كشف مرعب
2156 كشف مرعب
هز رأسه وارتدى نظرة بعيدة، كما لو كان يتخيل شيئا ما “الناس ربما لن ينظروا إليّ كند لك، بل كشخص أدنى قليلا من مستواك؟ هذا سيكون صحيحا بالتأكيد. إذا ضللت الطريق، يمكنني بسهولة تحويل الهاوية الهادئة والمتوازنة إلى جحيم من الفوضى والكارثة. عندما يحدث ذلك، سيكون الأوان قد فات للندم”
نظر يون تشي إلى مو سو الذي كان يضحك بصخب، والذي في هذه اللحظة لم يحمل أي من هيبة العاهل السحيق المقدسة، ضحك بدوره. “هاهاهاها! إنها أمنية يحلم بها معظم الناس ولا يجرؤون حتى على تحقيقها، وهي أن يُقسموا أخوة مع العاهل السحيق الذي لا يضاهى. فلماذا بحق الجحيم سأرفض صفقة بهذه الحلاوة؟”
بدا مصعوقا، هرع يون تشي بهز يديه. “من فضلك لا تفعل!”
بينما كان يضحك، كان يون تشي يهدئ سرا الأمواج المدمرة داخل بحر روحه. دعوة مو سو المفاجئة كانت تعبيرا عن رغبته الصادقة واختبارا في آن واحد. لو تأخر لنصف جزء من الثانية، أو تفادى الدعوة أو رفضها، لكانت النتيجة مختلفة تماما. مدى شبهه بني شوان حدد مباشرة الوزن الذي يحمله في عيون مو سو.
استدار مو سو ونظر في عيني يون تشي. “ألا تعتقد أن حافة هذا العالم تشبه جدار الفوضى البدائية؟ وقوة التدمير التي منعتهم من مغادرة العالم، العاصفة التدميرية خلف جدار الفوضى البدائية”
مع عودة بحر روحه تدريجيا إلى طبيعته، لي سو قالت “لم أتخيل أنك تفترض الكثير من الأكاذيب الكبيرة في وقت قصير كهذا. هل أنت على دراية بأن خصمك رجل يمكنه محوك في لحظة؟ لو تم كشف كذبة واحدة من هذه الأكاذيب، فقد تواجه الهلاك الأبدي”
أمواج الصدمة كانت تنمو ببطء ولكن بثبات داخل قلب يون تشي.
“لهذا السبب—” كان لدى يون تشي متسع من الوقت للرد عليها. “كل كذبة نطقت بها هي كذبة لا تغتفر”
أظهرت شظايا ذاكرة ني شوان بوضوح له كيف كان يتحدث ويعمل ويحمل نفسه عادة. يون تشي كان يخبر نفسه في ذهنه أيضا مرارا وتكرارا أنه ني شوان. ونتيجة لذلك، أصبح يشبه ني شوان بشكل متزايد بمرور الوقت.
“قبل أن أسقط في الهاوية، قالت لي ملكة الشيطان ذات مرة إن أكبر ميزة لي هي فجوة المعلومات. وبطبيعة الحال، يجب أن أستغل هذه الميزة إلى أقصى حد”
“…!!”
“في المجالات التي يعرف فيها الحقيقة أو قد يعرفها، سأرد بالحقائق. وفي المجالات التي أنا متأكد من أنه لا يعرف شيئا عنها، سأطعمه أكاذيبي… أو يجب أن أقول، ‘معرفتي’ ”
“كلما زادت معرفتك، وارتفعت منزلتك، أدركت أكثر مدى صغر وجودك أو حتى وجود العالم”
لي سو قالت “إنه مو سو والعاهل السحيق. يمتلك أكثر المعرفة واسعة والأحاسيس الروحية القوية في الهاوية. هذه هي المرة الأولى التي نلتقي فيها، ومع ذلك أعطاك ثقته بسهولة وحتى أراد أن يقسم معك أخوة… لا أستطيع أن أفهم هذا”
“مقاطع من حلم…”
أجاب يون تشي بهدوء “السبب الأول والأقل أهمية هو أنه العاهل السحيق. لا أحد يجرؤ على الكذب عليه”
وهو يحدق في “جنة الشاطئ الآخر” التي خلقها، واصل مو سو حديثه بصوت يزداد بعدا “ابن إله الخلق هو في النهاية ليس إله خلق، لذا فإن حقيقة أنني استطعت استخدام هذه القوة كانت بحد ذاتها شذوذا كبيرا. لم أستطع إلا أن أمنح هذا الكوكب الصغير جدا، المسمى بـ ‘الكوكب’، أبسط قوانين الوجود ومصدر الحياة”
“السبب الثاني هو أنه لا يفتقر أبدا إلى شخص يعجب به، ولكنه يفتقر بشدة إلى شخص يمكنه اعتباره ندا له. إنه ابن إله خلق، وأنا خليفة إله خلق، والأخ الأكبر الذي كان يحترمه أكثر من أي شخص آخر، لا أقل من ذلك. أنا الشخص الوحيد في العالم بأسره الذي يستحق أن يُنظر إليه كند له”
لم يستطع يون تشي قول أي شيء لفترة طويلة جدا.
“إنه يتوق إلى هذا الشكل من المساواة أكثر من أي شخص آخر في العالم. وبطبيعة الحال، هو على استعداد للغاية للتصديق”
نبرته هادئة كالبحر الصامت إلى الأبد. بدا وكأنه يتحدث عن مشاكل شخص آخر.
“أما السبب الثالث والأكبر… فسيجيبك بنفسه”
عقد يون تشي حاجبيه بعمق. تحولت الدهشة في عينيه تدريجيا إلى ذهول متزايد.
لي سو “…”
رفع يون تشي رأسه فجأة ونظر مباشرة في عيني مو سو. ومع ذلك، لم يجد شيئا. هنا والآن، لم تكن صدمته مزيفة على الإطلاق.
قام يون تشي بتصحيح ملامح وجهه وقال بجدية “قبل أن نقسم أخوة، هناك شيء أتساءل بشأنه. أنت العاهل السحيق الذي لا يُقهر والذي يسيطر على تاريخ الهاوية بأكمله. أنا متأكد من أنك شهدت عددا لا يحصى من الحقائق والأكاذيب، الخير والشر. أنا مجرد أمير تافه في مملكة إله، وقد أثبت للتو أنني رجل سيستخدم أي وسيلة لتحقيق أهدافه. أنا بالتأكيد رجل خسيس، فهل لا تقلق من أنني في الحقيقة شرير خبيث؟”
في أعماق بحر روحه، لي سو همست “قلبك ينبض بسرعة”
“على سبيل المثال… ألا تقلق من أنني أستغل حظوظي مع سيدي وعلاقتك به للاقتراب منك عمدا؟ ألا تقلق من أنني سأستغل علاقتي بك لقمع الناس أو إغراق العالم في الكوارث والفوضى؟”
نظر مو سو إلى يون تشي، تغيرت نظرته لتشبه نظرة شخص مساوٍ مع مرور الوقت. “ليس لدي سبب للشك في شخص اختاره الأخ الأكبر ني شوان وأعطاه كل شيء”
نظر مو سو إلى يون تشي، تغيرت نظرته لتشبه نظرة شخص مساوٍ مع مرور الوقت. “ليس لدي سبب للشك في شخص اختاره الأخ الأكبر ني شوان وأعطاه كل شيء”
ومع ذلك، كان الصدق في عيني مو سو بلا عيوب “أنا لا أمزح. لقد ناديتني أخا كبيرا، لذا يمكنك بطبيعة الحال أن تمتلك أي شيء أملكه، سواء كانت الأرض النقية أو هذا العالم”
“بالإضافة إلى ذلك، أنت وأنا سنقسم أخوة قريبا. لماذا يجب أن يكون لدي مشكلة في استخدام علاقتنا لتبدأ شيئا ما؟”
ترك مو سو يون تشي وابتسم. “كان الأخ الأكبر ني شوان أجمل رجل في جميع العوالم في ذلك الوقت بلا منازع. كان يفتخر بذلك وغالبا ما كان يعجب بنفسه في المرآة. لسوء الحظ، على الرغم من امتلاكه لمظهر يمكنه أن يغوي أي رجل أو امرأة في العالم، إلا أنه لم يتمكن حتى من الحصول على نظرة جانبية من الشخص الذي أراده، الكبيرة لي سو”
داخل بحر روحه، أجاب يون تشي بصوت كان يبدو أكثر استرخاء مما كان في البداية “أرأيتي؟ هذا هو جوابك”
“إذا كان العكس، وكنت تحب هذا العالم، فسأتنازل لك عن لقب العاهل السحيق. كل ما عليك فعله هو أن تطلب”
“عند مستواه، لا يخشى مؤامرات وخطط أي شخص لأن لا أحد يستطيع أن يأخذ منه أي شيء”
لي سو “…”
“ومع ذلك، هو أكثر من أي شخص آخر في هذا العالم يحتاج إلى ‘مساوي’ ”
لم يحرك قدميه. بدلا من ذلك، لوح بيده وانهار العالم أمامه، مما أدى إلى ظهور فضاء مختلف تماما.
لم يكن يون تشي قد تحمل تلك الوحدة المرعبة التي لا نهاية لها إلا لبضع سنوات، لكن مو سو كان يتحملها منذ ملايين السنين. لذلك، كان يعرف جيدا ما يرغب فيه مو سو أكثر من أي شيء آخر في العالم.
مد مو سو يده ووضعها برفق على كتف يون تشي. “ظهورك بالنسبة لي هو مفاجأة سارة للغاية. بالإضافة إلى ذلك الشيء، لدي الآن أخ لي لبقية حياتي أيضا”
بالطبع، كان لا يزال مصعوقا للغاية عندما قال مو سو كلمات “قسم أخوة”. ربما قلل من تقدير حب مو سو لني شوان، أو ربما قلل من تقدير الوحدة المروعة التي تحملها مو سو لملايين السنين.
“ومع ذلك… قام هذا الكوكب بتحسين قوانينه تدريجيا بنفسه وفي النهاية أنجب أول كائن حي فيه”
لم تتحدث لي سو كلمة لفترة طويلة. ملأت بصمت الفجوات في فهمها للمشاعر البشرية.
“…”
عندما التقى يون تشي بنظرة مو سو، ابتسم ابتسامة أكثر صدقا من أي ابتسامة ارتداها من قبل “جيد! طالما أن كلماتك تظل صادقة، ستكون دائما أخي الأكبر مو سو. إذا رأى سيدي هذا، أنا متأكد من أنه سيكون سعيدا جدا نيابة عنا”
نظر مو سو إليه وقال بلا مبالاة “إذا أعجبك الأمر، فانسَ إغراق الهاوية في الفوضى، لن أبالي حتى لو دمرت هذا العالم بأسره”
أظهرت شظايا ذاكرة ني شوان بوضوح له كيف كان يتحدث ويعمل ويحمل نفسه عادة. يون تشي كان يخبر نفسه في ذهنه أيضا مرارا وتكرارا أنه ني شوان. ونتيجة لذلك، أصبح يشبه ني شوان بشكل متزايد بمرور الوقت.
شعر مو سو بالهزات المروعة التي تحدث في قلب وروح يون تشي، ابتسم. “هل تفهم الآن؟”
“حسنا، يون تشي”
“ستصبح أهدافي مرغوبة سهلة المنال. حتى لو كان هذا الهدف يعود لشخص ما، فإن نظرة واحدة مني كافية لجعلهم يسلمونه لي. لن أحتاج إلى العمل بجد لتحقيق أهدافي أيضا. ارفض هذا، لن أحتاج حتى للمشاركة لتحقيق أي هدف. سيتدفق عدد لا يحصى من الناس لإنهاء أهدافي نيابة عني”
نادى مو سو على يون تشي باسمه، ولكن هذه المرة، حمل صوته عاطفة بشرية واضحة. رفع مو سو يده ليهز ذراع يون تشي بالكامل، لكنه توقف للحظة في منتصف الطريق… كانت ذلك تردد رجل غرق في الوحدة لملايين السنين.
“…”
لذلك، مد يون تشي يده أولا وأمسك بذراع مو سو بإحكام. ثم أعلن دون تردد “أخي الأكبر مو سو”
“بعد ذلك، بدأت هذه الكائنات الحية في استكشاف العالم الواسع. وهكذا بدأوا في التعرف على عوالم النجوم والكون نفسه”
أمسكت يد مو سو أخيرا بذراع يون تشي، وربطهما جسديا وروحيا. كان وعدا بالساعدين. “أنا سعيد جدا، يون تشي. سعيد جدا”
خفف يون تشي من صوته “هل هي… بخير؟”
“وأنا أيضا”
لم يقل مو سو شيئا لفترة. لقد مضى وقت طويل جدا منذ أن سمع أي شخص ينطق بالاسم المحفور في كل زاوية من روحه.
قال يون تشي بوجه جاد “كنت أعتقد يوما أن وجهي لا يضاهى تحت هذا السماء، وأنه لا يوجد رجل لا يحسدني على مظهري. لقد تم كسر هذا الرقم اليوم، أن أقول إنني منزعج سيكون تهوينا. ولكن إذا كان هذا الرجل هو أخي، فليس لدي أي اعتراض”
واصل مو سو “مع استمرار الحياة في التكاثر والتطور، قوانين العالم كانت تتطور أيضا. ببطء، ظهرت العناصر والقوى. استمرت الحياة الذكية في تطوير هذه القوى حتى أصبح التمييز بين الكائنات الحية المختلفة، قوتها، مكانتها، مستوياتها، والمزيد أكثر وضوحا”
ترك مو سو يون تشي وابتسم. “كان الأخ الأكبر ني شوان أجمل رجل في جميع العوالم في ذلك الوقت بلا منازع. كان يفتخر بذلك وغالبا ما كان يعجب بنفسه في المرآة. لسوء الحظ، على الرغم من امتلاكه لمظهر يمكنه أن يغوي أي رجل أو امرأة في العالم، إلا أنه لم يتمكن حتى من الحصول على نظرة جانبية من الشخص الذي أراده، الكبيرة لي سو”
“وأنا أيضا”
“أتساءل إذا كان قد حقق أمنيته يوما ما”
بينما كان يضحك، كان يون تشي يهدئ سرا الأمواج المدمرة داخل بحر روحه. دعوة مو سو المفاجئة كانت تعبيرا عن رغبته الصادقة واختبارا في آن واحد. لو تأخر لنصف جزء من الثانية، أو تفادى الدعوة أو رفضها، لكانت النتيجة مختلفة تماما. مدى شبهه بني شوان حدد مباشرة الوزن الذي يحمله في عيون مو سو.
لي سو “…؟”
إذا كانت نهاية ني شوان النهائية مليئة بالكراهية والندم، فإن النهاية النهائية لمو إي كانت تدمير الروح نفسها. عاش الأخير على اسمه وعرقه، ولكن ابنه لم يكن كذلك… لهذا السبب كان لمو سو من بين جميع الناس الحق في كرهه.
لأسباب واضحة، لم يكن يون تشي ليخبر مو سو بأن ني شوان قد انتقل منذ فترة طويلة إلى جي يوان، وبالتأكيد لم يكن سيخبره بأن السبب الذي دفع ني شوان إلى تشجيعه مرارا وتكرارا على عدم الارتباط بمحرم الآلهة والشياطين لم يكن بلا أسبابه الأنانية. بعد كل شيء، هذا من شأنه أن يدمر تماما عدسته المائلة إلى اللون الوردي بشأن ني شوان.
أشار مو سو إلى الحاجز الكروي وهمس “أنا ابن إله خلق، لذا أمتلك بعض شظايا قوة الخلق. ليست كافية بأي حال من الأحوال لكي أخلق الحياة والكواكب مثل إله الخلق الحقيقي”
“إلهة خلق الحياة، لي سو”
“عرضي هذا عليه بمحض إرادتي يحمل معنى أكبر بكثير من أن يتعلمه من شخص آخر. في الواقع، أحد أهدافي الرئيسية في لقائه في الأرض النقية هو أن أخبره أنني أمتلك معجزة الحياة الإلهية… ومع ذلك، فإن رد فعله غريب للغاية. لم يقع ضمن توقعاتي على الإطلاق”
همس يون تشي قبل أن يقول “كان سيدي يذكرها أحيانا، لكنه لم يخوض في الموضوع بعمق. ربما لأنه كان يكن بعض الأسف. ومع ذلك…”
“أوه لا لا لا لا لا!!”
رفع يده، وأشع ضوء مقدس نقي من راحة يده. كان أبيض اللون وينضح بالطاقة النقية للحياة.
يحدق إلى الأمام، واصل مو سو بصوت لا مبالٍ “تبادلنا أنا وعاهل الضباب الوعود مع بعضنا البعض في ذلك الوقت. هم غاضبون الآن، ربما لأن مساري الحالي قد حاد عن توقعاتهم بطريقة ما”
عرف مو سو الضوء الأبيض بمجرد رؤيته. “معجزة الحياة الإلهية. كما هو متوقع، لن يسمح الأخ الأكبر ني شوان لفن إله الخلق الخاص بالكبيرة لي سو بالاختفاء إلى الأبد، خاصة عندما يجد خليفة”
كان يون تشي يحدق مباشرة في عيني مو سو طوال الوقت على أمل العثور على أي علامة على الزيف أو المزاح. ومع ذلك، كان مظهره مثاليا مثل هواء هذه الغرفة الخالي من الغبار. في الواقع، لم يكن الهواء المحيط يهتز حتى مع الكلمات المذهلة التي نطق بها.
ذُكر بوضوح في شظايا ذاكرة ني شوان أن آلهة الخلق لم يحتفظوا بفنونهم إله الخلق لأنفسهم. على سبيل المثال، استغرق ني شوان أربعمائة عام فقط لإتقان تسعة وتسعين سيفا لتحطيم السماء وفاز برهان ضد الإمبراطور الإلهي معاقب السماء، مو إي.
“ومع ذلك، هو أكثر من أي شخص آخر في هذا العالم يحتاج إلى ‘مساوي’ ”
لولا هذا الرهان، لما نجت هونغ إير ويو إير حتى يومنا هذا.
“ومع ذلك… قام هذا الكوكب بتحسين قوانينه تدريجيا بنفسه وفي النهاية أنجب أول كائن حي فيه”
على الرغم من أن معجزة الحياة الإلهية كانت فنا لإله الخلق، إلا أنها نشأت من إلهة خلق الحياة، وبالتالي تجسدت فيها الرحمة والمحبة الكونية. على الرغم من أنها أسهل بكثير في ممارستها من فن الآلهة العادي، إلا أن حاجز الدخول فيه كان من أصعب الحواجز في التغلب عليه — قلب مقدس وطاقة ضوء عميقة.
“لهذا السبب—” كان لدى يون تشي متسع من الوقت للرد عليها. “كل كذبة نطقت بها هي كذبة لا تغتفر”
لهذا السبب كان يون تشي واثقا إلى حد كبير من أن ني شوان كان يعرف وربما حاول ممارسة معجزة الحياة الإلهية. في الواقع، كان على حق.
“لاحقا، خضع الكائن الحي للتكاثر بشكل غريزي بنفسه، تطور، وتكاثر مرة أخرى، ثم تطور مرة أخرى… وهكذا نشأت الأعراق، وظهرت القبائل. بعد فترة، نشأت البلدان، وتشكلت قارات مستقلة…”
حتى أن مو سو أخبر يون تشي بماضٍ لم يعرفه. “في الماضي، كان الأخ الأكبر ني شوان يواصل محاولة إتقان معجزة الحياة الإلهية على أمل كسب بعض نقاط الإعجاب من الكبيرة لي سو. لسوء الحظ، لم ينجح أبدا. من المثير للدهشة أنك، خليفته، ستكون الشخص الذي يقوم بما لم يستطع هو فعله. يجب أن يكون سعيدا ومستسلما في نفس الوقت”
“أما السبب الثالث والأكبر… فسيجيبك بنفسه”
يون تشي: (كما توقعت…)
وهو يحدق في “جنة الشاطئ الآخر” التي خلقها، واصل مو سو حديثه بصوت يزداد بعدا “ابن إله الخلق هو في النهاية ليس إله خلق، لذا فإن حقيقة أنني استطعت استخدام هذه القوة كانت بحد ذاتها شذوذا كبيرا. لم أستطع إلا أن أمنح هذا الكوكب الصغير جدا، المسمى بـ ‘الكوكب’، أبسط قوانين الوجود ومصدر الحياة”
ردة فعل مو سو تجاه عرض يون تشي لطاقة الضوء العميقة كانت معتدلة للغاية. على الرغم من أنه كان مندهشا قليلا عندما أشرق الضوء—بعد كل شيء، لم تولد طاقة الضوء العميقة في الهاوية قط—إلا أن الاعتدال الشديد في رد فعله تجاوز بكثير توقعات يون تشي.
على الرغم من أن معجزة الحياة الإلهية كانت فنا لإله الخلق، إلا أنها نشأت من إلهة خلق الحياة، وبالتالي تجسدت فيها الرحمة والمحبة الكونية. على الرغم من أنها أسهل بكثير في ممارستها من فن الآلهة العادي، إلا أن حاجز الدخول فيه كان من أصعب الحواجز في التغلب عليه — قلب مقدس وطاقة ضوء عميقة.
كان بإمكانه أن يفهم الرجل الذي ينظر إلى ظهور طاقة الضوء العميقة بلا اكتراث، ولكن لماذا… تصرف بلا مبالاة تجاه معجزة الحياة الإلهية أيضا؟ لا يظهر أي بريق من الفرح أو الأمل على الإطلاق!؟
[2] ليس لدي فكرة عن جنس هذا الشخص لذا سأستخدم “هم”. في الواقع، تجنب مارس الإشارة إلى الجنس عن عمد من خلال اختيار كتابة ‘ta’ بدلا من 他 أو 她، لذا أعتقد أن “هم” مناسب تماما. ومع ذلك، أتوقع أنه امرأة تُعرف بكونها النصف الآخر من إله الأسلاف مثلما قلت طوال الوقت.
لماذا…
“…!؟”
“لماذا… كشفت عن طاقة الضوء العميقة بمحض إرادتك؟” سألت لي سو بحيرة.
لولا هذا الرهان، لما نجت هونغ إير ويو إير حتى يومنا هذا.
أخذ يون تشي لحظة ليهدأ قبل أن يجيب على سؤالها “هل تتذكرين أنني أظهرت طاقة الضوء العميقة لهوا تشينغيينغ عمدا من أجل كسب ثقتها في أسرع وقت ممكن، أليس كذلك؟ لم يعد هذا سرا مطلقا منذ فترة طويلة”
مد يون تشي ذراعيه على نطاق واسع وهو يرتدي تعبيرا مبالغا فيه قليلا على وجهه. “إذا علم الناس أنني أخ أقسم للعاهل السحيق، فسوف يخافون مني ويحترمونني جميعا. بغض النظر عن مدى كرههم لي وازدرائهم لي، فإنهم، على الأقل ظاهريا، سيتصرفون تجاهي باحترام”
“عرضي هذا عليه بمحض إرادتي يحمل معنى أكبر بكثير من أن يتعلمه من شخص آخر. في الواقع، أحد أهدافي الرئيسية في لقائه في الأرض النقية هو أن أخبره أنني أمتلك معجزة الحياة الإلهية… ومع ذلك، فإن رد فعله غريب للغاية. لم يقع ضمن توقعاتي على الإطلاق”
واصل مو سو “مع استمرار الحياة في التكاثر والتطور، قوانين العالم كانت تتطور أيضا. ببطء، ظهرت العناصر والقوى. استمرت الحياة الذكية في تطوير هذه القوى حتى أصبح التمييز بين الكائنات الحية المختلفة، قوتها، مكانتها، مستوياتها، والمزيد أكثر وضوحا”
“…”
[2] ليس لدي فكرة عن جنس هذا الشخص لذا سأستخدم “هم”. في الواقع، تجنب مارس الإشارة إلى الجنس عن عمد من خلال اختيار كتابة ‘ta’ بدلا من 他 أو 她، لذا أعتقد أن “هم” مناسب تماما. ومع ذلك، أتوقع أنه امرأة تُعرف بكونها النصف الآخر من إله الأسلاف مثلما قلت طوال الوقت.
استطاعت لي سو أن تفهم تقريبا ما كان يعنيه بـ “غريب”.
“ستصبح أهدافي مرغوبة سهلة المنال. حتى لو كان هذا الهدف يعود لشخص ما، فإن نظرة واحدة مني كافية لجعلهم يسلمونه لي. لن أحتاج إلى العمل بجد لتحقيق أهدافي أيضا. ارفض هذا، لن أحتاج حتى للمشاركة لتحقيق أي هدف. سيتدفق عدد لا يحصى من الناس لإنهاء أهدافي نيابة عني”
“إذا وجد شخص يغرق قشة، فسيفعل كل ما في وسعه للتمسك بها… فما بالك بمعجزة الحياة الإلهية، أقوى قدرة شافية في الكون. ما لم…”
“عرضي هذا عليه بمحض إرادتي يحمل معنى أكبر بكثير من أن يتعلمه من شخص آخر. في الواقع، أحد أهدافي الرئيسية في لقائه في الأرض النقية هو أن أخبره أنني أمتلك معجزة الحياة الإلهية… ومع ذلك، فإن رد فعله غريب للغاية. لم يقع ضمن توقعاتي على الإطلاق”
في هذه اللحظة تحدث مو سو. “يبدو أنك تتساءل لماذا أنا غير مبالٍ تجاه معجزة الحياة الإلهية الخاصة بك”
“…!؟”
“أنا كذلك” اعترف يون تشي بصراحة. “أخبرني سيدي بالكثير عنك، لذا أنا على دراية بمن كنت ولماذا سقطت في الهاوية. أنا… على دراية أيضا بابنة الهاوية الأصلية، التي غيرت مسار مصيرك بشكل كبير…”
“أو ربما، نحن لسنا حتى وجودا حقيقيا… ربما نحن مجرد بنى وهمية لكائن أعلى”
“بان شياودي”
نبرته هادئة كالبحر الصامت إلى الأبد. بدا وكأنه يتحدث عن مشاكل شخص آخر.
عندما نطق يون تشي بالاسم، رأى بوضوح أمواج الحزن تتقلب في بؤبؤي مو سو.
خطا يون تشي إلى الأمام ووقف بجانب مو سو، يحدق في المشهد أمامه بدهشة.
لم يقل مو سو شيئا لفترة. لقد مضى وقت طويل جدا منذ أن سمع أي شخص ينطق بالاسم المحفور في كل زاوية من روحه.
“كنت كذلك”
خفف يون تشي من صوته “هل هي… بخير؟”
شد يون تشي على زاوية فمه وأجاب ببرود “لا أستطيع تذكر ماضي من ناسج الاحلام. أول ذكرى في حياتي هي سيدي. حياتي، شخصيتي، ومعرفتي، وحتى عروقي العميقة كلها صُنعت بواسطة سيدي. بالطبع، أنا أشبهه”
“هي بخير جدا”
“أليس واضحا؟”
أجاب مو سو دون أي تردد “إنها مجرد نائمة. نوم عميق وطويل… كنت أبحث عن طريقة لإيقاظها على مر السنين، ولكن هذه الطريقة ليست معجزة الحياة الإلهية”
أمسكت يد مو سو أخيرا بذراع يون تشي، وربطهما جسديا وروحيا. كان وعدا بالساعدين. “أنا سعيد جدا، يون تشي. سعيد جدا”
شعر قلب وروح يون تشي فجأة بالثقل. كان الأمر كما لو أن محيطا بلا قاع يبللهما. امتلأ الحزن رئتيه، واخترق الحزن عظامه[1].
حتى أن مو سو أخبر يون تشي بماضٍ لم يعرفه. “في الماضي، كان الأخ الأكبر ني شوان يواصل محاولة إتقان معجزة الحياة الإلهية على أمل كسب بعض نقاط الإعجاب من الكبيرة لي سو. لسوء الحظ، لم ينجح أبدا. من المثير للدهشة أنك، خليفته، ستكون الشخص الذي يقوم بما لم يستطع هو فعله. يجب أن يكون سعيدا ومستسلما في نفس الوقت”
“إذا كنت أنت، فأنا متأكد من أنك ستنجح بغض النظر عن العقبات التي تقف في طريقك”
“على سبيل المثال… ألا تقلق من أنني أستغل حظوظي مع سيدي وعلاقتك به للاقتراب منك عمدا؟ ألا تقلق من أنني سأستغل علاقتي بك لقمع الناس أو إغراق العالم في الكوارث والفوضى؟”
غير الموضوع بحكمة. “أخبرني سيدي أيضا بالكثير عنك، مثل والدك وعرقك الإلهي”
“قبل أن أسقط في الهاوية، قالت لي ملكة الشيطان ذات مرة إن أكبر ميزة لي هي فجوة المعلومات. وبطبيعة الحال، يجب أن أستغل هذه الميزة إلى أقصى حد”
“لا داعي لذكرهم” مرة أخرى، أعطى مو سو إجابة قد يفاجأ بها أي شخص في مكانه.
لي سو “…؟”
في الواقع، من البداية إلى النهاية، لم يسأل مو سو عن ماضٍ لا يعرفه أو يثير سرا قد يعرفه ني شوان فقط.
“أوه؟ لماذا؟” سأل مو سو.
فكر يون تشي في هذا للحظة قبل أن يسأل “هل ما زلت تكره والدك؟”
فتح يون تشي فمه وأطلق ضحكة خافتة مفاجئة. “هاهاها، يا لك من عاهل سحيق أنت. لا أصدق أنك ستستخدم مصير الهاوية كنكتة. إذا انتشر خبر هذا، فسيقع فك كل فارس سحيق على الأرض”
“لا” جاء الرد على الفور، ولم يكن هناك أي عاطفة أو حتى تموج في نظرته.
“أليس واضحا؟” قال يون تشي ببطء “الهاوية هي عالم صنعته، ونميته، وطورته لعدة ملايين من السنين. دون مبالغة، هو تتويج لجهود ملايين السنين. إذا قمت بنشر أخوتنا للعالم، فإن… تش”
“كان لديه موقفه الخاص للدفاع عنه، وقرارات يجب اتخاذها، تماما كما لدي مساري الخاص لأسلكه، وقرارات يجب أن أتخذها. لا يوجد صواب أو خطأ، كرهه أو عدم كرهه، إنه مجرد… لم يعد يهم. اليوم، بالكاد أتذكر كيف كان يبدو شكله”
يحدق إلى الأمام، واصل مو سو بصوت لا مبالٍ “تبادلنا أنا وعاهل الضباب الوعود مع بعضنا البعض في ذلك الوقت. هم غاضبون الآن، ربما لأن مساري الحالي قد حاد عن توقعاتهم بطريقة ما”
نبرته هادئة كالبحر الصامت إلى الأبد. بدا وكأنه يتحدث عن مشاكل شخص آخر.
“لهذا السبب—” كان لدى يون تشي متسع من الوقت للرد عليها. “كل كذبة نطقت بها هي كذبة لا تغتفر”
إذا كانت نهاية ني شوان النهائية مليئة بالكراهية والندم، فإن النهاية النهائية لمو إي كانت تدمير الروح نفسها. عاش الأخير على اسمه وعرقه، ولكن ابنه لم يكن كذلك… لهذا السبب كان لمو سو من بين جميع الناس الحق في كرهه.
نادى مو سو على يون تشي باسمه، ولكن هذه المرة، حمل صوته عاطفة بشرية واضحة. رفع مو سو يده ليهز ذراع يون تشي بالكامل، لكنه توقف للحظة في منتصف الطريق… كانت ذلك تردد رجل غرق في الوحدة لملايين السنين.
لكن في هذه اللحظة، كان مو سو يعبر عن اللامبالاة الشديدة والهدوء تجاه والده. في الواقع، كان هادئا ولامباليا لدرجة أنه كاد ينساه. لم يكن والده فقط الذي كاد ينساه.
نظر مو سو إلى يون تشي، تغيرت نظرته لتشبه نظرة شخص مساوٍ مع مرور الوقت. “ليس لدي سبب للشك في شخص اختاره الأخ الأكبر ني شوان وأعطاه كل شيء”
لم يسأل مو سو عن مو إي أو ما حدث لعرق الآلهة بعد سقوطه في الهاوية… لم يسأل أي شيء. بدلا من ذلك، ابتسم ببساطة لـ يون تشي وقال “صدف أن جميع الممالك حاضرة، لذا سأعلن عن أخوتنا للأرض النقية والممالك. من الآن فصاعدا—”
ظهرت الدهشة في عيني يون تشي عند سماعه هذا.
“أوه لا لا لا لا لا!!”
غير الموضوع بحكمة. “أخبرني سيدي أيضا بالكثير عنك، مثل والدك وعرقك الإلهي”
بدا مصعوقا، هرع يون تشي بهز يديه. “من فضلك لا تفعل!”
“أنت والأخ الأكبر ني شوان متشابهان للغاية”
“لماذا؟”
أمواج الصدمة كانت تنمو ببطء ولكن بثبات داخل قلب يون تشي.
سأل مو سو وهو يبتسم ابتسامة نصفية.
واصل مو سو “مع استمرار الحياة في التكاثر والتطور، قوانين العالم كانت تتطور أيضا. ببطء، ظهرت العناصر والقوى. استمرت الحياة الذكية في تطوير هذه القوى حتى أصبح التمييز بين الكائنات الحية المختلفة، قوتها، مكانتها، مستوياتها، والمزيد أكثر وضوحا”
“أليس واضحا؟”
“لكن… لماذا؟”
مد يون تشي ذراعيه على نطاق واسع وهو يرتدي تعبيرا مبالغا فيه قليلا على وجهه. “إذا علم الناس أنني أخ أقسم للعاهل السحيق، فسوف يخافون مني ويحترمونني جميعا. بغض النظر عن مدى كرههم لي وازدرائهم لي، فإنهم، على الأقل ظاهريا، سيتصرفون تجاهي باحترام”
ظهرت الدهشة في عيني يون تشي عند سماعه هذا.
“ستصبح أهدافي مرغوبة سهلة المنال. حتى لو كان هذا الهدف يعود لشخص ما، فإن نظرة واحدة مني كافية لجعلهم يسلمونه لي. لن أحتاج إلى العمل بجد لتحقيق أهدافي أيضا. ارفض هذا، لن أحتاج حتى للمشاركة لتحقيق أي هدف. سيتدفق عدد لا يحصى من الناس لإنهاء أهدافي نيابة عني”
سأل “هل نحن أيضا نعيش في مثل هذا العالم؟”
“حياة كهذه ليس لها أعداء، ولا تحديات، ولا دوافع. ليس لها أصدقاء حقيقيين أو أي علاقات حقيقية أيضا. ستصبح الحياة سخيفة ومملة بنفس القدر. مجرد التفكير فيها يخيفني حتى العظام”
“لكن… لم يعد ذلك مهما”
بدا الضوء في بؤبؤي العاهل السحيق وكأنه يظلم قليلا. “إجابة متوقعة. إذا كان الأمر كذلك، لكنت حائرا لو وافقت على هذا بسهولة”
لذلك، مد يون تشي يده أولا وأمسك بذراع مو سو بإحكام. ثم أعلن دون تردد “أخي الأكبر مو سو”
“أنت والأخ الأكبر ني شوان متشابهان للغاية”
شعر قلب وروح يون تشي فجأة بالثقل. كان الأمر كما لو أن محيطا بلا قاع يبللهما. امتلأ الحزن رئتيه، واخترق الحزن عظامه[1].
شد يون تشي على زاوية فمه وأجاب ببرود “لا أستطيع تذكر ماضي من ناسج الاحلام. أول ذكرى في حياتي هي سيدي. حياتي، شخصيتي، ومعرفتي، وحتى عروقي العميقة كلها صُنعت بواسطة سيدي. بالطبع، أنا أشبهه”
“إنه يتوق إلى هذا الشكل من المساواة أكثر من أي شخص آخر في العالم. وبطبيعة الحال، هو على استعداد للغاية للتصديق”
تحولت نظرته جانبا، قال تقريبا باستفهام “شخصيا، لدي كل الأسباب لعدم رغبتي في حدوث هذا. ولكن متجاهلا ذلك، فإن قرارك الآن مهمل للغاية للعاهل السحيق المطلق؛ مهمل لدرجة أن حتى طفل سيجده لا يصدق”
نظر يون تشي إلى مو سو الذي كان يضحك بصخب، والذي في هذه اللحظة لم يحمل أي من هيبة العاهل السحيق المقدسة، ضحك بدوره. “هاهاهاها! إنها أمنية يحلم بها معظم الناس ولا يجرؤون حتى على تحقيقها، وهي أن يُقسموا أخوة مع العاهل السحيق الذي لا يضاهى. فلماذا بحق الجحيم سأرفض صفقة بهذه الحلاوة؟”
“أوه؟ لماذا؟” سأل مو سو.
تلاشت ابتسامة مو سو ببطء، وتوقفت نظرة يون تشي فجأة.
“أليس واضحا؟” قال يون تشي ببطء “الهاوية هي عالم صنعته، ونميته، وطورته لعدة ملايين من السنين. دون مبالغة، هو تتويج لجهود ملايين السنين. إذا قمت بنشر أخوتنا للعالم، فإن… تش”
“هذا هو الكوكب الذي خلقتُه بيديّ. أسميته… جنة الشاطئ الآخر”
هز رأسه وارتدى نظرة بعيدة، كما لو كان يتخيل شيئا ما “الناس ربما لن ينظروا إليّ كند لك، بل كشخص أدنى قليلا من مستواك؟ هذا سيكون صحيحا بالتأكيد. إذا ضللت الطريق، يمكنني بسهولة تحويل الهاوية الهادئة والمتوازنة إلى جحيم من الفوضى والكارثة. عندما يحدث ذلك، سيكون الأوان قد فات للندم”
“عرضي هذا عليه بمحض إرادتي يحمل معنى أكبر بكثير من أن يتعلمه من شخص آخر. في الواقع، أحد أهدافي الرئيسية في لقائه في الأرض النقية هو أن أخبره أنني أمتلك معجزة الحياة الإلهية… ومع ذلك، فإن رد فعله غريب للغاية. لم يقع ضمن توقعاتي على الإطلاق”
“هذا ببساطة ليس شيئا حتى أصغر حاكم في أبعد وأدنى منطقة في أراضي الأحياء سيقوم به”
تحولت نظرته جانبا، قال تقريبا باستفهام “شخصيا، لدي كل الأسباب لعدم رغبتي في حدوث هذا. ولكن متجاهلا ذلك، فإن قرارك الآن مهمل للغاية للعاهل السحيق المطلق؛ مهمل لدرجة أن حتى طفل سيجده لا يصدق”
قال يون تشي هذا بصوت يمزج بين السخرية والدعابة من أجل تعميق صورة خليفة ني شوان الحرة والمتهورة.
أمام عيون يون تشي المتحيرة والصادمة، أغمض مو سو عينيه قليلا واستدار. “تعال معي، يون تشي”
نظر مو سو إليه وقال بلا مبالاة “إذا أعجبك الأمر، فانسَ إغراق الهاوية في الفوضى، لن أبالي حتى لو دمرت هذا العالم بأسره”
“في التسعمائة والتاسع والتسعين ألف سنة بعد سقوطي في الهاوية، أصبحت فجأة قادرا على التحكم في هذه الشعرة من قوة الخلق. ومع هذه القوة في يدي، قضيت التسعين ألف سنة التالية في خلق كوكب صغير. ونجحت”
“…!؟”
يحدق إلى الأمام، واصل مو سو بصوت لا مبالٍ “تبادلنا أنا وعاهل الضباب الوعود مع بعضنا البعض في ذلك الوقت. هم غاضبون الآن، ربما لأن مساري الحالي قد حاد عن توقعاتهم بطريقة ما”
رفع يون تشي رأسه فجأة ونظر مباشرة في عيني مو سو. ومع ذلك، لم يجد شيئا. هنا والآن، لم تكن صدمته مزيفة على الإطلاق.
عقد يون تشي حاجبيه بعمق. تحولت الدهشة في عينيه تدريجيا إلى ذهول متزايد.
“إذا كان العكس، وكنت تحب هذا العالم، فسأتنازل لك عن لقب العاهل السحيق. كل ما عليك فعله هو أن تطلب”
إذا كانت نهاية ني شوان النهائية مليئة بالكراهية والندم، فإن النهاية النهائية لمو إي كانت تدمير الروح نفسها. عاش الأخير على اسمه وعرقه، ولكن ابنه لم يكن كذلك… لهذا السبب كان لمو سو من بين جميع الناس الحق في كرهه.
“…”
“…!!”
فتح يون تشي فمه وأطلق ضحكة خافتة مفاجئة. “هاهاها، يا لك من عاهل سحيق أنت. لا أصدق أنك ستستخدم مصير الهاوية كنكتة. إذا انتشر خبر هذا، فسيقع فك كل فارس سحيق على الأرض”
رفع مو سو رأسه ببطء وهمس “لا يمكنني أن أكذب عليك. ادعاءات عاهل الضباب… كلها صحيحة”
ومع ذلك، كان الصدق في عيني مو سو بلا عيوب “أنا لا أمزح. لقد ناديتني أخا كبيرا، لذا يمكنك بطبيعة الحال أن تمتلك أي شيء أملكه، سواء كانت الأرض النقية أو هذا العالم”
“أليس واضحا؟”
كان يون تشي يحدق مباشرة في عيني مو سو طوال الوقت على أمل العثور على أي علامة على الزيف أو المزاح. ومع ذلك، كان مظهره مثاليا مثل هواء هذه الغرفة الخالي من الغبار. في الواقع، لم يكن الهواء المحيط يهتز حتى مع الكلمات المذهلة التي نطق بها.
عرف مو سو الضوء الأبيض بمجرد رؤيته. “معجزة الحياة الإلهية. كما هو متوقع، لن يسمح الأخ الأكبر ني شوان لفن إله الخلق الخاص بالكبيرة لي سو بالاختفاء إلى الأبد، خاصة عندما يجد خليفة”
“لكن… لماذا؟”
بينما كان يضحك، كان يون تشي يهدئ سرا الأمواج المدمرة داخل بحر روحه. دعوة مو سو المفاجئة كانت تعبيرا عن رغبته الصادقة واختبارا في آن واحد. لو تأخر لنصف جزء من الثانية، أو تفادى الدعوة أو رفضها، لكانت النتيجة مختلفة تماما. مدى شبهه بني شوان حدد مباشرة الوزن الذي يحمله في عيون مو سو.
منذ دخوله اجتماعا خاصا مع العاهل السحيق، كان قد نجح نسبيا في السيطرة على مسار المحادثة واتجاه مشاعر مو سو. حتى الآن، كل شيء يتقدم كما يرام… أو بشكل أكثر دقة، ثمرة “أخوته” تتجاوز توقعاته بكثير وبعيدا.
“لماذا؟”
نظر إلى مو سو مرة أخرى، وأدرك يون تشي فجأة أنه ربما لم يرَ من خلال الشخص الذي أمامه بعد.
بدون أن يفاجأ بصدمة يون تشي على الإطلاق، واصل مو سو ببطء “على الرغم من أنني أُدعى العاهل السحيق، إلا أنني لا أمتلك القدرة على التحكم في الغبار السحيق. إنه عاهل الضباب الذي ركز الغبار السحيق في هذا العالم في الضباب اللامتناهي وترك العديد من أراضي الأحياء. وهو أيضا عاهل الضباب الذي أبقى الأشباح السحيقة بلا أرواح والوحوش السحيقة في الضباب اللامتناهي ومنعها من غزو أراضي الأحياء”
أمام عيون يون تشي المتحيرة والصادمة، أغمض مو سو عينيه قليلا واستدار. “تعال معي، يون تشي”
كان هناك حاجز مستطيلا شفاف بطول ثلاثة أمتار تقريبا. محبوسة داخل الحاجز كانت تيارات فوضوية من الدمار. كان هناك حاجز أصغر يطفو بثبات في وسط الحاجز. كان على شكل كرة ولا يبلغ حجمه سوى قبضة يد. لم يكن شفافا، بل كان رمادي اللون مائل إلى الأحمر، وكان من المستحيل رؤية ما بداخله.
لم يحرك قدميه. بدلا من ذلك، لوح بيده وانهار العالم أمامه، مما أدى إلى ظهور فضاء مختلف تماما.
إذا كانت نهاية ني شوان النهائية مليئة بالكراهية والندم، فإن النهاية النهائية لمو إي كانت تدمير الروح نفسها. عاش الأخير على اسمه وعرقه، ولكن ابنه لم يكن كذلك… لهذا السبب كان لمو سو من بين جميع الناس الحق في كرهه.
خطا يون تشي إلى الأمام ووقف بجانب مو سو، يحدق في المشهد أمامه بدهشة.
“إذا كنت أنت، فأنا متأكد من أنك ستنجح بغض النظر عن العقبات التي تقف في طريقك”
كان هناك حاجز مستطيلا شفاف بطول ثلاثة أمتار تقريبا. محبوسة داخل الحاجز كانت تيارات فوضوية من الدمار. كان هناك حاجز أصغر يطفو بثبات في وسط الحاجز. كان على شكل كرة ولا يبلغ حجمه سوى قبضة يد. لم يكن شفافا، بل كان رمادي اللون مائل إلى الأحمر، وكان من المستحيل رؤية ما بداخله.
“لم يكن يتخيل أبدا أن وجوده ليس أكبر من نملة في أعيننا. نحن حرفيا نحتاج فقط إلى إصبع واحد لننهي ليس فقط حياته، بل عالمه بأسره. لن يتمكنوا من المقاومة حتى للحظة واحدة”
أشار مو سو إلى الحاجز الكروي وهمس “أنا ابن إله خلق، لذا أمتلك بعض شظايا قوة الخلق. ليست كافية بأي حال من الأحوال لكي أخلق الحياة والكواكب مثل إله الخلق الحقيقي”
عرف مو سو الضوء الأبيض بمجرد رؤيته. “معجزة الحياة الإلهية. كما هو متوقع، لن يسمح الأخ الأكبر ني شوان لفن إله الخلق الخاص بالكبيرة لي سو بالاختفاء إلى الأبد، خاصة عندما يجد خليفة”
“في التسعمائة والتاسع والتسعين ألف سنة بعد سقوطي في الهاوية، أصبحت فجأة قادرا على التحكم في هذه الشعرة من قوة الخلق. ومع هذه القوة في يدي، قضيت التسعين ألف سنة التالية في خلق كوكب صغير. ونجحت”
يون تشي: (كما توقعت…)
كان يشير إلى الكائن الرمادي المائل إلى الأحمر على شكل كرة أمامهم.
“إنه يتوق إلى هذا الشكل من المساواة أكثر من أي شخص آخر في العالم. وبطبيعة الحال، هو على استعداد للغاية للتصديق”
“هذا هو الكوكب الذي خلقتُه بيديّ. أسميته… جنة الشاطئ الآخر”
“في المجالات التي يعرف فيها الحقيقة أو قد يعرفها، سأرد بالحقائق. وفي المجالات التي أنا متأكد من أنه لا يعرف شيئا عنها، سأطعمه أكاذيبي… أو يجب أن أقول، ‘معرفتي’ ”
ظهر شعور حاد في قلب يون تشي.
2156 كشف مرعب
جنة… عدن… مهد…
لو نظر أحدهم عن كثب، لكان لاحظ أن بؤبؤي يون تشي يتقلصان قليلا.
غرق في التفكير العميق لبرهة.
لم يسأل مو سو عن مو إي أو ما حدث لعرق الآلهة بعد سقوطه في الهاوية… لم يسأل أي شيء. بدلا من ذلك، ابتسم ببساطة لـ يون تشي وقال “صدف أن جميع الممالك حاضرة، لذا سأعلن عن أخوتنا للأرض النقية والممالك. من الآن فصاعدا—”
وهو يحدق في “جنة الشاطئ الآخر” التي خلقها، واصل مو سو حديثه بصوت يزداد بعدا “ابن إله الخلق هو في النهاية ليس إله خلق، لذا فإن حقيقة أنني استطعت استخدام هذه القوة كانت بحد ذاتها شذوذا كبيرا. لم أستطع إلا أن أمنح هذا الكوكب الصغير جدا، المسمى بـ ‘الكوكب’، أبسط قوانين الوجود ومصدر الحياة”
بدا مصعوقا، هرع يون تشي بهز يديه. “من فضلك لا تفعل!”
“ومع ذلك… قام هذا الكوكب بتحسين قوانينه تدريجيا بنفسه وفي النهاية أنجب أول كائن حي فيه”
في أعماق بحر روحه، لي سو همست “قلبك ينبض بسرعة”
ظهرت الدهشة في عيني يون تشي عند سماعه هذا.
أطلق يون تشي زفيرا هادئا وقمع ببطء الأفكار الفوضوية التي تجتاح قلبه. لم يحاول إقناع مو سو بأي شكل من الأشكال. بدلا من ذلك، أومأ برأسه ببطء وقال “أنا أفهم. أنت تقبلني كما أنا. من الطبيعي أن أحترم خياراتك أيضا، أخي الأكبر”
“لاحقا، خضع الكائن الحي للتكاثر بشكل غريزي بنفسه، تطور، وتكاثر مرة أخرى، ثم تطور مرة أخرى… وهكذا نشأت الأعراق، وظهرت القبائل. بعد فترة، نشأت البلدان، وتشكلت قارات مستقلة…”
“أنت والأخ الأكبر ني شوان متشابهان للغاية”
“بعد ذلك، بدأت هذه الكائنات الحية في استكشاف العالم الواسع. وهكذا بدأوا في التعرف على عوالم النجوم والكون نفسه”
“بالإضافة إلى ذلك، أنت وأنا سنقسم أخوة قريبا. لماذا يجب أن يكون لدي مشكلة في استخدام علاقتنا لتبدأ شيئا ما؟”
“…!!”
“…!؟”
عقد يون تشي حاجبيه بعمق. تحولت الدهشة في عينيه تدريجيا إلى ذهول متزايد.
“…!؟” كل خيط في روح يون تشي أصبح مشدودا في نفس الوقت. انتظر لحظة… ماذا… بحق الجحيم… يقول؟
واصل مو سو “مع استمرار الحياة في التكاثر والتطور، قوانين العالم كانت تتطور أيضا. ببطء، ظهرت العناصر والقوى. استمرت الحياة الذكية في تطوير هذه القوى حتى أصبح التمييز بين الكائنات الحية المختلفة، قوتها، مكانتها، مستوياتها، والمزيد أكثر وضوحا”
“ومع ذلك، هو أكثر من أي شخص آخر في هذا العالم يحتاج إلى ‘مساوي’ ”
“في النهاية، وصل الخبراء الواقفون في أعلى المستويات إلى حافة العالم وبدأوا في محاولة اختراق الحاجز بقوة عظيمة. مرارا وتكرارا، جيلا بعد جيل…”
ومع ذلك، كان الصدق في عيني مو سو بلا عيوب “أنا لا أمزح. لقد ناديتني أخا كبيرا، لذا يمكنك بطبيعة الحال أن تمتلك أي شيء أملكه، سواء كانت الأرض النقية أو هذا العالم”
“أخيرا، قبل ثلاثين ألف سنة، نجح كائن حي في النهاية في اختراق حافة العالم. ومع ذلك، ما استقبله كان قوة التدمير التي لا تقاوم. لذلك، لم يكن لديه خيار سوى التراجع، والفجوة التي خلقها شفيت على الفور”
ظهرت الدهشة في عيني يون تشي عند سماعه هذا.
أمواج الصدمة كانت تنمو ببطء ولكن بثبات داخل قلب يون تشي.
غرق في التفكير العميق لبرهة.
استدار مو سو ونظر في عيني يون تشي. “ألا تعتقد أن حافة هذا العالم تشبه جدار الفوضى البدائية؟ وقوة التدمير التي منعتهم من مغادرة العالم، العاصفة التدميرية خلف جدار الفوضى البدائية”
ارتدى ابتسامة، لكن كلماته لم تكن سعيدة على الإطلاق. “مقابلتك، وإيجاد شخص آخر يمكنني أن أمنحه قلبي، والقدرة على إطلاق بضع ضحكات صادقة، هي بالنسبة لي… نوع من الفخامة التي كادت تتجاوز الحدود”
“…”
“فقرات داخل كتاب…”
لم يستطع يون تشي قول أي شيء لفترة طويلة جدا.
لهذا السبب كان يون تشي واثقا إلى حد كبير من أن ني شوان كان يعرف وربما حاول ممارسة معجزة الحياة الإلهية. في الواقع، كان على حق.
“الشخص الذي اخترق حافة العالم كان بلا شك الخبير النهائي في عالمه. لا بد أنه يعتقد أن كل السماء والأرض ملك له ليدوس عليها، وأن جميع الكائنات الحية لا تستحق إلا أن تنحني أمامه”
أجاب يون تشي بهدوء “السبب الأول والأقل أهمية هو أنه العاهل السحيق. لا أحد يجرؤ على الكذب عليه”
“لم يكن يتخيل أبدا أن وجوده ليس أكبر من نملة في أعيننا. نحن حرفيا نحتاج فقط إلى إصبع واحد لننهي ليس فقط حياته، بل عالمه بأسره. لن يتمكنوا من المقاومة حتى للحظة واحدة”
تحولت نظرته جانبا، قال تقريبا باستفهام “شخصيا، لدي كل الأسباب لعدم رغبتي في حدوث هذا. ولكن متجاهلا ذلك، فإن قرارك الآن مهمل للغاية للعاهل السحيق المطلق؛ مهمل لدرجة أن حتى طفل سيجده لا يصدق”
“لذا…”
أظهرت شظايا ذاكرة ني شوان بوضوح له كيف كان يتحدث ويعمل ويحمل نفسه عادة. يون تشي كان يخبر نفسه في ذهنه أيضا مرارا وتكرارا أنه ني شوان. ونتيجة لذلك، أصبح يشبه ني شوان بشكل متزايد بمرور الوقت.
سأل “هل نحن أيضا نعيش في مثل هذا العالم؟”
بدون أن يفاجأ بصدمة يون تشي على الإطلاق، واصل مو سو ببطء “على الرغم من أنني أُدعى العاهل السحيق، إلا أنني لا أمتلك القدرة على التحكم في الغبار السحيق. إنه عاهل الضباب الذي ركز الغبار السحيق في هذا العالم في الضباب اللامتناهي وترك العديد من أراضي الأحياء. وهو أيضا عاهل الضباب الذي أبقى الأشباح السحيقة بلا أرواح والوحوش السحيقة في الضباب اللامتناهي ومنعها من غزو أراضي الأحياء”
“هل عالمنا مجرد ‘جنة الشاطئ الآخر’ لشخص آخر؟ هل ما يسمى بقوتنا ونبلنا مجرد ألعاب يستمتع بها هذا الشخص؟”
“أو حتى… فكرة عابرة يمكن أن تختفي في أي لحظة”
“أو ربما، نحن لسنا حتى وجودا حقيقيا… ربما نحن مجرد بنى وهمية لكائن أعلى”
ارتعشت زاوية فمه، ابتسم مرة أخرى. “في تاج عدن، كنت أتساءل لماذا لم تذكر أي شيء عن ‘عاهل الضباب’ الذي هز شعور عدد لا يحصى من الناس بإشاعات لا أساس لها في بضع سنوات فقط. لم يكن ليخطر ببالي أنك حقا لا تهتم على الإطلاق”
“مقاطع من حلم…”
لذلك، مد يون تشي يده أولا وأمسك بذراع مو سو بإحكام. ثم أعلن دون تردد “أخي الأكبر مو سو”
“فقرات داخل كتاب…”
“عند مستواه، لا يخشى مؤامرات وخطط أي شخص لأن لا أحد يستطيع أن يأخذ منه أي شيء”
“أو حتى… فكرة عابرة يمكن أن تختفي في أي لحظة”
“حسنا، يون تشي”
“…”
“لذا…”
فتح يون تشي فمه، لكن لم يخرج أي صوت. كانت هذه نظرية مذهلة لم يسمع بها أو حتى يتخيلها من قبل. كانت ثقيلة ومرعبة لدرجة أنها كانت تهاجم كل ما عرفه على الإطلاق.
“أخيرا، قبل ثلاثين ألف سنة، نجح كائن حي في النهاية في اختراق حافة العالم. ومع ذلك، ما استقبله كان قوة التدمير التي لا تقاوم. لذلك، لم يكن لديه خيار سوى التراجع، والفجوة التي خلقها شفيت على الفور”
شعر مو سو بالهزات المروعة التي تحدث في قلب وروح يون تشي، ابتسم. “هل تفهم الآن؟”
أجاب مو سو دون أي تردد “إنها مجرد نائمة. نوم عميق وطويل… كنت أبحث عن طريقة لإيقاظها على مر السنين، ولكن هذه الطريقة ليست معجزة الحياة الإلهية”
“كلما زادت معرفتك، وارتفعت منزلتك، أدركت أكثر مدى صغر وجودك أو حتى وجود العالم”
“أنا كذلك” اعترف يون تشي بصراحة. “أخبرني سيدي بالكثير عنك، لذا أنا على دراية بمن كنت ولماذا سقطت في الهاوية. أنا… على دراية أيضا بابنة الهاوية الأصلية، التي غيرت مسار مصيرك بشكل كبير…”
“نحن صغار جدا لدرجة أن ما كنا نعتقده لانهاية هو مجرد حفنة من الغبار اليابس، صغار جدا لدرجة أننا… لا نستطيع أن نحمل إلا شيئا واحدا في حياتنا. كل شيء آخر—المكانة، القوة، السمعة، الرغبة، المعروف، الضغائن، والمزيد—هو مجرد أوهام لا تهم على الإطلاق”
“لكن… لم يعد ذلك مهما”
“لذا…”
“لذا…”
وجد يون تشي صوته أخيرا وسأل بصوت خشن بعض الشيء “أنت الآن يمكنك أن تحمل شيئا واحدا فقط في حياتك، وكل شيء آخر… لا يهم على الإطلاق؟”
فتح يون تشي فمه وأطلق ضحكة خافتة مفاجئة. “هاهاها، يا لك من عاهل سحيق أنت. لا أصدق أنك ستستخدم مصير الهاوية كنكتة. إذا انتشر خبر هذا، فسيقع فك كل فارس سحيق على الأرض”
“كنت كذلك”
“لماذا؟”
مد مو سو يده ووضعها برفق على كتف يون تشي. “ظهورك بالنسبة لي هو مفاجأة سارة للغاية. بالإضافة إلى ذلك الشيء، لدي الآن أخ لي لبقية حياتي أيضا”
************************
خفض يده بعد أن ربت على كتفه. “في ذلك الوقت، كنت أحسد الأخ الأكبر ني شوان على قدرته على العيش بحرية ودون قيود. اليوم، ما زلت أحسدك على قدرتك على العيش بتهور وغطرسة. لسوء الحظ، لم أستطع أن أعيش مثلك أو مثله، ليس لأنني لا أريد، ولكن لأنني لا أملك تلك الطاقة ولا الحق”
“كان لديه موقفه الخاص للدفاع عنه، وقرارات يجب اتخاذها، تماما كما لدي مساري الخاص لأسلكه، وقرارات يجب أن أتخذها. لا يوجد صواب أو خطأ، كرهه أو عدم كرهه، إنه مجرد… لم يعد يهم. اليوم، بالكاد أتذكر كيف كان يبدو شكله”
ارتدى ابتسامة، لكن كلماته لم تكن سعيدة على الإطلاق. “مقابلتك، وإيجاد شخص آخر يمكنني أن أمنحه قلبي، والقدرة على إطلاق بضع ضحكات صادقة، هي بالنسبة لي… نوع من الفخامة التي كادت تتجاوز الحدود”
منذ دخوله اجتماعا خاصا مع العاهل السحيق، كان قد نجح نسبيا في السيطرة على مسار المحادثة واتجاه مشاعر مو سو. حتى الآن، كل شيء يتقدم كما يرام… أو بشكل أكثر دقة، ثمرة “أخوته” تتجاوز توقعاته بكثير وبعيدا.
في أعماق بحر روحه، لي سو همست “قلبك ينبض بسرعة”
تحولت نظرته جانبا، قال تقريبا باستفهام “شخصيا، لدي كل الأسباب لعدم رغبتي في حدوث هذا. ولكن متجاهلا ذلك، فإن قرارك الآن مهمل للغاية للعاهل السحيق المطلق؛ مهمل لدرجة أن حتى طفل سيجده لا يصدق”
أطلق يون تشي زفيرا هادئا وقمع ببطء الأفكار الفوضوية التي تجتاح قلبه. لم يحاول إقناع مو سو بأي شكل من الأشكال. بدلا من ذلك، أومأ برأسه ببطء وقال “أنا أفهم. أنت تقبلني كما أنا. من الطبيعي أن أحترم خياراتك أيضا، أخي الأكبر”
“عرضي هذا عليه بمحض إرادتي يحمل معنى أكبر بكثير من أن يتعلمه من شخص آخر. في الواقع، أحد أهدافي الرئيسية في لقائه في الأرض النقية هو أن أخبره أنني أمتلك معجزة الحياة الإلهية… ومع ذلك، فإن رد فعله غريب للغاية. لم يقع ضمن توقعاتي على الإطلاق”
ارتعشت زاوية فمه، ابتسم مرة أخرى. “في تاج عدن، كنت أتساءل لماذا لم تذكر أي شيء عن ‘عاهل الضباب’ الذي هز شعور عدد لا يحصى من الناس بإشاعات لا أساس لها في بضع سنوات فقط. لم يكن ليخطر ببالي أنك حقا لا تهتم على الإطلاق”
داخل بحر روحه، أجاب يون تشي بصوت كان يبدو أكثر استرخاء مما كان في البداية “أرأيتي؟ هذا هو جوابك”
تلاشت ابتسامة مو سو ببطء، وتوقفت نظرة يون تشي فجأة.
فتح يون تشي فمه وأطلق ضحكة خافتة مفاجئة. “هاهاها، يا لك من عاهل سحيق أنت. لا أصدق أنك ستستخدم مصير الهاوية كنكتة. إذا انتشر خبر هذا، فسيقع فك كل فارس سحيق على الأرض”
رفع مو سو رأسه ببطء وهمس “لا يمكنني أن أكذب عليك. ادعاءات عاهل الضباب… كلها صحيحة”
“عند مستواه، لا يخشى مؤامرات وخطط أي شخص لأن لا أحد يستطيع أن يأخذ منه أي شيء”
“…!؟” كل خيط في روح يون تشي أصبح مشدودا في نفس الوقت. انتظر لحظة… ماذا… بحق الجحيم… يقول؟
“في التسعمائة والتاسع والتسعين ألف سنة بعد سقوطي في الهاوية، أصبحت فجأة قادرا على التحكم في هذه الشعرة من قوة الخلق. ومع هذه القوة في يدي، قضيت التسعين ألف سنة التالية في خلق كوكب صغير. ونجحت”
بدون أن يفاجأ بصدمة يون تشي على الإطلاق، واصل مو سو ببطء “على الرغم من أنني أُدعى العاهل السحيق، إلا أنني لا أمتلك القدرة على التحكم في الغبار السحيق. إنه عاهل الضباب الذي ركز الغبار السحيق في هذا العالم في الضباب اللامتناهي وترك العديد من أراضي الأحياء. وهو أيضا عاهل الضباب الذي أبقى الأشباح السحيقة بلا أرواح والوحوش السحيقة في الضباب اللامتناهي ومنعها من غزو أراضي الأحياء”
أمسكت يد مو سو أخيرا بذراع يون تشي، وربطهما جسديا وروحيا. كان وعدا بالساعدين. “أنا سعيد جدا، يون تشي. سعيد جدا”
“فقط بفضلهم[2] الهاوية موجودة كما هي اليوم. لذلك، ليس هناك كلمة واحدة من كلامهم هي كذبة”
************************
“…”
لم يسأل مو سو عن مو إي أو ما حدث لعرق الآلهة بعد سقوطه في الهاوية… لم يسأل أي شيء. بدلا من ذلك، ابتسم ببساطة لـ يون تشي وقال “صدف أن جميع الممالك حاضرة، لذا سأعلن عن أخوتنا للأرض النقية والممالك. من الآن فصاعدا—”
لو نظر أحدهم عن كثب، لكان لاحظ أن بؤبؤي يون تشي يتقلصان قليلا.
إذا كانت نهاية ني شوان النهائية مليئة بالكراهية والندم، فإن النهاية النهائية لمو إي كانت تدمير الروح نفسها. عاش الأخير على اسمه وعرقه، ولكن ابنه لم يكن كذلك… لهذا السبب كان لمو سو من بين جميع الناس الحق في كرهه.
يحدق إلى الأمام، واصل مو سو بصوت لا مبالٍ “تبادلنا أنا وعاهل الضباب الوعود مع بعضنا البعض في ذلك الوقت. هم غاضبون الآن، ربما لأن مساري الحالي قد حاد عن توقعاتهم بطريقة ما”
سأل “هل نحن أيضا نعيش في مثل هذا العالم؟”
“لكن… لم يعد ذلك مهما”
لم تتحدث لي سو كلمة لفترة طويلة. ملأت بصمت الفجوات في فهمها للمشاعر البشرية.
__________
************************
[1] لأنه يعلم أن بان شياودي على الأرجح ماتت، وأن فرصته الأخيرة لحل هذه الأزمة الكونية دون اللجوء إلى دفن الهاوية بأكملها قد ذهبت على الأرجح.
لم تتحدث لي سو كلمة لفترة طويلة. ملأت بصمت الفجوات في فهمها للمشاعر البشرية.
[2] ليس لدي فكرة عن جنس هذا الشخص لذا سأستخدم “هم”. في الواقع، تجنب مارس الإشارة إلى الجنس عن عمد من خلال اختيار كتابة ‘ta’ بدلا من 他 أو 她، لذا أعتقد أن “هم” مناسب تماما. ومع ذلك، أتوقع أنه امرأة تُعرف بكونها النصف الآخر من إله الأسلاف مثلما قلت طوال الوقت.
تلاشت ابتسامة مو سو ببطء، وتوقفت نظرة يون تشي فجأة.
************************
“…”
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
وجد يون تشي صوته أخيرا وسأل بصوت خشن بعض الشيء “أنت الآن يمكنك أن تحمل شيئا واحدا فقط في حياتك، وكل شيء آخر… لا يهم على الإطلاق؟”
************************
لي سو “…”
تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله
مد يون تشي ذراعيه على نطاق واسع وهو يرتدي تعبيرا مبالغا فيه قليلا على وجهه. “إذا علم الناس أنني أخ أقسم للعاهل السحيق، فسوف يخافون مني ويحترمونني جميعا. بغض النظر عن مدى كرههم لي وازدرائهم لي، فإنهم، على الأقل ظاهريا، سيتصرفون تجاهي باحترام”
هز رأسه وارتدى نظرة بعيدة، كما لو كان يتخيل شيئا ما “الناس ربما لن ينظروا إليّ كند لك، بل كشخص أدنى قليلا من مستواك؟ هذا سيكون صحيحا بالتأكيد. إذا ضللت الطريق، يمكنني بسهولة تحويل الهاوية الهادئة والمتوازنة إلى جحيم من الفوضى والكارثة. عندما يحدث ذلك، سيكون الأوان قد فات للندم”

واو اكتشاف رهيب اخر