الرجل المخيف ، الرجل الشرير ، الرجل الأحمق (1)
– الرجل المخيف ، الرجل الشرير ، الرجل الأحمق (1) –
أعاد كليو النظر إلى الآنسة الصغيرة التي تعانق قط وهي ترتدي فستانًا ملطخًا بالتراب، كأنه يراها لأول مرة.
بينما كان يفكر أن يجرب مرة أخيرة فقط، أطلّت ديون برأسها من خلف السياج.
“كما رأيتِ، يبدو أن مرة أو مرتين هو الحد.”
كان يعلم بوصولها منذ قليل، لكنه تركها وشأنها لأنها كانت تحاول إخفاء حضورها.
“ليست ملكك؟ يا للعجب، وأنت الذي تملك أرضًا تكفي لبناء مضمار فروسية في منطقة أوريلس وتقول هذا؟”
لم تكترث بتلوّث تنورتها الدانتيل البيضاء وحذائها اللؤلؤي، وخطت بين الحفر المقلوبة الفوضوية.
وكما يستطيع كليو، بصفته ساحرًا من المستوى الرابع، أن ينشر دائرة بقطر عشرين مترًا، فإن الفارس من المستوى الرابع كان قادرًا على إظهار أفضل مهاراته ضمن نطاق عشرين مترًا متمركزًا حول جسده فقط. وكان من الصعب توجيه هجوم فعّال إلى خصم يقع خارج هذا النطاق.
ساحرة الأبحاث، التي أطبقت شفتيها بإحكام، راحت تتفحّص بعينين حادتين شكل الحفر وعمقها تفصيلًا. كانت تقدّر قوة السحر.
كان والده، الذي زار المدرسة مرة واحدة فقط، لم يبعث بأي خبر بعدها. وبالطبع كان ذلك مناسبًا لكليو أيضًا، لذا لم يتواصل معه أولًا.
ثم نبشت كومة التراب بيديها العاريتين، وعثرت حتى على شظايا زينة الحديقة التي بدت هدفًا للهجوم.
“خدم هذا القصر جميعهم مخلصون، لكن اطلب من السيدة كانتون أن تشدد عليهم بالكتمان مرة أخرى. إن لم تكن ترغب في أن تصبح شخصية موضع مراقبة لدى إدارة المعلومات السرية.”
جلست ديون في مكانها وبسطت الدائرة، ثم فعّلت صيغ [التحليل][التتبّع][الإعادة].
بينما كان يفكر أن يجرب مرة أخيرة فقط، أطلّت ديون برأسها من خلف السياج.
“[انعكس، انكشف، أثر القوة والضوء!]”
كان فطورًا جُهّز بعناية وبكميات صغيرة وأنيقة مراعاةً لشهية كليو القليلة.
لبضع دقائق بعد استخدام السحر، كانت الأثيرات المتبقية في الهواء تحفظ أثره كصفحةٍ سفليةٍ لورق النسخ. وبجمع [التحليل][التتبّع][الإعادة] أمكن معرفة السحر المستخدم.
وخلال الأيام التالية أمضى وقته في اللعب مع بيهيموث، ومشاركة الشراب، وتقليب كتاب 『دليل الأحجار السحرية』 الملقى في المنزل. مرّ أسبوع كأنه حلم.
‘إنه تركيب مذكور في 『كتاب الشامل للسحر』 المجلد الثالث. سحر ديوه حقًا منهجي ونظيف.’
كان كليو يسير بصعوبة وهو يرفع كتفيه المتهدلين، لكنه انتصب فجأة في دهشة.
لم يحاول كليو إيقاف استقصاء ديون.
“ألا تقلين إن الشراء قد اكتمل بالفعل؟”
‘أضفت بند السرية إلى العقد، وسأشتري وسائط السحر منها لاحقًا أيضًا، فلا حاجة للإخفاء.’
“البذر إذًا… بالفعل المحاصيل الصالحة للأكل هي الأفضل. هل نزرع البطاطا والفاصولياء؟ والملفوف أيضًا لا بأس به.”
بعد أن أعادت تتبّع حركة الأثير، نهضت ديون أخيرًا واقفة. وعلى قدميها الصغيرتين بحذاءٍ عالٍ، اجتازت الحديقة الترابية بخفة.
– الرجل المخيف ، الرجل الشرير ، الرجل الأحمق (1) –
“كليو!”
مع هبّة الريح طار قبّعتها بعيدًا، وتطاير شعرها الوردي الرمادي، واحمرّ خدّاها طبيعيًا.
“نعم.”
وكان قراره بإبرام عقد معها اختيارًا صائبًا للغاية.
“كم مرة يمكن استخدام هذا السحر على التوالي؟”
“لقد أنجزت الأمر.”
مع الأخذ في الحسبان استهلاك الأثير وتركيزه، بدا أن ثلاث ضربات متتالية ممكنة، لكنه خفّض العدد احتياطًا.
“لنرَ، قطر الدائرة نحو 20 مترًا، إذًا مستوى 4؟ لو لم أرها بعيني لما صدّقت أن هذه قوة ساحر من المستوى الرابع.”
“كما رأيتِ، يبدو أن مرة أو مرتين هو الحد.”
“خدم هذا القصر جميعهم مخلصون، لكن اطلب من السيدة كانتون أن تشدد عليهم بالكتمان مرة أخرى. إن لم تكن ترغب في أن تصبح شخصية موضع مراقبة لدى إدارة المعلومات السرية.”
“مياو― مياو―(يا لك من بارع في الكذب، تس!).”
فالطاهي الذي عمل طويلًا في مقر عائلة كولفوس، ومسؤول الحلويات، والبستاني، والخادمات، ورئيسة الخادمات، جميعهم كانوا منظمين كأوركسترا واحدة.
تمتم بيهيموث عند قدميه. وتظاهر كليو بأنه لم يسمع.
“عدد السحرة من المستوى الخامس في ألبيون لا يبلغ حتى ثلاثين. ومن المستوى السادس أحد عشر. ومن المستوى السابع ثلاثة. ومن المستوى الثامن واحد فقط. ومعظم السحرة رفيعي المستوى مسنون.
“حسنًا. إنها صيغة تلتهم الأثير بشدة… هذا ليس بالأمر الهيّن.”
كان والده، الذي زار المدرسة مرة واحدة فقط، لم يبعث بأي خبر بعدها. وبالطبع كان ذلك مناسبًا لكليو أيضًا، لذا لم يتواصل معه أولًا.
حتى بهذا العدد المحدود بدت ديون متأثرة بشدة.
“كما رأيتِ، يبدو أن مرة أو مرتين هو الحد.”
ورغم أنها كانت مغطاة بالتراب، وقفت ديون أمامه تبتسم بدهشةٍ أنيقة.
كان ثناءً نابعًا بصدق من أعماق قلبه.
مع هبّة الريح طار قبّعتها بعيدًا، وتطاير شعرها الوردي الرمادي، واحمرّ خدّاها طبيعيًا.
أعاد كليو النظر إلى الآنسة الصغيرة التي تعانق قط وهي ترتدي فستانًا ملطخًا بالتراب، كأنه يراها لأول مرة.
الانفعال والرهبة جعلا ملامحها تلمع كفتاةٍ صغيرة.
“عندما تبلغ المستوى الخامس يصبح قطر الدائرة 80 مترًا. أما المستوى السادس فـ200 متر. عندها حتى المبارز المتوسط يحتاج بضع ثوانٍ لاجتيازها. وحين يصبح تعويذك أسرع من اندفاعهم… فالنتيجة واضحة.”
“راي، أنت عبقري حقًا. لا… هذه عبارة ضعيفة. لا سابقة لهذا السحر… ضربة تبدأ من السماء.”
لم يكن سوى أسفه لأنه، طوال تلك الفترة، انشغل بالهروب من المنزل، والذهاب إلى دار المزادات، والتدرب على السحر، وإثارة الضجيج، فلم يتمكن من الاستمتاع بما في هذا المنزل الرائع من تجهيزات وخدمات.
شعر كليو بالحرج من المديح الجاد، فحكّ خدّه وتجنّب النظر.
وكما يستطيع كليو، بصفته ساحرًا من المستوى الرابع، أن ينشر دائرة بقطر عشرين مترًا، فإن الفارس من المستوى الرابع كان قادرًا على إظهار أفضل مهاراته ضمن نطاق عشرين مترًا متمركزًا حول جسده فقط. وكان من الصعب توجيه هجوم فعّال إلى خصم يقع خارج هذا النطاق.
‘لأن إنسان العصر الحديث معتاد أن تأتي الهجمات من السماء…’
“كليو!”
بالنظر إلى مستوى التطور التقني، بدا ذلك ممكنًا، لكن من الصحف والكتيبات لم يكن في هذا العالم منطادٌ طائر بعد. وحتى المناطيد الهوائية بدت مخصصة للسياحة.
حتى الفرسان الذين يُقال إنهم يمتلكون أعظم قوة قتالية بين البشر، إن لم يبلغوا المستوى السادس فلن يتمكنوا من تنفيذ هجمات بعيدة المدى. ولو كان كل ساحر قادرًا على فعل ما تفعله أنت، لكان الناس وجود السحرة―.”
قد يكون القصف من الجو مفهومًا سابقًا لعصره. فكرة عادية سيخطر بها الجميع لاحقًا.
“إنها قوة أقرب إلى الملائكة أو الشياطين.”
“إنها قوة أقرب إلى الملائكة أو الشياطين.”
ومع عودة يوم الاثنين أنهى فورًا تسجيل نقل الملكية.
“أليست مبالغة؟”
فالطاهي الذي عمل طويلًا في مقر عائلة كولفوس، ومسؤول الحلويات، والبستاني، والخادمات، ورئيسة الخادمات، جميعهم كانوا منظمين كأوركسترا واحدة.
“وأين المبالغة؟ هذا السحر يتطلب قدرة ضبط هائلة وحساسية أثيرية عالية. وإلا فقد يُصاب المُستخدم نفسه.”
“[انعكس، انكشف، أثر القوة والضوء!]”
ابتلع كليو قصة أنه كاد يُطعن برمحه أثناء التدريب واضطر لنشر سحر [الدفاع] على عجل.
لم يكن سوى أسفه لأنه، طوال تلك الفترة، انشغل بالهروب من المنزل، والذهاب إلى دار المزادات، والتدرب على السحر، وإثارة الضجيج، فلم يتمكن من الاستمتاع بما في هذا المنزل الرائع من تجهيزات وخدمات.
“لنرَ، قطر الدائرة نحو 20 مترًا، إذًا مستوى 4؟ لو لم أرها بعيني لما صدّقت أن هذه قوة ساحر من المستوى الرابع.”
“كليو!”
“عشرون مترًا مسافة يستطيع حتى المبارز الأدنى تجاوزها ببضع خطوات اندفاع، لذا فليس سحرًا عمليًا في القتال.”
“لنرَ، قطر الدائرة نحو 20 مترًا، إذًا مستوى 4؟ لو لم أرها بعيني لما صدّقت أن هذه قوة ساحر من المستوى الرابع.”
“أتحاول التملّص بهذا العذر أمام ساحر مثلك؟ أتظن أنك ستبقى إلى الأبد ساحر من مستوى 4؟”
فالطاهي الذي عمل طويلًا في مقر عائلة كولفوس، ومسؤول الحلويات، والبستاني، والخادمات، ورئيسة الخادمات، جميعهم كانوا منظمين كأوركسترا واحدة.
رفعت ديون حاجبيها ووضعت يديها على خصرها. وبصوتٍ أخفض من المعتاد وبلا تردّد وبّخته.
كان فطورًا جُهّز بعناية وبكميات صغيرة وأنيقة مراعاةً لشهية كليو القليلة.
“عندما تبلغ المستوى الخامس يصبح قطر الدائرة 80 مترًا. أما المستوى السادس فـ200 متر. عندها حتى المبارز المتوسط يحتاج بضع ثوانٍ لاجتيازها. وحين يصبح تعويذك أسرع من اندفاعهم… فالنتيجة واضحة.”
وحين التفتت ديون إلى كليو الذي أخذ يتأخر أكثر فأكثر، نقرت بلسانها.
“لكن كما أن ساحر المستوى السادس قوي، فإن مبارز المستوى السادس داخل نطاق 200 متر شبه لا يُقهر. لا أظن أنني أستطيع مواجهة مبارزٍ رفيع كهذا.”
“الاجتهاد في التدريب جيد، لكن عليك أن تهتم بصحتك أولًا.”
كان حدّ سعة الأثير الذي يُعدّ معيار مستوى الأثير متماثلًا في معايير القياس لدى كلٍّ من الفرسان والسحرة.
“موث لم اراك أيضًا منذ زمن! كنت مشغولة هذه الأيام فلم أعطه حتى وجباته الخفيفة!”
وكما هو حال دائرة الساحر، فإن نطاق ضربة سيف الفارس كان أيضًا يتناسب طرديًا مع مستوى الأثير.
الانفعال والرهبة جعلا ملامحها تلمع كفتاةٍ صغيرة.
وكما يستطيع كليو، بصفته ساحرًا من المستوى الرابع، أن ينشر دائرة بقطر عشرين مترًا، فإن الفارس من المستوى الرابع كان قادرًا على إظهار أفضل مهاراته ضمن نطاق عشرين مترًا متمركزًا حول جسده فقط. وكان من الصعب توجيه هجوم فعّال إلى خصم يقع خارج هذا النطاق.
“نعم.”
“مجرد التفكير، وأنت ساحر، في منافسة فارس في فنون القتال أمر استثنائي بحد ذاته. شخص لا يستطيع حتى حمل سيف. من الأساس، من الذي قد يخطر بباله أن يهاجم بالسحر؟ إنه تبذير فوق تبذير….”
كان فطورًا جُهّز بعناية وبكميات صغيرة وأنيقة مراعاةً لشهية كليو القليلة.
وبعد موجة من الانفعال، استعادت ديون قدرًا من هدوئها، ثم راحت تتأمل المشهد في الحديقة كأنها تلتقطه بعينيها من جديد.
كان حدّ سعة الأثير الذي يُعدّ معيار مستوى الأثير متماثلًا في معايير القياس لدى كلٍّ من الفرسان والسحرة.
“لقد أنجزت الأمر.”
“حسنًا. إنها صيغة تلتهم الأثير بشدة… هذا ليس بالأمر الهيّن.”
حين تبرد عينا ديون المائيتان حتى تصيرا كالجليد، تبدو أكثر صدقًا وجمالًا بكثير مما تكون عليه عندما تتصنّع اللطف.
لم تُرسل كبيرة الخادمات أحدًا بدلًا عنها، بل دخلت بنفسها وهي تدفع العربة.
“خدم هذا القصر جميعهم مخلصون، لكن اطلب من السيدة كانتون أن تشدد عليهم بالكتمان مرة أخرى. إن لم تكن ترغب في أن تصبح شخصية موضع مراقبة لدى إدارة المعلومات السرية.”
‘لأن إنسان العصر الحديث معتاد أن تأتي الهجمات من السماء…’
وإذ تذكّر كليو حفلة عيد الميلاد التي لم يبقَ عليها سوى أسبوع واحد، وتذكّر ملكيور الذي أرسل دعوة الحفلة، أومأ برأسه.
“جميعها دون استثناء؟”
“شكرًا على النصيحة. وأنا أيضًا لا أرغب في أن أكون في مثل ذلك الموقف.”
وكما هو حال دائرة الساحر، فإن نطاق ضربة سيف الفارس كان أيضًا يتناسب طرديًا مع مستوى الأثير.
“عدد السحرة من المستوى الخامس في ألبيون لا يبلغ حتى ثلاثين. ومن المستوى السادس أحد عشر. ومن المستوى السابع ثلاثة. ومن المستوى الثامن واحد فقط. ومعظم السحرة رفيعي المستوى مسنون.
ومع تخلي ديون عن وضع الجدية وانحنائها أكثر، قفز القط البدين وتعلّق بجسدها الرقيق.
حتى الفرسان الذين يُقال إنهم يمتلكون أعظم قوة قتالية بين البشر، إن لم يبلغوا المستوى السادس فلن يتمكنوا من تنفيذ هجمات بعيدة المدى. ولو كان كل ساحر قادرًا على فعل ما تفعله أنت، لكان الناس وجود السحرة―.”
كان الغروب قد بدأ يرخى سدوله. وراح الاثنان يتحركان نحو المنزل بشكل طبيعي.
“مياو―مياو―(هذا الجسد الأصلي يريد الآن أن يدخل ويتمدد، فمتى سينتهي خطاب هذه الآنسة).”
كان قراءة الصحف الأربع جزءًا من روتينه الصباحي، إذ كان ينتظر خبرًا ما.
قاطع بيهيموث كلام ديون. فقد تثاءب وراح يخدش جسده بقدمه الخلفية، ولم يلبث أن لجأ إلى الفعل المباشر.
“مياو. مياو. (حسنًا أنكِ فهمتِ).”
“―لما تقبّلوه.”
ومع تخلي ديون عن وضع الجدية وانحنائها أكثر، قفز القط البدين وتعلّق بجسدها الرقيق.
أنهت ديون ما أرادت قوله بثبات، ثم انحنت بخصرها بملامح ذابت نعومةً كأنها لم تكن جادة قبل لحظة.
وعلى الصينية في الرف الأعلى كانت موضوعة بعناية شاي دافئ وحليب وتوت العليق مع شراب، وبيض مسلوق نصف سلق، ولحم خنزير طري، وخبز محمص ومربى البرتقال.
“أووو، هل شعر موث بالملل؟”
“خدم هذا القصر جميعهم مخلصون، لكن اطلب من السيدة كانتون أن تشدد عليهم بالكتمان مرة أخرى. إن لم تكن ترغب في أن تصبح شخصية موضع مراقبة لدى إدارة المعلومات السرية.”
“مياو. مياو. (حسنًا أنكِ فهمتِ).”
“عشرون مترًا مسافة يستطيع حتى المبارز الأدنى تجاوزها ببضع خطوات اندفاع، لذا فليس سحرًا عمليًا في القتال.”
ومع تخلي ديون عن وضع الجدية وانحنائها أكثر، قفز القط البدين وتعلّق بجسدها الرقيق.
وخلال الأيام التالية أمضى وقته في اللعب مع بيهيموث، ومشاركة الشراب، وتقليب كتاب 『دليل الأحجار السحرية』 الملقى في المنزل. مرّ أسبوع كأنه حلم.
تعثّرت ديون قليلًا تحت ثقل القط، لكنها احتضنت بيهيموث بإحكام ولم تتركه.
توقف كليو عن التثاؤب المتواصل وهو يستمع إلى كلام ديون. فقد خطرت له فكرة.
“موث لم اراك أيضًا منذ زمن! كنت مشغولة هذه الأيام فلم أعطه حتى وجباته الخفيفة!”
“عندما تبلغ المستوى الخامس يصبح قطر الدائرة 80 مترًا. أما المستوى السادس فـ200 متر. عندها حتى المبارز المتوسط يحتاج بضع ثوانٍ لاجتيازها. وحين يصبح تعويذك أسرع من اندفاعهم… فالنتيجة واضحة.”
“مياو(صحيح. أعطني اللحم المجفف).”
أنهت ديون ما أرادت قوله بثبات، ثم انحنت بخصرها بملامح ذابت نعومةً كأنها لم تكن جادة قبل لحظة.
“هل أنت جائع؟ عندما ندخل هناك وجبات خفيفة!”
ساحرة الأبحاث، التي أطبقت شفتيها بإحكام، راحت تتفحّص بعينين حادتين شكل الحفر وعمقها تفصيلًا. كانت تقدّر قوة السحر.
“مياو مياو!!!”
“خدم هذا القصر جميعهم مخلصون، لكن اطلب من السيدة كانتون أن تشدد عليهم بالكتمان مرة أخرى. إن لم تكن ترغب في أن تصبح شخصية موضع مراقبة لدى إدارة المعلومات السرية.”
‘حقًا لا يتفاهمان بالكلام، أليس كذلك؟ كيف تفهم بهذه الدقة؟’
“كنت جادًا للتو، أليس كذلك. لماذا يتصرف شخص لم ينشأ في فقر بهذا البؤس! إنسان يملك أغنى رجل في البلاد أبًا له!”
كان الغروب قد بدأ يرخى سدوله. وراح الاثنان يتحركان نحو المنزل بشكل طبيعي.
تمتم بيهيموث عند قدميه. وتظاهر كليو بأنه لم يسمع.
شعر كليو بأن الإرهاق والنعاس المتراكمين طوال شهر كامل يندفعان نحوه كما لو كانا يطالبان بدين.
فالطاهي الذي عمل طويلًا في مقر عائلة كولفوس، ومسؤول الحلويات، والبستاني، والخادمات، ورئيسة الخادمات، جميعهم كانوا منظمين كأوركسترا واحدة.
وحين التفتت ديون إلى كليو الذي أخذ يتأخر أكثر فأكثر، نقرت بلسانها.
حتى الفرسان الذين يُقال إنهم يمتلكون أعظم قوة قتالية بين البشر، إن لم يبلغوا المستوى السادس فلن يتمكنوا من تنفيذ هجمات بعيدة المدى. ولو كان كل ساحر قادرًا على فعل ما تفعله أنت، لكان الناس وجود السحرة―.”
“تحت عينيك لم يعد داكنًا فحسب بل أزرق أيضًا، تسك تسك. برؤية هذه الحديقة يمكنني تخيّل مقدار الفوضى التي أحدثتها. لا أثر للزهور ولا لأشجار الزينة، لقد صار المكان أشبه بحقل ريفي قبل البذر.”
تحركت رئيسة الخادمات بسلاسة، وقدّمت فوق الملاءة أربع صحف يومية مكوية بعناية.
توقف كليو عن التثاؤب المتواصل وهو يستمع إلى كلام ديون. فقد خطرت له فكرة.
لم يكن سوى أسفه لأنه، طوال تلك الفترة، انشغل بالهروب من المنزل، والذهاب إلى دار المزادات، والتدرب على السحر، وإثارة الضجيج، فلم يتمكن من الاستمتاع بما في هذا المنزل الرائع من تجهيزات وخدمات.
‘إذا اندلعت حرب لاحقًا فسيُفرض حصار على العاصمة. قد لا تطول المدة، لكن لا أحد يعلم، فهل أحوّل هذا المكان إلى حقل؟ استعدادًا لنقص الغذاء.’
أنهت ديون ما أرادت قوله بثبات، ثم انحنت بخصرها بملامح ذابت نعومةً كأنها لم تكن جادة قبل لحظة.
“البذر إذًا… بالفعل المحاصيل الصالحة للأكل هي الأفضل. هل نزرع البطاطا والفاصولياء؟ والملفوف أيضًا لا بأس به.”
‘حقًا لا يتفاهمان بالكلام، أليس كذلك؟ كيف تفهم بهذه الدقة؟’
رفعت ديون ذقنها قليلًا وضيّقت عينيها. وكان القط أيضًا يحدّق في كليو بالملامح نفسها التي ارتسمت على وجه ديون.
“خدم هذا القصر جميعهم مخلصون، لكن اطلب من السيدة كانتون أن تشدد عليهم بالكتمان مرة أخرى. إن لم تكن ترغب في أن تصبح شخصية موضع مراقبة لدى إدارة المعلومات السرية.”
“كنت جادًا للتو، أليس كذلك. لماذا يتصرف شخص لم ينشأ في فقر بهذا البؤس! إنسان يملك أغنى رجل في البلاد أبًا له!”
لبضع دقائق بعد استخدام السحر، كانت الأثيرات المتبقية في الهواء تحفظ أثره كصفحةٍ سفليةٍ لورق النسخ. وبجمع [التحليل][التتبّع][الإعادة] أمكن معرفة السحر المستخدم.
“ثروة والدي هي ثروة والدي….”
“البذر إذًا… بالفعل المحاصيل الصالحة للأكل هي الأفضل. هل نزرع البطاطا والفاصولياء؟ والملفوف أيضًا لا بأس به.”
“ليست ملكك؟ يا للعجب، وأنت الذي تملك أرضًا تكفي لبناء مضمار فروسية في منطقة أوريلس وتقول هذا؟”
قد يكون القصف من الجو مفهومًا سابقًا لعصره. فكرة عادية سيخطر بها الجميع لاحقًا.
كان كليو يسير بصعوبة وهو يرفع كتفيه المتهدلين، لكنه انتصب فجأة في دهشة.
“إذًا، بعد أن تنتهي من الطعام رجاءً اقرع الجرس.”
“ألا تقلين إن الشراء قد اكتمل بالفعل؟”
“ليست ملكك؟ يا للعجب، وأنت الذي تملك أرضًا تكفي لبناء مضمار فروسية في منطقة أوريلس وتقول هذا؟”
“يا لرأسي. بدلًا من هذا ادخل بسرعة واغتسل. هناك الكثير من الوثائق التي ينبغي مراجعتها الآن. بعد المراجعة النهائية سنسدد المبلغ المتبقي هذا الأسبوع ونسجل الملكية.”
كان فطورًا جُهّز بعناية وبكميات صغيرة وأنيقة مراعاةً لشهية كليو القليلة.
“جميعها دون استثناء؟”
“يا لرأسي. بدلًا من هذا ادخل بسرعة واغتسل. هناك الكثير من الوثائق التي ينبغي مراجعتها الآن. بعد المراجعة النهائية سنسدد المبلغ المتبقي هذا الأسبوع ونسجل الملكية.”
‘هل رتّبتِ كل تلك العلاقات القانونية المعقدة في هذه الأثناء؟ ظننت أن الأمر سيستغرق وقتًا أطول. هذا مذهل….’
لم تُرسل كبيرة الخادمات أحدًا بدلًا عنها، بل دخلت بنفسها وهي تدفع العربة.
أعاد كليو النظر إلى الآنسة الصغيرة التي تعانق قط وهي ترتدي فستانًا ملطخًا بالتراب، كأنه يراها لأول مرة.
كان كليو يسير بصعوبة وهو يرفع كتفيه المتهدلين، لكنه انتصب فجأة في دهشة.
“آهاها. كلها! لقد أعددتُ العقد، وما عليك سوى التوقيع. يبدو أنني بارعة في التفاوض أكثر من السحر.”
“نعم.”
“هذا رائع. لقب العبقرية لا يليق بي بل بالليدي ديون.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100
كان ثناءً نابعًا بصدق من أعماق قلبه.
“كنت جادًا للتو، أليس كذلك. لماذا يتصرف شخص لم ينشأ في فقر بهذا البؤس! إنسان يملك أغنى رجل في البلاد أبًا له!”
وكان قراره بإبرام عقد معها اختيارًا صائبًا للغاية.
‘إذا اندلعت حرب لاحقًا فسيُفرض حصار على العاصمة. قد لا تطول المدة، لكن لا أحد يعلم، فهل أحوّل هذا المكان إلى حقل؟ استعدادًا لنقص الغذاء.’
***
لم تُرسل كبيرة الخادمات أحدًا بدلًا عنها، بل دخلت بنفسها وهي تدفع العربة.
في عطلة نهاية الأسبوع وقّع على الوثائق كما طلبت ديون، وقرأ مجموعة من السوابق القضائية الرئيسية المتعلقة بشراء الأراضي واستئجارها.
أنهت ديون ما أرادت قوله بثبات، ثم انحنت بخصرها بملامح ذابت نعومةً كأنها لم تكن جادة قبل لحظة.
ومع عودة يوم الاثنين أنهى فورًا تسجيل نقل الملكية.
توقف كليو عن التثاؤب المتواصل وهو يستمع إلى كلام ديون. فقد خطرت له فكرة.
وخلال الأيام التالية أمضى وقته في اللعب مع بيهيموث، ومشاركة الشراب، وتقليب كتاب 『دليل الأحجار السحرية』 الملقى في المنزل. مرّ أسبوع كأنه حلم.
“لكن كما أن ساحر المستوى السادس قوي، فإن مبارز المستوى السادس داخل نطاق 200 متر شبه لا يُقهر. لا أظن أنني أستطيع مواجهة مبارزٍ رفيع كهذا.”
استيقظ كليو متأخرًا اليوم أيضًا، ونظر إلى الخزانة على يسار سريره بابتسامة راضية. كان مجرد النظر إليها يمنحه شعورًا جيدًا.
“ليست ملكك؟ يا للعجب، وأنت الذي تملك أرضًا تكفي لبناء مضمار فروسية في منطقة أوريلس وتقول هذا؟”
داخل الخزانة كان هناك صندوق حديدي اشتراه بخمسين ألف دينار.
كانت وثيقة حديثة جدًا صدرت قبل يومين فقط.
وكان الصندوق أداة سحرية لا يستطيع فتحها أو نقلها أحد سوى المستخدم الذي نُقشت عليه أولًا.
“إذًا، بعد أن تنتهي من الطعام رجاءً اقرع الجرس.”
‘سآخذه معي لاحقًا إلى السكن الجامعي. مجرد امتلاك سندات الأرض يمنح شعورًا رائعًا.’
“مجرد التفكير، وأنت ساحر، في منافسة فارس في فنون القتال أمر استثنائي بحد ذاته. شخص لا يستطيع حتى حمل سيف. من الأساس، من الذي قد يخطر بباله أن يهاجم بالسحر؟ إنه تبذير فوق تبذير….”
شهادة ملكية أرض تحمل ختم رئيس بلدية أوريلس تحت اسم كليو آسيل.
“موث لم اراك أيضًا منذ زمن! كنت مشغولة هذه الأيام فلم أعطه حتى وجباته الخفيفة!”
كانت وثيقة حديثة جدًا صدرت قبل يومين فقط.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
‘هذا الشعور بتسجيل الملكية في السابعة عشرة، إنه الأفضل حقًا. كأنني شبعت حتى من دون أن آكل.’
تحركت رئيسة الخادمات بسلاسة، وقدّمت فوق الملاءة أربع صحف يومية مكوية بعناية.
في تلك اللحظة سُمع طرق مهذب على باب غرفة النوم.
“موث لم اراك أيضًا منذ زمن! كنت مشغولة هذه الأيام فلم أعطه حتى وجباته الخفيفة!”
“هل استيقظت يا سيدي الشاب؟”
ومع تخلي ديون عن وضع الجدية وانحنائها أكثر، قفز القط البدين وتعلّق بجسدها الرقيق.
“السيدة كانتون. صباح الخير.”
“مياو مياو!!!”
لم تُرسل كبيرة الخادمات أحدًا بدلًا عنها، بل دخلت بنفسها وهي تدفع العربة.
“[انعكس، انكشف، أثر القوة والضوء!]”
وعلى الصينية في الرف الأعلى كانت موضوعة بعناية شاي دافئ وحليب وتوت العليق مع شراب، وبيض مسلوق نصف سلق، ولحم خنزير طري، وخبز محمص ومربى البرتقال.
في عطلة نهاية الأسبوع وقّع على الوثائق كما طلبت ديون، وقرأ مجموعة من السوابق القضائية الرئيسية المتعلقة بشراء الأراضي واستئجارها.
كان فطورًا جُهّز بعناية وبكميات صغيرة وأنيقة مراعاةً لشهية كليو القليلة.
<الحكومة تبدأ تحقيقًا حول إجمالي الاحتياطي>
وكانت السيدة كانتون متحمسة، تبذل جهدها كي يزداد وزن السيد الشاب ولو قليلًا قبل بدء الدراسة.
شعر كليو بأن الإرهاق والنعاس المتراكمين طوال شهر كامل يندفعان نحوه كما لو كانا يطالبان بدين.
“اليوم يبدو لون وجهك أفضل بكثير، وهذا يطمئنني.”
“ليست ملكك؟ يا للعجب، وأنت الذي تملك أرضًا تكفي لبناء مضمار فروسية في منطقة أوريلس وتقول هذا؟”
“بفضل عنايتكِ.”
كان الغروب قد بدأ يرخى سدوله. وراح الاثنان يتحركان نحو المنزل بشكل طبيعي.
“الاجتهاد في التدريب جيد، لكن عليك أن تهتم بصحتك أولًا.”
“راي، أنت عبقري حقًا. لا… هذه عبارة ضعيفة. لا سابقة لهذا السحر… ضربة تبدأ من السماء.”
كان كليو، مرتديًا بيجامته، يتلقى الصينية فوق السرير.
“إذًا، بعد أن تنتهي من الطعام رجاءً اقرع الجرس.”
تحركت رئيسة الخادمات بسلاسة، وقدّمت فوق الملاءة أربع صحف يومية مكوية بعناية.
‘حقًا لا يتفاهمان بالكلام، أليس كذلك؟ كيف تفهم بهذه الدقة؟’
“إذًا، بعد أن تنتهي من الطعام رجاءً اقرع الجرس.”
“هل أنت جائع؟ عندما ندخل هناك وجبات خفيفة!”
“شكرًا على ذلك.”
“السيدة كانتون. صباح الخير.”
كان صباحًا بالغ الأناقة.
تحركت رئيسة الخادمات بسلاسة، وقدّمت فوق الملاءة أربع صحف يومية مكوية بعناية.
وكان الطعام لذيذًا كما في كل مرة.
“ألا تقلين إن الشراء قد اكتمل بالفعل؟”
فالطاهي الذي عمل طويلًا في مقر عائلة كولفوس، ومسؤول الحلويات، والبستاني، والخادمات، ورئيسة الخادمات، جميعهم كانوا منظمين كأوركسترا واحدة.
لم تُرسل كبيرة الخادمات أحدًا بدلًا عنها، بل دخلت بنفسها وهي تدفع العربة.
‘كنت أظن أن المدرسة مريحة بما فيه الكفاية، لكن هناك ترفًا يفوق ذلك… مليون ومئتا ألف دينار يمكنني إعادتها إلى والدي، لكن هذا القصر مؤسف التفريط به. كيف… ألن توجد طريقة لأحصل عليه كهدية؟’
“نعم.”
لم يكن سوى أسفه لأنه، طوال تلك الفترة، انشغل بالهروب من المنزل، والذهاب إلى دار المزادات، والتدرب على السحر، وإثارة الضجيج، فلم يتمكن من الاستمتاع بما في هذا المنزل الرائع من تجهيزات وخدمات.
‘إذا اندلعت حرب لاحقًا فسيُفرض حصار على العاصمة. قد لا تطول المدة، لكن لا أحد يعلم، فهل أحوّل هذا المكان إلى حقل؟ استعدادًا لنقص الغذاء.’
‘هل أرفع درجاتي في المدرسة فأحصل على المركز الأول، أو أشارك في مسابقة ما؟ سأصنع ذريعة، ثم إن سنحت فرصة للقائه لاحقًا سألمّح بالأمر.’
“أليست مبالغة؟”
كان والده، الذي زار المدرسة مرة واحدة فقط، لم يبعث بأي خبر بعدها. وبالطبع كان ذلك مناسبًا لكليو أيضًا، لذا لم يتواصل معه أولًا.
“أووو، هل شعر موث بالملل؟”
قالت ديون إنها تكتب رسالة إلى غيديون آسيل بصياغة لطيفة ومنمقة. وبمهارتها كان الأمر مطمئنًا.
‘كنت أظن أن المدرسة مريحة بما فيه الكفاية، لكن هناك ترفًا يفوق ذلك… مليون ومئتا ألف دينار يمكنني إعادتها إلى والدي، لكن هذا القصر مؤسف التفريط به. كيف… ألن توجد طريقة لأحصل عليه كهدية؟’
وضع كليو الصينية على العربة، ثم فتح الصحيفة وهو لا يزال نصف مستلقٍ على السرير.
ورغم أنها كانت مغطاة بالتراب، وقفت ديون أمامه تبتسم بدهشةٍ أنيقة.
كان قراءة الصحف الأربع جزءًا من روتينه الصباحي، إذ كان ينتظر خبرًا ما.
لم تكترث بتلوّث تنورتها الدانتيل البيضاء وحذائها اللؤلؤي، وخطت بين الحفر المقلوبة الفوضوية.
وبينما يقلب الصحيفة وهو غارق في الوسائد الناعمة، انتفض كليو فجأة وجلس.
“كم مرة يمكن استخدام هذا السحر على التوالي؟”
<اكتشاف عرق تيفلاوم في أرض ملكية بمدينة دوبريس، ويُقدَّر أنه الأكبر في قارة دِرنييه>
تمتم بيهيموث عند قدميه. وتظاهر كليو بأنه لم يسمع.
<الحكومة تبدأ تحقيقًا حول إجمالي الاحتياطي>
“مجرد التفكير، وأنت ساحر، في منافسة فارس في فنون القتال أمر استثنائي بحد ذاته. شخص لا يستطيع حتى حمل سيف. من الأساس، من الذي قد يخطر بباله أن يهاجم بالسحر؟ إنه تبذير فوق تبذير….”
<ما هو التيفلاوم؟ ― مادة في طليعة التقدم التقني>
“كليو!”
<كنز الشمال الشرقي، كيف سيغيّر خريطة الصناعة والخدمات اللوجستية؟>
كانت وثيقة حديثة جدًا صدرت قبل يومين فقط.
من الصحف الملكية إلى تلك ذات النزعة الجمهورية، بدأت جميعها تتحدث في آن واحد عن منجم التيفلاوم.
“مياو. مياو. (حسنًا أنكِ فهمتِ).”
‘نجح الأمر. أخيرًا رُفع حظر النشر!’
لبضع دقائق بعد استخدام السحر، كانت الأثيرات المتبقية في الهواء تحفظ أثره كصفحةٍ سفليةٍ لورق النسخ. وبجمع [التحليل][التتبّع][الإعادة] أمكن معرفة السحر المستخدم.
***
ومع عودة يوم الاثنين أنهى فورًا تسجيل نقل الملكية.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
كان صباحًا بالغ الأناقة.
‘إنه تركيب مذكور في 『كتاب الشامل للسحر』 المجلد الثالث. سحر ديوه حقًا منهجي ونظيف.’
