رحلة ميدانية (2)
– رحلة ميدانية (2) –
لم يعد صوته يرتجف، وكلماته خرجت واضحة جلية.
عاد كليو إلى غرفته مسرعًا ما إن انتهت المأدبة.
المعلومات التي تعلمها في الدروس عن حجر ضوء سحري وتيفلاوم منذ قدومه إلى هنا أخذت تدور في رأسه بلا توقف.
كان فران قد غطّى نفسه باللحاف ونام بالفعل.
“رجل ضخم ذو قدمين كبيرتين يهوي بفأس على صدر ذلك الفتى. وفي الأثناء يمسك به رجل هزيل على جبهته ندبة. حتى الآن لم أكن أعرف أين يقع ذلك المكان. لكن بعد أن جئت إلى ‘غابة الملك’ عرفت. أعلى شجرة زان في الغابة، التي لا تتساقط أوراقها حتى في الخريف.”
أما كليو فاستلقى على السرير منذ أول المساء.
كان كل من حجر ضوء سحري وتيفلاوم يشتركان في القدرة على تثبيت الأثير حتى خارج الدائرة.
لم يكن يدري كيف سيستميل فران غدًا ليجعله يفكر في صيغة تنشيط تيفلاوم والمحفّز.
الغابة، والظلام، والليل، كلها ترتد دفعة واحدة، وتعيد العالم إلى ما كان عليه.
المعلومات التي تعلمها في الدروس عن حجر ضوء سحري وتيفلاوم منذ قدومه إلى هنا أخذت تدور في رأسه بلا توقف.
كانت أعلى شجرة عملاقة في هذه الغابة.
كان كل من حجر ضوء سحري وتيفلاوم يشتركان في القدرة على تثبيت الأثير حتى خارج الدائرة.
تشربت ثيابه كلها الدم حتى اسودّت.
‘لكن حجر ضوء سحري باهظ الثمن إلى حدّ أن أصحاب النفوذ يشترونه غالبًا للتفاخر بدل استخدامه مادةً لأدوات سحرية.’
لم يعد صوته يرتجف، وكلماته خرجت واضحة جلية.
كان مظهر حجر ضوء سحري جميلًا كالأحجار الكريمة. وعادة ما يُنقش عليه تعويذة واحدة مثل [الوقاية من البرد] ويُستخدم حُليًّا.
هذا حقًا هو العالم الذي يسبق ثماني فقرات.
غير أن تنفيذ صيغ سحرية مركبة معقدة باستخدام حجر ضوء سحري وسيطًا لم يكن ممكنًا إلا للسحرة، وفي تلك الحالة كان الحجر يفنى بعد تنفيذ السحر.
“لا تذهب، فرانسيس. إن ذهبت ستموت!”
في المقابل، فإن منتجات مثل ‘أداة الإخضاع’ المصنوعة من تيفلاوم كانت تؤدي دائمًا الصيغة السحرية المركبة المنقوشة عند التصنيع بنفس الكيفية، بغض النظر عن قدرات المستخدم.
وأصدر الدم الذي بلّل الأوراق الجافة لمعانًا كليلًا تحت الضوء.
لكن قوة السحر الممكن تنفيذه كانت أضعف، إضافة إلى صعوبة أنه لا يمكن معالجته إلا بواسطة ساحر رفيع المستوى.
“لا… كيف يحدث هذا…!”
كان حجر ضوء سحري وتيفلاوم مادتين تكمل كل منهما ضعف الأخرى ودورها.
[—الوقت المتبقي / الحد الزمني:
لو أمكن فقط حل مشكلة معالجة تيفلاوم على نحو كامل!
كان هذا الاختيار صائبًا.
‘لكن الشخص الذي يفترض أن يحلها نائم هكذا.’
أما يده اليمنى فكانت مقطوعة من أسفل المعصم واختفت.
ظل كليو يتقلب في فراشه، ينظر مرة إلى فران ومرة إلى السقف، ثم خفّض ضوء مصباح القراءة وأخرج بضع نسخ من مجلة <كلاريون> التي جلبها من العاصمة.
هناك كانت شجرة زان ضخمة، بدت عتيقة العمر.
أراد أن يقرأ المقالات التي كتبها فران.
كان باردًا.
وبمجرد قراءة ثلاث أو أربع مقالات، اتضح له الأمر سريعًا.
“لا بد أن أحدهم طلب منك المساعدة، أليس كذلك؟ لكنهم لا يحتاجون المساعدة حقًا. كانوا ينوون قتلك وأخذ معصمك إلى ملكيور.”
لا شك أن فران كان عبقريًا حتى في <المخطوطة النهائية>.
—الرفيق الذي كان آخر من تواصل معهم يتوسل أن يُخبَر عن ‘فران وايت’. ويؤمن أنه إن باع فران فسينال العفو.
‘لكنه عبقري في التحريض لا في العلم.’
كان القصر الشتوي محميًا بحاجز أيضًا.
وبينما كان كليو يحدق في ظهر فران المنكمش، استسلم هو الآخر لنعاس مفاجئ وغرق في النوم.
م.م: الكورونغتانغ تعنى الحرفيا حساء الأنف لكن بحث طلع انه في العامية الكورية تُستعمل تعبيرًا ساخرًا للإشارة إلى التعرّض للضرب المبرح، وخصوصًا على يد الشرطة أو جهات أمنية لهذه تركتها😅
.
وبينما كان كليو يحدق في ظهر فران المنكمش، استسلم هو الآخر لنعاس مفاجئ وغرق في النوم.
.
“لا أعرف من هو روبر. ولا أعرف هوية هذين الرجلين. لست مضطرًا لإخباري. كل ما أطلبه أن تحكم جيدًا. هل هما حقًا في صفك.”
.
لو أمكن فقط حل مشكلة معالجة تيفلاوم على نحو كامل!
هبط قلق غريب في الهواء البارد.
‘أيها المؤلف، أرجوك استمع هذه المرة!’
كان باب الشرفة مواربًا قليلًا، ويتسلل منه هواء بارد.
00:00:05 / 00:00:60]
كم من الوقت نام؟
وأمام زميله في الصف الذي يصف موته المروع، أخذ وجه فران يشحب شيئًا فشيئًا.
حين فتح كليو عينيه، أدرك مصدر الشعور بالنفور.
لكن قوة السحر الممكن تنفيذه كانت أضعف، إضافة إلى صعوبة أنه لا يمكن معالجته إلا بواسطة ساحر رفيع المستوى.
كان السرير المقابل فارغًا، ولم يبقَ عليه سوى اللحاف المقلوب.
الوجه الذي كان على وشك البكاء استعاد هدوءه وإصراره.
“!!!”
كان عليه أن يبدأ التحرير.
استيقظ كليو تمامًا ونهض كالمقذوف، ومرر يده فوق سرير فران.
لم تُحل بعد مشكلة تيفلاوم. ولو خرج فران من القصة لوقع المؤلف في مأزق أيضًا.
كان باردًا.
.
‘لقد خرج منذ وقت غير قصير.’
انتظار بضع ثوانٍ فقط بدا كألف عام.
كان القصر الشتوي محميًا بحاجز أيضًا.
—القصر الشتوي، الذي حراسته أضعف من العاصمة، هو أفضل مكان لإغراء فران، وللاقتراب من ملكيور.
إذا تم الأمر من دون أي أثر يُذكر، فاحتمال التسلل كان ضعيفًا.
أما يده اليمنى فكانت مقطوعة من أسفل المعصم واختفت.
‘هل خرج فران بإرادته؟ في هذا الوقت من الليل؟’
المعلومات التي تعلمها في الدروس عن حجر ضوء سحري وتيفلاوم منذ قدومه إلى هنا أخذت تدور في رأسه بلا توقف.
كانت المعاطف والسترات لا تزال معلقة عند مدخل الغرفة.
لم تُحل بعد مشكلة تيفلاوم. ولو خرج فران من القصة لوقع المؤلف في مأزق أيضًا.
اجتاز كليو الباب المفتوح واندفع إلى الشرفة على عجل.
كان عليه أن يبدأ التحرير.
امتد في الخارج غابة سوداء لا ينعق فيها حتى طائر الليل.
كان ذلك المشهد الذي رآه قبل لحظات. لذا لم يكن الوصف إلا حيًا نابضًا.
راح يمسح الخارج بعينين أُضيفت إليهما «الإدراك».
صوت ابتلاع نفس.
في ليلة محاق بلا ضوء، لم يفُت 「الأدراك」 ذلك الركن من الغابة الذي كان يهتز.
‘لكنه عبقري في التحريض لا في العلم.’
وحين فعّل القدرة إلى أقصاها، لم تكن المعلومات الواردة مطمئنة.
‘يجب أن أعدّل ابتداءً من هذا الجزء!’
فَسَفَسَة، فَسَفَسَة.
راح يمسح الخارج بعينين أُضيفت إليهما «الإدراك».
صوت شخصين يطآن أوراقًا جافة.
وأصدر الدم الذي بلّل الأوراق الجافة لمعانًا كليلًا تحت الضوء.
شهقة.
تتبدد ظلال الليل الكئيبة والأوراق الجافة المشبعة بالدم أمام ركبتي كليو.
صوت ابتلاع نفس.
وأخيرًا ظهرت الرسالة!
ثم أدرك كليو رائحة دم كثيفة على نحو غير طبيعي. كاد يصرخ لينادي الناس، لكنه أغلق فمه وهو يفكر في وضع فران.
“لا أعرف من هو روبر. ولا أعرف هوية هذين الرجلين. لست مضطرًا لإخباري. كل ما أطلبه أن تحكم جيدًا. هل هما حقًا في صفك.”
‘لو ظهر ملكيور مثلًا أمام أولئك الرفاق الذين أكلوا الكورونغتانغ… فستتعقد الأمور.’
راح يمسح الخارج بعينين أُضيفت إليهما «الإدراك».
م.م: الكورونغتانغ تعنى الحرفيا حساء الأنف لكن بحث طلع انه في العامية الكورية تُستعمل تعبيرًا ساخرًا للإشارة إلى التعرّض للضرب المبرح، وخصوصًا على يد الشرطة أو جهات أمنية لهذه تركتها😅
—‘فرانسيس غابرييل هايد-وايت’ رئيس فرع منطقة سكولا لـ ‘راية الشعب’ يظهر في مكان الموعد في الوقت المحدد.
أحكم كليو قبضته على الدرابزين، ومدّ جسده إلى الخارج يتفحص أعلى المبنى وأسفله وجوانبه. بدا أن الوقت متأخر، فجميع أضواء الغرف مطفأة.
أدخل كليو إصبعه في الصفحة التي سيعدّلها، وواصل قراءة الصفحة السابقة بالعكس بسرعة متتابعة.
تحت شرفة الطابق الثالث كانت تنتشر شجيرات منخفضة.
ثم أدرك كليو رائحة دم كثيفة على نحو غير طبيعي. كاد يصرخ لينادي الناس، لكنه أغلق فمه وهو يفكر في وضع فران.
لم يعد هناك مجال للتردد.
—‘بول السريع’ يرشي خادمًا يعمل في القصر ليضع قصاصة في جيب فران. مضمونها أن الرفاق في خطر، ويطلب منه الخروج إلى مكان الموعد.
نشر كليو الدائرة وقفز خارج الدرابزين. لم يكن قد أعدّ تعويذة أنيقة.
كان هذا الاختيار صائبًا.
‘يجب أن أرتجل شيئًا بسرعة.’
حتى في الظلام، كان مسحوق الذهب الممزوج بالحبر الأزرق اللازوردي يلمع كالنجوم، فبدت الرموز المرسومة على الورق واضحة جلية.
“[تباطؤ][تباطؤ][تباطؤ]!”
الوجه الذي كان على وشك البكاء استعاد هدوءه وإصراره.
ملأ خانات الصيغ السحرية الثلاث كلها بتعويذة التباطؤ. كان تبذيرًا أحمق للأثير، لكنه لم يملك خيارًا آخر.
واندفعت كلمات المنع بلهفة.
فُسُسُك.
“هم لا يثقون بك. ومثلك مثل ‘روبر’ الذي كان من أصل نبيل، يظنون أنك ستخون التنظيم يومًا ما. لا أعرف السبب، لكن أولئك الرجلين مطاردان من قبل ملكيور. لذلك يريدان تقديم معصمك قربانًا لينالا العفو.”
حتى بعد خفض السرعة، كان الهبوط شاقًا على كليو ضعيف اللياقة.
كان فران قد غطّى نفسه باللحاف ونام بالفعل.
اصطدم بكروم أسفل الشرفة، فتمزق لباس نومه وخدش جلده. لكنه لم يُصب إصابة خطيرة.
“تنبؤي غير كامل. لا أستطيع حتى معرفة ما يتعلق به الأمر إلا قبيل حدوثه مباشرة. ما رأيته حتى الآن كان دمًا غزيرًا يبلل الأوراق المتساقطة، وجثة فتى مقطوع المعصم ممددًا تحت شجرة زان.”
لم يكن وقت التلكؤ.
اصطدم بكروم أسفل الشرفة، فتمزق لباس نومه وخدش جلده. لكنه لم يُصب إصابة خطيرة.
نشر كليو الدائرة بأقصى مدى، قطر عشرين مترًا، وفعّل صيغتي [الوثب][التحليق]، ثم اندفع نحو مصدر رائحة الدم.
‘لكن حجر ضوء سحري باهظ الثمن إلى حدّ أن أصحاب النفوذ يشترونه غالبًا للتفاخر بدل استخدامه مادةً لأدوات سحرية.’
“[اقفز، مثل قدم الرسول!]”
عدسة نظارته المتحطمة كانت ملطخة بالدم.
كانت الغابة واسعة حقًا.
تحت كف كليو كان يشعر بنبض فران المتسارع الخافق.
وبسبب طبيعة الدائرة، لم يكن يستطيع الانتقال في كل مرة يستخدم فيها السحر إلا بمقدار قطرها فقط، ما كان يبعث على الضيق.
حاول فران أن ينتزع ذراعه وهو يهزها بعنف.
ينشر الدائرة، يقفز حتى حافتها، ثم يفعل دائرة جديدة في موضعه، ويقفز مجددًا…
شدّ كليو قبضته كي لا يفلت القلم، وراح يخط بعلامات الحذف بدءًا من الفقرة التي يتحقق فيها فران من حالة كليو النائم.
وبعد أن تحرك طويلًا بشق الأنفس كما لو كان يرصّ خرزات دائرة بعد أخرى، وصل أخيرًا إلى مصدر رائحة الدم.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
هناك كانت شجرة زان ضخمة، بدت عتيقة العمر.
فتح كليو <المخطوطة النهائية> وبدأ يقرأ بالعكس من الموضع المفتوح.
كانت أعلى شجرة عملاقة في هذه الغابة.
بعد أن أعدته إلى الحياة، أيسوغ أن يندفع مجددًا إلى موضع موته!
تحت شجرة الزان التي لم تتساقط أوراقها بدأت رائحة الدم.
هذه هي اللحظة الراهنة بالضبط.
وسرعان ما عثرت عيناه المعتادتان على الظلام على الصبي.
—بقية الرفاق إما قُتلوا أو فُقدوا.
‘فران!؟’
– رحلة ميدانية (2) –
كانت عينا فران، الملقى بين جذعي الشجرة، مفتوحتين.
وحين فعّل القدرة إلى أقصاها، لم تكن المعلومات الواردة مطمئنة.
عدسة نظارته المتحطمة كانت ملطخة بالدم.
كانت الغابة واسعة حقًا.
في الموضع الذي يفترض أن ينبض فيه القلب، انخسف منتصف القفص الصدري بظلمة غائرة.
حتى في الظلام، كان مسحوق الذهب الممزوج بالحبر الأزرق اللازوردي يلمع كالنجوم، فبدت الرموز المرسومة على الورق واضحة جلية.
تشربت ثيابه كلها الدم حتى اسودّت.
كان هذا الاختيار صائبًا.
أما يده اليمنى فكانت مقطوعة من أسفل المعصم واختفت.
وسرعان ما عثرت عيناه المعتادتان على الظلام على الصبي.
كان منظرًا مروّعًا.
الوجه الذي كان على وشك البكاء استعاد هدوءه وإصراره.
“فرانسيس!!!”
لقد ازداد الحد الزمني لـ ‘سلطة المحرر’ إلى دقيقة كاملة!
نادى كليو فران على عجل. وما إن جثا إلى جانب الصبي الممدد حتى تشرّب لباس نومه الدم المتسرب إلى الأرض.
ينشر الدائرة، يقفز حتى حافتها، ثم يفعل دائرة جديدة في موضعه، ويقفز مجددًا…
ضغط كليو بيدين مرتجفتين على عنق فران، فتجمد جسده من الصدمة.
جاء رد فران أقرب إلى صرخة.
كان النبض قد توقف تمامًا.
.
كان جسد الصبي ذي الثمانية عشر عامًا يبرد.
صوت شخصين يطآن أوراقًا جافة.
“لا… كيف يحدث هذا…!”
—الرفيق الذي كان آخر من تواصل معهم يتوسل أن يُخبَر عن ‘فران وايت’. ويؤمن أنه إن باع فران فسينال العفو.
فعّل كليو انعكاسيًا ‘المهارة الفريدة’.
الغابة، والظلام، والليل، كلها ترتد دفعة واحدة، وتعيد العالم إلى ما كان عليه.
أضاءت الحروف الذهبية لكلمة ‘الوعد’ كليو والصبي الميت بنور ذهبي.
‘لقد خرج منذ وقت غير قصير.’
وأصدر الدم الذي بلّل الأوراق الجافة لمعانًا كليلًا تحت الضوء.
“لكن مجرد أنهم تخلوا عن روبر لا يعني أنهم ليسوا رفاقي. يجب أن أذهب.”
[المهارة الفريدة: يتم استخدام ‘سلطة المحرر’. (1/3)]
[—الوقت المتبقي / الحد الزمني:
[—الوقت المتبقي / الحد الزمني:
– رحلة ميدانية (2) –
00:00:59 / 00:00:60]
—‘بول السريع’ يمسك أطراف فران. و‘بيل ذو القدم الكبيرة’ يطعن فران.
اتسعت عينا كليو حين رأى الحد الزمني.
***
لقد ازداد الحد الزمني لـ ‘سلطة المحرر’ إلى دقيقة كاملة!
‘نجحت!’
وبعد لحظة، وجد في يده رزمة أوراق ممزقة وقلمًا.
نشر كليو الدائرة وقفز خارج الدرابزين. لم يكن قد أعدّ تعويذة أنيقة.
بدا أن حالة المخطوطة قد ساءت أكثر. كانت حوافه تتفتت بمجرد لمسها.
كان عليه أن يبدأ التحرير.
فتح كليو <المخطوطة النهائية> وبدأ يقرأ بالعكس من الموضع المفتوح.
.
استنزف كل ذرة تركيز لديه. كان يلتقط المعاني بيأس أشد مما كان يفعل أيام امتحان القبول الجامعي في مادة اللغة.
“…روبر هو المعلم الذي سلمني ‘الراية’. كان من المعتدلين وعارض الأعمال الإرهابية، لكنه اتُّهم في النهاية بالخيانة. كانت مؤامرة. لا أعتقد أنه تخلى عن قناعاته.”
—جسد فران الممدد في بركة الدم يبرد.
[—يتم تحرير المشهد المعني.]
هذه هي اللحظة الراهنة بالضبط.
“لا… كيف يحدث هذا…!”
—الرجلان اللذان حملا يد فران اليمنى يختفيان في الظلام.
اصطدم بكروم أسفل الشرفة، فتمزق لباس نومه وخدش جلده. لكنه لم يُصب إصابة خطيرة.
—‘بيل ذو القدم الكبيرة’ يقطع معصم الصبي الأيمن بساطور ضخم للذبح.
كانت الغابة واسعة حقًا.
—‘بول السريع’ يمسك أطراف فران. و‘بيل ذو القدم الكبيرة’ يطعن فران.
“…روبر هو المعلم الذي سلمني ‘الراية’. كان من المعتدلين وعارض الأعمال الإرهابية، لكنه اتُّهم في النهاية بالخيانة. كانت مؤامرة. لا أعتقد أنه تخلى عن قناعاته.”
—‘فرانسيس غابرييل هايد-وايت’ رئيس فرع منطقة سكولا لـ ‘راية الشعب’ يظهر في مكان الموعد في الوقت المحدد.
لم يكن يدري كيف سيستميل فران غدًا ليجعله يفكر في صيغة تنشيط تيفلاوم والمحفّز.
—ينتظر فران حتى ينام كليو الذي يشاركه الغرفة.
‘لو ظهر ملكيور مثلًا أمام أولئك الرفاق الذين أكلوا الكورونغتانغ… فستتعقد الأمور.’
‘يجب أن أعدّل ابتداءً من هذا الجزء!’
راح يمسح الخارج بعينين أُضيفت إليهما «الإدراك».
[—الوقت المتبقي / الحد الزمني:
شدّ كليو قبضته كي لا يفلت القلم، وراح يخط بعلامات الحذف بدءًا من الفقرة التي يتحقق فيها فران من حالة كليو النائم.
00:00:06 / 00:00:60]
إذا تم الأمر من دون أي أثر يُذكر، فاحتمال التسلل كان ضعيفًا.
لقد وجد الموضع الذي سيعدّله، لكن الوقت المتبقي لم ينفد بعد.
“رجل ضخم ذو قدمين كبيرتين يهوي بفأس على صدر ذلك الفتى. وفي الأثناء يمسك به رجل هزيل على جبهته ندبة. حتى الآن لم أكن أعرف أين يقع ذلك المكان. لكن بعد أن جئت إلى ‘غابة الملك’ عرفت. أعلى شجرة زان في الغابة، التي لا تتساقط أوراقها حتى في الخريف.”
طالما أن الفرصة متاحة، كان عليه أن يستوعب من <المخطوطة النهائية> أكبر قدر ممكن.
– رحلة ميدانية (2) –
‘لماذا سار الأمر إلى هذا المنحى المجنون!’
حتى بعد خفض السرعة، كان الهبوط شاقًا على كليو ضعيف اللياقة.
أدخل كليو إصبعه في الصفحة التي سيعدّلها، وواصل قراءة الصفحة السابقة بالعكس بسرعة متتابعة.
‘كما توقعت، لم يكن فران شخصية يجب أن تموت! الشخصيات الثانوية هي من قامت بتصرف طائش!’
لم يشعر قط بأن قدرته على القراءة السريعة كانت نعمة كهذه من قبل.
لا شك أن فران كان عبقريًا حتى في <المخطوطة النهائية>.
—‘بول السريع’ يرشي خادمًا يعمل في القصر ليضع قصاصة في جيب فران. مضمونها أن الرفاق في خطر، ويطلب منه الخروج إلى مكان الموعد.
جاء رد فران أقرب إلى صرخة.
—يتردد ‘بول السريع’ في قتل الفتى. لكن ‘بيل ذو القدم الكبيرة’ يقنعه بأن ‘فرانسيس شاب من عائلة نبيلة، ومثله مثل روبر، سيخوننا يومًا ما’.
كان السرير المقابل فارغًا، ولم يبقَ عليه سوى اللحاف المقلوب.
—القصر الشتوي، الذي حراسته أضعف من العاصمة، هو أفضل مكان لإغراء فران، وللاقتراب من ملكيور.
لكن حدقتي فران، الذي لا يعرف الحقيقة، بدأتا تضطربان بالقلق.
—خطة ‘بيل ذو القدم الكبيرة’ أن يجلب اليد اليمنى لـ ‘رئيس فرع منطقة سكولا لراية الشعب’ إلى ملكيور، ويحصل مقابل ذلك على عفو عن جميع جرائمه.
كاد يسمع صوت دوران أفكار فران بعنف.
—في اليد اليمنى لفران ‘وصمة مقدسة ما’.
‘نجحت!’
—يبدي ملكيور اهتمامًا هائلًا بفران، ‘رئيس فرع منطقة سكولا لراية الشعب’. ولا سيما بوصمته المقدسة.
تتبدد ظلال الليل الكئيبة والأوراق الجافة المشبعة بالدم أمام ركبتي كليو.
—الرفيق الذي كان آخر من تواصل معهم يتوسل أن يُخبَر عن ‘فران وايت’. ويؤمن أنه إن باع فران فسينال العفو.
استنزف كل ذرة تركيز لديه. كان يلتقط المعاني بيأس أشد مما كان يفعل أيام امتحان القبول الجامعي في مادة اللغة.
—بقية الرفاق إما قُتلوا أو فُقدوا.
[—المؤلف يقبل توصية المحرر.]
—فشلت خطة الجناح المتشدد في ‘راية الشعب’ لاغتيال ملكيور. والناجيان الوحيدان من المتشددين هما ‘بيل ذو القدم الكبيرة’ و‘بول السريع’.
—القصر الشتوي، الذي حراسته أضعف من العاصمة، هو أفضل مكان لإغراء فران، وللاقتراب من ملكيور.
‘إذًا هكذا حدث الأمر؟!’
في الموضع الذي يفترض أن ينبض فيه القلب، انخسف منتصف القفص الصدري بظلمة غائرة.
[—الوقت المتبقي / الحد الزمني:
وبعد أن تحرك طويلًا بشق الأنفس كما لو كان يرصّ خرزات دائرة بعد أخرى، وصل أخيرًا إلى مصدر رائحة الدم.
00:00:05 / 00:00:60]
كاد يسمع صوت دوران أفكار فران بعنف.
لم يتبقَّ الآن سوى خمس ثوانٍ.
العالم الذي فقد ملمسه وحجمه يتحول إلى خطوط حبر مسطحة، ثم يبهت إلى بياض تام.
كان عليه أن يبدأ التحرير.
وأصدر الدم الذي بلّل الأوراق الجافة لمعانًا كليلًا تحت الضوء.
كانت اليد التي تمسك القلم زلقة من العرق.
نهض كليو فجأة وأمسك بمعصم فران.
شدّ كليو قبضته كي لا يفلت القلم، وراح يخط بعلامات الحذف بدءًا من الفقرة التي يتحقق فيها فران من حالة كليو النائم.
—الرفيق الذي كان آخر من تواصل معهم يتوسل أن يُخبَر عن ‘فران وايت’. ويؤمن أنه إن باع فران فسينال العفو.
حتى في الظلام، كان مسحوق الذهب الممزوج بالحبر الأزرق اللازوردي يلمع كالنجوم، فبدت الرموز المرسومة على الورق واضحة جلية.
كان عليه أن يبدأ التحرير.
انتظار بضع ثوانٍ فقط بدا كألف عام.
الوجه الذي كان على وشك البكاء استعاد هدوءه وإصراره.
‘أيها المؤلف، أرجوك استمع هذه المرة!’
لكن قوة السحر الممكن تنفيذه كانت أضعف، إضافة إلى صعوبة أنه لا يمكن معالجته إلا بواسطة ساحر رفيع المستوى.
وأخيرًا ظهرت الرسالة!
كان القصر الشتوي محميًا بحاجز أيضًا.
[—المؤلف يقبل توصية المحرر.]
نشر كليو الدائرة وقفز خارج الدرابزين. لم يكن قد أعدّ تعويذة أنيقة.
[—يتم تحرير المشهد المعني.]
أما يده اليمنى فكانت مقطوعة من أسفل المعصم واختفت.
في الصفحتين المفتوحتين، تتلاشى الفقرات الثماني في الجهة اليمنى كما لو أنها مُحيت بالماء.
—جسد فران الممدد في بركة الدم يبرد.
تعود عدسة النظارة التي كانت محطمة بحدة إلى شكلها السليم.
الشيء الوحيد الذي ‘قاله بصدق’ هو وجود الوصمة. أما ما بعد ذلك فكان خداعًا محضًا.
تتبدد ظلال الليل الكئيبة والأوراق الجافة المشبعة بالدم أمام ركبتي كليو.
“لا أعرف من هو روبر. ولا أعرف هوية هذين الرجلين. لست مضطرًا لإخباري. كل ما أطلبه أن تحكم جيدًا. هل هما حقًا في صفك.”
الغابة، والظلام، والليل، كلها ترتد دفعة واحدة، وتعيد العالم إلى ما كان عليه.
—‘فرانسيس غابرييل هايد-وايت’ رئيس فرع منطقة سكولا لـ ‘راية الشعب’ يظهر في مكان الموعد في الوقت المحدد.
العالم الذي فقد ملمسه وحجمه يتحول إلى خطوط حبر مسطحة، ثم يبهت إلى بياض تام.
أسرع كليو بتفعيل حاجز سحري عازل للصوت، وأجلس فران على السرير.
إحساس بالغربة القاسية لا يعتاد عليه مهما تكرر.
كان كل من حجر ضوء سحري وتيفلاوم يشتركان في القدرة على تثبيت الأثير حتى خارج الدائرة.
فراغ كأنه سلب كل الحواس دفعة واحدة.
وأخيرًا ظهرت الرسالة!
.
.
.
كان باردًا.
.
‘يجب أن أعدّل ابتداءً من هذا الجزء!’
فتح كليو عينيه فوق سريره في غرفة الضيوف بالملحق التابع للقصر الشتوي.
لقد ازداد الحد الزمني لـ ‘سلطة المحرر’ إلى دقيقة كاملة!
شهق فران، الذي كان يتفقده عن قرب، من شدة المفاجأة.
لم يعد هناك مجال للتردد.
‘نجحت!’
إذا تم الأمر من دون أي أثر يُذكر، فاحتمال التسلل كان ضعيفًا.
نهض كليو فجأة وأمسك بمعصم فران.
اتسعت عينا كليو حين رأى الحد الزمني.
واندفعت كلمات المنع بلهفة.
—القصر الشتوي، الذي حراسته أضعف من العاصمة، هو أفضل مكان لإغراء فران، وللاقتراب من ملكيور.
“لا تذهب، فرانسيس. إن ذهبت ستموت!”
—‘بول السريع’ يرشي خادمًا يعمل في القصر ليضع قصاصة في جيب فران. مضمونها أن الرفاق في خطر، ويطلب منه الخروج إلى مكان الموعد.
“ماذا―!”
لكن قوة السحر الممكن تنفيذه كانت أضعف، إضافة إلى صعوبة أنه لا يمكن معالجته إلا بواسطة ساحر رفيع المستوى.
حاول فران أن ينتزع ذراعه وهو يهزها بعنف.
—بقية الرفاق إما قُتلوا أو فُقدوا.
تحت كف كليو كان يشعر بنبض فران المتسارع الخافق.
راح يمسح الخارج بعينين أُضيفت إليهما «الإدراك».
هذا حقًا هو العالم الذي يسبق ثماني فقرات.
“إذًا سأذهب معك. لا يمكنني أن أرسلك وحدك.”
العالم الذي لا يزال فيه فران حيًا.
وبعد لحظة، وجد في يده رزمة أوراق ممزقة وقلمًا.
كان هذا الاختيار صائبًا.
حين فتح كليو عينيه، أدرك مصدر الشعور بالنفور.
قوة التنقيح المرعبة تلك انحازت هذه المرة إلى يد كليو.
حتى في الظلام، كان مسحوق الذهب الممزوج بالحبر الأزرق اللازوردي يلمع كالنجوم، فبدت الرموز المرسومة على الورق واضحة جلية.
‘كما توقعت، لم يكن فران شخصية يجب أن تموت! الشخصيات الثانوية هي من قامت بتصرف طائش!’
كاد يسمع صوت دوران أفكار فران بعنف.
لم تُحل بعد مشكلة تيفلاوم. ولو خرج فران من القصة لوقع المؤلف في مأزق أيضًا.
المعلومات التي تعلمها في الدروس عن حجر ضوء سحري وتيفلاوم منذ قدومه إلى هنا أخذت تدور في رأسه بلا توقف.
“لا بد أن أحدهم طلب منك المساعدة، أليس كذلك؟ لكنهم لا يحتاجون المساعدة حقًا. كانوا ينوون قتلك وأخذ معصمك إلى ملكيور.”
في المقابل، فإن منتجات مثل ‘أداة الإخضاع’ المصنوعة من تيفلاوم كانت تؤدي دائمًا الصيغة السحرية المركبة المنقوشة عند التصنيع بنفس الكيفية، بغض النظر عن قدرات المستخدم.
“كيف عرفت ذلك!”
كان السرير المقابل فارغًا، ولم يبقَ عليه سوى اللحاف المقلوب.
“فران ‘أقول هذا بصدق.’ لدي وصمة مقدسة. انظر.”
—الرجلان اللذان حملا يد فران اليمنى يختفيان في الظلام.
على ظاهر يد كليو ظهرت قطعة خطية مستطيلة بلون أزرق لازوردي، لأنه كان قد استخدم للتو ‘سلطة المحرر’.
“لا تذهب، فرانسيس. إن ذهبت ستموت!”
ما إن اتجهت نظرة فران إلى الوصمة حتى تابع كليو حديثه في التوقيت المناسب.
—‘بيل ذو القدم الكبيرة’ يقطع معصم الصبي الأيمن بساطور ضخم للذبح.
“هذه وصمة تحمل المهارة الفريدة لـ ‘التنبؤ’. أنا أرى المستقبل.”
جاء رد فران أقرب إلى صرخة.
الشيء الوحيد الذي ‘قاله بصدق’ هو وجود الوصمة. أما ما بعد ذلك فكان خداعًا محضًا.
لم يتبقَّ الآن سوى خمس ثوانٍ.
لكن حدقتي فران، الذي لا يعرف الحقيقة، بدأتا تضطربان بالقلق.
فراغ كأنه سلب كل الحواس دفعة واحدة.
وحين توقف فران عن المقاومة، مدّ كليو ظاهر يده ليُريه الوصمة بوضوح، وواصل إقناعه.
—‘بول السريع’ يرشي خادمًا يعمل في القصر ليضع قصاصة في جيب فران. مضمونها أن الرفاق في خطر، ويطلب منه الخروج إلى مكان الموعد.
“تنبؤي غير كامل. لا أستطيع حتى معرفة ما يتعلق به الأمر إلا قبيل حدوثه مباشرة. ما رأيته حتى الآن كان دمًا غزيرًا يبلل الأوراق المتساقطة، وجثة فتى مقطوع المعصم ممددًا تحت شجرة زان.”
إحساس بالغربة القاسية لا يعتاد عليه مهما تكرر.
كان ذلك المشهد الذي رآه قبل لحظات. لذا لم يكن الوصف إلا حيًا نابضًا.
نشر كليو الدائرة بأقصى مدى، قطر عشرين مترًا، وفعّل صيغتي [الوثب][التحليق]، ثم اندفع نحو مصدر رائحة الدم.
وأمام زميله في الصف الذي يصف موته المروع، أخذ وجه فران يشحب شيئًا فشيئًا.
فتح كليو <المخطوطة النهائية> وبدأ يقرأ بالعكس من الموضع المفتوح.
“رجل ضخم ذو قدمين كبيرتين يهوي بفأس على صدر ذلك الفتى. وفي الأثناء يمسك به رجل هزيل على جبهته ندبة. حتى الآن لم أكن أعرف أين يقع ذلك المكان. لكن بعد أن جئت إلى ‘غابة الملك’ عرفت. أعلى شجرة زان في الغابة، التي لا تتساقط أوراقها حتى في الخريف.”
‘لكن الشخص الذي يفترض أن يحلها نائم هكذا.’
أعلى شجرة زان هي مكان الموعد المكتوب في القصاصة. وما إن وصف مظهر ‘بيل ذو القدم الكبيرة’ و‘بول السريع’ حتى ازداد اضطراب فران أكثر.
وبسبب طبيعة الدائرة، لم يكن يستطيع الانتقال في كل مرة يستخدم فيها السحر إلا بمقدار قطرها فقط، ما كان يبعث على الضيق.
“هم لا يثقون بك. ومثلك مثل ‘روبر’ الذي كان من أصل نبيل، يظنون أنك ستخون التنظيم يومًا ما. لا أعرف السبب، لكن أولئك الرجلين مطاردان من قبل ملكيور. لذلك يريدان تقديم معصمك قربانًا لينالا العفو.”
لم يعد هناك مجال للتردد.
“كيف عرفت… عن روبر…!”
“كيف عرفت… عن روبر…!”
جاء رد فران أقرب إلى صرخة.
[—الوقت المتبقي / الحد الزمني:
أسرع كليو بتفعيل حاجز سحري عازل للصوت، وأجلس فران على السرير.
كم من الوقت نام؟
“لا أعرف من هو روبر. ولا أعرف هوية هذين الرجلين. لست مضطرًا لإخباري. كل ما أطلبه أن تحكم جيدًا. هل هما حقًا في صفك.”
أدخل كليو إصبعه في الصفحة التي سيعدّلها، وواصل قراءة الصفحة السابقة بالعكس بسرعة متتابعة.
كاد يسمع صوت دوران أفكار فران بعنف.
لو أمكن فقط حل مشكلة معالجة تيفلاوم على نحو كامل!
ومضى بعض الوقت.
غير أن تنفيذ صيغ سحرية مركبة معقدة باستخدام حجر ضوء سحري وسيطًا لم يكن ممكنًا إلا للسحرة، وفي تلك الحالة كان الحجر يفنى بعد تنفيذ السحر.
الوجه الذي كان على وشك البكاء استعاد هدوءه وإصراره.
لم يكن وقت التلكؤ.
“…روبر هو المعلم الذي سلمني ‘الراية’. كان من المعتدلين وعارض الأعمال الإرهابية، لكنه اتُّهم في النهاية بالخيانة. كانت مؤامرة. لا أعتقد أنه تخلى عن قناعاته.”
وبينما كان كليو يحدق في ظهر فران المنكمش، استسلم هو الآخر لنعاس مفاجئ وغرق في النوم.
لم يعد صوته يرتجف، وكلماته خرجت واضحة جلية.
—الرجلان اللذان حملا يد فران اليمنى يختفيان في الظلام.
“لكن مجرد أنهم تخلوا عن روبر لا يعني أنهم ليسوا رفاقي. يجب أن أذهب.”
في الصفحتين المفتوحتين، تتلاشى الفقرات الثماني في الجهة اليمنى كما لو أنها مُحيت بالماء.
بدا أن من المستحيل ثنيه عن عزمه.
كان كل من حجر ضوء سحري وتيفلاوم يشتركان في القدرة على تثبيت الأثير حتى خارج الدائرة.
“إذًا سأذهب معك. لا يمكنني أن أرسلك وحدك.”
—يبدي ملكيور اهتمامًا هائلًا بفران، ‘رئيس فرع منطقة سكولا لراية الشعب’. ولا سيما بوصمته المقدسة.
بعد أن أعدته إلى الحياة، أيسوغ أن يندفع مجددًا إلى موضع موته!
[—يتم تحرير المشهد المعني.]
***
في ليلة محاق بلا ضوء، لم يفُت 「الأدراك」 ذلك الركن من الغابة الذي كان يهتز.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
—‘فرانسيس غابرييل هايد-وايت’ رئيس فرع منطقة سكولا لـ ‘راية الشعب’ يظهر في مكان الموعد في الوقت المحدد.
نهض كليو فجأة وأمسك بمعصم فران.
