منزل مريح
المجلد الثاني
ابتسمت هالا بارتباك، وظهر خجلٌ خفيف على وجهها.
الفصل السابع والخمسون: منزل مريح
حرّك قدمه اليسرى بألمٍ وبطء. ثم—بهدوءٍ متعمَّد—غرس أحد أظافره في ساقه اليمنى فوق الكاحل قليلًا، عمّق الجرح، ثم سحب أظافره بعنف، منتزعًا قطعة صغيرة من جلده.
استمر الجميع في السقوط الحر داخل الهاوية.
“لا بأس… أنا بخير الآن، حقًا.”
ورغم أن صغير النسر كان الأكثر تضررًا، إلا أنه أجبر سقوطه على أن يكون موجَّهًا نحو أقرب فرعٍ ممتدٍّ أسفلهم.
لم يستطع سامي التفكير إلا في شيء واحد:
لكن—ولسوء الحظ—فشل.
“يا أبنائي اللطفاء… لقد وجدتكم ساقطين أمام منزلي، مليئين بالجراح والدماء. ويبدو أن السماء استجابت لي أخيرًا… وأرسلت لي أشخاصًا يخرجونني من وحدتي.”
ارتطم جسد التمساح الأحمر الممزق بجانب الفرع الزلق، وتناثر الركّاب عنه جميعًا، بينما واصل جسده الضخم سقوطه إلى الأسفل.
كان مبتسمًا.
اخترق ألمٌ حارق جسد سامي.
سمع خطوات تقترب من خلفه.
كان ينزف من كل مكان.
“يا صغيري… هل هناك مشكلة؟”
رأسه يؤلمه، وإحساسٌ لاذع في صدره—كأن قلبه يُعصر—كان يذكّره بوضوحٍ قاسٍ كم تجاوز حدوده في استخدام طاقته. بعد أن عاد كل شيء إلى الظلام عقب هجوم التمساح، لم يشعر إلا باصطدامٍ عنيف.
“هل تشعرين بأي ألم؟… هل أفادك الدواء؟”
ثم ارتطم جسده بأرضٍ صلبة.
ثم…
قاوم فقدان الوعي بكل ما تبقى لديه، رغم أن عقله لم يعد قادرًا على ترتيب فكرة واحدة. استمر في مقاومة الألم… فقط ليستمر.
قاوم فقدان الوعي بكل ما تبقى لديه، رغم أن عقله لم يعد قادرًا على ترتيب فكرة واحدة. استمر في مقاومة الألم… فقط ليستمر.
وأخيرًا، استطاع فتح عينيه.
“أدخلتكم فورًا إلى المنزل. كنتم حقًا في حالةٍ سيئة… وأنا سعيد لأنكم بدأتم تتماثلون للشفاء، يا صغاري.”
شعر بسيف القمر لا يزال في يده. حاول أن يحدق في محيطه؛ نباتات كثيفة تحيط به، وضوءٌ خافت. بدا وكأنه على أحد الفروع، حيث لا تزال السماء أمامه، لكن من دون أي قدرة على تحديد المكان.
جلس سامي ونيكو على جانبه الأيمن. لم يبقَ من المقاعد العشرة سوى واحدٍ فارغ—يبدو أن الجميع استيقظ… ما عدا صغير النسر.
ثم…
.
سمع خطوات تقترب من خلفه.
“إيريس… راي… فيفا… يوكي… سامي… نيكو… هالا… كاي… اعتبروا هذا المنزل منزلكم. استمتعوا بوقتكم قدر الإمكان. أكثر ما يهمني هو راحتكم… وسعادتكم.”
شعر بيدٍ باردة تمسكه، ثم ترفعه إلى الأعلى. وحين أُدير جسده ليواجه الأمام، رأى شيئًا جعله يتجمد.
وأخيرًا، استطاع فتح عينيه.
منزل خشبي جميل…
شعر بسيف القمر لا يزال في يده. حاول أن يحدق في محيطه؛ نباتات كثيفة تحيط به، وضوءٌ خافت. بدا وكأنه على أحد الفروع، حيث لا تزال السماء أمامه، لكن من دون أي قدرة على تحديد المكان.
مستقر في وسط الظلام، على جانب الفرع.
وقف الاثنان، تاركين خلفهما صغير النسر مستلقيًا على السرير، واتجها نحو باب الغرفة. انعكست ظلالهما المتراقصة على الجدران بفعل وهج النار.
منزل خارج عن هذا العالم.
“أدخلتكم فورًا إلى المنزل. كنتم حقًا في حالةٍ سيئة… وأنا سعيد لأنكم بدأتم تتماثلون للشفاء، يا صغاري.”
بدا دافئًا، مريحًا، أشبه بالمنازل التي يقضي فيها الأثرياء إجازاتهم—مكان لا ينتمي إطلاقًا إلى هذا الجحيم.
ثم أعاد نظره إلى الجميع.
لم يستطع سامي التفكير إلا في شيء واحد:
“لا مشكلة أبدًا… أنا فقط قلق على أخينا الصغير. أتمنى أن يشفى سريعًا… ويعيش بسعادة مثلنا.”
«تبا لكل شيء… هذا أسوأ ما يمكن أن يحدث تمامًا.»
«يا له من منزلٍ مريح… هذا حقًا أفضل وضعٍ ممكن. آه… النار مريحة فعلًا.»
حرّك قدمه اليسرى بألمٍ وبطء. ثم—بهدوءٍ متعمَّد—غرس أحد أظافره في ساقه اليمنى فوق الكاحل قليلًا، عمّق الجرح، ثم سحب أظافره بعنف، منتزعًا قطعة صغيرة من جلده.
“لا بأس… أنا بخير الآن، حقًا.”
الألم انفجر.
بدا دافئًا، مريحًا، أشبه بالمنازل التي يقضي فيها الأثرياء إجازاتهم—مكان لا ينتمي إطلاقًا إلى هذا الجحيم.
وهكذا…
وأخيرًا، استطاع فتح عينيه.
فقد وعيه من جديد.
كان صوته مهتمًا حقًا، رقيقًا، مريحًا.
.
شعر بسيف القمر لا يزال في يده. حاول أن يحدق في محيطه؛ نباتات كثيفة تحيط به، وضوءٌ خافت. بدا وكأنه على أحد الفروع، حيث لا تزال السماء أمامه، لكن من دون أي قدرة على تحديد المكان.
.
ابتسم بلطفٍ أعمق.
.
كان مبتسمًا.
كان سامي جالسًا براحةٍ على أحد المقاعد الخشبية أمام مدفأةٍ جميلة، النار تتراقص بلطف أمامه.
ورغم أن صغير النسر كان الأكثر تضررًا، إلا أنه أجبر سقوطه على أن يكون موجَّهًا نحو أقرب فرعٍ ممتدٍّ أسفلهم.
كان مبتسمًا.
كان سامي جالسًا براحةٍ على أحد المقاعد الخشبية أمام مدفأةٍ جميلة، النار تتراقص بلطف أمامه.
أمامه، وعلى سريرٍ خشبي، كان صغير النسر مستلقيًا، ملفوفًا بالكثير من الضمادات، فاقدًا للوعي.
“هل تشعرين بأي ألم؟… هل أفادك الدواء؟”
فكّر سامي داخليًا:
“أدخلتكم فورًا إلى المنزل. كنتم حقًا في حالةٍ سيئة… وأنا سعيد لأنكم بدأتم تتماثلون للشفاء، يا صغاري.”
«يا له من منزلٍ مريح… هذا حقًا أفضل وضعٍ ممكن. آه… النار مريحة فعلًا.»
ثم قال بنبرةٍ دافئة:
في تلك اللحظة، اقتربت خطوات من خلفه.
يتبع…
ظهر نيكو—صديقه الأشقر—وقد انعكست ألسنة النار على ملامحه. كان ملفوفًا بالأقمشة، وجسده واضح أنه مثقل بالجراح. ابتسم لسامي، وقدم له كوبًا خشبيًا يحتوي على شرابٍ دافئ.
فكّر سامي بامتعاض:
قال بنبرةٍ هادئة:
وهكذا…
“يا سامي… نحن محظوظون حقًا لأن هذا الرجل أنقذنا. خذ، اشرب هذا الشاي، سيساعدك على الشفاء.”
استمر الجميع في السقوط الحر داخل الهاوية.
أومأ سامي موافقًا، وأخذ الكوب.
كان مبتسمًا.
ابتسم… ولمعت عيناه بسعادةٍ وهدوءٍ أكثر من المعتاد.
ثم ارتطم جسده بأرضٍ صلبة.
وقف الاثنان، تاركين خلفهما صغير النسر مستلقيًا على السرير، واتجها نحو باب الغرفة. انعكست ظلالهما المتراقصة على الجدران بفعل وهج النار.
كانت الغرفة الخارجية أكبر. تتوسطها طاولة عائلية كبيرة من الخشب المزخرف، يحيط بها عشرة مقاعد. نظر سامي حوله، فرأى الجميع جالسين، مبتسمين في صمت—باستثناء كاي، الذي بدا صامتًا بشكلٍ غريب.
ما إن خرجا، حتى استقبلتهما رائحة جميلة، وإحساسٌ بدفءٍ مريح.
مستقر في وسط الظلام، على جانب الفرع.
كانت الغرفة الخارجية أكبر. تتوسطها طاولة عائلية كبيرة من الخشب المزخرف، يحيط بها عشرة مقاعد. نظر سامي حوله، فرأى الجميع جالسين، مبتسمين في صمت—باستثناء كاي، الذي بدا صامتًا بشكلٍ غريب.
رأسه يؤلمه، وإحساسٌ لاذع في صدره—كأن قلبه يُعصر—كان يذكّره بوضوحٍ قاسٍ كم تجاوز حدوده في استخدام طاقته. بعد أن عاد كل شيء إلى الظلام عقب هجوم التمساح، لم يشعر إلا باصطدامٍ عنيف.
فكّر سامي بامتعاض:
ابتسم الجميع بسعادةٍ صادقة—باستثناء كاي.
«يا له من ناكر… كيف لا يكون سعيدًا هنا؟»
ظهر نيكو—صديقه الأشقر—وقد انعكست ألسنة النار على ملامحه. كان ملفوفًا بالأقمشة، وجسده واضح أنه مثقل بالجراح. ابتسم لسامي، وقدم له كوبًا خشبيًا يحتوي على شرابٍ دافئ.
في نهاية الطاولة جلس عجوز.
ثم قال بنبرةٍ دافئة:
شعره أبيض، عيناه ضيقتان، شعره قصير، ولحيته محلوقة. جسده نحيف، لكن ابتسامته هادئة، وعيناه توزعان نظراتٍ حنونة ومهتمة على الجميع.
ابتسم… ولمعت عيناه بسعادةٍ وهدوءٍ أكثر من المعتاد.
جلس سامي ونيكو على جانبه الأيمن. لم يبقَ من المقاعد العشرة سوى واحدٍ فارغ—يبدو أن الجميع استيقظ… ما عدا صغير النسر.
كان مبتسمًا.
هالا كانت آخر من استفاق، ولهذا حضر سامي ونيكو؛ فالعجوز كان سيشرح الوضع لها.
شعر بسيف القمر لا يزال في يده. حاول أن يحدق في محيطه؛ نباتات كثيفة تحيط به، وضوءٌ خافت. بدا وكأنه على أحد الفروع، حيث لا تزال السماء أمامه، لكن من دون أي قدرة على تحديد المكان.
كانت هالا تجلس على جانبه الأيسر، الأقرب إليه. وجّه جسده نحوها، وأمسك بيدها بابتسامةٍ يغلّفها القلق.
كان صوته مهتمًا حقًا، رقيقًا، مريحًا.
“هل تشعرين بأي ألم؟… هل أفادك الدواء؟”
المجلد الثاني
كان صوته مهتمًا حقًا، رقيقًا، مريحًا.
وهكذا…
ابتسمت هالا بارتباك، وظهر خجلٌ خفيف على وجهها.
جلس سامي ونيكو على جانبه الأيمن. لم يبقَ من المقاعد العشرة سوى واحدٍ فارغ—يبدو أن الجميع استيقظ… ما عدا صغير النسر.
“لا بأس… أنا بخير الآن، حقًا.”
قال بنبرةٍ هادئة:
تنفّس العجوز براحة.
وهكذا…
ثم أعاد نظره إلى الجميع.
ابتسمت هالا بارتباك، وظهر خجلٌ خفيف على وجهها.
“يا أبنائي اللطفاء… لقد وجدتكم ساقطين أمام منزلي، مليئين بالجراح والدماء. ويبدو أن السماء استجابت لي أخيرًا… وأرسلت لي أشخاصًا يخرجونني من وحدتي.”
ورغم أن صغير النسر كان الأكثر تضررًا، إلا أنه أجبر سقوطه على أن يكون موجَّهًا نحو أقرب فرعٍ ممتدٍّ أسفلهم.
ابتسم بلطفٍ أعمق.
لاحظ العجوز الأمر، ونظر إلى كاي بقلق.
“أدخلتكم فورًا إلى المنزل. كنتم حقًا في حالةٍ سيئة… وأنا سعيد لأنكم بدأتم تتماثلون للشفاء، يا صغاري.”
جلس سامي ونيكو على جانبه الأيمن. لم يبقَ من المقاعد العشرة سوى واحدٍ فارغ—يبدو أن الجميع استيقظ… ما عدا صغير النسر.
ثم قال بنبرةٍ دافئة:
ابتسمت هالا بارتباك، وظهر خجلٌ خفيف على وجهها.
“إيريس… راي… فيفا… يوكي… سامي… نيكو… هالا… كاي… اعتبروا هذا المنزل منزلكم. استمتعوا بوقتكم قدر الإمكان. أكثر ما يهمني هو راحتكم… وسعادتكم.”
في تلك اللحظة، اقتربت خطوات من خلفه.
ابتسم الجميع بسعادةٍ صادقة—باستثناء كاي.
يتبع…
عيناهم كانت تلمع، رغم محاولتهم إخفاء ذلك.
ارتطم جسد التمساح الأحمر الممزق بجانب الفرع الزلق، وتناثر الركّاب عنه جميعًا، بينما واصل جسده الضخم سقوطه إلى الأسفل.
لاحظ العجوز الأمر، ونظر إلى كاي بقلق.
لم يستطع سامي التفكير إلا في شيء واحد:
“يا صغيري… هل هناك مشكلة؟”
منزل خارج عن هذا العالم.
أجاب كاي بسرعة، بصوتٍ أجوف ومتوتر:
كان سامي جالسًا براحةٍ على أحد المقاعد الخشبية أمام مدفأةٍ جميلة، النار تتراقص بلطف أمامه.
“لا مشكلة أبدًا… أنا فقط قلق على أخينا الصغير. أتمنى أن يشفى سريعًا… ويعيش بسعادة مثلنا.”
أومأ سامي موافقًا، وأخذ الكوب.
اتسعت ابتسامة العجوز.
ابتسم بلطفٍ أعمق.
“آه… أنت على حق. فلنأمل أن يشفى قريبًا.”
يتبع…
.
“يا صغيري… هل هناك مشكلة؟”
