النجاة لأطول مدة
تسلل الرجل بخطوات بطيئة فوق الأرضية الخشبية. كل مرة خطى فيها، دعى الله ألا تصدر الأرضية أي صوت. كان يرتدي ملابس ممزقة، وفي يديه عتلة حديدية، يمشي منحنيا في حالة تأهّب كامل.
وبسبب هذه الأسئلة، درّب زين جسده كما لو أن نهاية العالم ستحدث يومًا ما. وأصبح التدريب عادةً راسخة لديه.
تابع سيره في ممرّ المنزل، ينظر يمينًا ويسارًا، منتبهًا لكل تفصيلة. ثم، وببطء، توقفت حركته.
يبدو أن هناك آثار معركة… تبا، هل نُهب هذا المكان بالفعل؟
“لقد أخبرتك، لن أنضم لكما ولو على جثتي.” ردّ زين وهو يحدق في شاشته، دون أن ينظر حتى إلى الشخصين الآخرين في الغرفة.
كان قد توغّل كثيرًا بالفعل ولا يمكنه التراجع دون تفقد المكان على الأقل. في نهاية الممر وجد المطبخ، المكان الذي قد يمنحه الإجابات التي يحتاجها— ولربما بعض الإمدادات أيضًا.
كان قد توغّل كثيرًا بالفعل ولا يمكنه التراجع دون تفقد المكان على الأقل. في نهاية الممر وجد المطبخ، المكان الذي قد يمنحه الإجابات التي يحتاجها— ولربما بعض الإمدادات أيضًا.
بناءً على ما سأراه… سأقرر خطوتي التالية.
ما إن استدار عند الزاوية حتى اعتدل في وقفته، واتسعت عيناه عند رؤية المطبخ ملطخا بالدماء. إمتدت بقع الدم على الجدران، ولا تزال بركة دم تتقاطر من على أطراف سطح الرخام.
داخل إحدى غرف السكن الجامعي، كان طالبٌ أحمر الشعر جالسًا على مكتبه، يلعب أحد أنواعه المفضلة من الألعاب— لعبة نجاة ضد الزومبي.
ما إن استدار عند الزاوية حتى اعتدل في وقفته، واتسعت عيناه عند رؤية المطبخ ملطخا بالدماء. إمتدت بقع الدم على الجدران، ولا تزال بركة دم تتقاطر من على أطراف سطح الرخام.
تقطير!
أما سبب مساعدة زين لسكِيتل آنذاك، فكان سرًا لم يخبره به حتى الآن. كان يعلم أن سكِيتل ذكي، وأنه في حال وقوع هجوم زومبي، سيكون الشخص الذي يعرف كيف ينجو ويدير الأساسيات مثل الكهرباء والطعام.
تقطير!
أخذ بوك أغراضه أيضًا، ثم لاحظ زين واقفًا مكانه.
“لقد أخبرتك، لن أنضم لكما ولو على جثتي.” ردّ زين وهو يحدق في شاشته، دون أن ينظر حتى إلى الشخصين الآخرين في الغرفة.
تبا!
“لا، ليس اليوم. سأغيب عنها. هناك لعبة جديدة ستصدر، وأريد قضاء اليوم بأكمله في لعبها. اذهبا بدوني.” قال زين.
قبل أن يتمكن من ردّ ، ارتفع رأس ببطء من الجهة الأخرى لرخام المطبخ. وحين ظهر بالكامل، رأى الرجل مدى تشوّهه. أسنان متعفنة بالكاد لاتزال متشبثة باللثة، إحدى عينيه خرجت من محجرها وتدلّت لمنتصف وجهه، جلده متحلل، وتنتشر فيه جروح عميقة.
وقبل أن يغادر، التفت ضاحكًا وقال:
تعال إلى هنا أيها الوغد!
قبل أن يتمكن من ردّ ، ارتفع رأس ببطء من الجهة الأخرى لرخام المطبخ. وحين ظهر بالكامل، رأى الرجل مدى تشوّهه. أسنان متعفنة بالكاد لاتزال متشبثة باللثة، إحدى عينيه خرجت من محجرها وتدلّت لمنتصف وجهه، جلده متحلل، وتنتشر فيه جروح عميقة.
أخذ أداة من حزامه، ثم قذفها مباشرة نحو الرأس. وفي اللحظة التالية، دوّى صوت مكتوم في المطبخ حين اخترق نصل صغير جمجمته، مباشرة بين حاجبيه.
“لكنها تأتي من مصادر متعددة ومن أماكن مختلفة!” ردّ سكِيتل متحججًا. “الدارك ويب أكثر موثوقية من الأخبار. القنوات الإخبارية والمواقع ليست مستقلة، كلها خاضعة للأغنياء وأصحاب النفوذ، بينما الدارك ويب من مستخدمين أفراد مثلنا!”
“ألن تأتي إلى المحاضرة؟”
بدأ الشكل الغريب يسقط إلى الخلف، ثم انهار على الأرض.
“أوف… كان هذا قريبا. لو صرخ هذا الشيء ونبّه الآخرين، لكانت مشكلة حقيقية.”
“كنت أبحث في الدارك ويب، وهناك عدة فيديوهات ومنتديات تتحدث عن هجمات تحدث في دول أخرى.” قال سكِيتل.
“هل ستترك تلك اللعبة أخيرًا يا زين؟!” سمع صوتا عميق يكلمه فجأة، ما شتت انتباهه عن المشهد أمامه.
داخل إحدى غرف السكن الجامعي، كان طالبٌ أحمر الشعر جالسًا على مكتبه، يلعب أحد أنواعه المفضلة من الألعاب— لعبة نجاة ضد الزومبي.
كان لاعبًا حقيقيًا بكل معنى الكلمة، وفي كل لحظة فراغ تقريبًا، كان يقضيها في لعب إحدى الألعاب.
ومع ذلك، لم يكن زين يبدو كما قد يتوقع المرء. أغلق اللعبة أخيرًا ووقف من مقعده. ذو بنية عضلية قوية وبطول قرابة مترٍ وتسعين سنتيمترًا. بل إن البعض قد يصفه بالوسامة، لولا تسريحة شعره المسطحة والمملة.
ومع ذلك، لم يكن زين يبدو كما قد يتوقع المرء. أغلق اللعبة أخيرًا ووقف من مقعده. ذو بنية عضلية قوية وبطول قرابة مترٍ وتسعين سنتيمترًا. بل إن البعض قد يصفه بالوسامة، لولا تسريحة شعره المسطحة والمملة.
بسبب جسده العضلي وقدراته الرياضية، نصحه العديد من أصدقائه بالانضمام إلى فرق الجامعة الرياضية، لكن متى سيكون لديه وقت لألعابه العزيزة إذًا؟
بسبب جسده العضلي وقدراته الرياضية، نصحه العديد من أصدقائه بالانضمام إلى فرق الجامعة الرياضية، لكن متى سيكون لديه وقت لألعابه العزيزة إذًا؟
“لقد أخبرتك، لن أنضم لكما ولو على جثتي.” ردّ زين وهو يحدق في شاشته، دون أن ينظر حتى إلى الشخصين الآخرين في الغرفة.
تقدّم زين ووقف بينهما، واضعًا يديه ليفصل بينهما، وهو يشعر بأن بوك قد يلكمه في أي لحظة. لم تكن هذه المرة الأولى.
هزّ بوك كتفيه واتجه نحو الباب. لم تكن هذه المرة الأولى.
كان هوس زين بألعاب البقاء نابعًا من والده، الذي كان يعشق مشاهدة أفلام الزومبي منذ صغره. وربما شاهد زين أشياء تفوق سنّه قليلًا، لكن شغف والده أصبح شغفه هو الآخر.
“إن حدثت نهاية عالم بسبب الزومبي يومًا ما، فأنا أعرف على من أعتمد. ستكون أنت من يصمد لأطول وقت، أليس كذلك؟”
ومع دخول هذه الفكرة إلى رأسه، لم يستطع منع نفسه من التساؤل—مرةً أخرى—كيف سيكون حاله لو واجه العالم فجأة نهايته بسبب الزومبي؟ إلى متى سيصمد؟
وقبل أن يغادر، التفت ضاحكًا وقال:
تقطير!
وبسبب هذه الأسئلة، درّب زين جسده كما لو أن نهاية العالم ستحدث يومًا ما. وأصبح التدريب عادةً راسخة لديه.
وحينها ظهرت ألعاب البقاء، التي كانت أقرب ما يمكن لزين لتجربة نهاية عالم حقيقية مليئة بالزومبي.
“رؤية تلك اللعبة تذكّرني بشيء ما.” شهق سكِيتل، أحد الشخصين الآخرين في الغرفة.
كان قد توغّل كثيرًا بالفعل ولا يمكنه التراجع دون تفقد المكان على الأقل. في نهاية الممر وجد المطبخ، المكان الذي قد يمنحه الإجابات التي يحتاجها— ولربما بعض الإمدادات أيضًا.
قبل أن يتمكن من ردّ ، ارتفع رأس ببطء من الجهة الأخرى لرخام المطبخ. وحين ظهر بالكامل، رأى الرجل مدى تشوّهه. أسنان متعفنة بالكاد لاتزال متشبثة باللثة، إحدى عينيه خرجت من محجرها وتدلّت لمنتصف وجهه، جلده متحلل، وتنتشر فيه جروح عميقة.
سكِيتل أحد أقرب أصدقاء زين. عرف كلٌ منهما الآخر منذ أيام المدرسة. صغير الحجم ذو بنية نحيلة، ولسببٍ ما كان أنفه دومًا محمرا. ومع نظارته الدائرية الصغيرة، جعلته هذه الصفات هدفًا سهلًا للتنمّر في المدرسة—إلى أن تدخل زين.
وحينها ظهرت ألعاب البقاء، التي كانت أقرب ما يمكن لزين لتجربة نهاية عالم حقيقية مليئة بالزومبي.
أما سبب مساعدة زين لسكِيتل آنذاك، فكان سرًا لم يخبره به حتى الآن. كان يعلم أن سكِيتل ذكي، وأنه في حال وقوع هجوم زومبي، سيكون الشخص الذي يعرف كيف ينجو ويدير الأساسيات مثل الكهرباء والطعام.
ابتلع ريقه قبل أن يكمل: “كل الهجمات… تبدو وكأن الضحايا تعرضوا للعضّ، وكأنهم أُكلوا أحياء… من قِبل—”
“كنت أبحث في الدارك ويب، وهناك عدة فيديوهات ومنتديات تتحدث عن هجمات تحدث في دول أخرى.” قال سكِيتل.
بسبب جسده العضلي وقدراته الرياضية، نصحه العديد من أصدقائه بالانضمام إلى فرق الجامعة الرياضية، لكن متى سيكون لديه وقت لألعابه العزيزة إذًا؟
ابتلع ريقه قبل أن يكمل: “كل الهجمات… تبدو وكأن الضحايا تعرضوا للعضّ، وكأنهم أُكلوا أحياء… من قِبل—”
“زومبي!” قفز زين من مقعده، وعيناه تلمعان، مقاطعًا سكِيتل.
“زومبي!” قفز زين من مقعده، وعيناه تلمعان، مقاطعًا سكِيتل.
“لا تكونا غبيين إلى هذا الحد.” قال الصوت العميق مرةً أخرى. كان المتكئ على السرير بطابقين وذراعاه معقودتان هو بوك.
“لو كان شيء كهذا يحدث فعلًا، لكان في كل الأخبار، ولكنا تلقّينا تنبيهات على هواتفنا جميعًا. ليس عبر هراء مزيف في الدارك ويب.” جادل بوك.
إن كان الناس يرون زين قوي البنية، فبوك كان أكثر إثارة للإعجاب—كالمقارنة بين دبابة وحصان. كان قويًا بطبيعته، الجزء العلوي من جسده ضخم، ويقارب طوله مترين وعشرة سنتيمترات. لكنه كان غير محظوظ في جانبٍ واحد… شعره، إذ كان أصلع تمامًا.
“لو كان شيء كهذا يحدث فعلًا، لكان في كل الأخبار، ولكنا تلقّينا تنبيهات على هواتفنا جميعًا. ليس عبر هراء مزيف في الدارك ويب.” جادل بوك.
“كنت أبحث في الدارك ويب، وهناك عدة فيديوهات ومنتديات تتحدث عن هجمات تحدث في دول أخرى.” قال سكِيتل.
“لكنها تأتي من مصادر متعددة ومن أماكن مختلفة!” ردّ سكِيتل متحججًا. “الدارك ويب أكثر موثوقية من الأخبار. القنوات الإخبارية والمواقع ليست مستقلة، كلها خاضعة للأغنياء وأصحاب النفوذ، بينما الدارك ويب من مستخدمين أفراد مثلنا!”
“اللعنة!” صرخ بوك، ودفع السرير بذراعه فاهتزّ. “تبدو كأولئك المهووسين بنظريات المؤامرة! لو كان هناك شيء يحدث فعلًا لكنا رأيناه في الخارج. انظر، كل شيء بخير… إن كان الزومبي هنا حقًا، فاخرج وأرني واحدًا الآن!”
“كنت أبحث في الدارك ويب، وهناك عدة فيديوهات ومنتديات تتحدث عن هجمات تحدث في دول أخرى.” قال سكِيتل.
ومع دخول هذه الفكرة إلى رأسه، لم يستطع منع نفسه من التساؤل—مرةً أخرى—كيف سيكون حاله لو واجه العالم فجأة نهايته بسبب الزومبي؟ إلى متى سيصمد؟
تقدّم زين ووقف بينهما، واضعًا يديه ليفصل بينهما، وهو يشعر بأن بوك قد يلكمه في أي لحظة. لم تكن هذه المرة الأولى.
ما إن استدار عند الزاوية حتى اعتدل في وقفته، واتسعت عيناه عند رؤية المطبخ ملطخا بالدماء. إمتدت بقع الدم على الجدران، ولا تزال بركة دم تتقاطر من على أطراف سطح الرخام.
“لماذا لا نهدأ قليلًا؟ كما قلتَ يا بوك، لا نعرف الحقيقة إلا إذا رأيناها بأنفسنا. إن حدث شيء، أفضل ما نفعله هو أن نكون مستعدين. لا ضرر في ذلك، أليس كذلك؟” قال زين مبتسمًا.
تقدّم زين ووقف بينهما، واضعًا يديه ليفصل بينهما، وهو يشعر بأن بوك قد يلكمه في أي لحظة. لم تكن هذه المرة الأولى.
ما إن استدار عند الزاوية حتى اعتدل في وقفته، واتسعت عيناه عند رؤية المطبخ ملطخا بالدماء. إمتدت بقع الدم على الجدران، ولا تزال بركة دم تتقاطر من على أطراف سطح الرخام.
كان واضحًا أن بوك يرى الاثنين الآخرين واهمين، ومع ذلك، حين تتصاعد الأمور، كان زين دائمًا يتدخل ليتلقى الضربة بدلًا من سكِيتل. فلو تلقّى سكِيتل لكمة، قد ينتهي أحدهما ميتًا والآخر في السجن، وحياة زين كانت وحيدة بما يكفي أصلًا.
دينغ دينغ
يبدو أن هناك آثار معركة… تبا، هل نُهب هذا المكان بالفعل؟
ما إن استدار عند الزاوية حتى اعتدل في وقفته، واتسعت عيناه عند رؤية المطبخ ملطخا بالدماء. إمتدت بقع الدم على الجدران، ولا تزال بركة دم تتقاطر من على أطراف سطح الرخام.
“أوه، إنه الجرس! المحاضرة على وشك أن تبدأ. هيا بنا!” قال سكِيتل وهو يلتقط أغراضه.
أخذ بوك أغراضه أيضًا، ثم لاحظ زين واقفًا مكانه.
هزّ بوك كتفيه واتجه نحو الباب. لم تكن هذه المرة الأولى.
“ألن تأتي إلى المحاضرة؟”
تقدّم زين ووقف بينهما، واضعًا يديه ليفصل بينهما، وهو يشعر بأن بوك قد يلكمه في أي لحظة. لم تكن هذه المرة الأولى.
“لا، ليس اليوم. سأغيب عنها. هناك لعبة جديدة ستصدر، وأريد قضاء اليوم بأكمله في لعبها. اذهبا بدوني.” قال زين.
تابع سيره في ممرّ المنزل، ينظر يمينًا ويسارًا، منتبهًا لكل تفصيلة. ثم، وببطء، توقفت حركته.
هزّ بوك كتفيه واتجه نحو الباب. لم تكن هذه المرة الأولى.
تسلل الرجل بخطوات بطيئة فوق الأرضية الخشبية. كل مرة خطى فيها، دعى الله ألا تصدر الأرضية أي صوت. كان يرتدي ملابس ممزقة، وفي يديه عتلة حديدية، يمشي منحنيا في حالة تأهّب كامل.
وقبل أن يغادر، التفت ضاحكًا وقال:
تعال إلى هنا أيها الوغد!
“لقد أخبرتك، لن أنضم لكما ولو على جثتي.” ردّ زين وهو يحدق في شاشته، دون أن ينظر حتى إلى الشخصين الآخرين في الغرفة.
“إن حدثت نهاية عالم بسبب الزومبي يومًا ما، فأنا أعرف على من أعتمد. ستكون أنت من يصمد لأطول وقت، أليس كذلك؟”
“آمل ذلك…”
كان هوس زين بألعاب البقاء نابعًا من والده، الذي كان يعشق مشاهدة أفلام الزومبي منذ صغره. وربما شاهد زين أشياء تفوق سنّه قليلًا، لكن شغف والده أصبح شغفه هو الآخر.
