الفصل 45: كنوز السماء والأرض السماوية
“لا بأس. أعتقد أنه ذكي جدًا — ربما لا يريد الكلام فحسب”.
نظر لي تشينغ تشيو إلى يوان لي وابتسم بلطف.
أشار إليه، فدار يوان لي حول الطاولة فورًا، جاء إلى جانبه ووضع رأسه على فخذ لي تشينغ تشيو.
قرر لي تشينغ تشيو الانطلاق قبل الفجر.
لم يكن قلقًا بشأن نمو يوان لي — ففي النهاية، يمتلك يوان لي صفة مصير “قلب الأستاذ”، مما يعني أنه محكوم عليه بالذكاء.
تحدث مع جانغ يوتشون ولي دونغ يوي بلا مبالاة بينما ينتظر التلاميذ تقديم الأطباق، لكن عقله كان قد انتقل منذ زمن إلى أمور الفرص الميمونة.
أجاب يانغ جويدينغ: “طردناهم — بفضل تدخل شو نينغ”.
مع حلول الليل وتقديم الأطباق للتو، عاد يانغ جويدينغ ورفاقه أخيرًا.
تقدم يانغ جويدينغ، تعبيره غريب.
خلفه تبعته شو نينغ وتشين يي، بينما تجمع التلاميذ الآخرون في الساحة الجديدة أسفل بوابة الجبل، يناقشون بحماس معركة بعد الظهر.
عادت سو شيلينغ إلى وعيها. “هل يمكن أن يكون صحيحًا كما يقول تلاميذ طائفة السماء الصافية — أن لي تشينغ تشيو تلقى حلمًا إلهيًا وعُلّم من خالد؟”
نهض جانغ يوتشون وسأل: “الشيخ يانغ، كيف سارت الأمور؟”
تلك الليلة، وجد الكثيرون صعوبة في النوم.
التفت الجميع نحو يانغ جويدينغ، تعابيرهم مشدودة قليلاً.
كانت هذه أول مرة تُستفز فيها طائفة السماء الصافية بهذه الوقاحة.
لو خسروا، لتبعت مشاكل لا تنتهي.
بعد الوصول إلى الطبقة الخامسة من عالم تغذية الطاقة الحيوية، ارتفعت ثقتها — فهو عالم لم يلمسه جيانغ تشاو شيا بعد. كانت قد تفوقت بكثير على التلاميذ الآخرين، ومع ذلك انتهت أول معركة بعد الاختراق بهزيمة جزئية.
أجاب يانغ جويدينغ: “طردناهم — بفضل تدخل شو نينغ”.
كنز سماوي من السماء والأرض؟ ازداد اهتمام لي تشينغ تشيو واختار القبول فورًا.
تنفس الجميع في الساحة الصعداء مجتمعين.
“ههه، إن كان هذا ما تريدين، فسأكون سعيدًا طبعًا. لكن إن وقعت في الحب يومًا ورغبت في النزول من الجبل، لن أمنعك أيضًا”.
“شو نينغ تدخلت؟ وماذا عنك — ألم تستطع هزيمة أولئك من طائفة القديس المطلق؟” التقط لي سيفنغ النقطة الرئيسية وسأل فورًا.
بقيت تشو يان هادئة. قالت بلطف: “دائمًا هناك أناس فوق أناس، سماوات فوق سماوات. العالم مليء بفرص وحظوظ لا نصل إليها. قوة شو نينغ تثبت فقط أن أستاذها، لي تشينغ تشيو، أقوى”.
ظهر على وجه يانغ جويدينغ بعض الإحراج.
سعل بخفة وقال: “طائفة القديس المطلق ليست بسيطة. مدعومة بعائلة تانغ في لينتشوان، ورئيس طائفتهم نفسه خبير استثنائي — حتى تشو ووليانغ، الأول في عالم الووشيا في تسونغتشو، هُزم على يديه. أنا حقًا لم أكن نداً له”.
بعد حديث آخر قليل، أرسل لي تشينغ تشيو شو نينغ. بمجرد إغلاقها الباب، انتظر اثنتي عشرة نفسًا، ثم استدعى لوحة سلالة الداو وفتح الفرصة الميمونة.
“تشو ووليانغ؟ كف اللهب القرمزي، تشو ووليانغ؟” اتسعت عينا تشنغ تسانغ هاي وارتجف وهو ينظر إلى شو نينغ كأنه يرى شبحًا.
قال لي تشينغ تشيو بدفء: “بالطبع. إيجاد طريقك الخاص — هذه العلامة الحقيقية للاستقلال”.
عند رؤية رد فعله، ليّن يانغ جويدينغ نبرته.
“صحيح — كف اللهب القرمزي تشو ووليانغ. رئيس طائفة القديس المطلق اسمه يان ووجين. كان مجهولاً سابقًا، لكن لن يطول الوقت حتى يهز اسمه عالم الووشيا بأكمله”.
قال لي تشينغ تشيو بدفء: “بالطبع. إيجاد طريقك الخاص — هذه العلامة الحقيقية للاستقلال”.
عند سماع ذلك، فقد لي تشينغ تشيو الاهتمام.
قال: “اجلسوا — تحدثوا وأنتم تأكلون”.
“يا أستاذ، أشعر أن فهمي لتقنيات السيف ليس عظيمًا. لكن صفة طاقتي الداخلية تعطيني أفكارًا كثيرة. أود التركيز على تطوير تقنيات تناسب طاقتي. هل يمكن؟” لم تتجنب شو نينغ يد أستاذها؛ نظرت إليه بجدية وهي تسأل.
جلس يانغ جويدينغ ورفيقاه فورًا، وبدأ الآخرون يضغطون على شو نينغ لتفاصيل معركتها مع يان ووجين.
“أن يُهزم خبير دخول العالم على يد فتاة صغيرة — أمر لا يُصدق! هل طائفة السماء الصافية حقًا مباركة من خالد؟ لم أتوقع وجود شخص في طائفتهم أقوى وأصغر من جيانغ تشاو شيا. كيف زرعت مثل هذه القوة؟”
“كانت زراعة ذلك يان ووجين مرعبة حقًا. لم أرَ أحدًا بطاقة داخلية كثيفة لهذه الدرجة — حتى جعل بحيرة كاملة تغلي! لكن سيف شو نينغ كان أقوى. كانت طاقة سيفها تحمل برقًا — اخترقت طاقته الداخلية. لم تروا وجهه — عيناه كانتا متسعتين كالصحون…”
التفتوا إلى شو نينغ مرة أخرى ورأوها جالسة بهدوء بجانب لي دونغ يوي، تأكل بلباقة — لم يستطع أحد التوفيق بين تلك الشخصية اللطيفة والمحاربة القوية التي هزمت يان ووجين للتو.
أصبح يانغ جويدينغ أكثر حماسًا وهو يتحدث، واكتسب الجميع فهمًا أعمق لقوة شو نينغ.
هل شو نينغ أقوى حتى من جيانغ تشاو شيا؟
ألقت ضوء الشمعة ظلالهما مائلين على الجدار. ينظر إلى شو نينغ، تذكر لي تشينغ تشيو عندما انضمت أول مرة إلى الجبل — قذرة، ضعيفة ونحيفة. الآن تحولت تمامًا، تشع بهيبة زارع حقيقي. لم يستطع إلا أن يتنهد داخليًا — الزمن يمر حقًا بسرعة.
التفتوا إلى شو نينغ مرة أخرى ورأوها جالسة بهدوء بجانب لي دونغ يوي، تأكل بلباقة — لم يستطع أحد التوفيق بين تلك الشخصية اللطيفة والمحاربة القوية التي هزمت يان ووجين للتو.
عندما استيقظ وتذكر ظل الشجرة، ارتجف قلبه رهبة. كانت أول مرة يرى شجرة بهذا الارتفاع. لكن بما أنها ظهرت كجزء من فرصته الميمونة، فهذه الشجرة تحمل بالتأكيد فوائد لا تُتصور له.
كان العشاء حيويًا.
انتصار شو نينغ على طائفة القديس المطلق رفع معنويات طائفة السماء الصافية كثيرًا.
عندما استيقظ وتذكر ظل الشجرة، ارتجف قلبه رهبة. كانت أول مرة يرى شجرة بهذا الارتفاع. لكن بما أنها ظهرت كجزء من فرصته الميمونة، فهذه الشجرة تحمل بالتأكيد فوائد لا تُتصور له.
في غرفة ضيوف أخرى، كانت سو شيلينغ تروي المعركة لتشو يان.
صدمتها تفوق صدمة يانغ جويدينغ بكثير، فهي تعرف جيدًا مدى قوة يان ووجين.
“لن أتركك يا أستاذ. سأبقى معك إلى الأبد — سأبقى في طائفة السماء الصافية مدى الحياة”.
“أن يُهزم خبير دخول العالم على يد فتاة صغيرة — أمر لا يُصدق! هل طائفة السماء الصافية حقًا مباركة من خالد؟ لم أتوقع وجود شخص في طائفتهم أقوى وأصغر من جيانغ تشاو شيا. كيف زرعت مثل هذه القوة؟”
قرر لي تشينغ تشيو الانطلاق قبل الفجر.
بينما تحدثت سو شيلينغ، ارتجفت يدها وهي تمسك بكأس الشاي.
【استلام مكافأة الفرصة الميمونة】 【تفعيل الفرصة الميمونة】 【كشف الفرصة الميمونة】 【تم الكشف عن فرصة ميمونة — تم اكتشاف كنز سماوي من السماء والأرض. هل تقبل الإرشاد؟】
بقيت تشو يان هادئة.
قالت بلطف: “دائمًا هناك أناس فوق أناس، سماوات فوق سماوات. العالم مليء بفرص وحظوظ لا نصل إليها. قوة شو نينغ تثبت فقط أن أستاذها، لي تشينغ تشيو، أقوى”.
خرج لي تشينغ تشيو من الضباب، يده اليسرى مستندة بلا مبالاة على غمد سيف تيان هونغ. بدت عليه الاسترخاء وهو يتقدم نحو يان ووجين وتانغ زي تشي، يلقي نظرة عليهما.
عادت سو شيلينغ إلى وعيها.
“هل يمكن أن يكون صحيحًا كما يقول تلاميذ طائفة السماء الصافية — أن لي تشينغ تشيو تلقى حلمًا إلهيًا وعُلّم من خالد؟”
سلسلة جبال العظمى القديمة شاسعة، تقع في الجنوب الشرقي من سلالة لي العظمى. شرقًا تمتد مئات اللي من الجبال العميقة، مغطاة بالضباب السام وقلما يطأها إنسان. يقال إن وراء تلك الجبال يمتد محيط لا حدود له، ومع ذلك لم يعبرها أحد.
لم تجب تشو يان، فحتى هي لا تستطيع معرفة إن كان الادعاء حقيقيًا أم كاذبًا.
بقيت تشو يان هادئة. قالت بلطف: “دائمًا هناك أناس فوق أناس، سماوات فوق سماوات. العالم مليء بفرص وحظوظ لا نصل إليها. قوة شو نينغ تثبت فقط أن أستاذها، لي تشينغ تشيو، أقوى”.
تلك الليلة، وجد الكثيرون صعوبة في النوم.
“هذا المكان الذي استراحت فيه سابقًا”، قال يان ووجين بجدية، مشيرًا إلى شجرة كبيرة.
بعد العشاء، تبعت شو نينغ لي تشينغ تشيو إلى غرفته وأعطت وصفًا مفصلًا لقدرات يان ووجين.
نهض جانغ يوتشون وسأل: “الشيخ يانغ، كيف سارت الأمور؟”
“يا أستاذ، رغم هزيمته، لم أستطع قتله. فنونه القتالية قوية فعلاً. لو واجهه الشيخ يانغ، لأصيب بجروح خطيرة خلال ثلاث حركات”.
تحدثت شو نينغ بإحباط.
بعد حديث آخر قليل، أرسل لي تشينغ تشيو شو نينغ. بمجرد إغلاقها الباب، انتظر اثنتي عشرة نفسًا، ثم استدعى لوحة سلالة الداو وفتح الفرصة الميمونة.
بعد الوصول إلى الطبقة الخامسة من عالم تغذية الطاقة الحيوية، ارتفعت ثقتها — فهو عالم لم يلمسه جيانغ تشاو شيا بعد.
كانت قد تفوقت بكثير على التلاميذ الآخرين، ومع ذلك انتهت أول معركة بعد الاختراق بهزيمة جزئية.
عبس تانغ زي تشي بشدة، تغير تعبيره جذريًا. “تشاع أن أعماق سلسلة جبال العظمى القديمة تحتوي منطقة محظورة مليئة بالضباب السام — أي كائن حي يدخلها لا يعود. يقولون إن شياطين تسكن هناك، وحتى الوحوش لا تجرؤ على الاقتراب”.
جالسًا على كرسي، نظر لي تشينغ تشيو إلى تعبيرها غير الراضي وعصر خدها مبتسمًا.
“ماذا تريدين أكثر؟ قلتِ بنفسك — يان ووجين قوي. بدونك، هو وطائفة القديس المطلق ربما أصبحا سادة عالم الووشيا في غوتشو. ربما هو الآن مدمر”.
【استلام مكافأة الفرصة الميمونة】 【تفعيل الفرصة الميمونة】 【كشف الفرصة الميمونة】 【تم الكشف عن فرصة ميمونة — تم اكتشاف كنز سماوي من السماء والأرض. هل تقبل الإرشاد؟】
“يا أستاذ، أشعر أن فهمي لتقنيات السيف ليس عظيمًا. لكن صفة طاقتي الداخلية تعطيني أفكارًا كثيرة. أود التركيز على تطوير تقنيات تناسب طاقتي. هل يمكن؟” لم تتجنب شو نينغ يد أستاذها؛ نظرت إليه بجدية وهي تسأل.
قرر لي تشينغ تشيو الانطلاق قبل الفجر.
قال لي تشينغ تشيو بدفء: “بالطبع. إيجاد طريقك الخاص — هذه العلامة الحقيقية للاستقلال”.
التفت الجميع نحو يانغ جويدينغ، تعابيرهم مشدودة قليلاً. كانت هذه أول مرة تُستفز فيها طائفة السماء الصافية بهذه الوقاحة. لو خسروا، لتبعت مشاكل لا تنتهي.
“لن أتركك يا أستاذ. سأبقى معك إلى الأبد — سأبقى في طائفة السماء الصافية مدى الحياة”.
جالسًا على كرسي، نظر لي تشينغ تشيو إلى تعبيرها غير الراضي وعصر خدها مبتسمًا. “ماذا تريدين أكثر؟ قلتِ بنفسك — يان ووجين قوي. بدونك، هو وطائفة القديس المطلق ربما أصبحا سادة عالم الووشيا في غوتشو. ربما هو الآن مدمر”.
“ههه، إن كان هذا ما تريدين، فسأكون سعيدًا طبعًا. لكن إن وقعت في الحب يومًا ورغبت في النزول من الجبل، لن أمنعك أيضًا”.
“لن أتركك يا أستاذ. سأبقى معك إلى الأبد — سأبقى في طائفة السماء الصافية مدى الحياة”.
“تف، أنا لست سطحية لهذه الدرجة”.
عند سماع ذلك، فقد لي تشينغ تشيو الاهتمام. قال: “اجلسوا — تحدثوا وأنتم تأكلون”.
ألقت ضوء الشمعة ظلالهما مائلين على الجدار.
ينظر إلى شو نينغ، تذكر لي تشينغ تشيو عندما انضمت أول مرة إلى الجبل — قذرة، ضعيفة ونحيفة.
الآن تحولت تمامًا، تشع بهيبة زارع حقيقي.
لم يستطع إلا أن يتنهد داخليًا — الزمن يمر حقًا بسرعة.
بينما تحدثت سو شيلينغ، ارتجفت يدها وهي تمسك بكأس الشاي.
بعد حديث آخر قليل، أرسل لي تشينغ تشيو شو نينغ.
بمجرد إغلاقها الباب، انتظر اثنتي عشرة نفسًا، ثم استدعى لوحة سلالة الداو وفتح الفرصة الميمونة.
“يا أستاذ، رغم هزيمته، لم أستطع قتله. فنونه القتالية قوية فعلاً. لو واجهه الشيخ يانغ، لأصيب بجروح خطيرة خلال ثلاث حركات”. تحدثت شو نينغ بإحباط.
【استلام مكافأة الفرصة الميمونة】
【تفعيل الفرصة الميمونة】
【كشف الفرصة الميمونة】
【تم الكشف عن فرصة ميمونة — تم اكتشاف كنز سماوي من السماء والأرض. هل تقبل الإرشاد؟】
بقيت تشو يان هادئة. قالت بلطف: “دائمًا هناك أناس فوق أناس، سماوات فوق سماوات. العالم مليء بفرص وحظوظ لا نصل إليها. قوة شو نينغ تثبت فقط أن أستاذها، لي تشينغ تشيو، أقوى”.
كنز سماوي من السماء والأرض؟
ازداد اهتمام لي تشينغ تشيو واختار القبول فورًا.
أجاب يانغ جويدينغ: “طردناهم — بفضل تدخل شو نينغ”.
في الحال، سُحبت وعيه إلى حلم.
في ذلك الحلم، لم يستطع التحكم بجسده — كان يستطيع فقط المشاهدة وهو يعبر الغابات، متجهًا نحو مكان مجهول.
قال لي تشينغ تشيو بدفء: “بالطبع. إيجاد طريقك الخاص — هذه العلامة الحقيقية للاستقلال”.
سلسلة جبال العظمى القديمة شاسعة، تقع في الجنوب الشرقي من سلالة لي العظمى.
شرقًا تمتد مئات اللي من الجبال العميقة، مغطاة بالضباب السام وقلما يطأها إنسان.
يقال إن وراء تلك الجبال يمتد محيط لا حدود له، ومع ذلك لم يعبرها أحد.
بعد الوصول إلى الطبقة الخامسة من عالم تغذية الطاقة الحيوية، ارتفعت ثقتها — فهو عالم لم يلمسه جيانغ تشاو شيا بعد. كانت قد تفوقت بكثير على التلاميذ الآخرين، ومع ذلك انتهت أول معركة بعد الاختراق بهزيمة جزئية.
حذرهم لين شون فينغ مرة من التوغل شرقًا — وإن صادفوا ضبابًا كثيفًا، يجب التراجع فورًا.
الجبل الذي تقع عليه طائفة السماء الصافية يبعد بالفعل عشرات اللي عن تلك المنطقة العميقة.
بالنسبة للعامة، الطائفة مخفية بالفعل في أعماق البرية — العثور عليها ليس سهلاً.
أما سلاسل الجبال اللانهائية وراءها — فكافية لإثارة الرهبة والخوف.
عند رؤية رد فعله، ليّن يانغ جويدينغ نبرته. “صحيح — كف اللهب القرمزي تشو ووليانغ. رئيس طائفة القديس المطلق اسمه يان ووجين. كان مجهولاً سابقًا، لكن لن يطول الوقت حتى يهز اسمه عالم الووشيا بأكمله”.
في الحلم، مر لي تشينغ تشيو عبر طبقات الضباب السام.
لا يعرف كم قطع من المسافة عندما رأى شجرة عملاقة — ترتفع أكثر من مئة زانغ.
تتدلى منها أغصان وكروم لا حصر لها، والغابة المحيطة تبدو كرعاياها العابدين.
لكن الصورة كانت مشوشة — لم يستطع رؤية شكل الشجرة الحقيقي.
خرج لي تشينغ تشيو من الضباب، يده اليسرى مستندة بلا مبالاة على غمد سيف تيان هونغ. بدت عليه الاسترخاء وهو يتقدم نحو يان ووجين وتانغ زي تشي، يلقي نظرة عليهما.
عندما استيقظ وتذكر ظل الشجرة، ارتجف قلبه رهبة.
كانت أول مرة يرى شجرة بهذا الارتفاع.
لكن بما أنها ظهرت كجزء من فرصته الميمونة، فهذه الشجرة تحمل بالتأكيد فوائد لا تُتصور له.
أصبح يانغ جويدينغ أكثر حماسًا وهو يتحدث، واكتسب الجميع فهمًا أعمق لقوة شو نينغ. هل شو نينغ أقوى حتى من جيانغ تشاو شيا؟
قرر لي تشينغ تشيو الانطلاق قبل الفجر.
كراك! انكسر غصن قريب، فالتفتا معًا.
……
أجاب يانغ جويدينغ: “طردناهم — بفضل تدخل شو نينغ”.
تحت سماء الليل، دعم تانغ زي تشي يان ووجين المبعثر وهما يمشيان.
جالسًا على كرسي، نظر لي تشينغ تشيو إلى تعبيرها غير الراضي وعصر خدها مبتسمًا. “ماذا تريدين أكثر؟ قلتِ بنفسك — يان ووجين قوي. بدونك، هو وطائفة القديس المطلق ربما أصبحا سادة عالم الووشيا في غوتشو. ربما هو الآن مدمر”.
“لنتوقف هنا. أحتاج إلى توجيه طاقتي للشفاء”.
قال يان ووجين وهو يصر على أسنانه.
“كانت زراعة ذلك يان ووجين مرعبة حقًا. لم أرَ أحدًا بطاقة داخلية كثيفة لهذه الدرجة — حتى جعل بحيرة كاملة تغلي! لكن سيف شو نينغ كان أقوى. كانت طاقة سيفها تحمل برقًا — اخترقت طاقته الداخلية. لم تروا وجهه — عيناه كانتا متسعتين كالصحون…”
ساعده تانغ زي تشي بسرعة على الجلوس تحت شجرة قريبة.
عندما بدأ بالتأمل، بقيت أفكار تانغ زي تشي مضطربة.
حتى الآن، يذكر شو نينغ فيرسل قشعريرة في عموده الفقري — لا يعرف إن كانت من الخوف أم من برودة الليل.
بعد ثلاث ساعات من الراحة، تعافى حالته قليلاً، وعادت نبرته قوية.
جلس بجانب شجرة، أخرج قارورة الماء من خصره وشرب وهو يجبر نفسه على التفكير بهدوء.
كل التلاميذ الذين جندوهم تحت تشو ووليانغ قد فروا.
لإعادة بناء الطائفة، يحتاجون إلى إيجاد فصيل آخر لاستخدامه كحجر أساس.
في المرة القادمة، يجب أن يبتعدوا كثيرًا عن سلسلة جبال العظمى القديمة!
التفتوا إلى شو نينغ مرة أخرى ورأوها جالسة بهدوء بجانب لي دونغ يوي، تأكل بلباقة — لم يستطع أحد التوفيق بين تلك الشخصية اللطيفة والمحاربة القوية التي هزمت يان ووجين للتو.
كانت الغابة صامتة، باستثناء هبات الريح الباردة العرضية.
بعد قطع ما يقارب مئتي لي، كان تانغ زي تشي مرهقًا تمامًا وسرعان ما نام متكئًا على الجذع.
“أن يُهزم خبير دخول العالم على يد فتاة صغيرة — أمر لا يُصدق! هل طائفة السماء الصافية حقًا مباركة من خالد؟ لم أتوقع وجود شخص في طائفتهم أقوى وأصغر من جيانغ تشاو شيا. كيف زرعت مثل هذه القوة؟”
لا يعرف كم نام قبل أن يناديه صوت.
فتح عينيه فرأى يان ووجين جالسًا مقابله، يمسح المحيط بحذر.
بقيت تشو يان هادئة. قالت بلطف: “دائمًا هناك أناس فوق أناس، سماوات فوق سماوات. العالم مليء بفرص وحظوظ لا نصل إليها. قوة شو نينغ تثبت فقط أن أستاذها، لي تشينغ تشيو، أقوى”.
“ما الأمر؟”
فرك تانغ زي تشي عينيه وسأل بضعف، ثم نظر حوله غريزيًا — وتوتر فورًا.
لم يحتج إلى إجابة يان ووجين ليعرف أن شيئًا خاطئًا.
لماذا الضباب في كل مكان؟
قبل نومه، لم يكن هناك أي ضباب.
عندما استيقظ وتذكر ظل الشجرة، ارتجف قلبه رهبة. كانت أول مرة يرى شجرة بهذا الارتفاع. لكن بما أنها ظهرت كجزء من فرصته الميمونة، فهذه الشجرة تحمل بالتأكيد فوائد لا تُتصور له.
“هذا المكان غير صحيح. أعتقد أننا ضللنا الطريق”، قال يان ووجين بصوت منخفض وثابت.
في الحال، سُحبت وعيه إلى حلم. في ذلك الحلم، لم يستطع التحكم بجسده — كان يستطيع فقط المشاهدة وهو يعبر الغابات، متجهًا نحو مكان مجهول.
بعد ثلاث ساعات من الراحة، تعافى حالته قليلاً، وعادت نبرته قوية.
ساعده تانغ زي تشي بسرعة على الجلوس تحت شجرة قريبة. عندما بدأ بالتأمل، بقيت أفكار تانغ زي تشي مضطربة. حتى الآن، يذكر شو نينغ فيرسل قشعريرة في عموده الفقري — لا يعرف إن كانت من الخوف أم من برودة الليل.
عبس تانغ زي تشي بشدة، تغير تعبيره جذريًا.
“تشاع أن أعماق سلسلة جبال العظمى القديمة تحتوي منطقة محظورة مليئة بالضباب السام — أي كائن حي يدخلها لا يعود. يقولون إن شياطين تسكن هناك، وحتى الوحوش لا تجرؤ على الاقتراب”.
قال لي تشينغ تشيو بدفء: “بالطبع. إيجاد طريقك الخاص — هذه العلامة الحقيقية للاستقلال”.
نهض يان ووجين ببطء.
“يبدو أن الشائعات صحيحة. يجب أن نغادر — أشعر أن شيئًا خاطئًا”.
“يا أستاذ، أشعر أن فهمي لتقنيات السيف ليس عظيمًا. لكن صفة طاقتي الداخلية تعطيني أفكارًا كثيرة. أود التركيز على تطوير تقنيات تناسب طاقتي. هل يمكن؟” لم تتجنب شو نينغ يد أستاذها؛ نظرت إليه بجدية وهي تسأل.
نهض تانغ زي تشي فورًا أيضًا.
بعد التجول، قررا الفرار في الاتجاه الذي جاءا منه.
بحلول الآن، يجب أن تكون طائفة السماء الصافية قد توقفت عن مطاردتهما.
بقيت تشو يان هادئة. قالت بلطف: “دائمًا هناك أناس فوق أناس، سماوات فوق سماوات. العالم مليء بفرص وحظوظ لا نصل إليها. قوة شو نينغ تثبت فقط أن أستاذها، لي تشينغ تشيو، أقوى”.
ومع ذلك، بعد فرار عدة لي، ما زالا غير قادرين على الخروج من الضباب الكثيف.
تسلل القلق — الشعور بأن شيئًا غير مرئي يراقبهما ازداد قوة.
من داخل الضباب الكثيف، اقتربت شخصية — وضعتهما في حالة تأهب عالية فورًا.
“انتظر!”
أوقف يان ووجين تانغ زي تشي فجأة، فتجمد ونظر إليه بعصبية.
كراك! انكسر غصن قريب، فالتفتا معًا.
“هذا المكان الذي استراحت فيه سابقًا”، قال يان ووجين بجدية، مشيرًا إلى شجرة كبيرة.
كان العشاء حيويًا. انتصار شو نينغ على طائفة القديس المطلق رفع معنويات طائفة السماء الصافية كثيرًا.
نظر تانغ زي تشي ورأى العلامة التي نحوها على الجذع.
أصيب بالذعر التام الآن.
رغم ثقافته، لم يواجه خطرًا كهذا من قبل.
“ما الأمر؟” فرك تانغ زي تشي عينيه وسأل بضعف، ثم نظر حوله غريزيًا — وتوتر فورًا. لم يحتج إلى إجابة يان ووجين ليعرف أن شيئًا خاطئًا. لماذا الضباب في كل مكان؟ قبل نومه، لم يكن هناك أي ضباب.
كراك!
انكسر غصن قريب، فالتفتا معًا.
“هذا المكان الذي استراحت فيه سابقًا”، قال يان ووجين بجدية، مشيرًا إلى شجرة كبيرة.
من داخل الضباب الكثيف، اقتربت شخصية — وضعتهما في حالة تأهب عالية فورًا.
……
خرج لي تشينغ تشيو من الضباب، يده اليسرى مستندة بلا مبالاة على غمد سيف تيان هونغ.
بدت عليه الاسترخاء وهو يتقدم نحو يان ووجين وتانغ زي تشي، يلقي نظرة عليهما.
نهض جانغ يوتشون وسأل: “الشيخ يانغ، كيف سارت الأمور؟”
عندما تعرفا على رداء طائفة السماء الصافية الذي يرتديه، تبادلا نظرات حذرة لكنهما امتنعا عن التصرف بتهور.
تلك الليلة، وجد الكثيرون صعوبة في النوم.
“من أنتما، وكيف ضللتما الطريق إلى هنا؟” سأل لي تشينغ تشيو بهدوء.
قال لي تشينغ تشيو بدفء: “بالطبع. إيجاد طريقك الخاص — هذه العلامة الحقيقية للاستقلال”.
رفع تانغ زي تشي يديه بسرعة.
“كنا نُطارد من أعداء وفررنا إلى هذه الغابات، فأضعنا الطريق لأيام. يا أخي الشاب، هل تعرف الطريق للخروج؟”
عند كلماته، التفت لي تشينغ تشيو وتانغ زي تشي معًا.
قبل أن يجيب لي تشينغ تشيو، التفت يان ووجين نحو اتجاه آخر.
“حيوية هنا… لا داعي للاختباء — اخرج”.
“يا أستاذ، أشعر أن فهمي لتقنيات السيف ليس عظيمًا. لكن صفة طاقتي الداخلية تعطيني أفكارًا كثيرة. أود التركيز على تطوير تقنيات تناسب طاقتي. هل يمكن؟” لم تتجنب شو نينغ يد أستاذها؛ نظرت إليه بجدية وهي تسأل.
عند كلماته، التفت لي تشينغ تشيو وتانغ زي تشي معًا.
نهض تانغ زي تشي فورًا أيضًا. بعد التجول، قررا الفرار في الاتجاه الذي جاءا منه. بحلول الآن، يجب أن تكون طائفة السماء الصافية قد توقفت عن مطاردتهما.
في الضباب، تحركت بقعة عشب — وسرعان ما خرج رجل عجوز أشعث، شعره أبيض متشابك، رداؤه قذر وبالٍ.
يمسك قرعة في يده، يتمايل كسكران.
تنفس الجميع في الساحة الصعداء مجتمعين.
نظر لي تشينغ تشيو إلى العجوز الرث بتأمل.
ومع ذلك، بعد فرار عدة لي، ما زالا غير قادرين على الخروج من الضباب الكثيف. تسلل القلق — الشعور بأن شيئًا غير مرئي يراقبهما ازداد قوة.
(نهاية الفصل)
تحت سماء الليل، دعم تانغ زي تشي يان ووجين المبعثر وهما يمشيان.
ساعده تانغ زي تشي بسرعة على الجلوس تحت شجرة قريبة. عندما بدأ بالتأمل، بقيت أفكار تانغ زي تشي مضطربة. حتى الآن، يذكر شو نينغ فيرسل قشعريرة في عموده الفقري — لا يعرف إن كانت من الخوف أم من برودة الليل.
