Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 69

الانضمام إلى المجموعة المتقدمة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الانضمام إلى المجموعة المتقدمة

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ثم قال شاو شوان، وقد ظهر عليه بعض الحرج: “لكن… هل يمكنني أخذ نوع آخر من الأعشاب؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وبينما كان شاو شوان يناقش العجوز كي في أنواع المصائد المناسبة لكل نوع من الوحوش الشرسة، سمع من ينادي اسمه من الخارج.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

قال توو وهو يلوّح بيده: “ذهبت إلى كوخك قبل قليل، ولم أجد أحدًا في الداخل، كما توقّعتُ تمامًا، أنت هنا.” ثم تابع: “الشامان طلب رؤيتك.”

Arisu-san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال: “فوائد؟”

الفصل 69 – الانضمام إلى المجموعة المتقدمة

قال: “فوائد؟”

كان شاو شوان على وشك خوض رحلته الثانية في الصيد. وعلى الرغم من أنّه كان يرغب في العمل على المصائد المتسلسلة التي اخترعها العجوز كي حديثًا، إلا أنّه لم يكن يملك الوقت الكافي لوضع المصائد والحبال. كان الأمر قريبًا، غير أنّ الوقت كان محدودًا. مضت تسعة عشر يومًا منذ مغادرة فريق الصيد الآخر، وسيعودون خلال بضعة أيام. والآن كان جميع المحاربين في فريق الصيد الذي ينتمي إليه شاو شوان يستعدون للانطلاق.

وبما أن الشامان استدعاه، فلا مجال للتأخير. أخبر شاو شوان العجوز بالأمر، وأمر سيزر أن يدخل إلى الداخل، ثم تبع توو صاعدًا نحو قمة الجبل.

ستكون تلك رحلة الصيد الثانية التي يشارك فيها شاو شوان، والمهمة الثالثة للصيد لهذا العام. ووفقًا للمعايير التقليدية داخل القبيلة، سيكون هنالك المزيد من المحاربين حديثي اليقظة هذه المرّة. ولرعاية هؤلاء الجدد خلال المهمة، سيصاحبهم محاربون أكثر خبرة كحماة لهم. ولهذا، توقّع شاو شوان أن يزداد عدد المحاربين في هذا الفريق بما يقارب خمسين محاربًا مقارنة بالمرّة السابقة.

وبعد برهة، اتّضحت ابتسامة الشامان أكثر، ثم قال ببطء: “أرني نقوش الطوطم لديك.”

على سبيل المثال، ساي، الذي كانت لديه مشكلة سابقة مع شاو شوان، ووالده الذي تغيّب عن الرحلات الماضية لينهمك في تدريب ابنه، سينضمان إلى مهمة الصيد هذه. ولحسن الحظ، كثير من السكان في منطقة سفح الجبل – والعاجزين عن تخزين الطعام مثل أهل الوسط والقمة – كانوا قادرين على الذهاب للصيد في المياه. لذا اضطروا لتركيز اهتمامهم على الأسماك. وحتى لو لم تكن طاقة الأسماك تضاهي طاقة الوحوش في الغابة، إلا أنّها على الأقل تمنع السكان من الجوع.

وبعد أن أدّى شاو شوان التحية، جلس متربعًا ينتظر أن يبدأ الشامان الحديث.

لم يطلب العجوز كي من شاو شوان الذهاب إلى ساحة التدريب بعد الآن، لأن على شاو شوان أن يستغل هذه الأيام الأخيرة لصنع عدد أكبر من أدوات الحجر. فجميع قلوب الحجارة أتته من الشامان والزعيم كهدية على فضله في العثور على الأسلاف. وطبيعي أنّ الأدوات المنحوتة منها ستكون عالية الجودة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وربما شعر سيزر أيضًا بأنّ شاو شوان على وشك الرحيل، فقد صار في هذه الأيام يلازمه في كل مكان، بل ويتدلل أحيانًا، ملصقًا أنفه ورأسه بيدَي شاو شوان.

وعندما رأى الشامان نقوش الطوطم على عضد شاو شوان، أومأ قائلًا: “مذهل بالفعل. ليس عجبًا أن تَا طلب ضمّك إلى مجموعته.”

لم يكن شاو شوان متأكدًا إن كان الأمر مجرّد وهم، لكنه شعر أنه بعد أن أطعم سيزر لحم الوحوش الشرسة في الأيام العشرة الماضية، أصبح سيزر أكبر حجمًا وأقوى من ذي قبل. وكان سيزر يحب لحم الوحوش الشرسة كثيرًا، وبالأخص لحم الريح السوداء. وبعد أكل ذلك اللحم، كان يرفض في بعض الأحيان أكل السمك. لقد أصبح انتقائيًا.

وما إن ابتعد تَا عن الغرفة الحجرية، حتى مسح جبينه، فإذا بيده مبللة بالعرق.

وبما أن في كوخ شاو شوان الكثير من اللحم المتبقي، فقد أخذ معظمَه إلى منزل العجوز كي. يجب أن يكفيهما لأكثر من عشرة أيام، مما يجنّب شاو شوان القلق على طعام الرجل والذئب وهو في مهمة الصيد.

لم يجرؤ على النظر إليه طويلًا، فانحنى بخشوع وقال: “أرجو أن تضع ثقتك بي. سأعيده سالمًا.”

وبينما كان شاو شوان يناقش العجوز كي في أنواع المصائد المناسبة لكل نوع من الوحوش الشرسة، سمع من ينادي اسمه من الخارج.

قال شاو شوان: “أعشاب استعادة الصحة، هل لديك منها؟”

أومأ العجوز كي نحو الباب، مشيرًا إلى أن يذهب شاو شوان ليرى.

لم يطلب العجوز كي من شاو شوان الذهاب إلى ساحة التدريب بعد الآن، لأن على شاو شوان أن يستغل هذه الأيام الأخيرة لصنع عدد أكبر من أدوات الحجر. فجميع قلوب الحجارة أتته من الشامان والزعيم كهدية على فضله في العثور على الأسلاف. وطبيعي أنّ الأدوات المنحوتة منها ستكون عالية الجودة.

رفع شاو شوان الستار، فإذا بتوو يقف خارج الباب. وقد جاء هذه المرّة دون كيكي.

بدتا كأنهما عاديتان، لكن تَا أحسّ بثقل نفسي هائل. شعر أنّ الشامان غاضب، وأن غضبه موجّه نحوه.

قال توو وهو يلوّح بيده: “ذهبت إلى كوخك قبل قليل، ولم أجد أحدًا في الداخل، كما توقّعتُ تمامًا، أنت هنا.” ثم تابع: “الشامان طلب رؤيتك.”

وبما أن في كوخ شاو شوان الكثير من اللحم المتبقي، فقد أخذ معظمَه إلى منزل العجوز كي. يجب أن يكفيهما لأكثر من عشرة أيام، مما يجنّب شاو شوان القلق على طعام الرجل والذئب وهو في مهمة الصيد.

ارتعشت جفنَا العجوز كي، وتوقّف عن العمل بين يديه.

لقد أراد تلك الأعشاب من أجل العجوز كي. فمن خلال أدائه أثناء نصب المصائد، بات واضحًا أنّ قدرات العجوز كي أقل مما يرجوه. إنه يشيخ بسرعة. وبسبب بقائه في الغرفة لصنع الأدوات الحجرية طوال الوقت، أصيب ببعض الأمراض المهنية. فالمحاربون الأصحّاء يستطيعون الشفاء وتحمل الألم بفضل أجسادهم القوية، لكن العجوز كي لم يعد يقدر على ذلك. وكان شاو شوان يسمع سعاله المكتوم باستمرار.

وبما أن الشامان استدعاه، فلا مجال للتأخير. أخبر شاو شوان العجوز بالأمر، وأمر سيزر أن يدخل إلى الداخل، ثم تبع توو صاعدًا نحو قمة الجبل.

جلس شاو شوان مستقيمًا وقال بنبرة جادّة: “إنه لشرف لي أن أحظى بتقدير قائد الفريق. وبالطبع يسعدني الانضمام إلى المجموعة المتقدمة! لا سبب يدعوني للرفض.”

كانوا على وشك الانطلاق في مهمة الصيد التالية، فلماذا يستدعيه الشامان الآن؟

وربما شعر سيزر أيضًا بأنّ شاو شوان على وشك الرحيل، فقد صار في هذه الأيام يلازمه في كل مكان، بل ويتدلل أحيانًا، ملصقًا أنفه ورأسه بيدَي شاو شوان.

وصل إلى نفس الغرفة الحجرية التي استُجوب فيها بشأن الأسلاف بعد مراسم الذكرى. كانت غرفة ضيافة الشامان، وتجرى فيها عادة جميع المحادثات.

وقد كان شاو شوان يعلم أنّه حتى لو لم يكن ذا فائدة كبرى في المهمة، فإن تَا سيحرص تمامًا على سلامته، لأنه يحتاجه لسبب (بركات الأسلاف). وسيبذل كل جهده لحمايته. وما دام الأمر كذلك، فلو كانت نتائج المهمة القادمة غير جيدة، فسيتخلّون عنه في المجموعة المتقدمة، ولن تأتيه فرصة أخرى سريعًا.

كان قائد الفريق تَا يقف خارج الغرفة الحجرية، وقد ظهرت على وجهه ابتسامة نادرة حين رأى شاو شوان.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

لم يدخل توو الغرفة، ووجد شاو شوان الشامان وحيدًا بالداخل. كان جالسًا على بساط من القش بملامح ودودة لطيفة. لكن من يدقق النظر، يدرك أنه يستحيل توقّع ما سيفصح عنه لاحقًا.

وما إن ابتعد تَا عن الغرفة الحجرية، حتى مسح جبينه، فإذا بيده مبللة بالعرق.

وحين رأى الشامانُ شاو شوان يدخل، أشار إلى بساط آخر أمامه كي يجلس.

ابتسم الشامان وقال: “بالطبع هناك فوائد. فكل محارب من المجموعة المتقدمة يمنح كيسًا من الأعشاب الجيدة عند الصيد. وهذه الأعشاب تحفّز قدرة الجسد على التعافي، فتُسرّع الشفاء.”

وبعد أن أدّى شاو شوان التحية، جلس متربعًا ينتظر أن يبدأ الشامان الحديث.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ألقى الشامان نظرة طويلة على شاو شوان دون أن يُبدي استعجالًا في الكلام. وظل شاو شوان ينتظر بصمت كذلك. لم يكن مستعجلًا، فهو مستعد للانتظار.

كانوا على وشك الانطلاق في مهمة الصيد التالية، فلماذا يستدعيه الشامان الآن؟

وبعد برهة، اتّضحت ابتسامة الشامان أكثر، ثم قال ببطء: “أرني نقوش الطوطم لديك.”

(ما الذي يفكّر فيه هؤلاء؟!)

كان شاو شوان قد توقّع ذلك حين رأى تَا عند الباب، فلم يتفاجأ إطلاقًا. وما إن حرّكَ قوة الطوطم في جسده، حتى ظهرت النقوش فورًا على وجهه. وفي الوقت ذاته امتدت على كتفيه وذراعَيه العاريين، وتجاوزت كتفيه بمسافة تساوي طول كف.

وقد كان شاو شوان يعلم أنّه حتى لو لم يكن ذا فائدة كبرى في المهمة، فإن تَا سيحرص تمامًا على سلامته، لأنه يحتاجه لسبب (بركات الأسلاف). وسيبذل كل جهده لحمايته. وما دام الأمر كذلك، فلو كانت نتائج المهمة القادمة غير جيدة، فسيتخلّون عنه في المجموعة المتقدمة، ولن تأتيه فرصة أخرى سريعًا.

وعندما رأى الشامان نقوش الطوطم على عضد شاو شوان، أومأ قائلًا: “مذهل بالفعل. ليس عجبًا أن تَا طلب ضمّك إلى مجموعته.”

لكن العجوز كي يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم…

(مجموعة الصيد المتقدمة؟)

رفع شاو شوان الستار، فإذا بتوو يقف خارج الباب. وقد جاء هذه المرّة دون كيكي.

كان لدى شاو شوان بعض الأمل، لكنه سمع من لانغ غا والبقية أنّ الانضمام إلى المجموعة المتقدمة بالغ الصعوبة، لذا لم يتوقع أن يتمّ اختياره لهذا المنصب وهو لم يستيقظ إلا في هذا العام. لكن على غير المتوقع، كان ذلك هو سبب استدعائه من الشامان.

وما إن ابتعد تَا عن الغرفة الحجرية، حتى مسح جبينه، فإذا بيده مبللة بالعرق.

لم يكن لدى شاو شوان أي فكرة عن الفرق بين المجموعة المتقدمة وبقية مجموعات الصيد. فلا يعرف مهامّهم إلا من ينتمون إليهم. لكن وفقًا لأحاديث لانغ غا والآخرين، فإن للمجموعة المتقدمة مهامّ إضافية.

وصل إلى نفس الغرفة الحجرية التي استُجوب فيها بشأن الأسلاف بعد مراسم الذكرى. كانت غرفة ضيافة الشامان، وتجرى فيها عادة جميع المحادثات.

ومهما يكن، لا شك أنّ المجموعة المتقدمة تواجه مخاطر أكبر. وكانت الأمور في مجموعة الصيد العادية قد شهدت فوضى كافية بالنسبة لشاو شوان. وهو يعرف نفسه جيدًا. فرغم أنّ تقدّمه أسرع من الآخرين، إلا أنه ما يزال مجرد محارب مبتدئ، استيقظ في هذا العام فقط. ألم يخشَ تَا أن يكون عبئًا يعطّل المجموعة المتقدمة؟

ألقى الشامان نظرة طويلة على شاو شوان دون أن يُبدي استعجالًا في الكلام. وظل شاو شوان ينتظر بصمت كذلك. لم يكن مستعجلًا، فهو مستعد للانتظار.

(ما الذي يفكّر فيه هؤلاء؟!)

وبما أن الشامان استدعاه، فلا مجال للتأخير. أخبر شاو شوان العجوز بالأمر، وأمر سيزر أن يدخل إلى الداخل، ثم تبع توو صاعدًا نحو قمة الجبل.

قال شاو شوان: “لا أظن أن لديّ تلك القدرة.”

..

فقال الشامان: “صحيح. عادةً يكون جميع المحاربين المتقدمين من ذوي المستوى المتوسط أو قريبين من بلوغه. أمّا أنت فلا. غير أنّ تَا يقدّر قدرتك، وقد جاءني شخصيًا ليطلب ضمّك إلى فريقه.”

وبما أن في كوخ شاو شوان الكثير من اللحم المتبقي، فقد أخذ معظمَه إلى منزل العجوز كي. يجب أن يكفيهما لأكثر من عشرة أيام، مما يجنّب شاو شوان القلق على طعام الرجل والذئب وهو في مهمة الصيد.

(يقدّر قدرتي؟ أي قدرة؟) تساءل شاو شوان في نفسه، لكنه ما لبث أن أدرك السبب.

قال الشامان بنبرة هادئة: “وماذا تريد إذن؟”

لماذا يحسد الناس شاو شوان داخل القبيلة كثيرًا؟ بسبب (بركات الأسلاف).

كانوا على وشك الانطلاق في مهمة الصيد التالية، فلماذا يستدعيه الشامان الآن؟

ولما رآه الشامان صامتًا في حيرة، أكمل قائلًا: “لا داعي للقلق. لن يجبرك أحد إن لم ترغب بالانضمام. أمّا تَا… فسأرفض عنه نيابةً عنك.”

قال شاو شوان: “لا أظن أن لديّ تلك القدرة.”

وكاد شاو شوان يرفض، لكنّه تردّد وهو يفكّر: “هل هنالك فوائد أكثر لأفراد المجموعة المتقدمة؟”

وربما شعر سيزر أيضًا بأنّ شاو شوان على وشك الرحيل، فقد صار في هذه الأيام يلازمه في كل مكان، بل ويتدلل أحيانًا، ملصقًا أنفه ورأسه بيدَي شاو شوان.

لقد اكتشف شاو شوان أنّ للمجموعة النخبوية في القبيلة امتيازات معينة. فإضافة إلى المزايا المشتركة للجميع، يحصل أصحاب القدرات الأعلى على معاملة أفضل، ويمنحهم قادة القبيلة دعمًا أكبر.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

قال: “فوائد؟”

سأل شاو شوان: “هل تُوزّع الأعشاب مسبقًا؟”

فأجاب شاو شوان: “نعم، مثل الأعشاب الأفضل التي لدى تو.”

ارتعشت جفنَا العجوز كي، وتوقّف عن العمل بين يديه.

ابتسم الشامان وقال: “بالطبع هناك فوائد. فكل محارب من المجموعة المتقدمة يمنح كيسًا من الأعشاب الجيدة عند الصيد. وهذه الأعشاب تحفّز قدرة الجسد على التعافي، فتُسرّع الشفاء.”

ظل الشامان بلا كلمات: “…”

سأل شاو شوان: “هل تُوزّع الأعشاب مسبقًا؟”

قال شاو شوان: “أعشاب استعادة الصحة، هل لديك منها؟”

قال الشامان: “تُعطى للناس قبل يوم واحد من الانطلاق.”

ولطوال العام تقريبًا، كان العجوز كي ينغلق في تلك الغرفة المظلمة ينحت الأدوات. لم يعد قويًا كما كان بعد فقدانه ساقًا، وأغلب الطعام الذي يحصل عليه مقابل الأدوات كان لحمًا لوحوش أدنى قيمة أو حيوانات عادية. ومع كونه محاربًا متوسط المستوى سابقًا، فإن طاقة ذلك الطعام الضعيف لا تكفي احتياجات جسده. ومع مرور الوقت، تدهور جسده كثيرًا. وصار يشيخ أسرع من الآخرين.

فكل الأعشاب توزّع بواسطة الشامان وحده، ولا أحد سواه يعرف كيفية مزجها.

ولطوال العام تقريبًا، كان العجوز كي ينغلق في تلك الغرفة المظلمة ينحت الأدوات. لم يعد قويًا كما كان بعد فقدانه ساقًا، وأغلب الطعام الذي يحصل عليه مقابل الأدوات كان لحمًا لوحوش أدنى قيمة أو حيوانات عادية. ومع كونه محاربًا متوسط المستوى سابقًا، فإن طاقة ذلك الطعام الضعيف لا تكفي احتياجات جسده. ومع مرور الوقت، تدهور جسده كثيرًا. وصار يشيخ أسرع من الآخرين.

جلس شاو شوان مستقيمًا وقال بنبرة جادّة: “إنه لشرف لي أن أحظى بتقدير قائد الفريق. وبالطبع يسعدني الانضمام إلى المجموعة المتقدمة! لا سبب يدعوني للرفض.”

الفصل 69 – الانضمام إلى المجموعة المتقدمة

ظل الشامان بلا كلمات: “…”

وكاد شاو شوان يرفض، لكنّه تردّد وهو يفكّر: “هل هنالك فوائد أكثر لأفراد المجموعة المتقدمة؟”

(إذًا لماذا كنتَ تضع ذاك الوجه المعقّد قبل قليل؟)

Arisu-san

ثم قال شاو شوان، وقد ظهر عليه بعض الحرج: “لكن… هل يمكنني أخذ نوع آخر من الأعشاب؟”

وبينما كان شاو شوان يناقش العجوز كي في أنواع المصائد المناسبة لكل نوع من الوحوش الشرسة، سمع من ينادي اسمه من الخارج.

قال الشامان: “نوع آخر؟ قد تُصاب بسهولة في مهمة الصيد، وستكون سرعة الشفاء ضرورية. وبدون أعشاب العلاج تكون احتمالات الخطر أكبر بكثير.”

(يقدّر قدرتي؟ أي قدرة؟) تساءل شاو شوان في نفسه، لكنه ما لبث أن أدرك السبب.

قال شاو شوان: “أعلم. لكن هل يمكنني أخذ نوع آخر؟”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

شعر الشامان بشيء من التعقيد، فلم يسبق أن قابل شابًا بجلد سميك كهذا. ومع أنه سمع كثيرًا عن جرأة شاو شوان، إلا أنه لم يُصدم كثيرًا، بل تفاجأ قليلًا فقط.

لماذا يحسد الناس شاو شوان داخل القبيلة كثيرًا؟ بسبب (بركات الأسلاف).

قال الشامان بنبرة هادئة: “وماذا تريد إذن؟”

كان شاو شوان قد توقّع ذلك حين رأى تَا عند الباب، فلم يتفاجأ إطلاقًا. وما إن حرّكَ قوة الطوطم في جسده، حتى ظهرت النقوش فورًا على وجهه. وفي الوقت ذاته امتدت على كتفيه وذراعَيه العاريين، وتجاوزت كتفيه بمسافة تساوي طول كف.

قال شاو شوان: “أعشاب استعادة الصحة، هل لديك منها؟”

قال الشامان بنبرة هادئة: “وماذا تريد إذن؟”

لقد أراد تلك الأعشاب من أجل العجوز كي. فمن خلال أدائه أثناء نصب المصائد، بات واضحًا أنّ قدرات العجوز كي أقل مما يرجوه. إنه يشيخ بسرعة. وبسبب بقائه في الغرفة لصنع الأدوات الحجرية طوال الوقت، أصيب ببعض الأمراض المهنية. فالمحاربون الأصحّاء يستطيعون الشفاء وتحمل الألم بفضل أجسادهم القوية، لكن العجوز كي لم يعد يقدر على ذلك. وكان شاو شوان يسمع سعاله المكتوم باستمرار.

..

ولطوال العام تقريبًا، كان العجوز كي ينغلق في تلك الغرفة المظلمة ينحت الأدوات. لم يعد قويًا كما كان بعد فقدانه ساقًا، وأغلب الطعام الذي يحصل عليه مقابل الأدوات كان لحمًا لوحوش أدنى قيمة أو حيوانات عادية. ومع كونه محاربًا متوسط المستوى سابقًا، فإن طاقة ذلك الطعام الضعيف لا تكفي احتياجات جسده. ومع مرور الوقت، تدهور جسده كثيرًا. وصار يشيخ أسرع من الآخرين.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

والآن بما أنّ شاو شوان قادر على الانضمام لفريق الصيد، لم يعد يقلق بشأن الحصول على اللحم. لكن أمراض العجوز المزمنة تحتاج إلى أعشاب قوية كي تُعالَج. ولم تكن الأعشاب العادية لتجدي. لذا أراد أخذ أعشاب ثمينة من الشامان. وفي القبيلة، تُعطى الأشياء الجيدة للنخبة فقط، بحُكم قِلّتها وصعوبة الحصول عليها. والآن بعد أن بات مؤهلاً كأحد أفراد النخبة، كان عليه استغلال الفرصة. فحتى لو رفض تَا اليوم، سيأتي ليطلبه مجددًا لاحقًا. فالقائد ليس ممن يتخلّون بسهولة.

كان قائد الفريق تَا يقف خارج الغرفة الحجرية، وقد ظهرت على وجهه ابتسامة نادرة حين رأى شاو شوان.

وقد كان شاو شوان يعلم أنّه حتى لو لم يكن ذا فائدة كبرى في المهمة، فإن تَا سيحرص تمامًا على سلامته، لأنه يحتاجه لسبب (بركات الأسلاف). وسيبذل كل جهده لحمايته. وما دام الأمر كذلك، فلو كانت نتائج المهمة القادمة غير جيدة، فسيتخلّون عنه في المجموعة المتقدمة، ولن تأتيه فرصة أخرى سريعًا.

كان شاو شوان قد توقّع ذلك حين رأى تَا عند الباب، فلم يتفاجأ إطلاقًا. وما إن حرّكَ قوة الطوطم في جسده، حتى ظهرت النقوش فورًا على وجهه. وفي الوقت ذاته امتدت على كتفيه وذراعَيه العاريين، وتجاوزت كتفيه بمسافة تساوي طول كف.

لكن العجوز كي يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم…

رفع شاو شوان الستار، فإذا بتوو يقف خارج الباب. وقد جاء هذه المرّة دون كيكي.

إنها فرصة لا تُفوّت.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

..

فقال الشامان: “صحيح. عادةً يكون جميع المحاربين المتقدمين من ذوي المستوى المتوسط أو قريبين من بلوغه. أمّا أنت فلا. غير أنّ تَا يقدّر قدرتك، وقد جاءني شخصيًا ليطلب ضمّك إلى فريقه.”

وبينما كان الشامان يتحدث مع شاو شوان في غرفة الضيوف، كان تَا ينتظر بصبر على مسافة من المدخل. لم يسمع الحديث، لكنه كان يعلم أن الشامان سيرفض اقتراحه إن رفض شاو شوان الانضمام.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبعد قليل، خرج شاو شوان حاملًا كيسًا من جلد الحيوان.

ستكون تلك رحلة الصيد الثانية التي يشارك فيها شاو شوان، والمهمة الثالثة للصيد لهذا العام. ووفقًا للمعايير التقليدية داخل القبيلة، سيكون هنالك المزيد من المحاربين حديثي اليقظة هذه المرّة. ولرعاية هؤلاء الجدد خلال المهمة، سيصاحبهم محاربون أكثر خبرة كحماة لهم. ولهذا، توقّع شاو شوان أن يزداد عدد المحاربين في هذا الفريق بما يقارب خمسين محاربًا مقارنة بالمرّة السابقة.

دخل تَا.

قال شاو شوان: “لا أظن أن لديّ تلك القدرة.”

قال الشامان: “لقد اختار الانضمام.”

ابتسم الشامان وقال: “بالطبع هناك فوائد. فكل محارب من المجموعة المتقدمة يمنح كيسًا من الأعشاب الجيدة عند الصيد. وهذه الأعشاب تحفّز قدرة الجسد على التعافي، فتُسرّع الشفاء.”

شعر تَا بسعادة كبيرة، وما إن رفع رأسه ليعبر عن امتنانه، حتى وقعت عيناه على عيني الشامان الضبابيتين العتيقتين.

سأل شاو شوان: “هل تُوزّع الأعشاب مسبقًا؟”

بدتا كأنهما عاديتان، لكن تَا أحسّ بثقل نفسي هائل. شعر أنّ الشامان غاضب، وأن غضبه موجّه نحوه.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لم يجرؤ على النظر إليه طويلًا، فانحنى بخشوع وقال: “أرجو أن تضع ثقتك بي. سأعيده سالمًا.”

والآن بما أنّ شاو شوان قادر على الانضمام لفريق الصيد، لم يعد يقلق بشأن الحصول على اللحم. لكن أمراض العجوز المزمنة تحتاج إلى أعشاب قوية كي تُعالَج. ولم تكن الأعشاب العادية لتجدي. لذا أراد أخذ أعشاب ثمينة من الشامان. وفي القبيلة، تُعطى الأشياء الجيدة للنخبة فقط، بحُكم قِلّتها وصعوبة الحصول عليها. والآن بعد أن بات مؤهلاً كأحد أفراد النخبة، كان عليه استغلال الفرصة. فحتى لو رفض تَا اليوم، سيأتي ليطلبه مجددًا لاحقًا. فالقائد ليس ممن يتخلّون بسهولة.

لم يقل الشامان شيئًا، واكتفى بالتلويح بيده ليدعه يغادر.

قال الشامان: “تُعطى للناس قبل يوم واحد من الانطلاق.”

وما إن ابتعد تَا عن الغرفة الحجرية، حتى مسح جبينه، فإذا بيده مبللة بالعرق.

ارتعشت جفنَا العجوز كي، وتوقّف عن العمل بين يديه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

..

لم يكن لدى شاو شوان أي فكرة عن الفرق بين المجموعة المتقدمة وبقية مجموعات الصيد. فلا يعرف مهامّهم إلا من ينتمون إليهم. لكن وفقًا لأحاديث لانغ غا والآخرين، فإن للمجموعة المتقدمة مهامّ إضافية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط