Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 57

منزل مريح

منزل مريح

المجلد الثاني

استمر الجميع في السقوط الحر داخل الهاوية.

الفصل السابع والخمسون: منزل مريح

المجلد الثاني

استمر الجميع في السقوط الحر داخل الهاوية.

كانت الغرفة الخارجية أكبر. تتوسطها طاولة عائلية كبيرة من الخشب المزخرف، يحيط بها عشرة مقاعد. نظر سامي حوله، فرأى الجميع جالسين، مبتسمين في صمت—باستثناء كاي، الذي بدا صامتًا بشكلٍ غريب.

ورغم أن صغير النسر كان الأكثر تضررًا، إلا أنه أجبر سقوطه على أن يكون موجَّهًا نحو أقرب فرعٍ ممتدٍّ أسفلهم.

شعر بيدٍ باردة تمسكه، ثم ترفعه إلى الأعلى. وحين أُدير جسده ليواجه الأمام، رأى شيئًا جعله يتجمد.

لكن—ولسوء الحظ—فشل.

“لا بأس… أنا بخير الآن، حقًا.”

ارتطم جسد التمساح الأحمر الممزق بجانب الفرع الزلق، وتناثر الركّاب عنه جميعًا، بينما واصل جسده الضخم سقوطه إلى الأسفل.

منزل خشبي جميل…

اخترق ألمٌ حارق جسد سامي.

وأخيرًا، استطاع فتح عينيه.

كان ينزف من كل مكان.

ورغم أن صغير النسر كان الأكثر تضررًا، إلا أنه أجبر سقوطه على أن يكون موجَّهًا نحو أقرب فرعٍ ممتدٍّ أسفلهم.

رأسه يؤلمه، وإحساسٌ لاذع في صدره—كأن قلبه يُعصر—كان يذكّره بوضوحٍ قاسٍ كم تجاوز حدوده في استخدام طاقته. بعد أن عاد كل شيء إلى الظلام عقب هجوم التمساح، لم يشعر إلا باصطدامٍ عنيف.

يتبع…

ثم ارتطم جسده بأرضٍ صلبة.

ثم أعاد نظره إلى الجميع.

قاوم فقدان الوعي بكل ما تبقى لديه، رغم أن عقله لم يعد قادرًا على ترتيب فكرة واحدة. استمر في مقاومة الألم… فقط ليستمر.

استمر الجميع في السقوط الحر داخل الهاوية.

وأخيرًا، استطاع فتح عينيه.

قال بنبرةٍ هادئة:

شعر بسيف القمر لا يزال في يده. حاول أن يحدق في محيطه؛ نباتات كثيفة تحيط به، وضوءٌ خافت. بدا وكأنه على أحد الفروع، حيث لا تزال السماء أمامه، لكن من دون أي قدرة على تحديد المكان.

في نهاية الطاولة جلس عجوز.

ثم…

ما إن خرجا، حتى استقبلتهما رائحة جميلة، وإحساسٌ بدفءٍ مريح.

سمع خطوات تقترب من خلفه.

“لا مشكلة أبدًا… أنا فقط قلق على أخينا الصغير. أتمنى أن يشفى سريعًا… ويعيش بسعادة مثلنا.”

شعر بيدٍ باردة تمسكه، ثم ترفعه إلى الأعلى. وحين أُدير جسده ليواجه الأمام، رأى شيئًا جعله يتجمد.

كان مبتسمًا.

منزل خشبي جميل…

فقد وعيه من جديد.

مستقر في وسط الظلام، على جانب الفرع.

كانت هالا تجلس على جانبه الأيسر، الأقرب إليه. وجّه جسده نحوها، وأمسك بيدها بابتسامةٍ يغلّفها القلق.

منزل خارج عن هذا العالم.

في تلك اللحظة، اقتربت خطوات من خلفه.

بدا دافئًا، مريحًا، أشبه بالمنازل التي يقضي فيها الأثرياء إجازاتهم—مكان لا ينتمي إطلاقًا إلى هذا الجحيم.

قاوم فقدان الوعي بكل ما تبقى لديه، رغم أن عقله لم يعد قادرًا على ترتيب فكرة واحدة. استمر في مقاومة الألم… فقط ليستمر.

لم يستطع سامي التفكير إلا في شيء واحد:

ثم…

«تبا لكل شيء… هذا أسوأ ما يمكن أن يحدث تمامًا.»

هالا كانت آخر من استفاق، ولهذا حضر سامي ونيكو؛ فالعجوز كان سيشرح الوضع لها.

حرّك قدمه اليسرى بألمٍ وبطء. ثم—بهدوءٍ متعمَّد—غرس أحد أظافره في ساقه اليمنى فوق الكاحل قليلًا، عمّق الجرح، ثم سحب أظافره بعنف، منتزعًا قطعة صغيرة من جلده.

“يا أبنائي اللطفاء… لقد وجدتكم ساقطين أمام منزلي، مليئين بالجراح والدماء. ويبدو أن السماء استجابت لي أخيرًا… وأرسلت لي أشخاصًا يخرجونني من وحدتي.”

الألم انفجر.

الفصل السابع والخمسون: منزل مريح

وهكذا…

شعره أبيض، عيناه ضيقتان، شعره قصير، ولحيته محلوقة. جسده نحيف، لكن ابتسامته هادئة، وعيناه توزعان نظراتٍ حنونة ومهتمة على الجميع.

فقد وعيه من جديد.

سمع خطوات تقترب من خلفه.

.

عيناهم كانت تلمع، رغم محاولتهم إخفاء ذلك.

.

.

.

فقد وعيه من جديد.

كان سامي جالسًا براحةٍ على أحد المقاعد الخشبية أمام مدفأةٍ جميلة، النار تتراقص بلطف أمامه.

حرّك قدمه اليسرى بألمٍ وبطء. ثم—بهدوءٍ متعمَّد—غرس أحد أظافره في ساقه اليمنى فوق الكاحل قليلًا، عمّق الجرح، ثم سحب أظافره بعنف، منتزعًا قطعة صغيرة من جلده.

كان مبتسمًا.

أجاب كاي بسرعة، بصوتٍ أجوف ومتوتر:

أمامه، وعلى سريرٍ خشبي، كان صغير النسر مستلقيًا، ملفوفًا بالكثير من الضمادات، فاقدًا للوعي.

كان مبتسمًا.

فكّر سامي داخليًا:

“لا بأس… أنا بخير الآن، حقًا.”

«يا له من منزلٍ مريح… هذا حقًا أفضل وضعٍ ممكن. آه… النار مريحة فعلًا.»

ثم ارتطم جسده بأرضٍ صلبة.

في تلك اللحظة، اقتربت خطوات من خلفه.

«يا له من ناكر… كيف لا يكون سعيدًا هنا؟»

ظهر نيكو—صديقه الأشقر—وقد انعكست ألسنة النار على ملامحه. كان ملفوفًا بالأقمشة، وجسده واضح أنه مثقل بالجراح. ابتسم لسامي، وقدم له كوبًا خشبيًا يحتوي على شرابٍ دافئ.

“لا بأس… أنا بخير الآن، حقًا.”

قال بنبرةٍ هادئة:

حرّك قدمه اليسرى بألمٍ وبطء. ثم—بهدوءٍ متعمَّد—غرس أحد أظافره في ساقه اليمنى فوق الكاحل قليلًا، عمّق الجرح، ثم سحب أظافره بعنف، منتزعًا قطعة صغيرة من جلده.

“يا سامي… نحن محظوظون حقًا لأن هذا الرجل أنقذنا. خذ، اشرب هذا الشاي، سيساعدك على الشفاء.”

ابتسم بلطفٍ أعمق.

أومأ سامي موافقًا، وأخذ الكوب.

أومأ سامي موافقًا، وأخذ الكوب.

ابتسم… ولمعت عيناه بسعادةٍ وهدوءٍ أكثر من المعتاد.

ارتطم جسد التمساح الأحمر الممزق بجانب الفرع الزلق، وتناثر الركّاب عنه جميعًا، بينما واصل جسده الضخم سقوطه إلى الأسفل.

وقف الاثنان، تاركين خلفهما صغير النسر مستلقيًا على السرير، واتجها نحو باب الغرفة. انعكست ظلالهما المتراقصة على الجدران بفعل وهج النار.

استمر الجميع في السقوط الحر داخل الهاوية.

ما إن خرجا، حتى استقبلتهما رائحة جميلة، وإحساسٌ بدفءٍ مريح.

اخترق ألمٌ حارق جسد سامي.

كانت الغرفة الخارجية أكبر. تتوسطها طاولة عائلية كبيرة من الخشب المزخرف، يحيط بها عشرة مقاعد. نظر سامي حوله، فرأى الجميع جالسين، مبتسمين في صمت—باستثناء كاي، الذي بدا صامتًا بشكلٍ غريب.

كانت هالا تجلس على جانبه الأيسر، الأقرب إليه. وجّه جسده نحوها، وأمسك بيدها بابتسامةٍ يغلّفها القلق.

فكّر سامي بامتعاض:

الألم انفجر.

«يا له من ناكر… كيف لا يكون سعيدًا هنا؟»

الفصل السابع والخمسون: منزل مريح

في نهاية الطاولة جلس عجوز.

“يا أبنائي اللطفاء… لقد وجدتكم ساقطين أمام منزلي، مليئين بالجراح والدماء. ويبدو أن السماء استجابت لي أخيرًا… وأرسلت لي أشخاصًا يخرجونني من وحدتي.”

شعره أبيض، عيناه ضيقتان، شعره قصير، ولحيته محلوقة. جسده نحيف، لكن ابتسامته هادئة، وعيناه توزعان نظراتٍ حنونة ومهتمة على الجميع.

الفصل السابع والخمسون: منزل مريح

جلس سامي ونيكو على جانبه الأيمن. لم يبقَ من المقاعد العشرة سوى واحدٍ فارغ—يبدو أن الجميع استيقظ… ما عدا صغير النسر.

هالا كانت آخر من استفاق، ولهذا حضر سامي ونيكو؛ فالعجوز كان سيشرح الوضع لها.

في تلك اللحظة، اقتربت خطوات من خلفه.

كانت هالا تجلس على جانبه الأيسر، الأقرب إليه. وجّه جسده نحوها، وأمسك بيدها بابتسامةٍ يغلّفها القلق.

كان صوته مهتمًا حقًا، رقيقًا، مريحًا.

“هل تشعرين بأي ألم؟… هل أفادك الدواء؟”

كان سامي جالسًا براحةٍ على أحد المقاعد الخشبية أمام مدفأةٍ جميلة، النار تتراقص بلطف أمامه.

كان صوته مهتمًا حقًا، رقيقًا، مريحًا.

منزل خارج عن هذا العالم.

ابتسمت هالا بارتباك، وظهر خجلٌ خفيف على وجهها.

«تبا لكل شيء… هذا أسوأ ما يمكن أن يحدث تمامًا.»

“لا بأس… أنا بخير الآن، حقًا.”

وهكذا…

تنفّس العجوز براحة.

وأخيرًا، استطاع فتح عينيه.

ثم أعاد نظره إلى الجميع.

.

“يا أبنائي اللطفاء… لقد وجدتكم ساقطين أمام منزلي، مليئين بالجراح والدماء. ويبدو أن السماء استجابت لي أخيرًا… وأرسلت لي أشخاصًا يخرجونني من وحدتي.”

رأسه يؤلمه، وإحساسٌ لاذع في صدره—كأن قلبه يُعصر—كان يذكّره بوضوحٍ قاسٍ كم تجاوز حدوده في استخدام طاقته. بعد أن عاد كل شيء إلى الظلام عقب هجوم التمساح، لم يشعر إلا باصطدامٍ عنيف.

ابتسم بلطفٍ أعمق.

الألم انفجر.

“أدخلتكم فورًا إلى المنزل. كنتم حقًا في حالةٍ سيئة… وأنا سعيد لأنكم بدأتم تتماثلون للشفاء، يا صغاري.”

ورغم أن صغير النسر كان الأكثر تضررًا، إلا أنه أجبر سقوطه على أن يكون موجَّهًا نحو أقرب فرعٍ ممتدٍّ أسفلهم.

ثم قال بنبرةٍ دافئة:

ثم أعاد نظره إلى الجميع.

“إيريس… راي… فيفا… يوكي… سامي… نيكو… هالا… كاي… اعتبروا هذا المنزل منزلكم. استمتعوا بوقتكم قدر الإمكان. أكثر ما يهمني هو راحتكم… وسعادتكم.”

وهكذا…

ابتسم الجميع بسعادةٍ صادقة—باستثناء كاي.

“إيريس… راي… فيفا… يوكي… سامي… نيكو… هالا… كاي… اعتبروا هذا المنزل منزلكم. استمتعوا بوقتكم قدر الإمكان. أكثر ما يهمني هو راحتكم… وسعادتكم.”

عيناهم كانت تلمع، رغم محاولتهم إخفاء ذلك.

.

لاحظ العجوز الأمر، ونظر إلى كاي بقلق.

شعر بسيف القمر لا يزال في يده. حاول أن يحدق في محيطه؛ نباتات كثيفة تحيط به، وضوءٌ خافت. بدا وكأنه على أحد الفروع، حيث لا تزال السماء أمامه، لكن من دون أي قدرة على تحديد المكان.

“يا صغيري… هل هناك مشكلة؟”

تنفّس العجوز براحة.

أجاب كاي بسرعة، بصوتٍ أجوف ومتوتر:

هالا كانت آخر من استفاق، ولهذا حضر سامي ونيكو؛ فالعجوز كان سيشرح الوضع لها.

“لا مشكلة أبدًا… أنا فقط قلق على أخينا الصغير. أتمنى أن يشفى سريعًا… ويعيش بسعادة مثلنا.”

كان صوته مهتمًا حقًا، رقيقًا، مريحًا.

اتسعت ابتسامة العجوز.

لكن—ولسوء الحظ—فشل.

“آه… أنت على حق. فلنأمل أن يشفى قريبًا.”

ابتسمت هالا بارتباك، وظهر خجلٌ خفيف على وجهها.

يتبع…

اخترق ألمٌ حارق جسد سامي.

أومأ سامي موافقًا، وأخذ الكوب.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط