المهجورون
إلى أين نتجه؟ لا يمكننا البقاء على هذا الشيء إلى الأبد. في النهاية سينفذ منا الطعام.” سأل نائب القبطان وهو يحدّق بعيدا، و قد انعكس البحر الممتد بلا نهاية في عينيه.
مدّ كايل يده، ولم يكن أمامه خيار سوى أن يصرخ:
“لا أعلم. ربما نعثر على جزيرة، أو مكانٍ لا يوجد فيه أحد ‘منهُم’.” أجاب القبطان، مميلا قبعته شادّا طرفها إلى الأسفل ليخفي تعبير وجهه عن الآخر، لكنه لم يستطع كبح قلقه.
لوّحت شيرلي بفأسها وضربت أحدهما مباشرة على رأسه، دافعةً إياه نحو الآخر. ومع ذلك، سقط الذي في الخلف لكنه تمكّن من التشبث بساقها. ثم، وهو يجر جسده، فتح فمه وعضّ ساقها بقوة.
وضع القبطان يده الهزيلة على الدرابزين. كان معصمه واهنًا، وملابسه فضفاضة. جزّ على أسنانه، وأغمض عينيه، ومع إحكام قبضته على الدرابزين، انحدرت دمعة واحدة على خده.
وأثناء ركضه، ظهر شخصان آخران من خلف زاوية في الطرف الآخر، متجهين نحوه. لكن خطواتهما كانت متعثرة، وبشرتهما شاحبة رمادية.
عند سماعه هذه الكلمات، استدار الرجل. كان شيخًا ذا لحية رمادية كثيفة، يميل بجسده إلى الخلف. لكن كايل لم يهتم بكل تلك التفاصيل، فالأمر الوحيد المهم هو أن هذا الرجل كان إنسانًا!
‘شخصٌ ما… أرجوك… أخبرنا ماذا نفعل.’ دعا القبطان وهو يصغي إلى الزئير من حوله.
كان هذا بالضبط ما حذّرتهم منه تقارير الأخبار.
انكسرت أمواج البحر العملاقة بينما شقت السفينة السياحية الضخمة طريقها وسطها بعنف. أسدل الليل ستاره، وأصبح من الصعب عليهم تحديد وجهتهم. تعطّلت معظم تجهيزات السفينة، وقبض خوفٌ مجهول، كئيب ومشؤوم، على قلوب الجميع.
لكن أعظم مخاوف الواقفين على السطح لم يكن ذلك الخوف المجهول، ولا حتى غموض فرص النجاة.
“يفترض أن نستطيع الصمود شهرًا على الأقل على متن هذا الشيء، حتى إن لم نعثر على مكانٍ آمن. لدينا متسع من الوقت.” ابتلع نائب القبطان ريقه محاولًا طمأنة نفسه، “ما دام لا يوجد أحد مصاب على السفينة.”
آخر ما سمعه كايل كان صوت طلقةٍ نارية، قبل أن يظلم كل ما حوله ويسقط جسده إلى الخلف على سطح السفينة.
‘اللعنة، لقد تحوّلوا للتو، لذا ما زالوا سريعين!’
ارتجفت يد القبطان حين بدأت الذكريات تغمره.
“لماذا الجميع صاخبون إلى هذا الحد الليلة؟ هدأ الأمر قليلًا، لكن ما الذي يحدث بحق خالق الجحيم؟ اذهب في رحلة بحرية يا كايل، ستكون ممتعة، قالوا!” تمتم كايل لنفسه.
“لا تقلق. تأكدتُ من فحص الجميع. قسنا درجة حرارتهم قبل السماح لهم بالصعود.”
شخصٌ ما على متن السفينة…
أخذ كايل نفسًا عميقًا واستعد للركض نحوها، لكنه فوجئ تمامًا حين قفز شخصان فجأة باتجاهها.
“آآآآآه!”
“لا، قالوا إننا بخير! قالوا إننا سنكون بأمان هنا!” صرخ كايل وهو يدفع الأبواب المزدوجة المؤدية إلى السطح الأمامي.
التفت الاثنان فورًا عند سماعهما صرخة مرعبة. نظرا إلى الأسفل، إلى أحد طوابق السفينة، فرأيا عدة ظلال تركض في اتجاهٍ واحد.
انفرجت أفواه الضابطين، واتسعت أعينهما صدمةً ورعبًا مما يحدث.
“ساعدني!”
قبض القبطان يده بقوة حتى نزفت.
غرست أسنانه بسهولة في جلدها، وتجمد جسد شيرلي في مكانه فجأة، بينما سال سائل دافئ من الجرح على ساقها.
‘ليُنقذنا أحدٌ من هذا الكابوس.’
———
شخصٌ ما على متن السفينة…
‘ما الذي يحدث بحق خالق الجحيم!’ ارتعب كايل.
كان ظهره مواجهًا للبحر، ومع ذلك لم يكن أحد يهاجمه. كما أن القتال على السطح كان يشارف على نهايته.
حين نزع قناع النوم عن وجهه، كان أول ما رآه الطالب الجامعي هو السرير العلوي فوقه.
“تبا.” تشبث كايل بالجدار ليوقف نفسه، ثم دون تردد، استدار وركض.
“لماذا الجميع صاخبون إلى هذا الحد الليلة؟ هدأ الأمر قليلًا، لكن ما الذي يحدث بحق خالق الجحيم؟ اذهب في رحلة بحرية يا كايل، ستكون ممتعة، قالوا!” تمتم كايل لنفسه.
الشيء التالي الذي لاحظه كايل كان باب الغرفة المعدني الثقيل، كان مواربًا قليلًا، سامحا لخيط رفيع من الضوء بالانعكاس على الأرض. قرر كايل فتحه، شاعراً أن هناك خطبًا ما، وأن الآخرين قد يكونون في ورطة.
لكن في تلك اللحظة لاحظ شيئًا غريبًا.
مدّ كايل يده، ولم يكن أمامه خيار سوى أن يصرخ:
“ساعدني!”
في الجهة المقابلة لمكان نوم كايل، كان هناك سريران بطابقين آخران، لكن لم يكن هناك أحد.
“لا أعلم. ربما نعثر على جزيرة، أو مكانٍ لا يوجد فيه أحد ‘منهُم’.” أجاب القبطان، مميلا قبعته شادّا طرفها إلى الأسفل ليخفي تعبير وجهه عن الآخر، لكنه لم يستطع كبح قلقه.
كانوا يقيمون في غرفة معدنية صغيرة تتسع لأربعة أشخاص، ومع ذلك وجد كايل نفسه وحيدًا في الغرفة الصامتة.
“شيرلي؟… إلى أين ذهبت في منتصف الليل؟” تساءل كايل. ‘هل خرجت لتتحقق من الضوضاء؟ لكن ماذا عن البقية؟ أين الجميع؟’
“لماذا الجميع صاخبون إلى هذا الحد الليلة؟ هدأ الأمر قليلًا، لكن ما الذي يحدث بحق خالق الجحيم؟ اذهب في رحلة بحرية يا كايل، ستكون ممتعة، قالوا!” تمتم كايل لنفسه.
كانوا يقيمون في غرفة معدنية صغيرة تتسع لأربعة أشخاص، ومع ذلك وجد كايل نفسه وحيدًا في الغرفة الصامتة.
“ساعدني!”
ورغم أن نومه دوما ما كان عميقًا، إلا أن ما أقلقه هو أن المجموعة التي سافر معها قررت تركه وحده دون إخباره أين ذهبوا.
ركض عبر أرجاء السفينة، وسرعان ما دفع أبواب قاعة الطعام، ليجد الناس يقاتلون حشدًا من المخلوقات التي تهاجمهم.
الشيء التالي الذي لاحظه كايل كان باب الغرفة المعدني الثقيل، كان مواربًا قليلًا، سامحا لخيط رفيع من الضوء بالانعكاس على الأرض. قرر كايل فتحه، شاعراً أن هناك خطبًا ما، وأن الآخرين قد يكونون في ورطة.
فرك كايل عينيه، متسائلًا إن كان يحلم أم لا، لأن الأعداء الهائجين قد توقفوا.
شخصٌ ما على متن السفينة…
أخرج رأسه ونظر إلى الممر، وسرعان ما صدمه الواقع.
هناك مباشرة على الأرض جسدٌ ملقى أمامه. عاريًا، ممزقًا بالمخالب، ومغطى باللون الأحمر في كل مكان، لكن الأسوأ من ذلك أن رأسه كان مهشّمًا، وكأن شخصًا ما قد حطّمه بمطرقةٍ ضخمة.
على الفور، شعر كايل بأحشائه تنقبض، وأنه على وشك التقيؤ.
على الفور، شعر كايل بأحشائه تنقبض، وأنه على وشك التقيؤ.
هناك مباشرة على الأرض جسدٌ ملقى أمامه. عاريًا، ممزقًا بالمخالب، ومغطى باللون الأحمر في كل مكان، لكن الأسوأ من ذلك أن رأسه كان مهشّمًا، وكأن شخصًا ما قد حطّمه بمطرقةٍ ضخمة.
وأثناء ركضه، ظهر شخصان آخران من خلف زاوية في الطرف الآخر، متجهين نحوه. لكن خطواتهما كانت متعثرة، وبشرتهما شاحبة رمادية.
ثم، وهو يحاول التقاط أنفاسه والسيطرة على نفسه، ومضت فكرة في ذهنه: ‘هذا… هذا الشخص كان يقيم معنا!’
فجأة سمع زمجرة بطيئة، ما جعله يلتفت. في أسفل الممر رآها… كانت شيرلي. بدت مذعورة وخائفة. ماكياجها أفسد من كثرة البكاء، وعلى جسدها آثار دم. كانت تمسك بفأس، وقد صُبغ هو الآخر بالأحمر، مما يدل على أنه لم يكن للزينة فقط.
شخصٌ ما على متن السفينة…
‘ما الذي يحدث بحق خالق الجحيم!’ ارتعب كايل.
أخذ كايل نفسًا عميقًا واستعد للركض نحوها، لكنه فوجئ تمامًا حين قفز شخصان فجأة باتجاهها.
التفت الاثنان فورًا عند سماعهما صرخة مرعبة. نظرا إلى الأسفل، إلى أحد طوابق السفينة، فرأيا عدة ظلال تركض في اتجاهٍ واحد.
لوّحت شيرلي بفأسها وضربت أحدهما مباشرة على رأسه، دافعةً إياه نحو الآخر. ومع ذلك، سقط الذي في الخلف لكنه تمكّن من التشبث بساقها. ثم، وهو يجر جسده، فتح فمه وعضّ ساقها بقوة.
لكن أعظم مخاوف الواقفين على السطح لم يكن ذلك الخوف المجهول، ولا حتى غموض فرص النجاة.
غرست أسنانه بسهولة في جلدها، وتجمد جسد شيرلي في مكانه فجأة، بينما سال سائل دافئ من الجرح على ساقها.
ركض كايل عبر الغرفة، مركزًا نظره على باب في الجهة الأخرى بدلًا من مساعدة أيٍّ من المتصارعين. أغمض عينيه من الخوف وهو يركض بأقصى سرعة. فجأة سمع زمجرة، وحين فتح عينيه رأى أحد تلك ‘المخلوقات’ على الأرض. قفز عاليًا، وحاول المخلوق الإمساك بساقيه لكنه لم يفلح، مما سمح لكايل بتجاوزه بسهولة.
في الحال، ومع مشاهدته لهذا المنظر، تذكّر كايل تقارير الأخبار التي رآها على التلفاز. كان يعلم أن الأوان قد فات بالنسبة لها. تراجع خطوة إلى الوراء وغطّى فمه بيده، بينما غشت الدموع عينيه.
“علينا أن نستخدم الشر لمحاربة الشر. هذا هو السبيل الوحيد لننجو.” قال الرجل العجوز ببطء، وبعد توقفٍ قصير أضاف: “سأتأكد أن لا تعاني.”
‘أنا آسف!’ ابتلع كايل ريقه، وبعد أن لعن نفسه، راكضا في الاتجاه المعاكس تمامًا.
كان هذا بالضبط ما حذّرتهم منه تقارير الأخبار.
اندفع كايل في الممر مذعورًا، دون أن يعرف إلى أين يتجه. وبينما كان يركض، رأى المزيد من الدماء على الجدران، وصادف جثثًا ملقاة في الممر، كثير منها كانت فاقدة لبعض أطرافها، وعلى وجه الخصوص بدت رؤوسهم مثقوبة بثقوبٍ كبيرة.
مدّ كايل يده، ولم يكن أمامه خيار سوى أن يصرخ:
ورغم أن نومه دوما ما كان عميقًا، إلا أن ما أقلقه هو أن المجموعة التي سافر معها قررت تركه وحده دون إخباره أين ذهبوا.
وأثناء ركضه، ظهر شخصان آخران من خلف زاوية في الطرف الآخر، متجهين نحوه. لكن خطواتهما كانت متعثرة، وبشرتهما شاحبة رمادية.
“تبا.” تشبث كايل بالجدار ليوقف نفسه، ثم دون تردد، استدار وركض.
“ساعدني!”
بينما مدّ كايل يده أملًا في أن يمسكها الرجل العجوز، بدأ الأخير يتقدم نحوه.
ركض عبر أرجاء السفينة، وسرعان ما دفع أبواب قاعة الطعام، ليجد الناس يقاتلون حشدًا من المخلوقات التي تهاجمهم.
أخرج رأسه ونظر إلى الممر، وسرعان ما صدمه الواقع.
ركض كايل عبر الغرفة، مركزًا نظره على باب في الجهة الأخرى بدلًا من مساعدة أيٍّ من المتصارعين. أغمض عينيه من الخوف وهو يركض بأقصى سرعة. فجأة سمع زمجرة، وحين فتح عينيه رأى أحد تلك ‘المخلوقات’ على الأرض. قفز عاليًا، وحاول المخلوق الإمساك بساقيه لكنه لم يفلح، مما سمح لكايل بتجاوزه بسهولة.
لكنه لم يمسك بيد كايل، بل مرّ من جانبه ورفع يده، مشيرًا للآخرين بالتوقف.
ورغم أن نومه دوما ما كان عميقًا، إلا أن ما أقلقه هو أن المجموعة التي سافر معها قررت تركه وحده دون إخباره أين ذهبوا.
“لا، قالوا إننا بخير! قالوا إننا سنكون بأمان هنا!” صرخ كايل وهو يدفع الأبواب المزدوجة المؤدية إلى السطح الأمامي.
في تلك اللحظة، خرج كايل ببطء وقد فقد الأمل. كان الجميع على السفينة يهاجمون بعضهم البعض، محاولين العضّ أو الالتهام.
كان هذا بالضبط ما حذّرتهم منه تقارير الأخبار.
عند سماعه هذه الكلمات، استدار الرجل. كان شيخًا ذا لحية رمادية كثيفة، يميل بجسده إلى الخلف. لكن كايل لم يهتم بكل تلك التفاصيل، فالأمر الوحيد المهم هو أن هذا الرجل كان إنسانًا!
ورغم أن نومه دوما ما كان عميقًا، إلا أن ما أقلقه هو أن المجموعة التي سافر معها قررت تركه وحده دون إخباره أين ذهبوا.
لكن كايل، في تلك اللحظة، لاحظ شيئًا ما. وسط كل الفوضى من حوله، برز شخص واحد. كان رجلًا ضخمًا، بدا وكأنه بطول ثمانية أقدام.
بينما مدّ كايل يده أملًا في أن يمسكها الرجل العجوز، بدأ الأخير يتقدم نحوه.
ركض كايل عبر الغرفة، مركزًا نظره على باب في الجهة الأخرى بدلًا من مساعدة أيٍّ من المتصارعين. أغمض عينيه من الخوف وهو يركض بأقصى سرعة. فجأة سمع زمجرة، وحين فتح عينيه رأى أحد تلك ‘المخلوقات’ على الأرض. قفز عاليًا، وحاول المخلوق الإمساك بساقيه لكنه لم يفلح، مما سمح لكايل بتجاوزه بسهولة.
كان ظهره مواجهًا للبحر، ومع ذلك لم يكن أحد يهاجمه. كما أن القتال على السطح كان يشارف على نهايته.
منذ البداية، كان واضحًا من سيكون المنتصر.
فرك كايل عينيه، متسائلًا إن كان يحلم أم لا، لأن الأعداء الهائجين قد توقفوا.
وسرعان ما بدأ ‘المنتصرون’ يلتفتون نحوه ببطء، تقطر من أفواههم دماء شخصٍ آخر.
اندفع كايل في الممر مذعورًا، دون أن يعرف إلى أين يتجه. وبينما كان يركض، رأى المزيد من الدماء على الجدران، وصادف جثثًا ملقاة في الممر، كثير منها كانت فاقدة لبعض أطرافها، وعلى وجه الخصوص بدت رؤوسهم مثقوبة بثقوبٍ كبيرة.
ركض كايل عبر الغرفة، مركزًا نظره على باب في الجهة الأخرى بدلًا من مساعدة أيٍّ من المتصارعين. أغمض عينيه من الخوف وهو يركض بأقصى سرعة. فجأة سمع زمجرة، وحين فتح عينيه رأى أحد تلك ‘المخلوقات’ على الأرض. قفز عاليًا، وحاول المخلوق الإمساك بساقيه لكنه لم يفلح، مما سمح لكايل بتجاوزه بسهولة.
‘ليس لدي خيارٌ سوى هذا!’ قبض كايل على يديه واندفع راكضًا نحو الرجل في الطرف الآخر. ركض بأقصى ما يستطيع، لكن الآخرين لاحقوه من الخلف.
هذه المخلوقات، ‘المنتصرون’، المعروفون بالزومبي، الذين لا يشتهون سوى لحم البشر، توقفوا فجأة في أماكنهم امتثالًا لأوامر إنسان!
‘اللعنة، لقد تحوّلوا للتو، لذا ما زالوا سريعين!’
أخرج رأسه ونظر إلى الممر، وسرعان ما صدمه الواقع.
مدّ كايل يده، ولم يكن أمامه خيار سوى أن يصرخ:
“لماذا الجميع صاخبون إلى هذا الحد الليلة؟ هدأ الأمر قليلًا، لكن ما الذي يحدث بحق خالق الجحيم؟ اذهب في رحلة بحرية يا كايل، ستكون ممتعة، قالوا!” تمتم كايل لنفسه.
“ساعدني!”
وسرعان ما بدأ ‘المنتصرون’ يلتفتون نحوه ببطء، تقطر من أفواههم دماء شخصٍ آخر.
‘ليس لدي خيارٌ سوى هذا!’ قبض كايل على يديه واندفع راكضًا نحو الرجل في الطرف الآخر. ركض بأقصى ما يستطيع، لكن الآخرين لاحقوه من الخلف.
عند سماعه هذه الكلمات، استدار الرجل. كان شيخًا ذا لحية رمادية كثيفة، يميل بجسده إلى الخلف. لكن كايل لم يهتم بكل تلك التفاصيل، فالأمر الوحيد المهم هو أن هذا الرجل كان إنسانًا!
السلام عليكم هذا الفصل من ترجمتي “لوفر”، مترجمة جديدة وهذا أول عمل لي آمل أن يروقكم، هذه الرواية هي من كتابة أحد كتابي المفضلين ودوما ما أردت ترجمة أعماله لتصل إلى الجمهور العربي، إذا أعجبتم بعملي فبعد انتهاء هذا العمل بإذن الله سأحرص على ترجمة رواية آخرى من أعماله، يسعدني دوما أن أسمع آرائكم، إذا ما وجدت أي أخطاء لغوية فالرجاء لا تترددوا في الإشارة إليها حتى أصححها مستقبلا، ودمت في أمان الله ورعايته أحبتي.
كان هذا بالضبط ما حذّرتهم منه تقارير الأخبار.
بينما مدّ كايل يده أملًا في أن يمسكها الرجل العجوز، بدأ الأخير يتقدم نحوه.
‘اللعنة، لقد تحوّلوا للتو، لذا ما زالوا سريعين!’
لكنه لم يمسك بيد كايل، بل مرّ من جانبه ورفع يده، مشيرًا للآخرين بالتوقف.
فرك كايل عينيه، متسائلًا إن كان يحلم أم لا، لأن الأعداء الهائجين قد توقفوا.
فجأة سمع زمجرة بطيئة، ما جعله يلتفت. في أسفل الممر رآها… كانت شيرلي. بدت مذعورة وخائفة. ماكياجها أفسد من كثرة البكاء، وعلى جسدها آثار دم. كانت تمسك بفأس، وقد صُبغ هو الآخر بالأحمر، مما يدل على أنه لم يكن للزينة فقط.
هذه المخلوقات، ‘المنتصرون’، المعروفون بالزومبي، الذين لا يشتهون سوى لحم البشر، توقفوا فجأة في أماكنهم امتثالًا لأوامر إنسان!
‘لماذا يطيعونه؟ ولماذا لا يقتربون منه؟’ ازداد ارتباك كايل مع كل لحظة تمر.
لكن كايل، في تلك اللحظة، لاحظ شيئًا ما. وسط كل الفوضى من حوله، برز شخص واحد. كان رجلًا ضخمًا، بدا وكأنه بطول ثمانية أقدام.
“علينا أن نستخدم الشر لمحاربة الشر. هذا هو السبيل الوحيد لننجو.” قال الرجل العجوز ببطء، وبعد توقفٍ قصير أضاف: “سأتأكد أن لا تعاني.”
“لا أعلم. ربما نعثر على جزيرة، أو مكانٍ لا يوجد فيه أحد ‘منهُم’.” أجاب القبطان، مميلا قبعته شادّا طرفها إلى الأسفل ليخفي تعبير وجهه عن الآخر، لكنه لم يستطع كبح قلقه.
“علينا أن نستخدم الشر لمحاربة الشر. هذا هو السبيل الوحيد لننجو.” قال الرجل العجوز ببطء، وبعد توقفٍ قصير أضاف: “سأتأكد أن لا تعاني.”
ثم استدار، وفي يده مسدس.
وضع القبطان يده الهزيلة على الدرابزين. كان معصمه واهنًا، وملابسه فضفاضة. جزّ على أسنانه، وأغمض عينيه، ومع إحكام قبضته على الدرابزين، انحدرت دمعة واحدة على خده.
آخر ما سمعه كايل كان صوت طلقةٍ نارية، قبل أن يظلم كل ما حوله ويسقط جسده إلى الخلف على سطح السفينة.
ورغم أن نومه دوما ما كان عميقًا، إلا أن ما أقلقه هو أن المجموعة التي سافر معها قررت تركه وحده دون إخباره أين ذهبوا.
****
السلام عليكم هذا الفصل من ترجمتي “لوفر”، مترجمة جديدة وهذا أول عمل لي آمل أن يروقكم، هذه الرواية هي من كتابة أحد كتابي المفضلين ودوما ما أردت ترجمة أعماله لتصل إلى الجمهور العربي، إذا أعجبتم بعملي فبعد انتهاء هذا العمل بإذن الله سأحرص على ترجمة رواية آخرى من أعماله، يسعدني دوما أن أسمع آرائكم، إذا ما وجدت أي أخطاء لغوية فالرجاء لا تترددوا في الإشارة إليها حتى أصححها مستقبلا، ودمت في أمان الله ورعايته أحبتي.
وضع القبطان يده الهزيلة على الدرابزين. كان معصمه واهنًا، وملابسه فضفاضة. جزّ على أسنانه، وأغمض عينيه، ومع إحكام قبضته على الدرابزين، انحدرت دمعة واحدة على خده.
