Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 234

خوان كالبرغ (3)

خوان كالبرغ (3)

ظهر عدوّ بلا وجه مرةً أخرى أمام عيني خوان. تشقّق وجه العدو الأبيض، وخرج زئيرٌ عالٍ من الفم الذي انكشف.

صمتت الفتاة للحظة وهي تتخيّل خوان، الذي كان أقصر منها، يقاتل أحدًا ما. كان من الصعب عليها أن تتخيّل مشهدًا سخيفًا كهذا، لكن الفتاة كانت قد رأت خوان يقوم بأشياء سخيفة عدّة مرات من قبل.

رفع خوان، الذي كان يتناول الخبز في منزل دافئ حتى قبل لحظة، سيفه بتعبيرٍ منزعج.

وسرعان ما أثار هذا السؤال سؤالًا آخر.

لم يستطع أن يفهم لماذا رأى مثل هذا الحلم، لكن ذلك لم يكن مهمًّا بالنسبة له.

فهو كان أكثر اعتيادًا على حياة ذبح أعدائه تحت المطر وهو مغمور بدمائهم، من حياة أكل الحساء الدافئ في منزل مريح على أيّ حال.

“أظنّ أن العجائز من الجماعة التي تُدعى أرونتال ليسوا محتالين في النهاية. لكن، لسببٍ ما، رؤيتهم يعملون بجدٍّ من أجلك تجعلني أشعر بالتوتّر. إذن، إلى أين سيأخذونك؟” سألت الفتاة.

“آآآآآه!”

حاول خوان دفع أنيا بعيدًا، لكنه توقّف عن الحركة فور أن رأى ما أخرجته من جيبها.

في اللحظة التي حاول فيها خوان أن يلوّح بسيفه صارخًا، قُطع رأسه بسكّينٍ لوّح بها العدوّ بلا الوجه. استطاع خوان أن يرى جسده يدور بلا قمة رأسه.

“لا، ليس الإمبراطور هو من سينقذك.”

حدّق خوان بفراغ في المشهد حتى انهار جسده تمامًا على الأرض.

“لا تفكر كثيراً يا خوان. فكر فقط في من أنت.”

لوّح العدوّ بلا الوجه بسكّينه نحو الأرض فنثر الدم العالق على النصل، ثم سرعان ما انطلق يبحث عن عدوٍّ آخر.

“لا تقلق بشأن ذلك يا خوان. سيكون هناك دائمًا أناس يحتاجون إليك في كل مكان.”

كان رأس خوان جالسًا بهدوء على الأرض يراقب المشاهد تتكرر مرارًا وتكرارًا. كانت لديه أسئلة كثيرة، لكنه لم يستطع أن يقول كلمةً واحدة؛ ففي النهاية، كان الجزء أسفل أنفه قد قُطع على يد العدو.

نيينا، وهيريتيا، والآخرون الذين كانوا جالسين حول خوان نظروا إليه بعيونٍ متفاجئة.

بدأ خوان يشعر بالإحباط.

“لا تفكر كثيراً يا خوان. فكر فقط في من أنت.”

‘من هؤلاء بحقّ الجحيم؟’

رفع شخصٌ ما رأس خوان عن الأرض. ثم أدار رأس خوان وجعله يلتقي بنظره.

وسرعان ما أثار هذا السؤال سؤالًا آخر.

“جلالتك! الحمد للإلهة أنك استيقظت!”

‘ولِمَ يقاتلون بهذه الطريقة؟’

“لا، هذا ليس صحيحًا.”

في اللحظة التالية، وجد خوان نفسه واقفًا دون أن يدري. ارتبك عندما أدرك أن مجال رؤيته قد ارتفع فجأة، لكنه لم يستطع أن يضيّع وقتًا في التفكير؛ إذ رأى عدوًّا آخر يندفع نحوه.

“لن أسمح لأيٍّ منكم بالضحك أو بإطلاق نكتةٍ غبية عني.”

عندما همّ خوان برفع سيفه مرةً أخرى، تردّد حين رأى وجه العدو الأبيض الأملس. شعر خوان بوجهه هو أيضًا دون أن يشعر.

استطاع أن يرى الفتاة تبتسم له ابتسامةً لطيفة.

كان وجهه هو الآخر أملس، بلا عينين ولا أنف ولا فم.

صمتت الفتاة للحظة وهي تتخيّل خوان، الذي كان أقصر منها، يقاتل أحدًا ما. كان من الصعب عليها أن تتخيّل مشهدًا سخيفًا كهذا، لكن الفتاة كانت قد رأت خوان يقوم بأشياء سخيفة عدّة مرات من قبل.

وبينما كان خوان حائرًا من حقيقة أنه لا يملك وجهًا هو أيضًا، ضربه العدوّ على عنقه في لحظةٍ واحدة وقذفه بعيدًا.

وكان على خوان أيضًا أن يستعدّ لما قد يفعله دان. كان الوقت شحيحًا والموارد محدودة.

بدأ خوان يتفكّر.

لكن في اللحظة التي استدار فيها خوان، وقف أمامه حشد لا نهاية له. كانوا جميعًا مختلفين في الشكل والحجم، لكن كان لديهم جميعًا شيء واحد مشترك—كانت وجوههم بيضاء ملساء.

‘لماذا وُلدت أصلًا إن كنت سأموت عبثًا هكذا؟ من أجل ماذا؟ هل عدتُ إلى الحياة فقط لأموت مرةً أخرى؟’

بينما كان خوان سعيدًا أيضًا برؤية أنيا مجددًا، لم يكن يحب هذا النوع من الاحتكاك الجسدي القريب.

“لا، هذا ليس صحيحًا.”

كبحت نيينا رغباتها، وتمكّن خوان بالكاد من الإفلات من الخطر.

رفع شخصٌ ما رأس خوان عن الأرض. ثم أدار رأس خوان وجعله يلتقي بنظره.

لكن أنيا لم تفعل سوى أن احتضنته بقوّة أكبر وهي تبكي بصوتٍ عالٍ.

استطاع أن يرى الفتاة تبتسم له ابتسامةً لطيفة.

“أهكذا؟ ماذا لو كسرتُ الناس الذين ليسوا سيئين عن طريق الخطأ؟” سأل خوان.

“لا تفكر كثيراً يا خوان. فكر فقط في من أنت.”

نظر خوان إلى نيينا بعينين قلقتين.

***

“هل يمكنني أن أربّت على رأسك مرةً واحدة فقط؟”

“ليس سيئًا. تبدو أفضل بكثير مما توقّعت.”

“كفى…” قال خوان.

ابتسمت الفتاة لخوان حين رأت طريقة لباسه.

لقد جهّزت أرونتال خوان بملابس لائقة، وسيف، وإكسسوارات جعلته يبدو ثريًا إلى حدٍّ كبير. كانت كل واحدة من تلك الأشياء مصنوعة بعناية باستخدام السحر، وتركّز على العملية أكثر من الشكل. ومع ذلك، بدا كل ذلك رائعًا في عيني الصبي والفتاة اللذين عاشا من دون حتى قطع ملابس مناسبة.

ثم سأل الأعداء بلا الوجوه خوان سؤالًا.

“أظنّ أن العجائز من الجماعة التي تُدعى أرونتال ليسوا محتالين في النهاية. لكن، لسببٍ ما، رؤيتهم يعملون بجدٍّ من أجلك تجعلني أشعر بالتوتّر. إذن، إلى أين سيأخذونك؟” سألت الفتاة.

“قلتُ كفى يا أنيا. إن قلتِ ذلك مرةً أخرى، فسأستعيد الخاتم الذي أعطيتُك إيّاه.”

“قالوا إننا، في الوقت الحالي، سنتجوّل هنا وهناك للدراسة.”

“حقًا؟ هل ستقول ذلك أيضًا بعد أن ترى ما جلبتُه؟”

فكّ خوان أزرار ملابسه لأنه لم يكن يحبّ الأكمام الضيّقة. كان قد تحمّل عدم الارتياح فقط ليُري الفتاة هيئته الجديدة، لكن لم يعد هناك سبب ليستمر في ارتدائها بعدما رأتْه.

“حسنًا… قلتَ شيئًا قبل أن تستيقظ يا أبي.”

“وقالوا لي أيضًا إنني سأقاتل بعض الأشرار السيئين جدًا. لذلك يعلّمونني فنون السيف والسحر”، أضاف خوان.

“آه، كان هناك سبب لتأخّر فرقة هوجين. كنتُ أنوي إخبارك، لكن أنيا ذهبت لتجلب ذلك الشيء…”

صمتت الفتاة للحظة وهي تتخيّل خوان، الذي كان أقصر منها، يقاتل أحدًا ما. كان من الصعب عليها أن تتخيّل مشهدًا سخيفًا كهذا، لكن الفتاة كانت قد رأت خوان يقوم بأشياء سخيفة عدّة مرات من قبل.

بدأ خوان يتفكّر.

“أفهم. وبما أنّه أنت، ينبغي أن تتمكّن من الأداء جيدًا. ألست خائفًا أو شيء من هذا القبيل؟”

“قلتُ كفى يا أنيا. إن قلتِ ذلك مرةً أخرى، فسأستعيد الخاتم الذي أعطيتُك إيّاه.”

“لا أعرف إن كنت خائفًا. لكن…” نظر خوان إلى الفتاة بعينين مملوءتين بالتردّد. “…لا أعرف متى سأتمكّن من العودة بعد أن أغادر هذه المرّة. سيكون جميلًا لو استطعتِ المجيء معي.”

***

“لا تقلق بشأن ذلك يا خوان. سيكون هناك دائمًا أناس يحتاجون إليك في كل مكان.”

بدأ خوان يشعر بالإحباط.

مدّت الفتاة يدها واحتضنت خوان بإحكام.

بدأ خوان يشعر بالإحباط.

“إذا طلبت منك أرونتال أن تقاتل، وانتهى بك الأمر فعلًا إلى مواجهة أشياء تعتقد أنها سيئة…” تابعت الفتاة بصوت هادئ. “…فلا تتردّد في تدميرها، مهما كانت الوسيلة. هناك الكثير من الناس في العالم لن يتعلّموا أبدًا حتى لو علّمتهم لسنوات. لكن يا خوان، عليك أن تتذكّر هذا: العالم أضعف بكثير مما تظن. إذا ضغطت عليه قليلًا أكثر من اللازم، فستنتهي معظم الأشياء إلى الانكسار.”

“أنا من سينقذكِ، سينا سولفان. أنا خوان كالبيرغ!”

“أهكذا؟ ماذا لو كسرتُ الناس الذين ليسوا سيئين عن طريق الخطأ؟” سأل خوان.

“من أنت؟”

“إذا ارتكبتَ خطأً، فسيتعيّن عليك أن تطلب الصفح. لكنك لن تخطئ يا خوان. فهناك عدد هائل من الأشرار في العالم على أيّ حال.”

في اللحظة التي حاول فيها خوان أن يلوّح بسيفه صارخًا، قُطع رأسه بسكّينٍ لوّح بها العدوّ بلا الوجه. استطاع خوان أن يرى جسده يدور بلا قمة رأسه.

“وماذا لو كان الشرير أقوى مني؟”

نفض خوان يد نيينا بعيدًا كقطٍّ حساس حين حاولت الاقتراب منه.

“إذًا اهرب. ليس الهرب أمرًا سيئًا حين تحتاج إليه. إذا هربتَ ولم يكن لديك مكان تذهب إليه، فتعال وابحث عني. سأكون بانتظارك.”

كبحت نيينا رغباتها، وتمكّن خوان بالكاد من الإفلات من الخطر.

“وماذا لو لم أستطع الهرب؟ ماذا لو اضطررتُ إلى القتال؟”

‘لماذا وُلدت أصلًا إن كنت سأموت عبثًا هكذا؟ من أجل ماذا؟ هل عدتُ إلى الحياة فقط لأموت مرةً أخرى؟’

“إذًا قاتل”، احتضنت الفتاة خوان وهمست في أذنه. “إذا كان عليك أن تقاتل، فاخرج وقاتل. وإذا انتهى بك الأمر إلى الموت، فأعدك أنني سأنجب طفلًا وأمنحه الاسم نفسه الذي تحمله. عندها، ستولد من جديد. أينما كنتَ ومهما فعلتَ، سأكون هناك دائمًا من أجلك. أعدك بأن أعيدك إلى العالم.”

شهق خوان عند رؤية المشهد. التفت إلى الخلف على عجل، لكن الفتاة لم تكن في أيّ مكان. كل ما استطاع رؤيته كان ساحة معركة لا نهائية مليئة بالأعداء.

شعر خوان بالارتياح عند سماعه كلمات الفتاة الحازمة. حتى لو هرب أو انتهى به الأمر إلى الموت، كان لديه مكان يعود إليه. كان هناك من يؤمن به، مهما كان. ما دامت هي حيّة في هذا العالم، فإن أيّ مكان يذهب إليه خوان سيكون كافيًا ليكون موضع راحة.

فكّ خوان أزرار ملابسه لأنه لم يكن يحبّ الأكمام الضيّقة. كان قد تحمّل عدم الارتياح فقط ليُري الفتاة هيئته الجديدة، لكن لم يعد هناك سبب ليستمر في ارتدائها بعدما رأتْه.

عندها فقط استطاع خوان أن يغادر من دون أيّ قلق.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

لكن في اللحظة التي استدار فيها خوان، وقف أمامه حشد لا نهاية له. كانوا جميعًا مختلفين في الشكل والحجم، لكن كان لديهم جميعًا شيء واحد مشترك—كانت وجوههم بيضاء ملساء.

وكان على خوان أيضًا أن يستعدّ لما قد يفعله دان. كان الوقت شحيحًا والموارد محدودة.

شهق خوان عند رؤية المشهد. التفت إلى الخلف على عجل، لكن الفتاة لم تكن في أيّ مكان. كل ما استطاع رؤيته كان ساحة معركة لا نهائية مليئة بالأعداء.

مدّت الفتاة يدها واحتضنت خوان بإحكام.

ثم سأل الأعداء بلا الوجوه خوان سؤالًا.

كان الجميع ينظرون إلى خوان بتعبيرٍ حائر؛ أما هو فكان يبدو فضوليًا للغاية.

“من أنت؟”

“أنا… إله البشر.”

“أنا… أنا الإمبراطور.”

“إنه القلب المستنسخ لمانانين ماكلير الذي صنعه الكابتن راس!”

“ذلك ليس سوى لقب. ألم يخبرك هارمون من قبل أنك مجرّد قاتل قويّ للغاية إذا لم تكن ترتدي تاجًا؟”

“نعم. أنا بخير.”

“أنا… إله البشر.”

“لقد شعرتُ بقوّتها بالتأكيد—الجوهر الذي منحته لها ما زال مشتعلًا.”

“هل ستستمر في الرقص على إيقاع شخصٍ آخر؟ إلى متى؟ إلى أن ينتهي جميع البشر إلى الموت؟”

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

“أنا… أنا… كزاتكويزايل؟”

بدت هيريتيا وكأنها على وشك الانفجار ضحكًا في أيّ لحظة، بينما بدا الآخرون وكأنهم لا يعرفون ماذا يقولون.

“هذا مجرّد اسم ولا يعني شيئًا. لا يختلف ذلك عن أن تسمّي نفسك كائنًا حيًّا. أيها الأحمق، ما زلتَ لا تعرف حتى من تكون. السبب الذي أُعيدتَ إلى الحياة من أجله ليس لأنك إمبراطور، أو إله، أو كزاتكويزايل. لم تُولد من أجل الانتقام، ولم تُولد من أجل الاكتمال. الذين يقرّرون ما أنت عليه ليسوا أرونتال، ولا شعب الإمبراطورية، وبالتأكيد ليس جيرارد غين أيضًا. أنت هنا لتردّ الإيمان الذي وضعه الناس فيك. لذا، دعني أسألك مرةً أخرى. من أنت؟”

فكّر خوان للحظة ثم فتح فمه.

“أنا…”

فجأةً، فتح خوان عينيه.

للحظة، شعر خوان بعطشٍ حارق وحزنٍ دامع، جعلاه عاجزًا عن الإجابة عن السؤال.

في هذه الأثناء، فرك خوان عينيه ونظر حوله إلى ما يحيط به. بدا أن موسم الأمطار قد انتهى، إذ كانت أشعة الشمس تتدفّق إلى الغرفة عبر النافذة.

‘ما جدوى الإجابة عن هذا السؤال أصلًا؟ إلين إليوت شخص من ماضٍ بعيد، وحتى سينا سولفان، الوحيدة التي أعطت حياتي قيمة بعد إلين، قد ماتت بالفعل.’

وبينما كان خوان حائرًا من حقيقة أنه لا يملك وجهًا هو أيضًا، ضربه العدوّ على عنقه في لحظةٍ واحدة وقذفه بعيدًا.

في تلك اللحظة، اختفى موطئ القدم الصلب من تحته، ولم يبقَ أسفل قدمي خوان سوى بحرٍ مظلم وعميق.

كان هذا اللهب يهمس لخوان.

لكن، في تلك اللحظة نفسها، شعر خوان فجأة بتيّار من النيران يحترق داخل أعماق البحر. كان شرارةً صغيرة للغاية يمكن أن تنطفئ في أيّ لحظة. أدرك خوان أن هذه الشرارة الصغيرة كانت موجودة منذ البداية، وقد أشعلت الآن أخيرًا لهبًا.

كان هذا اللهب يهمس لخوان.

كان هذا اللهب يهمس لخوان.

“بالمناسبة، ماذا حدث لفرقة هوجين؟ هل لم يصلوا بعد؟”

‘أنقذني يا جلالتك. أجد هذه المحنة لا تُحتمل.’

اعتبر خوان أن مثل هذا الطلب غير منطقي على الإطلاق. وكان لديه حدس بأنه سيتعيّن عليه السماح لهيريتيا بفعل الأمر نفسه إن سمح لنيينا.

“لا، ليس الإمبراطور هو من سينقذك.”

“ذلك الشيء؟ أيّ شيء؟”

ضغط خوان على أسنانه بقوة واستجاب للهب.

‘لقد تذكّرتُ بالتأكيد ذكرى مهمّة للغاية، لكنني لم أتوقّع أن أتمنّى الموت فور استيقاظي.’

“أنا من سينقذكِ، سينا سولفان. أنا خوان كالبيرغ!”

حاول خوان دفع أنيا بعيدًا، لكنه توقّف عن الحركة فور أن رأى ما أخرجته من جيبها.

***

شعر خوان بالارتياح عند سماعه كلمات الفتاة الحازمة. حتى لو هرب أو انتهى به الأمر إلى الموت، كان لديه مكان يعود إليه. كان هناك من يؤمن به، مهما كان. ما دامت هي حيّة في هذا العالم، فإن أيّ مكان يذهب إليه خوان سيكون كافيًا ليكون موضع راحة.

فجأةً، فتح خوان عينيه.

“لا. لا أعرف ماذا تريدين أن تفعلي، لكن فقط لا.”

نيينا، وهيريتيا، والآخرون الذين كانوا جالسين حول خوان نظروا إليه بعيونٍ متفاجئة.

“أنا… أنا… كزاتكويزايل؟”

في هذه الأثناء، فرك خوان عينيه ونظر حوله إلى ما يحيط به. بدا أن موسم الأمطار قد انتهى، إذ كانت أشعة الشمس تتدفّق إلى الغرفة عبر النافذة.

“أبي.”

أدرك خوان أنه لا بدّ أنه كان نائمًا لوقتٍ طويل.

كان هذا اللهب يهمس لخوان.

“جلالتك…؟ هل استيقظت؟”

نظر خوان إلى نيينا بعينين قلقتين.

كانت نيينا أول من فتح فمه بصعوبة. لم يستطع خوان أن يفهم لماذا كانت نيينا تخاطبه بهذه الطريقة فجأة.

كان خوان قد استخدم حيلةً صغيرة وترك أوبيرت داخل أرونتال كجاسوس. لم يستطع خوان أن يعرف ما إذا كان أوبيرت قد تمكّن من أن يصبح عضوًا أساسيًا في أرونتال، لكنه قدّر أن أوبيرت وصل إلى منصبٍ مرتفع إلى حدٍّ لا بأس به.

كان الجميع ينظرون إلى خوان بتعبيرٍ حائر؛ أما هو فكان يبدو فضوليًا للغاية.

“لن أسمح لأيٍّ منكم بالضحك أو بإطلاق نكتةٍ غبية عني.”

“نعم. أنا بخير.”

“لا، هذا ليس صحيحًا.”

أجاب خوان بصوتٍ هادئ، ثم أغلق فمه فجأة. كان صوتٌ غير مألوف يخرج من فمه—لا، في الواقع، كان صوتًا كان مألوفًا له إلى حدٍّ ما حتى قبل نحو نصف عام.

كان هذا اللهب يهمس لخوان.

نظر خوان إلى يديه. كانت يداه رقيقتين وصغيرتين إلى درجة أنه لا يستطيع حتى الإمساك بسيف. وعندما رفع الغطاء، لاحظ أن أطرافه أقصر وأنحف بكثير مما كانت عليه من قبل.

“لا، ليس الإمبراطور هو من سينقذك.”

حدّق خوان حوله بتعبيرٍ مستاء. الآن فقط فهم لماذا بدت تعابير الجميع غريبة.

“أنا… أنا… كزاتكويزايل؟”

“لقد عدتُ صغيرًا مرةً أخرى”، تمتم خوان بأسى.

ظهر عدوّ بلا وجه مرةً أخرى أمام عيني خوان. تشقّق وجه العدو الأبيض، وخرج زئيرٌ عالٍ من الفم الذي انكشف.

من بين الواقفين إلى جانب سريره، كانت هيريتيا الوحيدة التي رأت خوان حين كان أصغر سنًا قليلًا. لكنه الآن كان أصغر حتى مما بدا عليه حين رأته هيريتيا للمرة الأولى. بدا في نحو التاسعة من عمره، مشابهًا للوقت الذي غادر فيه تانتيل لتوّه.

في هذه الأثناء، فرك خوان عينيه ونظر حوله إلى ما يحيط به. بدا أن موسم الأمطار قد انتهى، إذ كانت أشعة الشمس تتدفّق إلى الغرفة عبر النافذة.

بدت هيريتيا وكأنها على وشك الانفجار ضحكًا في أيّ لحظة، بينما بدا الآخرون وكأنهم لا يعرفون ماذا يقولون.

صمتت الفتاة للحظة وهي تتخيّل خوان، الذي كان أقصر منها، يقاتل أحدًا ما. كان من الصعب عليها أن تتخيّل مشهدًا سخيفًا كهذا، لكن الفتاة كانت قد رأت خوان يقوم بأشياء سخيفة عدّة مرات من قبل.

“من المحتمل أن ذلك بسبب انخفاض مستوى المانا لديّ بشكلٍ حاد. ربما كان الحفاظ على هيئةٍ بالغة عبئًا كبيرًا في ظل نقص المانا. دعوني أحذّركم جميعًا مسبقًا.”

وفي النهاية، ركل بافان الباب، وخرجت ضحكةٌ مكتومة من الخارج.

عبس خوان وحدّق في الآخرين.

‘لماذا وُلدت أصلًا إن كنت سأموت عبثًا هكذا؟ من أجل ماذا؟ هل عدتُ إلى الحياة فقط لأموت مرةً أخرى؟’

“لن أسمح لأيٍّ منكم بالضحك أو بإطلاق نكتةٍ غبية عني.”

“نعم. أنا بخير.”

حبس الجميع أنفاسهم عند سماع مثل هذه الملاحظات الجادّة تصدر من خوان الذي بدا في التاسعة من عمره.

“آآآآآه!”

وفي النهاية، ركل بافان الباب، وخرجت ضحكةٌ مكتومة من الخارج.

“كفى…” قال خوان.

وبينما كان خوان عازمًا على قتل بافان بيديه، اقتربت نيينا منه بتعبيرٍ جاد.

فجأةً، فتح خوان عينيه.

“أبي.”

“الآن ليس الوقت المناسب لهذا! لا نعرف ما الذي يفعله جيرارد في هذه اللحظة بالذات!”

“لا. لا أعرف ماذا تريدين أن تفعلي، لكن فقط لا.”

في اللحظة التالية، وجد خوان نفسه واقفًا دون أن يدري. ارتبك عندما أدرك أن مجال رؤيته قد ارتفع فجأة، لكنه لم يستطع أن يضيّع وقتًا في التفكير؛ إذ رأى عدوًّا آخر يندفع نحوه.

“هل يمكنني أن أربّت على رأسك مرةً واحدة فقط؟”

“جلالتك…؟ هل استيقظت؟”

اعتبر خوان أن مثل هذا الطلب غير منطقي على الإطلاق. وكان لديه حدس بأنه سيتعيّن عليه السماح لهيريتيا بفعل الأمر نفسه إن سمح لنيينا.

ضغط خوان على أسنانه بقوة واستجاب للهب.

نفض خوان يد نيينا بعيدًا كقطٍّ حساس حين حاولت الاقتراب منه.

“أظنّ أن العجائز من الجماعة التي تُدعى أرونتال ليسوا محتالين في النهاية. لكن، لسببٍ ما، رؤيتهم يعملون بجدٍّ من أجلك تجعلني أشعر بالتوتّر. إذن، إلى أين سيأخذونك؟” سألت الفتاة.

“الآن ليس الوقت المناسب لهذا! لا نعرف ما الذي يفعله جيرارد في هذه اللحظة بالذات!”

فهو كان أكثر اعتيادًا على حياة ذبح أعدائه تحت المطر وهو مغمور بدمائهم، من حياة أكل الحساء الدافئ في منزل مريح على أيّ حال.

عندما صرخ خوان وكأنه غاضب، تراجعت نيينا إلى الخلف وكأنها لا تستطيع منع نفسها. لم يكن بوسعها إثارة صراعٍ داخلي لمجرّد التربيت على رأس خوان في وقتٍ كهذا، خصوصًا وأن الإمبراطورية قد تنهار في أيّ لحظة.

“ذلك ليس سوى لقب. ألم يخبرك هارمون من قبل أنك مجرّد قاتل قويّ للغاية إذا لم تكن ترتدي تاجًا؟”

كبحت نيينا رغباتها، وتمكّن خوان بالكاد من الإفلات من الخطر.

“أنا من سينقذكِ، سينا سولفان. أنا خوان كالبيرغ!”

“كم يومًا نمتُ؟ هل هناك أيّ تقارير عن مكان جيرارد؟” سأل خوان.

“إذًا قاتل”، احتضنت الفتاة خوان وهمست في أذنه. “إذا كان عليك أن تقاتل، فاخرج وقاتل. وإذا انتهى بك الأمر إلى الموت، فأعدك أنني سأنجب طفلًا وأمنحه الاسم نفسه الذي تحمله. عندها، ستولد من جديد. أينما كنتَ ومهما فعلتَ، سأكون هناك دائمًا من أجلك. أعدك بأن أعيدك إلى العالم.”

“لا أعرف ما الذي يفعله جيرارد، لكنه لم يُظهر أيّ تحرّكٍ خاص. آه، لكننا تلقّينا رسالة من أوبيرت. كانت مرسلة على شكل نصٍّ مشفّر، لكن هيريتيا تمكّنت من حلّه”، أجابت نيينا.

من بين الواقفين إلى جانب سريره، كانت هيريتيا الوحيدة التي رأت خوان حين كان أصغر سنًا قليلًا. لكنه الآن كان أصغر حتى مما بدا عليه حين رأته هيريتيا للمرة الأولى. بدا في نحو التاسعة من عمره، مشابهًا للوقت الذي غادر فيه تانتيل لتوّه.

“أوبيرت أرسل رسالة؟”

“ما قلته كان: ’أنا من سينقذكِ، سينا سولفان. أنا…’”

“نعم. كانت رسالة تقول إن دان ما زال حيًا. ويبدو أنه في مدينة تُدعى ريول قرب الشمال.”

فهو كان أكثر اعتيادًا على حياة ذبح أعدائه تحت المطر وهو مغمور بدمائهم، من حياة أكل الحساء الدافئ في منزل مريح على أيّ حال.

كان خوان قد استخدم حيلةً صغيرة وترك أوبيرت داخل أرونتال كجاسوس. لم يستطع خوان أن يعرف ما إذا كان أوبيرت قد تمكّن من أن يصبح عضوًا أساسيًا في أرونتال، لكنه قدّر أن أوبيرت وصل إلى منصبٍ مرتفع إلى حدٍّ لا بأس به.

لقد جهّزت أرونتال خوان بملابس لائقة، وسيف، وإكسسوارات جعلته يبدو ثريًا إلى حدٍّ كبير. كانت كل واحدة من تلك الأشياء مصنوعة بعناية باستخدام السحر، وتركّز على العملية أكثر من الشكل. ومع ذلك، بدا كل ذلك رائعًا في عيني الصبي والفتاة اللذين عاشا من دون حتى قطع ملابس مناسبة.

فكّر خوان للحظة ثم فتح فمه.

***

“سينا حيّة.”

من بين الواقفين إلى جانب سريره، كانت هيريتيا الوحيدة التي رأت خوان حين كان أصغر سنًا قليلًا. لكنه الآن كان أصغر حتى مما بدا عليه حين رأته هيريتيا للمرة الأولى. بدا في نحو التاسعة من عمره، مشابهًا للوقت الذي غادر فيه تانتيل لتوّه.

“ماذا؟” سألت نيينا بدهشة.

“من المحتمل أن ذلك بسبب انخفاض مستوى المانا لديّ بشكلٍ حاد. ربما كان الحفاظ على هيئةٍ بالغة عبئًا كبيرًا في ظل نقص المانا. دعوني أحذّركم جميعًا مسبقًا.”

“لقد شعرتُ بقوّتها بالتأكيد—الجوهر الذي منحته لها ما زال مشتعلًا.”

“حقًا؟ هل ستقول ذلك أيضًا بعد أن ترى ما جلبتُه؟”

لم يكن خوان يعرف ما الذي حدث، لكنه شعر بوضوح أن سينا ما زالت حيّة.

عندما همّ خوان برفع سيفه مرةً أخرى، تردّد حين رأى وجه العدو الأبيض الأملس. شعر خوان بوجهه هو أيضًا دون أن يشعر.

في هذه الأثناء، تبادلت نيينا وهيريتيا نظراتٍ حائرة.

“نعم. أنا بخير.”

“أفهم. لهذا السبب…” تمتمت نيينا.

“ذلك الشيء؟ أيّ شيء؟”

“ماذا تقصدين؟” سأل خوان.

شعر خوان بالارتياح عند سماعه كلمات الفتاة الحازمة. حتى لو هرب أو انتهى به الأمر إلى الموت، كان لديه مكان يعود إليه. كان هناك من يؤمن به، مهما كان. ما دامت هي حيّة في هذا العالم، فإن أيّ مكان يذهب إليه خوان سيكون كافيًا ليكون موضع راحة.

“حسنًا… قلتَ شيئًا قبل أن تستيقظ يا أبي.”

“أنا…”

نظر خوان إلى نيينا بعينين قلقتين.

“حقًا؟ هل ستقول ذلك أيضًا بعد أن ترى ما جلبتُه؟”

“ما قلته كان: ’أنا من سينقذكِ، سينا سولفان. أنا…’”

“بالمناسبة، ماذا حدث لفرقة هوجين؟ هل لم يصلوا بعد؟”

“توقّفي. أنا أعرف ما قلتُه، لذا توقّفي.”

تظاهرت أنيا بتعبيرٍ حزين وأخرجت شيئًا من الجيب حول خصرها.

استلقى خوان ووجهه إلى الأسفل بتعبيرٍ مؤلم. بل شعر حتى برغبةٍ في الموت مرةً أخرى.

“أظنّ أن العجائز من الجماعة التي تُدعى أرونتال ليسوا محتالين في النهاية. لكن، لسببٍ ما، رؤيتهم يعملون بجدٍّ من أجلك تجعلني أشعر بالتوتّر. إذن، إلى أين سيأخذونك؟” سألت الفتاة.

‘لقد تذكّرتُ بالتأكيد ذكرى مهمّة للغاية، لكنني لم أتوقّع أن أتمنّى الموت فور استيقاظي.’

لكن في اللحظة التي استدار فيها خوان، وقف أمامه حشد لا نهاية له. كانوا جميعًا مختلفين في الشكل والحجم، لكن كان لديهم جميعًا شيء واحد مشترك—كانت وجوههم بيضاء ملساء.

ومع ذلك، كان على خوان أن ينسى الذكريات المؤلمة ويفعل ما هو مهم. إذا كانت سينا حيّة، فعليه أن يذهب ليجدها. وكان من الطبيعي أن يصطدم بأولئك الذين يدعمون جيرارد، بما أنّ جيرارد هو من أخذ سينا.

“لا أعرف إن كنت خائفًا. لكن…” نظر خوان إلى الفتاة بعينين مملوءتين بالتردّد. “…لا أعرف متى سأتمكّن من العودة بعد أن أغادر هذه المرّة. سيكون جميلًا لو استطعتِ المجيء معي.”

وكان على خوان أيضًا أن يستعدّ لما قد يفعله دان. كان الوقت شحيحًا والموارد محدودة.

“لقد شعرتُ بقوّتها بالتأكيد—الجوهر الذي منحته لها ما زال مشتعلًا.”

ثم تذكّر خوان دون قصد أن أنيا لم تكن قد وصلت بعد قبل أن يفقد وعيه.

“بالمناسبة، ماذا حدث لفرقة هوجين؟ هل لم يصلوا بعد؟”

في هذه الأثناء، فرك خوان عينيه ونظر حوله إلى ما يحيط به. بدا أن موسم الأمطار قد انتهى، إذ كانت أشعة الشمس تتدفّق إلى الغرفة عبر النافذة.

“آه، كان هناك سبب لتأخّر فرقة هوجين. كنتُ أنوي إخبارك، لكن أنيا ذهبت لتجلب ذلك الشيء…”

حدّق خوان بفراغ في المشهد حتى انهار جسده تمامًا على الأرض.

“ذلك الشيء؟ أيّ شيء؟”

عندما صرخ خوان وكأنه غاضب، تراجعت نيينا إلى الخلف وكأنها لا تستطيع منع نفسها. لم يكن بوسعها إثارة صراعٍ داخلي لمجرّد التربيت على رأس خوان في وقتٍ كهذا، خصوصًا وأن الإمبراطورية قد تنهار في أيّ لحظة.

في تلك اللحظة، انفتح الباب بعنف وظهرت أنيا. نظرت أنيا إلى خوان بعينين دامعتين، ثم قفزت إلى السرير واحتضنت خوان.

“إذا طلبت منك أرونتال أن تقاتل، وانتهى بك الأمر فعلًا إلى مواجهة أشياء تعتقد أنها سيئة…” تابعت الفتاة بصوت هادئ. “…فلا تتردّد في تدميرها، مهما كانت الوسيلة. هناك الكثير من الناس في العالم لن يتعلّموا أبدًا حتى لو علّمتهم لسنوات. لكن يا خوان، عليك أن تتذكّر هذا: العالم أضعف بكثير مما تظن. إذا ضغطت عليه قليلًا أكثر من اللازم، فستنتهي معظم الأشياء إلى الانكسار.”

“جلالتك! الحمد للإلهة أنك استيقظت!”

لكن في اللحظة التي استدار فيها خوان، وقف أمامه حشد لا نهاية له. كانوا جميعًا مختلفين في الشكل والحجم، لكن كان لديهم جميعًا شيء واحد مشترك—كانت وجوههم بيضاء ملساء.

“كفى…” قال خوان.

“أظنّ أن العجائز من الجماعة التي تُدعى أرونتال ليسوا محتالين في النهاية. لكن، لسببٍ ما، رؤيتهم يعملون بجدٍّ من أجلك تجعلني أشعر بالتوتّر. إذن، إلى أين سيأخذونك؟” سألت الفتاة.

بينما كان خوان سعيدًا أيضًا برؤية أنيا مجددًا، لم يكن يحب هذا النوع من الاحتكاك الجسدي القريب.

“إنه القلب المستنسخ لمانانين ماكلير الذي صنعه الكابتن راس!”

لكن أنيا لم تفعل سوى أن احتضنته بقوّة أكبر وهي تبكي بصوتٍ عالٍ.

بدأ خوان يتفكّر.

“لا أصدق أنك عدتَ لطيفًا إلى هذا الحدّ مرةً أخرى في الوقت الذي لم نرك فيه! هذا يجعلني لا أرغب في إعطائك ما جلبته!”

“حقًا؟ هل ستقول ذلك أيضًا بعد أن ترى ما جلبتُه؟”

“قلتُ كفى يا أنيا. إن قلتِ ذلك مرةً أخرى، فسأستعيد الخاتم الذي أعطيتُك إيّاه.”

في اللحظة التي حاول فيها خوان أن يلوّح بسيفه صارخًا، قُطع رأسه بسكّينٍ لوّح بها العدوّ بلا الوجه. استطاع خوان أن يرى جسده يدور بلا قمة رأسه.

“حقًا؟ هل ستقول ذلك أيضًا بعد أن ترى ما جلبتُه؟”

في اللحظة التي حاول فيها خوان أن يلوّح بسيفه صارخًا، قُطع رأسه بسكّينٍ لوّح بها العدوّ بلا الوجه. استطاع خوان أن يرى جسده يدور بلا قمة رأسه.

تظاهرت أنيا بتعبيرٍ حزين وأخرجت شيئًا من الجيب حول خصرها.

تظاهرت أنيا بتعبيرٍ حزين وأخرجت شيئًا من الجيب حول خصرها.

حاول خوان دفع أنيا بعيدًا، لكنه توقّف عن الحركة فور أن رأى ما أخرجته من جيبها.

كان خوان قد استخدم حيلةً صغيرة وترك أوبيرت داخل أرونتال كجاسوس. لم يستطع خوان أن يعرف ما إذا كان أوبيرت قد تمكّن من أن يصبح عضوًا أساسيًا في أرونتال، لكنه قدّر أن أوبيرت وصل إلى منصبٍ مرتفع إلى حدٍّ لا بأس به.

للحظة، شعر برغبةٍ في معانقة أنيا وتقبيلها مهما قالت من هراء.

ومع ذلك، كان على خوان أن ينسى الذكريات المؤلمة ويفعل ما هو مهم. إذا كانت سينا حيّة، فعليه أن يذهب ليجدها. وكان من الطبيعي أن يصطدم بأولئك الذين يدعمون جيرارد، بما أنّ جيرارد هو من أخذ سينا.

“إنه القلب المستنسخ لمانانين ماكلير الذي صنعه الكابتن راس!”

في تلك اللحظة، انفتح الباب بعنف وظهرت أنيا. نظرت أنيا إلى خوان بعينين دامعتين، ثم قفزت إلى السرير واحتضنت خوان.

***

“لن أسمح لأيٍّ منكم بالضحك أو بإطلاق نكتةٍ غبية عني.”

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

“جلالتك! الحمد للإلهة أنك استيقظت!”

ثم سأل الأعداء بلا الوجوه خوان سؤالًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط