حياة جديدة!
كان آخر ما شعر به الدون فيكتور هو أنه بدأ يفقد وعيه ، بدأ يفقد آخر خصلات القوة التي كانت مخزنة في جسده ، و أصبح جسده متصلبا و ثقيلا كما لو سقط عليه جبل ، لم يكن يدرك أنه كان يعيش آخر أنفاسه تلك اللحظة !
مرت عدة دقائق و دقائق على حاله في هذا المحيط المظلم ، يشعر كما لو انه وسط حفرة ، لم يكن هناك اي مصدر للضوء ، فقط ظلام مطلق كما لو أنه سقط في أعماق الهاوية !
” للإعتقاد أنني سأموت في سريري كعاهرة لعينة دون القدرة على النهوض لوحدي حتى ، إنه أمر بغيض حقا ” فكر الدون فيكتور ، ” حسنا سيظل أقوى الرجال يعانون في حضرة الموت ! ” واسى نفسه .
كان آخر ما شعر به الدون فيكتور هو أنه بدأ يفقد وعيه ، بدأ يفقد آخر خصلات القوة التي كانت مخزنة في جسده ، و أصبح جسده متصلبا و ثقيلا كما لو سقط عليه جبل ، لم يكن يدرك أنه كان يعيش آخر أنفاسه تلك اللحظة !
كان محيطه أسود قاتما ، لم يكن يرى سوى الظلام الاسود الحالك ، كان متاكدا من شيء واحد ، هو انه لم يعد حيا بعد الان !
عندما خرج ، ضرب تيار خفيف من الرياح وجهه ما جعله يشعر بالارتياح ، لم يعرف متى كانت آخر مرة تعرض فيها للهواء دون أي هموم أو مشاكل ، على الأقل حتى الآن .
ذلك الاحساس بالموت لقد كان شعورا لم يكن يريد أن يعيشه مره أخرى ، وربما لن يعيشه بعد الآن لأنه ميت فعلا .
مرت عدة دقائق و دقائق على حاله في هذا المحيط المظلم ، يشعر كما لو انه وسط حفرة ، لم يكن هناك اي مصدر للضوء ، فقط ظلام مطلق كما لو أنه سقط في أعماق الهاوية !
عندما خرج ، ضرب تيار خفيف من الرياح وجهه ما جعله يشعر بالارتياح ، لم يعرف متى كانت آخر مرة تعرض فيها للهواء دون أي هموم أو مشاكل ، على الأقل حتى الآن .
استمر على حاله حتى لم يعد مفهوم الزمن واضحا، لم يعلم كم من الوقت مر ، حتى انه في لحظة ما بدأ يعد حتى وصل إلى ملايين الثواني ، و أعاد من البداية عندما فقد الرقم الصحيح ، و أعاد الأمر بعدها مرة أخرى و مرة أخرى ، حتى استسلم في النهاية و ترك نفسه للقدر ليحدد مصيره .
ربما كان هذا مكانا ما في الهاوية حيث سيجني سوئات ما فعله في حياته ، لكنه لم يكن كذلك ، لقد شعر كأنه داخل حلقة زمنية لا نهائية ، ربما سيظل على حاله هذا إلى الأبد .
في داخله ، لم يعتبر قط نفسه شخصا صالحا ، لكنه لم يكن كذلك شريرا ، لقد حتمت حياته و منصبه عليه أن يكون حاسما ، و هو ما كان خير ثأثير على شخصيته .
“أن تموت هكذا دون معرفة من فعل هكذا بعائلتك ، لقد كنت حقا مثيرا للشفقة يا زميلي ” تحدث فيكتور ، أو لنقل ، داميان و هو يتنهد بخفة ، رغم كونه لا يهتم ، لو حدث له شيء كهذا ، فالأمر يرجع إلى ضعفه وقله حيلته ، لم يكن بامكانه لوم شخص سوى نفسه ، وكذلك كان داميان ، لقد كان ضعيفا وعاجزا ، وتوفي كذلك عاجزا ، لم يحقق اي شيء ، لقد عاش حياة دون معنى !
استسلم تماما ، و لم يعد يفكر كثيرا ، حيث شعر أن التفكير الكثير يستهلك وعيه و يجعله بطيئا أكثر ، لم يدري كيف ، لكنه دخل بعدها في نوع من حالة النوم التي استمرت لمدة لا يعلم كم استمرت .
أما بخصوص والده ، فلم يكن لعلاقته به أن أسوء أكثر ، خاصة أنه عنف والدته عندما علم أنها ساعدته بالمال قبل فترة من بداية حالتها هذه . رغم أن داميان لم يرد ذلك، إلا أنها كانت تصر على تقديم المساعدةمخبرة إياه أنه مجرد مبلغ صغير ، وأنه يجب أن يعلم كيف يجاري وضعه الجديد وأنه لم يعد صغيرا وأصبح يملك عائلة. لقد كانت تحبه و ساعدته بكل ما استطاعت دون علم والده.
عندما استيقظ مرة أخرى ، شعر أن وعيه عاد إلى حالته الأولية و ربما أقوى قليلا ، ثم عاد إلى نفس الروتين في هذا المكان المظلم الخالي من أي صوت ، و هو ما قد يشكل مشاكل نفسية لأي شخص عادي و ضعيف الشخصية ، و قد يؤدي بأصحاب رهاب الأماكن المظلمة للجنون حتى . يعد الثواني و يحاول ألا يفكر كثيرا ، ثم يعود للنوم او السبات مرة أخرى ، و هكذا مر الوقت عليه.
ههه ، من كان يصدق أن هناك حضارة أخرى غيرنا ، هذا يجعلنا نفكر في عدد الكواكب المأهولة عبر هذا الكون الشاسع . حسنا ، لن يكون من المنطقي خلوه من أي كائنات ، لكن الأمر لا يزال غير مثبث حتى يومنا هذا .
ربما مرت أشهر ، أو ربما أعوام ، و ربما حتى عقود داخل هذا المكان الموحش ، لكنه لم يشعر و لو بذرة من الخوف ، كل ما شعر به هو الضجر ، ضجر كافي ليجعل أي شخص يرغب في الخلاص .
ربما كان هذا مكانا ما في الهاوية حيث سيجني سوئات ما فعله في حياته ، لكنه لم يكن كذلك ، لقد شعر كأنه داخل حلقة زمنية لا نهائية ، ربما سيظل على حاله هذا إلى الأبد .
فجأة و دون سابق إنذار ، عاد ذلك الشعور بالنوم مرة أخرى ، و لكن هذه المرة ، كان قويا لدرجة أنه لم يستطع حتى مقاومته و لو قليلا ، لكنه استيقظ لمدة وجيزة ، و كان متأكدا أنه يستطيع أن يبقى مستيقظا لمدة أطول بكثير ، و مع ذلك على غير المتوقع ، أصبح وعيه خافتا و بدأ يختفي تدريجيا حتى اختفى بعدها نهائيا بعد ثواني قليلة .
كان هناك احتمال أن يعود إليه قاتل زوجته وابنته ، لقد كان ذلك ممكنا ، لأنه لو كان هو الفاعل ، لن يترك بذرة لكي تنبت زهور الانتقام ، سيقطعها من الجذور دون أدنى تعاطف أو رحمة .
في نفس اللحظة التي اختفى فيها وعيه بالكامل استيقظ مباشرة مرة أخرى ، لكن هذه المرة ، كان محيطه مليئا بالنور ، حيث أعاد اغلاق ما كان يظنهم عينيه مباشرة ، معتمدا على إحساسه المحض .
” لكن بالتفكير في الامر ، هذا العالم مثير بعض الشيء ” تحدث داميان ، عالم اكبر من الارض بما يتجاوز الضعفين ، لكن أكثر ما أدهشه هو أن هذا العالم مشابه قليلا لأروبا بالقرون الوسطى ، حيث لا زال العالم يتبع نظام الإقطاعيات و الممالك و الإمبراطوريات ، لقد كان الأمر صادما حقا .
عندما استيقظ مرة أخرى ، شعر أن وعيه عاد إلى حالته الأولية و ربما أقوى قليلا ، ثم عاد إلى نفس الروتين في هذا المكان المظلم الخالي من أي صوت ، و هو ما قد يشكل مشاكل نفسية لأي شخص عادي و ضعيف الشخصية ، و قد يؤدي بأصحاب رهاب الأماكن المظلمة للجنون حتى . يعد الثواني و يحاول ألا يفكر كثيرا ، ثم يعود للنوم او السبات مرة أخرى ، و هكذا مر الوقت عليه.
أحس بشعور ضعيف بالحرارة ، و هو ما كان غير ممكن له حيث فقد كل حواسه بعد أن مات . لكنه و مع ذلك اختار فتح عينيه و مواجهة الضوء الذي أحسه بشعور غريب بعد أن عاش في ذلك المكان المظلم لما يعلم الإله كم من الوقت!
عندما خرج ، ضرب تيار خفيف من الرياح وجهه ما جعله يشعر بالارتياح ، لم يعرف متى كانت آخر مرة تعرض فيها للهواء دون أي هموم أو مشاكل ، على الأقل حتى الآن .
في نفس اللحظة التي اختفى فيها وعيه بالكامل استيقظ مباشرة مرة أخرى ، لكن هذه المرة ، كان محيطه مليئا بالنور ، حيث أعاد اغلاق ما كان يظنهم عينيه مباشرة ، معتمدا على إحساسه المحض .
فتح عينيه ببطئ و دخل في مجال بصره شيء غير متوقع ، لقد كان سقفا غريبا أبيض لغرفة ما ، تسبب انعكاس بعض أشعة الشمس في شعورهم بالحرارة سابقا ، لكن هذا لم يكن مهما ، المهم هو ما يفكر به الآن ، ” ما هذا المكان ؟”
صدر صوت زمجرة قوي من بطن فيكتور ، قاطعا دفق الأفكار في عقله . كانت صرخة جسد يفتقر إلى احتياجاته من الطعام.
لم يشعر بالشفقه تجاه اي عدو ، وكان سيفعل كل ما يتطلبه الامر لكي يكون المنتصر الاخير !
شعر بمرارة و حموضة غريبة في فمه ما جعل ملامحه تتغير و هو يستدير بسرعة ليبصق جرعة من السائل الأبيض المائل للصفرة .
في نفس اللحظة التي اختفى فيها وعيه بالكامل استيقظ مباشرة مرة أخرى ، لكن هذه المرة ، كان محيطه مليئا بالنور ، حيث أعاد اغلاق ما كان يظنهم عينيه مباشرة ، معتمدا على إحساسه المحض .
حاول بعدها ترتيب أفكاره ، لكن شعورا من الألم الحاد تداخل في محاولته ، جعله يمسك رأسه بقوة و يسقط مرة أخرى في فراشه ، ” اااااخ..” .
الآن كان في بلد يسمى امبراطورية تيرفال ، لقد كانت إمبراطورية ضخمة تحتل قرابة الأربعين في المئة من حجم القارة الجنوبية ، لقد كان يعيش و عائلته الصغيرة في مدينة تابعة للفيكونت أندرسون جنوب شرق الإمبراطورية ، و هي مدينة متوسطة الحجم مشهورة بمعالمها و اقتصادها تسمى روكين ، و هي أيضا مكان تواجد قصر الفيكونت و عائلته !
تركز الألم الحاد في مؤخرة رأسه و صدغيه بشكل جنوني ، أغلق عينيه من كثرة الألم و شد أسنانه بقوة و هو يلعن في نفسه .
دخل كم كبير من المعلومات في عقله ، مجموعة كبيرة من الذكريات التي لم يستطع عقله معالجتها مرة واحدة ، و هو مازاده فقط ألما و غضبا من هذا الشعور اللعين الذي يخالجه ، شعور بالألم جعله يريد قضم لحمه و حتى بتر رأسه بسببه ، و لكنه مع ذلك تحمله ، لن يجعله شعور بسيط بالألم كهذا يظهر أي ضعف ، سيواجهه و سيتحمله كما تحمل أسوء منه سابقا !
” للإعتقاد أنني سأموت في سريري كعاهرة لعينة دون القدرة على النهوض لوحدي حتى ، إنه أمر بغيض حقا ” فكر الدون فيكتور ، ” حسنا سيظل أقوى الرجال يعانون في حضرة الموت ! ” واسى نفسه .
استمر العدد الكبير من الذكريات في الدخول لعقله و ترتيب نفسه كما لو كان يأخذ مكانه الطبيعي ، حتى توقف ذلك بعد فترة من الوقت . جعل كل ذلك الأوردة تظهر في صدغيه و كامل عنقه من الألم ، و جعله يلعن لمن يعلم كم من مرة .
ذلك الاحساس بالموت لقد كان شعورا لم يكن يريد أن يعيشه مره أخرى ، وربما لن يعيشه بعد الآن لأنه ميت فعلا .
لقول الحقيقة ، لا يزال غير مصدق ، لكنه مجبر على ذلك لأنه منح فرصة جديدة في الحياة و ينوي الحفاظ عليها ، حتى و لو كان ذلك في أي مكان و تحت أي ظرف ، لم يكن نوع الأشخاص الذين ينتحبون على الحظ الجيد ، و سيحرص أن يعيش حياته وفق رغباته و على أكمل وجه !
أرخى نفسه أخيرا مبقيا عينيه مغلقة و هو يشعر بآخر تيارات الألم تختفي ، أصبح تنفسه الذي كان غير منتظم يعود إلى طبيعته تدريجيا ، و بدأ يحاول إيقاف نفسه عن أي محاولة للتفكير ، ثم غط في النوم بعدها مباشرة دون إرادة منه…..
عندما استيقظ ، كانت الشمس تتسرب من النافذة لتنعكس على وجهه مرة أخرى ، نهض نصف جالس و أمسك جبهته حيث كان شعره الذهبي الطويل يعيق رؤيته قليلا ، و بدأ يتفحص الغرفة التي كانت غريبة و مألوفة عليه في نفس الوقت!
كانت الغرفة متوسطة الحجم ، تتسع لسرير يحمل شخصين ، و مكتب دراسة من الخشب الأحمر الذي بدأ يظهر القدم ، و خزانة ملابس مكونة من بابين .
جعله الأمر يشعر بالرغبة في الضحك ، حسنا ، لقد كان حيا بعد كل شيء ، و هو ما وجد أنه يستحق الإحتفال حتى .
انعكس ضوء الشمس من زجاج النافذة على وجهه الذي بدا شاحبا من قله النوم مظهرا الحالة البائسة لجسده الجديد!
الآن كان في بلد يسمى امبراطورية تيرفال ، لقد كانت إمبراطورية ضخمة تحتل قرابة الأربعين في المئة من حجم القارة الجنوبية ، لقد كان يعيش و عائلته الصغيرة في مدينة تابعة للفيكونت أندرسون جنوب شرق الإمبراطورية ، و هي مدينة متوسطة الحجم مشهورة بمعالمها و اقتصادها تسمى روكين ، و هي أيضا مكان تواجد قصر الفيكونت و عائلته !
في ذكرياته الجديدة ، وجد انه لم يعد فيكتور سالفاتوري ، بل اصبح داميان مونتيروس ، شخص توفيت زوجته وابنته في عمليه قتل مبهمة وغير محلولة ، والتي تخلى فرسان انفاذ القانون عنها بعد التحقيق لأيام قليلة .
وها هو الان ، بعد مدة بسيطة من فقدانه لزوجته و ابنته ، لحق بهم و حل محله الدون فيكتور آخذا جسده بعد وفاته !
ومن السائل الابيض الذي بصقه قبلا و الذي لايزال بعضه ملتصقا بجوانب فمه ، قدر أنه مات مختنقا بقيئه عندما كان نائما !
عندما خرج ، ضرب تيار خفيف من الرياح وجهه ما جعله يشعر بالارتياح ، لم يعرف متى كانت آخر مرة تعرض فيها للهواء دون أي هموم أو مشاكل ، على الأقل حتى الآن .
” لكن بالتفكير في الامر ، هذا العالم مثير بعض الشيء ” تحدث داميان ، عالم اكبر من الارض بما يتجاوز الضعفين ، لكن أكثر ما أدهشه هو أن هذا العالم مشابه قليلا لأروبا بالقرون الوسطى ، حيث لا زال العالم يتبع نظام الإقطاعيات و الممالك و الإمبراطوريات ، لقد كان الأمر صادما حقا .
ياللبؤس!
حتى رجل بارد مثل فيكتور سالفاتوري شعر بالقليل من الشفقه تجاه هذا الرجل التعيس وكان سينتقم لقاتل زوجته وابنته ان تقاطعت طرقهم . هذا ما يمكن أن يفعله مقابل حيازته جسده . في مواجهه اي عدو ، لم تكن هناك مره تراجع فيها فيكتور ، لقد عقد العزم منذ زمن بعيد ألا يكون الطرف الذي يطرق بابه ، لذلك امضى حياته يزيل كل الجذور السيئة بعد كل عملية قام بها و حرص على إمتلاك القوة اللازمة لكي يتحكم في مصيره بيديه . لذلك كان الإله وحده من سيقرر مصير هؤلاء الناس ، ما كانوا لم يأتون إليه ، و لن يعرف عنهم ، فستكون تلك نعمة على كامل سلالتهم .
كان هذا ما فكر به فيكتور عن حياة داميان. لقد كان تجسيدا لسوء الحظ بكل ما تحمله الكلمة من معنى. لم ينته الأمر بوفاة زوجته وابنته فقط، بل و أصبحت والدته تدخل في حالات من الغيبوبة المتكررة لسبب غير معروف ، مضيفا مسألة وفاة عائلته ، زاده الأمر حزنا فوق قلقه .
في داخله ، لم يعتبر قط نفسه شخصا صالحا ، لكنه لم يكن كذلك شريرا ، لقد حتمت حياته و منصبه عليه أن يكون حاسما ، و هو ما كان خير ثأثير على شخصيته .
ألقى نظرة على الساعة فوق الموقد الذي كان رماده باردا و الذي من الواضح أنه انطفأ منذ زمن ، و رأى عقرب الساعة متموضعا فوق الساعة الحادية عشرة.
أما بخصوص والده ، فلم يكن لعلاقته به أن أسوء أكثر ، خاصة أنه عنف والدته عندما علم أنها ساعدته بالمال قبل فترة من بداية حالتها هذه . رغم أن داميان لم يرد ذلك، إلا أنها كانت تصر على تقديم المساعدةمخبرة إياه أنه مجرد مبلغ صغير ، وأنه يجب أن يعلم كيف يجاري وضعه الجديد وأنه لم يعد صغيرا وأصبح يملك عائلة. لقد كانت تحبه و ساعدته بكل ما استطاعت دون علم والده.
استمر العدد الكبير من الذكريات في الدخول لعقله و ترتيب نفسه كما لو كان يأخذ مكانه الطبيعي ، حتى توقف ذلك بعد فترة من الوقت . جعل كل ذلك الأوردة تظهر في صدغيه و كامل عنقه من الألم ، و جعله يلعن لمن يعلم كم من مرة .
“أن تموت هكذا دون معرفة من فعل هكذا بعائلتك ، لقد كنت حقا مثيرا للشفقة يا زميلي ” تحدث فيكتور ، أو لنقل ، داميان و هو يتنهد بخفة ، رغم كونه لا يهتم ، لو حدث له شيء كهذا ، فالأمر يرجع إلى ضعفه وقله حيلته ، لم يكن بامكانه لوم شخص سوى نفسه ، وكذلك كان داميان ، لقد كان ضعيفا وعاجزا ، وتوفي كذلك عاجزا ، لم يحقق اي شيء ، لقد عاش حياة دون معنى !
حتى ابنك يمكن أن يخونك ، لكن والديك لن يفعلا ذلك أبدا ، لن يحبك شخص كما يحبك والديك ، كن على يقين من ذلك.
حتى رجل بارد مثل فيكتور سالفاتوري شعر بالقليل من الشفقه تجاه هذا الرجل التعيس وكان سينتقم لقاتل زوجته وابنته ان تقاطعت طرقهم . هذا ما يمكن أن يفعله مقابل حيازته جسده . في مواجهه اي عدو ، لم تكن هناك مره تراجع فيها فيكتور ، لقد عقد العزم منذ زمن بعيد ألا يكون الطرف الذي يطرق بابه ، لذلك امضى حياته يزيل كل الجذور السيئة بعد كل عملية قام بها و حرص على إمتلاك القوة اللازمة لكي يتحكم في مصيره بيديه . لذلك كان الإله وحده من سيقرر مصير هؤلاء الناس ، ما كانوا لم يأتون إليه ، و لن يعرف عنهم ، فستكون تلك نعمة على كامل سلالتهم .
نهض فيكتور و خرج من غرفته و توجه للحمام ، غسل وجهه و فمه مزيلا أياه من طعم حموضة القيء المتبقية فيه ، تسللت قطرات الماء بين خصلات شعر لحية ذقنه و هو يرفع رأسه بعد أن انتهى من غسل وجهه و نظر نحو المرآة التي كسر جزء منها ، ليدخل في بصره مظهره الجديد !
” للإعتقاد أنني سأموت في سريري كعاهرة لعينة دون القدرة على النهوض لوحدي حتى ، إنه أمر بغيض حقا ” فكر الدون فيكتور ، ” حسنا سيظل أقوى الرجال يعانون في حضرة الموت ! ” واسى نفسه .
لم يشعر بالشفقه تجاه اي عدو ، وكان سيفعل كل ما يتطلبه الامر لكي يكون المنتصر الاخير !
لقول الحقيقة ، لا يزال غير مصدق ، لكنه مجبر على ذلك لأنه منح فرصة جديدة في الحياة و ينوي الحفاظ عليها ، حتى و لو كان ذلك في أي مكان و تحت أي ظرف ، لم يكن نوع الأشخاص الذين ينتحبون على الحظ الجيد ، و سيحرص أن يعيش حياته وفق رغباته و على أكمل وجه !
كان هناك احتمال أن يعود إليه قاتل زوجته وابنته ، لقد كان ذلك ممكنا ، لأنه لو كان هو الفاعل ، لن يترك بذرة لكي تنبت زهور الانتقام ، سيقطعها من الجذور دون أدنى تعاطف أو رحمة .
حاول بعدها ترتيب أفكاره ، لكن شعورا من الألم الحاد تداخل في محاولته ، جعله يمسك رأسه بقوة و يسقط مرة أخرى في فراشه ، ” اااااخ..” .
في داخله ، لم يعتبر قط نفسه شخصا صالحا ، لكنه لم يكن كذلك شريرا ، لقد حتمت حياته و منصبه عليه أن يكون حاسما ، و هو ما كان خير ثأثير على شخصيته .
كان قليل الثقة في غيره ، و لم يحصل إلا شخصين على القليل من ثقته ، و هما ابنيه !
استسلم تماما ، و لم يعد يفكر كثيرا ، حيث شعر أن التفكير الكثير يستهلك وعيه و يجعله بطيئا أكثر ، لم يدري كيف ، لكنه دخل بعدها في نوع من حالة النوم التي استمرت لمدة لا يعلم كم استمرت .
ستسأل ، لماذا تقول حصلوا على القليل فقط من ثقته و هم أبنائه ؟ ، سأجيبك ، لم يكن هناك ولاء لا يمكن شرائه في هذا العالم ، كل شيء يسير بالمصالح ، حتى العلاقات الأبوية كانت تكسرها الفوائد ، هذا و لا تذكر رجال المافيا و العصابات ، لقد كانوا مجموعة من الأوغاد ، لقد أقر بذلك رغم كونه واحدا منهم . عاش مع قطيع من الخراف بجلد ذئاب ، و ذئاب بجلد خراف ، جعله هذا يصقل عقليته و يعرف حقيقة الروابط الإجتماعية و العائلية و كيف تبنى و كيف يمكن أن تتحطم بسهولة.
حاول بعدها ترتيب أفكاره ، لكن شعورا من الألم الحاد تداخل في محاولته ، جعله يمسك رأسه بقوة و يسقط مرة أخرى في فراشه ، ” اااااخ..” .
عندما استيقظ ، كانت الشمس تتسرب من النافذة لتنعكس على وجهه مرة أخرى ، نهض نصف جالس و أمسك جبهته حيث كان شعره الذهبي الطويل يعيق رؤيته قليلا ، و بدأ يتفحص الغرفة التي كانت غريبة و مألوفة عليه في نفس الوقت!
لن يضع الثقة المطلقة إلا في شخصين ، و هما والديه !
احكم معطفه الجلدي عليه من الجو البارد قليلا ، هبط الدراجات الثلاثة أمام باب منزله ، و اتجه على طول الشارع يمينا .
ذلك الاحساس بالموت لقد كان شعورا لم يكن يريد أن يعيشه مره أخرى ، وربما لن يعيشه بعد الآن لأنه ميت فعلا .
حتى ابنك يمكن أن يخونك ، لكن والديك لن يفعلا ذلك أبدا ، لن يحبك شخص كما يحبك والديك ، كن على يقين من ذلك.
ذلك الاحساس بالموت لقد كان شعورا لم يكن يريد أن يعيشه مره أخرى ، وربما لن يعيشه بعد الآن لأنه ميت فعلا .
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 9 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
” لكن بالتفكير في الامر ، هذا العالم مثير بعض الشيء ” تحدث داميان ، عالم اكبر من الارض بما يتجاوز الضعفين ، لكن أكثر ما أدهشه هو أن هذا العالم مشابه قليلا لأروبا بالقرون الوسطى ، حيث لا زال العالم يتبع نظام الإقطاعيات و الممالك و الإمبراطوريات ، لقد كان الأمر صادما حقا .
فتح عينيه ببطئ و دخل في مجال بصره شيء غير متوقع ، لقد كان سقفا غريبا أبيض لغرفة ما ، تسبب انعكاس بعض أشعة الشمس في شعورهم بالحرارة سابقا ، لكن هذا لم يكن مهما ، المهم هو ما يفكر به الآن ، ” ما هذا المكان ؟”
الآن كان في بلد يسمى امبراطورية تيرفال ، لقد كانت إمبراطورية ضخمة تحتل قرابة الأربعين في المئة من حجم القارة الجنوبية ، لقد كان يعيش و عائلته الصغيرة في مدينة تابعة للفيكونت أندرسون جنوب شرق الإمبراطورية ، و هي مدينة متوسطة الحجم مشهورة بمعالمها و اقتصادها تسمى روكين ، و هي أيضا مكان تواجد قصر الفيكونت و عائلته !
نهض فيكتور و خرج من غرفته و توجه للحمام ، غسل وجهه و فمه مزيلا أياه من طعم حموضة القيء المتبقية فيه ، تسللت قطرات الماء بين خصلات شعر لحية ذقنه و هو يرفع رأسه بعد أن انتهى من غسل وجهه و نظر نحو المرآة التي كسر جزء منها ، ليدخل في بصره مظهره الجديد !
تعتبر مدينة روكين أكبر واحدة من ثلاث مدن من بين أراضي الفيكونت أندرسون ، رغم تواجدها في شرق الإمبراطورية ، و هو مكان كثير الغابات ، إلى أن ذلك لم يؤثر على طابعها الحضري و رونقها الفريد ، بل حتى جعل أراضي الفيكونت أكبر من غيره من الفيكونتات الذين كانوا في مناطق حضرية ، باعتبار أن جزءا مهما من أراضيه غابويا !
في داخله ، لم يعتبر قط نفسه شخصا صالحا ، لكنه لم يكن كذلك شريرا ، لقد حتمت حياته و منصبه عليه أن يكون حاسما ، و هو ما كان خير ثأثير على شخصيته .
صدر صوت زمجرة قوي من بطن فيكتور ، قاطعا دفق الأفكار في عقله . كانت صرخة جسد يفتقر إلى احتياجاته من الطعام.
فتح عينيه ببطئ و دخل في مجال بصره شيء غير متوقع ، لقد كان سقفا غريبا أبيض لغرفة ما ، تسبب انعكاس بعض أشعة الشمس في شعورهم بالحرارة سابقا ، لكن هذا لم يكن مهما ، المهم هو ما يفكر به الآن ، ” ما هذا المكان ؟”
نهض فيكتور و خرج من غرفته و توجه للحمام ، غسل وجهه و فمه مزيلا أياه من طعم حموضة القيء المتبقية فيه ، تسللت قطرات الماء بين خصلات شعر لحية ذقنه و هو يرفع رأسه بعد أن انتهى من غسل وجهه و نظر نحو المرآة التي كسر جزء منها ، ليدخل في بصره مظهره الجديد !
حاول بعدها ترتيب أفكاره ، لكن شعورا من الألم الحاد تداخل في محاولته ، جعله يمسك رأسه بقوة و يسقط مرة أخرى في فراشه ، ” اااااخ..” .
لن يضع الثقة المطلقة إلا في شخصين ، و هما والديه !
شاب في أواخر العشرينات من عمره مع لحية ذقن ذهبية و شارب غير مهذب جيدا ، كانت لحيته الخفيفة و التي كانت أقل من ذقنه تمنحه مظهرا جيدا و يمكن اعتباره وسيما رغم شحوب وجهه حاليا، كانت هناك هالات سوداء ناتجة عن قله النوم تحت عينيه الزرقاوتين الهادئتين ، حيث تساقط شعره الذهبي عليها حاجبا جزئا من زاوية نظره .
“أن تموت هكذا دون معرفة من فعل هكذا بعائلتك ، لقد كنت حقا مثيرا للشفقة يا زميلي ” تحدث فيكتور ، أو لنقل ، داميان و هو يتنهد بخفة ، رغم كونه لا يهتم ، لو حدث له شيء كهذا ، فالأمر يرجع إلى ضعفه وقله حيلته ، لم يكن بامكانه لوم شخص سوى نفسه ، وكذلك كان داميان ، لقد كان ضعيفا وعاجزا ، وتوفي كذلك عاجزا ، لم يحقق اي شيء ، لقد عاش حياة دون معنى !
لكنه لقول الحقيقة ، رغم أنه تعاطى الكحول و الوسكي هذه الأيام ، إلا أنه كان لا يزال قوي البنية و يمكن اعتباره حتى عملاقا ، حيث كان أطول من فيكتور الذي تجاوز المتر و الثمانين بسنتيمترات !
كانت العربات الطويلة التي تجرها الخيول القوية هي وسيلة ال
لقد كان جسده جيدا ، لكنه ليس بالحالة التي اعتاد أن يكون فيها ، و رغم ذلك كان لا يزال يبدو قوي البنية قليلا إذا استثنينا وجهه الشاحب و هالات عينيه المضلمة .
ربما كان هذا مكانا ما في الهاوية حيث سيجني سوئات ما فعله في حياته ، لكنه لم يكن كذلك ، لقد شعر كأنه داخل حلقة زمنية لا نهائية ، ربما سيظل على حاله هذا إلى الأبد .
انعكس ضوء الشمس من زجاج النافذة على وجهه الذي بدا شاحبا من قله النوم مظهرا الحالة البائسة لجسده الجديد!
بعد أن دقق في المرآة قليلا و في شكل هذا الجسد ، غادر الحمام .
كان هناك احتمال أن يعود إليه قاتل زوجته وابنته ، لقد كان ذلك ممكنا ، لأنه لو كان هو الفاعل ، لن يترك بذرة لكي تنبت زهور الانتقام ، سيقطعها من الجذور دون أدنى تعاطف أو رحمة .
كان المطبخ مرآة لليأس، وجد بعض الخبز اليابس، قطعة صغيرة من الجبن الصلب، وبعض الخضراوات المخزنة ، أعد وجبة بسيطة، متناسياً بروتوكولات المطابخ الفاخرة من حياته السابقة . جلس على طاولة المطبخ، وبدأ بتناول الطعام ببطء محسا بكل قضمة و هي تسقط في معدته الفارغة.
بالتفكير في الأمر ، لقد وجدت جوابا لأمر لم يؤكد العلماء صحته حتى مع كل التطور الذي وصله العلم ! وجود كائنات حية في غير أرضنا !
صدر صوت زمجرة قوي من بطن فيكتور ، قاطعا دفق الأفكار في عقله . كانت صرخة جسد يفتقر إلى احتياجاته من الطعام.
ههه ، من كان يصدق أن هناك حضارة أخرى غيرنا ، هذا يجعلنا نفكر في عدد الكواكب المأهولة عبر هذا الكون الشاسع . حسنا ، لن يكون من المنطقي خلوه من أي كائنات ، لكن الأمر لا يزال غير مثبث حتى يومنا هذا .
كان محيطه أسود قاتما ، لم يكن يرى سوى الظلام الاسود الحالك ، كان متاكدا من شيء واحد ، هو انه لم يعد حيا بعد الان !
جعله الأمر يشعر بالرغبة في الضحك ، حسنا ، لقد كان حيا بعد كل شيء ، و هو ما وجد أنه يستحق الإحتفال حتى .
حتى رجل بارد مثل فيكتور سالفاتوري شعر بالقليل من الشفقه تجاه هذا الرجل التعيس وكان سينتقم لقاتل زوجته وابنته ان تقاطعت طرقهم . هذا ما يمكن أن يفعله مقابل حيازته جسده . في مواجهه اي عدو ، لم تكن هناك مره تراجع فيها فيكتور ، لقد عقد العزم منذ زمن بعيد ألا يكون الطرف الذي يطرق بابه ، لذلك امضى حياته يزيل كل الجذور السيئة بعد كل عملية قام بها و حرص على إمتلاك القوة اللازمة لكي يتحكم في مصيره بيديه . لذلك كان الإله وحده من سيقرر مصير هؤلاء الناس ، ما كانوا لم يأتون إليه ، و لن يعرف عنهم ، فستكون تلك نعمة على كامل سلالتهم .
تركز الألم الحاد في مؤخرة رأسه و صدغيه بشكل جنوني ، أغلق عينيه من كثرة الألم و شد أسنانه بقوة و هو يلعن في نفسه .
بعد انهائه لوجبته . أخذ داميان معطفه البني و قبعته الرمادية و غادر المنزل دون المزيد من التفكير .
استمر على حاله حتى لم يعد مفهوم الزمن واضحا، لم يعلم كم من الوقت مر ، حتى انه في لحظة ما بدأ يعد حتى وصل إلى ملايين الثواني ، و أعاد من البداية عندما فقد الرقم الصحيح ، و أعاد الأمر بعدها مرة أخرى و مرة أخرى ، حتى استسلم في النهاية و ترك نفسه للقدر ليحدد مصيره .
ألقى نظرة على الساعة فوق الموقد الذي كان رماده باردا و الذي من الواضح أنه انطفأ منذ زمن ، و رأى عقرب الساعة متموضعا فوق الساعة الحادية عشرة.
“هذه الأجواء ، سأحتاج مدة للإعتياد عليها كليا ! ”
عندما خرج ، ضرب تيار خفيف من الرياح وجهه ما جعله يشعر بالارتياح ، لم يعرف متى كانت آخر مرة تعرض فيها للهواء دون أي هموم أو مشاكل ، على الأقل حتى الآن .
عندما استيقظ ، كانت الشمس تتسرب من النافذة لتنعكس على وجهه مرة أخرى ، نهض نصف جالس و أمسك جبهته حيث كان شعره الذهبي الطويل يعيق رؤيته قليلا ، و بدأ يتفحص الغرفة التي كانت غريبة و مألوفة عليه في نفس الوقت!
ظهر في بصره شارع واسع من المنازل ذات الطابقين والثلاث طوابق ، مر امامه في الشارع عربة مجرورة بحصانين قويين احدهما ابيض والاخر واسود ، يمكنه رؤية شكل غامض لشخص ما من النافذة الصغيرة ، نظرا للمسافة بينهم ونوع الزجاج الذي صنعت منه النافذة .
احكم معطفه الجلدي عليه من الجو البارد قليلا ، هبط الدراجات الثلاثة أمام باب منزله ، و اتجه على طول الشارع يمينا .
كانت العربات الطويلة التي تجرها الخيول القوية هي وسيلة ال
لقول الحقيقة ، لا يزال غير مصدق ، لكنه مجبر على ذلك لأنه منح فرصة جديدة في الحياة و ينوي الحفاظ عليها ، حتى و لو كان ذلك في أي مكان و تحت أي ظرف ، لم يكن نوع الأشخاص الذين ينتحبون على الحظ الجيد ، و سيحرص أن يعيش حياته وفق رغباته و على أكمل وجه !
نقل الرئيسية، تخترق الشوارع. كان فيكتور يراقب كل مكان و هو مندهش من الطابع المعماري الفريد ، مكتشفا المكان الجديد و العالم الذي سيعيش فيه من الآن فصاعدا .
كانت العربات الطويلة التي تجرها الخيول القوية هي وسيلة ال
لقول الحقيقة ، لا يزال غير مصدق ، لكنه مجبر على ذلك لأنه منح فرصة جديدة في الحياة و ينوي الحفاظ عليها ، حتى و لو كان ذلك في أي مكان و تحت أي ظرف ، لم يكن نوع الأشخاص الذين ينتحبون على الحظ الجيد ، و سيحرص أن يعيش حياته وفق رغباته و على أكمل وجه !
أرخى نفسه أخيرا مبقيا عينيه مغلقة و هو يشعر بآخر تيارات الألم تختفي ، أصبح تنفسه الذي كان غير منتظم يعود إلى طبيعته تدريجيا ، و بدأ يحاول إيقاف نفسه عن أي محاولة للتفكير ، ثم غط في النوم بعدها مباشرة دون إرادة منه…..
ربما مرت أشهر ، أو ربما أعوام ، و ربما حتى عقود داخل هذا المكان الموحش ، لكنه لم يشعر و لو بذرة من الخوف ، كل ما شعر به هو الضجر ، ضجر كافي ليجعل أي شخص يرغب في الخلاص .
