خوان كالبرغ (2)
وقف بافان أمام الدرابزين يراقب مطر الربيع الذي كان يهطل فوق المدينة المقدسة تورّا.
“نسيت. سأضطر إلى سؤالهنّ مرة أخرى غدًا.”
على الرغم من بداية الربيع وكذلك أخبار انتصار الإمبراطور العائد، كانت معظم أرجاء تورّا مغمورة بجو هادئ على نحوٍ غريب.
لوّح خوان بسيفه مرة أخرى ليقطع وجه العدو القادم نحوه. لكن، مرة أخرى، لم يكن للعدو وجه.
ومهما حاول القصر الإمبراطوري إيقاف انتشار الأخبار، بدأت شائعات سرّية لا يمكن كبحها تنتشر في أرجاء المدينة. وكانت تلك الشائعات تقول إن الإمبراطور الذي عاد من الغرب قد أُصيب إصابة بالغة الخطورة.
“لقد خُدِعت مرة واحدة فقط. أما المرات الثلاث الأخرى فكانت لأنني ذهبت لإنقاذ الأطفال الآخرين الذين أُخِذوا…”
“ألا تشعر بالبرد، أيها القائد بافان؟”
“…هل تتحدث عن جيرارد غين؟”
أدار بافان رأسه نحو مصدر الصوت. كانت هيريتيا تقترب منه مستندةً إلى عكازين، وفي يدها مظلة.
“ماذا لو طالبك جيرارد غين بالولاء بينما يعلن نفسه إمبراطورًا؟ هل ستدين له بالولاء باعتباره الإمبراطور الجديد؟” سألت هيريتيا بصوت حاد.
“يبدو أنكِ اعتدتِ استخدام العكازين الآن، آنسة هيريتيا.”
ثم اندفع العدو التالي نحوه.
“نعم. أعتقد أنني سأتمكن من الوقوف دون عكازين ما دمت لا أتحرك كثيرًا. وربما أستطيع حتى استخدام عكازيّ لضرب شخص ما أيضًا”، قالت هيريتيا وهي ترفع أحد العكازين وتهزه.
لم يفعل خوان سوى التحديق في الحروف، ولم يجبها.
ابتسم بافان بصمت لهيريتيا.
أومأ خوان، ثم غمس الخبز في الحساء ووضعه في فمه. واجه صعوبة في بلع الخبز؛ شعر وكأنه نسي شيئًا مهمًا.
هيريتيا، التي تعثرت بعكازيها واقتربت من الدرابزين، حوّلت نظرها إلى حيث كان بافان ينظر قبل قليل.
نظرت هيريتيا إلى بافان بعينين مرتابتين.
“لقد أذاب المطر كل الثلج. لا بد أن الشتاء يوشك على الانتهاء فعلًا”، قالت هيريتيا.
“إذًا اسمك هو خوان الآن؟” سألت الفتاة.
“مع ذلك، ما زلت أظن أن الوقت مبكر لزرع البذور”، أجاب بافان.
“اسم؟”
“سواء زُرعت البذور أم لا، يبقى الربيع ربيعًا فقط عندما تتفتح الأزهار ويذوب الثلج.”
“ماذا لو طالبك جيرارد غين بالولاء بينما يعلن نفسه إمبراطورًا؟ هل ستدين له بالولاء باعتباره الإمبراطور الجديد؟” سألت هيريتيا بصوت حاد.
نظر بافان إلى هيريتيا. كانت هيريتيا قد صرفت نظرها عن تورّا دون أن يشعر، وأخذت تحدّق فيه. نقر بافان لسانه أمام نظرتها المباشرة غير المريحة.
“قالوا إنهم سيعلّمونني استخدام السيوف والسحر. كانت تلك أول مرة أرى فيها ساحرًا حقيقيًا، تعلمين. آه، ورأيت أيضًا سيافًا من الإلف. لا بأس. سأهرب مرة أخرى إن بدوا محتالين،” أجاب خوان.
“إن كان لديكِ ما تقولينه، يمكنكِ أن تقوليه مباشرة، آنسة هيريتيا.”
شعر خوان بالحيرة.
“الأمر فقط أن هناك الكثير من الشائعات التي تدور في تورّا هذه الأيام.”
“هل تعنين الشائعات عن الخليفة أم عن الخيانة؟”
“هل تقصدين الشائعات عن مرض جلالته؟ لكنكِ تعلمين أننا لا نستطيع إخفاء ذلك إلى الأبد. الناس يميلون إلى معرفة الحقيقة مهما حاولنا إبقاءها سرًّا. كل ما أستطيع فعله هو منع تسرب التفاصيل المتعلقة بحالة جلالته الصحية.”
“نعم. قد يموتون إن ضربتهم بقوة. همم، ربما لا داعي للقلق كثيرًا، بما أن الجدّات من جماعة أَرونتال قالوا إنهم سيعلّمونك استخدام السيوف. طعنُ شخصٍ ما أقل احتمالًا لقتله من ضربه.”
“هناك أكثر من ذلك. هناك شائعة أخرى ترافق تلك التي ذكرتها دائمًا.”
لم يزر المحتالون القرية مرة أخرى منذ تلك المرة التي تبعت فيها الفتاة خوان. لم يعرف خوان ما الذي فعلته الفتاة، لكن لسببٍ ما بدأ الكبار في القرية يتجنّبونها بعد الحادثة.
ابتسم بافان ابتسامة توحي بأنه يعرف تمامًا أي شائعة تقصدها هيريتيا.
“ومن هذه الناحية، أنا أحب جلالته على حاله الآن، لأنه يرفض أن يحكم إلى الأبد.”
“هل تعنين الشائعات عن الخليفة أم عن الخيانة؟”
واصلت الفتاة الحديث وهي تغرف مغرفة من الحساء وتضع الوعاء أمام خوان.
“لا أظن أنهما مختلفتان كثيرًا، أيها القائد بافان. لقد لاحظتُ أن اسمك يُذكر كثيرًا، فضلًا عن أن الجيش الإمبراطوري في حالة تأهب قصوى. إلى جانب ذلك، لديك تاريخ مع عدد غير قليل من السادة السابقين.”
***
“أنتِ تشكّكين في ولائي، آنسة هيريتيا. لكنني لن أقول الكثير. كما قلتِ، صحيح أنني خدمتُ ثلاثة سادة مختلفين. ومع ذلك، كنتُ مخلصًا لهم جميعًا. لم أتمرد قط على أي من قرارات الجنرال بالتيك، ولم أرفع سيفي يومًا في وجه البابا. وبالمثل، لم أرفض أوامر جلالته أيضًا، أليس كذلك؟”
“أوه، ألم تقل إنك ستصبح ‘الإمبراطور’ أو شيئًا من هذا القبيل؟ لكن ما هو الإمبراطور أصلًا؟” سألت الفتاة وهي تجلس قبالة خوان.
“هل تقترح أن أنظر إليك على أنك مجرد سيف يتبع إرادة جلالته؟”
هذه المرة، توقّف خوان للحظة بدلًا من أن يلوّح بسيفه مباشرة.
“سأكون ممتنًا لو فعلتِ. أعني، الجيش الإمبراطوري ليس سوى سيف يُلوّح به من يقوده. ما أهمية الجهة التي يُوجَّه إليها نصل السيف؟ حتى لو فقد جلالته قوته وكان فاقد الوعي على سرير المرض، فالإمبراطور يظل إمبراطورًا. ليست لدي أي نية لإنكار ذلك. لكن…”
“نعم، عنه.”
اتكأ بافان على العمود وعقد ذراعيه، ثم حدّق في هيريتيا وتابع كلامه.
نظرت الفتاة إلى اسمها دون أن تقول كلمة، ثم مسحته بكمّها كأنه غير مهم. تلطّخت الحروف في لحظة.
“…إذا انتهى الأمر بجلالته إلى الوفاة، فلا أظن أن هناك أي مرشّح أفضل مني.”
اتكأ بافان على العمود وعقد ذراعيه، ثم حدّق في هيريتيا وتابع كلامه.
حدّقت هيريتيا في بافان. ما قاله كان صحيحًا. ولأن هيريتيا كانت تعلم أن بافان هو أفضل المرشحين، كانت تشعر بالحذر تجاهه. ففي الوقت الحالي، لم يكن هناك شخص بارز آخر في الإمبراطورية غير بافان قادر على السيطرة على الجيش الإمبراطوري.
عندما رأت ذلك، واصلت الفتاة الحديث وكأن الأمر لا يهم.
كانت هناك نيينّا، لكنها لن تغادر الشمال وتختار البقاء في العاصمة. ولم يكن من المنطقي حتى التفكير في أنيا كمرشحة، إذ لم تكن مناسبة للحكم. وحتى هيريتيا نفسها لم تكن لها صلة تُذكر بالشؤون العسكرية.
***
“لكن هذا لا يعني أنني أتمنى وفاة جلالته. قد لا نتمكن من رؤيته أمام أعيننا الآن، لكننا نواجه تهديدًا خطيرًا للغاية”، قال بافان.
***
“…هل تتحدث عن جيرارد غين؟”
اعتقد خوان أن ذلك كان أمرًا طبيعيًا، لأن هذا الموقف لم يكن حقيقيًا بل مجرد ذكرى.
“نعم، عنه.”
“لم يخبرك أحد؟ كما تعلمين، تلك الجدّات العجائز من الجماعة التي تُدعى أَرونتال أو أيًّا كان اسمها.”
تخيّلت هيريتيا ظهور جيرارد غين في تورّا. لو ظهر جيرارد غين بقوة إله وأعلن نفسه إمبراطورًا بهيبة، فمن المؤكد أن شعب الإمبراطورية سيقع في حيرة. لكنهم سرعان ما سينجذبون إلى صورته المألوفة.
“أوه، ألم تقل إنك ستصبح ‘الإمبراطور’ أو شيئًا من هذا القبيل؟ لكن ما هو الإمبراطور أصلًا؟” سألت الفتاة وهي تجلس قبالة خوان.
حتى لو استعاد خوان وعيه، فلن يكون قادرًا على المقاومة في ذلك الوقت.
“أهم أضعف مني؟” سأل خوان بدهشة.
“ماذا لو طالبك جيرارد غين بالولاء بينما يعلن نفسه إمبراطورًا؟ هل ستدين له بالولاء باعتباره الإمبراطور الجديد؟” سألت هيريتيا بصوت حاد.
‘إلين إليوت.’
“حسنًا، لا أعلم. هل لدي خيار أصلًا؟ إن كان لدي، فسيكون من الصعب قبول طلب جيرارد غين. سأحاول أن أبذل قصارى جهدي لقتله أولًا.”
“مع ذلك، ما زلت أظن أن الوقت مبكر لزرع البذور”، أجاب بافان.
بدت هيريتيا مندهشة عند سماع إجابة بافان غير المتوقعة. لقد أصبح وجود جيرارد غين طاغيًا الآن—على الأقل مما سمعته حتى الآن. إذا أعلن جيرارد نفسه إمبراطورًا وحظي بدعم الشعب، فسيكون من الطبيعي أن يصبح الإمبراطور رسميًا. وحتى جنود الجيش الإمبراطوري سيترددون.
على الرغم من بداية الربيع وكذلك أخبار انتصار الإمبراطور العائد، كانت معظم أرجاء تورّا مغمورة بجو هادئ على نحوٍ غريب.
لكن بافان كان يختار مقاومة جيرارد غين.
“كان لديه كلب؟”
نظرت هيريتيا إلى بافان بعينين مرتابتين.
كان موقع الفتاة فريدًا نوعًا ما في القرية. لم يكن يبدو أنها تعمل، لكنها لم تعانِ الفقر قط. لم تكن كبيرة في السن، لكنها كانت تعيش وحدها. انتشرت شائعات لا تُحصى بأنها إمّا ابنة غير شرعية لأحد النبلاء أو شخص من دمٍ مختلط وُلد بين إنسان وعضو من عرقٍ غير متجانس.
“لا أظنك تكذب، لكن أخبرني لماذا؟”
وقف بافان أمام الدرابزين يراقب مطر الربيع الذي كان يهطل فوق المدينة المقدسة تورّا.
ابتسم بافان وفتح فمه؛ وكأنه يسأل هيريتيا لماذا تطرح سؤالًا بديهيًا إلى هذا الحد.
في تلك اللحظة، شعر خوان بشيء غريب للغاية، إذ أدرك أنه كان يفكر بالفكرة نفسها مرارًا وتكرارًا.
“أريد أن أعرف إلى أي مدى وإلى أي علوّ يمكنني أن أصل. لكن ماذا عساي أن أفعل إن ظهر فوقي فجأة كيان سيحكم جميع البشر على قدم المساواة إلى الأبد؟ لن يكون أمامي خيار سوى أن أعيش حياة إنسان عادي لبقية حياتي. أنا أكره المساواة.”
تمتم خوان بالاسم في ذهنه.
حدّقت هيريتيا في بافان بنظرة ازدراء عند سماع إجابته السخيفة.
“أهم أضعف مني؟” سأل خوان بدهشة.
في المقابل، ضحك بافان بخفة، وكأنه وجد تعبيرها مضحكًا.
في تلك اللحظة، شعر خوان بشيء غريب للغاية، إذ أدرك أنه كان يفكر بالفكرة نفسها مرارًا وتكرارًا.
“ومن هذه الناحية، أنا أحب جلالته على حاله الآن، لأنه يرفض أن يحكم إلى الأبد.”
‘لا، انتظر، هل كان له؟’
***
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100
شقّ خوان وجه العدو الذي اندفع نحوه.
“من أنت؟”
لكنّ العدو لم يكن له وجه.
“سأكون ممتنًا لو فعلتِ. أعني، الجيش الإمبراطوري ليس سوى سيف يُلوّح به من يقوده. ما أهمية الجهة التي يُوجَّه إليها نصل السيف؟ حتى لو فقد جلالته قوته وكان فاقد الوعي على سرير المرض، فالإمبراطور يظل إمبراطورًا. ليست لدي أي نية لإنكار ذلك. لكن…”
‘لا، هل كان له؟’
ابتسم بافان وفتح فمه؛ وكأنه يسأل هيريتيا لماذا تطرح سؤالًا بديهيًا إلى هذا الحد.
أمطار غزيرة انهمرت فبللت جسده. جعل المطر الكثيف من الصعب على خوان حتى أن يتنفس بشكل طبيعي، وشعر وكأنه سيضطر إلى إنبات خياشيم.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100
‘ليت لدي زعانف بدلًا من القدمين.’
أومأ خوان، ثم غمس الخبز في الحساء ووضعه في فمه. واجه صعوبة في بلع الخبز؛ شعر وكأنه نسي شيئًا مهمًا.
لم يستطع خوان أن يشعر بأي دفء من الأجساد التي كان يدوس عليها. لم يكن لأيٍّ من الأعداء وجه، لكن ذلك لم يكن مهمًا حقًا.
“نعم، عنه.”
‘التالي… التالي…’
تأمّل خوان للحظة ثم فتح فمه.
كانت المنطقة تحت قدمي خوان قد غطّتها بالفعل طبقات وطبقات من الجثث.
“قالوا إنهم سيعلّمونني السحر أيضًا.”
في تلك اللحظة، اندفع العدو التالي نحوه.
“قالوا إنهم سيعلّمونني استخدام السيوف والسحر. كانت تلك أول مرة أرى فيها ساحرًا حقيقيًا، تعلمين. آه، ورأيت أيضًا سيافًا من الإلف. لا بأس. سأهرب مرة أخرى إن بدوا محتالين،” أجاب خوان.
لوّح خوان بسيفه مرة أخرى ليقطع وجه العدو القادم نحوه. لكن، مرة أخرى، لم يكن للعدو وجه.
فتح خوان فمه ليجيب، لكنه أغلقه سريعًا.
‘لا، انتظر، هل كان له؟’
“قالوا إنهم سيعلّمونني السحر أيضًا.”
في تلك اللحظة، شعر خوان بشيء غريب للغاية، إذ أدرك أنه كان يفكر بالفكرة نفسها مرارًا وتكرارًا.
“هذا رائع. بصراحة، لم أكن أحب اسمك كثيرًا.”
ثم اندفع العدو التالي نحوه.
كان موقع الفتاة فريدًا نوعًا ما في القرية. لم يكن يبدو أنها تعمل، لكنها لم تعانِ الفقر قط. لم تكن كبيرة في السن، لكنها كانت تعيش وحدها. انتشرت شائعات لا تُحصى بأنها إمّا ابنة غير شرعية لأحد النبلاء أو شخص من دمٍ مختلط وُلد بين إنسان وعضو من عرقٍ غير متجانس.
هذه المرة، توقّف خوان للحظة بدلًا من أن يلوّح بسيفه مباشرة.
“لكنّك ضربتِني وضربتِ الآخرين مع أننا صغار،” اشتكى خوان.
في هذه الأثناء، لوّح العدو بالسكين التي في يده ليقطع خوان، لكن طرف سكين العدو لم يستطع أن يصل إلى خوان إطلاقًا.
حدّق خوان في وجهها بفراغ لبرهة. ولم يتمكّن من الإيماء برأسه إلا بعد أن سمع الفتاة تكرّر سؤالها.
عندما رأى ذلك، ركل خوان العدو في صدره وأسقطه أرضًا. ومع ذلك، ظل العدو الذي أمامه بلا وجه.
“إن كان لديكِ ما تقولينه، يمكنكِ أن تقوليه مباشرة، آنسة هيريتيا.”
فرك خوان عينيه بخشونة ليصفّي رؤيته، ثم نظر مباشرة إلى خصمه.
“إن كان لديكِ ما تقولينه، يمكنكِ أن تقوليه مباشرة، آنسة هيريتيا.”
“من أنت؟”
“كونك خرجت من طريقك لإنقاذهم ثلاث مرات دليل كافٍ على أنك غبي. لو كنت مكانك، لكنت كسرت أطراف المحتالين من البداية. حينها كانوا سيعقلون ويتوقفون عن أخذ الأطفال. وبسببك، اضطررتُ إلى الخروج خلفك أيضًا،” تذمّرت الفتاة.
لكن الذي طرح هذا السؤال كان أحد الخصوم عديمي الوجوه، لا خوان.
‘التالي… التالي…’
شعر خوان بالحيرة.
حتى لو استعاد خوان وعيه، فلن يكون قادرًا على المقاومة في ذلك الوقت.
‘ألا ينبغي أن أكون أنا من يطرح السؤال؟ هل يهاجمني العدو من دون أن يعرف حتى من أكون؟’
نظر بافان إلى هيريتيا. كانت هيريتيا قد صرفت نظرها عن تورّا دون أن يشعر، وأخذت تحدّق فيه. نقر بافان لسانه أمام نظرتها المباشرة غير المريحة.
فتح خوان فمه ليجيب، لكنه أغلقه سريعًا.
“هل تستطيع قراءة ما كُتب؟” سألت الفتاة.
‘من أنا؟ خوان؟ كزاتكويزايل؟ الوحش؟ الإمبراطور؟ مع من أقاتل الآن؟’
“نعم، عنه.”
***
“ماذا لو طالبك جيرارد غين بالولاء بينما يعلن نفسه إمبراطورًا؟ هل ستدين له بالولاء باعتباره الإمبراطور الجديد؟” سألت هيريتيا بصوت حاد.
“إذًا اسمك هو خوان الآن؟” سألت الفتاة.
شقّ خوان وجه العدو الذي اندفع نحوه.
حدّق خوان في وجهها بفراغ لبرهة. ولم يتمكّن من الإيماء برأسه إلا بعد أن سمع الفتاة تكرّر سؤالها.
“على أي حال، البالغون الذين لا يستمعون ينبغي تعليمهم حتى لو استلزم الأمر معاقبتهم. آذان الناس تسدّ مع تقدّمهم في السن، لذا لا ينفع تعليمهم بالكلام.”
ابتسمت الفتاة ووضعَت شريحة خبز على طبق خوان الفارغ.
‘إلين إليوت.’
نظر خوان حوله. لم يكن المطر يهطل بعد الآن. لم تعد هناك جثث متراكمة طبقة فوق طبقة، ولا أعداء بلا وجوه. كان في منزل—منزل دافئ تتوهّج فيه نار الموقد وتبعث الدفء.
لم يفعل خوان سوى التحديق في الحروف، ولم يجبها.
داخل المنزل لم يكن هناك سوى خوان والفتاة.
في تلك اللحظة، شعر خوان بشيء غريب للغاية، إذ أدرك أنه كان يفكر بالفكرة نفسها مرارًا وتكرارًا.
ثم تذكّر خوان على نحوٍ غير مقصود بعضًا من ذكرياته القديمة جدًا. كانت أسوأ، وفي الوقت نفسه أكثر فترات حياته راحة.
أدار بافان رأسه نحو مصدر الصوت. كانت هيريتيا تقترب منه مستندةً إلى عكازين، وفي يدها مظلة.
واصلت الفتاة الحديث وهي تغرف مغرفة من الحساء وتضع الوعاء أمام خوان.
ابتسمت الفتاة ابتسامة خفيفة وأومأت.
“هذا رائع. بصراحة، لم أكن أحب اسمك كثيرًا.”
“…إذا انتهى الأمر بجلالته إلى الوفاة، فلا أظن أن هناك أي مرشّح أفضل مني.”
“…أهكذا؟” سأل خوان.
“نعم. قد يموتون إن ضربتهم بقوة. همم، ربما لا داعي للقلق كثيرًا، بما أن الجدّات من جماعة أَرونتال قالوا إنهم سيعلّمونك استخدام السيوف. طعنُ شخصٍ ما أقل احتمالًا لقتله من ضربه.”
“طفل من قرية غاين في وادي جيرارد. اسم عشوائي، كأن الغاية الوحيدة منه هي الإشارة إلى مكان ولادتك. كأن تسمّي كلبًا سبوتي لمجرد أن عليه بقعًا، أو فلافّي لمجرد أن فراءه منفوش. أعلم أنهم عادةً يسمّون الأيتام هكذا، لكن حتى الرجل الذي يسكن بجوارنا سمّى كلبه العجوز جيرارد.”
نظر خوان حوله. لم يكن المطر يهطل بعد الآن. لم تعد هناك جثث متراكمة طبقة فوق طبقة، ولا أعداء بلا وجوه. كان في منزل—منزل دافئ تتوهّج فيه نار الموقد وتبعث الدفء.
“كان لديه كلب؟”
“كان ذلك هراء. انسَ الأمر. لنأكل بعض الخبز.”
“نعم، لكنه ضرب الكلب حتى الموت لمجرد أنه عَضَّه في ساقه. على أي حال، هذا هو السبب الذي جعلني أكره اسمك.”
“لم يخبرك أحد؟ كما تعلمين، تلك الجدّات العجائز من الجماعة التي تُدعى أَرونتال أو أيًّا كان اسمها.”
استطاع خوان أن يفهم سبب كراهيتها لاسمه عندما سمع مبرّراتها. لكن مسألة اسمه لم تكن مهمّة بالنسبة له. على العكس، شعر خوان بأن من الغريب أن تهتم الفتاة بالأسماء إلى هذا الحد.
وسرعان ما بدأت الحروف تظهر على سطح الطاولة الخشبية الجافة.
“مهلًا، ألم أخبرك بشيء أهم قبل أن أخبرك بأنني غيّرت اسمي؟” سأل خوان.
هذه المرة، توقّف خوان للحظة بدلًا من أن يلوّح بسيفه مباشرة.
“أوه، ألم تقل إنك ستصبح ‘الإمبراطور’ أو شيئًا من هذا القبيل؟ لكن ما هو الإمبراطور أصلًا؟” سألت الفتاة وهي تجلس قبالة خوان.
“قالوا إنهم سيعلّمونني السحر أيضًا.”
تأمّل خوان للحظة ثم فتح فمه.
“هذا صحيح. المحتالون العاديون لن يزوروا القرية بهذه العلنية لمجرّد الإمساك بعدد قليل من الأيتام. حتى الشيخ لم يستطع أن يقول لهم شيئًا. همم، قد تكون موهوبًا في المبارزة، بما أنك قوي إلى حدٍّ ما. لكنني لا أظن أنك ستجيد السحر، نظرًا لمدى غبائك.”
“لا أعرف أنا أيضًا. ما هو الإمبراطور؟”
“إنه اسمي. ليس الاسم الذي تعرفه، بل اسمي الحقيقي،” أجابت الفتاة.
“لم يخبرك أحد؟ كما تعلمين، تلك الجدّات العجائز من الجماعة التي تُدعى أَرونتال أو أيًّا كان اسمها.”
“يبدو أنكِ اعتدتِ استخدام العكازين الآن، آنسة هيريتيا.”
“نسيت. سأضطر إلى سؤالهنّ مرة أخرى غدًا.”
“لا أظن أنهما مختلفتان كثيرًا، أيها القائد بافان. لقد لاحظتُ أن اسمك يُذكر كثيرًا، فضلًا عن أن الجيش الإمبراطوري في حالة تأهب قصوى. إلى جانب ذلك، لديك تاريخ مع عدد غير قليل من السادة السابقين.”
“لا بد أنه لم يكن أمرًا مهمًا ما دمت قد نسيته. لكنني أحب أنّهنّ أعطينك اسمًا جديدًا. أظنّه اسمًا جيدًا. والآن، هيا نتناول العشاء.”
نظر بافان إلى هيريتيا. كانت هيريتيا قد صرفت نظرها عن تورّا دون أن يشعر، وأخذت تحدّق فيه. نقر بافان لسانه أمام نظرتها المباشرة غير المريحة.
أومأ خوان، ثم غمس الخبز في الحساء ووضعه في فمه. واجه صعوبة في بلع الخبز؛ شعر وكأنه نسي شيئًا مهمًا.
“لا أظن أنهما مختلفتان كثيرًا، أيها القائد بافان. لقد لاحظتُ أن اسمك يُذكر كثيرًا، فضلًا عن أن الجيش الإمبراطوري في حالة تأهب قصوى. إلى جانب ذلك، لديك تاريخ مع عدد غير قليل من السادة السابقين.”
الفتاة التي كانت تنظر إلى وجه خوان القَلِق فتحت فمها.
ومهما حاول القصر الإمبراطوري إيقاف انتشار الأخبار، بدأت شائعات سرّية لا يمكن كبحها تنتشر في أرجاء المدينة. وكانت تلك الشائعات تقول إن الإمبراطور الذي عاد من الغرب قد أُصيب إصابة بالغة الخطورة.
“هل أنت متأكد أن هؤلاء الناس ليسوا مريبين؟ سمعت أن هناك الكثير من الأوغاد الذين يلتقطون الأيتام ويبيعونهم للمناجم.”
أدار بافان رأسه نحو مصدر الصوت. كانت هيريتيا تقترب منه مستندةً إلى عكازين، وفي يدها مظلة.
“قالوا إنهم سيعلّمونني استخدام السيوف والسحر. كانت تلك أول مرة أرى فيها ساحرًا حقيقيًا، تعلمين. آه، ورأيت أيضًا سيافًا من الإلف. لا بأس. سأهرب مرة أخرى إن بدوا محتالين،” أجاب خوان.
هيريتيا، التي تعثرت بعكازيها واقتربت من الدرابزين، حوّلت نظرها إلى حيث كان بافان ينظر قبل قليل.
“هذا صحيح. المحتالون العاديون لن يزوروا القرية بهذه العلنية لمجرّد الإمساك بعدد قليل من الأيتام. حتى الشيخ لم يستطع أن يقول لهم شيئًا. همم، قد تكون موهوبًا في المبارزة، بما أنك قوي إلى حدٍّ ما. لكنني لا أظن أنك ستجيد السحر، نظرًا لمدى غبائك.”
“سأكون ممتنًا لو فعلتِ. أعني، الجيش الإمبراطوري ليس سوى سيف يُلوّح به من يقوده. ما أهمية الجهة التي يُوجَّه إليها نصل السيف؟ حتى لو فقد جلالته قوته وكان فاقد الوعي على سرير المرض، فالإمبراطور يظل إمبراطورًا. ليست لدي أي نية لإنكار ذلك. لكن…”
“هيه! لست غبيًا.”
نظرت هيريتيا إلى بافان بعينين مرتابتين.
“ليس مرة أو مرتين فقط أنك خُدِعت من قِبل محتالين. لقد أُخِذت معهم عدة مرات، بما أنك قوي بما يكفي للعمل في المناجم.”
“نعم، عنه.”
“لقد خُدِعت مرة واحدة فقط. أما المرات الثلاث الأخرى فكانت لأنني ذهبت لإنقاذ الأطفال الآخرين الذين أُخِذوا…”
ثم تذكّر خوان على نحوٍ غير مقصود بعضًا من ذكرياته القديمة جدًا. كانت أسوأ، وفي الوقت نفسه أكثر فترات حياته راحة.
“كونك خرجت من طريقك لإنقاذهم ثلاث مرات دليل كافٍ على أنك غبي. لو كنت مكانك، لكنت كسرت أطراف المحتالين من البداية. حينها كانوا سيعقلون ويتوقفون عن أخذ الأطفال. وبسببك، اضطررتُ إلى الخروج خلفك أيضًا،” تذمّرت الفتاة.
أدار بافان رأسه نحو مصدر الصوت. كانت هيريتيا تقترب منه مستندةً إلى عكازين، وفي يدها مظلة.
لم يزر المحتالون القرية مرة أخرى منذ تلك المرة التي تبعت فيها الفتاة خوان. لم يعرف خوان ما الذي فعلته الفتاة، لكن لسببٍ ما بدأ الكبار في القرية يتجنّبونها بعد الحادثة.
لم يزر المحتالون القرية مرة أخرى منذ تلك المرة التي تبعت فيها الفتاة خوان. لم يعرف خوان ما الذي فعلته الفتاة، لكن لسببٍ ما بدأ الكبار في القرية يتجنّبونها بعد الحادثة.
كان موقع الفتاة فريدًا نوعًا ما في القرية. لم يكن يبدو أنها تعمل، لكنها لم تعانِ الفقر قط. لم تكن كبيرة في السن، لكنها كانت تعيش وحدها. انتشرت شائعات لا تُحصى بأنها إمّا ابنة غير شرعية لأحد النبلاء أو شخص من دمٍ مختلط وُلد بين إنسان وعضو من عرقٍ غير متجانس.
“قالوا إنهم سيعلّمونني السحر أيضًا.”
لكن لم يكن هناك أي أساس لتلك الشائعات.
لم يستطع خوان أن يشعر بأي دفء من الأجساد التي كان يدوس عليها. لم يكن لأيٍّ من الأعداء وجه، لكن ذلك لم يكن مهمًا حقًا.
“على أي حال، البالغون الذين لا يستمعون ينبغي تعليمهم حتى لو استلزم الأمر معاقبتهم. آذان الناس تسدّ مع تقدّمهم في السن، لذا لا ينفع تعليمهم بالكلام.”
“لا أعرف أنا أيضًا. ما هو الإمبراطور؟”
“لكنّك ضربتِني وضربتِ الآخرين مع أننا صغار،” اشتكى خوان.
“من أنت؟”
“هذا ليس ضربًا. إن لم تنزف أو تعانِ من كسور، فذلك مجرد تربيت مني عليكم. ثم إنك تتعافى بسرعة حتى لو كسرتَ عظمًا أو اثنين. لكن جيرارد—لا، أظن أنه ينبغي أن أناديك خوان الآن. سيتعيّن عليّ الاعتياد على ذلك. خوان، خوان، خوان.”
“أهم أضعف مني؟” سأل خوان بدهشة.
الفتاة، التي كرّرت اسم خوان عدة مرات، سعَلت بلا جدوى ثم تابعت.
“هذا رائع. بصراحة، لم أكن أحب اسمك كثيرًا.”
“لكن يا خوان، عليك أن تكون حذرًا عندما تضرب أحدًا. ففي النهاية، حتى معظم البالغين أضعف منك.”
“لم يخبرك أحد؟ كما تعلمين، تلك الجدّات العجائز من الجماعة التي تُدعى أَرونتال أو أيًّا كان اسمها.”
“أهم أضعف مني؟” سأل خوان بدهشة.
“يبدو أنكِ اعتدتِ استخدام العكازين الآن، آنسة هيريتيا.”
“نعم. قد يموتون إن ضربتهم بقوة. همم، ربما لا داعي للقلق كثيرًا، بما أن الجدّات من جماعة أَرونتال قالوا إنهم سيعلّمونك استخدام السيوف. طعنُ شخصٍ ما أقل احتمالًا لقتله من ضربه.”
وقف بافان أمام الدرابزين يراقب مطر الربيع الذي كان يهطل فوق المدينة المقدسة تورّا.
“قالوا إنهم سيعلّمونني السحر أيضًا.”
“أوه، ألم تقل إنك ستصبح ‘الإمبراطور’ أو شيئًا من هذا القبيل؟ لكن ما هو الإمبراطور أصلًا؟” سألت الفتاة وهي تجلس قبالة خوان.
“لا تتوقع الكثير. سمعت أن الأذكياء فقط يمكنهم تعلّم السحر. لكنك لا تستطيع حتى كتابة الحروف بعد.”
عندما رأت ذلك، واصلت الفتاة الحديث وكأن الأمر لا يهم.
شعر خوان بقليل من الإحباط، لكنه اعتقد أن الفتاة على حق.
“كان ذلك هراء. انسَ الأمر. لنأكل بعض الخبز.”
حدّقت الفتاة في وجه خوان بصمت. وبعد أن فكّرت قليلًا، غمست إصبعها في كأس ماء وبدأت تكتب شيئًا على الطاولة.
“إذًا اسمك هو خوان الآن؟” سألت الفتاة.
وسرعان ما بدأت الحروف تظهر على سطح الطاولة الخشبية الجافة.
حدّق خوان في وجهها بفراغ لبرهة. ولم يتمكّن من الإيماء برأسه إلا بعد أن سمع الفتاة تكرّر سؤالها.
“هل تستطيع قراءة ما كُتب؟” سألت الفتاة.
“لكن يا خوان، عليك أن تكون حذرًا عندما تضرب أحدًا. ففي النهاية، حتى معظم البالغين أضعف منك.”
لم يفعل خوان سوى التحديق في الحروف، ولم يجبها.
“كان لديه كلب؟”
عندما رأت ذلك، واصلت الفتاة الحديث وكأن الأمر لا يهم.
“قالوا إنهم سيعلّمونني استخدام السيوف والسحر. كانت تلك أول مرة أرى فيها ساحرًا حقيقيًا، تعلمين. آه، ورأيت أيضًا سيافًا من الإلف. لا بأس. سأهرب مرة أخرى إن بدوا محتالين،” أجاب خوان.
“تلك الجدّات من أَرونتال سيعلّمنك على الأرجح الكتابة أيضًا. تذكّر شكل هذه الحروف، وحاول قراءتها عندما تتعلّم فهمها. عندها، استخدم ذلك الاسم إن رغبتَ في لقائي مرة أخرى.”
“هيه! لست غبيًا.”
“اسم؟”
على الرغم من بداية الربيع وكذلك أخبار انتصار الإمبراطور العائد، كانت معظم أرجاء تورّا مغمورة بجو هادئ على نحوٍ غريب.
ابتسمت الفتاة ابتسامة خفيفة وأومأت.
ابتسمت الفتاة ابتسامة خفيفة وأومأت.
“إنه اسمي. ليس الاسم الذي تعرفه، بل اسمي الحقيقي،” أجابت الفتاة.
ابتسمت الفتاة ابتسامة خفيفة وأومأت.
نظرت الفتاة إلى اسمها دون أن تقول كلمة، ثم مسحته بكمّها كأنه غير مهم. تلطّخت الحروف في لحظة.
“قالوا إنهم سيعلّمونني السحر أيضًا.”
“كان ذلك هراء. انسَ الأمر. لنأكل بعض الخبز.”
هيريتيا، التي تعثرت بعكازيها واقتربت من الدرابزين، حوّلت نظرها إلى حيث كان بافان ينظر قبل قليل.
استعاد خوان الحروف في رأسه بفراغ. ظنّت الفتاة أن خوان لن يكون قادرًا على قراءة الحروف، لكن خوان كان في الحقيقة قادرًا على قراءتها.
في هذه الأثناء، لوّح العدو بالسكين التي في يده ليقطع خوان، لكن طرف سكين العدو لم يستطع أن يصل إلى خوان إطلاقًا.
اعتقد خوان أن ذلك كان أمرًا طبيعيًا، لأن هذا الموقف لم يكن حقيقيًا بل مجرد ذكرى.
في هذه الأثناء، لوّح العدو بالسكين التي في يده ليقطع خوان، لكن طرف سكين العدو لم يستطع أن يصل إلى خوان إطلاقًا.
تمتم خوان بالاسم في ذهنه.
كان موقع الفتاة فريدًا نوعًا ما في القرية. لم يكن يبدو أنها تعمل، لكنها لم تعانِ الفقر قط. لم تكن كبيرة في السن، لكنها كانت تعيش وحدها. انتشرت شائعات لا تُحصى بأنها إمّا ابنة غير شرعية لأحد النبلاء أو شخص من دمٍ مختلط وُلد بين إنسان وعضو من عرقٍ غير متجانس.
‘إلين إليوت.’
“تلك الجدّات من أَرونتال سيعلّمنك على الأرجح الكتابة أيضًا. تذكّر شكل هذه الحروف، وحاول قراءتها عندما تتعلّم فهمها. عندها، استخدم ذلك الاسم إن رغبتَ في لقائي مرة أخرى.”
لكن لم يكن هناك أي أساس لتلك الشائعات.
