Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 58

العجوز اللطيف
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

العجوز اللطيف

 

هذا العجوز وحش.

المجلد الثاني

أعاد العجوز شكله، وتنهد: “آه، تبا… كنت أظن أن أحد مواشي قد لاحظ شيئًا، لكن يبدو أنه مجرد فتى أحمق.” ثم تابع: “لا بأس… بمجرد أن يستيقظ التاسع، سأستخدمهم على أي حال.”

الفصل الثامن والخمسون: العجوز اللطيف

وفي الغرفة الأخرى، كان سامي جالسًا بجانب صغير النسر. وبعد تفكير طويل، ومراجعة ذكرياته، أدرك أغلب المعلومات التي كان يملكها كاي—إن لم يكن كلها.

لاحظ سامي، خلال الأيام الثلاثة السابقة—وكونه ثاني شخص يستيقظ بعد إستِر—أسلوب الحياة الهادئ في هذا المنزل الخشبي اللطيف والمريح، وصاحبه العجوز الحنون الذي أنقذهم، وشفى جروحهم، واعتنى بهم جميعًا دون أن يعرف أيٌّ منهم كم يجب أن يكون المرء لطيفًا ليقدم كل ذلك بلا مقابل.

رغم أن كاي لم يستطع فعل شيء خلال الأيام الماضية، إلا أن عقله كان يعمل بكفاءة. لاحظ أن المنزل مكوّن من طابقين، لكن الطابق السفلي لا يُستخدم سوى لغرفة الاجتماع والحمام. استنتج أن الهروب من المنزل نفسه مستحيل.

ورغم هذا الهدوء، كان سامي يشكو من شعورٍ غريب بالفراغ داخل عقله، وضغطٍ حاد كأنه نسي أهم شيء على الإطلاق. ومع ذلك، قرر تجاهله؛ فلم يكن هناك أي إحساس بالخطر… لا شيء يوحي بأن عليه القلق.

“يا صغاري، أظن أن جروحكم قد شُفيت الآن، لذلك لا بدّ لكم من الاستحمام لإزالة آثار المسحوق، فهو مضر للبشرة. يوجد حمّامان خلف هذا الباب… لتذهب الفتيات من هذا الجانب، والفتيان من الجانب الآخر.”

بعد استيقاظ سامي بقليل، استيقظ راي. وما إن فتح عينيه حتى بدأ يبحث عن إستِر، وبمجرد أن رآها واطمأن إلى سلامتها، هدأ أخيرًا. وبعد شرح الوضع له، شعر براحة واضحة وسكن قلبه.

.

ثم تبعه كاي، وكان مرتبكًا للغاية. وبمجرد أن فُسِّر له ما حدث، طلب أن يبقى بمفرده، وهو أمر بدا غريبًا حقًا. خرج بعدها، ولم يبدُ بخير على الإطلاق، لكن سامي رجّح أن السبب يعود إلى أن قدرة كاي تتعلق بأمور ذهنية، وربما كان عقله لا يزال مشوشًا.

وأخيرًا، بعد ساعات طويلة من الابتسام القسري ومواجهة الفراغ…

بعد ذلك، استيقظ نيكو ويوكي معًا في اليوم الثاني، ثم تبعتهما فيفا بعد فترة قصيرة. وأخيرًا، في اليوم الثالث، استيقظت هالا… ولم يبقَ نائمًا سوى صغير النسر.

“مضاد لكل هجمة عقلية.”

وبشكلٍ غريب، لم يطلب منهم العجوز مساعدته في أي شيء. كان يقوم بكل شيء بنفسه: الطبخ، التنظيف، العناية بهم، وبجدية تامة وحنان صادق.

والأمر الأكثر رعبًا… أنه وحش لطيف. يجيد الكلام، يعيش بهدوء في منزل مريح.

في ثالث الأيام، كان سامي يجلس مع نيكو على مقعدين خشبيين في غرفتهما، التي بدت خالية من أي شيء عدا هذين المقعدين. كانا جالسين في صمت، يبتسمان نحو الحائط، إلى أن سمعا أخيرًا صوتًا مألوفًا… رنين الجرس. كانت هذه طريقة العجوز في مناداتهم.

أدرك كاي منذ البداية أن هذا هجومٌ عقلي مخيف. حاول فورًا استدعاء النظام، لكنه لم يظهر. ومع ذلك، كان متأكدًا أن مهارته تعمل. ميزته الأفضل—التي كان يفخر بها—هي ما جعله مختلفًا عن رفاقه.

وقف الاثنان فورًا، وخرجا من الغرفة، حيث التقيا بآستر وراي في الردهة، ثم بدأ الأربعة بالنزول إلى الطابق السفلي. هناك، كان الجميع يجلس مبتسمًا، سعيدًا، ومرتاحًا على نحوٍ غريب.

لكنه أدرك أن تصرفه كان طائشًا.

بعد أن أخذ الكل مكانه حول الطاولة الجماعية، تحدث العجوز بصوته الهادئ:

نظر إليهم العجوز من الأسفل، وقال بصوته الحنون المعتاد: “يا أولاد، انتبهوا أكثر لخطواتكم. لا أريدكم أن تتأذوا بعد أن شُفيتم للتو.”

“يا صغاري، أظن أن جروحكم قد شُفيت الآن، لذلك لا بدّ لكم من الاستحمام لإزالة آثار المسحوق، فهو مضر للبشرة. يوجد حمّامان خلف هذا الباب… لتذهب الفتيات من هذا الجانب، والفتيان من الجانب الآخر.”

وقف الجميع فورًا دون اعتراض. وكان أول الواقفين كاي، الذي بدا متحمسًا على غير عادته. وبمجرد رؤية ذلك، ابتسم الجميع… أخيرًا، بدا صديقهم سعيدًا مثلهم.

وقف الجميع فورًا دون اعتراض. وكان أول الواقفين كاي، الذي بدا متحمسًا على غير عادته. وبمجرد رؤية ذلك، ابتسم الجميع… أخيرًا، بدا صديقهم سعيدًا مثلهم.

عندما استيقظ، وجد نفسه تحت سقف خشبي مريح—أمر غير متوقع ومعقّد للغاية. لكن أكثر ما أثار الرعب في قلبه كان العجوز المريح الجالس بجانبه، بوجهٍ جديد، ودون أن يعترض أيٌّ من رفاقه على وجوده. لم يكن أيٌّ منهم على طبيعته.

تقدموا ودخلوا من الباب. كان في الداخل حوض خشبي كبير مملوء بالماء، وفتحات في السقف ينزل منها الماء كرشاشات بدائية. خلع الخمسة ملابسهم، ثم غطّى كل واحدٍ نفسه بغطاء خشبي كان موجودًا هناك، ودخلوا الماء النظيف اللامع، الذي كان صافياً إلى درجة يمكن رؤية كل شيء فيه. كانت الابتسامة على وجوه الجميع.

كان سامي غارقًا في تفكيره.

قال يوكي بإعجاب: “الماء حقًا نظيف… شكرًا للسيد.”

كان قد كتب سابقًا عدة خطط جاهزة لكل الفريق في حال حدوث أوضاع كهذه. المشكلة الوحيدة كانت: كيف يسلمها لسامي؟ والآن، بعد أن وصلت الورقة إليه، لم يبقَ عليه سوى الانتظار. كان متوقعًا أن يقوم سامي بخطوته أيضًا.

رد راي: “هذا جيد، ستكون آستر مرتاحة فيه.”

كان يعلم أن الأدوية والقدرات قادرة على شفاء الجروح لتعود طبيعية، لكنها لا تعيد الشعر الذي ذهب مع الجلد.

ثم تحدث نيكو بنبرة متسائلة، موجّهًا كلامه إلى سامي: “يا صديقي، ربما يبدو هذا غريبًا، لكن… لماذا، رغم أن ساقك لديها شعر، توجد خمس دوائر فارغة فيها؟ هذا يبدو غريبًا حقًا.”

تحركت عينا صغير النسر.

ابتسم سامي ليستعد للرد، ثم نظر إلى ساقه، ولاحظ الأمر بوضوح. وقبل أن ينطق بكلمة—

تقدموا ودخلوا من الباب. كان في الداخل حوض خشبي كبير مملوء بالماء، وفتحات في السقف ينزل منها الماء كرشاشات بدائية. خلع الخمسة ملابسهم، ثم غطّى كل واحدٍ نفسه بغطاء خشبي كان موجودًا هناك، ودخلوا الماء النظيف اللامع، الذي كان صافياً إلى درجة يمكن رؤية كل شيء فيه. كانت الابتسامة على وجوه الجميع.

اخترق شعورٌ مرعب عقله فجأة.

خرج الجميع من الحمام، حيث قابلهم العجوز بابتسامة مريحة، حاملاً في يديه ملابس جديدة، بيضاء بالكامل، قطنية ومريحة. وبعد أن غيّروا ثيابهم، صعدوا الدرج إلى الأعلى. وبينما كان البقية يصعدون، تعثّر كاي قليلًا، فأمسكه سامي بسرعة.

عاد كل شيء للعمل… بل، انفجر كل شيء دفعة واحدة. كل ما كان مدفونًا في لا وعيه انبعث في لحظة واحدة. تذكّر كل شيء: لماذا هو هنا، ماذا يفعل، وكيف وصل إلى هذا المكان. تذكّر اللحظة التي غرس فيها أظافر قدمه في ساقه بعد أن حمله العجوز… ولماذا فعل ذلك.

وهذا يترك احتمالًا واحدًا فقط…

كان يعلم أن الأدوية والقدرات قادرة على شفاء الجروح لتعود طبيعية، لكنها لا تعيد الشعر الذي ذهب مع الجلد.

وبشكلٍ غريب، لم يطلب منهم العجوز مساعدته في أي شيء. كان يقوم بكل شيء بنفسه: الطبخ، التنظيف، العناية بهم، وبجدية تامة وحنان صادق.

ارتبك سامي بشدة. أدرك الآن وضعه الغريب… وإدراكه الأكثر رعبًا كان أن عقله لم يعمل طوال الأيام الثلاثة الماضية.

ثم تبعه كاي، وكان مرتبكًا للغاية. وبمجرد أن فُسِّر له ما حدث، طلب أن يبقى بمفرده، وهو أمر بدا غريبًا حقًا. خرج بعدها، ولم يبدُ بخير على الإطلاق، لكن سامي رجّح أن السبب يعود إلى أن قدرة كاي تتعلق بأمور ذهنية، وربما كان عقله لا يزال مشوشًا.

صرخ داخليًا: كيف حصل كل هذا؟ لماذا لم أعترض على أي شيء؟

في ثالث الأيام، كان سامي يجلس مع نيكو على مقعدين خشبيين في غرفتهما، التي بدت خالية من أي شيء عدا هذين المقعدين. كانا جالسين في صمت، يبتسمان نحو الحائط، إلى أن سمعا أخيرًا صوتًا مألوفًا… رنين الجرس. كانت هذه طريقة العجوز في مناداتهم.

أدرك أن عقله كان جامدًا بالكامل. لم يفكر. لم يحلل. لم يعمل أي جانب من جوانب تفكيره—لا الذكريات، ولا الشك، ولا الحذر. كل شيء كان متوقفًا… حتى هذه اللحظة.

“تبًا… لقد تحمّل هذا الفتى أكثر منا جميعًا.

هل عشت حقًا ثلاثة أيام في منزلٍ غريب، في عالم المحنة، مع عجوز لا أعرف عنه شيئًا، دون أن أفكر في الوضع؟ هذا جنون… جنون مطلق. ولماذا لم يلاحظ أيٌّ من البقية ذلك؟

كان يعلم أن الأدوية والقدرات قادرة على شفاء الجروح لتعود طبيعية، لكنها لا تعيد الشعر الذي ذهب مع الجلد.

ثم تذكّر: لكن… كاي لم يتصرف مثلنا.

بعد استيقاظ سامي بقليل، استيقظ راي. وما إن فتح عينيه حتى بدأ يبحث عن إستِر، وبمجرد أن رآها واطمأن إلى سلامتها، هدأ أخيرًا. وبعد شرح الوضع له، شعر براحة واضحة وسكن قلبه.

عاد إلى الواقع على صوت صديقه يناديه: “أوي سامي… سامي؟”

رد بسرعة، بابتسامة مصطنعة: “آه… لا أدري حقًا. ربما حالة خاصة.”

رد بسرعة، بابتسامة مصطنعة: “آه… لا أدري حقًا. ربما حالة خاصة.”

كان سامي غارقًا في تفكيره.

ثم وجّه نظره بسرعة نحو كاي. التقت نظراتهما. التقط كاي ارتباك سامي، ورغم ابتسامته المبتهجة، سقط قناعه في لحظة. نظر إلى سامي بخوفٍ كامل، وارتباكٍ صامت… فبادله سامي النظرة نفسها.

كل ما كان يحتاجه… هو ذلك.

كانا كأنهما أجريا محادثة كاملة دون كلمات.

أعاد العجوز شكله، وتنهد: “آه، تبا… كنت أظن أن أحد مواشي قد لاحظ شيئًا، لكن يبدو أنه مجرد فتى أحمق.” ثم تابع: “لا بأس… بمجرد أن يستيقظ التاسع، سأستخدمهم على أي حال.”

بعد ثوانٍ مرعبة من النظرات الصامتة، أعاد كلاهما ابتسامته المصطنعة، وأكملا الاستحمام والمحادثات الفارغة مع البقية.

كل هذا غير منطقي…

خرج الجميع من الحمام، حيث قابلهم العجوز بابتسامة مريحة، حاملاً في يديه ملابس جديدة، بيضاء بالكامل، قطنية ومريحة. وبعد أن غيّروا ثيابهم، صعدوا الدرج إلى الأعلى. وبينما كان البقية يصعدون، تعثّر كاي قليلًا، فأمسكه سامي بسرعة.

.

“كاي، انتبه لخطواتك أكثر.” قال سامي بعتاب.

رد كاي بابتسامة مصطنعة متقنة: “أنا بخير يا سيدي، شكرًا لاهتمامك.”

ضحك السبعة الآخرون بخفة، بينما ابتسم كاي بخجل وقال: “آسف يا سامي… كنت فقط متحمسًا.”

لقد بدأ يستيقظ.

نظر إليهم العجوز من الأسفل، وقال بصوته الحنون المعتاد: “يا أولاد، انتبهوا أكثر لخطواتكم. لا أريدكم أن تتأذوا بعد أن شُفيتم للتو.”

بعد أن أخذ الكل مكانه حول الطاولة الجماعية، تحدث العجوز بصوته الهادئ:

قد يبدو المشهد عاديًا… لكنه بالنسبة لسامي وكاي كان بالغ الأهمية.

وأخيرًا، بعد ساعات طويلة من الابتسام القسري ومواجهة الفراغ…

عاد الجميع إلى غرفهم. أما سامي، فتوجه إلى غرفة صغير النسر. جلس مقابل المدفأة المريحة، ناظرًا إلى جسد الفتى الصغير، وعيناه مغمضتان، ينام بهدوء.

الفصل الثامن والخمسون: العجوز اللطيف

“تبًا… لقد تحمّل هذا الفتى أكثر منا جميعًا.

الفصل الثامن والخمسون: العجوز اللطيف

حتى لو كان مقيدًا، لا يجب أن ننسى أنه مجرد طفل في النهاية.

حتى لو كان مقيدًا، لا يجب أن ننسى أنه مجرد طفل في النهاية.

كيف نسينا ذلك؟ لا ينبغي للأطفال أن يعانوا هكذا…

كل ما كان يحتاجه… هو ذلك.

لكن المحنة لم تهتم أبدًا—لا للأطفال ولا للكبار. كانت قاسية مع الجميع.

حتى لو كان مقيدًا، لا يجب أن ننسى أنه مجرد طفل في النهاية.

يا له من مسكين…”

كيف نسينا ذلك؟ لا ينبغي للأطفال أن يعانوا هكذا…

عاد سامي بنظره إلى النار، ومدّ كفيه محاولًا تدفئتهما. وفي وسط يده اليمنى، كانت هناك ورقة واحدة، مكتوب عليها جملة كبيرة واحدة:

كيف نسينا ذلك؟ لا ينبغي للأطفال أن يعانوا هكذا…

“يجب أن نهرب من هنا الآن، سامي!”

تحركت عينا صغير النسر.

ارتبك سامي فور قراءتها. ارتعش جسده، لكنه لم يغيّر تعابيره إطلاقًا. بدا وكأنه ما يزال مركزًا على تدفئة يديه. وجّه كفيه نحو النار، بينما انزلقت الورقة الرفيعة في صمت، واحترقت حتى تحولت إلى رماد.

هذا العجوز وحش.

” مهما فكرتُ في الأمر… من غير المنطقي ظهور عجوز بشري في هذه الغابة، وفي عالم النجاة تحديدًا.

نظر إليهم العجوز من الأسفل، وقال بصوته الحنون المعتاد: “يا أولاد، انتبهوا أكثر لخطواتكم. لا أريدكم أن تتأذوا بعد أن شُفيتم للتو.”

صحيح أن البشر قد يظهرون أحيانًا في عوالم المحنة، خصوصًا الأسياد… لكن لم يُذكر من قبل وجود شخص خارجي في محنة الآخرين.

بعد استيقاظ سامي بقليل، استيقظ راي. وما إن فتح عينيه حتى بدأ يبحث عن إستِر، وبمجرد أن رآها واطمأن إلى سلامتها، هدأ أخيرًا. وبعد شرح الوضع له، شعر براحة واضحة وسكن قلبه.

المحنة دقيقة في ذلك.

لكنه أدرك أن تصرفه كان طائشًا.

وهذا يترك احتمالًا واحدًا فقط…

وقف الاثنان فورًا، وخرجا من الغرفة، حيث التقيا بآستر وراي في الردهة، ثم بدأ الأربعة بالنزول إلى الطابق السفلي. هناك، كان الجميع يجلس مبتسمًا، سعيدًا، ومرتاحًا على نحوٍ غريب.

هذا العجوز وحش.

لكن كاي لا بد أنه يعرف أكثر، لأنه لم يقع تحت فخ الوحش من البداية.

والأمر الأكثر رعبًا… أنه وحش لطيف. يجيد الكلام، يعيش بهدوء في منزل مريح.

رد كاي بابتسامة مصطنعة متقنة: “أنا بخير يا سيدي، شكرًا لاهتمامك.”

وحتى لو افترضنا أنه وحش، لماذا اعتنى بنا؟ لماذا شفى جروحنا؟

ورغم هذا الهدوء، كان سامي يشكو من شعورٍ غريب بالفراغ داخل عقله، وضغطٍ حاد كأنه نسي أهم شيء على الإطلاق. ومع ذلك، قرر تجاهله؛ فلم يكن هناك أي إحساس بالخطر… لا شيء يوحي بأن عليه القلق.

كل هذا غير منطقي…

عندما استيقظ، وجد نفسه تحت سقف خشبي مريح—أمر غير متوقع ومعقّد للغاية. لكن أكثر ما أثار الرعب في قلبه كان العجوز المريح الجالس بجانبه، بوجهٍ جديد، ودون أن يعترض أيٌّ من رفاقه على وجوده. لم يكن أيٌّ منهم على طبيعته.

لكن كاي لا بد أنه يعرف أكثر، لأنه لم يقع تحت فخ الوحش من البداية.

حتى لو كان مقيدًا، لا يجب أن ننسى أنه مجرد طفل في النهاية.

لكن… كيف لم يلاحظ الوحش ذلك؟ ”

كيف نسينا ذلك؟ لا ينبغي للأطفال أن يعانوا هكذا…

كان سامي غارقًا في تفكيره.

عاد إلى الواقع على صوت صديقه يناديه: “أوي سامي… سامي؟”

وفي الغرفة المجاورة، كان كاي جالسًا بهدوء على الأرضية، يسترجع ما حدث له.

ثم تحدث نيكو بنبرة متسائلة، موجّهًا كلامه إلى سامي: “يا صديقي، ربما يبدو هذا غريبًا، لكن… لماذا، رغم أن ساقك لديها شعر، توجد خمس دوائر فارغة فيها؟ هذا يبدو غريبًا حقًا.”

عندما استيقظ، وجد نفسه تحت سقف خشبي مريح—أمر غير متوقع ومعقّد للغاية. لكن أكثر ما أثار الرعب في قلبه كان العجوز المريح الجالس بجانبه، بوجهٍ جديد، ودون أن يعترض أيٌّ من رفاقه على وجوده. لم يكن أيٌّ منهم على طبيعته.

وأخيرًا، بعد ساعات طويلة من الابتسام القسري ومواجهة الفراغ…

أدرك كاي منذ البداية أن هذا هجومٌ عقلي مخيف. حاول فورًا استدعاء النظام، لكنه لم يظهر. ومع ذلك، كان متأكدًا أن مهارته تعمل. ميزته الأفضل—التي كان يفخر بها—هي ما جعله مختلفًا عن رفاقه.

وبشكلٍ غريب، لم يطلب منهم العجوز مساعدته في أي شيء. كان يقوم بكل شيء بنفسه: الطبخ، التنظيف، العناية بهم، وبجدية تامة وحنان صادق.

“مضاد لكل هجمة عقلية.”

وفي الغرفة الأخرى، كان سامي جالسًا بجانب صغير النسر. وبعد تفكير طويل، ومراجعة ذكرياته، أدرك أغلب المعلومات التي كان يملكها كاي—إن لم يكن كلها.

قرر تقليد البقية. ابتسم للعجوز، وعاش مثلهم خلال الأيام الماضية، بينما كان يبحث في صمت عن أي معلومة… أي طريق للهروب.

وفي الغرفة المجاورة، كان كاي جالسًا بهدوء على الأرضية، يسترجع ما حدث له.

لكنه أدرك أن تصرفه كان طائشًا.

لكن المحنة لم تهتم أبدًا—لا للأطفال ولا للكبار. كانت قاسية مع الجميع.

بعد فترة، وجد نفسه بمفرده على الطاولة مع العجوز، الذي تحدث بنبرة مهددة: “يا فتى… هل تود قول أي شيء؟”

رد كاي بابتسامة مصطنعة متقنة: “أنا بخير يا سيدي، شكرًا لاهتمامك.”

صرخ داخليًا: كيف حصل كل هذا؟ لماذا لم أعترض على أي شيء؟

لم يصدق العجوز ذلك. وفي الثواني التالية، تغيّر شكل رأسه، بدأ يتفتت إلى عدة أشكال تشبه أغصان أشجار ضخمة، ثم تجمّع من جديد. لم يُبدِ كاي أي رد فعل، وحافظ على نفس الابتسامة المريحة.

أدرك كاي منذ البداية أن هذا هجومٌ عقلي مخيف. حاول فورًا استدعاء النظام، لكنه لم يظهر. ومع ذلك، كان متأكدًا أن مهارته تعمل. ميزته الأفضل—التي كان يفخر بها—هي ما جعله مختلفًا عن رفاقه.

أعاد العجوز شكله، وتنهد: “آه، تبا… كنت أظن أن أحد مواشي قد لاحظ شيئًا، لكن يبدو أنه مجرد فتى أحمق.” ثم تابع: “لا بأس… بمجرد أن يستيقظ التاسع، سأستخدمهم على أي حال.”

كل ما كان يحتاجه… هو ذلك.

نظر إلى كاي، ثم قال بنفس النبرة الودودة: “يا فتى، عد الآن إلى غرفتك.”

وهذا يترك احتمالًا واحدًا فقط…

بعد تلك الحادثة، لم يفعل كاي شيئًا. عاش مثل البقية… إلى أن جاء يوم الحمام.

” مهما فكرتُ في الأمر… من غير المنطقي ظهور عجوز بشري في هذه الغابة، وفي عالم النجاة تحديدًا.

كان قد كتب سابقًا عدة خطط جاهزة لكل الفريق في حال حدوث أوضاع كهذه. المشكلة الوحيدة كانت: كيف يسلمها لسامي؟ والآن، بعد أن وصلت الورقة إليه، لم يبقَ عليه سوى الانتظار. كان متوقعًا أن يقوم سامي بخطوته أيضًا.

أدرك أن عقله كان جامدًا بالكامل. لم يفكر. لم يحلل. لم يعمل أي جانب من جوانب تفكيره—لا الذكريات، ولا الشك، ولا الحذر. كل شيء كان متوقفًا… حتى هذه اللحظة.

رغم أن كاي لم يستطع فعل شيء خلال الأيام الماضية، إلا أن عقله كان يعمل بكفاءة. لاحظ أن المنزل مكوّن من طابقين، لكن الطابق السفلي لا يُستخدم سوى لغرفة الاجتماع والحمام. استنتج أن الهروب من المنزل نفسه مستحيل.

وقف الجميع فورًا دون اعتراض. وكان أول الواقفين كاي، الذي بدا متحمسًا على غير عادته. وبمجرد رؤية ذلك، ابتسم الجميع… أخيرًا، بدا صديقهم سعيدًا مثلهم.

لذلك، بحث عن المكان الذي يجعل العجوز يبتعد عنه أكثر. وحين لاحظ الجهة التي لا يسمح العجوز بالاقتراب منها، أدرك أنها نقطة ضعفه.

نظر إليهم العجوز من الأسفل، وقال بصوته الحنون المعتاد: “يا أولاد، انتبهوا أكثر لخطواتكم. لا أريدكم أن تتأذوا بعد أن شُفيتم للتو.”

المشكلة الوحيدة… كيف يستغلها؟

صحيح أن البشر قد يظهرون أحيانًا في عوالم المحنة، خصوصًا الأسياد… لكن لم يُذكر من قبل وجود شخص خارجي في محنة الآخرين.

لم يكن كاي يملك قدرات قتالية تضاهي قدراته العقلية، لكن لحسن حظه—الآن—كان سامي معه.

أدرك كاي منذ البداية أن هذا هجومٌ عقلي مخيف. حاول فورًا استدعاء النظام، لكنه لم يظهر. ومع ذلك، كان متأكدًا أن مهارته تعمل. ميزته الأفضل—التي كان يفخر بها—هي ما جعله مختلفًا عن رفاقه.

كل ما كان يحتاجه… هو ذلك.

عاد الجميع إلى غرفهم. أما سامي، فتوجه إلى غرفة صغير النسر. جلس مقابل المدفأة المريحة، ناظرًا إلى جسد الفتى الصغير، وعيناه مغمضتان، ينام بهدوء.

ابتسم بهدوء، ونظر إلى السقف.

بعد ثوانٍ مرعبة من النظرات الصامتة، أعاد كلاهما ابتسامته المصطنعة، وأكملا الاستحمام والمحادثات الفارغة مع البقية.

وفي الغرفة الأخرى، كان سامي جالسًا بجانب صغير النسر. وبعد تفكير طويل، ومراجعة ذكرياته، أدرك أغلب المعلومات التي كان يملكها كاي—إن لم يكن كلها.

بعد استيقاظ سامي بقليل، استيقظ راي. وما إن فتح عينيه حتى بدأ يبحث عن إستِر، وبمجرد أن رآها واطمأن إلى سلامتها، هدأ أخيرًا. وبعد شرح الوضع له، شعر براحة واضحة وسكن قلبه.

وأخيرًا، بعد ساعات طويلة من الابتسام القسري ومواجهة الفراغ…

بعد أن أخذ الكل مكانه حول الطاولة الجماعية، تحدث العجوز بصوته الهادئ:

تحركت عينا صغير النسر.

وفي الغرفة الأخرى، كان سامي جالسًا بجانب صغير النسر. وبعد تفكير طويل، ومراجعة ذكرياته، أدرك أغلب المعلومات التي كان يملكها كاي—إن لم يكن كلها.

لقد بدأ يستيقظ.

صحيح أن البشر قد يظهرون أحيانًا في عوالم المحنة، خصوصًا الأسياد… لكن لم يُذكر من قبل وجود شخص خارجي في محنة الآخرين.

.

يا له من مسكين…”

بعد أن أخذ الكل مكانه حول الطاولة الجماعية، تحدث العجوز بصوته الهادئ:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط