Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 254

الشخص الذي يقسم العالم (2)

الشخص الذي يقسم العالم (2)

لم يكن جيرارد منزعجًا إلى هذا الحدّ من كلمات خوان.

‘ربما ستسمّي ذلك نموًّا، لكنه ليس كذلك.’

عندما رأى خوان أن جيرارد كان يحدّق فيه بصمت فحسب، أدرك أن جيرارد قد تجاوز الحدّ، وأنه لم يعد بالإمكان الوصول إليه. لم تعد كلمات خوان قادرة على بلوغ جيرارد بعد الآن.

كان ذلك مشهدًا مريرًا للغاية بالنسبة لخوان—مشهد جيرارد، الذي فقد كل ما كان يعرّفه كإنسان، جعل خوان يشعر بالمرارة في داخله.

لقد سلب الفراغ كل شيء من جيرارد خلال بضعة أيام فقط. الفراغ القادم من ما وراء الشق كان يحمل نسيمًا قادرًا على كنس هوية المرء ذاتها.

كان ذلك مشهدًا مريرًا للغاية بالنسبة لخوان—مشهد جيرارد، الذي فقد كل ما كان يعرّفه كإنسان، جعل خوان يشعر بالمرارة في داخله.

‘ربما ستسمّي ذلك نموًّا، لكنه ليس كذلك.’

“وماذا سيبقى لك بعد أن تمحو نفسك؟ حينها، هل ستكون أنت من يسيطر على كزاتكويزيل، أم كزاتكويزيل هو من سيسيطر عليك؟” سأل خوان.

كان ذلك مشهدًا مريرًا للغاية بالنسبة لخوان—مشهد جيرارد، الذي فقد كل ما كان يعرّفه كإنسان، جعل خوان يشعر بالمرارة في داخله.

“سيكون الأمر كذلك… رغم أنني أعلم أنك لن تفهمه بعد.”

“لا أفهم ما الذي جعلك متحمّسًا إلى هذا الحد.” قال جيرارد بنظرة فاترة. “قلتَ إن البشر هم من سيقتلني، أليس كذلك؟ فلماذا ظهرتَ؟”

ومع ذلك، لم يكن الزئير سوى تمهيد لما هو آتٍ.

“سيكون الأمر كذلك… رغم أنني أعلم أنك لن تفهمه بعد.”

وبعد لحظات قليلة، اجتاحت المجسّات العملاقة ساحة المعركة في آنٍ واحد.

“لقد سئمتُ من غطرستك ومراوغاتك، خوان. هل تعتقد حقًا أنك تستطيع منعي من السيطرة على كزاتكويزيل، حتى لو بذلتَ قصارى جهدك؟ هل تؤمن حقًا بأنك تستطيع قتلي حتى لو قرّر البشر أن يتّحدوا جميعًا ويدعموك؟”

‘لماذا أرشدنا نحو قلعة التنين؟ إن لم يكن يطلب منّا الهرب، إذًا…’

“تظنّ أنه مستحيل؟”

“نعم. لكن الطريقة الوحيدة لتعرف إن كنتَ قادرًا على فعل الشيء نفسه هي أن تموت. هل تعرف شخصًا يتمنّى بشدّة أن تعيش، أو شخصًا لن يصدّق أنك ميت حتى لو متّ فعلًا؟”

“نعم، مستحيل.” نظر جيرارد إلى خوان كما لو كان مثيرًا للشفقة وقال، “لم أكن لأظهر هنا لو كان هناك أي احتمال لأن تزعجني بعد عودتك. أنا أعلم أنك قادر على تجاوز التوقّعات، لكنك قد أضعت بالفعل الفرصة الذهبية لقتلي. لقد أصبحتُ واحدًا مع كزاتكويزيل. تركتُ هذا الجسد المادي وحده لأنني كنتُ فضوليًا لمعرفة ما الذي ستقوله عند عودتك.”

“متشابهان؟”

ما إن انتهت كلماته حتى أومأ جيرارد برأسه. اندفع ذراع مانا غير مرئي نحو خوان. كان جيرارد يعلم أن ذراع المانا لا جدوى منه ضد خوان، لكن هذا الذراع كان استثنائيًا.

شعر وكأنه مدٌّ بعيد على وشك أن يتحوّل إلى تسونامي.

كان ذراع المانا غير مرئي، لكنه ترك خلفه هبّات من الرياح. كان جيرارد واثقًا من أنه ما إن تجتاح هبّة الرياح خوان، فإما أن يُسحق في مكانه أو يُقذف خارج الشق.

“لا أفهم ما الذي جعلك متحمّسًا إلى هذا الحد.” قال جيرارد بنظرة فاترة. “قلتَ إن البشر هم من سيقتلني، أليس كذلك؟ فلماذا ظهرتَ؟”

اجتاحت هبّة الرياح خوان في النهاية، لكن خوان ظلّ واقفًا بثبات. بل إنه لم يخطُ خطوة واحدة للمراوغة، فضلًا عن صدّ الهجوم.

“لن تتوقّف عن استفزازي حتى النهاية، أليس كذلك؟”

عند هذا المشهد، امتلأت عينا جيرارد بالشكّ للمرة الأولى.

كانت النيران المشتعلة بين حاجبي خوان تكبر مع كل خطوة يخطوها، لكنها كانت صغيرة مقارنة بحجمها السابق.

“هل كان ذلك مجسًّا من كزاتكويزيل؟ لقد كان مرنًا بشكل مذهل. بالفعل، لا يمكن أن يكون كائنٌ عملاق كهذا مصنوعًا من مادّة كثيفة. ربما يكون جلده مثل الصخر، لكن داخله في الواقع مكوّن من المانا نفسها.”

“ألم أخبرك من قبل؟ هذا الجسد المادي الذي أملكه لا معنى له. لقد تجاوزتُ ذلك لأصبح كائنًا أسمى.”

‘ولا يزال لديه الوقت لتحليله…؟’

كان يشعر وكأنه يتحوّل ببطء إلى أنقى كائن عاش على الإطلاق.

ظنّ جيرارد أن خوان الواقف أمامه قد يكون وهمًا، لكنه سرعان ما هزّ رأسه ونفى ذلك.

“ما أحاول قوله هو…” توقّف بافان ليزفر تنهيدة، ثم تابع. “أقول إن هذا المكان غير مناسب استراتيجيًا لبقائنا هنا. بدلًا من الانتظار الأعمى لأمر جلالته التالي، ينبغي لنا اتخاذ أفضل خيار استراتيجي ممكن. فجلالته قد أرشدنا بالفعل.”

كان الشكل هناك بلا شك هو الجسد المادي لخوان.

ومع ذلك، لم ينجح المجسّ الهائل في سحق خوان أو اجتياحه.

كان جيرارد يشعر بأن نظائر خوان منتشرة في كل مكان، لكنه كان متيقّنًا تمامًا أن لخوان هيئة رئيسية واحدة فقط.

ما إن انتهت كلماته حتى أومأ جيرارد برأسه. اندفع ذراع مانا غير مرئي نحو خوان. كان جيرارد يعلم أن ذراع المانا لا جدوى منه ضد خوان، لكن هذا الذراع كان استثنائيًا.

هاجم جيرارد مرة أخرى، مرسلًا آلاف أذرع المانا لتمزيق خوان.

كان ذلك مشهدًا مريرًا للغاية بالنسبة لخوان—مشهد جيرارد، الذي فقد كل ما كان يعرّفه كإنسان، جعل خوان يشعر بالمرارة في داخله.

بدت أذرع المانا كأنها آلاف الخيوط، وسرعان ما اجتاحت محيط خوان، فلم تترك له طريقًا للفرار ولا مساحة كافية للاختباء.

حدّقت نيينا في بافان.

سحقت آلاف أذرع المانا كل ما اعترض طريقها، وكان ثقلها مجتمعًا كأنه سلسلة جبال، فسُوّيَت الأرض.

كانت التقارير عن خوان شحيحة، حتى بين شهادات الشهود. الشهادة الوحيدة البارزة كانت أن شخصًا ما قد رأى خوان يدخل قلعة التنين، لكن لم يقترب منه أحد فعليًا ليتحدّث معه.

كان من الصعب رؤية هيئة خوان وهو واقف في وسط هذا العدد الهائل من أذرع المانا. ومع ذلك، كانت تنبعث منه حالة غريبة من التنافر. بدا جسده الممزّق كالفحم، وكان الضباب المتصاعد يشوّه ما حوله.

دوّى صوت مشوّه بينما اخترقت رماح لا تُحصى جسد خوان.

سحب جيرارد ذراعه إلى الخلف، وكأنه غير راضٍ.

اتّسعت عينا خوان فجأة. “جيرارد، انتظر! هذه المعركة بيني وبينك، لا—”

“كما توقّعت. يبدو أنك فقدتَ قدرًا كبيرًا من إنسانيتك يا جيرارد. لم أعد أرى أيّ ثغرات في أذرع المانا خاصتك.”

لم يُبدِ جيرارد أيّ انفعال عند سماع كلمات خوان. كان يظنّ أن محو كل المشاعر غير الضرورية هو الأفضل ليصبح أعظم إمبراطور. فكلما كان الكائن أعظم، كان أكثر عدلًا—وكانت معاييره أشدّ صرامة.

ظلّ جيرارد صامتًا. وما إن سحب جيرارد يده حتى ظهر خوان من جديد.

“لا، كانت عندما كنتُ مصابًا بنزلة برد.” قال خوان مبتسمًا. “إيلين إليوت أخبرتني في أحلامي؛ قالت لي إنني أستطيع العودة إلى الحياة.”

كانت النيران تجتاح جراح خوان، فتشفيها في الزمن الحقيقي.

كان ذلك المجسّ أضخم بكثير من المجسّ الذي اجتاح خوان سابقًا. بدت الجزيرة الصخرية الطافية في وسط الشق كحصاة صغيرة في مجرى نهر عند مقارنتها بذلك المجسّ الهائل.

كان معدّل التجدد سخيفًا إلى درجة لا يمكن تسميته تجددًا بعد الآن. شعر جيرارد وكأنه يحاول شطر لهب إلى نصفين. وشعر بسخفٍ أكبر عندما تذكّر أن خوان لم يعد يملك القدر نفسه من المانا كما في السابق.

لم تستطع نيينا الإجابة. لم يعد بإمكانها تجاهل الأمر بعبارتها المعتادة: ‘لا أعرف، لكن أفعال جلالته تحمل بالتأكيد معنى مهمًّا.’ لم يكن لديهم أي وسيلة لمعرفة لماذا أو كيف قرّر خوان أن يُهزم على يد جيرارد ثم يعود إلى الحياة وكأن شيئًا لم يكن.

“ماذا فعلتَ؟ هل أصبحتَ خالدًا؟ عندما ظهرتَ من جديد بعد أن دفنتُك، علمتُ حينها أنك لستَ عاديًا بالتأكيد، لكن هذا محض هراء…” تمتم جيرارد.

حدّق خوان في جيرارد بسخرية وقال بلهجة تهكّمية، “لقد فقدتَ إنسانيتك بالفعل، لكن يبدو أنك ما زلتَ إنسانًا بما أنك لا تزال تخشى الموت.

“لم أفعل شيئًا في الحقيقة، لأن اتّضح أنني كنت أملك هذه القدرة دائمًا. كان ينبغي لي أن ألاحظها عندما بُعثتُ لأول مرة. لم أكن أعلم أنني قادر على فعل هذا حتى تجاوزتُ أزمة ما، بفضلك.” أجاب خوان.

“المحو بلا معنى. سيخضع الكون لغايتي، وكل شيء يتحقّق ما دمتُ أرغب به. سأمحو جوعي، وعطشي، وندمي، ورغبتي. أشعر بأنني أصبح أكثر كمالًا كلما تناقصتُ كإنسان.”

“أزمة؟ هل كانت عندما دفنتُك؟”

دوّى صوت مشوّه بينما اخترقت رماح لا تُحصى جسد خوان.

“لا، كانت عندما كنتُ مصابًا بنزلة برد.” قال خوان مبتسمًا. “إيلين إليوت أخبرتني في أحلامي؛ قالت لي إنني أستطيع العودة إلى الحياة.”

“إن لم تكن ستنكسر…” تمتم جيرارد لخوان وهو يحدّق في يده الممدودة. “فسأدمّر العالم الذي تقف عليه.”

بدا جيرارد في غاية الحيرة.

كانت نيينا على وشك أن تسأل، لكنها أدركت سريعًا أن ذلك لم يكن ضروريًا. لقد توقّفت المجسّات العملاقة عن الحركة، واصطفّت في خط واحد على امتداد الأفق.

اتّسعت ابتسامة خوان. “أنا واثق أنك تستطيع فعل ذلك أيضًا.”

رأى جيرارد لهبًا مشتعلًا فوق رأس خوان. كان بقايا التاج الذي لا يزال في خوان. كان بإمكان جيرارد أن يمسك يد خوان الآن ويمتصّ بقايا التاج، لكنه اختار ألا يفعل.

“أنا أيضًا أستطيع؟” سأل جيرارد بذهول.

“لم أفعل شيئًا في الحقيقة، لأن اتّضح أنني كنت أملك هذه القدرة دائمًا. كان ينبغي لي أن ألاحظها عندما بُعثتُ لأول مرة. لم أكن أعلم أنني قادر على فعل هذا حتى تجاوزتُ أزمة ما، بفضلك.” أجاب خوان.

“نعم. لكن الطريقة الوحيدة لتعرف إن كنتَ قادرًا على فعل الشيء نفسه هي أن تموت. هل تعرف شخصًا يتمنّى بشدّة أن تعيش، أو شخصًا لن يصدّق أنك ميت حتى لو متّ فعلًا؟”

ومع ذلك، لم ينجح المجسّ الهائل في سحق خوان أو اجتياحه.

حدّق جيرارد في خوان. ظنّ أن خوان يسخر منه.

عند هذا المشهد، امتلأت عينا جيرارد بالشكّ للمرة الأولى.

“لن تتوقّف عن استفزازي حتى النهاية، أليس كذلك؟”

كان أوبيرت يصرخ وهو يحدّق من النافذة ووجهه شاحب.

“لن تعرف حقًا حتى تموت، فماذا تريد أن تفعل؟ هل تريد أن تعرف؟”

“لم يرَ أحد جلالته منذ أن دخل قلعة التنين.”

استعاد جيرارد سولفان ورماها نحو خوان.

كانت نيينا على وشك أن تسأل، لكنها أدركت سريعًا أن ذلك لم يكن ضروريًا. لقد توقّفت المجسّات العملاقة عن الحركة، واصطفّت في خط واحد على امتداد الأفق.

دوّى صوت مشوّه بينما اخترقت رماح لا تُحصى جسد خوان.

بدا جيرارد في غاية الحيرة.

ومع ذلك، سحب خوان الرماح بهدوء وهو يسير نحو الأرض.

كان ذراع المانا غير مرئي، لكنه ترك خلفه هبّات من الرياح. كان جيرارد واثقًا من أنه ما إن تجتاح هبّة الرياح خوان، فإما أن يُسحق في مكانه أو يُقذف خارج الشق.

سقطت الرماح على الأرض، وأحاطت النيران بجراح خوان.

لم يُفاجأ جيرارد على الإطلاق. فهو لم يعتقد حقًا أن خوان سيُهزم بهذه السهولة.

كان خوان الذي لا يُقهر مشهدًا غير مألوف بالنسبة لجيرارد. كان معدّل تجدد خوان مذهلًا، لكن لم يكن من المنطقي أن يكون بمنأى عن الأذى تمامًا. كان جيرارد قد استخدم رمحًا لاختبار الأمر، لكن بدا أن خوان لا يتأذّى حتى بالأذى الجسدي.

كان من الصعب رؤية هيئة خوان وهو واقف في وسط هذا العدد الهائل من أذرع المانا. ومع ذلك، كانت تنبعث منه حالة غريبة من التنافر. بدا جسده الممزّق كالفحم، وكان الضباب المتصاعد يشوّه ما حوله.

حدّق خوان في جيرارد بسخرية وقال بلهجة تهكّمية، “لقد فقدتَ إنسانيتك بالفعل، لكن يبدو أنك ما زلتَ إنسانًا بما أنك لا تزال تخشى الموت.

***

“ألم أخبرك من قبل؟ هذا الجسد المادي الذي أملكه لا معنى له. لقد تجاوزتُ ذلك لأصبح كائنًا أسمى.”

دلّك بافان عينيه المتعبتين وقال، “لا تفهميني خطأً يا جنرال نيينا. أريد هزيمة جيرارد بقدر ما تريدين. لكن بصراحة، لا أعرف حتى إن كنّا نُشكّل عونًا لجلالته. كنتُ سأموت في مكانٍ ما هناك في ساحة المعركة لولا إرشاد جلالته، لكن… لماذا لم يعطِنا تعليمات مفصّلة منذ البداية؟”

“أهكذا؟ لكن ألا يعني ذلك أن وجودك سيختفي في النهاية؟”

سقطت الرماح على الأرض، وأحاطت النيران بجراح خوان.

لم يُبدِ جيرارد أيّ انفعال عند سماع كلمات خوان. كان يظنّ أن محو كل المشاعر غير الضرورية هو الأفضل ليصبح أعظم إمبراطور. فكلما كان الكائن أعظم، كان أكثر عدلًا—وكانت معاييره أشدّ صرامة.

“نعم، مستحيل.” نظر جيرارد إلى خوان كما لو كان مثيرًا للشفقة وقال، “لم أكن لأظهر هنا لو كان هناك أي احتمال لأن تزعجني بعد عودتك. أنا أعلم أنك قادر على تجاوز التوقّعات، لكنك قد أضعت بالفعل الفرصة الذهبية لقتلي. لقد أصبحتُ واحدًا مع كزاتكويزيل. تركتُ هذا الجسد المادي وحده لأنني كنتُ فضوليًا لمعرفة ما الذي ستقوله عند عودتك.”

لذلك، كان تلاشي وجوده تدريجيًا أشبه بالنعمة بالنسبة لجيرارد.

“تظنّ أنه مستحيل؟”

كان يشعر وكأنه يتحوّل ببطء إلى أنقى كائن عاش على الإطلاق.

‘ربما ستسمّي ذلك نموًّا، لكنه ليس كذلك.’

“المحو بلا معنى. سيخضع الكون لغايتي، وكل شيء يتحقّق ما دمتُ أرغب به. سأمحو جوعي، وعطشي، وندمي، ورغبتي. أشعر بأنني أصبح أكثر كمالًا كلما تناقصتُ كإنسان.”

وكان الأمر نفسه بالنسبة لنيينا.

“وماذا سيبقى لك بعد أن تمحو نفسك؟ حينها، هل ستكون أنت من يسيطر على كزاتكويزيل، أم كزاتكويزيل هو من سيسيطر عليك؟” سأل خوان.

اجتاح المجسّ نفسه المكان الذي كان خوان يقف فيه، وأباد جزءًا من الجزيرة الصخرية في غمضة عين مجازية.

تجمّد تعبير جيرارد عند سماعه ذلك.

لم يُبدِ جيرارد أيّ انفعال عند سماع كلمات خوان. كان يظنّ أن محو كل المشاعر غير الضرورية هو الأفضل ليصبح أعظم إمبراطور. فكلما كان الكائن أعظم، كان أكثر عدلًا—وكانت معاييره أشدّ صرامة.

***

“لن تعرف حقًا حتى تموت، فماذا تريد أن تفعل؟ هل تريد أن تعرف؟”

“حافظوا على الصفوف! اعتبروا أكتافكم وأكتاف رفاقكم جدرانًا!” زأرت نيينا وأمرت الجيش الشمالي.

“لم يرَ أحد جلالته منذ أن دخل قلعة التنين.”

كان الجيش الشمالي على وشك دخول قلعة التنين. كان الجميع يظنّ أن قلعة التنين ستكون ضيّقة للغاية لاستيعابهم جميعًا، لكن الداخل كان أوسع مما توقّعوا، إذ بدا أنه قادر بالفعل على احتواء عدد كبير من القوات. في الواقع، بدا وكأنه قد بُني أصلًا لغرض إيواء قوّة عسكرية ضخمة.

اتّسعت عينا خوان فجأة. “جيرارد، انتظر! هذه المعركة بيني وبينك، لا—”

دخل معظم الجنود إلى قلعة التنين، لكن بعضهم تُرك لمواجهة وحوش الشق على أطراف الخط الأمامي. كانت تلك القوات قليلة مقارنة بالعدد الهائل من الوحوش، لكنها أصبحت أكثر شراسة من المعتاد بفضل حظّها الغريب وارتفاع معنوياتها من العدم.

ظنّ جيرارد أن خوان الواقف أمامه قد يكون وهمًا، لكنه سرعان ما هزّ رأسه ونفى ذلك.

لم يظنّ أحد أن ذلك قد يكون مجرّد مصادفة.

اجتاح المجسّ نفسه المكان الذي كان خوان يقف فيه، وأباد جزءًا من الجزيرة الصخرية في غمضة عين مجازية.

وكان الأمر نفسه بالنسبة لنيينا.

“لا، كانت عندما كنتُ مصابًا بنزلة برد.” قال خوان مبتسمًا. “إيلين إليوت أخبرتني في أحلامي؛ قالت لي إنني أستطيع العودة إلى الحياة.”

“أين جلالته الآن؟” سألت نيينا.

اتّسعت ابتسامة خوان. “أنا واثق أنك تستطيع فعل ذلك أيضًا.”

“لم يرَ أحد جلالته منذ أن دخل قلعة التنين.”

“لا، كانت عندما كنتُ مصابًا بنزلة برد.” قال خوان مبتسمًا. “إيلين إليوت أخبرتني في أحلامي؛ قالت لي إنني أستطيع العودة إلى الحياة.”

كانت التقارير عن خوان شحيحة، حتى بين شهادات الشهود. الشهادة الوحيدة البارزة كانت أن شخصًا ما قد رأى خوان يدخل قلعة التنين، لكن لم يقترب منه أحد فعليًا ليتحدّث معه.

سحقت آلاف أذرع المانا كل ما اعترض طريقها، وكان ثقلها مجتمعًا كأنه سلسلة جبال، فسُوّيَت الأرض.

“في الوقت الراهن، من المستحيل أن نعرف كيف أدّى جلالته تلك المعجزة، كما أننا لن نعرف غايته في هذه الأثناء. ومع ذلك، مهما كانت غاية جلالته، فهي بالتأكيد مهمّة، لأن جلالته يقودنا…”

***

كانت قلعة التنين والتضاريس المحيطة بها مناسبة للدفاع ضدّ الحصار، لكونها في موقع مرتفع. ومع ذلك، كان عدد الوحوش كبيرًا إلى درجة أن الجبال بدت وكأنها ترتجف مع كل خطوة تخطوها الوحوش.

“إلى أي مدى تقدّمنا داخل قلعة التنين؟” سألت نيينا.

كان بافان مقتنعًا بأن إبادة الجيش الشمالي لم تكن سوى مسألة وقت.

‘لماذا أرشدنا نحو قلعة التنين؟ إن لم يكن يطلب منّا الهرب، إذًا…’

“قال أوبيرت إن قلعة التنين يمكنها التحرك، أليس كذلك؟ ألا تظنين أنه كان يخبرنا بالهرب؟”

كان ذلك مشهدًا مريرًا للغاية بالنسبة لخوان—مشهد جيرارد، الذي فقد كل ما كان يعرّفه كإنسان، جعل خوان يشعر بالمرارة في داخله.

حدّقت نيينا في بافان.

“ألم أخبرك من قبل؟ هذا الجسد المادي الذي أملكه لا معنى له. لقد تجاوزتُ ذلك لأصبح كائنًا أسمى.”

دلّك بافان عينيه المتعبتين وقال، “لا تفهميني خطأً يا جنرال نيينا. أريد هزيمة جيرارد بقدر ما تريدين. لكن بصراحة، لا أعرف حتى إن كنّا نُشكّل عونًا لجلالته. كنتُ سأموت في مكانٍ ما هناك في ساحة المعركة لولا إرشاد جلالته، لكن… لماذا لم يعطِنا تعليمات مفصّلة منذ البداية؟”

“لن تعرف حقًا حتى تموت، فماذا تريد أن تفعل؟ هل تريد أن تعرف؟”

لم تستطع نيينا الإجابة. لم يعد بإمكانها تجاهل الأمر بعبارتها المعتادة: ‘لا أعرف، لكن أفعال جلالته تحمل بالتأكيد معنى مهمًّا.’ لم يكن لديهم أي وسيلة لمعرفة لماذا أو كيف قرّر خوان أن يُهزم على يد جيرارد ثم يعود إلى الحياة وكأن شيئًا لم يكن.

“وماذا سيبقى لك بعد أن تمحو نفسك؟ حينها، هل ستكون أنت من يسيطر على كزاتكويزيل، أم كزاتكويزيل هو من سيسيطر عليك؟” سأل خوان.

“إذًا، هل تقترح أن نترك جلالته يقاتل وحده هناك؟”

“قال أوبيرت إن قلعة التنين يمكنها التحرك، أليس كذلك؟ ألا تظنين أنه كان يخبرنا بالهرب؟”

“ما أحاول قوله هو…” توقّف بافان ليزفر تنهيدة، ثم تابع. “أقول إن هذا المكان غير مناسب استراتيجيًا لبقائنا هنا. بدلًا من الانتظار الأعمى لأمر جلالته التالي، ينبغي لنا اتخاذ أفضل خيار استراتيجي ممكن. فجلالته قد أرشدنا بالفعل.”

سحقت آلاف أذرع المانا كل ما اعترض طريقها، وكان ثقلها مجتمعًا كأنه سلسلة جبال، فسُوّيَت الأرض.

لم تستطع نيينا إلا أن تغوص في التفكير في كلمات بافان.

اجتاحت هبّة الرياح خوان في النهاية، لكن خوان ظلّ واقفًا بثبات. بل إنه لم يخطُ خطوة واحدة للمراوغة، فضلًا عن صدّ الهجوم.

‘لماذا أرشدنا نحو قلعة التنين؟ إن لم يكن يطلب منّا الهرب، إذًا…’

“لا، كانت عندما كنتُ مصابًا بنزلة برد.” قال خوان مبتسمًا. “إيلين إليوت أخبرتني في أحلامي؛ قالت لي إنني أستطيع العودة إلى الحياة.”

حدّقت نيينا في قلعة التنين.

كان معدّل التجدد سخيفًا إلى درجة لا يمكن تسميته تجددًا بعد الآن. شعر جيرارد وكأنه يحاول شطر لهب إلى نصفين. وشعر بسخفٍ أكبر عندما تذكّر أن خوان لم يعد يملك القدر نفسه من المانا كما في السابق.

“إلى أي مدى تقدّمنا داخل قلعة التنين؟” سألت نيينا.

لم تستطع نيينا الإجابة. لم يعد بإمكانها تجاهل الأمر بعبارتها المعتادة: ‘لا أعرف، لكن أفعال جلالته تحمل بالتأكيد معنى مهمًّا.’ لم يكن لديهم أي وسيلة لمعرفة لماذا أو كيف قرّر خوان أن يُهزم على يد جيرارد ثم يعود إلى الحياة وكأن شيئًا لم يكن.

“أظنّ أن الجميع تقريبًا قد وصلوا بالفعل. القائدة أنيا ونحن فقط من—”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

“جنرال نيينا!”

وكان الأمر نفسه بالنسبة لنيينا.

فجأة، دوّى صوت أوبيرت.

لم يكن جيرارد منزعجًا إلى هذا الحدّ من كلمات خوان.

كان أوبيرت يصرخ وهو يحدّق من النافذة ووجهه شاحب.

كان الشكل هناك بلا شك هو الجسد المادي لخوان.

كانت نيينا على وشك أن تسأل، لكنها أدركت سريعًا أن ذلك لم يكن ضروريًا. لقد توقّفت المجسّات العملاقة عن الحركة، واصطفّت في خط واحد على امتداد الأفق.

اجتاحت هبّة الرياح خوان في النهاية، لكن خوان ظلّ واقفًا بثبات. بل إنه لم يخطُ خطوة واحدة للمراوغة، فضلًا عن صدّ الهجوم.

وبعد لحظات قليلة، اجتاحت المجسّات العملاقة ساحة المعركة في آنٍ واحد.

“إن لم تكن ستنكسر…” تمتم جيرارد لخوان وهو يحدّق في يده الممدودة. “فسأدمّر العالم الذي تقف عليه.”

***

“أنا كزاتكويزيل، وكزاتكويزيل هو أنا! أنا الرأس المتوَّج للتنين ذي الرؤوس التسعة! وما إن أشقّ عالمكم المحطّم، حتى أصبح الإمبراطور الحقيقي للإمبراطورية!” زأر جيرارد، وانطلق مجسّه الضخم نحو خوان.

“أنا كزاتكويزيل، وكزاتكويزيل هو أنا! أنا الرأس المتوَّج للتنين ذي الرؤوس التسعة! وما إن أشقّ عالمكم المحطّم، حتى أصبح الإمبراطور الحقيقي للإمبراطورية!” زأر جيرارد، وانطلق مجسّه الضخم نحو خوان.

“أزمة؟ هل كانت عندما دفنتُك؟”

كان ذلك المجسّ أضخم بكثير من المجسّ الذي اجتاح خوان سابقًا. بدت الجزيرة الصخرية الطافية في وسط الشق كحصاة صغيرة في مجرى نهر عند مقارنتها بذلك المجسّ الهائل.

كان ذراع المانا غير مرئي، لكنه ترك خلفه هبّات من الرياح. كان جيرارد واثقًا من أنه ما إن تجتاح هبّة الرياح خوان، فإما أن يُسحق في مكانه أو يُقذف خارج الشق.

اجتاح المجسّ نفسه المكان الذي كان خوان يقف فيه، وأباد جزءًا من الجزيرة الصخرية في غمضة عين مجازية.

عندما رأى خوان أن جيرارد كان يحدّق فيه بصمت فحسب، أدرك أن جيرارد قد تجاوز الحدّ، وأنه لم يعد بالإمكان الوصول إليه. لم تعد كلمات خوان قادرة على بلوغ جيرارد بعد الآن.

ومع ذلك، لم ينجح المجسّ الهائل في سحق خوان أو اجتياحه.

دوّى صوت مشوّه بينما اخترقت رماح لا تُحصى جسد خوان.

لم يُفاجأ جيرارد على الإطلاق. فهو لم يعتقد حقًا أن خوان سيُهزم بهذه السهولة.

لم يكن جيرارد منزعجًا إلى هذا الحدّ من كلمات خوان.

وقف خوان بلا حراك دون أن يقول شيئًا. وككرة نارٍ تحترق في الهواء، بدأ يتقدّم ببطء نحو جيرارد.

“أنا أيضًا أستطيع؟” سأل جيرارد بذهول.

“أنت وأنا متشابهان للغاية، يا جيرارد.”

“ما أحاول قوله هو…” توقّف بافان ليزفر تنهيدة، ثم تابع. “أقول إن هذا المكان غير مناسب استراتيجيًا لبقائنا هنا. بدلًا من الانتظار الأعمى لأمر جلالته التالي، ينبغي لنا اتخاذ أفضل خيار استراتيجي ممكن. فجلالته قد أرشدنا بالفعل.”

“متشابهان؟”

في النهاية، قرّر جيرارد أن يحرّك فقط العالم الذي كان قادرًا على تحريكه.

“العالم الذي تريد أن تخلقه، والقوة التي تريد امتلاكها، والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها. كان بإمكاني أن أستولي على كل تلك الأشياء لنفسي، لكنني اخترت التخلّي عنها. أردت ما تريده أنت. الفرق الوحيد بيني وبينك هو أنني تركت تلك الأشياء، بينما واصلتَ مطاردتها حتى فوات الأوان.”

لم يُهدّد جيرارد خوان، ولم يسأله عمّا يعنيه.

مدّ خوان يده.

كان الجيش الشمالي على وشك دخول قلعة التنين. كان الجميع يظنّ أن قلعة التنين ستكون ضيّقة للغاية لاستيعابهم جميعًا، لكن الداخل كان أوسع مما توقّعوا، إذ بدا أنه قادر بالفعل على احتواء عدد كبير من القوات. في الواقع، بدا وكأنه قد بُني أصلًا لغرض إيواء قوّة عسكرية ضخمة.

“أي نوع من الحيل تحاول القيام بها هنا؟” قال جيرارد وهو يحدّق في خوان بنظرة مرتابة.

حدّق خوان في جيرارد بسخرية وقال بلهجة تهكّمية، “لقد فقدتَ إنسانيتك بالفعل، لكن يبدو أنك ما زلتَ إنسانًا بما أنك لا تزال تخشى الموت.

لكن خوان تجاهل نظرة الشك في عيني جيرارد وبدأ يسير نحوه.

في النهاية، قرّر جيرارد أن يحرّك فقط العالم الذي كان قادرًا على تحريكه.

كانت النيران المشتعلة بين حاجبي خوان تكبر مع كل خطوة يخطوها، لكنها كانت صغيرة مقارنة بحجمها السابق.

بدأت أصابع كزاتكويزيل العملاقة بالارتفاع لتمزيق العالم.

“أمسك بيدي. هذه فرصتك الأخيرة”، قال خوان.

“المحو بلا معنى. سيخضع الكون لغايتي، وكل شيء يتحقّق ما دمتُ أرغب به. سأمحو جوعي، وعطشي، وندمي، ورغبتي. أشعر بأنني أصبح أكثر كمالًا كلما تناقصتُ كإنسان.”

رأى جيرارد لهبًا مشتعلًا فوق رأس خوان. كان بقايا التاج الذي لا يزال في خوان. كان بإمكان جيرارد أن يمسك يد خوان الآن ويمتصّ بقايا التاج، لكنه اختار ألا يفعل.

“متشابهان؟”

ففي النهاية، كان لخوان ميلٌ إلى القيام بأفعال لا تُصدّق، وكانت دائمًا تجلب له نتائج غير مرغوبة. في نظر جيرارد، كان العالم موجودًا ليُهيمن عليه. أمّا العالم الذي في كفّ خوان فكان مجهولًا، حتى بالنسبة له.

وبعد لحظات قليلة، اجتاحت المجسّات العملاقة ساحة المعركة في آنٍ واحد.

كان هناك أمر واحد مؤكد—شعر جيرارد بنذير شؤم وهو يحدّق في كفّ خوان.

لم يُبدِ جيرارد أيّ انفعال عند سماع كلمات خوان. كان يظنّ أن محو كل المشاعر غير الضرورية هو الأفضل ليصبح أعظم إمبراطور. فكلما كان الكائن أعظم، كان أكثر عدلًا—وكانت معاييره أشدّ صرامة.

شعر وكأنه مدٌّ بعيد على وشك أن يتحوّل إلى تسونامي.

“ألم أخبرك من قبل؟ هذا الجسد المادي الذي أملكه لا معنى له. لقد تجاوزتُ ذلك لأصبح كائنًا أسمى.”

لم يُهدّد جيرارد خوان، ولم يسأله عمّا يعنيه.

وكان الأمر نفسه بالنسبة لنيينا.

في النهاية، قرّر جيرارد أن يحرّك فقط العالم الذي كان قادرًا على تحريكه.

“جنرال نيينا!”

“إن لم تكن ستنكسر…” تمتم جيرارد لخوان وهو يحدّق في يده الممدودة. “فسأدمّر العالم الذي تقف عليه.”

“إن لم تكن ستنكسر…” تمتم جيرارد لخوان وهو يحدّق في يده الممدودة. “فسأدمّر العالم الذي تقف عليه.”

اتّسعت عينا خوان فجأة. “جيرارد، انتظر! هذه المعركة بيني وبينك، لا—”

أغمض جيرارد عينيه بإحكام وتجاهل صوت خوان.

أغمض جيرارد عينيه بإحكام وتجاهل صوت خوان.

اجتاح المجسّ نفسه المكان الذي كان خوان يقف فيه، وأباد جزءًا من الجزيرة الصخرية في غمضة عين مجازية.

وفجأة، انطلق هديرٌ هائلٌ هزّ العالم من وراء الشق. كان الهدير عالياً لدرجة أنه شقّ الجبال إرباً إرباً، حتى أن لهيب خوان لم يستطع الصمود أمام هذا الهدير.

“ماذا فعلتَ؟ هل أصبحتَ خالدًا؟ عندما ظهرتَ من جديد بعد أن دفنتُك، علمتُ حينها أنك لستَ عاديًا بالتأكيد، لكن هذا محض هراء…” تمتم جيرارد.

ومع ذلك، لم يكن الزئير سوى تمهيد لما هو آتٍ.

لم تستطع نيينا إلا أن تغوص في التفكير في كلمات بافان.

بدأت أصابع كزاتكويزيل العملاقة بالارتفاع لتمزيق العالم.

ومع ذلك، سحب خوان الرماح بهدوء وهو يسير نحو الأرض.

***

‘ولا يزال لديه الوقت لتحليله…؟’

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

لم يُفاجأ جيرارد على الإطلاق. فهو لم يعتقد حقًا أن خوان سيُهزم بهذه السهولة.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

سحب جيرارد ذراعه إلى الخلف، وكأنه غير راضٍ.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط