Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

إرتقاء الزومبي 1

المهجورون
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المهجورون

إلى أين نتجه؟ لا يمكننا البقاء على هذا الشيء إلى الأبد. في النهاية سينفذ منا الطعام.” سأل نائب القبطان وهو يحدّق بعيدا، و قد انعكس البحر الممتد بلا نهاية في عينيه.

 

 

لكن في تلك اللحظة لاحظ شيئًا غريبًا.

“لا أعلم. ربما نعثر على جزيرة، أو مكانٍ لا يوجد فيه أحد ‘منهُم’.” أجاب القبطان، مميلا قبعته شادّا طرفها إلى الأسفل ليخفي تعبير وجهه عن الآخر، لكنه لم يستطع كبح قلقه.

منذ البداية، كان واضحًا من سيكون المنتصر.

 

منذ البداية، كان واضحًا من سيكون المنتصر.

وضع القبطان يده الهزيلة على الدرابزين. كان معصمه واهنًا، وملابسه فضفاضة. جزّ على أسنانه، وأغمض عينيه، ومع إحكام قبضته على الدرابزين، انحدرت دمعة واحدة على خده.

 

 

 

‘شخصٌ ما… أرجوك… أخبرنا ماذا نفعل.’ دعا القبطان وهو يصغي إلى الزئير من حوله.

هذه المخلوقات، ‘المنتصرون’، المعروفون بالزومبي، الذين لا يشتهون سوى لحم البشر، توقفوا فجأة في أماكنهم امتثالًا لأوامر إنسان!

 

 

انكسرت أمواج البحر العملاقة بينما شقت السفينة السياحية الضخمة طريقها وسطها بعنف. أسدل الليل ستاره، وأصبح من الصعب عليهم تحديد وجهتهم. تعطّلت معظم تجهيزات السفينة، وقبض خوفٌ مجهول، كئيب ومشؤوم، على قلوب الجميع.

وأثناء ركضه، ظهر شخصان آخران من خلف زاوية في الطرف الآخر، متجهين نحوه. لكن خطواتهما كانت متعثرة، وبشرتهما شاحبة رمادية.

 

اندفع كايل في الممر مذعورًا، دون أن يعرف إلى أين يتجه. وبينما كان يركض، رأى المزيد من الدماء على الجدران، وصادف جثثًا ملقاة في الممر، كثير منها كانت فاقدة لبعض أطرافها، وعلى وجه الخصوص بدت رؤوسهم مثقوبة بثقوبٍ كبيرة.

لكن أعظم مخاوف الواقفين على السطح لم يكن ذلك الخوف المجهول، ولا حتى غموض فرص النجاة.

 

 

السلام عليكم هذا الفصل من ترجمتي “لوفر”، مترجمة جديدة وهذا أول عمل لي آمل أن يروقكم، هذه الرواية هي من كتابة أحد كتابي المفضلين ودوما ما أردت ترجمة أعماله لتصل إلى الجمهور العربي، إذا أعجبتم بعملي فبعد انتهاء هذا العمل بإذن الله سأحرص على ترجمة رواية آخرى من أعماله، يسعدني دوما أن أسمع آرائكم، إذا ما وجدت أي أخطاء لغوية فالرجاء لا تترددوا في الإشارة إليها حتى أصححها مستقبلا، ودمت في أمان الله ورعايته أحبتي.

“يفترض أن نستطيع الصمود شهرًا على الأقل على متن هذا الشيء، حتى إن لم نعثر على مكانٍ آمن. لدينا متسع من الوقت.” ابتلع نائب القبطان ريقه محاولًا طمأنة نفسه، “ما دام لا يوجد أحد مصاب على السفينة.”

 

 

 

ارتجفت يد القبطان حين بدأت الذكريات تغمره.

 

 

آخر ما سمعه كايل كان صوت طلقةٍ نارية، قبل أن يظلم كل ما حوله ويسقط جسده إلى الخلف على سطح السفينة.

“لا تقلق. تأكدتُ من فحص الجميع. قسنا درجة حرارتهم قبل السماح لهم بالصعود.”

“آآآآآه!”

 

في تلك اللحظة، خرج كايل ببطء وقد فقد الأمل. كان الجميع على السفينة يهاجمون بعضهم البعض، محاولين العضّ أو الالتهام.

“آآآآآه!”

‘أنا آسف!’ ابتلع كايل ريقه، وبعد أن لعن نفسه، راكضا في الاتجاه المعاكس تمامًا.

 

اندفع كايل في الممر مذعورًا، دون أن يعرف إلى أين يتجه. وبينما كان يركض، رأى المزيد من الدماء على الجدران، وصادف جثثًا ملقاة في الممر، كثير منها كانت فاقدة لبعض أطرافها، وعلى وجه الخصوص بدت رؤوسهم مثقوبة بثقوبٍ كبيرة.

التفت الاثنان فورًا عند سماعهما صرخة مرعبة. نظرا إلى الأسفل، إلى أحد طوابق السفينة، فرأيا عدة ظلال تركض في اتجاهٍ واحد.

‘شخصٌ ما… أرجوك… أخبرنا ماذا نفعل.’ دعا القبطان وهو يصغي إلى الزئير من حوله.

 

عند سماعه هذه الكلمات، استدار الرجل. كان شيخًا ذا لحية رمادية كثيفة، يميل بجسده إلى الخلف. لكن كايل لم يهتم بكل تلك التفاصيل، فالأمر الوحيد المهم هو أن هذا الرجل كان إنسانًا!

انفرجت أفواه الضابطين، واتسعت أعينهما صدمةً ورعبًا مما يحدث.

 

 

‘شخصٌ ما… أرجوك… أخبرنا ماذا نفعل.’ دعا القبطان وهو يصغي إلى الزئير من حوله.

قبض القبطان يده بقوة حتى نزفت.

 

‘ليُنقذنا أحدٌ من هذا الكابوس.’

 

 

 

———

 

 

 

شخصٌ ما على متن السفينة…

 

 

 

حين نزع قناع النوم عن وجهه، كان أول ما رآه الطالب الجامعي هو السرير العلوي فوقه.

أخذ كايل نفسًا عميقًا واستعد للركض نحوها، لكنه فوجئ تمامًا حين قفز شخصان فجأة باتجاهها.

 

 

“لماذا الجميع صاخبون إلى هذا الحد الليلة؟ هدأ الأمر قليلًا، لكن ما الذي يحدث بحق خالق الجحيم؟ اذهب في رحلة بحرية يا كايل، ستكون ممتعة، قالوا!” تمتم كايل لنفسه.

 

 

 

لكن في تلك اللحظة لاحظ شيئًا غريبًا.

كان هذا بالضبط ما حذّرتهم منه تقارير الأخبار.

 

وضع القبطان يده الهزيلة على الدرابزين. كان معصمه واهنًا، وملابسه فضفاضة. جزّ على أسنانه، وأغمض عينيه، ومع إحكام قبضته على الدرابزين، انحدرت دمعة واحدة على خده.

في الجهة المقابلة لمكان نوم كايل، كان هناك سريران بطابقين آخران، لكن لم يكن هناك أحد.

 

 

شخصٌ ما على متن السفينة…

“شيرلي؟… إلى أين ذهبت في منتصف الليل؟” تساءل كايل. ‘هل خرجت لتتحقق من الضوضاء؟ لكن ماذا عن البقية؟ أين الجميع؟’

 

 

لكن في تلك اللحظة لاحظ شيئًا غريبًا.

كانوا يقيمون في غرفة معدنية صغيرة تتسع لأربعة أشخاص، ومع ذلك وجد كايل نفسه وحيدًا في الغرفة الصامتة.

 

 

اندفع كايل في الممر مذعورًا، دون أن يعرف إلى أين يتجه. وبينما كان يركض، رأى المزيد من الدماء على الجدران، وصادف جثثًا ملقاة في الممر، كثير منها كانت فاقدة لبعض أطرافها، وعلى وجه الخصوص بدت رؤوسهم مثقوبة بثقوبٍ كبيرة.

ورغم أن نومه دوما ما كان عميقًا، إلا أن ما أقلقه هو أن المجموعة التي سافر معها قررت تركه وحده دون إخباره أين ذهبوا.

 

 

“لا تقلق. تأكدتُ من فحص الجميع. قسنا درجة حرارتهم قبل السماح لهم بالصعود.”

الشيء التالي الذي لاحظه كايل كان باب الغرفة المعدني الثقيل، كان مواربًا قليلًا، سامحا لخيط رفيع من الضوء بالانعكاس على الأرض. قرر كايل فتحه، شاعراً أن هناك خطبًا ما، وأن الآخرين قد يكونون في ورطة.

التفت الاثنان فورًا عند سماعهما صرخة مرعبة. نظرا إلى الأسفل، إلى أحد طوابق السفينة، فرأيا عدة ظلال تركض في اتجاهٍ واحد.

 

بينما مدّ كايل يده أملًا في أن يمسكها الرجل العجوز، بدأ الأخير يتقدم نحوه.

أخرج رأسه ونظر إلى الممر، وسرعان ما صدمه الواقع.

 

هناك مباشرة على الأرض  جسدٌ ملقى أمامه. عاريًا، ممزقًا بالمخالب، ومغطى باللون الأحمر في كل مكان، لكن الأسوأ من ذلك أن رأسه كان مهشّمًا، وكأن شخصًا ما قد حطّمه بمطرقةٍ ضخمة.

 

 

 

على الفور، شعر كايل بأحشائه تنقبض، وأنه على وشك التقيؤ.

‘أنا آسف!’ ابتلع كايل ريقه، وبعد أن لعن نفسه، راكضا في الاتجاه المعاكس تمامًا.

 

“يفترض أن نستطيع الصمود شهرًا على الأقل على متن هذا الشيء، حتى إن لم نعثر على مكانٍ آمن. لدينا متسع من الوقت.” ابتلع نائب القبطان ريقه محاولًا طمأنة نفسه، “ما دام لا يوجد أحد مصاب على السفينة.”

ثم، وهو يحاول التقاط أنفاسه والسيطرة على نفسه، ومضت فكرة في ذهنه: ‘هذا… هذا الشخص كان يقيم معنا!’

 

 

ارتجفت يد القبطان حين بدأت الذكريات تغمره.

فجأة سمع زمجرة بطيئة، ما جعله يلتفت. في أسفل الممر رآها… كانت شيرلي. بدت مذعورة وخائفة. ماكياجها أفسد من كثرة البكاء، وعلى جسدها آثار دم. كانت تمسك بفأس، وقد صُبغ هو الآخر بالأحمر، مما يدل على أنه لم يكن للزينة فقط.

 

 

 

‘ما الذي يحدث بحق خالق الجحيم!’ ارتعب كايل.

ارتجفت يد القبطان حين بدأت الذكريات تغمره.

 

 

أخذ كايل نفسًا عميقًا واستعد للركض نحوها، لكنه فوجئ تمامًا حين قفز شخصان فجأة باتجاهها.

‘ليس لدي خيارٌ سوى هذا!’ قبض كايل على يديه واندفع راكضًا نحو الرجل في الطرف الآخر. ركض بأقصى ما يستطيع، لكن الآخرين لاحقوه من الخلف.

لوّحت شيرلي بفأسها وضربت أحدهما مباشرة على رأسه، دافعةً إياه نحو الآخر. ومع ذلك، سقط الذي في الخلف لكنه تمكّن من التشبث بساقها. ثم، وهو يجر جسده، فتح فمه وعضّ ساقها بقوة.

———

 

 

غرست أسنانه بسهولة في جلدها، وتجمد جسد شيرلي في مكانه فجأة، بينما سال سائل دافئ من الجرح على ساقها.

عند سماعه هذه الكلمات، استدار الرجل. كان شيخًا ذا لحية رمادية كثيفة، يميل بجسده إلى الخلف. لكن كايل لم يهتم بكل تلك التفاصيل، فالأمر الوحيد المهم هو أن هذا الرجل كان إنسانًا!

 

ركض كايل عبر الغرفة، مركزًا نظره على باب في الجهة الأخرى بدلًا من مساعدة أيٍّ من المتصارعين. أغمض عينيه من الخوف وهو يركض بأقصى سرعة. فجأة سمع زمجرة، وحين فتح عينيه رأى أحد تلك ‘المخلوقات’ على الأرض. قفز عاليًا، وحاول المخلوق الإمساك بساقيه لكنه لم يفلح، مما سمح لكايل بتجاوزه بسهولة.

في الحال، ومع مشاهدته لهذا المنظر، تذكّر كايل تقارير الأخبار التي رآها على التلفاز. كان يعلم أن الأوان قد فات بالنسبة لها. تراجع خطوة إلى الوراء وغطّى فمه بيده، بينما غشت الدموع عينيه.

في الحال، ومع مشاهدته لهذا المنظر، تذكّر كايل تقارير الأخبار التي رآها على التلفاز. كان يعلم أن الأوان قد فات بالنسبة لها. تراجع خطوة إلى الوراء وغطّى فمه بيده، بينما غشت الدموع عينيه.

 

إلى أين نتجه؟ لا يمكننا البقاء على هذا الشيء إلى الأبد. في النهاية سينفذ منا الطعام.” سأل نائب القبطان وهو يحدّق بعيدا، و قد انعكس البحر الممتد بلا نهاية في عينيه.

‘أنا آسف!’ ابتلع كايل ريقه، وبعد أن لعن نفسه، راكضا في الاتجاه المعاكس تمامًا.

آخر ما سمعه كايل كان صوت طلقةٍ نارية، قبل أن يظلم كل ما حوله ويسقط جسده إلى الخلف على سطح السفينة.

 

 

اندفع كايل في الممر مذعورًا، دون أن يعرف إلى أين يتجه. وبينما كان يركض، رأى المزيد من الدماء على الجدران، وصادف جثثًا ملقاة في الممر، كثير منها كانت فاقدة لبعض أطرافها، وعلى وجه الخصوص بدت رؤوسهم مثقوبة بثقوبٍ كبيرة.

‘ليس لدي خيارٌ سوى هذا!’ قبض كايل على يديه واندفع راكضًا نحو الرجل في الطرف الآخر. ركض بأقصى ما يستطيع، لكن الآخرين لاحقوه من الخلف.

 

على الفور، شعر كايل بأحشائه تنقبض، وأنه على وشك التقيؤ.

وأثناء ركضه، ظهر شخصان آخران من خلف زاوية في الطرف الآخر، متجهين نحوه. لكن خطواتهما كانت متعثرة، وبشرتهما شاحبة رمادية.

على الفور، شعر كايل بأحشائه تنقبض، وأنه على وشك التقيؤ.

 

“علينا أن نستخدم الشر لمحاربة الشر. هذا هو السبيل الوحيد لننجو.” قال الرجل العجوز ببطء، وبعد توقفٍ قصير أضاف: “سأتأكد أن لا تعاني.”

“تبا.” تشبث كايل بالجدار ليوقف نفسه، ثم دون تردد، استدار وركض.

 

 

فرك كايل عينيه، متسائلًا إن كان يحلم أم لا، لأن الأعداء الهائجين قد توقفوا.

ركض عبر أرجاء السفينة، وسرعان ما دفع أبواب قاعة الطعام، ليجد الناس يقاتلون حشدًا من المخلوقات التي تهاجمهم.

 

 

 

ركض كايل عبر الغرفة، مركزًا نظره على باب في الجهة الأخرى بدلًا من مساعدة أيٍّ من المتصارعين. أغمض عينيه من الخوف وهو يركض بأقصى سرعة. فجأة سمع زمجرة، وحين فتح عينيه رأى أحد تلك ‘المخلوقات’ على الأرض. قفز عاليًا، وحاول المخلوق الإمساك بساقيه لكنه لم يفلح، مما سمح لكايل بتجاوزه بسهولة.

‘شخصٌ ما… أرجوك… أخبرنا ماذا نفعل.’ دعا القبطان وهو يصغي إلى الزئير من حوله.

 

 

“لا، قالوا إننا بخير! قالوا إننا سنكون بأمان هنا!” صرخ كايل وهو يدفع الأبواب المزدوجة المؤدية إلى السطح الأمامي.

 

 

 

في تلك اللحظة، خرج كايل ببطء وقد فقد الأمل. كان الجميع على السفينة يهاجمون بعضهم البعض، محاولين العضّ أو الالتهام.

بينما مدّ كايل يده أملًا في أن يمسكها الرجل العجوز، بدأ الأخير يتقدم نحوه.

 

السلام عليكم هذا الفصل من ترجمتي “لوفر”، مترجمة جديدة وهذا أول عمل لي آمل أن يروقكم، هذه الرواية هي من كتابة أحد كتابي المفضلين ودوما ما أردت ترجمة أعماله لتصل إلى الجمهور العربي، إذا أعجبتم بعملي فبعد انتهاء هذا العمل بإذن الله سأحرص على ترجمة رواية آخرى من أعماله، يسعدني دوما أن أسمع آرائكم، إذا ما وجدت أي أخطاء لغوية فالرجاء لا تترددوا في الإشارة إليها حتى أصححها مستقبلا، ودمت في أمان الله ورعايته أحبتي.

كان هذا بالضبط ما حذّرتهم منه تقارير الأخبار.

“لماذا الجميع صاخبون إلى هذا الحد الليلة؟ هدأ الأمر قليلًا، لكن ما الذي يحدث بحق خالق الجحيم؟ اذهب في رحلة بحرية يا كايل، ستكون ممتعة، قالوا!” تمتم كايل لنفسه.

 

وضع القبطان يده الهزيلة على الدرابزين. كان معصمه واهنًا، وملابسه فضفاضة. جزّ على أسنانه، وأغمض عينيه، ومع إحكام قبضته على الدرابزين، انحدرت دمعة واحدة على خده.

لكن كايل، في تلك اللحظة، لاحظ شيئًا ما. وسط كل الفوضى من حوله، برز شخص واحد. كان رجلًا ضخمًا، بدا وكأنه بطول ثمانية أقدام.

 

 

“ساعدني!”

كان ظهره مواجهًا للبحر، ومع ذلك لم يكن أحد يهاجمه. كما أن القتال على السطح كان يشارف على نهايته.

 

 

 

منذ البداية، كان واضحًا من سيكون المنتصر.

 

 

 

وسرعان ما بدأ ‘المنتصرون’ يلتفتون نحوه ببطء، تقطر من أفواههم دماء شخصٍ آخر.

أخرج رأسه ونظر إلى الممر، وسرعان ما صدمه الواقع.

 

 

‘ليس لدي خيارٌ سوى هذا!’ قبض كايل على يديه واندفع راكضًا نحو الرجل في الطرف الآخر. ركض بأقصى ما يستطيع، لكن الآخرين لاحقوه من الخلف.

 

 

 

‘اللعنة، لقد تحوّلوا للتو، لذا ما زالوا سريعين!’

 

 

ركض كايل عبر الغرفة، مركزًا نظره على باب في الجهة الأخرى بدلًا من مساعدة أيٍّ من المتصارعين. أغمض عينيه من الخوف وهو يركض بأقصى سرعة. فجأة سمع زمجرة، وحين فتح عينيه رأى أحد تلك ‘المخلوقات’ على الأرض. قفز عاليًا، وحاول المخلوق الإمساك بساقيه لكنه لم يفلح، مما سمح لكايل بتجاوزه بسهولة.

مدّ كايل يده، ولم يكن أمامه خيار سوى أن يصرخ:

 

 

وسرعان ما بدأ ‘المنتصرون’ يلتفتون نحوه ببطء، تقطر من أفواههم دماء شخصٍ آخر.

“ساعدني!”

ثم استدار، وفي يده مسدس.

 

 

عند سماعه هذه الكلمات، استدار الرجل. كان شيخًا ذا لحية رمادية كثيفة، يميل بجسده إلى الخلف. لكن كايل لم يهتم بكل تلك التفاصيل، فالأمر الوحيد المهم هو أن هذا الرجل كان إنسانًا!

هذه المخلوقات، ‘المنتصرون’، المعروفون بالزومبي، الذين لا يشتهون سوى لحم البشر، توقفوا فجأة في أماكنهم امتثالًا لأوامر إنسان!

 

 

بينما مدّ كايل يده أملًا في أن يمسكها الرجل العجوز، بدأ الأخير يتقدم نحوه.

 

 

اندفع كايل في الممر مذعورًا، دون أن يعرف إلى أين يتجه. وبينما كان يركض، رأى المزيد من الدماء على الجدران، وصادف جثثًا ملقاة في الممر، كثير منها كانت فاقدة لبعض أطرافها، وعلى وجه الخصوص بدت رؤوسهم مثقوبة بثقوبٍ كبيرة.

لكنه لم يمسك بيد كايل، بل مرّ من جانبه ورفع يده، مشيرًا للآخرين بالتوقف.

 

 

عند سماعه هذه الكلمات، استدار الرجل. كان شيخًا ذا لحية رمادية كثيفة، يميل بجسده إلى الخلف. لكن كايل لم يهتم بكل تلك التفاصيل، فالأمر الوحيد المهم هو أن هذا الرجل كان إنسانًا!

فرك كايل عينيه، متسائلًا إن كان يحلم أم لا، لأن الأعداء الهائجين قد توقفوا.

“ساعدني!”

 

‘لماذا يطيعونه؟ ولماذا لا يقتربون منه؟’ ازداد ارتباك كايل مع كل لحظة تمر.

هذه المخلوقات، ‘المنتصرون’، المعروفون بالزومبي، الذين لا يشتهون سوى لحم البشر، توقفوا فجأة في أماكنهم امتثالًا لأوامر إنسان!

 

 

 

‘لماذا يطيعونه؟ ولماذا لا يقتربون منه؟’ ازداد ارتباك كايل مع كل لحظة تمر.

لكن في تلك اللحظة لاحظ شيئًا غريبًا.

 

 

“علينا أن نستخدم الشر لمحاربة الشر. هذا هو السبيل الوحيد لننجو.” قال الرجل العجوز ببطء، وبعد توقفٍ قصير أضاف: “سأتأكد أن لا تعاني.”

 

 

حين نزع قناع النوم عن وجهه، كان أول ما رآه الطالب الجامعي هو السرير العلوي فوقه.

ثم استدار، وفي يده مسدس.

وضع القبطان يده الهزيلة على الدرابزين. كان معصمه واهنًا، وملابسه فضفاضة. جزّ على أسنانه، وأغمض عينيه، ومع إحكام قبضته على الدرابزين، انحدرت دمعة واحدة على خده.

 

‘أنا آسف!’ ابتلع كايل ريقه، وبعد أن لعن نفسه، راكضا في الاتجاه المعاكس تمامًا.

آخر ما سمعه كايل كان صوت طلقةٍ نارية، قبل أن يظلم كل ما حوله ويسقط جسده إلى الخلف على سطح السفينة.

 

****

 

السلام عليكم هذا الفصل من ترجمتي “لوفر”، مترجمة جديدة وهذا أول عمل لي آمل أن يروقكم، هذه الرواية هي من كتابة أحد كتابي المفضلين ودوما ما أردت ترجمة أعماله لتصل إلى الجمهور العربي، إذا أعجبتم بعملي فبعد انتهاء هذا العمل بإذن الله سأحرص على ترجمة رواية آخرى من أعماله، يسعدني دوما أن أسمع آرائكم، إذا ما وجدت أي أخطاء لغوية فالرجاء لا تترددوا في الإشارة إليها حتى أصححها مستقبلا، ودمت في أمان الله ورعايته أحبتي.

فجأة سمع زمجرة بطيئة، ما جعله يلتفت. في أسفل الممر رآها… كانت شيرلي. بدت مذعورة وخائفة. ماكياجها أفسد من كثرة البكاء، وعلى جسدها آثار دم. كانت تمسك بفأس، وقد صُبغ هو الآخر بالأحمر، مما يدل على أنه لم يكن للزينة فقط.

“آآآآآه!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط