منزل مريح
المجلد الثاني
سمع خطوات تقترب من خلفه.
الفصل السابع والخمسون: منزل مريح
ثم قال بنبرةٍ دافئة:
استمر الجميع في السقوط الحر داخل الهاوية.
منزل خارج عن هذا العالم.
ورغم أن صغير النسر كان الأكثر تضررًا، إلا أنه أجبر سقوطه على أن يكون موجَّهًا نحو أقرب فرعٍ ممتدٍّ أسفلهم.
عيناهم كانت تلمع، رغم محاولتهم إخفاء ذلك.
لكن—ولسوء الحظ—فشل.
رأسه يؤلمه، وإحساسٌ لاذع في صدره—كأن قلبه يُعصر—كان يذكّره بوضوحٍ قاسٍ كم تجاوز حدوده في استخدام طاقته. بعد أن عاد كل شيء إلى الظلام عقب هجوم التمساح، لم يشعر إلا باصطدامٍ عنيف.
ارتطم جسد التمساح الأحمر الممزق بجانب الفرع الزلق، وتناثر الركّاب عنه جميعًا، بينما واصل جسده الضخم سقوطه إلى الأسفل.
وهكذا…
اخترق ألمٌ حارق جسد سامي.
“لا بأس… أنا بخير الآن، حقًا.”
كان ينزف من كل مكان.
وقف الاثنان، تاركين خلفهما صغير النسر مستلقيًا على السرير، واتجها نحو باب الغرفة. انعكست ظلالهما المتراقصة على الجدران بفعل وهج النار.
رأسه يؤلمه، وإحساسٌ لاذع في صدره—كأن قلبه يُعصر—كان يذكّره بوضوحٍ قاسٍ كم تجاوز حدوده في استخدام طاقته. بعد أن عاد كل شيء إلى الظلام عقب هجوم التمساح، لم يشعر إلا باصطدامٍ عنيف.
منزل خارج عن هذا العالم.
ثم ارتطم جسده بأرضٍ صلبة.
فقد وعيه من جديد.
قاوم فقدان الوعي بكل ما تبقى لديه، رغم أن عقله لم يعد قادرًا على ترتيب فكرة واحدة. استمر في مقاومة الألم… فقط ليستمر.
“لا مشكلة أبدًا… أنا فقط قلق على أخينا الصغير. أتمنى أن يشفى سريعًا… ويعيش بسعادة مثلنا.”
وأخيرًا، استطاع فتح عينيه.
شعره أبيض، عيناه ضيقتان، شعره قصير، ولحيته محلوقة. جسده نحيف، لكن ابتسامته هادئة، وعيناه توزعان نظراتٍ حنونة ومهتمة على الجميع.
شعر بسيف القمر لا يزال في يده. حاول أن يحدق في محيطه؛ نباتات كثيفة تحيط به، وضوءٌ خافت. بدا وكأنه على أحد الفروع، حيث لا تزال السماء أمامه، لكن من دون أي قدرة على تحديد المكان.
“آه… أنت على حق. فلنأمل أن يشفى قريبًا.”
ثم…
اخترق ألمٌ حارق جسد سامي.
سمع خطوات تقترب من خلفه.
ابتسم بلطفٍ أعمق.
شعر بيدٍ باردة تمسكه، ثم ترفعه إلى الأعلى. وحين أُدير جسده ليواجه الأمام، رأى شيئًا جعله يتجمد.
«يا له من منزلٍ مريح… هذا حقًا أفضل وضعٍ ممكن. آه… النار مريحة فعلًا.»
منزل خشبي جميل…
مستقر في وسط الظلام، على جانب الفرع.
مستقر في وسط الظلام، على جانب الفرع.
تنفّس العجوز براحة.
منزل خارج عن هذا العالم.
ثم…
بدا دافئًا، مريحًا، أشبه بالمنازل التي يقضي فيها الأثرياء إجازاتهم—مكان لا ينتمي إطلاقًا إلى هذا الجحيم.
كان مبتسمًا.
لم يستطع سامي التفكير إلا في شيء واحد:
في نهاية الطاولة جلس عجوز.
«تبا لكل شيء… هذا أسوأ ما يمكن أن يحدث تمامًا.»
.
حرّك قدمه اليسرى بألمٍ وبطء. ثم—بهدوءٍ متعمَّد—غرس أحد أظافره في ساقه اليمنى فوق الكاحل قليلًا، عمّق الجرح، ثم سحب أظافره بعنف، منتزعًا قطعة صغيرة من جلده.
الألم انفجر.
الفصل السابع والخمسون: منزل مريح
وهكذا…
كان مبتسمًا.
فقد وعيه من جديد.
يتبع…
.
ابتسم بلطفٍ أعمق.
.
.
وقف الاثنان، تاركين خلفهما صغير النسر مستلقيًا على السرير، واتجها نحو باب الغرفة. انعكست ظلالهما المتراقصة على الجدران بفعل وهج النار.
كان سامي جالسًا براحةٍ على أحد المقاعد الخشبية أمام مدفأةٍ جميلة، النار تتراقص بلطف أمامه.
مستقر في وسط الظلام، على جانب الفرع.
كان مبتسمًا.
كان سامي جالسًا براحةٍ على أحد المقاعد الخشبية أمام مدفأةٍ جميلة، النار تتراقص بلطف أمامه.
أمامه، وعلى سريرٍ خشبي، كان صغير النسر مستلقيًا، ملفوفًا بالكثير من الضمادات، فاقدًا للوعي.
“لا مشكلة أبدًا… أنا فقط قلق على أخينا الصغير. أتمنى أن يشفى سريعًا… ويعيش بسعادة مثلنا.”
فكّر سامي داخليًا:
شعره أبيض، عيناه ضيقتان، شعره قصير، ولحيته محلوقة. جسده نحيف، لكن ابتسامته هادئة، وعيناه توزعان نظراتٍ حنونة ومهتمة على الجميع.
«يا له من منزلٍ مريح… هذا حقًا أفضل وضعٍ ممكن. آه… النار مريحة فعلًا.»
الفصل السابع والخمسون: منزل مريح
في تلك اللحظة، اقتربت خطوات من خلفه.
الفصل السابع والخمسون: منزل مريح
ظهر نيكو—صديقه الأشقر—وقد انعكست ألسنة النار على ملامحه. كان ملفوفًا بالأقمشة، وجسده واضح أنه مثقل بالجراح. ابتسم لسامي، وقدم له كوبًا خشبيًا يحتوي على شرابٍ دافئ.
.
قال بنبرةٍ هادئة:
سمع خطوات تقترب من خلفه.
“يا سامي… نحن محظوظون حقًا لأن هذا الرجل أنقذنا. خذ، اشرب هذا الشاي، سيساعدك على الشفاء.”
ابتسمت هالا بارتباك، وظهر خجلٌ خفيف على وجهها.
أومأ سامي موافقًا، وأخذ الكوب.
أومأ سامي موافقًا، وأخذ الكوب.
ابتسم… ولمعت عيناه بسعادةٍ وهدوءٍ أكثر من المعتاد.
ارتطم جسد التمساح الأحمر الممزق بجانب الفرع الزلق، وتناثر الركّاب عنه جميعًا، بينما واصل جسده الضخم سقوطه إلى الأسفل.
وقف الاثنان، تاركين خلفهما صغير النسر مستلقيًا على السرير، واتجها نحو باب الغرفة. انعكست ظلالهما المتراقصة على الجدران بفعل وهج النار.
ابتسم بلطفٍ أعمق.
ما إن خرجا، حتى استقبلتهما رائحة جميلة، وإحساسٌ بدفءٍ مريح.
وهكذا…
كانت الغرفة الخارجية أكبر. تتوسطها طاولة عائلية كبيرة من الخشب المزخرف، يحيط بها عشرة مقاعد. نظر سامي حوله، فرأى الجميع جالسين، مبتسمين في صمت—باستثناء كاي، الذي بدا صامتًا بشكلٍ غريب.
كانت هالا تجلس على جانبه الأيسر، الأقرب إليه. وجّه جسده نحوها، وأمسك بيدها بابتسامةٍ يغلّفها القلق.
فكّر سامي بامتعاض:
.
«يا له من ناكر… كيف لا يكون سعيدًا هنا؟»
“لا بأس… أنا بخير الآن، حقًا.”
في نهاية الطاولة جلس عجوز.
“آه… أنت على حق. فلنأمل أن يشفى قريبًا.”
شعره أبيض، عيناه ضيقتان، شعره قصير، ولحيته محلوقة. جسده نحيف، لكن ابتسامته هادئة، وعيناه توزعان نظراتٍ حنونة ومهتمة على الجميع.
جلس سامي ونيكو على جانبه الأيمن. لم يبقَ من المقاعد العشرة سوى واحدٍ فارغ—يبدو أن الجميع استيقظ… ما عدا صغير النسر.
جلس سامي ونيكو على جانبه الأيمن. لم يبقَ من المقاعد العشرة سوى واحدٍ فارغ—يبدو أن الجميع استيقظ… ما عدا صغير النسر.
جلس سامي ونيكو على جانبه الأيمن. لم يبقَ من المقاعد العشرة سوى واحدٍ فارغ—يبدو أن الجميع استيقظ… ما عدا صغير النسر.
هالا كانت آخر من استفاق، ولهذا حضر سامي ونيكو؛ فالعجوز كان سيشرح الوضع لها.
“يا أبنائي اللطفاء… لقد وجدتكم ساقطين أمام منزلي، مليئين بالجراح والدماء. ويبدو أن السماء استجابت لي أخيرًا… وأرسلت لي أشخاصًا يخرجونني من وحدتي.”
كانت هالا تجلس على جانبه الأيسر، الأقرب إليه. وجّه جسده نحوها، وأمسك بيدها بابتسامةٍ يغلّفها القلق.
وهكذا…
“هل تشعرين بأي ألم؟… هل أفادك الدواء؟”
تنفّس العجوز براحة.
كان صوته مهتمًا حقًا، رقيقًا، مريحًا.
استمر الجميع في السقوط الحر داخل الهاوية.
ابتسمت هالا بارتباك، وظهر خجلٌ خفيف على وجهها.
فكّر سامي داخليًا:
“لا بأس… أنا بخير الآن، حقًا.”
عيناهم كانت تلمع، رغم محاولتهم إخفاء ذلك.
تنفّس العجوز براحة.
ابتسمت هالا بارتباك، وظهر خجلٌ خفيف على وجهها.
ثم أعاد نظره إلى الجميع.
جلس سامي ونيكو على جانبه الأيمن. لم يبقَ من المقاعد العشرة سوى واحدٍ فارغ—يبدو أن الجميع استيقظ… ما عدا صغير النسر.
“يا أبنائي اللطفاء… لقد وجدتكم ساقطين أمام منزلي، مليئين بالجراح والدماء. ويبدو أن السماء استجابت لي أخيرًا… وأرسلت لي أشخاصًا يخرجونني من وحدتي.”
رأسه يؤلمه، وإحساسٌ لاذع في صدره—كأن قلبه يُعصر—كان يذكّره بوضوحٍ قاسٍ كم تجاوز حدوده في استخدام طاقته. بعد أن عاد كل شيء إلى الظلام عقب هجوم التمساح، لم يشعر إلا باصطدامٍ عنيف.
ابتسم بلطفٍ أعمق.
“إيريس… راي… فيفا… يوكي… سامي… نيكو… هالا… كاي… اعتبروا هذا المنزل منزلكم. استمتعوا بوقتكم قدر الإمكان. أكثر ما يهمني هو راحتكم… وسعادتكم.”
“أدخلتكم فورًا إلى المنزل. كنتم حقًا في حالةٍ سيئة… وأنا سعيد لأنكم بدأتم تتماثلون للشفاء، يا صغاري.”
أومأ سامي موافقًا، وأخذ الكوب.
ثم قال بنبرةٍ دافئة:
فقد وعيه من جديد.
“إيريس… راي… فيفا… يوكي… سامي… نيكو… هالا… كاي… اعتبروا هذا المنزل منزلكم. استمتعوا بوقتكم قدر الإمكان. أكثر ما يهمني هو راحتكم… وسعادتكم.”
“يا أبنائي اللطفاء… لقد وجدتكم ساقطين أمام منزلي، مليئين بالجراح والدماء. ويبدو أن السماء استجابت لي أخيرًا… وأرسلت لي أشخاصًا يخرجونني من وحدتي.”
ابتسم الجميع بسعادةٍ صادقة—باستثناء كاي.
فقد وعيه من جديد.
عيناهم كانت تلمع، رغم محاولتهم إخفاء ذلك.
استمر الجميع في السقوط الحر داخل الهاوية.
لاحظ العجوز الأمر، ونظر إلى كاي بقلق.
ظهر نيكو—صديقه الأشقر—وقد انعكست ألسنة النار على ملامحه. كان ملفوفًا بالأقمشة، وجسده واضح أنه مثقل بالجراح. ابتسم لسامي، وقدم له كوبًا خشبيًا يحتوي على شرابٍ دافئ.
“يا صغيري… هل هناك مشكلة؟”
الألم انفجر.
أجاب كاي بسرعة، بصوتٍ أجوف ومتوتر:
“لا بأس… أنا بخير الآن، حقًا.”
“لا مشكلة أبدًا… أنا فقط قلق على أخينا الصغير. أتمنى أن يشفى سريعًا… ويعيش بسعادة مثلنا.”
.
اتسعت ابتسامة العجوز.
“لا مشكلة أبدًا… أنا فقط قلق على أخينا الصغير. أتمنى أن يشفى سريعًا… ويعيش بسعادة مثلنا.”
“آه… أنت على حق. فلنأمل أن يشفى قريبًا.”
.
يتبع…
“إيريس… راي… فيفا… يوكي… سامي… نيكو… هالا… كاي… اعتبروا هذا المنزل منزلكم. استمتعوا بوقتكم قدر الإمكان. أكثر ما يهمني هو راحتكم… وسعادتكم.”
كان صوته مهتمًا حقًا، رقيقًا، مريحًا.
