يقرب من ساعتين لقطع نفس المسافة!

في وقت سابق، كان الجميع فضوليين حول كيفية خروج شاو شوان من الكهف، لكن الأسلاف استحوذوا على انتباههم ولم يعد أحد مهتماً بأي شيء آخر. والآن بما أن شاو شوان كان مستعداً للتحدث، أنصت الجميع لقصة نجاته.

عندما وصلوا إلى الكهف، ووضعوا هؤلاء الأسلاف في أماكنهم الصحيحة، أدى جميع المحاربين تحية أخرى. حتى أن بعضهم تحدث عن الأسلاف في نومه.

عندما وصلوا إلى الكهف، ووضعوا هؤلاء الأسلاف في أماكنهم الصحيحة، أدى جميع المحاربين تحية أخرى. حتى أن بعضهم تحدث عن الأسلاف في نومه.

الآن وقد حدث هذا، قلّ اهتمام محاربي الصيد بعملية الصيد نفسها. كانت أمنيتهم الأولى هي إعادة الأسلاف إلى القبيلة، حتى يتمكنوا أخيراً من العودة إلى ديارهم بعد مئات السنين من الوحشة. وبالتأكيد كان الأسلاف ينتظرون ذلك اليوم أيضاً.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لكن القوانين تظل قوانين. لم يسن أحد أي قاعدة تنص على عودة مجموعة الصيد مبكراً عند العثور على سلف. لقد توارثت الأجيال قواعد الصيد عن الأسلاف، لذا لم يجرؤوا على مخالفتها. وفقاً لجدول الصيد، كان عليهم الاستمرار في الصيد لمدة عشرة أيام أخرى تقريباً، قبل أن يتمكنوا من الانضمام إلى مجموعات الصيد الأخرى، ثم العودة إلى القبيلة معاً.

إنهم الأسلاف، أسلاف القبيلة!!

وعلى الرغم من عدم إمكانية كسر القواعد، إلا أنه كان بإمكانهم تعديل التفاصيل البسيطة. وكان بإمكان ماي تقرير ما يجب فعله كل يوم.

مرت الأيام.

في الأصل، كانت منطقة الصيد واسعة جداً وكان المحاربون يذهبون في رحلات استكشافية بعد وصولهم إلى الموقع الثاني. وفي بعض الأحيان كانوا يقضون بضع ليالٍ خارج الكهف. ومع ذلك، أخبرهم ماي الآن بالصيد في المناطق المجاورة، وأن يتناوب المحاربون على البقاء في الكهف لحراسته. مع هجوم “الرياح السوداء الشائكة” سابقاً، كان الناس قلقين من أن تقتحم وحوش شرسة أخرى الكهف وتتلف رفات الأسلاف. وعلى الرغم من ندرة رؤية الوحوش الشرسة في هذا الجبل، كان على الناس البقاء متيقظين للوحوش الأصغر، والحوادث الأخرى غير المتوقعة التي قد تحدث.

عندما رأى شاو شوان ما يقرب من ثلاثين محارباً يقتربون منه، رغب فجأة في الهرب. شعر أن تعبيرات وجوههم كانت أكثر رعباً مما يحتمل.

وافق الجميع على اقتراح ماي وتناوبوا على حراسة الكهف.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

مرت الأيام.

Arisu-san

كانت حياة الصيد مليئة بالمغامرة، وقد اصطاد شاو شوان بعض الفرائس الجيدة حقاً، بتوجيه من محاربي الصيد المخضرمين. وكان ذلك كافياً ليعيش عليه لمدة شهر تقريباً.

عند رؤية القوم على هذا الحال، لم يدرِ شاو شوان حقاً ما يجب عليه فعله. تجمد من الصدمة لبرهة، ولم يشعر إلا بشيء واحد، وهو أن الأسلاف الأربعة كانوا ثقيلين كالحديد. وهذا الثقل جعله يتصبب عرقاً بغزارة.

عندما بقي خمسة أيام قبل يوم اللم الشمل، قرر ماي قيادة المجموعة للعودة. مع وجود الأسلاف، كان عليهم أن يكونوا أكثر حذراً من أي وقت مضى، لذا فمن المؤكد أن عودتهم ستستغرق وقتاً أطول. ومن أجل اللحاق بالمجموعات الأخرى في الوقت المحدد، كان عليهم الانطلاق مبكراً.

حتى لو كانت حلية العظم الغامضة كنزاً ثميناً، لم يفكر أحد في مجموعة الصيد في الاحتفاظ بها لنفسه. كانت تلك ميزة التعصب القبلي. لا أحد ينسى الشرف أمام إغراء المكاسب، وبالطبع لن ينسى أحد الأسلاف، أو قوانين القبيلة.

هذه المرة، كان المرور عبر تلك الأنفاق في الجبل سلساً للغاية. لم يتخلف أحد عن الركب.

في وقت سابق، كان الجميع فضوليين حول كيفية خروج شاو شوان من الكهف، لكن الأسلاف استحوذوا على انتباههم ولم يعد أحد مهتماً بأي شيء آخر. والآن بما أن شاو شوان كان مستعداً للتحدث، أنصت الجميع لقصة نجاته.

قطع المحاربون في مجموعة الصيد أخشاباً جيدة، وصنعوا محفة لحمل الأسلاف. في نظر شاو شوان، كانت بسيطة الصنع، لكنها كانت كافية لنقل الأسلاف إلى ديارهم.

وعلى الرغم من عدم إمكانية كسر القواعد، إلا أنه كان بإمكانهم تعديل التفاصيل البسيطة. وكان بإمكان ماي تقرير ما يجب فعله كل يوم.

كانوا يعلمون في قرارة أنفسهم، أنه عند عودتهم إلى القبيلة من الصيد هذه المرة، ستكون حصيلتهم هي الأقل بين جميع المجموعات. لكنهم لم يكترثوا على الإطلاق!

عند التفكير في أن شاو شوان كان يحمل الأسلاف على ظهره، اجتاحت الحشود مشاعر جياشة ملأت صدورهم.

كان لديهم ثلاثة من وحوش “الرياح السوداء الشائكة” مخزنة في المعقل الأول!

عند رؤية القوم على هذا الحال، لم يدرِ شاو شوان حقاً ما يجب عليه فعله. تجمد من الصدمة لبرهة، ولم يشعر إلا بشيء واحد، وهو أن الأسلاف الأربعة كانوا ثقيلين كالحديد. وهذا الثقل جعله يتصبب عرقاً بغزارة.

ناهيك عن أن الشيء الأهم هو عثورهم على أربعة أسلاف، وهو شرف يفوق كل شرف! حراسة الأسلاف وإعادتهم إلى ديارهم ستكون على الأرجح أعظم مجد في حياتهم كلها!

“لا تتحرك!” صرخ ماي والآخرون في نفس الوقت تقريباً، لمنع محاولة شاو شوان.

شعروا أنهم الآن يمكنهم الموت بلا ندم! الموت بلا ندم!

عندما أصبحوا على بعد حوالي ثلاث خطوات فقط من شاو شوان، تقدم ماي الحشد وجثا على ركبة واحدة أمام شاو شوان! وحذا الآخرون حذو ماي وأدوا تحية مهيبة تجاهه. كانت تلك التحية التي يؤدونها للأسلاف.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

على الرغم من أنه لم يذكر الغطاء الضوئي، إلا أنه شاركهم تخميناته، ليوضح أن تلك المومياوات الثلاث، لا بل الأسلاف الثلاثة، من الأفضل أن يوضعوا مع ذلك الذي يحمل حلية العظم الغامضة.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

فكر الآخرون في الأمر ووافقوا جميعاً. شعروا بالراحة عندما اقتربوا من ذلك السلف، فلا عجب أنهم أسلاف!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط