الدون فيكتور
المجلد الأول : العقد الملعون
لم يستطع فيكتور أن يرد ، بدأ جهاز مراقبة ضربات القلب يصدر صفيرا أعلى ، كان يتنفس بجهد أكبر، وبدأت ملامحه تتصلب، عيناه كانتا شبه مفتوحتين تنظران إلى نقطة غير مرئية في السقف ، لكنه و مع ذلك و بأفكاره أخرج ابتسامة رسمت على وجهه المتجعد !
بسم الله نبدأ……
“الدون فيكتور… كيف حالك؟” سأل باولو بصوت منخفض، متجنبًا الكذبة المعتادة حول “التحسن”.
الفصل الأول : الدون فيكتور
كان شتاءً بارداً على سيسيليا، ذلك النوع من البرد الذي يصيب النفس بشعور من الكآبة و الفراغ ، جاعلا الأرض تغرق مع أصوات الأمطار الكثيفة .
“باولو، أنت تعرف ما سيحدث. لقد تم الترتيب، أليس كذلك؟”
في الطابق العلوي من “القصر الأبيض”، خلف الستائر الثقيلة والهواء المشبع برائحة الأدوية، كان فيكتور سالفاتوري يرقد على سريره الكبير كجبلٍ تهاوى نصفه وبقي النصف الآخر منه صامدة بالإرادة وحدها ، إرادة رجل لا ينكسر.
“أنا أثق بك يا باولو. لقد كنت دائمًا ابني الثاني الذي لم أنجبه ” قال فيكتور، محاولاً مد يده ليلمس كتف باولو. رفع باولو يده سريعًا ليلتقط يد الدون الباردة المليئة بالعروق . لم يكن سيندم حتى لو أخد باولو الزعامة ، كان الأمر مجرد أن ابنه كان غير كفء و لم يستطع حماية منصبه ، بعد كل شيء ، لن يستطيع أحد معرفة حقيقة النفس البشرية ، و لن يعرف جشع البشر حدودا ، كل شيء كان ممكنا !
الرجل الذي دوّت باسمه العديد من الدول الأوروبية و العالمية لقرابة الخمسة عقود…
الرجل المسمى فيكتور سالفاتوري!
ظهرت ذكرياته واحدة تلو الأخرى بشكل سريع في عقله ، من أول مرة أدخله عمه هذا المجال و أعطاه مسدسا ، إلى اليوم الذي قتله فيه ، أيام هوسه المجنون و بحثه في فنون القتال و الأساليب القتالية المحضورة ، لقد كانت أفضل فترة في حياته !
“الدون فيكتور… كيف حالك؟” سأل باولو بصوت منخفض، متجنبًا الكذبة المعتادة حول “التحسن”.
كان الدون فيكتور سالفاتوري زعيم أكبر مافيا في ايطاليا ، و أحد أكبر المنظمات الإجرامية ، جعلته سنوات حياته الطويلة من النشاط في مجاله يشعر و كأنه عاجز ، ليس مثل رجل قضى حياته كلها في البحث في فنون القتال و اتقان الكثير منها ، لم يكن الان حتى بصحة رجل بمثل سنه الآن !
لكن ذلك توقف حين بدأ يسعل من فمه الدم ، و هو ما كان وقت معرفته لإصابته و تشخيصها ، حيث وجد نفسه في مراحل المرض الأخيرة ، و لم يتبقى له سوى وقت وجيز لعيشه !
“باولو، أنت تعرف ما سيحدث. لقد تم الترتيب، أليس كذلك؟”
كان السرطان اللعين ينخر عظامه !
لقد كان يشعر بتغييرات في حالته الصحية ، و شعر بآلام معدته تصبح أقوى و أقوى ، لم يعد للمسكنات أي جدوى ، لكنه يعلم أنه لا يمكن أن يلوم الا نفسه ، لأنه كان من تجاهل آلامه و اكتفى بالمسكنات لتقليل الألم و غمر نفسه في العمل حتى غزا المرض ذاته !
لكن ذلك توقف حين بدأ يسعل من فمه الدم ، و هو ما كان وقت معرفته لإصابته و تشخيصها ، حيث وجد نفسه في مراحل المرض الأخيرة ، و لم يتبقى له سوى وقت وجيز لعيشه !
تنفس الدون فيكتور بخشونة ، في هذه الغرفة الواسعة ، إذا استثنينا صوت جهاز قياس معدل ضربات القلب ، كان صوت تنفسه الخشن هو ما يسمع من تحت جهاز التنفس المساعد .
و مع ذلك لم يتفاجأ بذلك ، لقد كان هناك قول بين رجال العصابات و المافيات يقول ، يموت كل رجال العصابات إما برصاصة أو يحرق معدته بشرب الويسكي ، لقد كان أمرا طبيعيا بينهم ، و أكثر شيء حقيقيا في هذا المجال .
كان شتاءً بارداً على سيسيليا، ذلك النوع من البرد الذي يصيب النفس بشعور من الكآبة و الفراغ ، جاعلا الأرض تغرق مع أصوات الأمطار الكثيفة .
تنفس الدون فيكتور بخشونة ، في هذه الغرفة الواسعة ، إذا استثنينا صوت جهاز قياس معدل ضربات القلب ، كان صوت تنفسه الخشن هو ما يسمع من تحت جهاز التنفس المساعد .
ملاحظة المترجم : أنا كاتب الرواية و مترجمها في الوقت نفسه لذا لا تبخلوا علي بآرائكم حول الرواية ، لمن لديه أي استفسارات أو أسئلة حول الرواية يمكنك طرح ذلك في التعليقات و سأكون سعيدا بالرد على كل واحد منكم 🤝❤️
لكنه مع ذلك ، لم يكن يريد ترك هذا الزميل القديم ، و استمر في الشرب حتى مع تحذير الطبيب له ، لم يهتم ، إذ كانت هذه آخر أيامه على أي حال !
“لا تسأل أسئلة تعرف إجابتها، يا ولدي،” تنهد فيكتور بصعوبة. “اللعنة… حتى الموت هنا بارد وممل. لم يكن يجب أن أستمع للطبيب وأتخلى عن السيجار الكوبي ”
سمع صوت طرق قادم من باب الغرفه و فتح ببطئ ، ثم أغلق بهدوء كما فعل .
تحول الصفير من صوت متزايد إلى صوت طويل ومستمر… **تيـــتت…تيييييييييت …تيييييييـــــــــــــــــ”
ربما الموت مثيرا للشفقة هو جزائي على كل ما قمت به !
دخل رجل في الأربعينيات من عمره ، بمعطف أسود يصل الى ركبتيه و بدلة سوداء رسمية تحته ، كان يرتدي قبعة سوداء مع خصلات شعر فضية متدلية من القبعة ، كانت عيناه السوداوتين الحادتين تظهران من خلال ظل قبعته ، و لحية محددة مع فكه مظهرة الرجل الإيطالي بكامل هيبته ، مع طوله الذي يصل إلى المتر و الخمسة و ثمانين ، بدى مهيبا مثل برج أسود لا يؤثر فيه الزمن .
و مع ذلك لم يتفاجأ بذلك ، لقد كان هناك قول بين رجال العصابات و المافيات يقول ، يموت كل رجال العصابات إما برصاصة أو يحرق معدته بشرب الويسكي ، لقد كان أمرا طبيعيا بينهم ، و أكثر شيء حقيقيا في هذا المجال .
تركزت نظرة فيكتور على هذا الشخص من جانب عينيه، بعد أن تحقق من أنه ‘باولو ريفا’، ذراعه اليمنى ، وأحد القلائل الذين نجحوا في كسب البعض من ثقته خلال مسيرة حياته الطويلة.
تركزت نظرة فيكتور على هذا الشخص من جانب عينيه، بعد أن تحقق من أنه ‘باولو ريفا’، ذراعه اليمنى ، وأحد القلائل الذين نجحوا في كسب البعض من ثقته خلال مسيرة حياته الطويلة.
نهاية الفصل
أومأ فيكتور إيماءة متعبة بالكاد حركت رأسه. كان صوته، الذي اعتاد أن يكون هديرًا قويا يدرأ أي شخص ، مجرد همس خشن بالكاد اخترق جهاز الأكسجين.
” اقترب…”
ملاحظة المترجم : أنا كاتب الرواية و مترجمها في الوقت نفسه لذا لا تبخلوا علي بآرائكم حول الرواية ، لمن لديه أي استفسارات أو أسئلة حول الرواية يمكنك طرح ذلك في التعليقات و سأكون سعيدا بالرد على كل واحد منكم 🤝❤️
تقدم باولو خطوة بهدوء، ثم انحنى قليلاً عند السرير. كانت عيناه الحادتان، المحجوبتان جزئيًا بظل القبعة، تحملان مزيجًا من الولاء القاسي والألم المكتوم. لقد خدم هذا الرجل لما يقارب ثلاثين عامًا، وكان يرى الآن الجبل الذي لا يُقهر ينهار أمامه.
في هذه اللحظة، ظهرت نبرة من الشك في صوت فيكتور، صوت لم يكن يليق بزعيم المافيا. لقد كان فرانشيسكو ابنه الوحيد ، لكنه لم يمتلك قط الشراسة أو الحنكة التي ميزت والده ، لقد كان لا يزال غرا ، و لم يرد ترك أمر العائلة له ، لكنه يجب أن يحافظ على سلالته ، أثره الوحيد في هذا العالم .
لقد اعتبر في داخله الدون فيكتور والده الحقيقي ، حتى لو عاد والده الحقيقي فلن يكون بمثابة الرجل الراقد أمامه !
تركزت نظرة فيكتور على هذا الشخص من جانب عينيه، بعد أن تحقق من أنه ‘باولو ريفا’، ذراعه اليمنى ، وأحد القلائل الذين نجحوا في كسب البعض من ثقته خلال مسيرة حياته الطويلة.
“الدون فيكتور… كيف حالك؟” سأل باولو بصوت منخفض، متجنبًا الكذبة المعتادة حول “التحسن”.
تنفس الدون فيكتور بخشونة ، في هذه الغرفة الواسعة ، إذا استثنينا صوت جهاز قياس معدل ضربات القلب ، كان صوت تنفسه الخشن هو ما يسمع من تحت جهاز التنفس المساعد .
“لا تسأل أسئلة تعرف إجابتها، يا ولدي،” تنهد فيكتور بصعوبة. “اللعنة… حتى الموت هنا بارد وممل. لم يكن يجب أن أستمع للطبيب وأتخلى عن السيجار الكوبي ”
لم يعد الدون فيكتور سالفاتوري في هذا العالم بعد الآن !
ابتسم باولو ابتسامة صغيرة لم تصل إلى عينيه. محاولا اخفاء حزنه عن الدون فيكتور ، مظهرا مظهرا متماسكا .
“المطر لم يتوقف منذ الفجر، سيدي،” قال باولو محولاً الحديث قليلاً.
الرجل الذي دوّت باسمه العديد من الدول الأوروبية و العالمية لقرابة الخمسة عقود…
“دعها تمطر… ربما هي تغسل دماء أحدهم في هذه الأراضي الكبيرة ،” تمتم فيكتور، وتوقف قليلاً لالتقاط أنفاسه. ثم ضغط على زر صغير بجوار السرير. دخلت ممرضة على الفور، فحصت الأجهزة، وعدّلت جرعة المسكنات.
لكن ذلك توقف حين بدأ يسعل من فمه الدم ، و هو ما كان وقت معرفته لإصابته و تشخيصها ، حيث وجد نفسه في مراحل المرض الأخيرة ، و لم يتبقى له سوى وقت وجيز لعيشه !
“اذهبي،” أشار لها الدون بيده المرتعشة ، بمجرد مغادرة الممرضة. نظر إلى باولو بنظرة حادة جمعت ما تبقى من سلطته.
لكنه مع ذلك ، لم يكن يريد ترك هذا الزميل القديم ، و استمر في الشرب حتى مع تحذير الطبيب له ، لم يهتم ، إذ كانت هذه آخر أيامه على أي حال !
“باولو، أنت تعرف ما سيحدث. لقد تم الترتيب، أليس كذلك؟”
ابتسم باولو ابتسامة صغيرة لم تصل إلى عينيه. محاولا اخفاء حزنه عن الدون فيكتور ، مظهرا مظهرا متماسكا .
جلس باولو ريفا، الرجل الذي لم يكسره مرور الزمن بجوار السرير للحظة طويلة، يحدق في ملكه السابق. ثم نهض، وعدل بذلته السوداء، ووضع قبعته.
“كل شيء جاهز يا دون. وفقًا لرغبتك. لم يعلم أحد بالوصية الأخيرة، وتم تأمين القصر والأمن. لا تقلق، لن تكون هناك فوضى…” أكد باولو ، ويده تمسح لحية فكه و بدأت عينا هذا الرجل الذي لم يشعر بالحزن منذ وقت طويل تتلوى في حزن ، أمسك قبعته السوداء و أنزلها أكثر محاولا اخفاء عينيه .
جلس باولو ريفا، الرجل الذي لم يكسره مرور الزمن بجوار السرير للحظة طويلة، يحدق في ملكه السابق. ثم نهض، وعدل بذلته السوداء، ووضع قبعته.
ربما الموت مثيرا للشفقة هو جزائي على كل ما قمت به !
“الفوضى قادمة دائمًا يا باولو. إنها الضريبة التي ندفعها لحياة كهذه. لكن يجب أن تبقى عائلتي صامدة . الأهم… هو أن تبقى عائلة سالفاتوري متماسكة. ابني…فرانشيسكو… ذلك الأحمق الغير مسؤول؟”
في هذه اللحظة، ظهرت نبرة من الشك في صوت فيكتور، صوت لم يكن يليق بزعيم المافيا. لقد كان فرانشيسكو ابنه الوحيد ، لكنه لم يمتلك قط الشراسة أو الحنكة التي ميزت والده ، لقد كان لا يزال غرا ، و لم يرد ترك أمر العائلة له ، لكنه يجب أن يحافظ على سلالته ، أثره الوحيد في هذا العالم .
في هذه اللحظة، ظهرت نبرة من الشك في صوت فيكتور، صوت لم يكن يليق بزعيم المافيا. لقد كان فرانشيسكو ابنه الوحيد ، لكنه لم يمتلك قط الشراسة أو الحنكة التي ميزت والده ، لقد كان لا يزال غرا ، و لم يرد ترك أمر العائلة له ، لكنه يجب أن يحافظ على سلالته ، أثره الوحيد في هذا العالم .
” اقترب…”
“لا تقلق أيها الدون. سأكون هناك لدعمه و تقديم المشورة له دائما ، إنه أخي بعد كل شيء ”
أغلق فيكتور عينيه لثوانٍ بدت كأنها قرن. كان قلبه ينبض بإيقاع متزايد ومتقطع على الشاشة المسطحة بجانبه.
“أنا أثق بك يا باولو. لقد كنت دائمًا ابني الثاني الذي لم أنجبه ” قال فيكتور، محاولاً مد يده ليلمس كتف باولو. رفع باولو يده سريعًا ليلتقط يد الدون الباردة المليئة بالعروق . لم يكن سيندم حتى لو أخد باولو الزعامة ، كان الأمر مجرد أن ابنه كان غير كفء و لم يستطع حماية منصبه ، بعد كل شيء ، لن يستطيع أحد معرفة حقيقة النفس البشرية ، و لن يعرف جشع البشر حدودا ، كل شيء كان ممكنا !
ملاحظة المترجم : أنا كاتب الرواية و مترجمها في الوقت نفسه لذا لا تبخلوا علي بآرائكم حول الرواية ، لمن لديه أي استفسارات أو أسئلة حول الرواية يمكنك طرح ذلك في التعليقات و سأكون سعيدا بالرد على كل واحد منكم 🤝❤️
ربما الموت مثيرا للشفقة هو جزائي على كل ما قمت به !
“هل تذكر أيها الدون فيكتور، هل تذكر… تلك الليلة في نابولي… حيت وجدتني في الشارع أرتجف من البرد ،” همس باولو بعاطفة نادرة وغريبة.
ظهرت ذكرياته واحدة تلو الأخرى بشكل سريع في عقله ، من أول مرة أدخله عمه هذا المجال و أعطاه مسدسا ، إلى اليوم الذي قتله فيه ، أيام هوسه المجنون و بحثه في فنون القتال و الأساليب القتالية المحضورة ، لقد كانت أفضل فترة في حياته !
الفصل الأول : الدون فيكتور
الرجل المسمى فيكتور سالفاتوري!
كان اكتساب القوة هو الشيء الوحيد الذي منحه المتعة و الرغبة في الحياة ، و هو الشعور الذي جعله أيضا بافتقاده و عجزه أن يرغب في مواصلة الحياة .
ملاحظة المترجم : أنا كاتب الرواية و مترجمها في الوقت نفسه لذا لا تبخلوا علي بآرائكم حول الرواية ، لمن لديه أي استفسارات أو أسئلة حول الرواية يمكنك طرح ذلك في التعليقات و سأكون سعيدا بالرد على كل واحد منكم 🤝❤️
سحب هاتفه من جيبه. كانت الساعة تشير إلى الثالثة صباحًا.
ربما الموت مثيرا للشفقة هو جزائي على كل ما قمت به !
سحب هاتفه من جيبه. كانت الساعة تشير إلى الثالثة صباحًا.
ههههه مضحك للغاية!
لم يستطع فيكتور أن يرد ، بدأ جهاز مراقبة ضربات القلب يصدر صفيرا أعلى ، كان يتنفس بجهد أكبر، وبدأت ملامحه تتصلب، عيناه كانتا شبه مفتوحتين تنظران إلى نقطة غير مرئية في السقف ، لكنه و مع ذلك و بأفكاره أخرج ابتسامة رسمت على وجهه المتجعد !
كانت اللحظة الأخيرة لزعيم عظيم. كانت ضعيفة وعادية، و حتى مخيفة كذلك ، حملت هوسه الذي استمر لخمسين سنة من الكفاح و المجد ، لم يكن هناك رصاص، ولا قتال، فقط صوت جهاز مزعج يعلن توقف نشاط قلبه بشكل تدريجي .
نهاية الفصل
“اذهبي،” أشار لها الدون بيده المرتعشة ، بمجرد مغادرة الممرضة. نظر إلى باولو بنظرة حادة جمعت ما تبقى من سلطته.
تحول الصفير من صوت متزايد إلى صوت طويل ومستمر… **تيـــتت…تيييييييييت …تيييييييـــــــــــــــــ”
و مع ذلك لم يتفاجأ بذلك ، لقد كان هناك قول بين رجال العصابات و المافيات يقول ، يموت كل رجال العصابات إما برصاصة أو يحرق معدته بشرب الويسكي ، لقد كان أمرا طبيعيا بينهم ، و أكثر شيء حقيقيا في هذا المجال .
نظر باولو إلى الشاشة، ثم إلى وجه الدون فيكتور أخيرًا. سحب قبعته ببطء عن رأسه، وظلت خصلات شعره الفضية متدلية. انحنى وقبّل جبين فيكتور البارد و أغلق عيناه الهادئتين اللتان ظلتا تنظران نحو السقف حتى النهاية .
سمع صوت طرق قادم من باب الغرفه و فتح ببطئ ، ثم أغلق بهدوء كما فعل .
لكن ابتسامته الباهتة لا زالت مرسومة على وجهه ، لم يظهر أي خوف في مواجهة موته ، و استقبله مبتسما كما لو كان سيأخذ غفوة في انتظار حلم جميل !
ملاحظة المترجم : أنا كاتب الرواية و مترجمها في الوقت نفسه لذا لا تبخلوا علي بآرائكم حول الرواية ، لمن لديه أي استفسارات أو أسئلة حول الرواية يمكنك طرح ذلك في التعليقات و سأكون سعيدا بالرد على كل واحد منكم 🤝❤️
دخل رجل في الأربعينيات من عمره ، بمعطف أسود يصل الى ركبتيه و بدلة سوداء رسمية تحته ، كان يرتدي قبعة سوداء مع خصلات شعر فضية متدلية من القبعة ، كانت عيناه السوداوتين الحادتين تظهران من خلال ظل قبعته ، و لحية محددة مع فكه مظهرة الرجل الإيطالي بكامل هيبته ، مع طوله الذي يصل إلى المتر و الخمسة و ثمانين ، بدى مهيبا مثل برج أسود لا يؤثر فيه الزمن .
لم يعد الدون فيكتور سالفاتوري في هذا العالم بعد الآن !
لم يستطع فيكتور أن يرد ، بدأ جهاز مراقبة ضربات القلب يصدر صفيرا أعلى ، كان يتنفس بجهد أكبر، وبدأت ملامحه تتصلب، عيناه كانتا شبه مفتوحتين تنظران إلى نقطة غير مرئية في السقف ، لكنه و مع ذلك و بأفكاره أخرج ابتسامة رسمت على وجهه المتجعد !
الرجل الذي يعرف أنه أحد الأقوى في العالم ، مات أخيرا !
“اذهبي،” أشار لها الدون بيده المرتعشة ، بمجرد مغادرة الممرضة. نظر إلى باولو بنظرة حادة جمعت ما تبقى من سلطته.
تحول الصفير من صوت متزايد إلى صوت طويل ومستمر… **تيـــتت…تيييييييييت …تيييييييـــــــــــــــــ”
جلس باولو ريفا، الرجل الذي لم يكسره مرور الزمن بجوار السرير للحظة طويلة، يحدق في ملكه السابق. ثم نهض، وعدل بذلته السوداء، ووضع قبعته.
نظر باولو إلى الشاشة، ثم إلى وجه الدون فيكتور أخيرًا. سحب قبعته ببطء عن رأسه، وظلت خصلات شعره الفضية متدلية. انحنى وقبّل جبين فيكتور البارد و أغلق عيناه الهادئتين اللتان ظلتا تنظران نحو السقف حتى النهاية .
سحب هاتفه من جيبه. كانت الساعة تشير إلى الثالثة صباحًا.
“القصر الأبيض يتحدث” قال بصوت حاد دون أي أثر للحزن ، و هو ما كان متناقضا مع تعبيره و الدموع التي تدرف على خده من تحت القبعة ، “الدون فيكتور سالفاتوري… توفي في قصره ، أعدوا جنازة تليق بفخامته ”
الفصل الأول : الدون فيكتور
لقد اعتبر في داخله الدون فيكتور والده الحقيقي ، حتى لو عاد والده الحقيقي فلن يكون بمثابة الرجل الراقد أمامه !
أغلق الهاتف، ثم نظر نحو النافذة الزجاجية و للمنظر خارجها. الشتاء البارد قد بدأ للتو في سيسيليا. معلنا عصرا جديدا في تاريخ المافيا العظيم !
دخل رجل في الأربعينيات من عمره ، بمعطف أسود يصل الى ركبتيه و بدلة سوداء رسمية تحته ، كان يرتدي قبعة سوداء مع خصلات شعر فضية متدلية من القبعة ، كانت عيناه السوداوتين الحادتين تظهران من خلال ظل قبعته ، و لحية محددة مع فكه مظهرة الرجل الإيطالي بكامل هيبته ، مع طوله الذي يصل إلى المتر و الخمسة و ثمانين ، بدى مهيبا مثل برج أسود لا يؤثر فيه الزمن .
سحب هاتفه من جيبه. كانت الساعة تشير إلى الثالثة صباحًا.
نهاية الفصل
ظهرت ذكرياته واحدة تلو الأخرى بشكل سريع في عقله ، من أول مرة أدخله عمه هذا المجال و أعطاه مسدسا ، إلى اليوم الذي قتله فيه ، أيام هوسه المجنون و بحثه في فنون القتال و الأساليب القتالية المحضورة ، لقد كانت أفضل فترة في حياته !
لقد كان يشعر بتغييرات في حالته الصحية ، و شعر بآلام معدته تصبح أقوى و أقوى ، لم يعد للمسكنات أي جدوى ، لكنه يعلم أنه لا يمكن أن يلوم الا نفسه ، لأنه كان من تجاهل آلامه و اكتفى بالمسكنات لتقليل الألم و غمر نفسه في العمل حتى غزا المرض ذاته !
ملاحظة المترجم : أنا كاتب الرواية و مترجمها في الوقت نفسه لذا لا تبخلوا علي بآرائكم حول الرواية ، لمن لديه أي استفسارات أو أسئلة حول الرواية يمكنك طرح ذلك في التعليقات و سأكون سعيدا بالرد على كل واحد منكم 🤝❤️
“أنا أثق بك يا باولو. لقد كنت دائمًا ابني الثاني الذي لم أنجبه ” قال فيكتور، محاولاً مد يده ليلمس كتف باولو. رفع باولو يده سريعًا ليلتقط يد الدون الباردة المليئة بالعروق . لم يكن سيندم حتى لو أخد باولو الزعامة ، كان الأمر مجرد أن ابنه كان غير كفء و لم يستطع حماية منصبه ، بعد كل شيء ، لن يستطيع أحد معرفة حقيقة النفس البشرية ، و لن يعرف جشع البشر حدودا ، كل شيء كان ممكنا !
