Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المشعوذ الأعلى 787

جافوك (الجزء الأول)
PDF

جافوك (الجزء الأول)

كانت مشاعر ليث متضاربة منذ أن سار أكثر من ميل في حذاء يوندرَا. فمنذ أن كان طفلًا صغيرًا، كان يطارد طموحاته بلا هوادة، وكلما ازداد قوة، قلّ الوقت الذي يقضيه مع من يحبهم.

“أنت لست عبئًا، أيها الأحمق.” قالت وهي تطوّق عنقه بذراعيها وتقبّله. “ثم إن خروجي من بوابة إرناس أو بوابة جافوك سيّان، ما دمتَ تنتظرني على الجانب الآخر.”

كان يخشى أن يرتكب الأخطاء نفسها التي ارتكبتها يوندرَا، وأن يستيقظ يومًا ليكتشف كم خسر، ولكن بعد فوات الأوان. ترددت كلمات راغو في ذهنه، عن قِصر عمر البشر مقارنة بالمستيقظين، مما جعله يشكك في مساره الحياتي للمرة الأولى منذ سنوات.

في وقت لاحق من تلك الليلة، ناقش ليث آخر تفاصيل خططه مع كاميلا. كانا قد عادا لتوهما من لوتيا، حيث كانا يتناولان العشاء يومًا بعد يوم مع عائلتيهما، مما أسعد الجميع… باستثناء ليث.

بعد عودتهم إلى المنزل، قرر ليث أن يأخذ استراحة قصيرة من أبحاثه ويقضيها مع عائلته. كانت إجازته على وشك الانتهاء، ومع كل ما حدث، كان قد وضع كاميلا في المرتبة الأولى لفترة طويلة جدًا.

كان يشعر أن سوء الفهم يزداد سوءًا، تمامًا كما كانت توقعات والدته تتعاظم يومًا بعد يوم، لكن لم يكن بوسعه فعل الكثير. كان يريد قضاء بعض الوقت مع أقاربه، وبما أن زينيا كانت جارتهم، فكان من الفظّ جدًا فصل الأختين.

أراد أن يتأكد من أن عائلته تعرف مدى أهميتهم بالنسبة له، حتى لو كان ذلك يعني التأخر عن جدوله.

في وقت لاحق من تلك الليلة، ناقش ليث آخر تفاصيل خططه مع كاميلا. كانا قد عادا لتوهما من لوتيا، حيث كانا يتناولان العشاء يومًا بعد يوم مع عائلتيهما، مما أسعد الجميع… باستثناء ليث.

بعد بضعة أيام، وبينما كانوا يتناولون شاي ما بعد الظهر في جناح كويلّا، دخلت فريا بخطوات منتصرة، وهي تمسك بلفافة في يدها اليمنى.

تمت الموافقة بالإجماع، ثم عاد كلٌّ إلى شؤونه المعتادة. عاد ليث إلى أبحاثه، وانعزلت فلوريا داخل حدادة أوريون لإبقاء عقلها مشغولًا، وواصلت كويلّا جدول تدريبها على تعاويذ المستوى الخامس، بينما بدأت فريا بترتيبات الرحلة.

“لم يكن الأمر سهلًا، لكنني فعلتها أخيرًا. وجدت مكانًا يلبّي متطلبات الجميع لرحلتنا الترفيهية. وبسبب الربيع، تحولت كهوف روثار إلى زنزانة تعجّ بسلالة من الوحوش لم تُحدَّد بعد.”

“ليس إهدارًا للمال!” ردّت فريا. “لو عدنا وذهبنا يوميًا، فسيكون الأمر وكأننا لم نغادر أصلًا. ثم إن الجميع هنا بحاجة ماسّة للاسترخاء. ربما تعتبر منزلنا منتجعًا مجانيًا، لكنه بالنسبة لنا تذكير دائم بالواجب. ناهيك عن الوالدين!”

“وما علاقة هذا بالأمر؟” سأل ليث.

“الوحوش هدف تدريبي مثالي. قوية، قبيحة، ولا تشعر بالذنب عند قتلها لأنها تعامل كل الكائنات الحية كما نعامل نحن عشاءنا.”

“كهوف روثار قريبة من مدينة التجارة جافوك، ما يعني أننا نستطيع النوم في فندق ممتاز، وأن كاميلا تستطيع الانضمام إلينا متى شاءت بفضل بوابة المدينة، أيها الذكي.” ردّت فريا.

في وقت لاحق من تلك الليلة، ناقش ليث آخر تفاصيل خططه مع كاميلا. كانا قد عادا لتوهما من لوتيا، حيث كانا يتناولان العشاء يومًا بعد يوم مع عائلتيهما، مما أسعد الجميع… باستثناء ليث.

“هذا الجزء مفهوم.” قال ليث. “لكن لماذا الوحوش؟ والأهم، لماذا نحن؟ ألا يستطيعون التعامل مع الأمر بأنفسهم؟”

“وما علاقة هذا بالأمر؟” سأل ليث.

“بالطبع يستطيعون، لكن هذه ليست الفكرة. كويلّا تريد التدرّب على السحر الهجومي تحت إشراف. لا يمكنها التسلل على أسطح المدينة منتظرة وقوع جريمة، ولا أن تنتظر مختلًا جديدًا ليهاجمها.”

“وما علاقة هذا بالأمر؟” سأل ليث.

“الوحوش هدف تدريبي مثالي. قوية، قبيحة، ولا تشعر بالذنب عند قتلها لأنها تعامل كل الكائنات الحية كما نعامل نحن عشاءنا.”

“الوحوش هدف تدريبي مثالي. قوية، قبيحة، ولا تشعر بالذنب عند قتلها لأنها تعامل كل الكائنات الحية كما نعامل نحن عشاءنا.”

“لا مانع لديّ.” تنهدت فلوريا. “أحتاج إلى تفريغ الكثير من الإحباط، والتدريب وحده لا يكفي. لقد تم إيقافي عن الخدمة حتى إشعار آخر.”

“هذا الجزء مفهوم.” قال ليث. “لكن لماذا الوحوش؟ والأهم، لماذا نحن؟ ألا يستطيعون التعامل مع الأمر بأنفسهم؟”

“تم إيقافك؟” قال الآخرون بصوت واحد.

“إلى أن تنتهي التحقيقات، عدتُ إلى الوضع المدني.”

“المديرة أونيا أوفت بوعدها.” قالت فلوريا. “تم تشكيل لجنة خاصة لتقييم أحداث كولاه ومعرفة ما إذا كان يمكن التعامل معها بطريقة مختلفة.”

“منذ متى أصبح عصر مؤخرتي طريقة للوداع؟” ضحكت.

“إلى أن تنتهي التحقيقات، عدتُ إلى الوضع المدني.”

كانت موغار تفتقر إلى وسائل الترفيه لشخصٍ مثله لا يهتم بالفنون.

“هذا هراء!” قال ليث. “لا يمكن لمجموعة من بيروقراطية المكاتب أن تحكم على موقف حياة أو موت من خلال تقارير وهم يحتسون الشاي بأمان.”

لم تُجب فلوريا. كانت تدرك تمامًا مدى نفوذ أسرة إرناس، لكن الأمل في أن تمر مذبحة هذا العدد من الأصول المهمة للمملكة بلا محاسبة كان سذاجة.

“ومع ذلك، هذا بالضبط ما سيحدث.”

“ليس إهدارًا للمال!” ردّت فريا. “لو عدنا وذهبنا يوميًا، فسيكون الأمر وكأننا لم نغادر أصلًا. ثم إن الجميع هنا بحاجة ماسّة للاسترخاء. ربما تعتبر منزلنا منتجعًا مجانيًا، لكنه بالنسبة لنا تذكير دائم بالواجب. ناهيك عن الوالدين!”

“لا تقلقي يا أختي.” قالت كويلّا وهي تعانقها. “أنا واثقة أن أمي وأبي يفضّلان قتلهم على السماح بحدوث شيء سيئ لك. إضافةً إلى أن كونستابل غريفون في صفك.”

“هذا هراء!” قال ليث. “لا يمكن لمجموعة من بيروقراطية المكاتب أن تحكم على موقف حياة أو موت من خلال تقارير وهم يحتسون الشاي بأمان.”

لم تُجب فلوريا. كانت تدرك تمامًا مدى نفوذ أسرة إرناس، لكن الأمل في أن تمر مذبحة هذا العدد من الأصول المهمة للمملكة بلا محاسبة كان سذاجة.

“لم يكن الأمر سهلًا، لكنني فعلتها أخيرًا. وجدت مكانًا يلبّي متطلبات الجميع لرحلتنا الترفيهية. وبسبب الربيع، تحولت كهوف روثار إلى زنزانة تعجّ بسلالة من الوحوش لم تُحدَّد بعد.”

لا بد أن يتحمّل أحدهم المسؤولية. بيريُون كان مرتفعًا جدًا في سلسلة القيادة، والجنود مجرد منفذين. لذا كانت فلوريا العضو الحي الوحيد في الحملة الذي يمكن تحميله اللوم منطقيًا.

أراد أن يتأكد من أن عائلته تعرف مدى أهميتهم بالنسبة له، حتى لو كان ذلك يعني التأخر عن جدوله.

“بدافع الفضول، ما المتطلبات الأخرى التي كان عليك تلبيتها؟” سأل ليث فريا، محاولًا تخفيف الجو وعدم ترك فلوريا غارقة في الأخبار السيئة.

لم تسافر قط إلا لأسباب متعلقة بالعمل.

“فلوريا أرادت مكانًا غنيًا بالموارد الطبيعية لتجارب صياغة الأدوات، وأنا أردت شيئًا يليق بسجل نقابة درع الكريستال.” قالت فريا وهي تسلّم كل واحد منهم حجر مانا على شكل درع دائري.

“يا للآلهة، مرت سنوات منذ آخر إجازة لي. وماذا عنكم؟” قالت فلوريا.

“تم تجنيدكم جميعًا، بالمناسبة.”

“أظنها إجازتي الأولى.” أجابت كويلّا. حين كانت يتيمة، كان البقاء على قيد الحياة أولويتها، وبعد التحاقها بأكاديمية الغريفون الأبيض لم تتوقف عن ممارسة السحر ليوم واحد.

“متى نغادر؟” سألت فلوريا.

كانت موغار تفتقر إلى وسائل الترفيه لشخصٍ مثله لا يهتم بالفنون.

“متى شئنا. من يوافق على الانطلاق عند الفجر؟” قالت فريا.

“تم إيقافك؟” قال الآخرون بصوت واحد.

تمت الموافقة بالإجماع، ثم عاد كلٌّ إلى شؤونه المعتادة. عاد ليث إلى أبحاثه، وانعزلت فلوريا داخل حدادة أوريون لإبقاء عقلها مشغولًا، وواصلت كويلّا جدول تدريبها على تعاويذ المستوى الخامس، بينما بدأت فريا بترتيبات الرحلة.

في وقت لاحق من تلك الليلة، ناقش ليث آخر تفاصيل خططه مع كاميلا. كانا قد عادا لتوهما من لوتيا، حيث كانا يتناولان العشاء يومًا بعد يوم مع عائلتيهما، مما أسعد الجميع… باستثناء ليث.

أراد أن يتأكد من أن عائلته تعرف مدى أهميتهم بالنسبة له، حتى لو كان ذلك يعني التأخر عن جدوله.

كان يشعر أن سوء الفهم يزداد سوءًا، تمامًا كما كانت توقعات والدته تتعاظم يومًا بعد يوم، لكن لم يكن بوسعه فعل الكثير. كان يريد قضاء بعض الوقت مع أقاربه، وبما أن زينيا كانت جارتهم، فكان من الفظّ جدًا فصل الأختين.

“الوحوش هدف تدريبي مثالي. قوية، قبيحة، ولا تشعر بالذنب عند قتلها لأنها تعامل كل الكائنات الحية كما نعامل نحن عشاءنا.”

“هل تعتقدين أنك تستطيعين الوصول إلى جافوك من دون إرهاق نفسك كثيرًا؟” سأل ليث. “أنتِ تعملين كثيرًا بالفعل، ولا أريد أن أضيف عبئًا آخر.”

“إنه إهدار للمال.” تذمّر ليث. “لماذا لا نتنقّل ببساطة بين هنا ومنزل إرناس بدل الإقامة في فندق؟”

“أنت لست عبئًا، أيها الأحمق.” قالت وهي تطوّق عنقه بذراعيها وتقبّله. “ثم إن خروجي من بوابة إرناس أو بوابة جافوك سيّان، ما دمتَ تنتظرني على الجانب الآخر.”

ترجمة: العنكبوت

“اللعنة، لم أغادر بعد وأنا أفتقدكِ فعلًا.” قال ليث وهو يمرر يديه على ظهرها ثم إلى الأسفل.

“هل تعتقدين أنك تستطيعين الوصول إلى جافوك من دون إرهاق نفسك كثيرًا؟” سأل ليث. “أنتِ تعملين كثيرًا بالفعل، ولا أريد أن أضيف عبئًا آخر.”

“منذ متى أصبح عصر مؤخرتي طريقة للوداع؟” ضحكت.

“ليس إهدارًا للمال!” ردّت فريا. “لو عدنا وذهبنا يوميًا، فسيكون الأمر وكأننا لم نغادر أصلًا. ثم إن الجميع هنا بحاجة ماسّة للاسترخاء. ربما تعتبر منزلنا منتجعًا مجانيًا، لكنه بالنسبة لنا تذكير دائم بالواجب. ناهيك عن الوالدين!”

“وأنا أفتقدها أيضًا.” أجاب، سعيدًا بمدى سهولة نزع الدرع المتحول.

“أظنها إجازتي الأولى.” أجابت كويلّا. حين كانت يتيمة، كان البقاء على قيد الحياة أولويتها، وبعد التحاقها بأكاديمية الغريفون الأبيض لم تتوقف عن ممارسة السحر ليوم واحد.

في صباح اليوم التالي، وصلت المجموعة إلى جافوك وتوجهوا لتسجيل الدخول في فندقهم الفاخر.

“تم إيقافك؟” قال الآخرون بصوت واحد.

“إنه إهدار للمال.” تذمّر ليث. “لماذا لا نتنقّل ببساطة بين هنا ومنزل إرناس بدل الإقامة في فندق؟”

“وأنا كذلك.” قال ليث. فكلما لم يكن يعمل لصالح الجيش أو عائلته، كان يقضي كل وقته داخل برجه.

“ليس إهدارًا للمال!” ردّت فريا. “لو عدنا وذهبنا يوميًا، فسيكون الأمر وكأننا لم نغادر أصلًا. ثم إن الجميع هنا بحاجة ماسّة للاسترخاء. ربما تعتبر منزلنا منتجعًا مجانيًا، لكنه بالنسبة لنا تذكير دائم بالواجب. ناهيك عن الوالدين!”

“إنه إهدار للمال.” تذمّر ليث. “لماذا لا نتنقّل ببساطة بين هنا ومنزل إرناس بدل الإقامة في فندق؟”

“متفقون.” قالت المرأتان الأخريان بصوت واحد. كانتا تحبان جيرني وأوريون، لكن بعد قضاء كل ذلك الوقت معهما، بدأتا تشعران وكأنهما عادتا طفلتين، وإشتاقتا إلى أن يُعاملا كبالغتين.

“بالطبع يستطيعون، لكن هذه ليست الفكرة. كويلّا تريد التدرّب على السحر الهجومي تحت إشراف. لا يمكنها التسلل على أسطح المدينة منتظرة وقوع جريمة، ولا أن تنتظر مختلًا جديدًا ليهاجمها.”

“يا للآلهة، مرت سنوات منذ آخر إجازة لي. وماذا عنكم؟” قالت فلوريا.

“متى نغادر؟” سألت فلوريا.

“أظنها إجازتي الأولى.” أجابت كويلّا. حين كانت يتيمة، كان البقاء على قيد الحياة أولويتها، وبعد التحاقها بأكاديمية الغريفون الأبيض لم تتوقف عن ممارسة السحر ليوم واحد.

“لا مانع لديّ.” تنهدت فلوريا. “أحتاج إلى تفريغ الكثير من الإحباط، والتدريب وحده لا يكفي. لقد تم إيقافي عن الخدمة حتى إشعار آخر.”

لم تسافر قط إلا لأسباب متعلقة بالعمل.

كانت موغار تفتقر إلى وسائل الترفيه لشخصٍ مثله لا يهتم بالفنون.

“وأنا كذلك.” قال ليث. فكلما لم يكن يعمل لصالح الجيش أو عائلته، كان يقضي كل وقته داخل برجه.

“وأنا أفتقدها أيضًا.” أجاب، سعيدًا بمدى سهولة نزع الدرع المتحول.

“وهذا سبب إضافي لعدم التنقّل اليومي. عليكم الابتعاد عن الكتب والمختبرات لبعض الوقت. فقط استمتعوا.” قالت فريا، تاركة ليث مذهولًا. لم يكن لديه أدنى فكرة عن كيفية الاستمتاع من دون حاسوب أو ألعاب فيديو.

كانت مشاعر ليث متضاربة منذ أن سار أكثر من ميل في حذاء يوندرَا. فمنذ أن كان طفلًا صغيرًا، كان يطارد طموحاته بلا هوادة، وكلما ازداد قوة، قلّ الوقت الذي يقضيه مع من يحبهم.

كانت موغار تفتقر إلى وسائل الترفيه لشخصٍ مثله لا يهتم بالفنون.

“يا للآلهة، مرت سنوات منذ آخر إجازة لي. وماذا عنكم؟” قالت فلوريا.

ترجمة: العنكبوت

“إلى أن تنتهي التحقيقات، عدتُ إلى الوضع المدني.”

“المديرة أونيا أوفت بوعدها.” قالت فلوريا. “تم تشكيل لجنة خاصة لتقييم أحداث كولاه ومعرفة ما إذا كان يمكن التعامل معها بطريقة مختلفة.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط