Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 232

خوان كالبرغ (1)

خوان كالبرغ (1)

كان المطر يهطل في المدينة المقدسة تورّا.

تراجع الطبيب خطوة بعد أن أنهى كلامه. وقبل أن يغادر، أمسكت نيينّا به وفتحت فمها واضعة سبابتها على شفتيها.

لم تعد قطرات المطر التي تساقطت بعد الشتاء الطويل تشعر بالبرودة كما في السابق. ومع اندفاع الرطوبة المحمّلة بنسيم الربيع نحو الشمال، حلّ الربيع في أرجاء الإمبراطورية.

ومع ذلك، وكأنه لإخماد قلق الناس، جلب الإمبراطور معه جيشًا واقتحم الغرب على الفور وقمع المتمردين.

شعر شعب الإمبراطورية بالارتياح وهم يرون نهاية الشتاء الذي بدا أبديًا وبداية الربيع. وفوق كل شيء، كان خبر انتصار الإمبراطور على الغرب هو ما جعل الجميع يشعر بدفء الربيع.

عندما سمع الناس لأول مرة شائعة عودة الإمبراطور، كانوا جميعًا متشككين ويشعرون بالقلق من الإحساس بأن الإمبراطورية تتعرض لهجوم للمرة الأولى.

الحرب الأهلية، التي أبقت الناس في حالة توتر دائم، انتهت أخيرًا.

في تلك الأثناء، كانت آيفي تنظر بصمت إلى خوان.

عندما سمع الناس لأول مرة شائعة عودة الإمبراطور، كانوا جميعًا متشككين ويشعرون بالقلق من الإحساس بأن الإمبراطورية تتعرض لهجوم للمرة الأولى.

“…حسنًا. سأقتل كل الأوغاد في الشق، وبعد ذلك سأسير في طريقي لقتل جيرارد.”

ثم عاد الإمبراطور أخيرًا وأعاد ترسيخ حكمه. لكن بعد ذلك، أثار الابن الثالث للإمبراطور، ديسماس ديلفر، ضجة، مما جعل الناس يشعرون بالخطر مرة أخرى.

في تلك الأثناء، كانت آيفي تنظر بصمت إلى خوان.

وعلى عكس المعركة ضد بارث بالتيك، التي انتهت بسلام أكبر مما توقعه أي أحد، بُعثت الآلهة الميتة، وانتهى الأمر بموت اثنين من التابعين المباشرين للإمبراطور.

“كنتُ أظن أن درجة حرارة جسده أقل بقليل من المعتاد، لكن… كيف حالته؟ هل الأمر خطير؟” تمتمت نيينّا وسألت.

كان حجم الدمار هائلًا، وانتشرت شائعة بأن الحرب الأهلية ستزداد سوءًا.

حاول خوان متابعة الكلام، لكنه لم يعد يرى بوضوح. كان يعاني صداعًا شديدًا، وأطرافه لم تعد تطيعه. شعر وكأن لسانه يتجمد.

ومع ذلك، وكأنه لإخماد قلق الناس، جلب الإمبراطور معه جيشًا واقتحم الغرب على الفور وقمع المتمردين.

وفي خضم كل ذلك، اختفت نعمة الإمبراطور التي كانت الكنيسة تتحكم بها وتوزعها اختفاءً كاملًا بعد وفاة البابا.

الحرب الأهلية، التي أبقت الناس في حالة توتر دائم، انتهت أخيرًا.

وهكذا، لم يبقَ أحد ليقاوم الإمبراطور العائد الآن.

“…أفهم”، تمتمت نيينّا بمرارة.

استعادت الإمبراطورية سلامها بالكامل عندما قدّم النبلاء من جميع أنحاء الإمبراطورية عهود الولاء.

أمسك خوان قليلًا بسوترا المعلّقة عند خصره ورفعها. سيف اللهب، السيف الذي كان ينبغي أن يتوهّج باحتراقٍ خافت، كان بلا أي استجابة. كما أن استخدام قوة كيليغرانون كان سيبدو عبثيًا، خاصةً مع كون المانا لديه واهنة إلى هذا الحد.

بدا كل شيء مثاليًا—على الأقل على السطح.

لكن كان هناك عدد كبير جدًا من المقاعد الفارغة.

“أبي!”

أومأت نيينّا برأسها.

اقتحمت نيينّا غرفة الاجتماعات في القصر الإمبراطوري الواقع في المدينة المقدسة تورّا على عجل، واندفعت للعثور على خوان.

“لا أدري. أشعر أن هناك الكثير من الأشخاص المفقودين”، تمتمت نيينّا.

“كدتِ تكسرين الباب اللعين. سأحمّل الشمال التكلفة إن انكسر”، أجاب خوان وهو يعبس.

إضافةً إلى ذلك، كان هورهيل جالسًا على يمين خوان. رأت نيينّا أن هذا المشهد غريب. فبعد انكشاف هوية هيلد، أصبح منصبه الرسمي قائد الشرق. ومع ذلك، كان هورهيل جالسًا في المقعد الذي يخص قائد الشرق بدلًا من هيلد.

اتسعت عينا نيينّا. وعلى عكس توقعاتها بأن يكون خوان مريضًا وطريح الفراش، بدا بحالة طبيعية تمامًا وهو جالس على الكرسي في غرفة الاجتماعات؛ وإن كان يبدو متعبًا قليلًا.

“لا تكوني ساذجة، نيينّا! لقد أخذ كل قوتي! التاج، قلب مانانين ماكلير، وحتى إلكيهل! لقد أخذ كل شيء، وهو يمتلك الآن قوة تفوق ما كنت أملكه في ذروة أيامي!”

رمقت نيينّا بافان بنظرة حادة، وكان جالسًا إلى جانب خوان.

“يجب أن يبقى سرًّا، وحتى عائلتي قد تكون في خطر إن علم أحد بالأمر. أظن أنني سمعت ذلك ما لا يقل عن مئة مرة في طريقي إلى هنا. وسمعته من أشخاص كثيرين مختلفين. لذا لا داعي للقلق، أيتها الجنرال.”

“قال لي بافان أن آتي إلى هنا في أسرع وقت ممكن لأن شيئًا ما قد حدث لك يا أبي. لذلك تركت كل شيء خلفي، بما في ذلك الجيش، وجئت إلى هنا بمفردي. ما يزال هناك الكثير من أعمال الترميم المتبقية في الشمال.”

“كنتُ أشعر أن أبي يتجنب ذكر اسم سينا. آيفي، هل ستخبرينني بما حدث؟”

“نعم، لقد أحسن بافان التصرف. أنا من أمرته باستدعاء كل من أستطيع الوثوق بهم إلى تورّا.”

“أظن أن الأخ الوحيد المتبقي لي الآن هو جيرارد—إذا كان لا يزال حيًا.”

بدا أن معظم الأشخاص المقرّبين من خوان، ومن بينهم هيريتيا، قد وصلوا بالفعل إلى غرفة الاجتماعات.

اقتحمت نيينّا غرفة الاجتماعات في القصر الإمبراطوري الواقع في المدينة المقدسة تورّا على عجل، واندفعت للعثور على خوان.

لكن كان هناك عدد كبير جدًا من المقاعد الفارغة.

لاحظت نيينّا فورًا غياب شخصٍ واحد—لم تتمكن من العثور على سينا سولفان، الفارسة التي كانت دائمًا ترافق خوان.

إضافةً إلى ذلك، كان هورهيل جالسًا على يمين خوان. رأت نيينّا أن هذا المشهد غريب. فبعد انكشاف هوية هيلد، أصبح منصبه الرسمي قائد الشرق. ومع ذلك، كان هورهيل جالسًا في المقعد الذي يخص قائد الشرق بدلًا من هيلد.

“هيلد يتعافى حاليًا. لقد تجاوز الخطر المباشر، لكننا ما زلنا نفحص حالته. أنيا ما تزال في الجنوب. تلقيت رسالة تفيد بأنها ستصل متأخرة قليلًا عما كان متوقعًا.”

“لا أدري. أشعر أن هناك الكثير من الأشخاص المفقودين”، تمتمت نيينّا.

***

لاحظت نيينّا فورًا غياب شخصٍ واحد—لم تتمكن من العثور على سينا سولفان، الفارسة التي كانت دائمًا ترافق خوان.

انفتح فم نيينّا قليلًا من الصدمة. نظرت حولها، إذ ظنّت أن خوان يمزح، لكن الجميع كان على وجوههم تعبير مهيب.

ظل خوان صامتًا للحظة، ثم فتح فمه.

شعر شعب الإمبراطورية بالارتياح وهم يرون نهاية الشتاء الذي بدا أبديًا وبداية الربيع. وفوق كل شيء، كان خبر انتصار الإمبراطور على الغرب هو ما جعل الجميع يشعر بدفء الربيع.

“هيلد يتعافى حاليًا. لقد تجاوز الخطر المباشر، لكننا ما زلنا نفحص حالته. أنيا ما تزال في الجنوب. تلقيت رسالة تفيد بأنها ستصل متأخرة قليلًا عما كان متوقعًا.”

“كدتِ تكسرين الباب اللعين. سأحمّل الشمال التكلفة إن انكسر”، أجاب خوان وهو يعبس.

“هيلد يتعافى؟ هل كان هناك شخص قادر على إيذاء هيلد؟ كنت أظن أنني لن أضطر للقلق عليه حتى لو واجه الكاينهيرييرز طالما أن إلكيهل معه.”

“لا تكوني ساذجة، نيينّا! لقد أخذ كل قوتي! التاج، قلب مانانين ماكلير، وحتى إلكيهل! لقد أخذ كل شيء، وهو يمتلك الآن قوة تفوق ما كنت أملكه في ذروة أيامي!”

“أنتِ محقّة. لم يُصب بأذى على الإطلاق عندما قاتل أحد الكاينهيرييرز. لقد أُصيب عندما انتقل إليّ عبر الشق بعد أن تم القضاء على جميع الكاينهيرييرز.”

“ألا يمكنني فقط تجميده هكذا؟”

عبست نيينّا عند سماع تفسير خوان.

رمقت نيينّا بافان بنظرة حادة، وكان جالسًا إلى جانب خوان.

“هل قاتل ديسماس أو شيئًا من هذا القبيل؟”

“ماذا؟”

“لا. ديسماس كان… قد تم التعامل معه على يد شخص آخر. وانتهى به الأمر ميتًا. استعدتُ جوهري منه وهو يحتضر. لن يكون قادرًا على التعافي أو العودة إلى الحياة مرة أخرى. انهيار جميع الكاينهيرييرز هو الدليل.”

ثم عاد الإمبراطور أخيرًا وأعاد ترسيخ حكمه. لكن بعد ذلك، أثار الابن الثالث للإمبراطور، ديسماس ديلفر، ضجة، مما جعل الناس يشعرون بالخطر مرة أخرى.

“…أفهم”، تمتمت نيينّا بمرارة.

“يجب أن يبقى سرًّا، وحتى عائلتي قد تكون في خطر إن علم أحد بالأمر. أظن أنني سمعت ذلك ما لا يقل عن مئة مرة في طريقي إلى هنا. وسمعته من أشخاص كثيرين مختلفين. لذا لا داعي للقلق، أيتها الجنرال.”

لم يكن لها الكثير من التواصل مع ديسماس منذ اغتيال الإمبراطور، لكن موت أخيها ظل مؤلمًا لها.

وفي خضم كل ذلك، اختفت نعمة الإمبراطور التي كانت الكنيسة تتحكم بها وتوزعها اختفاءً كاملًا بعد وفاة البابا.

أظهرت نيينّا ابتسامة عابرة عن قصد وفتحت فمها.

“قال لي بافان أن آتي إلى هنا في أسرع وقت ممكن لأن شيئًا ما قد حدث لك يا أبي. لذلك تركت كل شيء خلفي، بما في ذلك الجيش، وجئت إلى هنا بمفردي. ما يزال هناك الكثير من أعمال الترميم المتبقية في الشمال.”

“أظن أن الأخ الوحيد المتبقي لي الآن هو جيرارد—إذا كان لا يزال حيًا.”

“لم نتمكن من العثور على جثته. المكان الذي كان فيه لم يُظهر أي علامات تشير إلى موته. على الأرجح يستخدم السحر ويدبّر حيلة قذرة أخرى. كان دائمًا كذلك على أي حال. لكنه لن يكون قادرًا على التحرك كما كان من قبل، لأن الجزء الأخير من خطته قد أُحبط.”

“إنه حي.”

ثم تمتمت نيينّا وهي تفرك جبين خوان.

“ماذا؟”

ربت الطبيب على صدره بتعبيرٍ مرهق على وجهه.

“جيرارد ما يزال حيًا. لقد كان جالسًا على العرش طوال العقود الماضية، متظاهرًا بأنه أنا. اكتشفت ذلك متأخرًا قليلًا.”

“أين ذهب الآخرون جميعًا؟”

انفتح فم نيينّا قليلًا من الصدمة. نظرت حولها، إذ ظنّت أن خوان يمزح، لكن الجميع كان على وجوههم تعبير مهيب.

“هيلد يتعافى حاليًا. لقد تجاوز الخطر المباشر، لكننا ما زلنا نفحص حالته. أنيا ما تزال في الجنوب. تلقيت رسالة تفيد بأنها ستصل متأخرة قليلًا عما كان متوقعًا.”

انتفخت شفتا نيينّا وكأنها على وشك أن تقول شيئًا، لكنها لاحظت دون قصد الدم الذي كان يتسرب من تحت ملابس خوان. تقدّمت بخطوات سريعة وأمسكت بيد خوان فور أن رأت الدم.

بدت آيفي مرتاحة.

ثم اتسعت عيناها أكثر من ذي قبل.

“جلالتك، لقد كانت مجرد تضحية ضرورية من أجل عالم أفضل”، قال بافان.

“أبي، أنتَ…”

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

“لقد سرق معظم قوتي، بما في ذلك قوة التاج والمانا الخاصة بي. ولحسن الحظ، لم يأخذ سوترا ولا كيليغرانون مني. ليس أنني قادر على استخدامهما على أي حال، لكن…”

ابتسمت نيينّا بانحناءة واقتربت من آيفي.

أمسك خوان قليلًا بسوترا المعلّقة عند خصره ورفعها. سيف اللهب، السيف الذي كان ينبغي أن يتوهّج باحتراقٍ خافت، كان بلا أي استجابة. كما أن استخدام قوة كيليغرانون كان سيبدو عبثيًا، خاصةً مع كون المانا لديه واهنة إلى هذا الحد.

“كنتُ أشعر أن أبي يتجنب ذكر اسم سينا. آيفي، هل ستخبرينني بما حدث؟”

إن حقيقة أن سوترا، الذي كان يحرق أي شخص لا يعترف به مالكًا له، لم يحرق خوان، يمكن فهمها على أنها دليل على أنه ما يزال يحتفظ بمكانة الإمبراطور.

“سأذهب لأجلب منشفة مبللة جديدة.”

لكن حتى ذلك كان أمرًا ملتبسًا.

“وماذا عن الشق؟”

عند رؤية كل هذا، قبضت نيينّا على رأسها وكأنها تعاني صداعًا.

بدا بافان محبطًا بوضوح.

“ولينلي خانني. لا، لقد كان خائنًا منذ البداية وكان قد تسلل إلينا. لا أحد يعرف أين هو الآن”، أضاف خوان.

الحرب الأهلية، التي أبقت الناس في حالة توتر دائم، انتهت أخيرًا.

“لكن ذلك الوغد كان يلاحق القديسة كالكلب! ما الذي كانت تفعله القديسة بحق الجحيم!؟” قالت نيينّا وهي تضرب الطاولة بقوة.

“إنه لأمر مريح أنه يبدو مصابًا بنزلة برد فقط. عندما طُعن من قبل قرون بالتيك من قبل، كدتُ أُسلم جلالته إلى أيدي العدو دون أن أعرف حتى السبب.”

تناثرت شظايا الجليد في كل مكان بينما حطمت قبضتها الطاولة.

الحرب الأهلية، التي أبقت الناس في حالة توتر دائم، انتهت أخيرًا.

عند رؤية ذلك، شحب وجه آيفي، التي كانت جالسة، تمامًا.

“هذا لا يهم ولا يعنيني. أنا سعيدة فقط لأن لديّ فرصة لقتله بيديّ!”

كان خوان هو من أوقف نيينّا.

داخل الغرفة كانت آيفي جالسة وحدها.

“آيفي لم تكن تعرف شيئًا أيضًا. كل من آيفي ونحن جميعًا خُدعنا على يد ذلك الوغد. دان دورموند كان يدبّر كل شيء من وراء الكواليس. دان… تعرّض لهجوم من جيرارد، لكنه لا يبدو ميتًا بعد.”

“يجب أن يبقى سرًّا، وحتى عائلتي قد تكون في خطر إن علم أحد بالأمر. أظن أنني سمعت ذلك ما لا يقل عن مئة مرة في طريقي إلى هنا. وسمعته من أشخاص كثيرين مختلفين. لذا لا داعي للقلق، أيتها الجنرال.”

“ماذا تعني بأنه ليس ميتًا بعد؟” سألت نيينّا.

عندما سمع الناس لأول مرة شائعة عودة الإمبراطور، كانوا جميعًا متشككين ويشعرون بالقلق من الإحساس بأن الإمبراطورية تتعرض لهجوم للمرة الأولى.

“لم نتمكن من العثور على جثته. المكان الذي كان فيه لم يُظهر أي علامات تشير إلى موته. على الأرجح يستخدم السحر ويدبّر حيلة قذرة أخرى. كان دائمًا كذلك على أي حال. لكنه لن يكون قادرًا على التحرك كما كان من قبل، لأن الجزء الأخير من خطته قد أُحبط.”

“ماذا تعني بأنه ليس ميتًا بعد؟” سألت نيينّا.

“هذا لا يهم ولا يعنيني. أنا سعيدة فقط لأن لديّ فرصة لقتله بيديّ!”

“آه، نعم. سمعتُ أن السيدة سينا ساعدت جلالته في ذلك الوقت.”

تنهد خوان عند سماعه صرخة نيينّا الغاضبة.

وعلى عكس المعركة ضد بارث بالتيك، التي انتهت بسلام أكبر مما توقعه أي أحد، بُعثت الآلهة الميتة، وانتهى الأمر بموت اثنين من التابعين المباشرين للإمبراطور.

“نيينّا. السبب الذي جعلني أستدعيكِ وأستدعي الجميع إلى هنا ليس لأنني خائف أو لأنني أريد قتل أولئك الأوغاد—بل لأنني أخشى أن يقتل جيرارد جميعكم الآن بعد أن أصبح يمتلك القوة لفعل ذلك. لديه قوة هائلة إلى درجة لا يمكن لأي شيء إيقافه الآن. سيقضي على أي شيء وأي شخص يظن أنه سيتدخل في مُثُله.”

“كنتُ أمزح فقط. اجلسي.”

“وماذا إذن؟ دعيه يفعل ما يشاء! هل تظن حقًا أنني سأخسر أمام جيرارد؟”

جلست نيينّا مقابل آيفي أمام خوان.

“لا تكوني ساذجة، نيينّا! لقد أخذ كل قوتي! التاج، قلب مانانين ماكلير، وحتى إلكيهل! لقد أخذ كل شيء، وهو يمتلك الآن قوة تفوق ما كنت أملكه في ذروة أيامي!”

ظل خوان صامتًا للحظة، ثم فتح فمه.

“إذن ماذا يُفترض بي أن أفعل!? هل تريدنا أن نحفر كهفًا ونختبئ فيه لبقية حياتنا؟ أفضّل أن أندفع نحو ذلك الوغد وأموت حالًا على أن أراه، ذلك الأحمق الذي طعن والده حتى الموت، يصبح الإمبراطور!”

“إنه لأمر مريح أنه يبدو مصابًا بنزلة برد فقط. عندما طُعن من قبل قرون بالتيك من قبل، كدتُ أُسلم جلالته إلى أيدي العدو دون أن أعرف حتى السبب.”

“وماذا عن الشق؟”

رفعت نيينّا خوان في حالة من الذعر.

أغلقت نيينّا فمها عندما سألها خوان بنبرة أشبه بالزئير. كان الغضب لا يزال عالقًا في عينيها، لكن سؤال خوان اخترق قلبها بعمق.

“لقد سرق معظم قوتي، بما في ذلك قوة التاج والمانا الخاصة بي. ولحسن الحظ، لم يأخذ سوترا ولا كيليغرانون مني. ليس أنني قادر على استخدامهما على أي حال، لكن…”

“مسؤوليتك هي التعامل مع الشق. هل ستتخلين عن واجباتك وتموتين؟”

“إنه لأمر مريح أنه يبدو مصابًا بنزلة برد فقط. عندما طُعن من قبل قرون بالتيك من قبل، كدتُ أُسلم جلالته إلى أيدي العدو دون أن أعرف حتى السبب.”

“…حسنًا. سأقتل كل الأوغاد في الشق، وبعد ذلك سأسير في طريقي لقتل جيرارد.”

لكن كان هناك عدد كبير جدًا من المقاعد الفارغة.

رفع خوان نظره إلى السقف واضعًا يده على جبينه. ثم تحولت عيناه ببطء نحو الجميع الجالسين داخل غرفة الاجتماعات. نظر من بافان، إلى هيريتيا، إلى آيفي، إلى هورهيل، وأخيرًا إلى نيينّا. المقاعد الفارغة الكثيرة جعلته يشعر بألم عميق.

الحرب الأهلية، التي أبقت الناس في حالة توتر دائم، انتهت أخيرًا.

“لم أعد قادرًا على مشاهدة أيٍّ منكم يموت بعد الآن”، أنَّ خوان. “حتى هيلا، التي كانت الأكبر بينكم جميعًا، كانت في نظري مجرد فتاة صغيرة مقارنةً بي. لماذا عليكم أن تموتوا؟ لماذا عليكم أن تُضحّوا بأنفسكم في صراعاتنا نحن العجائز التي استمرت منذ العصر الأسطوري…”

“من حسن الحظ أن أنيا ستصل متأخرة فقط.”

“جلالتك، لقد كانت مجرد تضحية ضرورية من أجل عالم أفضل”، قال بافان.

“لم نتمكن من العثور على جثته. المكان الذي كان فيه لم يُظهر أي علامات تشير إلى موته. على الأرجح يستخدم السحر ويدبّر حيلة قذرة أخرى. كان دائمًا كذلك على أي حال. لكنه لن يكون قادرًا على التحرك كما كان من قبل، لأن الجزء الأخير من خطته قد أُحبط.”

“نعم، بافان. بصراحة، لا أظن أنني سأهتم كثيرًا لو انتهى بك الأمر ميتًا. لكن الآخرين هنا مختلفون. لا تفرضوا التضحية على غيركم”، ردّ خوان بحدة على بافان الذي فتح فمه وكأنه يريد مواساته.

جلست نيينّا مقابل آيفي أمام خوان.

بدا بافان محبطًا بوضوح.

اقتحمت نيينّا غرفة الاجتماعات في القصر الإمبراطوري الواقع في المدينة المقدسة تورّا على عجل، واندفعت للعثور على خوان.

ثم نظر خوان إلى نيينّا.

ثم تمتمت نيينّا وهي تفرك جبين خوان.

“نيينّا، ليس أمامي خيار سوى تسليم العرش إلى جيرارد إذا عاد إلى تورّا. لم أعد الإمبراطور. لقد خذلت عددًا كبيرًا من الناس، بمن فيهم هيلد و…”

ثم اتسعت عيناها أكثر من ذي قبل.

في تلك اللحظة، انهار خوان، الذي كان يتحدث ببطء، فجأة على الأرض.

لاحظت نيينّا فورًا غياب شخصٍ واحد—لم تتمكن من العثور على سينا سولفان، الفارسة التي كانت دائمًا ترافق خوان.

رفعت نيينّا خوان في حالة من الذعر.

***

“جلالتك!”

أظهرت نيينّا ابتسامة عابرة عن قصد وفتحت فمها.

حاول خوان متابعة الكلام، لكنه لم يعد يرى بوضوح. كان يعاني صداعًا شديدًا، وأطرافه لم تعد تطيعه. شعر وكأن لسانه يتجمد.

“لكن ذلك الوغد كان يلاحق القديسة كالكلب! ما الذي كانت تفعله القديسة بحق الجحيم!؟” قالت نيينّا وهي تضرب الطاولة بقوة.

وسط وعيه الذي أخذ يتلاشى، كان يسمع أصوات الناس تنادي اسمه.

رمقت نيينّا بافان بنظرة حادة، وكان جالسًا إلى جانب خوان.

***

انتفخت شفتا نيينّا وكأنها على وشك أن تقول شيئًا، لكنها لاحظت دون قصد الدم الذي كان يتسرب من تحت ملابس خوان. تقدّمت بخطوات سريعة وأمسكت بيد خوان فور أن رأت الدم.

“…نزلة برد؟”

“نعم، هي تلك. لكن… هي ليست هنا الآن.”

“نعم.”

انحنى الطبيب وغادر القصر الإمبراطوري. وبعد أن شاهدت نيينّا الطبيب وهو يغادر، دخلت الغرفة مرة أخرى.

“قولي ذلك مرة أخرى. هل قلتِ فعلًا إنه مصاب بنزلة برد؟ جلالته أُصيب بنزلة برد؟”

رمقت نيينّا بافان بنظرة حادة، وكان جالسًا إلى جانب خوان.

“نعم. لديه حمى شديدة. أظن أنه كان مريضًا منذ فترة طويلة… ربما شعرتِ بأن جسده كان حارًا ككرة من النار عندما أمسكتِ بيده. لكن هل حقًا لم تلاحظي شيئًا إطلاقًا؟”

اتسعت عينا نيينّا. وعلى عكس توقعاتها بأن يكون خوان مريضًا وطريح الفراش، بدا بحالة طبيعية تمامًا وهو جالس على الكرسي في غرفة الاجتماعات؛ وإن كان يبدو متعبًا قليلًا.

عضّت نيينّا شفتيها بتعبيرٍ حائر عند سماع كلمات الطبيب الذي دُعي إلى القصر الإمبراطوري.

تنهد خوان عند سماعه صرخة نيينّا الغاضبة.

“كنتُ أظن أن درجة حرارة جسده أقل بقليل من المعتاد، لكن… كيف حالته؟ هل الأمر خطير؟” تمتمت نيينّا وسألت.

“جيرارد ما يزال حيًا. لقد كان جالسًا على العرش طوال العقود الماضية، متظاهرًا بأنه أنا. اكتشفت ذلك متأخرًا قليلًا.”

“…لست متأكدًا كيف تكون درجة حرارة جسده الطبيعية، لكن لو كان إنسانًا عاديًا فسيظل فاقد الوعي لبعض الوقت. لقد فعلتُ كل ما بوسعي في الوقت الحالي، لذا أرجو أن تراقبوه جيدًا وتتأكدوا من أنه لا يفوّت وجباته. وتأكدوا أيضًا من أنه يحصل على قسط كافٍ من الراحة.”

“كدتِ تكسرين الباب اللعين. سأحمّل الشمال التكلفة إن انكسر”، أجاب خوان وهو يعبس.

تراجع الطبيب خطوة بعد أن أنهى كلامه. وقبل أن يغادر، أمسكت نيينّا به وفتحت فمها واضعة سبابتها على شفتيها.

لكن كان هناك عدد كبير جدًا من المقاعد الفارغة.

“مرة أخرى. يجب أن يكون هذا…”

عندما سمع الناس لأول مرة شائعة عودة الإمبراطور، كانوا جميعًا متشككين ويشعرون بالقلق من الإحساس بأن الإمبراطورية تتعرض لهجوم للمرة الأولى.

“يجب أن يبقى سرًّا، وحتى عائلتي قد تكون في خطر إن علم أحد بالأمر. أظن أنني سمعت ذلك ما لا يقل عن مئة مرة في طريقي إلى هنا. وسمعته من أشخاص كثيرين مختلفين. لذا لا داعي للقلق، أيتها الجنرال.”

أظهرت نيينّا ابتسامة عابرة عن قصد وفتحت فمها.

ربت الطبيب على صدره بتعبيرٍ مرهق على وجهه.

“ابني جندي. عندما سمعت أنه جُنّد من قبل بالتيك ليقاتل الإمبراطور العائد، ظننت أنه سيعود إما ميتًا أو على الأقل عاجزًا. لكنه عاد سالمًا حيًا. فكيف لي أن أخون جلالته الذي كان بهذه الرحمة؟”

“ابني جندي. عندما سمعت أنه جُنّد من قبل بالتيك ليقاتل الإمبراطور العائد، ظننت أنه سيعود إما ميتًا أو على الأقل عاجزًا. لكنه عاد سالمًا حيًا. فكيف لي أن أخون جلالته الذي كان بهذه الرحمة؟”

عبست نيينّا عند سماع تفسير خوان.

أومأت نيينّا برأسها.

ابتسمت نيينّا بانحناءة واقتربت من آيفي.

انحنى الطبيب وغادر القصر الإمبراطوري. وبعد أن شاهدت نيينّا الطبيب وهو يغادر، دخلت الغرفة مرة أخرى.

هزّت آيفي رأسها وهي تتخيل مثل هذا المشهد. مجرد تخيله منحها صداعًا.

داخل الغرفة كانت آيفي جالسة وحدها.

“أنتِ محقّة. لم يُصب بأذى على الإطلاق عندما قاتل أحد الكاينهيرييرز. لقد أُصيب عندما انتقل إليّ عبر الشق بعد أن تم القضاء على جميع الكاينهيرييرز.”

نظرت نيينّا حولها وسألت:

وسط وعيه الذي أخذ يتلاشى، كان يسمع أصوات الناس تنادي اسمه.

“أين ذهب الآخرون جميعًا؟”

“…أفهم”، تمتمت نيينّا بمرارة.

“الآنسة هيريتيا طردتهم جميعًا عندما سمعت أن جلالته مصاب بنزلة برد. القائد بافان ذهب ليتفقد حالة الحرس الإمبراطوري، والسير هورهيل ذهب ليتفقد السيد هيلد. أما الآنسة هيريتيا، فبحسب ما أعلم، فقد ذهبت لقمع النبلاء”، أجابت آيفي.

“نعم، هي تلك. لكن… هي ليست هنا الآن.”

“أرى أنكِ تولّيتِ العبء بطبيعتك.”

“نعم. لديه حمى شديدة. أظن أنه كان مريضًا منذ فترة طويلة… ربما شعرتِ بأن جسده كان حارًا ككرة من النار عندما أمسكتِ بيده. لكن هل حقًا لم تلاحظي شيئًا إطلاقًا؟”

جلست نيينّا مقابل آيفي أمام خوان.

في تلك الأثناء، كانت آيفي تنظر بصمت إلى خوان.

في تلك الأثناء، كانت آيفي تنظر بصمت إلى خوان.

“كنتُ أمزح فقط. اجلسي.”

“لقد أُسند إليّ أهم عمل.”

ثم عاد الإمبراطور أخيرًا وأعاد ترسيخ حكمه. لكن بعد ذلك، أثار الابن الثالث للإمبراطور، ديسماس ديلفر، ضجة، مما جعل الناس يشعرون بالخطر مرة أخرى.

أومأت نيينّا ونظرت إلى وجه خوان المحمرّ من الحمى. أنين خوان الخافت ذكّر نيينّا بالوقت الذي أعقب معركته مع بالتيك. وكالعادة، بدا مظهر خوان الضعيف غريبًا عليها للغاية.

ومع ذلك، وكأنه لإخماد قلق الناس، جلب الإمبراطور معه جيشًا واقتحم الغرب على الفور وقمع المتمردين.

مدّت نيينّا يدها ببطء ووضعتها على جبين خوان. بدا أكثر ارتياحًا عندما برّدته يد نيينّا الباردة. وعند رؤية ذلك، فتحت نيينّا فمها مرة أخرى.

“أنيا… هل تقصدين قائدة فرسان هوجين؟” سألت آيفي.

“ألا يمكنني فقط تجميده هكذا؟”

“نعم. لديه حمى شديدة. أظن أنه كان مريضًا منذ فترة طويلة… ربما شعرتِ بأن جسده كان حارًا ككرة من النار عندما أمسكتِ بيده. لكن هل حقًا لم تلاحظي شيئًا إطلاقًا؟”

“سأذهب لأجلب منشفة مبللة جديدة.”

“إنه حي.”

عندما نهضت آيفي بسرعة من مقعدها، هزّت نيينّا رأسها، ما جعل آيفي تجلس مجددًا.

“أبي!”

“كنتُ أمزح فقط. اجلسي.”

لكن كان هناك عدد كبير جدًا من المقاعد الفارغة.

بدت آيفي مرتاحة.

كان خوان هو من أوقف نيينّا.

ثم تمتمت نيينّا وهي تفرك جبين خوان.

“نعم. لو كانت هنا، لكانت تبكي وتتشبث بقدمي أبي. كان سيستغرق الأمر جهدًا كبيرًا لإبعادها عنه. لا—بل ربما كانت ستذهب لمحاولة قتل جيرارد فورًا.”

“من حسن الحظ أن أنيا ستصل متأخرة فقط.”

انتفخت شفتا نيينّا وكأنها على وشك أن تقول شيئًا، لكنها لاحظت دون قصد الدم الذي كان يتسرب من تحت ملابس خوان. تقدّمت بخطوات سريعة وأمسكت بيد خوان فور أن رأت الدم.

“أنيا… هل تقصدين قائدة فرسان هوجين؟” سألت آيفي.

ابتسمت نيينّا بانحناءة واقتربت من آيفي.

“نعم. لو كانت هنا، لكانت تبكي وتتشبث بقدمي أبي. كان سيستغرق الأمر جهدًا كبيرًا لإبعادها عنه. لا—بل ربما كانت ستذهب لمحاولة قتل جيرارد فورًا.”

عبست نيينّا عند سماع تفسير خوان.

هزّت آيفي رأسها وهي تتخيل مثل هذا المشهد. مجرد تخيله منحها صداعًا.

تناثرت شظايا الجليد في كل مكان بينما حطمت قبضتها الطاولة.

“إنه لأمر مريح أنه يبدو مصابًا بنزلة برد فقط. عندما طُعن من قبل قرون بالتيك من قبل، كدتُ أُسلم جلالته إلى أيدي العدو دون أن أعرف حتى السبب.”

عضّت نيينّا شفتيها بتعبيرٍ حائر عند سماع كلمات الطبيب الذي دُعي إلى القصر الإمبراطوري.

“آه، نعم. سمعتُ أن السيدة سينا ساعدت جلالته في ذلك الوقت.”

“جيرارد ما يزال حيًا. لقد كان جالسًا على العرش طوال العقود الماضية، متظاهرًا بأنه أنا. اكتشفت ذلك متأخرًا قليلًا.”

“نعم، هي تلك. لكن… هي ليست هنا الآن.”

عند رؤية ذلك، شحب وجه آيفي، التي كانت جالسة، تمامًا.

ابتسمت نيينّا بانحناءة واقتربت من آيفي.

***

“كنتُ أشعر أن أبي يتجنب ذكر اسم سينا. آيفي، هل ستخبرينني بما حدث؟”

“لم أعد قادرًا على مشاهدة أيٍّ منكم يموت بعد الآن”، أنَّ خوان. “حتى هيلا، التي كانت الأكبر بينكم جميعًا، كانت في نظري مجرد فتاة صغيرة مقارنةً بي. لماذا عليكم أن تموتوا؟ لماذا عليكم أن تُضحّوا بأنفسكم في صراعاتنا نحن العجائز التي استمرت منذ العصر الأسطوري…”

***

مدّت نيينّا يدها ببطء ووضعتها على جبين خوان. بدا أكثر ارتياحًا عندما برّدته يد نيينّا الباردة. وعند رؤية ذلك، فتحت نيينّا فمها مرة أخرى.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

في تلك اللحظة، انهار خوان، الذي كان يتحدث ببطء، فجأة على الأرض.

ومع ذلك، وكأنه لإخماد قلق الناس، جلب الإمبراطور معه جيشًا واقتحم الغرب على الفور وقمع المتمردين.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط