أنت فقط اطمئن
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
عاد فريق الصيد الثاني في اليوم الحادي والعشرين من رحلة الصيد، ومعهم ثلاثة محاربين مصابين بجراح بالغة، وواحدٌ مفقود. والغياب يعني أنّه لا بدّ أنه قد مات، وأنّ بقاياه لم يُعثَر عليها.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
هذا العام، استخدم آه-فاي ووالده مثالاً في كل رحلات الصيد. وبهذا المثال التحذيري، كان المحاربون الجدد الذين يرافقون الفريق يتصرفون بحذر أكبر.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وعندما وصلوا إلى منطقة سفح الجبل، رأى شاو شوان العجوز كي على ظهر سيزر بين الحشود. لوّح لهما، ثم انطلق مع فريق الصيد.
Arisu-san
إذن فلتجُع! فالجوع هو الدرس!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أعطى الشامان شاو شوان حزماً من الأعشاب التي يمكنها المساعدة على استعادة الصحة، كما سمح له بالحصول على الأعشاب المخصّصة لمعالجة الإصابات. وأخبره أن يذهب إلى مكان تا قبل يومٍ من رحلة الصيد ليأخذها.
الفصل 70 – أنت فقط اطمئن
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أعطى الشامان شاو شوان حزماً من الأعشاب التي يمكنها المساعدة على استعادة الصحة، كما سمح له بالحصول على الأعشاب المخصّصة لمعالجة الإصابات. وأخبره أن يذهب إلى مكان تا قبل يومٍ من رحلة الصيد ليأخذها.
أعطى الشامان شاو شوان حزماً من الأعشاب التي يمكنها المساعدة على استعادة الصحة، كما سمح له بالحصول على الأعشاب المخصّصة لمعالجة الإصابات. وأخبره أن يذهب إلى مكان تا قبل يومٍ من رحلة الصيد ليأخذها.
لم تكن الحزمة كبيرة، لكن فيها أنواعاً عديدة من الأعشاب التي يصعب العثور عليها للغاية. لذا لم يحصل شاو شوان على الكثير، غير أن الشامان قال إنّها جرعة لعشرة أيام.
وعندما نزلوا عبر طريق المجد، كان الناس على الجانبين متحمسين للغاية، وخاصة النساء اللواتي كان أزواجهن وأبناؤهنّ في فريق الصيد. كنّ يصرخن وكأنهنّ في معركة.
إن عاد سالماً، فسيحظى بفرص أخرى لاحقاً، حتى لو طُرِد من المجموعة المتقدّمة وعاد إلى مجموعته السابقة في الصيد. كما يمكنه أن يحاول مقايضة الشامان للحصول على الأعشاب من دون أن يكون عضواً في المجموعة المتقدّمة. غير أنّه قرّر الانتظار لمعرفة أثر الأعشاب. لم يكن شاو شوان يعلم إن كان العجوز كي سيتحسّن بعد تناولها أم لا.
كان واضحاً أنّ فريق الصيد قد واجه مشكلة كبيرة هذه المرّة، غير أنّ الطرائد التي عادوا بها أشعلت حماسة الناس. باستثناء أقارب القتيل والمصابين، صرخ جميع أهل المحاربين بصوتٍ عالٍ وبفرح. لن يقلقوا بشأن الطعام طوال العشرين يوماً القادمة.
عاد فريق الصيد الثاني في اليوم الحادي والعشرين من رحلة الصيد، ومعهم ثلاثة محاربين مصابين بجراح بالغة، وواحدٌ مفقود. والغياب يعني أنّه لا بدّ أنه قد مات، وأنّ بقاياه لم يُعثَر عليها.
نظر شاو شوان من النافذة، فرأى أن طيور الليل كانت قد أصبحت نشيطة للغاية في ذلك الوقت. تقريباً كلّ من في منطقة سفح الجبل عادوا إلى بيوتهم. لكن بخلاف المرات السابقة، كان بعض الأطفال في منطقة سفح الجبل سيخرجون هذه المرة في أول رحلة صيد لهم، وكانوا بطبيعة الحال متحمّسين جداً. في النهار كانوا منشغلين بالتدريب، وفي الليل يطلقون صرخات حماسهم.
كان واضحاً أنّ فريق الصيد قد واجه مشكلة كبيرة هذه المرّة، غير أنّ الطرائد التي عادوا بها أشعلت حماسة الناس. باستثناء أقارب القتيل والمصابين، صرخ جميع أهل المحاربين بصوتٍ عالٍ وبفرح. لن يقلقوا بشأن الطعام طوال العشرين يوماً القادمة.
إنها المجموعة المتقدمة! هل طلب الصبيّ آه-شوان الانضمام بنفسه؟ لماذا وافق قائد الفريق؟!
عند الغسق، جاء توو إلى كوخ شاو شوان ليبلّغه رسالة:
لم تكن الحزمة كبيرة، لكن فيها أنواعاً عديدة من الأعشاب التي يصعب العثور عليها للغاية. لذا لم يحصل شاو شوان على الكثير، غير أن الشامان قال إنّها جرعة لعشرة أيام.
“آه-شوان، عليك أن تذهب إلى مكان قائد الفريق لتجلب شيئاً من أجل رحلة الصيد غداً. سننطلق بعد غد.”
في المرة السابقة، قبل أن يخرج الصبيّ في رحلة الصيد، قال الكلمات نفسها: “اطمئن”، لكنه واجه الريح السوداء الشائكة، ثم تاه في الجبال بعد النجاة. ويُقال إن وجوه ماي والآخرين قد شحبت تماماً عندما وجدوه أخيراً. والآن، سيذهب مع المجموعة المتقدمة! أليس معنى ذلك أنّه سيواجه أخطاراً أعظم؟!
“حسنٌ، فهمت. شكراً لك!”
تساءل شاو شوان عمّا سيفعله لاحقاً، لكنه بعد الإصغاء لحديث تا للحظة، أدرك أنه ليست لديه أي مهمة. فقد مُنِح الآخرون مهاماً واضحة، وتحدّد من سيتولّى أي اتجاه بعد دخول الغابة. أما شاو شوان، فكانت مهمته أن يبقى قرب تا وألا يكون عبئاً.
لم يدخل توو الغرفة، إذ كان عليه أن يُبلّغ عدداً من المحاربين الآخرين الذين كانوا في دورية.
لم يعرف المحاربون ما الذي يفكر به قائد الفريق، لكن ذلك لم يمنعهم من توبيخ أولادهم. على سبيل المثال، تلقى ساي درساً قاسياً من والده من جديد.
نظر شاو شوان من النافذة، فرأى أن طيور الليل كانت قد أصبحت نشيطة للغاية في ذلك الوقت. تقريباً كلّ من في منطقة سفح الجبل عادوا إلى بيوتهم. لكن بخلاف المرات السابقة، كان بعض الأطفال في منطقة سفح الجبل سيخرجون هذه المرة في أول رحلة صيد لهم، وكانوا بطبيعة الحال متحمّسين جداً. في النهار كانوا منشغلين بالتدريب، وفي الليل يطلقون صرخات حماسهم.
بعد عودة شاو شوان من رحلة الصيد الأولى، حرص على حفظ نشيد الصيد، لذا لم يكن يتظاهر بالغناء هذه المرة.
أغلق شاو شوان النافذة، ثم رتّب رؤوس السهام الحجرية التي صنعها اليوم.
Arisu-san
يُقال إنّ المجموعة المتقدمة ستذهب أعمق في الغابة للصيد، حيث يكون الخطر أشدّ كثيراً. غير أن شاو شوان لم يكن يعلم ما الفرق على وجه الدقة. وحوش أكثر شراسة؟ أم شيء آخر؟ وبما أنّ الطرائد التي عادت بها القوة المتقدمة كانت من النوع ذاته تقريباً، لم يستطع شاو شوان رؤية أيّ شيء مختلف حقاً.
حتى المحارب السليم قد لا يُسمح له بالمشاركة في كل مهمة صيد، فهناك قواعد تحدّد من يذهب ومن لا يذهب. وجميع قادة المجموعات يسلمون قائمة الأسماء إلى قائد الفريق ليقرّر. فمن لا يجتاز فحص قائد الفريق عليه أن يبقى في المنزل بهدوء.
في اليوم التالي، صعد شاو شوان إلى منطقة قمّة الجبل وذهب إلى مكان تا، وهناك التقى العديد من محاربي المجموعة المتقدّمة.
ركل توو أولئك الذين كانوا يضحكون على شاو شوان. وكان قائد الفريق يوزّع المهام على قادة المجموعات ولم يولِ جانبهم انتباهاً، فتمادى بعض المحاربين. ولو لم يُوقَفوا ربما تجاوزوا الحدود.
وبسبب عدم وجود إشعار مسبق، تفاجأ جميع محاربي المجموعة المتقدمة تقريباً برؤية شاو شوان معهم في مجموعة الصيد هذه المرة. وبعضهم أبدى مخاوفه وشكوكه من هذا القرار، لكن تا قمع جميع الاعتراضات.
كان واضحاً أنّ فريق الصيد قد واجه مشكلة كبيرة هذه المرّة، غير أنّ الطرائد التي عادوا بها أشعلت حماسة الناس. باستثناء أقارب القتيل والمصابين، صرخ جميع أهل المحاربين بصوتٍ عالٍ وبفرح. لن يقلقوا بشأن الطعام طوال العشرين يوماً القادمة.
بعد أن أخذ تلك الحزمة من الأعشاب المخلوطة، أبقوه هناك ليلتقي المحاربين الآخرين في المجموعة المتقدمة. غير أنه لم يكن هناك حديث حقيقي، إذ إنهم ما زالوا يرونه أقرب إلى طفل لا إلى محارب. وبالنسبة للقوة، كان شاو شوان بالفعل الأضعف، لذا واجه شكوكهم وسخريتهم بابتسامة خفيفة. ولم يُدلِ بأيّ تفسير.
وبسبب عدم وجود إشعار مسبق، تفاجأ جميع محاربي المجموعة المتقدمة تقريباً برؤية شاو شوان معهم في مجموعة الصيد هذه المرة. وبعضهم أبدى مخاوفه وشكوكه من هذا القرار، لكن تا قمع جميع الاعتراضات.
في اليوم الذي كانت فيه مجموعة الصيد على وشك الانطلاق، سلّم شاو شوان سيزر للعجوز كي.
“ثق بي، أنت فقط اطمئن.”
أمام نظراته القلقة، قبض شاو شوان على قبضته:
في اليوم الذي كانت فيه مجموعة الصيد على وشك الانطلاق، سلّم شاو شوان سيزر للعجوز كي.
“ثق بي، أنت فقط اطمئن.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن وعد شاو شوان حطّم آمال العجوز كي، فزاد قلقه.
وعندما وصلوا إلى منطقة سفح الجبل، رأى شاو شوان العجوز كي على ظهر سيزر بين الحشود. لوّح لهما، ثم انطلق مع فريق الصيد.
في المرة السابقة، قبل أن يخرج الصبيّ في رحلة الصيد، قال الكلمات نفسها: “اطمئن”، لكنه واجه الريح السوداء الشائكة، ثم تاه في الجبال بعد النجاة. ويُقال إن وجوه ماي والآخرين قد شحبت تماماً عندما وجدوه أخيراً. والآن، سيذهب مع المجموعة المتقدمة! أليس معنى ذلك أنّه سيواجه أخطاراً أعظم؟!
أمام نظراته القلقة، قبض شاو شوان على قبضته:
اطمئن؟! أيُّ اطمئنانٍ هذا؟!
في المرة السابقة، قبل أن يخرج الصبيّ في رحلة الصيد، قال الكلمات نفسها: “اطمئن”، لكنه واجه الريح السوداء الشائكة، ثم تاه في الجبال بعد النجاة. ويُقال إن وجوه ماي والآخرين قد شحبت تماماً عندما وجدوه أخيراً. والآن، سيذهب مع المجموعة المتقدمة! أليس معنى ذلك أنّه سيواجه أخطاراً أعظم؟!
نظر العجوز كي إلى ظهر شاو شوان وهو يصعد الجبل حاملاً عتاده، ثم جلس أمام بابه، والقلق ينهش قلبه.
أغلق شاو شوان النافذة، ثم رتّب رؤوس السهام الحجرية التي صنعها اليوم.
كان الروتين هو ذاته في كل مرة: على الجميع التجمع قبل الانطلاق، ومن الضروري أن يُنشَد النشيد.
وكان الناس يعلمون أن آه-فاي هو من أثار المشكلة، لذا لم يتدخل أحد في انتقام شاو شوان وماو.
بعد عودة شاو شوان من رحلة الصيد الأولى، حرص على حفظ نشيد الصيد، لذا لم يكن يتظاهر بالغناء هذه المرة.
بعد أن أخذ تلك الحزمة من الأعشاب المخلوطة، أبقوه هناك ليلتقي المحاربين الآخرين في المجموعة المتقدمة. غير أنه لم يكن هناك حديث حقيقي، إذ إنهم ما زالوا يرونه أقرب إلى طفل لا إلى محارب. وبالنسبة للقوة، كان شاو شوان بالفعل الأضعف، لذا واجه شكوكهم وسخريتهم بابتسامة خفيفة. ولم يُدلِ بأيّ تفسير.
رمق الشامان شاو شوان بنظرة وهو يغنّي، ليتأكد من أنه لا يتظاهر كما فعل في المرة السابقة. وكان الشامان راضياً.
بعد أن أخذ تلك الحزمة من الأعشاب المخلوطة، أبقوه هناك ليلتقي المحاربين الآخرين في المجموعة المتقدمة. غير أنه لم يكن هناك حديث حقيقي، إذ إنهم ما زالوا يرونه أقرب إلى طفل لا إلى محارب. وبالنسبة للقوة، كان شاو شوان بالفعل الأضعف، لذا واجه شكوكهم وسخريتهم بابتسامة خفيفة. ولم يُدلِ بأيّ تفسير.
ولكن، حتى لو لم يحدّق الشامان نحوه، كان شاو شوان قد جذب انتباهاً أكبر هذه المرة.
“لا تهتم بهم. ربما ستتغلب عليهم بعد نحو عقد.” قال توو مواسياً.
كان جميع المحاربين يقفون وفق ترتيب مجموعاتهم. في المرة السابقة، كان شاو شوان يقف بجانب لانغ غا، بينما يقف الآن إلى جانب توو وكيكي.
ركل توو أولئك الذين كانوا يضحكون على شاو شوان. وكان قائد الفريق يوزّع المهام على قادة المجموعات ولم يولِ جانبهم انتباهاً، فتمادى بعض المحاربين. ولو لم يُوقَفوا ربما تجاوزوا الحدود.
وبطبيعة الحال، كان المحاربون الآخرون يعرفون موقع توو وكيكي، ولذلك ازداد اندهاشهم.
بعد عودة شاو شوان من رحلة الصيد الأولى، حرص على حفظ نشيد الصيد، لذا لم يكن يتظاهر بالغناء هذه المرة.
إنها المجموعة المتقدمة! هل طلب الصبيّ آه-شوان الانضمام بنفسه؟ لماذا وافق قائد الفريق؟!
نظر شاو شوان من النافذة، فرأى أن طيور الليل كانت قد أصبحت نشيطة للغاية في ذلك الوقت. تقريباً كلّ من في منطقة سفح الجبل عادوا إلى بيوتهم. لكن بخلاف المرات السابقة، كان بعض الأطفال في منطقة سفح الجبل سيخرجون هذه المرة في أول رحلة صيد لهم، وكانوا بطبيعة الحال متحمّسين جداً. في النهار كانوا منشغلين بالتدريب، وفي الليل يطلقون صرخات حماسهم.
ولا شك أنّ كثيرين شعروا بالغيرة من مكان شاو شوان، خصوصاً المحاربين الجدد. لقد استيقظوا جميعاً في الدفعة ذاتها، لكن بينما كانوا ما يزالون يتدربون، كان شاو شوان قد دخل فريق الصيد. والآن، بعدما أصبح بإمكانهم أخيراً دخول الفريق، وجدوا أن شاو شوان قد أصبح في المجموعة المتقدمة! وبدا أن فكّيهم سقطا من الصدمة.
“حسنٌ، فهمت. شكراً لك!”
حتى ماو، الذي عُدَّ أفضل موهبة هذا العام، لم يجلبه والده إلى المجموعة المتقدمة، فكيف تم اختيار شاو شوان؟!
في المرة السابقة، قبل أن يخرج الصبيّ في رحلة الصيد، قال الكلمات نفسها: “اطمئن”، لكنه واجه الريح السوداء الشائكة، ثم تاه في الجبال بعد النجاة. ويُقال إن وجوه ماي والآخرين قد شحبت تماماً عندما وجدوه أخيراً. والآن، سيذهب مع المجموعة المتقدمة! أليس معنى ذلك أنّه سيواجه أخطاراً أعظم؟!
لم يعرف المحاربون ما الذي يفكر به قائد الفريق، لكن ذلك لم يمنعهم من توبيخ أولادهم. على سبيل المثال، تلقى ساي درساً قاسياً من والده من جديد.
كان شاو شوان واعياً لكونه أضعف من الآخرين، لذا اكتفى بالنظر إلى أولئك الذين سخروا منه لكونه “ما يزال بحاجة إلى الحماية”، من دون أن يردّ.
لم يكن آه-فاي مع الفريق هذه المرة. فعندما عاد شاو شوان من مهمة الصيد، رفسه وكسر بعض أضلاعه. بقي آه-فِي طريح الفراش عشرة أيام تقريباً، وما إن تمكن من الخروج، حتى ضربه ماو ضرباً قاسياً. كان شاو شوان قد أمسك نفسه خوفاً من أن يسبب أفراد أسرة آه-في المتاعب للعجوز كي، أما ماو فكان وراءه أبوه وجدّه، فكان أكثر قسوة. وهكذا، ومع أن جراحه السابقة لم تلتئم تماماً، سقط آه-فاي أرضاً مرة أخرى. وهو الآن ما يزال في راحة في المنزل. وبالطبع لم يتمكن من المشاركة.
كان جميع المحاربين يقفون وفق ترتيب مجموعاتهم. في المرة السابقة، كان شاو شوان يقف بجانب لانغ غا، بينما يقف الآن إلى جانب توو وكيكي.
وكان الناس يعلمون أن آه-فاي هو من أثار المشكلة، لذا لم يتدخل أحد في انتقام شاو شوان وماو.
إنها المجموعة المتقدمة! هل طلب الصبيّ آه-شوان الانضمام بنفسه؟ لماذا وافق قائد الفريق؟!
كما طلب قائد الفريق من آه-فاي ووالده أن يبقيا في المنزل كي يعيدا التفكير في الأمر.
لم يدخل توو الغرفة، إذ كان عليه أن يُبلّغ عدداً من المحاربين الآخرين الذين كانوا في دورية.
حتى المحارب السليم قد لا يُسمح له بالمشاركة في كل مهمة صيد، فهناك قواعد تحدّد من يذهب ومن لا يذهب. وجميع قادة المجموعات يسلمون قائمة الأسماء إلى قائد الفريق ليقرّر. فمن لا يجتاز فحص قائد الفريق عليه أن يبقى في المنزل بهدوء.
كما طلب قائد الفريق من آه-فاي ووالده أن يبقيا في المنزل كي يعيدا التفكير في الأمر.
ماذا؟ ليس لديك ما يكفي من الطعام المخزون؟
وبخبرة المرة الماضية، لم يكن من الصعب على شاو شوان مجاراة الوتيرة. وعندما غادروا طريق المجد، بدأوا بالإسراع، تاركين منطقة سكن القبيلة خلفهم. صاروا يركضون أسرع فأسرع، ولم يتخلّف أحد. من الواضح أنّ جميع المحاربين الجدد تدربوا جيداً في الأيام الماضية.
إذن فلتجُع! فالجوع هو الدرس!
كان تا يعلم أن نتائج فريقه في الصيد ليست جيدة كفريق الآخرين. وبالطبع، لن يسمح لشخص أحمق بأن يعيق الفريق ويمنح الآخرين سبباً للسخرية منه.
أعطى الشامان شاو شوان حزماً من الأعشاب التي يمكنها المساعدة على استعادة الصحة، كما سمح له بالحصول على الأعشاب المخصّصة لمعالجة الإصابات. وأخبره أن يذهب إلى مكان تا قبل يومٍ من رحلة الصيد ليأخذها.
هذا العام، استخدم آه-فاي ووالده مثالاً في كل رحلات الصيد. وبهذا المثال التحذيري، كان المحاربون الجدد الذين يرافقون الفريق يتصرفون بحذر أكبر.
وعندما نزلوا عبر طريق المجد، كان الناس على الجانبين متحمسين للغاية، وخاصة النساء اللواتي كان أزواجهن وأبناؤهنّ في فريق الصيد. كنّ يصرخن وكأنهنّ في معركة.
وعندما نزلوا عبر طريق المجد، كان الناس على الجانبين متحمسين للغاية، وخاصة النساء اللواتي كان أزواجهن وأبناؤهنّ في فريق الصيد. كنّ يصرخن وكأنهنّ في معركة.
وعندما نزلوا عبر طريق المجد، كان الناس على الجانبين متحمسين للغاية، وخاصة النساء اللواتي كان أزواجهن وأبناؤهنّ في فريق الصيد. كنّ يصرخن وكأنهنّ في معركة.
نظر شاو شوان إليهن، وشعر وكأنهنّ يتنافسن في رفع أصواتهن. بل إن بعضهنّ تشاجرن وهنّ يصرخن. إنه مشهد يليق تماماً بطبع الناس هنا. ففي القبيلة، هنالك تقليد مفاده أنّ جميع المشكلات يمكن حلّها بالعنف.
الفصل 70 – أنت فقط اطمئن
وعندما وصلوا إلى منطقة سفح الجبل، رأى شاو شوان العجوز كي على ظهر سيزر بين الحشود. لوّح لهما، ثم انطلق مع فريق الصيد.
أغلق شاو شوان النافذة، ثم رتّب رؤوس السهام الحجرية التي صنعها اليوم.
وبخبرة المرة الماضية، لم يكن من الصعب على شاو شوان مجاراة الوتيرة. وعندما غادروا طريق المجد، بدأوا بالإسراع، تاركين منطقة سكن القبيلة خلفهم. صاروا يركضون أسرع فأسرع، ولم يتخلّف أحد. من الواضح أنّ جميع المحاربين الجدد تدربوا جيداً في الأيام الماضية.
تجمّد توو عند السؤال، ثم قال بلهجة غامضة:
وعندما غادروا منطقة دوريات القبيلة، أمرهم تا بالتوقف وأخذ استراحة قبل الدخول إلى الغابة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تساءل شاو شوان عمّا سيفعله لاحقاً، لكنه بعد الإصغاء لحديث تا للحظة، أدرك أنه ليست لديه أي مهمة. فقد مُنِح الآخرون مهاماً واضحة، وتحدّد من سيتولّى أي اتجاه بعد دخول الغابة. أما شاو شوان، فكانت مهمته أن يبقى قرب تا وألا يكون عبئاً.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
كان شاو شوان واعياً لكونه أضعف من الآخرين، لذا اكتفى بالنظر إلى أولئك الذين سخروا منه لكونه “ما يزال بحاجة إلى الحماية”، من دون أن يردّ.
ركل توو أولئك الذين كانوا يضحكون على شاو شوان. وكان قائد الفريق يوزّع المهام على قادة المجموعات ولم يولِ جانبهم انتباهاً، فتمادى بعض المحاربين. ولو لم يُوقَفوا ربما تجاوزوا الحدود.
لم يكن آه-فاي مع الفريق هذه المرة. فعندما عاد شاو شوان من مهمة الصيد، رفسه وكسر بعض أضلاعه. بقي آه-فِي طريح الفراش عشرة أيام تقريباً، وما إن تمكن من الخروج، حتى ضربه ماو ضرباً قاسياً. كان شاو شوان قد أمسك نفسه خوفاً من أن يسبب أفراد أسرة آه-في المتاعب للعجوز كي، أما ماو فكان وراءه أبوه وجدّه، فكان أكثر قسوة. وهكذا، ومع أن جراحه السابقة لم تلتئم تماماً، سقط آه-فاي أرضاً مرة أخرى. وهو الآن ما يزال في راحة في المنزل. وبالطبع لم يتمكن من المشاركة.
“لا تهتم بهم. ربما ستتغلب عليهم بعد نحو عقد.” قال توو مواسياً.
وعندما وصلوا إلى منطقة سفح الجبل، رأى شاو شوان العجوز كي على ظهر سيزر بين الحشود. لوّح لهما، ثم انطلق مع فريق الصيد.
“لا بأس.” نظر شاو شوان إلى أولئك الذين كانوا يسخرون، ثم التفت إلى توو:
إن عاد سالماً، فسيحظى بفرص أخرى لاحقاً، حتى لو طُرِد من المجموعة المتقدّمة وعاد إلى مجموعته السابقة في الصيد. كما يمكنه أن يحاول مقايضة الشامان للحصول على الأعشاب من دون أن يكون عضواً في المجموعة المتقدّمة. غير أنّه قرّر الانتظار لمعرفة أثر الأعشاب. لم يكن شاو شوان يعلم إن كان العجوز كي سيتحسّن بعد تناولها أم لا.
“هل ستصطاد المجموعة المتقدمة وحوشاً أشدّ شراسة وفتكاً؟”
وعندما غادروا منطقة دوريات القبيلة، أمرهم تا بالتوقف وأخذ استراحة قبل الدخول إلى الغابة.
تجمّد توو عند السؤال، ثم قال بلهجة غامضة:
“لا بأس.” نظر شاو شوان إلى أولئك الذين كانوا يسخرون، ثم التفت إلى توو:
“من أخبرك أنّ ما نصطاده دائماً هو الوحوش… أو الوحوش الضارية؟”
“لا بأس.” نظر شاو شوان إلى أولئك الذين كانوا يسخرون، ثم التفت إلى توو:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يدخل توو الغرفة، إذ كان عليه أن يُبلّغ عدداً من المحاربين الآخرين الذين كانوا في دورية.
أغلق شاو شوان النافذة، ثم رتّب رؤوس السهام الحجرية التي صنعها اليوم.
